7 خطوات للتغلب على الأرق

أهمية ممارستها لدرء اضطرابات النوم

7 خطوات للتغلب على الأرق
TT

7 خطوات للتغلب على الأرق

7 خطوات للتغلب على الأرق

إحدى الحقائق التي تخبرنا بها الحياة: «يقضي المرء ثُلث عمره في النوم».

وإحدى الحقائق التي تخبرنا بها المصادر الطبية: «النوم بالليل لعدد كافٍ من الساعات، وجعْل ذلك سلوكاً يومياً، له دور محوري في رفع مستوى الصحة النفسية والجسدية، والوقاية من الأمراض المزمنة، وزيادة مستويات الطاقة في الجسم، وتحسين القدرات الذهنية والبدنية».

وإحدى الحقائق التي يخبرنا به واقع الممارسات في الحياة اليومية: «يعاني كثيرون -وبشكل مزعج- من عدم القدرة على نوم تلك الساعات الصحية في وقت مبكر من الليل. وبعضهم يتقطع لديه النوم لأسباب عدة، بما يحرمه من الاستمتاع بالخلود إلى النوم أو العودة إليه، وبما يحرمه أيضاً من النشاط واتقاد الذهن في ساعات النهار».

سلوكيات يومية صحية

وإزاء هذه الحقائق الثلاث، من 3 مصادر مختلفة، تطرح المصادر الطبية عدداً كثيراً من النصائح لتهيئة الأجواء الملائمة للخلود إلى النوم، والاستمرار فيه. وإليك 7 من تلك السلوكيات اليومية الصحية لتسهيل النوم، والتي ثبتت فائدتها لدى كثير من الناس. وهي:

1. تجنب الإزعاج الذهني والعاطفي: ترى المصادر الطبية أن نيل المرء راحة نفسية قبل الخلود إلى النوم، وعيشه ساعات من السلام مع نفسه ومع منْ حوله من أفراد الأسرة، الخطوة الأولى في تصميم روتين النوم. وتنصح الإنسان بأنه لو تذكر شيئاً من تلك الأمور التي تشغل ذهنه وتُنهك عاطفته، فعليه أن يدعها للغد كي يفكر فيها ويتعامل معها.

ويلخص ذلك أطباء «مايو كلينك» بقولهم: «يمكن أن تضطلع الكيفية التي تتعامل بها مع ضغوط الحياة اليومية، بدور مهم للغاية في قدرتك على الاستلقاء والنوم المستمر. ولا يقتصر الضرر كله على الضغط، إذْ يتحول الضغط إلى انزعاج أو قلق، ومن ثم يمكن لنومك أن يضطرب.

وإذا كان عقلك المشوش يبقيك مستيقظاً خلال الليل، فجرب أن تستخدم تقنيات التحكم في الضغط قبل النوم. جرب التداوي بالروائح أو التنفس العميق أو تصفح جريدة أو التأمل. وإذا كنت مستلقياً على السرير وشعرت بالضغط حيال عدم قدرتك على النوم، انهض من السرير وافعل شيئاً يعزز الاسترخاء. قد يكون هذا الشيء قراءة كتاب ممل، أو ممارسة تقنية من تقنيات الاسترخاء، أو التركيز على التنفس. وعند البدء في الشعور بالنعاس مرة أخرى، اذهب إلى السرير».

2. «تصميم» برنامج للنوم: ما يحتاجه المرء البالغ هو نوم 8 ساعات بالليل. وذلك دون التمادي بنوم ساعات أكثر، أو تأخير بدء النوم، أو تأخير الاستيقاظ منه. وهذا ما على المرء أن يحدده لنفسه عند تصميمه برنامج النوم لديه. وخصوصاً أن يحدد موعداً ثابتاً للنوم الليلي وللاستيقاظ الصباحي. وعليه أن يحاول باهتمام ألا يحصل اختلاف (أكثر من ساعة) في مواعيد نومه بليالي الأسبوع، عن مواعيد نومه بليالي أيام العطلات الأسبوعية أو الإجازات.

