كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل قدرات الإنسان الذهنية؟

مع وفرة الذكاء والتحليل عبر الآلة تنتقل القيمة من المعرفة إلى إنتاج المعنى والعمق الإنساني
مع وفرة الذكاء والتحليل عبر الآلة تنتقل القيمة من المعرفة إلى إنتاج المعنى والعمق الإنساني
TT

كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل قدرات الإنسان الذهنية؟

مع وفرة الذكاء والتحليل عبر الآلة تنتقل القيمة من المعرفة إلى إنتاج المعنى والعمق الإنساني
مع وفرة الذكاء والتحليل عبر الآلة تنتقل القيمة من المعرفة إلى إنتاج المعنى والعمق الإنساني

مع تسارع أنظمة الذكاء الاصطناعي في أتمتة مهام كانت تُعدّ في صميم القدرات البشرية؛ من الكتابة والتحليل إلى دعم اتخاذ القرار، تركّزت معظم النقاشات على الإنتاجية والكفاءة، وفقدان الوظائف. لكن خلف هذه التحولات الظاهرة، يبرز تغيّر أعمق بكثير، يطال ليس فقط طريقة عملنا، بل تعريفنا للذكاء والقيمة، وحتى معنى أن نكون بشراً.

بالنسبة للمؤلف العالمي في تطوير الذات، ديريك ريدال، لا يمثل هذا التحول مجرد نقلة تقنية، بل لحظة فلسفية واجتماعية مفصلية، حيث تتعرض مفاهيم راسخة حول الذكاء لإعادة نظر جذرية.

يقول ريدال خلال مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط» إن «السؤال الأعمق ليس ما إذا كان الذكاء الاصطناعي يعيد تعريف الذكاء، بل ما إذا كنا قد عرّفناه بشكل صحيح منذ البداية».

لعقود طويلة، ارتبط مفهوم الذكاء بالقدرة على معالجة المعلومات، والتعرُّف إلى الأنماط، وحل المشكلات. وقد شكّلت هذه القدرات أساس أنظمة التعليم وسوق العمل والهياكل الاقتصادية. لكن مع تفوق الذكاء الاصطناعي في هذه المهام بسرعة وتكلفة أقل، يفقد هذا التعريف تفرده.

ديريك ريدال - مؤلف عالمي في تطوير الذات

من الذكاء إلى المعنى

مع تحوُّل الذكاء إلى مورد وفير، تبدأ قيمته الاقتصادية بالتراجع. ويختصر ريدال هذه الفكرة بقاعدة بسيطة، وهي أن «القيمة تتجه نحو ما هو نادر».

في هذا السياق، قد يصبح الذكاء بمعناه التقليدي مشابهاً للأكسجين، أي متاحاً للجميع، لكنه لم يعد عاملاً مميزاً. وعندما تصبح المعرفة والتحليل متاحين على نطاق واسع، تنتقل القيمة إلى بُعد آخر أقل قابلية للقياس، لكنه أكثر إنسانية. ويضيف ريدال أن «هناك المادة... وهناك ما له معنى».

فاللحظات التي تدفع البشر إلى الفعل، كالحب والإبداع والرسالة، نادراً ما تكون نتاج حسابات منطقية. إنها تنبع من إدراك أعمق يتجاوز البيانات، وهو ما يجعل القدرة على إنتاج المعنى محوراً جديداً للقيمة.

خطر انهيار الهوية

ورغم أن فقدان الوظائف يشغل حيزاً كبيراً من النقاش، يرى ريدال أن الخطر الأعمق يكمن في الهوية نفسها؛ فقد بنى الناس عبر أجيال تعريفهم لذواتهم على ما يفعلونه. لم تكن الوظيفة مجرد مصدر دخل، بل إطار للمعنى والانتماء. لكن مع قدرة الذكاء الاصطناعي على أداء هذه الأدوار، ينهار هذا الإطار. ويردف: «لن يفقد الناس وظائفهم فقط، بل سيفقدون الإجابة عن سؤال: من أنا؟».

وقد بدأت ملامح هذه الأزمة تظهر بالفعل في ازدياد الشعور بالعزلة وفقدان المعنى. ومع غياب الغاية، تتجاوز التأثيرات الجانب الاقتصادي لتطال الاستقرار النفسي والاجتماعي.

