الأسبرين غير مفيد لعلاج سرطان الثدي

لا تنبغي التوصية باستخدامه في هذه الحالة

الأسبرين دواء شائع يُستخدم لعلاج حالات عدّة (رويترز)
الأسبرين دواء شائع يُستخدم لعلاج حالات عدّة (رويترز)
TT

الأسبرين غير مفيد لعلاج سرطان الثدي

الأسبرين دواء شائع يُستخدم لعلاج حالات عدّة (رويترز)
الأسبرين دواء شائع يُستخدم لعلاج حالات عدّة (رويترز)

كشفت دراسة أميركية عن عدم جدوى تناول عقار الأسبرين بوصفه علاجاً مُساعداً في حالات الإصابة بسرطان الثدي.

وأوضح الباحثون أنّ استخدام الأسبرين يومياً لم يُظهر فائدة في تحسين معدّلات بقاء مريضات سرطان الثدي دون تقدّم المرض، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «غاما».

والأسبرين دواء شائع الاستخدام لعلاج مجموعة واسعة من الحالات، منها تسكين الآلام وخفض الحرارة، ومنع تجلُّط الدم.

وأظهرت دراسات سابقة أنّ تناول الأسبرين بانتظام قد يقلّل الإصابة بأنواع معيّنة من السرطان، مثل القولون، والمستقيم، والمعدة، لكن يجب استخدامه بحذر بسبب خطر النزف، ومن الضروري استشارة الطبيب لتقييم الفوائد والمخاطر.

وتحدّثت الدراسات أيضاً عن إمكانية استخدام الأسبرين علاجاً مُساعداً في حالات سرطان الثدي، نظراً إلى خصائصه المضادّة للالتهابات؛ وهو ما يعطي الدفعة للأورام للاستجابة للأدوية.

وأجرى الفريق دراسته الجديدة لفحص تأثير الأسبرين على مريضات سرطان الثدي، بمشاركة 3020 مريضة عبر 534 موقعاً في الولايات المتحدة وكندا.

وقُسمت المشاركات إلى مجموعتين، تناولت الأولى الأسبرين بجرعة 300 مليغرام يومياً، فيما تناولت الثانية دواءً وهمياً.

ووجد الباحثون أنّ العلاج اليومي بالأسبرين لم يقلّل من خطر عودة مرض سرطان الثدي، ولم يُحدث فرقاً في معدّل البقاء على قيد الحياة بشكل عام، ولم يكن هناك اختلاف كبير في التأثير بين المجموعتين.

وأشار الباحثون في معهد «دانا - فاربر» للسرطان التابع لجامعة «هارفارد» الأميركية إلى أنه رغم الآمال الكبيرة التي عُقِدت على الأسبرين، نظراً إلى توافره واستخدامه الواسع في أمراض أخرى، تُظهر نتائج الدراسة أنه لا ينبغي التوصية باستخدامه علاجاً مُساعداً لسرطان الثدي.

وأضافوا: «الأولوية يجب أن تبقى للعلاجات المُثبتة والمعتمدة التي تُظهر فائدة حقيقية في تحسين نتائج العلاج لدى مريضات سرطان الثدي».

وشدّد الفريق على ضرورة إجراء مزيد من البحوث لاستكشاف طرق علاجية جديدة وفعالة لمكافحة سرطان الثدي بصورة أكثر فاعلية.

ويُعدّ هذا سرطان الأكثر شيوعاً بين النساء على مستوى العالم، وتسبّب في وفاة 670 ألف حالة عام 2022، وفق «منظّمة الصحة العالمية».


