الذكاء الاصطناعي يدخل العيادة النفسية

ثورة رقمية لمكافحة الاكتئاب والقلق في العالم العربي

روبوتات العلاج الطبيعي الحوارية الذكية
روبوتات العلاج الطبيعي الحوارية الذكية
TT

الذكاء الاصطناعي يدخل العيادة النفسية

روبوتات العلاج الطبيعي الحوارية الذكية
روبوتات العلاج الطبيعي الحوارية الذكية

احتفل العالم أخيراً باليوم العالمي للصحة النفسية؛ بهدف تسليط الضوء على قضايا الصحة العقلية، ودعم الجهود العالمية لتحسين الوعي والعلاج. وتكتسب هذه المناسبة أهميةً خاصةً في العالم العربي، في ظل الضغوط الاجتماعية والاقتصادية والسياسية المتزايدة، التي جعلت ملايين الأشخاص عرضةً لاضطرابات نفسية مثل الاكتئاب (Depression) والقلق.(Anxiety).

ارتفاع الاضطرابات النفسية في غزة وتونس والعراق

تشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن المنطقة العربية شهدت خلال العقد الأخير ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات هذه الاضطرابات، حيث كشفت دراسات حديثة عن نسب مرتفعة للاكتئاب والقلق بين النازحين داخلياً في غزة، بينما وصلت نسبة الشعور بالتوتر المتكرر إلى نحو 35 في المائة من السكان في بعض الدول مثل تونس والعراق. يفاقم هذا الواقع نقص حاد في الكوادر المتخصصة، إذ لا يتجاوز عدد الأطباء النفسيين في بعض الدول طبيباً واحداً لكل 100 ألف شخص، ما يترك فجوةً كبيرةً بين الحاجة للرعاية والقدرة على تلبيتها.

الذكاء الاصطناعي يغير معادلة الرعاية النفسية

في هذا السياق المقلق، يبرز الذكاء الاصطناعي بوصفه أداةً ثوريةً يمكن أن تغيّر معادلة الرعاية النفسية جذرياً: فهو قادر على توسيع نطاق الخدمات لتصل إلى فئات محرومة، وتحسين سرعة الاستجابة، وتقليل التكلفة، وتعزيز الخصوصية، بل وتقديم دعم نفسي أولي على مدار الساعة. إنها ثورة رقمية صامتة، لكنها تحمل وعداً عظيماً لعالم عربي ما زال يرزح تحت عبء الوصمة والندرة في خدمات الصحة النفسية.

* آليات عمل الذكاء الاصطناعي في الرعاية النفسية

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد خوارزميات جامدة، بل تحوّل إلى مستمع ذكي قادر على فهم اللغة البشرية، ورصد الانفعالات، وتقديم تدخلات نفسية مدروسة في اللحظة المناسبة. يعتمد هذا التحول على تقنيات متقدمة مثل معالجة اللغة الطبيعية (Natural Language Processing – NLP) التي تمكِّن الأنظمة من تفسير المشاعر خلف الكلمات، وتعلّم الآلة الذي يتيح لها التعرّف على الأنماط السلوكية الدقيقة لدى المستخدمين مع مرور الوقت.

دور الذكاء الاصطناعي في جوانب الرعاية الصحية يتلخص بالتشخيص الذكي ووضع العلاج المخصص وتعزيز كفاءة التصوير الطبي ومراقبة المرضى عن بعد

روبوتات التحاور... وتطبيقات هاتفية

* روبوتات حوارية نفسية

ومن أبرز التطبيقات العملية لذلك الروبوتات الحوارية النفسية (Therapeutic Chatbots) مثل «وبوت» (Woebot)، و«ويسا» (Wysa)، وهي منصات رقمية صُمِّمت لتكون بمثابة «رفيق علاجي» متاح على مدار الساعة. تستخدم هذه الروبوتات تقنيات العلاج المعرفي السلوكي (Cognitive Behavioral Therapy) لاكتشاف الأفكار السلبية المتكررة، ومساعدة المستخدمين على تفكيكها واستبدال أنماط تفكير أكثر توازناً بها. وقد أظهرت دراسات سريرية أن استخدام هذه الأدوات أدى إلى تحسَّن في أعراض الاكتئاب بنسبة تصل إلى 48 في المائة لدى المستخدمين المنتظمين، مع بناء علاقة علاجية تشبه إلى حد بعيد العلاقة مع المعالج النفسي البشري، من حيث الشعور بالدعم والتفهّم.

