خفقان القلب.. هل يشكل خطورة على الصحة؟

عوامل متعددة تقود إلى حدوثه

خفقان القلب.. هل يشكل خطورة على الصحة؟
TT

خفقان القلب.. هل يشكل خطورة على الصحة؟

خفقان القلب.. هل يشكل خطورة على الصحة؟

هل شعرت ذات مرة بأن قلبك يخفق بشدة، أو أن إحدى نبضاته ناقصة، أو أن النبضات تتسابق بسرعة كبيرة للدرجة التي جعلتك تشعر وكأنه على وشك الانفجار خارج صدرك في أي لحظة؟ هكذا يصف كثير من الناس سرعة دقات القلب. بالمعنى الحرفي، فإن خفقان القلب هو ببساطة شعورك بضربات قلبك، حسب الدكتور ويليام ستيفنسون، الأستاذ بمستشفى بريغهام ومستشفى النساء التابع لجامعة هارفارد. وتعتبر التمارين الرياضية العنيفة من أهم أسباب زيادة خفقان القلب heart palpitations. ومثالها: تحريك الرجلين بقوة أثناء ركوب الدراجة لتسلق تلال تخيلية على جهاز الكومبيوتر في حصة تدريبية لرياضة ركوب الدراجات.

عدم انتظام نبضات القلب

رغم كونها أمرًا اعتياديًا، فإن زيادة نبضات القلب، أي الخفقان، تشكل إنذارا للكثيرين، لأنها تحدث بشكل غير متوقع. ويزداد خفقان القلب عندما تندفع كمية بسيطة من الأدرينالين لتسير داخل جسمك، مما يتسبب في ازدياد عدد نبضات القلب أكثر من المعتاد. ومن الممكن أن يحدث ذلك نتيجة للمعاناة من عاطفة قوية مثل الإثارة، والخوف والغضب، وقد يحدث هذا أيضًا بعد تناول منبه مثل الكافيين.
من ضمن الأسباب الشائعة لزيادة خفقان القلب زيادة تقلصات الأذين، فعندما تتقلص الحجرات العلوية للقلب لجزء من الثانية قبل الوقت المفترض، تستغرق تلك الحجرات فترة كي تستريح ويعود النبض ليعمل بالإيقاع الطبيعي، وهذا ما يخلق الشعور بـ«النبضة الناقصة» skipped beat. غالبًا ما يتبع ذلك تقلص قوي بشكل ملحوظ، ناتج عن قيام البطين بعملية تنظيف الدم الزائد الذي تكدس أثناء التوقف. بيد أن تلك النبضات المبتسرة دائما ما تكون حميدة، أي أنها لا تشكل تهديدًا على الحياة ولا تعني أن سكتة قلبية قد تحدث لاحقًا. «يمر كل إنسان ببعض تلك الوقفات المبكرة كل فترة، وتزداد مع الوقت»، وفق الدكتور ستيفنسون.