لا يعيد الذكاء الاصطناعي فقط تشكيل العمل، بل يفرض إعادة تعريف جوهر الذكاء الإنساني نفسه (شاترستوك)

وهم الاستعانة بالآلة في التفكير

في موازاة ذلك، يبرز خطر آخر أقل وضوحاً كتفويض التفكير للآلة. يحذر ريدال قائلاً: «عندما تفوّض تفكيرك النقدي، لا تحصل فقط على إجابة أسرع، بل تفقد تدريجياً القدرة على معرفة ما إذا كانت الإجابة صحيحة».

وهذا ما يسميه «التراجع الإنساني»، أي تآكلاً بطيئاً للقدرات الذهنية والقدرة على الحكم المستقل. والخطر هنا ليس فورياً، بل يتخفى خلف الراحة والكفاءة، بينما تتراجع القدرات الأساسية، دون أن نلاحظ.

تعزيز أم اعتماد؟

هذا يقود إلى سؤال محوري: هل يعزز الذكاء الاصطناعي قدرات الإنسان أم يستبدلها؟ يجيب ريدال: «السؤال الحقيقي هو ما إذا كان الإنسان خلف الأداة ينمو أم يتضاءل بهدوء».

عندما يُستخدم الذكاء الاصطناعي كأداة، يمكنه تطوير التفكير والإبداع. لكن عندما يحل محل الجهد الذهني، فإنه يضعف هذه القدرات. والاختبار هنا بسيط: إذا ابتعدت عن الأداة، هل تبقى لديك القدرة؟

أما على مستوى المؤسسات، فإن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى كفاءة ظاهرية، لكنه يخلق ثقافات عمل «فارغة». في المقابل، المؤسسات التي تستخدمه لتعزيز التفكير البشري تبني ميزة تنافسية مستدامة. ويصف ريدال هذه الميزة بـ«الإنسانية المصنوعة يدوياً» أي العمق والأصالة اللذين لا يمكن تحويلهما إلى سلعة.

يرى الكاتب أن الخطر الأكبر لا يكمن في فقدان الوظائف بل في اهتزاز هوية الإنسان المرتبطة بما يفعله

إعادة التفكير في التعليم

تكشف هذه التحولات أيضاً حدود أنظمة التعليم الحالية، التي صُممت لنقل المعرفة، وهي مهمة يتفوق فيها الذكاء الاصطناعي، اليوم. ويرى ريدال أن التعليم يجب أن يُعاد بناؤه حول الإبداع والحكمة والشخصية. الإبداع يعني القدرة على إنتاج أفكار جديدة. والحكمة تنبع من التجربة والتأمل، لا من المعلومات فقط. أما الشخصية، فتشمل القيم والقدرة على بناء علاقات إنسانية حقيقية. وفي مناطق، مثل الشرق الأوسط، حيث لا تزال تقاليد التعلم المجتمعي، ونقل الحكمة حاضرة، قد تمثل هذه المقومات ميزة استراتيجية في عصر الذكاء الاصطناعي.

ما بعد الاقتصاد التقليدي

يذهب ريدال أبعد من ذلك، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يعيد تشكيل الاقتصاد نفسه؛ ففي عالم قد لا يعتمد على العمل البشري بالشكل التقليدي، تصبح مفاهيم، مثل الإنتاجية والناتج المحلي، بحاجة إلى إعادة تعريف. وقد تنتقل القيمة إلى معايير تتعلق بجودة الحياة والمعنى والعلاقات الإنسانية. لكن هل يمكن للآلة أن تحل محل الحدس؟

يرد ريدال، عادّاً أن جزءاً من الحدس يمكن تفسيره كتعرُّف سريع على الأنماط، لكن هناك بُعداً أعمق يسميه «المعرفة التلقائية»، وهو إدراك لا يعتمد على التحليل، بل على الحضور الذهني العميق؛

فكثير من الاكتشافات الكبرى لم تأتِ من التفكير المكثف، بل من لحظات صفاء. وما إذا كان هذا النوع من الإدراك يمكن للآلة الوصول إليه، يبقى سؤالاً مفتوحاً.