* تطبيقات ذكية في الهواتف

ولا يقتصر دور الذكاء الاصطناعي على المحادثة فحسب؛ بل يمتد إلى الرصد الصامت والدقيق للسلوك اليومي عبر الهواتف الذكية والأجهزة القابلة للارتداء. يمكن لهذه الأنظمة، مثلاً، تحليل نبرة الصوت في أثناء المكالمات، وسرعة الكتابة، وأنماط النوم والنشاط، لتكوين «بصمة عاطفية» رقمية تكشف التغيرات المزاجية المبكرة، مما يتيح التدخل العلاجي قبل تفاقم الحالة.

* دراسة رائدة حول الروبوتات الحوارية لرصد الأفكار الانتحارية

وفي دراسة رائدة نُشرت في مجلة التقارير العلمية «Scientific Reports» في أغسطس (آب) 2025، قادها الباحث ووجيتش بيتشوفتش بالتعاون مع ماريك كوتاس، وبيوتر بيوترُوفسكي من بولندا، جرى تقييم أداء 29 روبوتاً حوارياً في الكشف عن الأفكار الانتحارية المرتبطة بالاكتئاب والقلق. وأظهرت النتائج قدرة هذه الأنظمة على رصد إشارات مقلقة بدقة متزايدة، لكنها في الوقت نفسه كشفت عن ثغرات خطيرة في معايير السلامة والاستجابة للحالات الحرجة؛ ما دفع الباحثين إلى الدعوة لتبني أطر تنظيمية واضحة لضمان سلامة المستخدمين.

إن ما كان يتطلب في السابق جلسات علاجية مطوّلة ومتابعة مستمرة أصبح اليوم ممكناً عبر هاتف محمول أو جهاز بسيط في الجيب، لكن هذه القفزة التقنية تطرح أسئلةً عميقةً حول الحد الفاصل بين الدعم الآلي والرعاية الإنسانية، وكيفية الموازنة بين السرعة والخصوصية من جهة، والعمق العلاجي من جهة أخرى.

تطبيقات في العالم العربي: قصص نجاح محلية

رغم التحديات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، فإن ملامح ثورة الذكاء الاصطناعي في الرعاية النفسية بدأت تتجلى في دول عربية عدة، لتقدّم حلولاً مبتكرة تعوّض النقص في الكوادر المتخصصة وتكسر حاجز الوصمة المرتبط بطلب الدعم النفسي.

* المملكة العربية السعودية

تتقدَّم بخطوات راسخة في هذا المجال ضمن رؤيتها الصحية المستقبلية، فقد برزت منصة «عوافي» بوصفها من أبرز البرامج الرقمية لعلاج الاكتئاب والقلق والوسواس القهري، تحت إشراف مختصين معتمدين، لتوفّر بيئةً علاجيةً آمنةً وفعّالةً عبر الفضاء الرقمي. كما يوظّف مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم عمليات التشخيص والعلاج النفسي الدقيق، ما يعكس توجهاً وطنياً نحو دمج الذكاء الاصطناعي في المنظومة الصحية. وإضافة إلى ذلك، شهد عام 2025 إطلاق هيومن (HUMAIN)، أول روبوت حواري عربي صُمم محلياً ليخاطب أكثر من 400 مليون ناطق بالعربية، مقدّماً دعماً نفسياً وثقافياً متوافقاً مع البيئة المحلية.

* في لبنان، حيث تداخلت الأزمات الاقتصادية والسياسية لتثقل كاهل المواطنين، لجأ كثيرون إلى أدوات الذكاء الاصطناعي مثل تشات «جي بي تي (ChatGPT)» للحصول على دعم عاطفي فوري، في ظل الارتفاع الكبير في تكلفة الجلسات النفسية التقليدية.

كما تحوّل الهاتف الذكي إلى «رفيق ليلي» لكثيرين، يلجأون إليه في لحظات القلق أو العزلة، في مشهد يلخّص كيف يمكن للتقنية أن تملأ فراغاً إنسانياً حين تغيب الخدمات.

