باحثون يحذرون من ارتداء الأحذية داخل المنازل

مصدر لانتشار الجراثيم والبكتيريا والسموم

باحثون يحذرون من ارتداء الأحذية داخل المنازل
TT

باحثون يحذرون من ارتداء الأحذية داخل المنازل

باحثون يحذرون من ارتداء الأحذية داخل المنازل

تحمل جميع الأحذية، وإن بدت نظيفة تماماً، جراثيم وسموماً ضارة بالصحة، وتكون سبباً في انتشار العديد من الأمراض وخاصة للأطفال الصغار. قد يتساهل بعض الناس وينخدعون بمظهرها النظيف، وآخرون لا يرون أي ضرر في ارتدائها داخل منازلهم إذا كانت غير متسخة بشكل واضح.

تَعْلَقُ الجراثيم في نعل الأحذية والصنادل، أياً كان نوعها أو ماركتها، من غير قصد منا، فهي موجودة في كل مكان. فأيُّ مكان عام، من محل بقالة إلى مركز تسوق أو مرحاض عام، هو موطن لمستعمرة من الميكروبات الجاهزة للالتصاق بالصنادل والأحذية العادية أو الرياضية، القصيرة منها أو ذات الكعب العالي، وبعضها يمكن أن يتسبب في الإصابة بالأمراض.

بكتيريا ضارة

المنزل هو جنة الأسرة، ويجب أن يكون أنظف مكان يأوي إليه الإنسان، يشعر فيه بالأمن والأمان، ويستشعر فيه الصحة والسلامة. يجب القضاء على مصادر العدوى في المنزل، أياً كانت، ومنها خلع الأحذية قبل الدخول وتركها خارج باب المنزل، فارتداء الأحذية في المنزل قد يؤدي في الواقع إلى مخاطر صحية. سنتعرف على أسبابها في هذا المقال.

يؤكد الدكتور دانييل سوليفان (Daniel Sullivan, MD) استشاري الطب الباطني - قسم الطب الباطني وطب الشيخوخة – الحرم الجامعي الرئيسي لكليفلاند كلينك - على ضرورة خلع الحذاء عند الباب ويدعم نصيحته تلك باستعراض مجموعة من الدراسات التي أظهرت أن معظم الأحذية تحتوي على ملايين البكتيريا، ويمكن لهذه البكتيريا والجراثيم أن تستقر وتنمو وتعيش علي أرضية المنزل وأثاثه، إذا ما حصل الدخول بها إلى المنزل. كما يمكن لتلك الجراثيم أن تدخل إلى أجسام الأشخاص إذا ما لمسوا الأرض بأيديهم أو حَبَا عليها صغارهم من الأطفال والمواليد.

وأضاف الدكتور سوليفان أنه يكفي أن نتعرف على نتائج تلك الدراسات التي أجمعت على المخاطر الصحية للدخول بأحذية الشارع إلى داخل المنزل.

جراثيم تنتقل إلى المنزل

وقد فحص العلماء المؤلفون لتلك الدراسات نعال الأحذية، ووجدوا مئات من الجراثيم المختلفة، وكان من أهمها وأخطرها ما يلي:

* أولاً: أنواع مختلفة من البكتيريا، وتشمل:

- المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين (MRSA)، وهي بكتيريا خارقة مقاومة للمضادات الحيوية الشائعة ويمكن أن تسبب حالات عدوى تهدد الحياة.

- الإشريشية القولونية (Escherichia Coli (E. Coli))، وهي بكتيريا تعيش في القولون ويمكن أن تسبب الإسهال وغيره من أنواع العدوى.

- المطثية العسيرة (Clostridioides Difficile (C. diff))، وهي بكتيريا يمكن أن تسبب إسهالاً شديداً والتهاب القولون المهدد للحياة.

إن من العادات والسلوكيات الصحية أن يحرص كثير من الناس على غسل اليدين عند عودتهم إلى المنزل. لكنهم في الوقت نفسه ينسون أن نعل أحذيتهم يلامس جميع أنواع الأسطح الملوثة بالجراثيم أيضاً، لذا فإن ارتداء تلك الأحذية داخل المنزل يشبه إلى حد كبير عدم غسل اليدين عند العودة إلى المنزل.