تحدّ تنظيمي يتجاوز الاقتصاد

مع توسع الذكاء الاصطناعي، تتجاوز آثاره الجانب الاقتصادي لتشمل الإدراك والصحة النفسية. ويؤكد ريدال ضرورة أن تأخذ السياسات العامة هذه الجوانب بعين الاعتبار، محذراً من «أن عدم القيام بذلك يمثل فشلاً تنظيمياً لا عذر لنا فيه». في النهاية، لا يتمثل التحدي في تطور الذكاء الاصطناعي، بل في قدرة الإنسان على الحفاظ على استقلاله. ويؤكد ريدال أن الحل يبدأ بالوعي الذاتي حيث إن «تنمية الوعي ليست رفاهية... بل شرط أساسي للبقاء إنساناً كاملاً».


مقالات ذات صلة

7 ملايين متر مربع من الأراضي البيضاء تدخل التطوير في 3 مناطق سعودية

الاقتصاد صورة جوية تظهر بعض الأراضي غير المستغلة داخل النطاق العمراني (واس)

7 ملايين متر مربع من الأراضي البيضاء تدخل التطوير في 3 مناطق سعودية

أعلنت وزارة البلديات والإسكان دخول 7 ملايين متر مربع من الأراضي البيضاء في مناطق تبوك وحائل وجازان مسارات التطوير أو التداول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق إذا تعلمت أن تبدو وتتصرف كقائد فسيعاملك الناس كقائد (بيكسلز)

نصيحتان من «مُدرب المديرين»... كيف تدفع الآخرين للإنصات إليك؟

بعد سنوات من تدريب المديرين التنفيذيين على التواصل الفعّال، أوافق على أن الملابس الأنيقة والوقفة الجيدة مفيدتان. لكنهما لا تساعدانك في قيادة الناس أو الشركات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق جانب من مشروع تطوير شارع جامعة الدول العربية في الجيزة (الشرق الأوسط)

لماذا تتحول مشروعات تطوير الشوارع والحدائق في مصر إلى مصدر للقلق؟

باتت كلمة التطوير لدى بعض المصريين، مرادفاً لقطع الأشجار وإنشاء المحال التجارية، بعدما ارتبطت مشروعات عدَّة بتقليص المساحات الخضراء.

أحمد عدلي (القاهرة)
تكنولوجيا قد تساعد التقنية الروبوتات على الإمساك بالأجسام الهشة أو الصغيرة بدقة أكبر في التصنيع والطب والأطراف الاصطناعية (الجامعة)

ابتكار يمنح الروبوتات لمساً أدق عبر خريطة بصرية ملوّنة

يطور باحثون حساساً لونياً يحوّل اللمس إلى خريطة بصرية ما يمنح الروبوتات قدرة أدق على إدراك الضغط والأجسام.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لـ«الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة» المهندس صالح الرشيد (واس)

«برنامج الأحياء المطوّرة» في مكة المكرمة يستقطب استثمارات تتجاوز 4.3 مليار دولار

جرت ترسية 7 مواقع ضمن الحزمة الثانية من «برنامج الأحياء المطوّرة» في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، عبر استثمارات تطويرية تتجاوز 16.3 مليار ريال...

«الشرق الأوسط» (مكة المكرّمة )

هاتف «إتش إم دي آشا 305» الذكي... وساعة «ووتش إكس 1» الصحية الأنيقة

تصميم أنيق ومقاومة للمياه والغبار بسعر منخفض
تصميم أنيق ومقاومة للمياه والغبار بسعر منخفض
TT

هاتف «إتش إم دي آشا 305» الذكي... وساعة «ووتش إكس 1» الصحية الأنيقة

تصميم أنيق ومقاومة للمياه والغبار بسعر منخفض
تصميم أنيق ومقاومة للمياه والغبار بسعر منخفض

مع ارتفاع تكاليف مكونات الأجهزة الإلكترونية، أصبحت الهواتف الذكية البسيطة بعيدة عن متناول الكثير من المستخدمين، الأمر الذي ترك شريحة كبيرة من الباحثين عن القيمة غير قادرين على تحمل تكاليف تجربة الهواتف الذكية التي يرغبون فيها. وتقدم سلسلة هواتف «آشا» لتعيد هذه التجربة إلى متناول اليد من خلال توجيه الاستثمار نحو ما يستخدمه الأشخاص فعلياً، وإزالة تكلفة ما لا يحتاجون إليه.