* أما في الإمارات العربية المتحدة، فقد أخذت المبادرات طابعاً مؤسساتياً منظماً، إذ أطلقت شركة «بيورهيلث (PureHealth)» بالشراكة مع شبكة «سكينة (SAKINA)» تطبيقاً ذكياً للرعاية النفسية يُدعى بيورا (Pura)، يتيح للمستخدمين التواصل مع متخصصين نفسيين مرخّصين من أي مكان وفي أي وقت، ما يجعل الدعم النفسي أقرب من ضغطة زر. وفي يوم الصحة النفسية العالمي لعام 2025، أعلنت الإمارات إطلاق المساعد الذكي «سند (Sanad)»، وهو روبوت حواري ثنائي اللغة صُمِّم ليكون ذراعاً مساعدة للمعالجين النفسيِّين، من خلال فرز الحالات وتقديم الدعم الأولي بذكاء عاطفي متطور.

* في سوريا، كان الروبوت السوري «كريم (Karim)» من أوائل النماذج العربية، إذ بدأ منذ عام 2016 في دعم اللاجئين عبر محادثات نفسية أولية وتقديم نصائح سلوكية بلغة مألوفة. وتُطوِّر حالياً تطبيقات مبتكرة مثل «دوّن (Dawwen)»، الذي يركز على تمكين المستخدمين من التعبير العاطفي باللغة العربية، في خطوة تسد فجوة لطالما عانت منها تقنيات الصحة النفسية المُصمَّمة بالإنجليزية فقط.

هذه التجارب المتنوعة تكشف أن العالم العربي لا يقف موقف المتفرج من الثورة الرقمية في الصحة النفسية، بل يشارك فيها بفاعلية، وفق احتياجاته الثقافية واللغوية الخاصة، مما يمهِّد الطريق لمستقبل تصبح فيه الرعاية النفسية الذكية جزءاً أصيلاً من الحياة اليومية للمواطن العربي.

الفوائد والتحديات: بين الأمل والمسؤولية

يمثّل الذكاء الاصطناعي فرصة غير مسبوقة لإعادة رسم خريطة الرعاية النفسية في العالم العربي. فبفضل قدرته على الانتشار السريع، أصبح بإمكانه الوصول إلى المناطق النائية والمحرومة، وتقديم دعم نفسي أولي في البيئات التي تندر فيها الكوادر المتخصصة. كما يسهم في خفض التكاليف مقارنة بالجلسات العلاجية التقليدية، ويوفّر مستوى عالياً من الخصوصية، وهو عامل بالغ الأهمية في مجتمعات ما زالت النظرة فيها إلى المرض النفسي محاطةً بالوصمة والحرج الاجتماعي. وتجعل هذه الخصائص الذكاء الاصطناعي جسراً بين الحاجة الملحّة والخدمة المتاحة، وتفتح الباب أمام جيل جديد من الرعاية النفسية الأكثر شمولاً ومرونة.

لكن هذه الفرص الواعدة لا تخلو من تحديات معقدة تتطلب معالجةً دقيقةً على المستويات التقنية والثقافية والأخلاقية:

* الملاءمة الثقافية:

تعتمد خوارزميات التحليل النفسي على بيانات لغوية وسلوكية، وغالباً ما تكون هذه البيانات مُستقاة من بيئات غربية لا تعكس بدقة التعبيرات العاطفية أو السياقات الاجتماعية في العالم العربي. وهذا قد يؤدي إلى تقييمات غير دقيقة أو توصيات علاجية غير ملائمة ثقافياً.

* الاعتبارات الأخلاقية والخصوصية:

تحمل هذه التقنيات كمّاً هائلاً من البيانات الشخصية الحساسة، مثل أنماط الكلام والنوم والمشاعر. وأي خلل في الحماية قد يعرض المستخدمين لمخاطر جسيمة، سواء من حيث الاختراقات الأمنية أو الاستخدام غير المصرّح به للبيانات.

* الموقف المهني:

ما زال بعض المتخصصين في الصحة النفسية، لا سيما في السعودية، يُبدون تحفّظاً تجاه الاعتماد الكلي على الأنظمة الذكية دون إشراف بشري مباشر، خوفاً من فقدان العمق العلاجي الذي تتميّز به العلاقة الإنسانية بين المريض والمعالج.