وتؤكد المصادر الطبية أن: «هذا الالتزام اليومي بمواعيد دورة النوم يعزز فرص النجاح لنوم الساعات الكافية من الليل والاستيقاظ بنشاط في الصباح؛ لأن الجسم سيتعرف على ذلك الروتين اليومي ويتعود عليه، وبالتالي سيساعد أجهزة وأعضاء الجسم على سهولة نوم الإنسان. وإلا فإن الجسم لن يستجيب بسهولة للخلود إلى النوم عندما يرغب المرء في ذلك، وسيعاني المرء جراء ذلك من الأرق الليلي».

ومما يساعده في هذا، تذكر أن الإنسان يحتاج إلى نوم الساعات الكافية كل ليلة؛ لأن الدماغ خلال النوم يقوم بالتخلص مما هو ليس مهماً، من المعلومات التي دخلت إليه (الدماغ) خلال ساعات الاستيقاظ. وبالتالي يختار الدماغ تخزين الذكريات المفيدة بطريقة تتيح سهولة استرجاعها بصورة أكثر كفاءة، وعلى المدى الطويل. كما أن الجسم في فترة النوم يتخلص من فضلات الخلايا، لتنشيط جهاز مناعة الجسم. وينظم الجسم كذلك خلال فترة النوم الليلي، إفراز عدد من الهرمونات التي تعمل على المساعدة في التحكم بالتوتر، وضبط عملية النمو، وإصلاح الأنسجة العضلية، وضبط نسبة الغلوكوز في الدم، بما يقي من الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم والنوبة القلبية والسكري والاكتئاب.

الإضاءة وبيئة النوم

3. خفض الضوء بعد الغروب: أهم 3 حقائق في فسيولوجيا النوم هي:

- الدماغ ينتج هرمون ميلاتونين ليكون هو «المُنَوِّم الطبيعي» لتسهيل النوم.

- إفراز هذا الهرمون ينشط مع تقليل تعرض الجسم للضوء ومشاهدة الضوء.

- نجاح الخلود إلى نوم طبيعي وهادئ ومريح، يعتمد على إعطاء المرء لدماغه الفرصة الطبيعية ليقوم بإنتاج الكمية الكافية من هذا الهرمون.

وللتوضيح، فإن الميلاتونين Melatonin هرمون ضروري للنوم الجيد. ويتم إنتاج هذا الهرمون الفريد من قبل الغدة الصنوبرية Pineal Gland الموجودة في قاع الدماغ، وذلك وفق إيقاعات تعرض الجسم لضوء الشمس. ولذا ينتج الدماغ مزيداً من الميلاتونين عندما تغرب الشمس، ويقل ذلك عندما تشرق الشمس.

وإضافة إلى تسهيل النوم، فإن الميلاتونين له مجموعة من الفوائد الصحية المحتملة الأخرى، كتقليل خطر الإصابة بأمراض التنكس العصبي Neurodegenerative Diseases مثل مرض الزهايمر، ومرض باركنسون. كما يؤدي الميلاتونين كثيراً من الوظائف القيمة في العين البشرية، للحفاظ على صحة الشبكية وغيرها من أجزاء العين؛ خصوصاً مع التقدم في العمر.

ولذا حينما لا يُخفّض المرء تعرضه للضوء، في المصابيح وشاشات الكومبيوتر والهاتف المحمول والتلفزيون، وخصوصاً الضوء الأزرق، المنبعث من الشاشات الإلكترونية، يصعب جداً على الدماغ إفراز الكمية الكافية من هذا الهرمون، وبالتالي يصعب الخلود إلى النوم.

4. غرفة النوم الصحية: يجدر أن تكون غرفة النوم للنوم بالدرجة الأولى، وليست غرفة معيشة أو مكتباً، وأن تمتلك -وفق ما تصفه المصادر الطبية- بيئة نوم نظيفة Sleep Hygiene. وتفاصيل مقومات ذلك تشمل: سرير النوم، ودرجة البرودة، وشدة الإضاءة، وكماليات الأثاث فيها. وسرير النوم يجدر أن تكون مرتبته مريحة ووسائده كذلك.

