اختبار للدم يكشف عن أمراض الكبد الخفية

سرطان الكبد من أكثر أنواع السرطان خطورة وانتشاراً في العالم (جامعة فلوريدا)
سرطان الكبد من أكثر أنواع السرطان خطورة وانتشاراً في العالم (جامعة فلوريدا)
TT

اختبار للدم يكشف عن أمراض الكبد الخفية

سرطان الكبد من أكثر أنواع السرطان خطورة وانتشاراً في العالم (جامعة فلوريدا)
سرطان الكبد من أكثر أنواع السرطان خطورة وانتشاراً في العالم (جامعة فلوريدا)

طوَّر باحثون في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو، اختباراً للدم يُساعد في تحديد أمراض الكبد الخفية، وما إذا كان مرض الكبد الدهني ناتجاً عن الإفراط في تناول الكحول، وهو تمييز مهم غالباً ما يُغفل عنه في الرعاية الروتينية.

وخلصت نتائج دراستهم المنشورة في، الأربعاء، إلى أن أداة تحليل الدم الجديدة يُمكن أن تُساعد الأطباء في تحديد ما إذا كان تلف الكبد ناتجاً عن الإفراط مجلة «جاستروإنترولوجي» في تعاطي الكحول أم عن عوامل أيضية، مما يُوفر إرشادات أوضح حول متى قد تكون هناك حاجة إلى إجراء فحوصات إضافية للكشف عن الكحول.

ويصف الباحثون الاكتشاف الجديد بأنه بمنزلة أداة بسيطة، فعَّالة من حيث التكلفة، تعتمد على المختبر، قد تساعد الملايين على اكتشاف تلف الكبد الناتج عن الكحول في وقت مبكر.

وتعتمد الأداة الجديدة على 5 قيم قياسية تُجمع بالفعل خلال معظم زيارات الرعاية الصحية الأولية وعيادات الكبد. وبناءً على هذه المعلومات، يُمكن للنظام الجديد تقدير ما إذا كان الشخص المصاب بمرض الكبد الدهني يُعاني من تلف كبدي مرتبط بالكحول، حتى في حال عدم إبلاغ المريض عن استهلاكه للكحول.

ومن خلال تحديد المخاطر الخفية، تتيح هذه الأداة لفرق الرعاية الصحية فرصةً للتدخل المبكر، وتوجيه تغيير نمط الحياة، وتعديل العلاجات لتوفير رعاية أكثر تخصيصاً.

قال الدكتور روهيت لومبا، كبير مؤلفي الدراسة وأستاذ الطب بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو، واختصاصي أمراض الجهاز الهضمي والكبد: «تُتيح هذه النتيجة الجديدة للأطباء طريقةً سهلةً ومتاحةً للكشف عن إصابات الكبد الخفية المرتبطة بالكحول. ومن خلال تحسين تصنيفنا للمرض، يُمكننا مساعدة المرضى على تحقيق نتائج صحية أفضل على المدى البعيد».

وحللت الدراسة بيانات أكثر من 500 بالغ في منطقة سان دييغو، ونحو 1800 شخص في السويد، وأظهرت أن هذا المؤشر يتفوق على فحوصات الدم الشائعة، ويمكن أن يُساعد في تحديد متى تكون هناك حاجة إلى فحوصات أكثر تقدماً للكشف عن الكحول.

يُصيب مرض الكبد الدهني ما يقرب من ثلث البالغين حول العالم، وله أسباب متعددة. ويعاني كثير من المرضى من عوامل أيضية مُسببة، مثل السمنة أو داء السكري، بينما يُعاني آخرون من تلف في الكبد ناتج عن استهلاك الكحول. ولأن الناس غالباً ما يُقللون من الإبلاغ عن شربهم للكحول بسبب الوصمة الاجتماعية أو الخوف، فقد يغفل مقدمو الرعاية الصحية عن دور الكحول في تطور المرض. ويُمكن أن يتطور تلف الكبد الناتج عن الكحول، والذي لم يتم تشخيصه، بصمت لسنوات، مما قد يؤدي إلى دخول المستشفى ووقوع وفيات يُمكن الوقاية منها.