مقالات ذات صلة

دراسة: الإشعاع يضاهي الجراحة في علاج سرطان البروستاتا بآثار جانبية أقل

صحتك فريق طبي يجري عملية جراحية داخل غرفة العمليات (بيكسباي)

دراسة: الإشعاع يضاهي الجراحة في علاج سرطان البروستاتا بآثار جانبية أقل

أظهرت دراسة صغيرة نتائج متقاربة للعلاج الإشعاعي والجراحة في السيطرة على سرطان البروستاتا الموضعي، مع آثار أقل للإشعاع على الوظيفة الجنسية والتحكم بالبول.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك هناك ارتفاع مقلق في معدلات الإصابة بالسرطان بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً (بيكسلز)

ارتفاع مقلق في معدلات الإصابة بالسرطان بين الشباب

كشفت دراسة دولية حديثة عن وجود ارتفاع مقلق في معدلات الإصابة بعدد من أنواع السرطان بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك إجراء عملية جراحية لمريضة مصابة بالسرطان (أ.ف.ب)

دراسة: استئصال الزائدة الدودية الملتهبة قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون

بيّن تحليل أن المرضى الذين خضعوا لجراحة لاستئصال الزائدة الدودية الملتهبة كانوا أقل عرضة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم مقارنة بمن عولجوا بمضادات حيوية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك سيدة مصابة بالسرطان (رويترز)

دراسة: واحدة من كل 8 حالات سرطان جديدة حول العالم في 2024 ارتبطت بعدوى

كشفت دراسة جديدة أجرتها الوكالة الدولية لبحوث السرطان (IARC)، عن أن واحدة من كل 8 حالات سرطان جديدة حول العالم خلال عام 2024 ارتبطت بعدوى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)

علاج الاكتئاب قد يخفّض وفيات السرطان

أفادت دراسة أميركية واسعة النطاق بأن الاكتئاب قد يرتبط بارتفاع خطر الوفاة بسبب السرطان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

هل يمكن إبطاء الشيخوخة؟ دراسة تكشف ما يساعد وما لا يفيد

الشيخوخة عملية حتمية لكن الحفاظ على اللياقة والصحة مع التقدم في العمر يظل هدفاً أساسياً (بكسلز)
الشيخوخة عملية حتمية لكن الحفاظ على اللياقة والصحة مع التقدم في العمر يظل هدفاً أساسياً (بكسلز)
TT

هل يمكن إبطاء الشيخوخة؟ دراسة تكشف ما يساعد وما لا يفيد

الشيخوخة عملية حتمية لكن الحفاظ على اللياقة والصحة مع التقدم في العمر يظل هدفاً أساسياً (بكسلز)
الشيخوخة عملية حتمية لكن الحفاظ على اللياقة والصحة مع التقدم في العمر يظل هدفاً أساسياً (بكسلز)

توصلت دراسة جديدة إلى أن بعض الأنظمة الغذائية والتغييرات في نمط الحياة والأدوية، قد يرتبط بتباطؤ بعض المؤشرات البيولوجية للشيخوخة، فيما لم تُظهر المكملات الغذائية المتاحة من دون وصفة طبية تأثيراً يُذكر. لكنّ الباحثين يؤكدون أن تغير هذه المؤشرات لا يثبت بالضرورة إبطاء الشيخوخة، وأن الأمر يحتاج إلى دراسات طويلة الأمد لتحديد أثره الفعلي في الصحة ومتوسط العمر.

النظام الغذائي والرياضة قد يساعدان في إبطاء مؤشرات الشيخوخة

الشيخوخة عملية حتمية، لكن الحفاظ على اللياقة والصحة مع التقدم في العمر يظل هدفاً أساسياً. ويُعدّ العمر البيولوجي، الذي يعكس الحالة الفسيولوجية للجسم بدلاً من عدد السنوات منذ الولادة، أحد المؤشرات المستخدمة لتقييم كيفية تقدم الجسم في العمر.

ويمكن قياس هذا العمر من خلال مؤشرات في الدم تُعرف باسم «الساعات اللاجينية»، ترصد أنماط مجموعات الميثيل المرتبطة بالحمض النووي (DNA). وتتغير هذه العلامات مع مرور الوقت، ما يتيح للباحثين دراسة بعض التغيرات البيولوجية المرتبطة بالشيخوخة.