وتفيد تلك المصادر بأن الشخص البالغ يقضي ثلث عمره تقريباً نائماً، لذا ينبغي عليه ألا يبخل على نفسه في الحصول على فراش ووسائد صحية تجعله مستريحاً ومسترخياً خلال النوم. والبرودة الصحية للعضلات والدماغ في غرفة النوم هي نحو 24 درجة مئوية. ومن المفيد جداً أن تخلو غرفة النوم من المشتتات، مثل التلفزيون والكومبيوتر. كما أن إضاءة غرفة النوم يجدر أن تكون خافتة من بعد مغيب الشمس، كي لا يضطرب إفراز الدماغ لهرمون الميلاتونين.

«أغذية» النوم

5. البيض واللبن الزبادي: البيض مصدر غني جداً بكثير من العناصر الغذائية والفيتامينات والمعادن والمركبات الكيميائية الصحية. وهو أيضاً غني بالميلاتونين، ما يجعله طعاماً يُساعد على النوم؛ خصوصاً البيض المسلوق، وغني بالتريبتوفان Tryptophan. والتريبتوفان هو حمض أميني مرتبط بتسهيل النوم وتحسين الحالة المزاجية. ولذا قد يساعد تناول الأطعمة الغنية بالتريبتوفان على البقاء نائماً لفترة أطول. وللتوضيح، فإنه حمض أميني أساسي لا تنتجه أجسامنا بشكل طبيعي، والذي يجب أن نحصل عليه من خلال الغذاء. وهذا الحمض الأميني يقلل الوقت الذي نستغرقه للدخول في النوم؛ لأن التريبتوفان يساعد الجسم على إنتاج هرمون النوم المهم، الميلاتونين. والبيض أيضاً غنى بالبروتينات، ولذا هو مفيدٌ جداً في تخفيف الشعور بالجوع أثناء فترة الليل. والجوع من أقوى منغصات الاستغراق في النوم، ويدفع إلى الأكل الليلي بكثرة دون وعي.

ويساعد تناول اللبن الزبادي قبل النوم في تسهيل الخلود إلى النوم؛ لأنه يحتوي على الميلاتونين. ووفق ما تذكره المصادر الطبية، فإن أفضله اللبن الزبادي المصنوع من حليب الأبقار التي تم حلبها ليلاً؛ لأن نسبة الميلاتونين في حليبها تكون أعلى من بعد مغيب الشمس، مقارنة بحليب النهار. كما أن اللبن الزبادي غني بالتريبتوفان والكالسيوم. وهما يساعدان على إنتاج الجسم للميلاتونين والسيروتينين Serotonin (مركب كيميائي في الدماغ يساعد على ارتخاء الأعصاب).

كما أن تناول اللبن الزبادي مهدئ للجهاز الهضمي، ولا يتسبب في اضطراباته خلال فترة النوم.

6. المكسرات والزبيب: معظم المكسرات تحتوي على نسبة مهمة من الميلاتونين. وأغناها به هو الفستق، ثم الجوز (عين الجمل) واللوز، إضافة إلى كونها مصدراً جيداً للبروتين ولمجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن. وتضيف رابطة النوم الأميركية أن ذلك يشمل أيضاً بذور اليقطين وبذور دوّار الشمس، كلها تعزز مستويات السيروتونين عن طريق تناول المغنيسيوم والتريبتوفان.

والعنب الأحمر والداكن اللون، والزبيب المصنوع منه، يحتويان على كثير من الميلاتونين، مقارنة بالعنب ذي الألوان الفاتحة أو الزبيب المصنوع منه. ولذا فإن تناول قليل من الزبيب يمكن أن يعمل كمساعد على النوم للأفراد الذين يعانون من الأرق. وكذلك العنب والزبيب هما مصدرٌ جيدٌ للتريبتوفان.