* ثانياً: غبار الرصاص المتلف لخلايا الدماغ. الرصاص (lead) هو معدن ثقيل يمكن أن يؤثر على الدماغ والأعصاب والأعضاء الحيوية الأخرى في جسم الإنسان. الرضع والأطفال معرضون بشكل خاص لتلف الدماغ الناتج عن التسمم بالرصاص، ولا توجد كمية آمنة من الرصاص.

يقول الدكتور سوليفان إن أحد مصادر الرصاص والمكان الأكثر شيوعاً الذي نجده فيه هو المنازل والمباني «القديمة» التي تحتوي على طلاء يحتوي على الرصاص. بمرور الوقت، يتقشر هذا الطلاء ويهبط على الأرض، حيث يتحول إلى غبار يتطاير لمسافات طويلة. يعلق ويلتصق هذا الغبار بنعل الأحذية عندما نمشي عليه ومن ثم يتم إحضاره إلى المنزل بالأحذية الملوثة، وبالتالي يمكن لهذا الغبار أن يشق طريقه بسهولة إلى فم الأطفال إذا كانوا يلعبون على الأرض.

مهيجات الحساسية

* ثالثاً: مسببات الحساسية. يغلق العديد من الأشخاص الذين يعانون من الحساسية الموسمية نوافذهم ويستخدمون جهازاً لتنقية الهواء للمساعدة في إدارة أعراضهم. ولكن بمجرد تجول أحدهم في المنزل مرتدياً الحذاء الخارجي، فإنه يعمل ضد كل تلك الجهود.

يقول الدكتور سوليفان إن حبوب لقاح الأشجار والأعشاب الضارة تلتصق بالأحذية بسهولة، وعندما يتجول شخص في المنزل بحذاء الشارع، فيمكن لحبوب اللقاح أن تتطاير في الهواء، وتهبط على الأسطح، ويتم استنشاقها مع هواء الشهيق مما يؤدي إلى تفاقم الحساسية.

* رابعاً: المواد الكيميائية الخطرة

إن الساحات الواسعة والحدائق الخضراء تكتسب جمالها ورونقها ونضارة أوراقها من الأسمدة والمبيدات الحشرية. والاحتمالات كبيرة في أن معظم أو بعض المواد الكيميائية المستخدمة قد تؤثر على الصحة.

يقول الدكتور سوليفان إن هذه المواد الكيميائية الموجودة في الأعشاب تحتوي على مخاطر صحية تتراوح بين تهيج العين والحلق إلى زيادة خطر الإصابة بالسرطان. حتى وإن لم تستخدم أنت شخصياً هذه المواد الكيميائية في حديقتك الخاصة، فإنها موجودة في مروج وحدائق الآخرين وفي المساحات الخضراء العامة، ومن المحتمل أن يحملها حذاؤك إلى حيث تتمشى وتذهب، علاوة على ما قد تلتقط من مواد كيماوية أسفلتية خلال المشي على الطرق.

هل من المقبول أن تطلب من ضيوفك خلع أحذيتهم؟

قد يكون من المحرج أن تطلب من ضيوف المنزل خلع أحذيتهم. بعض الناس لا يشعرون بالارتياح عند إظهار جواربهم أو أقدامهم العارية. وإذا كنت تستضيف تجمعاً أكثر رسمية، فقد يفضل الضيوف الاحتفاظ بأحذيتهم كجزء من ملابسهم. فكيف يكون التصرف؟

يقول الدكتور سوليفان إنه في العديد من الثقافات، من المتوقع أن يخلع الناس أحذيتهم عند الباب، وإنه أقل شيوعاً في الولايات المتحدة، وغالبية الناس يشعرون بعدم الارتياح عند سؤالهم خلع أحذيتهم. لكن لا تخف ولا تشعر بالحرج من وضع سياسة عدم ارتداء الأحذية في منزلك، فصحة عائلتك تستحق ذلك الجهد.

مقترحات منزلية

هناك بعض المقترحات التي يمكنك من خلالها تسهيل الأمور عليك وعلى ضيوف منزلك:

- أخبرهم مسبقاً بسياسة عدم ارتداء الأحذية داخل المنزل حتى لا يتفاجأوا عند وصولهم.

- قدم لهم، بطريقة مهذبة، زوجاً من النعال المريحة والقابلة للغسل لارتدائها في أثناء زيارتهم لك، ولتكن بجوار رف الأحذية أو السجادة عند الباب.