ولعل أحد أبرز التحذيرات جاء من دراسة نُشرت في مجلة «نيتشر للذكاء الاصطناعي الآلي (Nature Machine Intelligence)» في يوليو (تموز) 2025، حيث نبّه الباحثون إلى مخاطر التعلق العاطفي بالروبوتات الحوارية (AI Companions)، خصوصاً لدى الفئات الأكثر هشاشة نفسياً. فبينما يمكن لهذه الروبوتات أن تمنح إحساساً فورياً بالتواصل، فإن الاعتماد المفرط عليها قد يؤدي إلى تفاقم مشاعر العزلة أو الاكتئاب إذا لم يُصاحبها دعم إنساني حقيقي أو تدخل علاجي من مختصين.

إن مستقبل الذكاء الاصطناعي في الصحة النفسية يحمل في طيّاته وعوداً عظيمة وتحديات لا تقل أهمية. وبين هذين الحَدَّين، يكمن دور السياسات والتنظيمات والوعي المجتمعي في توجيه هذه الثورة الرقمية لتكون عوناً للإنسان لا بديلاً عنه.

المستقبل: نحو رعاية نفسية متكاملة

مع التسارع الكبير في تطوير تقنيات «تحليل العواطف اللحظي (Real-time Emotion Analysis)»، يقترب الذكاء الاصطناعي من أن يصبح عنصراً محورياً في منظومات الرعاية النفسية المتكاملة في العالم العربي، ليس فقط بوصفه أداةً مساعدةً، بل بوصفه شريكاً رقمياً قادراً على مراقبة الحالة النفسية، والتنبؤ بالتغيرات المزاجية، وتقديم التدخل المناسب في الوقت المناسب.

ففي دراسة منشورة في مجلة «إن بي جي للصحة النفسية (npj Mental Health Research)» في أغسطس 2025، قادتها أديلا تيمونز من جامعة تكساس في أوستن، بالتعاون مع «إيه إيه توتول»، وكوستاس أفراميديس، تم تطوير خوارزميات شخصية تعتمد على بيانات الهواتف الذكية اليومية - مثل أنماط استخدام التطبيقات، والحركة، والتفاعل الاجتماعي الرقمي، وحتى نبرة الصوت - لاكتشاف أعراض الاكتئاب والقلق بدقة عالية. وأظهرت النتائج أن النماذج الشخصية تفوَّقت بشكل ملحوظ على النماذج العامة، مما يمهِّد الطريق لرعاية نفسية مُصمَّمة وفق احتياجات كل فرد، لا وفق متوسطات جماعية.

وفي سياق موازٍ، ناقشت دراسة أخرى نُشرت في مجلة «إن بي جي أنظمة الصحة (npj Health Systems)» في يوليو 2025، بقيادة كاثرين كاننغهام، وبمشاركة فاسيلي مارغينيان، وريتشارد هيلوك، كيف يمكن للذكاء الاصطناعي دعم الصحة النفسية للنساء بعد الولادة، وهي مرحلة حساسة كثيراً ما تُهمَل في الأنظمة الصحية التقليدية. تناولت الدراسة إمكانية استخدام أنظمة ذكية للكشف المبكر عن اكتئاب ما بعد الولادة عبر تحليل مؤشرات سلوكية وعاطفية دقيقة، مع تسليط الضوء في الوقت نفسه على التحديات الأخلاقية المرتبطة بجمع البيانات الشخصية لهذه الفئة.

إن مثل هذه التطورات تشير إلى أن الرعاية النفسية المستقبلية ستكون هجينة، تجمع بين قوة الخوارزميات ودقة التحليل الآني من جهة، ودفء العلاقة الإنسانية والاعتبارات الثقافية من جهة أخرى. ومع ازدياد تبني الدول العربية لهذه التقنيات ضمن استراتيجياتها الصحية، يمكن تخيّل مستقبل تصبح فيه الصحة النفسية جزءاً لا يتجزأ من الرعاية اليومية، تُقدّم في العيادة، وفي المنزل، وحتى في الجيب عبر الأجهزة الذكية.

خاتمة

إن ثورة الذكاء الاصطناعي في الرعاية النفسية ليست مجرد قفزة تقنية، بل هي فرصة إنسانية نادرة لإعادة صياغة علاقتنا مع الألم الداخلي والاضطرابات التي طالما وُوجهت بالصمت أو الوصمة. إنها دعوة إلى بناء منظومة رعاية نفسية أكثر شمولاً وإنصافاً، تُصغي للمشاعر بذكاء، وتستجيب لها برحمة.