ويقدم هاتف «Human Mobile Devices HMD Asha 305» مفهوماً يجمع بين السعر الاقتصادي الميسور والوظائف الذكية اليومية، إلى جانب التصميم العصري والعملي وتجربة التصفح السريعة والسلسة، وهو مصنوع من شركة «إتش إم دي» الأوروبية وصانعة هواتف «نوكيا». واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف إضافة إلى ساعة ذكية مفيدة، ونذكر ملخص التجربة.

تطبيقات عملية وبطارية ذات عمر ممتد للتواصل والترفيه

هاتف ذكي بسعر غير مسبوق

يعيد هاتف «آشا 305» تعريف القيمة في عالم الهواتف الذكية، ليقدم للمستخدم تجربة متكاملة تجمع بين السعر الميسور والاعتمادية اليومية، في تصميم عملي وبطارية ممتدة تلبي الاحتياجات بكفاءة عالية.

-أناقة بصرية ولمسات عملية: تقدم الجهة الخلفية للهاتف تصميماً مميزاً يعتمد على نمط نانوي ثلاثي الأبعاد، وهو ما يمنحه مظهراً أنيقاً. ولا يقتصر دور هذا النمط على الجانب الجمالي فحسب، بل يوفر أيضاً إمساكاً آمناً ومريحاً باليد لمقاومة الانزلاق في أثناء الاستخدام اليومي المستمر. ويتوفر الهاتف بلونين يناسبان مختلف الأذواق، ويقدم منافذ للشحن حديث ولسماعات الرأس القياسية بقطر 3.5 مليمتر؛ ما يسمح بتوصيل السماعات السلكية مباشرة دون الحاجة إلى أي وصلات إضافية.

واهم المزايا المفيدة له:

-التقاط اللحظات اليومية بوضوح وبساطة: يقدم الهاتف كاميرا خلفية بدقة 2 ميغابكسل مدعومة بفلاش ضوئي لضمان التقاط الصور اليومية بوضوح. وتساعد هذه الكاميرا على توثيق اللحظات السريعة والمهمة بسهولة وبشكل مناسب للاستخدامات الأساسية، كما يتضمن الهاتف كاميرا أمامية بدقة 2 ميغابكسل مصممة تحديداً لالتقاط الصور الشخصية وإجراء مكالمات الفيديو. وتوفر الكاميرتان المزدوجتان معاً حلاً كاملاً ومتوازناً لتلبية جميع احتياجات التصوير البسيطة والتواصل المرئي اليومي.

-أداء سلس وخالٍ من التعقيدات: يعمل الهاتف بنظام تشغيل مخصص ومستقر تم ضبطه بعناية ليدير التطبيقات اليومية بكفاءة وسلاسة عالية. ويأتي الهاتف مزوداً بمجموعة متنوعة من التطبيقات الشائعة، التي تشمل تطبيقات المحادثة والدردشة والتواصل الاجتماعي والترفيه. ويتميز النظام بخلوه التام من التطبيقات الزائدة أو غير الضرورية التي قد تستنزف السعة التخزينية، أو تؤثر في مستويات الأداء والسرعة؛ ما يضمن خفة الأداء، وتقديم سعة التخزين كاملة للمستخدم، ويوفر هذا الاستقرار تجربة مريحة للمستخدمين الجدد، حيث تعمل الرسائل وعروض الفيديو بكفاءة تامة.

-طاقة موثوق بها: يمتاز الهاتف بتقديم بطارية يمكن إزالتها وتغييرها بشحنة تبلغ 2500 ملي أمبير - ساعة؛ ما يمنح المستخدم تجنب أعطال البطاريات المدمجة. وتوفر هذه البطارية وقت تحدث يصل إلى 15 ساعة واستخداماً ممتداً يصل إلى 32 ساعة لمواكبة اليوم بأكمله.

-دعم لاسلكي ممتد: يدعم الهاتف إمكانية الاتصال بالشبكات اللاسلكية وتوفير نقطة اتصال Hotspot لمشاركة شبكة الاتصالات، بالإضافة إلى تقنية التوصيل اللاسلكي المباشر ونظام تحديد المواقع الجغرافية «جي بي إس» ودعم استخدام شريحتي اتصال للتنقل بين رقمين مختلفين بكل سهولة.

-سرعة الأداء: يحافظ الهاتف على النظام خالياً من البرامج الزائدة ليظل سريعاً، بدلاً من تحميله بتطبيقات مثبتة مسبقاً تستنزف السعة التخزينية، وتبطئ الأداء.