ونشرت مجلة «Nature Medicine» الدراسة الجديدة، التي جمعت بيانات من 51 دراسة تدخلية طويلة الأمد، لفحص أكثر من 110 مؤشرات مرتبطة بعملية مثيلة الحمض النووي والشيخوخة، بهدف تقييم تأثير النظام الغذائي والرياضة وبعض الأدوية والمكملات الغذائية فيها.

وأظهرت النتائج أن اتباع أنظمة غذائية صحية، مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام، قد يرتبط بتراجع بعض مؤشرات الشيخوخة اللاجينية.

وقالت شبنم أونلوإشلر، كبيرة مسؤولي طول العمر ومهندسة وراثية في معهد لندن للطب التجديدي، لموقع «ميديكال نيوز توداي»، إن أهمية الدراسة تكمن في حجم البيانات وتوحيد طرق القياس، ما أتاح مقارنة استجابة المؤشرات المختلفة للتدخلات الصحية بصورة أكثر منهجية.

أدوية السكري وإنقاص الوزن والالتهابات تُظهر تأثيراً أكبر

رصد الباحثون أكبر التأثيرات المتوسطة لدى بعض التدخلات الدوائية. وشملت الأدوية التي ارتبط استخدامها بانخفاض مؤشرات العمر البيولوجي عبر الساعات اللاجينية الـ16 التي شملها التحليل:

- الميتفورمين: دواء يُستخدم أساساً لعلاج السكري من النوع الثاني.

- سيماجلوتايد: دواء من فئة ناهضات مستقبلات «جي إل بي - 1»، يُوصف لعلاج السكري من النوع الثاني والمساعدة في ضبط الوزن.

- العلاجات المضادة لعامل نخر الورم (Anti-TNF): أدوية تُستخدم للسيطرة على الالتهاب في بعض الحالات المرضية.

وقالت أونلوإشلر إن التدخلات الدوائية أظهرت أكبر تأثيرات في المتوسط، في حين بدت الاستجابات للتدخلات الغذائية وتغييرات نمط الحياة أكثر اتساقاً عبر المؤشرات المختلفة.

لكن هذه النتائج لا تعني أن هذه الأدوية مناسبة للأشخاص الأصحاء بهدف إبطاء الشيخوخة، ولا تثبت أنها تعكس عملية التقدم نفسها في العمر.

لماذا لا يُنصح بتناول أدوية الشيخوخة من دون حاجة طبية؟

حذّرت أونلوإشلر من تفسير نتائج الدراسة على أنها دليل يدعم تناول الميتفورمين أو سيماجلوتايد، أو العلاجات المضادة لعامل نخر الورم لدى الأشخاص الأصحاء لمجرد إبطاء الشيخوخة.

وأوضحت أن بعض الدراسات شملت أشخاصاً يعانون حالات مرضية محددة، ولذلك قد تعكس التغيرات المرصودة تحسناً في المرض الأساسي أو الالتهاب أو الصحة الأيضية، وليس تأثيراً مباشراً في عملية الشيخوخة.

وتتطلب هذه الأدوية تقييماً طبياً؛ إذ تختلف دواعي استخدامها ومخاطرها بحسب الحالة الصحية لكل شخص. ولا تكفي التغيرات في المؤشرات البيولوجية وحدها لتبرير استخدامها لأغراض إطالة العمر.

هل تساعد المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة؟

لم يجد الباحثون أدلة قوية ومتسقة على أن المكملات الغذائية المتاحة من دون وصفة طبية، تؤثر في مؤشرات الشيخوخة التي شملتها الدراسة.

وقال راغاف سيغال، الباحث المشارك في الدراسة والأستاذ المساعد الباحث في الطب النفسي بكلية الطب بجامعة ييل، إن الأدلة المتعلقة بالمكملات كانت محدودة وغير متسقة.