بيئة مناسبة وسلوكيات صحية يومية تهيئ الأجواء الملائمة للخلود إلى النوم

وتفيد المصادر الطبية بأن أحد أسباب المعاناة من الأرق واضطرابات النوم هو نقص فيتامين الفوليت (بي-9). ويعد الزبيب مصدراً غنياً بالفوليت. ولذا فإن زيادة مستويات حمض الفوليك عن طريق تناول الزبيب يمكن أن تساعد بشكل مباشر في تحسين جودة النوم. وتشير بعض المصادر الطبية إلى أن تناول القليل من الزبيب قبل النوم يمكن أن يقلل من الرغبة في الاستيقاظ للتبول الليلي.

7. شاي البابونغ: في مراجعة لباحثين من كلية طب جامعة ولاية بنسلفانيا حول زهرة البابونغ Chamomile (ذات القلب الأصفر والبتلات البيضاء المحيطة به) وتأثيراتها الصحية، قال الباحثون: «وبالمحصلة، يبدو أن البابونغ فعّال في معالجة القلق والأرق. وتناول مشروب البابونغ من قبل الذين يُعانون من الأرق قد يكون له تأثيرات على مؤشرات النوم اليومي، مثل الوقت الإجمالي للنوم، وكفاءة النوم في تحقيق الراحة، ومدى السكون في فترة النوم، وجودة نوعية النوم، وعدد مرات الاستيقاظ خلال فترة النوم، ومدى اليقظة عند الإفاقة من النوم». وأضافوا: «وتشير نتائج الدراسات الإكلينيكية إلى أن مستخلص البابونغ له تأثير متوسط المفعول في تخفيف الحالات المتوسطة الشدة من القلق، وفي تخفيف الشعور بالاكتئاب». وأحد أسباب ذلك أن شاي زهرة البابونغ يزيد من مستويات الغلايسين Glycine الذي يريح الأعصاب والعضلات، ويعمل كمسكن خفيف.

وهو ما يُؤكده الدكتور دانيال فلافين، استشاري الطب النفسي في «مايو كلينك»، بقوله: «ثمة عدد من أنواع الأعشاب التي تمت دراستها كوسيلة لمعالجة القلق، وهناك حاجة إلى إجراء مزيد من الدراسات، والبابونغ يُعد آمناً، ويُمكن أن يكون فاعلاً في خفض حدة أعراض القلق».

ويقول باحثون من جامعة تكساس: «الفوائد الصحية المحتملة من البابونغ ترتكز على محتواه الكيميائي النباتي، وقد تم فحصه، وتبين أن لديه خصائص مضادات الأكسدة، ومضادات الميكروبات، وهو مضاد لترسب الصفائح الدموية، ومضاد للالتهابات».


مقالات ذات صلة

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

صحتك أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

للمرة الأولى في تاريخ الطب البشري، أجرى أطباء عملية «مجازة الشريان التاجي»، التي يتم فيها ​تحويل المسار الذي يتدفق الدم من خلاله، دون الحاجة إلى شق صدر المريض.

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر مؤتمراً صحافياً في بالم بيتش في 28 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

ترمب يقترح خطة للرعاية الصحية

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، عن خطة للرعاية الصحية قال البيت الأبيض إن من شأنها خفض أسعار الأدوية وأقساط التأمين وجعل الأسعار أكثر شفافية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يتألم (رويترز)

ماذا يحدث للأمعاء عند تناول البروبيوتيك يومياً؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن البروبيوتيك وهي كائنات دقيقة حية مثل البكتيريا والخميرة قد تُقدم فوائد صحية خصوصاً لمشاكل الجهاز الهضمي وصحة الأمعاء 

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك بذور القرع من الأطعمة الغنية بالحديد (بيكسباي)

7 أطعمة غنية بالحديد بدلاً من المكملات الغذائية

يُعدّ الحديد من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم لنقل الأكسجين عبر خلايا الدم الحمراء، ودعم المناعة، والمساهمة في تنظيم الهرمونات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك «غسيل الكلى البريتوني»... الأفضل في حفظ القدرات الإدراكية

«غسيل الكلى البريتوني»... الأفضل في حفظ القدرات الإدراكية

سلّطت دراسة بريطانية حديثة الضوء على أهمية المقارنة بين أنواع غسيل الكلى (الديلزة Dialysis) لمعرفة ما الأفضل منها لصحة المريض.