لكن هذه الثورة تحتاج إلى بوصلة أخلاقية وثقافية عربية واضحة، توجهها وتحميها من الانزلاق نحو التبسيط أو البرود. فالذكاء وحده لا يكفي إن غابت عنه الروح، والخوارزميات مهما بلغت دقتها لا يمكن أن تكون بديلاً عن الدفء الإنساني والتفاعل البشري.

وكما قال جبران خليل جبران: «بين جنونين... جنونٌ يُنقذنا من الواقع، وجنونٌ يغرِقنا فيه». فقد يكون الذكاء الاصطناعي في ميدانه النفسي «جنوناً من النوع الأول» إن أحسنّا توجيهه، و«من الثاني» إن تركناه دون ضابط ولا ضمير. وبين هذين الحَدَّين، يتحدَّد مستقبل الصحة النفسية في عالمنا العربي: بين وعدٍ عظيم... ومسؤولية أعظم.

حقائق

أقل من 1 لكل 100 ألف

عدد الأطباء النفسيين في بعض الدول

حقائق

35 %

نسبة الشعور بالتوتر المتكرر لدى السكان في بعض الدول مثل تونس والعراق

حقائق

48 %

نسبة التحسُّن في أعراض الاكتئاب عند الاستخدام الدائم للأدوات الذكية


مقالات ذات صلة

نموذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك» يرسل بلاغاً كاذباً لشرطة فيلادلفيا

تكنولوجيا شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)

نموذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك» يرسل بلاغاً كاذباً لشرطة فيلادلفيا

أرسل نموذج ذكاء اصطناعي طورته شركة «أنثروبيك» بلاغاً كاذباً إلى شرطة فيلادلفيا في الولايات المتحدة بشأن جريمة قتل لم تُحل.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
تكنولوجيا تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» الجديد لتنفيذ مهام العمل عبر التطبيقات، مع ذاكرة مستمرة وصلاحيات مؤسسية وأدوات تحليل متقدمة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)

«أوبن إيه آي»: المراهقون يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً

تكشف «أوبن إيه آي» أن المراهقين يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً، وسط تدقيق متزايد في فاعلية أدوات الحماية.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد كلمات «الذكاء الاصطناعي» ومجسّم روبوت صغير وعلم الولايات المتحدة في رسم توضيحي (رويترز)

الذكاء الاصطناعي يقود السوق الصاعدة للأسهم الأميركية إلى عامها الرابع

تواصل السوق الصاعدة للأسهم الأميركية مسيرتها القوية مع اقتراب الذكرى السنوية الرابعة لانطلاقها، مدفوعة بمحرك الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
تكنولوجيا يمكن للمقياس أن يدفع الأنظمة الذاتية إلى تعديل طريقة التعلم أو إعادة تقييم خطتها عند ظهور معلومات مهمة (أدوبي)

مقياس جديد يساعد أنظمة الذكاء الاصطناعي على «فهم المفاجأة»

يقترح باحثون مقياساً جديداً يساعد الأنظمة الذاتية على تمييز الأحداث النادرة من التغيرات التي تتطلب إعادة التقييم وتعديل السلوك.


دراسة: النوم بجوار الكلاب يمنح أصحابها شعوراً أكبر بالأمان

توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)
توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)
TT

دراسة: النوم بجوار الكلاب يمنح أصحابها شعوراً أكبر بالأمان

توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)
توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)

أجرى باحثون دراسة جديدة في جامعة تورونتو الكندية توصلت إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها، بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم.

ووجد الباحثون أيضاً أن النوم بجوار الكلاب يمنح أصحابها شعوراً أكبر بالأمان، وهو ما قد يشير إلى «تاريخ تطوري أعمق» للعلاقة بين الإنسان والكلب، حسب مينغ في لي، المشارك في إعداد الدراسة، الذي كان طالب دراسات عليا في الأنثروبولوجيا التطورية وقت إجرائها.