وأضاف أن ذلك لا يعني أن المكملات عديمة الفائدة؛ إذ قد تكون مهمة للأشخاص الذين يعانون نقصاً غذائياً محدداً، أو لديهم احتياجات طبية تستدعي استخدامها. لكن الادعاءات المتعلقة بقدرتها على مكافحة الشيخوخة لدى الأصحاء تتجاوز، في حالات كثيرة، ما تدعمه الأدلة العلمية المتاحة.

ولذلك، يُفضّل إعطاء الأولوية للتغذية المتوازنة والنشاط البدني والنوم الكافي والرعاية الصحية الوقائية، مع استشارة الطبيب بشأن الحاجة إلى المكملات.

مؤشرات الشيخوخة لا تثبت بالضرورة إطالة العمر الصحي

على الرغم من أهمية النتائج، شددت أونلوإشلر على أن المؤشرات اللاجينية لا تزال محدودة القدرة على التنبؤ بالنتائج الصحية التي تهم الناس فعلياً؛ مثل الحفاظ على القدرات البدنية والإدراكية، وانخفاض خطر الإصابة بالأمراض، وزيادة سنوات الحياة التي يتمتع خلالها الإنسان بصحة جيدة.

وأوضحت أن الخطوة التالية تتمثل في التحقق مما إذا كانت التغيرات في هذه المؤشرات تتنبأ بصورة موثوقة بتحسن الصحة على المدى الطويل.

ومن جهته، قال سيغال إن هذه المؤشرات قد تساعد الباحثين في رصد التغيرات البيولوجية خلال أشهر أو سنوات، بدلاً من انتظار عقود لمعرفة ما إذا كان التدخل قد أدى إلى انخفاض الأمراض أو الوفيات. لكنه شدد على أنها لا تحل محل الدراسات طويلة الأمد.

وأضاف أن استجابة المؤشر لتدخل معين لا تعني بالضرورة أن هذا التدخل يبطئ الشيخوخة؛ إذ لا يزال يتعين تحديد التغيرات التي تنعكس فعلياً على الصحة وطول العمر.

ما الخطوات الأكثر فاعلية للحفاظ على الصحة مع التقدم في العمر؟

قال سيغال إنه لا يوجد حتى الآن تدخل واحد ثبت أنه يبطئ الشيخوخة على نطاق واسع لدى البشر. وتظل التدابير الأكثر دعماً بالأدلة بسيطة نسبياً؛ وتشمل الامتناع عن التدخين، وممارسة الرياضة بانتظام، وتناول الطعام الصحي، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وضبط ضغط الدم والكوليسترول والسكري.

وتتفق أونلوإشلر مع هذه التوصيات، مشيرة إلى أهمية الجمع بين التمارين الهوائية وتمارين المقاومة، واتباع نظام غذائي متوازن على غرار حمية البحر المتوسط، والحفاظ على وزن صحي، والحد من استهلاك الكحول، والالتزام بنمط نوم منتظم.

كما شددت على ضرورة مراقبة الأمراض المزمنة؛ مثل ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول والسكري، وعلاجها على النحو المناسب، لما لذلك من أهمية في دعم صحة القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي والقدرات الإدراكية على المدى الطويل.

وتشير الدراسة، في المحصلة، إلى أن النظام الغذائي الصحي والنشاط البدني وإدارة الحالات المرضية قد تؤثر في بعض المؤشرات المرتبطة بالشيخوخة، لكنها لا تقدم حتى الآن دليلاً قاطعاً على أن هذه التدخلات تطيل العمر، أو تؤخر الشيخوخة البيولوجية لدى البشر.