وأكَّد فريق البحث أنه على الرغم من أن اختبار الكحول الأكثر دقة المتاح حالياً يتمتع بموثوقية عالية، فإنه قد يكون مكلفاً أو غير متوفر في كثير من المراكز الطبية.

وتساعد الأداة الجديدة الأطباء على تحديد متى يكون هذا الاختبار ضرورياً، مما يجعل تقييم أمراض الكبد أكثر سهولة. ويعني توفر الاختبارات بشكل أكبر التدخل المبكر وتقليل المضاعفات. ويقول الباحثون إن هذه الأداة قد تكون مفيدة بشكل خاص في مراكز الرعاية الصحية الأولية، حيث يتم تشخيص معظم حالات مرض الكبد الدهني في البداية. كما أنها قد تُحسِّن من استشارات المرضى من خلال توفير فهم أوضح لحالتهم.

وأضافت الدكتورة فيديريكا تافاليوني، الحاصلة على دكتوراه في الطب والفلسفة، والمؤلفة الرئيسية للدراسة: «كان هدفنا هو ابتكار أداة عملية. هذه القيم المختبرية جزء من الرعاية القياسية، لذا يمكن تطبيق النظام الجديد فوراً دون إضافة أي تكلفة أو تعقيد للعيادات».

كما يأمل الباحثون في استخدام الأداة الجديدة للفحص في الدراسات الرصدية الكبيرة والتجارب السريرية المستقبلية لتوسيع إمكاناته لتحسين الكشف عن أمراض الكبد ورعاية المرضى على نطاق أوسع.


مقالات ذات صلة

قبل تناوله... 5 علامات تحذّرك من فساد البطيخ المقطّع

صحتك البطيخ يصبح أكثر ليونة قليلاً عند حفظه في الثلاجة (بكسلز)

قبل تناوله... 5 علامات تحذّرك من فساد البطيخ المقطّع

يُعدّ البطيخ من أكثر الفواكه انتعاشاً، خصوصاً في الأيام الحارة، بفضل محتواه العالي من الماء وطعمه الحلو والخفيفـ، لكن بمجرد تقطيعه تبدأ مدة صلاحيته في التراجع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن) «الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الخروج إلى الهواء الطلق يوفر فرصة للعينين لتغيير نمط التركيز المعتاد (بيكسلز)

في عصر الشاشات... 6 عادات يومية لحماية صحة عينيك

في عالم أصبحت فيه الشاشات جزءاً أساسياً من تفاصيل حياتنا اليومية، لم تعد العناية بالعين أمراً يمكن تأجيله أو تجاهله.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك الفشار قد يكون منخفض السعرات الحرارية حتى عند تناوله بكميات متوسطة إلى كبيرة (بيكسلز)

3 أسباب تجعل الفشار وجبة خفيفة مفيدة لصحتك

عندما نتحدث عن الوجبات الخفيفة، قد لا يكون الفشار أول ما يتبادر إلى الذهن باعتباره خياراً صحياً، خصوصاً عند تناوله بكميات كبيرة مع الزبدة أو الملح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نموذج للذكاء الاصطناعي يمكنه بالاستناد إلى فحوصات «الماموغرام» الروتينية تحديد النساء الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

دراسة: فحوصات «الماموغرام» قد تكشف خطر الإصابة بأمراض القلب لدى النساء

أظهرت دراسة حديثة إمكانية الاستفادة من صور الأشعة الخاصة بالثدي، المعروفة باسم «الماموغرام»، والمدعومة بالذكاء الاصطناعي، بالكشف المبكر عن عدد من أمراض القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  تناول حبة من فيتامين «د» يومياً يرتبط بمنع أو الحد من تقصّر التيلوميرات (بيكسلز)