ونُشرت الدراسة، الأربعاء، في دورية «PLOS One»، وأُجريت خلال جائحة «كوفيد-19» ضمن مشروع أوسع يقارن أنماط النشاط لدى الذئاب التي اعتادت التعامل مع البشر والكلاب المستأنسة.

واستخدم الباحثون أجهزة لتتبع النشاط، شبيهة بأجهزة «فيتبيت»، لمراقبة النشاط الليلي لدى 25 شخصاً و38 كلباً في جنوب أونتاريو بكندا، على مدار أربعة أسابيع، وفق ما أفادت شبكة «إن بي سي» الأميركية.

وارتدى المشاركون الأجهزة في معاصمهم، فيما وُضعت الأجهزة على أطواق الكلاب، التي كانت جميعها من سلالتي الهاسكي والمالاموت، ولم يكن أي منها يعاني مشكلات صحية.

وكانت معظم الكلاب تنام على السرير أو في الغرفة نفسها مع أصحابها، فيما نام عدد قليل منها في غرف منفصلة.

وحلل الباحثون مدة النوم وجودته لدى البشر والكلاب باستخدام بيانات الأجهزة، إلى جانب استبيان قيّم فيه المشاركون جودة نومهم بأنفسهم.

ورغم أن نصف المشاركين تقريباً، ولا سيما الذين ينامون مع أكثر من كلب، أفادوا بتعرض نومهم للاضطراب، لم تُظهر بيانات أجهزة التتبع أن مشاركة السرير مع الكلاب أثرت في جودة نوم أي من الطرفين أو مدته.

وقالت لافانيا ناغيندران، الباحثة في الأنثروبولوجيا وإحدى المشاركات في إعداد الدراسة، إن الأشخاص الذين أفادوا بسوء النوم عند مشاركة السرير مع عدة كلاب لم تظهر لديهم النتيجة نفسها في بيانات الأجهزة.

وعند تحليل أنماط النشاط المتزامن، اكتشف الباحثون أن البشر والكلاب يتحركون في أوقات متقاربة أثناء النوم، لكن البشر كانوا يبدأون الحركة أولاً، ما يؤدي إلى إزعاج الكلاب، وليس العكس، وفقاً للي.

وتتعارض هذه النتيجة مع دراسة نُشرت عام 2020، وخلصت إلى أن الكلاب تؤثر في حركة البشر ليلاً أكثر مما يؤثر البشر في حركة الكلاب.

كما لم يجد الباحثون فرقاً في النتائج بين الكلاب التي تنام على السرير مع أصحابها وتلك التي تنام في مكان قريب.

ومع ذلك، أشارت الدراسة إلى بعض القيود، منها صغر عدد المشاركين، وارتفاع نسبة النساء مقارنة بالرجال، وعدم تنوع سلالات الكلاب.

هل تساعد الكلاب أصحابها على النوم بصورة أفضل؟

أظهرت أبحاث سابقة نتائج متباينة بشأن النوم مع الحيوانات الأليفة. فقد ربطت دراسة نُشرت عام 2023 في دورية «Human-Animal Interactions» بين اقتناء الحيوانات الأليفة وسوء النوم، فيما وجدت دراسة أجرتها مايو كلينك عام 2017 أن الأشخاص ينامون بصورة أفضل عندما يكون الكلب بالقرب منهم، باستثناء الحالات التي ينام فيها الكلب على السرير نفسه.

وقد تساعد الكلاب أصحابها على تحسين عادات النوم من خلال دفعهم إلى الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم؛ إذ تميل هذه الحيوانات إلى اتباع روتين منتظم للأكل والتنزه والنوم.

وقال دبليو كريستوفر وينتر، اختصاصي طب النوم في مركز شارلوتسفيل لطب الأعصاب والنوم بولاية فرجينيا، إن الكلاب تؤدي دور «مزامنات زمنية»، أي إنها توفر إشارات تساعد على تحديد مواعيد الأنشطة اليومية، مثل تناول الطعام والخروج للتنزه والنوم.

وأضاف أن التزام الكلاب بإيقاع يومي محدد قد يكون مفيداً للأشخاص الذين يجدون صعوبة في تنظيم عاداتهم، مشيراً إلى أن الحفاظ على الانتظام في مواعيد النوم قد يكون أهم من عدد ساعات النوم وحده.