مواصفات تقنية

-قطر الشاشة: 5 بوصة

-الدقة: 480x854 بكسل

-تقنية عرض الصورة: FWVGA

-دقة الكاميرا الخلفية: 2 ميغابكسل

-دقة الكاميرا الأمامية: 2 ميغابكسل

-ضوء «فلاش» خلفي: نعم، بتقنية «LED»

-دعم الشبكات اللاسلكية: «واي فاي» b وg وn «بلوتوث 4.2» وشبكات الجيل الرابع للاتصالات 4G وشريحتا اتصال

-البطارية: يمكن إزالتها، وبشحنة 2500 ملي أمبير – ساعة

-سرعة الشحن: 5 واط

-مدة الاستخدام: 15 ساعة من التحدث أو 32 ساعة من الاستخدام المخفف

-المعالج: «يونيسوك تي137» Unisoc T137

-السعة التخزينية المدمجة: 16 غيغابايت

-الذاكرة: 2 غيغابايت

-دعم بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي»: نعم، لغاية 128 غيغابايت

-نظام التشغيل: «بالس أو إس» Pulse OS الخاص بـ«إتش إم دي»

-ميكروفون وسماعات مدمجة: نعم

-السماكة: 10.2 مليمتر

الوزن: 145 غراماً

-السعر والتوافر: الهاتف متوفر في المنطقة العربية بلوني الأسود أو الأخضر بسعر 199 ريالاً سعودياً (نحو 53 دولاراً أميركياً).

ساعة معدنية ذكية للصحة والرياضة

تجمع ساعة «ووتش إكس 1» Watch X1 المعدنية بين الفخامة العصرية والعتاد التقنية المتقدم، لتمنح المستخدم تحكماً كاملاً بصحته ولياقته البدنية، إلى جانب تجربة استخدام ذكية وعملية ترافقه على مدار اليوم.

• تصميم معاصر وهيكل معدني فاخر: تجمع ساعة «إتش إم دي ووتش إكس 1» HMD Watch X1 بإصدارها المعدني بين الأناقة والمتانة والفائدة في معصم المستخدم؛ إذ يتميز هيكلها بتفاصيله الدقيقة وأبعاده المتوازنة لمنحها مظهراً أنيقاً؛ ما يجعلها مناسبة لجميع الأوقات الرسمية واليومية على حد سواء. وتقدم الواجهة الأمامية شاشة عالية الدقة بتقنية «أموليد» وألواناً زاهية ووضوحاً عالياً حتى تحت أشعة الشمس المباشرة. ويقدم السوار المتين ثباتاً للساعة واستقراراً لها طوال فترة الارتداء اليومي دون أي إزعاج.

ساعة أنيقة بهيكل معدني وبطارية تكفي للعمل لعدة أيام CUT OUT

• العناية بالصحة واللياقة البدنية: تحتوي الساعة على منظومة متطورة من المستشعرات الدقيقة التي تتابع حالة المستخدم الصحية طوال الوقت، بما في ذلك مستشعر دقيق لمعدل ضربات القلب ونسبة الأكسجين بالدم. وتساعد هذه الأدوات الحيوية بتقديم قراءات فورية وموثوق بها تسهم برفع الوعي الصحي العام، وتتبع الأداء البدني بكل سهولة. وإلى جانب ذلك، تدعم الساعة تتبع أنماط النوم بدقة ومراقبة مستويات التوتر، فضلاً عن تتبع السعرات الحرارية المحروقة والخطوات اليومية، كما توفر أنماطاً رياضية متعددة تشمل أكثر من 700 نشاطاً بدنياً مختلفاً لتلبية تطلعات عشاق الرياضة بمختلف فئاتهم.

• طاقة تدوم وكفاءة عالية في كل استخدام: توفر الساعة تجربة استخدام عملية بفضل بطاريتها القوية التي تدوم لأيام طويلة بشحنة واحدة؛ ما يخفض من الحاجة إلى إعادة الشحن المتكرر. ويتيح نظام الشحن المغناطيسي السريع وسيلة سهلة ومريحة لاستعادة الشحنة بأسرع وقت ممكن. وتتضمن الساعة مزايا اتصال متطورة تتيح للمستخدم متابعة المكالمات وإجراء التنبيهات والاطلاع على الإشعارات المهمة مباشرة من معصمه، كما تتميز بمقاومتها الفائقة للماء والغبار وفق معيار IP68 (يمكن غمرها تحت المياه لعمق متر ونصف المتر ولمدة 30 دقيقة، مع مقاومة الغبار)؛ ما يمنحها موثوقية عالية في مختلف الظروف. وبالإضافة إلى ذلك، تحتوي الساعة على أدوات مساعدة يومية مفيدة، مثل تنبيهات الحركة والتذكير بشرب الماء ومتابعة حالة الطقس والتحكم بكاميرا الهاتف عن بعد.