هل تعاني من الإسهال؟ 4 مكملات غذائية قد تكون السبب

شخص يحمل أنواعاً متعددة من المكملات الغذائية (بيكسلز)
شخص يحمل أنواعاً متعددة من المكملات الغذائية (بيكسلز)
TT

هل تعاني من الإسهال؟ 4 مكملات غذائية قد تكون السبب

شخص يحمل أنواعاً متعددة من المكملات الغذائية (بيكسلز)
شخص يحمل أنواعاً متعددة من المكملات الغذائية (بيكسلز)

رغم أن المكملات الغذائية التي تحتوي على الفيتامينات والمعادن أصبحت جزءاً من الروتين الصحي لدى كثيرين، فإن بعضها قد يتسبب في اضطرابات بالجهاز الهضمي، أبرزها الإسهال، خصوصاً عند تناول جرعات مرتفعة منها، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث».

ويُعرف أحد أنواع الإسهال المرتبطة بهذه المكملات باسم «الإسهال الأسموزي» (Osmotic Diarrhea)، الذي يحدث نتيجة تأثير بعض المواد المتناولة في قدرة الأمعاء على امتصاص الماء والكهارل (الإلكتروليتات) بصورة طبيعية.

وتوضح الدكتورة كارولين رينيه جوهوريان، اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي، أن هذا النوع من الإسهال يرتبط غالباً بمواد تدخل الجسم عن طريق الفم، ومنها بعض المكملات الغذائية. وبحسب «كليفلاند كلينك»، فإن المواد المسببة للإسهال الأسموزي تعيق الامتصاص السليم للماء، والكهارل.

وبغض النظر عن السبب، فإن الإسهال لا يقتصر على كونه حالة مزعجة، بل ينطوي أيضاً على خطر الإصابة بالجفاف.

وفيما يلي أربعة مكملات غذائية قد تسبب الإسهال:

1. فيتامين «سي»

يُعد فيتامين «سي» من الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء، ما يعني أن الجسم لا يستطيع تخزينه للاستفادة منه لاحقاً.

ووفقاً لـ«مايو كلينك»، تتراوح الكمية اليومية الموصى بها للبالغين بين 75 و90 مليغراماً، فيما تحتاج النساء الحوامل والمرضعات إلى كميات أكبر.

أما الحد الأقصى المسموح بتناوله يومياً فيبلغ 2000 مليغرام.

وقد يؤدي تناول جرعات مرتفعة جداً من فيتامين «سي» إلى الإصابة بالإسهال، إلى جانب أعراض أخرى تشمل القيء، وتقلصات البطن، والغثيان.

لكن جوهوريان تشير إلى أن الحصول على مثل هذه الكميات الكبيرة من فيتامين «سي» عن طريق النظام الغذائي وحده أمر نادر.

2. الزنك

يلعب الزنك دوراً مهماً في دعم وظائف الخلايا المناعية، والنمو البدني الطبيعي، والوقاية من الالتهابات، بحسب مكتب المكملات الغذائية التابع للمعاهد الوطنية للصحة.

وتتراوح الكمية اليومية الموصى بها للبالغين بين 8 و12 مليغراماً.

ورغم وجود الزنك في معظم مكملات الفيتامينات المتعددة، فإن غالبية الأشخاص يستطيعون تلبية احتياجاتهم منه عبر النظام الغذائي.

ومن أبرز مصادره الغذائية المحار، واللحوم، والحبوب المدعمة، والبقوليات، والمكسرات، والحبوب الكاملة، وبعض منتجات الألبان، وفقاً لمكتب المكملات الغذائية.

وتوضح جوهوريان أن الإفراط في تناول الزنك قد يؤدي إلى سحب كميات زائدة من الماء إلى الأمعاء، ما يسهم في حدوث الإسهال.

3. زيت السمك

ترتبط أحماض أوميغا 3 الدهنية، الموجودة في الأسماك الدهنية، بفوائد صحية تشمل دعم صحة القلب، وتقليل الالتهابات، وتحسين الوظائف الإدراكية، وفقاً لمكتب المكملات الغذائية.

لكن تناول مكملات زيت السمك قد يسبب بعض الاضطرابات الهضمية.