أما إذا وجدت الأمر محرجاً جداً، ودخل شخص أو أشخاص إلى منزلك وهم يرتدون الأحذية، فقم بعد مغادرتهم بالتنظيف كالتالي:

- قم بكنس السجاد بعد ذلك، وإن أمكن، استخدم فلتراً (مرشحاً) هو «هبا» (HEPA)، الذي يتمتع بكفاءة عالية في تنقية وفلترة الهواء من الجسيمات.

- قم بمسح الأرضيات الصلبة بمطهر معتدل وماء دافئ. لا تستخدم التنظيف الجاف، الذي قد يؤدي إلى قذف الجزيئات غير المرغوب فيها في الهواء لمسافات بعيدة.

ماذا لو اضطررت إلى ارتداء الأحذية داخل المنزل لأسباب صحية؟

يحتاج بعض الأشخاص إلى ارتداء أحذية طبية لدعم قوس القدم أو للمساعدة في تحقيق التوازن. إذا كان هذا هو الحال، فخصص زوجاً من الأحذية الطبية للاستعمال الداخلي فقط.

يقول الدكتور سوليفان إنه في مثل هذه الحالة يجب أن يحافظ الشخص على حذائه داخل منزله بنسبة 100في المائة ولا يرتديه في الخارج على الإطلاق - ولا حتى على عتبة الباب.

وبعد التعرف على مخاطر الأحذية الصحية، هل تشعر بالتضارب لأنك تحب ارتداء الأحذية ولكنك لا تحب الإصابة بالإشريشية القولونية (E. Coli) على سبيل المثال؟ إليك هذه المقترحات المهداة من موقع Taste of Home التالية:

- لا تمش حافي القدمين، بل ارتد زوجاً من الأحذية المنزلية عندما تعود إلى المنزل، فهي طريقة رائعة أيضاً للحفاظ على دفء أصابع قدميك في أشهر الطقس البارد.

- قد يؤدي تنفيذ سياسة عدم ارتداء الأحذية إلى حدوث ارتباك عندما يدخل أصدقاؤك منزلك. إن مطالبة الضيوف بأن يحذوا حذوك أمر متروك لك. ربما في يوم من الأيام، بمجرد أن يروا مدى نظافة منزلك، سيضعون سياسات عدم ارتداء الأحذية في منازلهم مثلك.

أسباب وجيهة

إليك 5 أسباب لـ«لماذا يجب علينا حظر الدخول بالأحذية في المنزل»؟

قبل بضع سنوات، أجرت جامعة أريزونا دراسة انتقدت ارتداء الأحذية في المنزل. وبمرور الوقت اتضحت لنا الأسباب وأصبح لدينا الحوافز لعدم ارتداء الأحذية من مجرد إبقاء الطين خارج المنزل. نذكر، هنا، (5) منها:

- السبب 1: الأحذية هي أرض خصبة للبكتيريا. في دراسة جامعة أريزونا، وجد الباحثون أن الأحذية يمكن أن تحمل مجموعة من الكائنات الحية التي تعيث فساداً في جسمك. فكر في وجود أكثر من 400000 بكتيريا في كل حذاء. وكانت إحدى أبرز هذه البكتيريا الإشريشية القولونية، وهي سلالة معروفة بأنها تسبب ضائقة معوية سيئة. إنه أمر مقرف، فيمكن لحذائك أيضاً أن يلتقط التربة والمواد النباتية مما يساعد هذه المخلوقات المجهرية على الازدهار بين أثاث منزلك.

-السبب 2: الأحذية تلتقط السموم. إذا مشيت عبر العشب، فقد يكون حذاؤك مغطى بأسمدة العشب أو مبيدات الأعشاب الضارة. وإذا عبرت الشارع، فمن المحتمل أن تكون هناك كميات ضئيلة من البنزين ومضاد التجمد على حذائك أيضاً. تشير الدراسات إلى أن الاتصال لفترة طويلة بمواد كيماوية مثل هذه أمر ضار، ومن خلال انتقالها لمنزلك، فسوف تنطلق في الهواء الذي تتنفسه عائلتك كل يوم.

- السبب 3: ستوفر وقت التنظيف. إن وضع سياسة عدم ارتداء الأحذية داخل المنازل من شأنه أن يمنحنا المزيد من الوقت الذي كنا سنقضيه في الكنس والمسح والتعقيم، وهو ما يحدث بالفعل، فالأوساخ الأقل تعني تنظيفاً أقل منذ البداية.