د. عبير مبارك (الرياض)

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)
أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)
TT

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)
أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)

للمرة الأولى على الإطلاق في تاريخ الطب البشري، أجرى أطباء عملية «مجازة الشريان التاجي»، التي يتم فيها ​تحويل المسار الذي يتدفق الدم من خلاله، دون الحاجة إلى شق صدر المريض، على غرار الطريقة التي تُجرى بها حالياً بعض عمليات استبدال الصمام الأورطي.

وتعيد عملية «مجازة الشريان التاجي» توجيه مسار الدم حول انسداد في الشريان الذي يحمله إلى ‌القلب.

وفي هذه ‌الحالة، تم إدخال الأدوات ‌الجراحية ⁠وتمريرها ​من ‌خلال وعاء دموي في ساق المريض، وفقا لتقرير نُشر في مجلة «سيركيوليشن كارديوفاسكيولار إنترفينشنز».

وقال الباحثون إن النتائج تشير إلى أنه في المستقبل، يمكن أن يكون هناك بديل متاح على نطاق واسع وأقل إيلاماً من جراحة القلب المفتوح ⁠بالنسبة لأولئك المعرضين لخطر انسداد الشريان التاجي.

وقال قائد ‌فريق البحث الدكتور كريستوفر بروس ‍من المعهد القومي الأميركي ‍للقلب والرئة والدم «تطلب تحقيق ذلك ‍بعض التفكير خارج الصندوق، لكنني أعتقد أننا طورنا حلاً عمليا للغاية».

لم يكن المريض مرشحا لإجراء عملية تحويل مسار الشريان التاجي التقليدية عبر فتح ​الصدر بسبب فشل القلب وصمامات القلب الاصطناعية القديمة التي لا تعمل بشكل جيد.

وبعد ⁠ستة أشهر من الإجراء، لم تظهر على المريض أي علامات لانسداد الشريان التاجي، مما يعني أن الطريقة الجديدة كانت ناجحة.

ومن الضروري إجراء المزيد من الاختبارات على المزيد من المرضى قبل استخدام التقنية الجديدة على نطاق أوسع، لكن نجاحها في أول تجربة يعد خطوة كبيرة في هذا الاتجاه.

وقال بروس «سررت للغاية بنجاح المشروع، بداية من صياغة ‌الفرضية إلى التجربة على الحيوانات إلى التجارب السريرية».


ما تأثير تناول خبز القمح الكامل بانتظام على مستوى السكر في الدم؟

خبز القمح الكامل (بيكساباي)
خبز القمح الكامل (بيكساباي)
TT

ما تأثير تناول خبز القمح الكامل بانتظام على مستوى السكر في الدم؟

خبز القمح الكامل (بيكساباي)
خبز القمح الكامل (بيكساباي)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن خبز القمح يُصنع من دقيق القمح، ويشمل جميع أجزاء حبة القمح، وبالمقارنة مع الخبز الأبيض يوفر خبز القمح الكامل عناصر غذائية أكثر، وقد يكون له تأثير مختلف على مستوى السكر في الدم.

ويؤثر خبز القمح الكامل على مستوى السكر في الدم مثل الكربوهيدرات الأخرى، ومع ذلك تُشير الأبحاث إلى أن خبز القمح لا يرفع مستوى السكر في الدم بقدر الخبز الأبيض والحبوب المكررة الأخرى، ويرجع ذلك على الأرجح إلى القيمة الغذائية العالية لخبز القمح.

وقد تُساعد الألياف الغذائية الموجودة في خبز القمح الكامل على منع ارتفاع مستوى السكر في الدم بشكل مفاجئ، وتُبطئ الألياف عملية الهضم، مما قد يُؤدي إلى انخفاض مستوى السكر في الدم.

ولدى مرضى السكري من النوع الثاني، يرتبط تناول 23 - 30 غراماً أو أكثر من الألياف يومياً لمدة أربعة إلى ستة أسابيع بانخفاض مستوى السكر في الدم أثناء الصيام.