وتوضح جوهوريان أن الأشخاص الذين يتناولون هذه المكملات قد يلاحظون أن البراز أصبح «زلقاً»، وقد يصابون بالإسهال في بعض الحالات.

ويعود ذلك إلى ارتفاع نسبة الدهون في زيت السمك، وهي تعمل بمثابة مادة مزلقة داخل الجهاز الهضمي.

وتقول جوهوريان: «يشبه زيت السمك الملينات التي تجعل البراز ليناً، لكنه لا يجعله ليناً بالضرورة، بل يجعل حركته انسيابية، وسريعة».

وتضيف أن تناول كميات كبيرة منه قد يؤدي إلى الإصابة بالإسهال.

وقد يعتاد الجسم على زيت السمك بمرور الوقت، فتتوقف نوبات الإسهال. لكن إذا استمر خروج البراز السائل والمائي لأكثر من يوم أو يومين، فمن الضروري مناقشة الخيارات البديلة مع مقدم الرعاية الصحية، وفقاً لتوصيات «مايو كلينك».

4. المغنيسيوم

يُعد المغنيسيوم عنصراً غذائياً أساسياً يدخل في عمليات تصنيع البروتين، ويدعم وظائف العضلات، والأعصاب، ويساهم في تنظيم ضغط الدم، بحسب مكتب المكملات الغذائية.

ويوجد المغنيسيوم طبيعياً في الخضراوات الورقية الداكنة، والبقوليات، والمكسرات، والبذور، والحبوب الكاملة.

وتتراوح الكمية اليومية الموصى بها للبالغين بين 310 و420 مليغراماً، وفقاً للمكتب نفسه.

ومع ذلك، فإن نحو نصف الأميركيين فقط يحصلون على احتياجاتهم اليومية من المغنيسيوم عن طريق الغذاء وحده.

وتقول جوهوريان: «قد يتناول الكثير من الناس المغنيسيوم لدعم جهازهم المناعي، أو تعزيز صحة القلب، والأوعية الدموية».

وتشير إلى أن بعض الأشخاص الذين يعانون من عدم انتظام ضربات القلب ويتناولون مكملات المغنيسيوم، على سبيل المثال، قد يواجهون مشكلة الإسهال.

وفي مثل هذه الحالات قد يلجأ الأطباء إلى وصف دواء مضاد للإسهال للتعامل مع هذا الأثر الجانبي.


هل يحسّن تناول البصل النيئ استجابة الجسم للإنسولين؟

البصل يحتوي على مركب الكيرسيتين وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على تقليل الالتهاب (بيكسلز)
البصل يحتوي على مركب الكيرسيتين وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على تقليل الالتهاب (بيكسلز)
TT

هل يحسّن تناول البصل النيئ استجابة الجسم للإنسولين؟

البصل يحتوي على مركب الكيرسيتين وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على تقليل الالتهاب (بيكسلز)
البصل يحتوي على مركب الكيرسيتين وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على تقليل الالتهاب (بيكسلز)

قد يكون لتناول البصل النيئ -سواء ضمن شطيرة، أو طبق من السلطة- دور في تنظيم مستويات السكر في الدم، إذ تشير بعض الدراسات الصغيرة إلى أن مضادات الأكسدة الموجودة فيه قد تساعد على تحسين حساسية الجسم للإنسولين، والحفاظ على استقرار مستويات الغلوكوز. لكن الأدلة العلمية التي تدعم هذه الفوائد لا تزال محدودة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الإنسولين هرمون يساعد على نقل السكر من مجرى الدم إلى الخلايا لاستخدامه مصدراً للطاقة، فيما تشير «حساسية الإنسولين» إلى مدى استجابة الخلايا لهذا الهرمون، بحسب اختصاصية التغذية المسجلة ديان ليندسي - أدلر.

وعندما تتراجع استجابة الخلايا للإنسولين، وهي حالة تُعرف بمقاومة الإنسولين، يمكن أن يتراكم السكر في الدم.