-السبب 4: الأحذية يمكن أن تدمر أرضية منزلك. كثيراً ما نشاهد ما يمكن أن تفعله الأحذية ذات الكعب العالي البالية بالخشب الصلب! والمسامير البارزة من الكعب تترك بصمة مع كل خطوة. الأمر نفسه ينطبق على السجاد: الرؤوس الصلبة والحادة أو أي شيء ملتصق بنعل الحذاء يمكن أن يسبب عقبات أو بقعاً في أثاث منزلك.

-السبب 5: سيكون لديك شيء أقل لتخسره. وذلك إذا تركت جميع الأحذية بجوار الباب. ويمكنك أن تخصص مفرشاً ورفوفاً للأحذية، بذلك سوف تحصل على تنسيق أنيق جداً.

* استشاري طب المجتمع.


مقالات ذات صلة

دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

صحتك أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)

دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أشار تقرير اتجاهات الأبوة والأمومة الأول، الصادر عن موقع «بينتريست»، إلى تحوّل ملحوظ في سلوك بعض الأسر؛ فبعد مرحلة ما عُرف بـ«طفل الآيباد»، حيث ينشغل الأطفال…

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك لا تحتوي المياه الغازية (الماء المكربن) غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال المشروبات الغازية (الصودا) بها يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية (بيكسباي)

ماذا يحدث لسكر الدم عند استبدال الصودا بالمياه الغازية؟

يُعدّ استبدال علبة صودا يومية بالمياه الغازية (الماء المكربن) الخالية من السكر خطوة بسيطة قد تُحدث فرقاً ملموساً في ضبط سكر الدم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التوت الأزرق غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة (بيكسباي)

أفضل 9 وجبات خفيفة «بريبايوتيك» لدعم صحة الأمعاء

تلعب الأطعمة الغنية بـ«البريبايوتيك» دوراً مهماً في تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك اضطرابات النوم مثل فرط النوم أو الأرق تعتبر من الأعراض الشائعة للاكتئاب الشديد (بيكسلز)

من الدماغ إلى الدم: حالات مرضية قد تفسر نعاسك المستمر خلال النهار

من الطبيعي أن نشعر بالتعب من حين إلى آخر، فإيقاع الحياة السريع وضغوطها اليومية قد يتركان أثرهما على طاقتنا، كما أن النوم لا يكون دائماً عميقاً أو مريحاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بشكل عام يمكن للأشخاص الأصحاء أداء تمارين معتدلة أو خفيفة خلال الصيام مع ضرورة الإصغاء إلى إشارات الجسم (بيكسباي)

خطة لياقة آمنة وخفيفة خلال رمضان 2026

رغم اعتقاد البعض بضرورة تجنب الرياضة تماماً خلال شهر رمضان، يؤكد الخبراء أن ممارسة تمارين خفيفة ومنتظمة تساعد في الحفاظ على القوة والمرونة والصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)

أشار تقرير اتجاهات الأبوة والأمومة الأول، الصادر عن موقع «بينتريست»، إلى تحوّل ملحوظ في سلوك بعض الأسر؛ فبعد مرحلة ما عُرف بـ«طفل الآيباد»، حيث ينشغل الأطفال بالأجهزة اللوحية في المطاعم والمنازل، يتجه عدد متزايد من الآباء إلى تقليل الاعتماد على الشاشات والتركيز على المغامرات الواقعية والأنشطة العملية.

وفي هذا الصدد، أوضحت المسؤولة العالمية عن الاتجاهات والرؤى في الشركة، سيدني ستانباك، أن العائلات باتت «تصمّم طفولة قائمة على الإبداع والنية والتجارب الهادفة».

واعتمد التقرير على تحليل بيانات أكثر من 600 مليون مستخدم شهرياً، وما يزيد على 80 مليار عملية بحث شهرياً، مع دراسة الكلمات المفتاحية والأنماط الجمالية لفهم تطور الأذواق.

وكشف التقرير عن ارتفاع ملحوظ في البحث عن عبارات؛ مثل: «أنشطة بلا شاشات»، و«أفكار لتقاليد عائلية»، و«صيف بلا هاتف»، و«الديتوكس الرقمي».