لكن الكلاب ليست جميعها رفقاء مثاليين للنوم. فالكلاب الكبيرة قد تستحوذ على مساحة واسعة من السرير والأغطية، كما يمكن للكلاب بمختلف أحجامها أن تستيقظ ليلاً عند سماع أصوات عشوائية أو رؤية ومضات ضوئية.

وأشار وينتر، الذي لم يشارك في الدراسة، إلى أن بعض السلالات، مثل كلاب البج والبوسطن تيرير والبولدوغ الفرنسي، قد تعاني تشوهات في مجرى الهواء العلوي تجعل شخيرها مرتفعاً، ما قد يزعج أصحابها.

وقال مازحاً: «بعض أسوأ حالات الشخير وانقطاع التنفس أثناء النوم التي سمعتها في حياتي كانت لكلب ينام عند الرابعة عصراً، بينما تشاهد مباراة كرة قدم».


الرمان أم العنب... أيهما أفضل لصحة القلب؟

ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)
ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

الرمان أم العنب... أيهما أفضل لصحة القلب؟

ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)
ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)

يُعدّ الرمان والعنب من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية ومضادات الأكسدة التي قد تساعد على حماية القلب والأوعية الدموية. ويتميز الرمان بمحتواه الأعلى من الألياف، بينما يوفر العنب مركبات نباتية قد تسهم في تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي. وتشير الأبحاث إلى أن تناول الفواكه بانتظام يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الفوائد الصحية للرمان والعنب، والفروق بينهما من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة، وأيهما قد يكون الخيار الأفضل لدعم صحة القلب.

كيف يساعد الرمان والعنب على حماية القلب؟

قد يساعد الرمان على خفض ضغط الدم وتقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي، في حين تشير بعض الأبحاث إلى أن العنب قد يسهم في خفض الكوليسترول الضار، والحد من تكتل الصفائح الدموية، وتقليل الالتهابات، وربما خفض ضغط الدم.

ويحتوي كلا النوعين على مضادات أكسدة تساعد على حماية الشرايين من التلف. لكن هذه الفوائد المحتملة لا تعني أن تناول أي منهما وحده يمنع أمراض القلب أو يعالجها.

الرمان يتفوق على العنب في الألياف

يحتوي كل 100 غرام من الرمان على نحو 4 غرامات من الألياف، مقارنة بنحو غرام واحد في كوب من العنب يزن 92 غراماً.

وترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف بتحسين صحة القلب، إذ تساعد على تنظيم مستويات السكر وضغط الدم والكوليسترول، والحد من الالتهابات، وتعزيز الشعور بالشبع، ما قد يسهم في التحكم بالوزن.

أيهما أغنى بمضادات الأكسدة؟

يحتوي الرمان، سواء في حبوبه أو عصيره، على مركبات «البونيكالاجين» (Punicalagins)، وهي مضادات أكسدة قد توفر فوائد للقلب والأوعية الدموية.

أما العنب، فيتميز بغناه بمركبات البوليفينول، ولا سيما الفلافونويدات التي يُعتقد أنها قد تساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب. ويحتوي العنب الداكن أيضاً على مركب «الريسفيراترول» (Resveratrol)، الذي قد يساعد في خفض الكوليسترول وتنظيم مستويات السكر في الدم، لكن تأكيد هذه الفوائد يتطلب مزيداً من الدراسات.

مقارنة القيمة الغذائية بين الرمان والعنب

وفقاً للبيانات الواردة في التقرير، يوفر نصف كوب من حبوب الرمان نحو 72 سعرة حرارية، و3.5 غرام من الألياف، و12 غراماً من السكريات، بينما يحتوي كوب من العنب على 62 سعرة حرارية وغرام واحد من الألياف و15 غراماً من السكريات.

ويتساوى النوعان في كمية الكربوهيدرات، بنحو 16 غراماً لكل حصة. كما يوفر الرمان كمية أكبر من الكالسيوم، في حين يحتوي العنب على كمية أكبر من الحديد، وفقاً للمقارنة الغذائية المنشورة.

طرق صحية لتناول الرمان والعنب

يمكن إضافة حبوب الرمان أو العنب إلى السلطات وحبوب الإفطار واللبن، أو مزجهما مع العصائر. ويمكن أيضاً إضافة الرمان إلى أطباق الحبوب والكسكس، أو تناوله مع المكسرات والبذور والجبن قليل الدسم. كما يمكن تجميد العنب لتناوله وجبة خفيفة ومنعشة.