القلق الأخطر

قد يشكل الإحساس بزيادة خفقان القلب حرس إنذار لمشكلة في نبضات القلب. فسواء كانت هناك سرعة في ضربات القلب أو عدم انتظام في إيقاعها في الغرف العلوية أو السفلية للقلب، فسوف تكون النتيجة ظهور أعراض مؤلمة، مثل الصداع أو الدوار أو قصر النفس. وفى أخطر تلك الحالات، قد تكون تلك التغييرات الطارئة سببا في تعقيدات مثل السكتة القلبية أو حتى الموت المفاجئ حال تقلص البطينين بشكل مضطرب تسبب في منع الدم من التدفق خارج القلب.
ولذلك، فإن شعرت بتسارع نبضات القلب أو عدم انتظامها بشكل لم تعهده من قبل، من الأفضل أن تجري فحصًا، حسب دكتور ستيفنسون. هذا الإجراء مهم إن كنت تشكو من أعراض مقلقة، مثل قصر التنفس أو ألم في الصدر.
عندما ينصت الطبيب لدقات قلبك قد يسمع طنينًا أو أي صوت آخر يوحي بمشكلة في أحد صمامات القلب، وهو ما يتسبب في زيادة الخفقان. وقد يكشف الاختبار أيضًا عدم اتزان الغدة الدرقية، أو يشير إلى أنيميا (فقر الدم)، أو نقص في البوتاسيوم، أو أي مشكلات أخرى قد تسبب أو تسهم في زيادة ضربات القلب.
قد يشمل الكشف أيضًا إجراء تخطيط كهربائي للقلب وتخطيط صدى القلب، والموجات فوق الصوتية للقلب، وذلك بغرض التأكد من النشاط الكهربائي للقلب وقدرته على ضخ الدم.
ولأن زيادة نبضات القلب تحدث وتختفي فهناك احتمال ألا تحدث عند زيارتك للطبيب، ويتحتم على طبيبك عمل المزيد من الفحوصات. وفي هذه الحالة يتعين عليك ارتداء جهاز لتسجيل تخطيط كهربائي للقلب (يسمى مراقب هولتر Holter monitor أو مسجل الأحداث) لمدة تتراوح بين 24 ساعة إلى 48 ساعة متواصلة، وأحيانا لشهر متواصل لتسجيل نوبات عدم انتظام ضربات القلب أثناء حياتك اليومية. هناك أيضًا جهاز غير مرئي يمكن زرعه داخل الجسم لمراقبة القلب على مدار عام كامل، وقد تحتاج هذا الجهاز إن كانت نوبات عدم انتظام ضربات القلب متقطعة إلى حد بعيد.

العلاج المطلوب

بمجرد استبعاد الأسباب الخطرة، يحتاج أغلب الناس ممن يعانون من نوبات عدم انتظام ضربات القلب بشكل متقطع إلى التأكد من أنهم ليسوا في حاجة ملحّة إلى علاج، حسب الدكتور ستيفنسون. إن كنت لا تزال متضايقًا من زيادة خفقان القلب ولم يتطرق الشرح لما تريد معرفته، فابدأ بالتأكد من الأشياء البسيطة أولا، فقد يكون انخفاض نسبة السكر في الدم سببا في زيادة خفقان القلب، ولذلك راعي تناول السكر بانتظام.
كذلك يعتبر تناول السوائل بكثرة والنوم لفترات كافية أمورًا مساعدة. وباعتبار أن التوتر العصبي سبب لزيادة ضربات القلب عند الكثير من الناس، فإن تمارين التنفس، والتأمل وغيرها من تمارين الاسترخاء قد تحل المشكلة. ومن الممكن أن يسبب النيكوتين زيادة في ضربات القلب، كما هو الحال بالنسبة للكحوليات، بالإضافة إلى الأدوية التي تصرف من الصيدلية من دون وصفة طبيب، مثل مزيلات الاحتقان التي تحوي السودوايفدرين والفينليفرين.
إن كانت طرق العناية الذاتية غير كافية، فبعض الأدوية مثل «حاصرات بيتا» Beta blockers التي تهدئ من تأثير الأدرينالين على القلب قد تكون مفيدة وتنجح في الحد من عدم انتظام ضربات القلب.
وقد يشعر بعض الناس براحة مع الأدوية المضادة للقلق.
وإن أظهر جهاز تخطيط القلب نوعا من عدم الانتظام في ضربات القلب، قد يقترح عليك الطبيب إجراء عملية «الاجتثاث بالقسطرة» catheter ablation لضبط الخفقان.
وتعتمد هذه الطريقة على تمرير أنبوب طويل إلى القلب يوجه طاقة من موجة ذات ترددات عالية، تعمل على إنهاء كل انعدام التنظيم في كهربائية في عضلة القلب التي تسبب الإشارات الغريبة. وبشأن أعراض عدم انتظام ضربات القلب الخطرة القادمة من البطينين (الأيمن والأيسر)، فقد يساعد زرع جهاز إزالة الرجفة (كاردياك ديفيبريتور) cardiac defibrillator في انتظام نبضات القلب وينقذ حياة الإنسان.