فيتامين شائع قد يبطئ عقارب الشيخوخة... دراسة تكشف التفاصيل

تشير نتائج دراسة جديدة من جامعة هارفارد إلى إجابة واعدة، بعدما وجد الباحثون أن تناول فيتامين «د» يومياً قد يحدّ من سرعة تقصّر التيلوميرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما الذي تفعله حمية «الكيتو» بالكبد وسكر الدم؟

ما يتغيَّر في الطبق يمتدّ أثره إلى عمق الأيض (جامعة كوينزلاند)
ما يتغيَّر في الطبق يمتدّ أثره إلى عمق الأيض (جامعة كوينزلاند)
TT

ما الذي تفعله حمية «الكيتو» بالكبد وسكر الدم؟

ما يتغيَّر في الطبق يمتدّ أثره إلى عمق الأيض (جامعة كوينزلاند)
ما يتغيَّر في الطبق يمتدّ أثره إلى عمق الأيض (جامعة كوينزلاند)

كشفت تجربة سريرية أميركية عن أنّ اتباع نظام غذائي منخفض جداً في الكربوهيدرات، يُعرف باسم حمية «الكيتو»، قد يوفر فوائد إضافية لصحة الكبد والسيطرة على سكر الدم لدى الأشخاص المصابين بالسمنة ومقدّمات السكري ودهون الكبد، حتى عندما يكون مقدار فقدان الوزن مماثلاً لما تحققه أنظمة غذائية أخرى.

وأوضح الباحثون في كلية الطبّ بجامعة واشنطن في سانت لويس أنّ الحمية شديدة الانخفاض في الكربوهيدرات تمنح فوائد إضافية للكبد وتنظيم سكر الدم، لا تظهر بالدرجة نفسها مع حميات أخرى. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «سِلْ ميتابوليزم».

وتعتمد حمية «الكيتو» على تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، مقابل زيادة تناول الدهون واستهلاك كمية معتدلة من البروتين، بهدف دفع الجسم إلى حالة تُعرف باسم «الكيتوزية»، يتحوّل خلالها إلى الاعتماد بدرجة أكبر على الدهون والأجسام الكيتونية مصدراً للطاقة بدلاً من الغلوكوز الناتج عن الكربوهيدرات. وتشمل الأطعمة الشائعة في هذا النظام اللحوم والأسماك والبيض والمكسرات وبعض الخضراوات منخفضة الكربوهيدرات، فيما تُحد أو تُستبعد الحبوب والخبز والأرز والبطاطا والسكريات والحلويات.

وخلال الدراسة، تابع الباحثون 55 بالغاً يعانون السمنة ومقدّمات السكري وتراكم الدهون في الكبد، ووزعوهم عشوائياً على 3 أنظمة غذائية لمدة نحو 5 أشهر: حمية «الكيتو»، وحمية غنية بالكربوهيدرات وقليلة الدهون تركز على الأغذية النباتية، وحمية البحر المتوسط المتوازنة نسبياً في الكربوهيدرات والدهون.

وتلقّى المشاركون جميع وجباتهم طوال مدّة الدراسة، كما حضروا اجتماعات أسبوعية مع اختصاصي تغذية لمساعدتهم على الالتزام بالنظام المخصص لهم.

وبحلول نهاية الدراسة، فقد المشاركون في المجموعات الثلاث نحو 10 في المائة من وزنهم الأساسي، وتحسّنت حساسية الإنسولين في خلايا العضلات بنحو 50 في المائة، ممّا يشير إلى أنّ فقدان الوزن كان العامل الأساسي وراء تحسُّن مقاومة الإنسولين في العضلات، بغضّ النظر عن نوع النظام الغذائي.