يمكنك متابعة أكثر من 700 نشاط رياضي وصحي يومياً

مواصفات تقنية

-قطر الشاشة: 1.43 بوصة

-دقة الشاشة: 466x466 بكسل

-كثافة الصورة: 326 بكسل في البوصة

-تقنية عرض الصورة: AMOLED

شدة الإضاءة: 600 شمعة

-دعم التحدث مع الآخرين: نعم، بعد ربطها بالهاتف عبر تقنية «بلوتوث»

-شحنة البطارية: تكفي لعملها لنحو 5 أيام

-السُّمك: 11 مليمتراً

-الوزن: 65.5 غرام.


نظام طاقة احتياطي منزلي يعمل بالكهرباء أو بالألواح الشمسية

صندوق التوصيل الذكي
صندوق التوصيل الذكي
TT

نظام طاقة احتياطي منزلي يعمل بالكهرباء أو بالألواح الشمسية

صندوق التوصيل الذكي
صندوق التوصيل الذكي

يُعد نظام النسخ الاحتياطي المنزلي «أنكر سوليكس إي 10» من الأدوات التي تتمنى لو أنك لا تحتاج إليها أبداً. ومع ذلك، إذا انقطع التيار الكهربائي، فستغمرك السعادة لوجوده لديك، فهو يحافظ على إضاءة المنازل، واستمرار تشغيل الثلاجة، ويبقي منزلك دافئاً في الشتاء أو بارداً في الصيف. في الواقع، إنه يوفر لك نوعاً من راحة البال لا تُقدّر بثمن، ولا تدرك قيمتها الحقيقية إلا عند الحاجة إليها.

جميعنا، بالتأكيد، ننظر إلى انقطاع التيار الكهربائي في المنزل بوصفه أمراً مزعجاً. وفي بعض الأحيان، يقع هذا الانقطاع على نحو غير متوقع تماماً. لذا، فإن اختيار النظام المناسب لمنزلك، حسب ما تريد تشغيله وميزانيتك، خطوة بالغة الأهمية.

نظام النسخ الاحتياطي المنزلي «أنكر سوليكس إي 10»

نظام طاقة احتياطي

بوجه عام، يتألف نظام النسخ الاحتياطي المنزلي «أنكر سوليكس إي 10» Anker Solix E10 Home Backup System من مكونات عدة، ما يجعله قابلاً للتخصيص، وفقاً لما تريد تشغيله في أثناء انقطاع التيار. ومن الضروري الانتباه إلى أن هذا النظام ليس من النوعية التي يمكنك تفعيلها بنفسك، لأنه يرتبط بالكهرباء، وبإعادة تكوين صندوق الفيوزات، وما شابه ذلك. وعليه، فإنه ما لم تكن كهربائياً محترفاً، فإنني أوصي بشدة بالاستعانة بمحترف لتركيبه.

في البداية، حدد ما تريد تشغيله. لقد شرح الكهربائي الذي تحدثت معه الأمر بشكل مثالي على النحو الآتي: لديك هذا العدد من الأمبيرات في منزلك، وسيتولى نظام «أنكر سوليكس إي 10» الذي ستحصل عليه تشغيل هذا العدد. لذا، عليك الاختيار والانتقاء بين الأساسيات التي تريدها. فكّر فيما هو مهم: التدفئة، وتكييف الهواء، والأجهزة المنزلية.

يبدأ الأمر بصندوق توصيل ذكي (Smart Inlet Box) أو قاعدة طاقة «أنكر سوليكس» (Anker Solix Power Dock)، تليها منظومة البطاريات. ويعمل صندوق التوصيل الذكي كأنه مركز اتصال مباشر مصمم لوحدات «إي 10» الفردية. وفي أثناء انقطاع التيار، يمكنك بسرعة قلب مفتاح في لوحة النظام لتنشيط طاقة الاحتياطي.