العوامل المؤثرة على حدوث الخفقان

• التوتر، القلق أو الذعر.
• جفاف الجسم.
• قلة البوتاسيوم والماغنيسيوم.
• قلة مستوى سكر الدم.
• زيادة تناول الكحوليات والكافيين.
• النيكوتين.
• التمارين الرياضية.
• الحمى.
• انقطاع الطمث.
• الحموضة.
• حبوب الحمية الغذائية، وبعض الأدوية المباعة من دون وصفة طبية لعلاج البرد والسعال، وبعض المضادات الحيوية، وهرمون الدرقية، وبعض أدوية الربو، وديغوكسين.

* رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا»



كيف تحمي نفسك من التسمم الغذائي؟

التسمم الغذائي عادةً ما يزول في غضون أيام قليلة دون أعراض حادة (بيكسلز)
التسمم الغذائي عادةً ما يزول في غضون أيام قليلة دون أعراض حادة (بيكسلز)
TT

كيف تحمي نفسك من التسمم الغذائي؟

التسمم الغذائي عادةً ما يزول في غضون أيام قليلة دون أعراض حادة (بيكسلز)
التسمم الغذائي عادةً ما يزول في غضون أيام قليلة دون أعراض حادة (بيكسلز)

يعاني الكثير من الناس حول العالم من التسمم الغذائي، وهي حالة تحدث بعد تناول أطعمة أو مشروبات ملوثة. تظهر أعراض التسمم الغذائي على بعض الأشخاص فور تناولهم الطعام الملوث، بينما قد لا تظهر على آخرين إلا بعد بضعة أيام.

عادةً ما يزول التسمم الغذائي في غضون أيام قليلة دون أعراض حادة أو طويلة الأمد. وتركز العلاجات على شرب كميات كافية من السوائل وتقليل الأعراض مثل الغثيان والإسهال. يمكن أن تقلل استراتيجيات الوقاية، مثل تناول الطعام المطبوخ جيداً والمخزن بشكل صحيح، من خطر الإصابة بالتسمم الغذائي.

أعراض التسمم الغذائي

تتشابه أعراض التسمم الغذائي إلى حد كبير مع أعراض التهاب المعدة والأمعاء الفيروسي. قد تختفي الأعراض في غضون 24 ساعة فقط أو تستمر لمدة تصل إلى أسبوع.

تشمل أعراض التسمم الغذائي ما يلي، وفقاً لموقع «هيلث»:

- الإسهال

- الحمى

- الغثيان

- مغص المعدة

- القيء

تشمل الأعراض لدى الرضع والأطفال ما يلي:

- تغير في الحالة العقلية، مثل زيادة العصبية

- نقص الطاقة

- إسهال يستمر لأكثر من 24 ساعة

- براز رخو متكرر أو قيء

بعض أعراض التسمم الغذائي أكثر حدة وتتطلب عناية طبية. تشمل هذه الأعراض ما يلي:

- وجود دم في الإسهال

- إسهال يستمر لأكثر من ثلاثة أيام

- أعراض الجفاف، مثل جفاف الفم الشديد، وقلة التبول أو انعدامه، والدوار

- ارتفاع درجة الحرارة عن 39 درجة مئوية

- قيء مستمر يمنعك من شرب السوائل

الأسباب

يحدث التسمم الغذائي في أغلب الأحيان نتيجة تناول أطعمة أو مشروبات ملوثة بالبكتيريا أو الفيروسات أو الطفيليات. ويمكن تحديد السبب من خلال معرفة ما تناولته أو شربته وسرعة ظهور الأعراض.

تشمل الأسباب المحتملة للتسمم الغذائي ما يلي:

الإشريكية القولونية (E. coli): بكتيريا تسبب أعراضاً بعد نحو ثلاثة إلى أربعة أيام من تناول اللحم المفروم النيئ أو غير المطبوخ جيداً، أو الخضراوات، أو البراعم. ويُعد الحليب غير المبستر مصدراً محتملاً آخر للإشريكية القولونية.

السالمونيلا: بكتيريا تسبب أعراضاً بعد ست ساعات إلى ستة أيام من تناول الفواكه أو الخضراوات النيئة، أو اللحوم أو البيض النيئ أو غير المطبوخ جيداً. ويُعد الحليب غير المبستر مصدراً محتملاً آخر للسالمونيلا.