لكن الفروق ظهرت بوضوح عند تقييم صحة الكبد؛ فقد تحسّنت حساسية خلايا الكبد للإنسولين، التي تساعده على تنظيم إنتاج الغلوكوز، بمعدل يتراوح بين ضعفين و3 أضعاف لدى المشاركين الذين اتبعوا حمية «الكيتو» مقارنةً بالمجموعتين الأخريين، رغم تحسُّن هذا المؤشر لدى الجميع.

كما انخفضت كمية الدهون المتراكمة داخل الكبد بنسبة 67 في المائة لدى مجموعة «الكيتو» بعد 5 أشهر، مقابل 45 في المائة لدى المشاركين الذين اتبعوا حمية البحر المتوسط والحمية الغنية بالكربوهيدرات.

وأظهرت الدراسة أيضاً تفوق «الكيتو» في تحسين السيطرة على سكر الدم؛ فقد انخفض متوسط مستوى الغلوكوز على مدار 24 ساعة بنسبة 20 في المائة مقارنةً بمستواه قبل الدراسة لدى مجموعة «الكيتو»، مقابل 8 في المائة لدى المجموعتين الأخريين. كما تراجعت مستويات الإنسولين خلال اليوم بنسبة 74 في المائة لدى مجموعة «الكيتو»، مقارنة بـ44 في المائة لدى مجموعة حمية البحر المتوسط و27 في المائة لدى المجموعة التي اتبعت الحمية الغنية بالكربوهيدرات.

وأوضح الباحثون أنّ الانخفاض الكبير في مستويات الإنسولين يعكس تراجع حاجة الجسم إليه لتنظيم الغلوكوز عند استهلاك كميات منخفضة جداً من الكربوهيدرات، وبالتالي تراجع الحاجة إلى إنتاج كميات كبيرة منه.

وأشاروا إلى أنّ الأنظمة الغذائية الثلاثة جميعها حسّنت الصحة الأيضية من خلال فقدان الوزن، لكن حمية «الكيتو» قدمت فوائد إضافية للكبد وتنظيم سكر الدم.


قبل تناوله... 5 علامات تحذّرك من فساد البطيخ المقطّع

البطيخ يصبح أكثر ليونة قليلاً عند حفظه في الثلاجة (بكسلز)
البطيخ يصبح أكثر ليونة قليلاً عند حفظه في الثلاجة (بكسلز)
TT

قبل تناوله... 5 علامات تحذّرك من فساد البطيخ المقطّع

البطيخ يصبح أكثر ليونة قليلاً عند حفظه في الثلاجة (بكسلز)
البطيخ يصبح أكثر ليونة قليلاً عند حفظه في الثلاجة (بكسلز)

يُعدّ البطيخ من أكثر الفواكه انتعاشاً، خصوصاً في الأيام الحارة، بفضل محتواه العالي من الماء وطعمه الحلو والخفيف. لكن بمجرد تقطيعه، تبدأ مدة صلاحيته في التراجع، وقد يصبح عرضة للتلف إذا لم يُحفظ بالطريقة المناسبة. لذلك، فإن معرفة العلامات التي تشير إلى فساد البطيخ المقطّع تساعدك على تحديد الوقت المناسب للتخلص منه، وتجنب تناول فاكهة لم تعد آمنة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وفيما يلي 5 علامات واضحة تستدعي الحذر:

1. ظهور العفن

يُعدّ ظهور العفن من أبرز العلامات التي تشير إلى فساد البطيخ المقطّع. لذلك، انتبه إلى ظهور بقع بيضاء أو خضراء أو رمادية أو داكنة على سطح البطيخ أو أجزاء منه.

ومن المهم عدم الاكتفاء بقطع الجزء المتعفن وتناول بقية الثمرة. فبإمكان العفن اختراق الأطعمة الطرية والغنية بالرطوبة، مثل الفواكه، والوصول إلى أجزاء تقع تحت المنطقة التي يظهر فيها العفن على السطح. لذلك، ينصح خبراء سلامة الغذاء بالتخلص من البطيخ المتعفن بالكامل بدلاً من محاولة إنقاذ الأجزاء التي تبدو سليمة.