وقد تناولت بعض الدراسات الصغيرة العلاقة بين استهلاك البصل وتنظيم مستويات السكر في الدم، وأظهرت نتائج مشجعة، وإن كانت لا تزال محدودة.

ففي دراسة سابقة، سُجل انخفاض في مستويات السكر في الدم لدى أشخاص تناولوا 100 غرام من البصل الأحمر النيئ، وذلك بعد مرور أربع ساعات على تناوله. لكن النتائج لم توضح ما إذا كان هذا التأثير قد استمر بعد تلك الفترة، أو ما إذا كانت خلايا المشاركين قد أصبحت أكثر استجابة للإنسولين.

وفي دراسة أخرى، تناولت نساء يخضعن للعلاج الكيميائي لسرطان الثدي كميات متفاوتة من البصل الأصفر الطازج يومياً، على مدى ثمانية أسابيع.

وأظهرت النساء اللواتي تناولن كميات أكبر، تراوحت بين 100 و160 غراماً يومياً، نتائج أفضل في مستويات السكر في الدم، ومقاومة الإنسولين، مقارنة باللواتي تناولن كميات أقل تراوحت بين 30 و40 غراماً يومياً. ومع ذلك قد لا تكون هذه النتائج قابلة للتعميم خارج نطاق هذا السياق العلاجي.

ولا تثبت هذه الدراسات أن تناول البصل النيئ وسيلة موثوقة لضبط مستويات السكر في الدم، أو علاج مقاومة الإنسولين.

لكن البصل يحتوي على مركب الكيرسيتين، وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على تقليل الالتهاب، وبالتالي تحسين استجابة الخلايا للإنسولين.

وقد يساهم هذا المركب أيضاً في الحد من الإجهاد التأكسدي، وهو نوع من تلف الخلايا يمكن أن يعيق قدرة الإنسولين على أداء وظيفته.

وفي هذا السياق تقول اختصاصية التغذية جينيفر بيري: «تُجرى حالياً المزيد من الدراسات، ولكن يُعتقد أن الكيرسيتين يمكنه أيضاً تحسين امتصاص الجسم للغلوكوز».

ومع ذلك، فإن معظم الأبحاث المتعلقة بالكيرسيتين أُجريت في المختبرات، أو على الحيوانات، وليس على البشر.

كما أن دراسة تأثير هذا المركب بصورة منفصلة لا تكفي لتحديد ما إذا كانت إضافة البصل إلى الوجبات ستؤثر فعلياً في استجابة مستويات الغلوكوز لدى الأشخاص الذين يتناولونه.

كيف يساهم البصل في تعزيز صحة الأمعاء وتنظيم السكر في الدم؟

لا تقتصر عملية ضبط مستويات السكر في الدم على تحسين استجابة الخلايا للإنسولين، إذ قد يساهم البصل في دعم هذه العملية بطرق أخرى.

وبحسب ليندسي - أدلر، يحتوي البصل على ألياف البريبيوتيك (Prebiotic)، مثل الإينولين، التي تغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء، وقد تساعد على تعزيز صحة التمثيل الغذائي.

ويمكن أن يساهم التوازن الصحي للميكروبيوم المعوي، أي مجتمع الكائنات الدقيقة الموجودة في الأمعاء، في مساعدة الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم.

لكن الباحثين لا يزالون يدرسون ما إذا كان تناول البصل يحقق بالفعل هذا التأثير.

وتشير ليندسي - أدلر أيضاً إلى أن مركبات الكبريت الموجودة في البصل قد تساعد الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم، وخفضها، إلا أن الكمية اللازمة من البصل لتحقيق هذه الفائدة لم تُحدَّد بعد.

من جانبها، توضح بيري أن البصل يحتوي على كمية قليلة نسبياً من الكربوهيدرات عند تناوله بالحصص المعتادة، ما يجعل من غير المرجح أن يؤدي تناوله إلى ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر في الدم.