المكورات العنقودية الذهبية: بكتيريا تُسبب أعراضاً بعد مرور 30 ​​دقيقة إلى ثماني ساعات من تناول أطعمة غير مطبوخة جيداً بعد لمسها، مثل اللحوم المقطعة أو السندويشات.

الضمة: بكتيريا تُسبب أعراضاً خلال 24 ساعة، عادةً نتيجة تناول المحار النيئ أو غير المطبوخ جيداً.

النوروفيروس: فيروس يُسبب أعراضاً بعد مرور 12 إلى 48 ساعة من لمس أسطح طهي ملوثة أو تناول خضراوات ورقية خضراء أو فواكه أو محار ملوث. قد يُسبب النوروفيروس أيضاً عدوى معوية.

يمكن أن يحدث التسمم الغذائي أيضاً نتيجة التعرض لما يلي:

- الطفيليات مثل الأوليات والديدان الأسطوانية والديدان الشريطية

- العفن أو السموم

- الحساسية التي تُحفز جهاز المناعة على الاستجابة بعد تناول أطعمة معينة، بما في ذلك المكسرات والبيض والأسماك والقمح وفول الصويا

طرق الوقاية من التسمم الغذائي

لا يمكن دائماً منع التسمم الغذائي، ولكن يمكنك تقليل المخاطر باتباع توصيات سلامة الغذاء:

- اغسل يديك باستمرار أثناء تحضير الطعام والتعامل معه.

- عقّم أسطح الطهي واغسلها باستمرار.

- استخدم أسطحاً منفصلة لتحضير اللحوم النيئة.

- اغسل الفواكه والخضراوات قبل تناولها أو تقطيعها أو طهيها.

- استخدم ميزان حرارة الطعام للتأكد من طهي الطعام إلى درجة الحرارة الداخلية المناسبة. على سبيل المثال، اطبخ اللحم حتى تصل درجة حرارته الداخلية إلى 60 درجة مئوية على الأقل.

- ضع الأطعمة القابلة للتلف في الثلاجة خلال ساعتين من طهيها، وخزّنها في عبوات محكمة الإغلاق عند الحاجة للحد من نمو البكتيريا.

- إذا كانت درجة الحرارة الخارجية أعلى من 32 درجة مئوية، فلا تترك الأطعمة التي قد تفسد مكشوفة لأكثر من ساعة (على سبيل المثال، في نزهة).

عند السفر، اشرب دائماً المياه المعبأة أو المعالجة لتقليل خطر الإصابة بإسهال المسافرين، وهي حالة قد تحدث عند السفر إلى أماكن ذات مصادر مياه غير معالجة.


ألم البروستاتا والمغنسيوم... دعم طبيعي قد يساعدك

للمغنسيوم أدوار بيولوجية معروفة تشمل تنظيم الالتهاب والوظيفة العصبية والعضلية (بيكسلز)
للمغنسيوم أدوار بيولوجية معروفة تشمل تنظيم الالتهاب والوظيفة العصبية والعضلية (بيكسلز)
TT

ألم البروستاتا والمغنسيوم... دعم طبيعي قد يساعدك

للمغنسيوم أدوار بيولوجية معروفة تشمل تنظيم الالتهاب والوظيفة العصبية والعضلية (بيكسلز)
للمغنسيوم أدوار بيولوجية معروفة تشمل تنظيم الالتهاب والوظيفة العصبية والعضلية (بيكسلز)

يعاني عدد كبير من الرجال التهاب البروستاتا، وهي حالة تشمل تورماً وألماً في غدة البروستاتا، وقد تتسبب في أعراض مزعجة، مثل ألم الحوض، صعوبة التبول، وتشنجات عضلية. ويبحث كثير من المرضى عن طرق طبيعية أو داعمة لتخفيف هذه الأعراض، ومن بين المكملات التي يتم ترويجها في هذا السياق هو المغنسيوم.

لكن ماذا تقول الأبحاث العلمية؟

تركيز المغنسيوم في السائل المنوي لمرضى التهاب البروستاتا

أظهرت دراسة علمية أن تركيز المغنسيوم في السائل المنوي لدى الرجال المصابين بالتهاب البروستاتا المزمن كان أقل بشكل ملحوظ مقارنة بالرجال الأصحاء؛ ما يشير إلى وجود علاقة بين المستويات المنخفضة من المغنسيوم ووجود التهاب في غدة البروستاتا.