2. انبعاث رائحة حامضة أو كريهة

يتميز البطيخ الطازج عادةً برائحة خفيفة وحلوة. أما إذا بدأت تنبعث منه رائحة حامضة، أو متخمرة، أو كريهة بشكل واضح، فقد تكون هذه علامة شائعة على أن الثمرة بدأت تفسد.

وفي حال ساورك الشك بشأن صلاحية البطيخ، لا تحاول تذوقه للتأكد من ذلك. ويحذر خبراء سلامة الأغذية من تذوق أي طعام تنبعث منه رائحة غير مألوفة أو مثيرة للشك، وينصحون بالتخلص منه بدلاً من المخاطرة بتناوله.

3. ظهور طبقة لزجة على السطح

يجب أن يكون البطيخ المقطّع حديثاً متماسكاً ومقرمشاً وغنياً بالعصارة. فإذا لاحظت أن لبّ البطيخ أصبح مغطى بطبقة لزجة أو زلقة أو دبقة بشكل غير طبيعي، فقد تكون هذه علامة على أن الثمرة تجاوزت مرحلة النضج المثلى وبدأت في التلف، وفي هذه الحالة يُنصح بالتخلص منها.

ومع ذلك، فإن تجمع كمية قليلة من عصير البطيخ في قاع الوعاء لا يمثل بالضرورة مشكلة بحد ذاته. لكن إذا تشكلت على لبّ الثمرة طبقة غير طبيعية أو أصبح ملمسها لزجاً بشكل واضح، ولا سيما إذا ترافق ذلك مع انبعاث رائحة كريهة، فيجب تجنب تناولها.

4. تحوّل الملمس إلى طري جداً

من الطبيعي أن يصبح البطيخ أكثر ليونة قليلاً عند حفظه في الثلاجة. وقد يشير فقدان جزء بسيط من قرمشته إلى أن الفاكهة لم تعد في أفضل حالاتها، لكن هذا يختلف عن أن يصبح البطيخ متفتتاً أو شديد الطراوة أو متعفناً.

وقد تتسبب الكائنات الدقيقة المسؤولة عن تلف الأغذية في إحداث تغيرات ملحوظة في قوام الطعام ورائحته ومذاقه. لذلك، من المهم التخلص من البطيخ المقطّع إذا لاحظت تغيراً كبيراً وواضحاً عن قوامه أو ملمسه الطبيعي.

5. تغير اللون

قد تطرأ بعض التغيرات التدريجية على لون البطيخ المقطّع أو مظهره مع فقدانه نضارته، خصوصاً بعد اليوم الأول من تقطيعه. ومع ذلك، فإن ظهور تغير واضح في اللون أو بقع لونية غير معتادة تجعل الفاكهة تبدو فاسدة يستدعي الحذر والانتباه.

وإذا بدا البطيخ المقطّع مثيراً للشك، أو لم تكن متأكداً من صلاحيته اعتماداً على مظهره، فإن التخلص منه يظل الخيار الأكثر أماناً.


في عصر الشاشات... 6 عادات يومية لحماية صحة عينيك

الخروج إلى الهواء الطلق يوفر فرصة للعينين لتغيير نمط التركيز المعتاد (بيكسلز)
الخروج إلى الهواء الطلق يوفر فرصة للعينين لتغيير نمط التركيز المعتاد (بيكسلز)
TT

في عصر الشاشات... 6 عادات يومية لحماية صحة عينيك

الخروج إلى الهواء الطلق يوفر فرصة للعينين لتغيير نمط التركيز المعتاد (بيكسلز)
الخروج إلى الهواء الطلق يوفر فرصة للعينين لتغيير نمط التركيز المعتاد (بيكسلز)

في عالم أصبحت فيه الشاشات جزءاً أساسياً من تفاصيل حياتنا اليومية، لم تعد العناية بالعين أمراً يمكن تأجيله أو تجاهله. فنحن ننتقل باستمرار بين الهاتف والكمبيوتر والتلفاز والساعات الذكية، ونقضي ساعات طويلة في القراءة والعمل ومتابعة المحتوى الرقمي، ما يفرض على أعيننا أن تتكيف بشكل متواصل مع مسافات وإضاءة ومشاهد مختلفة.