وقد تُحسّن الفيتامينات والمعادن الموجودة في خبز القمح الكامل حساسية الإنسولين.

ويحتوي القمح على فيتامينات ب المفيدة، والحديد، والزنك، والمغنسيوم، وغيرها من العناصر الغذائية التي تدعم مستويات السكر في الدم.

وتدعم الفيتامينات والمعادن عملية التمثيل الغذائي الطبيعية للغلوكوز (السكر)، مما يعني أن تناول كمية كافية من هذه العناصر الغذائية قد يساعد في الحفاظ على مستوى السكر في الدم .

ويوفر خبز القمح الكامل بروتيناً أكثر من الخبز الأبيض على غرار الألياف، ويُبطئ البروتين عملية الهضم، ويُخفف من استجابة سكر الدم. كما أن تناول البروتين مع الكربوهيدرات يُبطئ امتصاص السكر في الجسم.

قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

هل يُمكن تناول الخبز إذا كنت مصاباً بداء السكري؟

بشكل عام، يُمكنك تناول الخبز إذا كنت مصاباً بداء السكري. ومع ذلك، هناك عدة أمور يجب مراعاتها، حيث إن بعض أنواع الخبز أفضل من غيرها.

ويُنصح بتناول خبز القمح الكامل بدلاً من الخبز الأبيض للأشخاص المصابين بداء السكري.

وحسب إحدى الدراسات، تنخفض مستويات السكر في الدم بعد تناول الخبز المصنوع من القمح الكامل وأنواع الخبز الأخرى المصنوعة من الحبوب الكاملة مقارنةً بالخبز الأبيض أو المدعم.

و يُعزى هذا على الأرجح إلى ارتفاع محتوى الألياف في خبز القمح الكامل والحبوب الكاملة. و يُمكن أن يُساعد تناول الخبز مع مصدر بروتين في ضبط مستويات السكر في الدم.

وقد يُسبب تناول الخبز وحده ارتفاعاً مفاجئاً في مستوى السكر في الدم؛ نظراً لاحتوائه على الكربوهيدرات.

ومع ذلك، يُمكن أن يُساعد تناول الخبز مع البروتين في تنظيم مستويات السكر في الدم، حيث يُبطئ البروتين عملية الامتصاص، مما يُساعد بدوره على امتصاص السكر من قِبل الخلايا.

وقد يُسهم تناول خبز القمح الكامل بانتظام في الوقاية من داء السكري. بالمقارنة مع الخبز الأبيض، يُمكن أن يُساعد خبز القمح الكامل وأنواع الخبز الأخرى المصنوعة من الحبوب الكاملة في ضبط كلٍ من وزن الجسم ومستويات السكر في الدم.

وتُشير الأبحاث إلى أن تناول ما لا يقل عن 150 غراماً من الحبوب الكاملة يومياً قد يُساعد في الوقاية من الإصابة بداء السكري.

وكما هي الحال مع معظم الأطعمة، من الضروري تجنب الإفراط في تناول خبز القمح الكامل على الرغم من فوائده.


أطعمة لتحسين المزاج ومحاربة الخمول والاكتئاب

الأطعمة الصحية تسهم في تحسين الحالة المزاجية (جامعة هارفارد)
الأطعمة الصحية تسهم في تحسين الحالة المزاجية (جامعة هارفارد)
TT

أطعمة لتحسين المزاج ومحاربة الخمول والاكتئاب

الأطعمة الصحية تسهم في تحسين الحالة المزاجية (جامعة هارفارد)
الأطعمة الصحية تسهم في تحسين الحالة المزاجية (جامعة هارفارد)

كشف خبراء تغذية وأطباء أن نوعية الطعام لا تؤثر في الصحة الجسدية فقط، بل تلعب دوراً محورياً في تحسين الحالة المزاجية ومحاربة الشعور بالخمول أو الاكتئاب.

وإلى جانب النشاط البدني، والتعرّض لأشعة الشمس، يمكن لبعض الأطعمة أن تمنح الدماغ دفعة إيجابية حقيقية.