ويرى الدكتور براين رازينو، وهو عالم نفس إكلينيكي في فرجينيا، أن هذه المؤشرات تعكس وعياً متزايداً لدى الآباء، وسعياً متعمداً لتشكيل بيئات أبنائهم بصورة مدروسة. كما ارتفعت عمليات البحث عن «أنشطة تعليمية للأطفال» بنسبة 280 في المائة، وعن «التعلم في الهواء الطلق» بنسبة 65 في المائة، بالإضافة إلى الاهتمام بالأنشطة البيئية، والحرف التعليمية، وأوراق العمل المعرفية، وأنشطة الرياضيات.

ويفسّر رازينو هذه التوجهات برغبة الآباء في تنمية قدرات أساسية لدى أطفالهم، مثل: المرونة، والفضول، والتنظيم الذاتي، والتعاطف، وروح المبادرة؛ فهذه السمات لا تنمو تلقائياً، بل تتشكل عبر الخبرات الحياتية المباشرة.

ويأتي هذا التحول في ظل ملاحظة كثير من الأسر تزايد القلق والتشتت لدى الأطفال، فالعالم الرقمي يقدّم حلولاً فورية للملل، لكنه يحدّ من فرص الاحتكاك والتحدي اللذَين يُسهمان في بناء المهارات التنفيذية والثقة بالنفس، لذلك يسعى الآباء إلى تحقيق توازن، لا إلى إلغاء التكنولوجيا تماماً.

ومن اللافت ارتفاع البحث عن «أفلام رسوم متحركة للأطفال» بنسبة 430 في المائة، و«ليلة سينمائية منزلية بطابع جمالي» بنسبة 140 في المائة، مما يدل على تحويل الترفيه إلى تجربة عائلية مقصودة، تتضمّن ديكوراً ووجبات خفيفة وأجواء مشتركة. كما برز الاهتمام بالرحلات البرية، ودفاتر يوميات السفر، وجداول الروتين اليومي للأطفال، وأفكار اللعب الحسي المنزلي.

وعلى الرغم من أن اتجاهات البحث لا تعكس بالضرورة سلوك جميع الأسر، فإنها تقدّم مؤشراً مهماً على رغبة متنامية في استعادة عمق الحياة العائلية وبناء ذكريات قائمة على المشاركة والتجربة الواقعية.


ماذا يحدث لسكر الدم عند استبدال الصودا بالمياه الغازية؟

لا تحتوي المياه الغازية (الماء المكربن) غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال المشروبات الغازية (الصودا) بها يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية (بيكسباي)
لا تحتوي المياه الغازية (الماء المكربن) غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال المشروبات الغازية (الصودا) بها يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لسكر الدم عند استبدال الصودا بالمياه الغازية؟

لا تحتوي المياه الغازية (الماء المكربن) غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال المشروبات الغازية (الصودا) بها يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية (بيكسباي)
لا تحتوي المياه الغازية (الماء المكربن) غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال المشروبات الغازية (الصودا) بها يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية (بيكسباي)

يُعدّ استبدال علبة صودا يومية بالمياه الغازية (الماء المكربن) الخالية من السكر خطوة بسيطة قد تُحدث فرقاً ملموساً في ضبط سكر الدم. فالمشروبات الغازية (الصودا) العادية تحتوي على كميات مرتفعة من السكر، إذ تضم العلبة الواحدة (330 مل) نحو 40 غراماً من السكر المضاف، ما يؤدي إلى ارتفاعات حادة في مستوى الغلوكوز في الدم، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

كيف يؤثر هذا التغيير على سكر الدم؟

لا تحتوي المياه الغازية غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال الصودا بها، يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية، ما ينعكس إيجاباً على حساسية الجسم للأنسولين وعلى استقرار مستويات الغلوكوز.

أظهرت دراسات واسعة أن استبدال مشروب سكري يومي بالماء أو القهوة أو الشاي يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة تتراوح بين 2 و10 في المائة، إضافة إلى تحسن في السيطرة الطويلة الأمد على سكر الدم. كما بيّنت أبحاث أخرى أن التحول من الصودا «الدايت» إلى الماء قد يساهم في خفض الوزن وتحسين مقاومة الأنسولين.