الأبحاث حول المغنسيوم وأعراض شبيهة بالتهاب البروستاتا

أما دراسة أخرى فحللت العلاقة بين المدخول الغذائي للمغنسيوم وأعراض تشبه التهاب البروستاتا (وهي أعراض تتضمن ألماً وإحساساً بعدم الراحة في الحوض) في عينة من البالغين، ووجدت أن مستويات أعلى من المغنسيوم الغذائي كانت مرتبطة بزيادة احتمالات الشعور بهذه الأعراض، رغم أن الباحثين يشيرون إلى أن هذه النتائج قد تعكس تأثيرات الغذاء ككل وليس المغنسيوم وحده.

المغنسيوم وصحة البروستاتا بشكل عام

لا توجد دراسات قوية حالياً تثبت أن المغنسيوم وحده يعالج التهاب البروستاتا أو يخفف أعراضه بشكل مباشر. لكن للمغنسيوم أدواراً بيولوجية معروفة تشمل تنظيم الالتهاب والوظيفة العصبية والعضلية، وهي نظم يمكن نظرياً أن تسهِم في تخفيف التشنجات والألم المرتبط ببعض الحالات الالتهابية.

وبعض الأبحاث المختصة بوظائف المغنسيوم تشير إلى أنه يمكن أن يُسهم في تقليل علامات الالتهاب وتشجيع توازن المعادن داخل الخلايا، على الرغم من أن هذه الدراسات ليست مخصصة لالتهاب البروستاتا تحديداً.

ماذا تعني هذه الأدلة لعلاج التهاب البروستاتا؟

لا يوجد حتى الآن دليل قوي من تجارب سريرية يثبت أن تناول مكملات المغنسيوم يخفف التهاب البروستاتا أو يعالجه بشكل مباشر.

وتشير بعض الأدلة إلى أن نقص المغنسيوم قد يرتبط باضطرابات وظيفية في غدة البروستاتا، لكن السبب والنتيجة غير مؤكدين بعد.

كما أن الأبحاث حول النظام الغذائي ككل وأثره على أعراض تشبه التهاب البروستاتا مختلطة، وقد تتأثر عوامل كثيرة، مثل الدهون والفيتامينات والمعادن الأخرى.

نصائح عملية معتمدة على الأدلة

- استشر طبيبك قبل تناول مكملات المغنسيوم، خاصة إذا كنت تتناول أدوية أخرى أو لديك أمراض مزمنة.

- المغنسيوم جزء من النظام الغذائي الصحي، ويمكن الحصول عليه من مصادر طبيعية، مثل الخضراوات الورقية، المكسرات، والبذور.

- لا توجد توصيات طبية رسمية تثبت فاعلية المغنسيوم بصفته مكملاً لعلاج التهاب البروستاتا بشكل مباشر.

بالخلاصة، في الوقت الحالي، الأدلة العلمية لا تدعم بشكل قاطع استخدام أقراص المغنسيوم علاجاً فعالاً لالتهاب البروستاتا، ولا توجد تجارب سريرية كبيرة أثبتت فوائد واضحة في هذا السياق. تشير بعض الدراسات إلى أن تركيز المغنسيوم قد يتغير لدى مرضى التهاب البروستاتا، لكن السبب والنتيجة لم يتحددا بعد. والسياق الغذائي العام والعوامل الصحية الأخرى تظل مهمة في التعامل مع الحالة.

المزيد من الأبحاث السريرية ضروري لفهم الدور الحقيقي للمغنسيوم في صحة البروستاتا والأمراض المرتبطة بها.


مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

الحليب الذهبي من المشروبات الدافئة لتهدئة الجسم وتحسين النوم (جامعة أريزونا)
الحليب الذهبي من المشروبات الدافئة لتهدئة الجسم وتحسين النوم (جامعة أريزونا)
TT

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

الحليب الذهبي من المشروبات الدافئة لتهدئة الجسم وتحسين النوم (جامعة أريزونا)
الحليب الذهبي من المشروبات الدافئة لتهدئة الجسم وتحسين النوم (جامعة أريزونا)

تزداد الحاجة إلى الاسترخاء في ليالي الشتاء الباردة، وقد يكون كوب من المشروب الدافئ هو الطريقة المثالية لتهدئة الجسم والعقل قبل النوم؛ مما يعزز من جودة الراحة الليلية. وتشير اختصاصية التغذية الأميركية جينيفر شيرر إلى أن المشروبات الدافئة الخالية من الكافيين تساعد على تهدئة الجهاز العصبي وإرسال إشارات للجسم بأن وقت الاسترخاء قد حان، وهو أمر مفيد بشكل خاص خلال الأشهر الباردة، وفق ما ذكرته مجلة «ريل سمبل» الأميركية.

وتوضح شيرر أن هذه المشروبات ليست علاجات سحرية للنوم؛ فالنوم الجيد يعتمد على مجموعة من العادات اليومية الصحية، ومع ذلك، فإن إدراج كوب دافئ ضمن روتين مسائي ثابت يمكن أن يعزز شعور الجسم بالأمان والهدوء.

من بين أبرز هذه المشروبات عصير الكرز الحامض، الذي يُعد مصدراً طبيعياً لهرمون «الميلاتونين»، المسؤول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ. ويتميز العصير أيضاً بخصائصه المضادة للالتهابات، مما قد يساعد على تعافي العضلات بعد يوم طويل أو ممارسة الرياضة في الشتاء. ويمكن تسخينه على النار أو في الميكروويف، مع إضافة قليل من العسل أو التوابل الدافئة مثل القرفة أو جوزة الطيب، أو حتى مزجه مع شاي البابونج لمزيد من الراحة.

ويعتبر الحليب خياراً تقليدياً فعالاً؛ إذ يحتوي على حمض «التريبتوفان»، الأميني الذي يساهم في إنتاج هرموني السيروتونين والميلاتونين المهمين لتنظيم النوم. ويمكن شرب الحليب الدافئ مع قليل من العسل أو القرفة حسب الرغبة.

كما يُنصح بشاي التولسي والأشواجاندا، وهو مزيج مهدئ يساعد على تقليل التوتر وموازنة مستويات الكورتيزول. ويعمل شاي التولسي، المعروف بالريحان الهندي، على تهدئة الجسم، بينما تساعد الأشواجاندا على دعم الجهاز العصبي وتحسين جودة النوم. ويمكن شراء هذه الخلطات جاهزة أو تحضيرها في المنزل بسهولة.

ولا يغيب عن قائمة المشروبات المفيدة شاي البابونج، المعروف بخصائصه المهدئة، حيث يحتوي على مركب «أبيجينين» الذي يرتبط بمستقبلات الدماغ ويقلل القلق، كما يعزز نشاط الجهاز العصبي السمبثاوي. وبما أنه خالٍ تماماً من الكافيين، فهو خيار مثالي للاستخدام في المساء.

أما الحليب الذهبي، فهو مشروب هندي تقليدي مصنوع من الحليب الدافئ مع الكركم والزنجبيل والقرفة ورشة فلفل أسود. وتساعد هذه المكونات على تقليل الالتهابات، بينما يعزز الفلفل الأسود امتصاص الكركم ويضيف إحساساً بالدفء. ويمكن تحليته بالعسل أو شراب التمر لمزيد من النكهة والراحة قبل النوم.

ويعد شاي اللافندر الدافئ خياراً جيداً لمن يسعى إلى نوم عميق، حيث يساهم في تهدئة العقل والجسم وتقليل الأرق، وحتى رائحته لها تأثير مهدئ، مما يجعله من أفضل المشروبات للاستمتاع بها قبل النوم خلال فصل الشتاء.

ويؤكد خبراء التغذية أن دمج هذه المشروبات ضمن روتين مسائي ثابت يعزز الاسترخاء ويهيئ الجسم لنوم هادئ، بعيداً عن الحلول السريعة أو المكملات الغذائية، ليصبح هذا الروتين جزءاً من أسلوب حياة صحي يساهم في تحسين نوعية النوم بشكل طبيعي.