وترتبط العادات الصحية الجيدة عادةً بالتغذية السليمة، وممارسة الرياضة بانتظام، والحصول على قسط كافٍ من الراحة، لكن هناك جانباً آخر من الصحة العامة غالباً ما لا يحظى بالاهتمام الكافي، وهو صحة العين. ومع دخول البريد الإلكتروني، والندوات عبر الإنترنت، والكتب الإلكترونية، وخدمات البث مثل «نتفليكس» إلى روتيننا اليومي، أصبحت أعيننا تتعرض لإجهاد مستمر. ورغم الفوائد الكبيرة التي جلبتها التكنولوجيا إلى حياتنا، فإنها غيّرت في الوقت نفسه عاداتنا البصرية، وفقاً لموقع «ذا هيلث سايت».

ولحسن الحظ، لا تعتمد صحة رؤيتك على العوامل الجينية وحدها، بل لديك العديد من الفرص والعادات التي يمكنك اتباعها للحفاظ على صحة عينيك خلال السنوات المقبلة.

الرؤية الجيدة تتجاوز مجرد وضوح النظر

غالباً ما يُساء فهم مفهوم الرؤية الجيدة، فيُختزل في القدرة على قراءة الأحرف الصغيرة الموجودة على لوحة فحص النظر. ورغم أن وضوح الرؤية عنصر أساسي لصحة العين، فإن العين السليمة تؤدي وظائف أخرى كثيرة تتجاوز مجرد رؤية الأشياء بوضوح.

فجميع الصور التي نراها تبدأ بالضوء الذي يسقط على العينين ويصل إلى الشبكية، وهي نسيج حساس للضوء يقع في الجزء الخلفي من العين. وتبدأ الشبكية في تفسير الإشارة الضوئية قبل إرسالها إلى الدماغ عبر العصب البصري، حيث يقوم الدماغ بدوره بتفسير هذه الإشارة لتكوين الصور التي نراها.

ويحدث كل ذلك في أجزاء من الثانية، بينما تجري ملايين العمليات المماثلة على مدار اليوم. وتُعدّ كفاءة هذا التواصل المستمر بين العينين والدماغ أمراً أساسياً لقدرتنا على إدراك العالم المحيط بنا والتفاعل معه.

تغير عاداتنا البصرية

تخيّل عدد المرات التي تنتقل فيها من جهاز إلى آخر خلال يوم واحد. قد يبدأ يومك بتفقد الهاتف الجوال، ثم تقضي ساعات في العمل على الكمبيوتر، يلي ذلك المشاركة في مكالمات فيديو جماعية، وإلقاء نظرات سريعة ومتكررة على ساعتك الذكية، قبل أن ينتهي اليوم بمشاهدة التلفاز.

وخلال كل هذه الأنشطة، تضطر عيناك باستمرار إلى التكيف مع مسافات مختلفة، ومستويات إضاءة متغيرة، ومشاهد تتبدل بسرعة. ونحن نعيش اليوم في عصر نقضي فيه، مقارنة بالأجيال السابقة، وقتاً أطول بكثير في التركيز على الأشياء القريبة ومعالجة مشاهد تتغير بوتيرة سريعة.

وبذلك، أصبحت أعيننا تؤدي وظائف وتتعامل مع أنماط بصرية ربما لم تكن تخطر على بال الأجيال السابقة. وهذا أحد الأسباب التي تجعل الحفاظ على صحة العين أكثر أهمية من أي وقت مضى.