ووفقاً للخبراء، تضم هذه القائمة أطعمة تُصنّف أيضاً ضمن «الأغذية الخارقة» لما تحمله من فوائد صحية تمتد إلى القلب، والجهاز العصبي، والمناعة، فضلاً عن سهولة إدماجها في النظام الغذائي اليومي، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

في مقدمة هذه الأطعمة، تأتي الأسماك الدهنية، وعلى رأسها السلمون والتونة، لاحتوائها على أحماض «أوميغا-3» الدهنية التي تُعد عنصراً محورياً في صحة الدماغ. وتساعد هذه الأحماض على تحسين الإشارات العصبية المرتبطة بهرموني السيروتونين والدوبامين، ما ينعكس إيجاباً على المزاج ويخفف من مشاعر الحزن والتقلبات النفسية.

ولا تقل الشوكولاتة الداكنة أهمية في هذا السياق، إذ تشكّل خياراً محبباً وفعّالاً في الوقت نفسه. فقد ربطت أبحاث عدة بين تناولها وانخفاض أعراض الاكتئاب، بفضل غناها بمركبات البوليفينول المضادة للأكسدة، إلى جانب مواد ذات تأثير نفسي إيجابي.

وتبرز الأطعمة المخمّرة مثل الزبادي، والكيمتشي، ومخلل الملفوف، التي تحتوي على البروبيوتيك. وتسهم هذه البكتيريا النافعة في رفع مستويات السيروتونين، مستفيدة من العلاقة الوثيقة بين صحة الجهاز الهضمي وصحة الدماغ.

أما القهوة، فإن تأثيرها الإيجابي على المزاج لا يقتصر على الكافيين فقط، فسواء أكانت عادية أم منزوعة الكافيين، تحتوي القهوة على مركبات تعزز الشعور باليقظة والطاقة، ما ينعكس تحسناً في الحالة المزاجية لدى كثيرين.

وتلعب الكربوهيدرات الصحية، مثل الحبوب الكاملة والبطاطس، دوراً مهماً في تحسين المزاج، إذ تساعد على رفع مستويات السيروتونين بسرعة، ما يمنح إحساساً بالراحة والهدوء، خصوصاً في فترات التوتر أو الإرهاق.

وتُعد بذور اليقطين من المصادر الغنية بالمغنيسيوم، وهو معدن يرتبط نقصه بزيادة القلق والاكتئاب. في المقابل، يساهم توفره بكميات كافية في دعم الاستقرار النفسي وتحسين التوازن العصبي.

ولا يمكن إغفال دور الشاي الأخضر والأسود، اللذين يحتويان على مركبات قادرة على تقليل التوتر والقلق وتعزيز الشعور بالاسترخاء، فضلاً عن الأثر النفسي الإيجابي لطقس شرب الشاي نفسه.

كما يبرز التوت بأنواعه كغذاء داعم للصحة النفسية، لاحتوائه على مركب «الكيرسيتين» الذي يعمل كمضاد اكتئاب طبيعي، وقد يسهم أيضاً في الوقاية من أمراض عصبية تنكسية، مثل ألزهايمر.

ويُعد المشروم أيضاً من الأطعمة القليلة التي تحتوي طبيعياً على فيتامين «د»، إلى جانب مضادات أكسدة قوية تقلل من الإجهاد التأكسدي المرتبط بالاكتئاب، وتدعم وظائف الدماغ بشكل عام.

أما اللحوم الخالية من الدهون، مثل الدجاج واللحم البقري، فتوافر الحديد الضروري لنقل الأكسجين إلى الدماغ. ويُعد نقص الحديد من الأسباب الشائعة للشعور بالإرهاق وتقلب المزاج.

ويأتي الأفوكادو كخيار غني بالدهون الصحية، والفيتامينات، والمعادن، إضافة إلى احتوائه على «التريبتوفان»، وهو عنصر أساسي لإنتاج السيروتونين، المعروف بدوره في تعزيز الشعور بالسعادة.