ويُفضّل اختيار عصير الرمان الطبيعي الخالي من السكر المضاف، مع تجنب تناول جذور الرمان وسيقانه وقشوره وأغشيته البيضاء، لأنها قد تحتوي على مواد ضارة.

وبوجه عام، فإن تنويع الفواكه في النظام الغذائي، بدلاً من الاعتماد على نوع واحد، يساعد على الاستفادة من اختلاف عناصرها الغذائية وفوائدها المحتملة.


3 مكملات يمكن تناولها مع المغنسيوم لتحسين المزاج

3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)
3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)
TT

3 مكملات يمكن تناولها مع المغنسيوم لتحسين المزاج

3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)
3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)

يحتاج الجسم إلى المغنسيوم لأداء عدد من الوظائف الأساسية، وقد يساعد تناوله، إلى جانب بعض المكملات الغذائية، مثل فيتامين «د» والأشواغاندا و«إل-ثيانين»، في دعم الصحة النفسية والمزاج والمساعدة على تخفيف التوتر والقلق، وفقاً لموقع «فيريويل هيلث»، لكن فوائد هذه التركيبات قد تختلف من شخص إلى آخر، ولا تعني بالضرورة أنها بديل للعلاج الطبي عند الحاجة.

1. فيتامين «د» والمغنسيوم... دعم لصحة الدماغ والمزاج

يُعد فيتامين «د»، سواء جرى الحصول عليه من الطعام أو المكملات الغذائية، من العناصر التي قد تُسهم في دعم الصحة النفسية، ورغم شهرته في الحفاظ على قوة العظام فإنه يساعد أيضاً في ضمان أداء الخلايا العصبية في الدماغ وظائفها بصورة سليمة، بما يدعم تنظيم المزاج.

وتشير بعض الأبحاث إلى احتمال ارتباط انخفاض مستويات فيتامين «د» بالاكتئاب.

ويساعد المغنسيوم الجسم على معالجة فيتامين «د» والاستفادة منه، ما يعني أن تناولهما معاً قد يُعزز الاستفادة من كل منهما. ومع ذلك، لا يعني هذا بالضرورة أن الجمع بينهما يُحسّن المزاج لدى الجميع، إذ تعتمد الفائدة على الاحتياجات الفردية والحالة الصحية.

2. الأشواغاندا والمغنسيوم... المساعدة على الاسترخاء والنوم

قد تدعم الأشواغاندا الصحة النفسية بآليات تختلف عن تلك التي يعمل بها المغنسيوم، ما يجعل الجمع بينهما خياراً قد يفيد بعض الأشخاص.

ووفقاً للأبحاث المشار إليها في التقرير، قد يساعد تناول المكملين معاً على:

- تعزيز الاسترخاء وتحسين النوم.

- المساعدة على التعامل مع التوتر بصورة أفضل.

- دعم المواد الكيميائية ووظائف الدماغ المرتبطة بتنظيم المزاج.

لكن هذه التأثيرات ليست مضمونة، كما أن الأدلة العلمية على فوائد المكملات تختلف من منتج إلى آخر. لذلك ينبغي عدم اعتبار هذا المزيج علاجاً مثبتاً للقلق أو اضطرابات النوم.

3. «إل-ثيانين» والمغنسيوم... هل يساعدان على تخفيف القلق؟

«إل-ثيانين» هو مكمل غذائي تشير بعض الأبحاث إلى أنه قد يساعد على تنظيم توازن النواقل العصبية، وهي المواد الكيميائية التي تنقل الإشارات بين الخلايا العصبية في الدماغ، بما قد يُعزز الشعور بالاسترخاء.

وتشير دراسات أخرى إلى أن «إل-ثيانين» قد يساعد على تخفيف القلق وتحسين التركيز والنوم، وهي عوامل يمكن أن تنعكس إيجاباً على المزاج.

وقد يوفر الجمع بين «إل-ثيانين» والمغنسيوم فوائد إضافية للصحة النفسية والمزاج مقارنة بتناول كل مكمل على حدة، لكن الأدلة المتاحة لا تكفي للجزم بأن هذا المزيج أكثر فاعلية لدى الجميع.