عادات يومية تدعم صحة العين

قد تؤثر العادات اليومية التي تتبعها في طريقة شعور عينيك بالراحة، خصوصاً إذا كنت تقضي فترات طويلة أمام الشاشات أو في القراءة. ولحسن الحظ، هناك مجموعة من الإجراءات البسيطة التي يمكن أن تساعدك على الحفاظ على صحة العين وتحسين راحتها.

خذ فترات راحة متكررة لعينيك

إذا كنت تقضي وقتاً طويلاً في قراءة الكتب أو استخدام الكمبيوتر، فحاول ألا تبقي عينيك مثبتتين على المسافة نفسها لفترات طويلة. ويمكنك تحقيق ذلك بسهولة من خلال اتباع قاعدة «20-20-20».

وتنص هذه القاعدة على تحويل تركيز عينيك، كل 20 دقيقة، إلى جسم يبعد عنك نحو 6 أمتار، والنظر إليه لمدة لا تقل عن 20 ثانية. وتساعد هذه العادة على منح العينين فترات راحة منتظمة خلال العمل أو القراءة لفترات طويلة.

ارمش بوعي

قد تجد نفسك ترمش بمعدل أقل من المعتاد أثناء التحديق في شاشة الكمبيوتر، خصوصاً عندما تكون شديد التركيز فيما تقوم به. ويساعد الرمش على توزيع السائل الموجود على سطح العين بالتساوي، كما يساهم في الحفاظ على رطوبتها.

لذلك، من المهم محاولة تذكّر الرمش بوعي وبشكل متكرر، خاصة عند استخدام الكمبيوتر أو النظر إلى الشاشات لفترات طويلة.

اخرج أكثر

يوفر الخروج إلى الهواء الطلق فرصة للعينين لتغيير نمط التركيز المعتاد، إذ يتيح ضوء النهار وإمكانية النظر إلى أجسام بعيدة نوعاً من التغيير المريح للعينين بعد فترات التركيز على الأشياء القريبة.

ويمكن حتى للمشي البسيط في الهواء الطلق خلال النهار أن يمنح عينيك فرصة للاسترخاء بعيداً عن الشاشات والمسافات القريبة.

هيئ بيئة مشاهدة مريحة

يمكن لبعض التعديلات البسيطة في بيئة العمل أو المشاهدة أن تُحدث فرقاً ملحوظاً في راحة العينين. ضع الشاشة على مسافة تعادل تقريباً طول ذراعك، واجعلها في وضع منخفض قليلاً عن مستوى عينيك.

كما يُفضّل تقليل الوهج قدر الإمكان، والتأكد من أن سطوع الشاشة يتناسب مع مستوى الإضاءة المحيطة بالمكان. ويمكن أيضاً أن تساهم بعض التعديلات البسيطة في وضعية الجلوس في تحسين راحة المشاهدة بشكل ملحوظ.

تناول طعاماً صحياً للحفاظ على صحة عينيك

يلعب النظام الغذائي المتوازن دوراً مهماً في تزويد الجسم بالعناصر الغذائية التي تحتاج إليها العينان. ويساعد تناول وجبات متوازنة وغنية بالخضراوات المتنوعة، والخضراوات الورقية، والفواكه، والمكسرات، وأحماض أوميغا 3 الدهنية، على حصول العينين على العناصر الغذائية اللازمة.

كما أن شرب كمية كافية من الماء ضروري جداً، إذ يعتمد سطح العين على وجود طبقة دموع صحية للحفاظ على صحته ورطوبته.

لا تُهمل فحوصات العين الدورية

تتطور العديد من مشكلات العين ببطء، وغالباً لا تظهر أعراضها إلا في مراحل متقدمة. ولهذا السبب، لا ينبغي انتظار ظهور مشكلة واضحة في الرؤية قبل إجراء فحص للعين.

وتتيح فحوصات العين اكتشاف أي تغيرات في الرؤية، وتحديث وصفة النظارات عند الحاجة، كما تساعد على تشخيص بعض أمراض العين التي قد لا تكون قد بدأت بعد في التأثير على الأنشطة اليومية.