هل يمكن أن تخفّض المياه الغازية سكر الدم مباشرة؟

تكمن الفائدة الأساسية للمياه الغازية في ما تستبدله، لا في تأثير مباشر قوي. بعض الدراسات تشير إلى أن ثاني أكسيد الكربون قد يُحدث انخفاضاً طفيفاً ومؤقتاً في سكر الدم، لكنه تأثير محدود ولا يغني عن النظام الغذائي المتوازن والنشاط البدني.

المشروبات الغازية (الصودا) تحتوي على كميات مرتفعة من السكر يؤدي تناولها إلى ارتفاعات حادة في مستوى الغلوكوز في الدم (بيكسباي)

انتبه للأنواع المنكّهة

ليست كل المياه الغازية متشابهة. فبعض الأنواع المنكّهة تحتوي على سكر أو عصائر مركّزة. لذا يُنصح بقراءة الملصق الغذائي واختيار منتجات خالية تماماً من السكر أو المُحلّيات.

متى تظهر النتائج؟

قد تبدأ مؤشرات التحسن خلال أسابيع قليلة، مثل انخفاض الارتفاعات الحادة بعد الوجبات وتحسّن سكر الصيام. ورغم أن التوقف عن الصودا وحده لا يمنع السكري، فإنه يشكّل خطوة مهمة ضمن نمط حياة صحي متكامل.

Your Premium trial has ended


أفضل 9 وجبات خفيفة «بريبايوتيك» لدعم صحة الأمعاء

التوت الأزرق غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة (بيكسباي)
التوت الأزرق غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة (بيكسباي)
TT

أفضل 9 وجبات خفيفة «بريبايوتيك» لدعم صحة الأمعاء

التوت الأزرق غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة (بيكسباي)
التوت الأزرق غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة (بيكسباي)

تلعب الأطعمة الغنية بـ«البريبايوتيك» دوراً مهماً في تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء، إذ تحتوي على ألياف غير قابلة للهضم تصل إلى القولون لتتحول إلى غذاء للميكروبات المفيدة. ويساعد ذلك في تحسين الهضم، وتعزيز تنوع الميكروبيوم، ودعم المناعة وصحة بطانة الأمعاء على المدى الطويل. مع ذلك، قد يواجه بعض الأشخاص، خصوصاً المصابين بمتلازمة القولون العصبي، صعوبةً في هضم هذه الألياف، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل إدخالها بكميات كبيرة، حسب تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الموز غير الناضج

الموز الأخضر قليلاً غنيّ بـ«النشا المقاوم»، وهو نوع من الألياف يعمل كـ«بريبايوتيك» فعّال.

اللوز

يحتوي على ألياف قابلة للتخمير و«بوليفينولات» تعزز إنتاج «البيوتيرات»، وهو حمض دهني قصير السلسلة يدعم صحة القولون.

نخالة القمح ومنتجات الحبوب الكاملة

مثل الحبوب الصباحية و«الغرانولا»، إذ تسهم في زيادة تنوع البكتيريا المعوية حتى بكميات صغيرة يومياً.

التفاح

غني بـ«البكتين»، وهو ألياف ذائبة تعمل كـ«بريبايوتيك» طبيعي، سواء في الثمرة الطازجة أو منتجاتها.

التفاح غني بـ«البكتين» وهو ألياف ذائبة تعمل كـ«بريبايوتيك» طبيعي (بيكسباي)

الحمص والحمص المهروس (الحمص بطحينة)

يحتوي على ألياف قابلة للتخمير ونشا مقاوم يدعمان توازن البكتيريا المفيدة.

البصل وحلقات البصل

مصدر مهم للألياف «البريبايوتيكية» التي تحفّز إنتاج الأحماض الدهنية القصيرة السلسلة.

التوت الأزرق

غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة.

التوت الأحمر

يوفر أليافاً قابلة للتخمير ومركبات نباتية تدعم صحة القولون.

رقائق الفاصولياء

تحتوي على نشا مقاوم و«أوليغوسكريات» تصل إلى القولون وتُخمَّر لإنتاج مركبات مفيدة للأمعاء.

قد يساهم إدخال هذه الوجبات ضمن نظام غذائي متوازن في تحسين صحة الجهاز الهضمي وتعزيز توازن البكتيريا النافعة.

The extension has been updated. Please reload page to enable spell and grammar checking.