في المقابل، تعمل قاعدة الطاقة «أنكر سوليكس» بوصفها لوحة ذكية أوتوماتيكية بالكامل، مصممة لتتوسع بحيث تدعم ما يصل إلى ثلاث وحدات «إي 10». وتتولى قاعدة الطاقة التبديل تلقائياً في أثناء انقطاع التيار الكهربائي، لضمان الحصول على اتصال سلس. وتتميز القاعدة بـ12 دائرة ذكية لإدارة الأحمال عبر التطبيق، وتتطلب تثبيتاً أكثر تعقيداً يجمع بين لوحتي الكهرباء الحاليتين لديك.

بعد ذلك، تضيف وحدة طاقة «أنكر سوليكس إي 10» وحزم البطاريات. وتعمل وحدة الطاقة كأنها عنصر تحكم في العاكس والشاحن. أما فيما يخص البطاريات، فحسب المعنى الحرفي، كلما زاد العدد كان ذلك أفضل. ومع صندوق التوصيل الذكي، يمكنك إضافة ما يصل إلى 5 حزم بطاريات، ليصبح المجموع 30 كيلوواط في الساعة. ويمكن لقاعدة طاقة «أنكر سوليكس» دعم ما يصل إلى ثلاث وحدات طاقة و15 حزمة بطاريات، ليصبح مجموع القدرة الكهربائية 90 كيلوواط في الساعة.

وكان أحد الأسئلة الأولى التي طرحتها: بمجرد اختيار النظام وتثبيته وجاهزيته، إلى متى يحتفظ بالشحنة بينما يكون في حالة عدم استخدام؟ وأجاب ممثل شركة «أنكر» بأنه إذا جرى إيقاف تشغيله بالكامل لفترة طويلة للغاية، عند شحن بنسبة 50 في المائة، وهي الحالة التي يصل عليها الجهاز عند الشراء، فسوف يتسنى له الاحتفاظ بنحو 40 في المائة بعد عام واحد في التخزين. ومع وحدة طاقة واحدة تعمل وإعداد مكوّن من بطاريتين، سيعمل لمدة 200 ساعة تقريباً بمجرد تركه في وضع الاستعداد.

وفيما يتعلق بالعمر الافتراضي والحفاظ على صحة البطاريات، قال: يستخدم نظام «إي 10» خلايا فوسفات حديد الليثيوم، المصنفة لـ4,000 دورة حياة عند الاحتفاظ بنسبة 80 في المائة من السعة. وتفقد بطاريات فوسفات حديد الليثيوم بعضاً من كفاءتها (ما يُعرف بالتقادم الزمني) على نحو أسرع قليلاً عندما تُترك دون استخدام، مقارنة بما إذا جرى شحنها وتفريغها على نحو منتظم. لذا، فإن أفضل ما يمكن فعله هو إبقاؤها مشحونة. وإذا كانت مخصصة لمهمة احتياطية بحتة، فحاول تدويرها مرة واحدة أسبوعياً تقريباً.

* خدمات «تريبيون ميديا».


جيش إلكتروني عابر للحدود... ما سر قوة قراصنة كوريا الشمالية؟

خبراء يشيرون إلى أن نهج كوريا الشمالية في شن الهجمات الإلكترونية شهد تحولاً جذرياً خلال العقد الماضي (رويترز)
خبراء يشيرون إلى أن نهج كوريا الشمالية في شن الهجمات الإلكترونية شهد تحولاً جذرياً خلال العقد الماضي (رويترز)
TT

جيش إلكتروني عابر للحدود... ما سر قوة قراصنة كوريا الشمالية؟

خبراء يشيرون إلى أن نهج كوريا الشمالية في شن الهجمات الإلكترونية شهد تحولاً جذرياً خلال العقد الماضي (رويترز)
خبراء يشيرون إلى أن نهج كوريا الشمالية في شن الهجمات الإلكترونية شهد تحولاً جذرياً خلال العقد الماضي (رويترز)

خلصت ثلاث شركات متخصصة في تحليل بيانات سلاسل الكتل (البلوك تشين) إلى أن عملية الاختراق الأخيرة التي استهدفت منصة «باينانس» كانت من تنفيذ قراصنة مدعومين من الدولة الكورية الشمالية، في وقت لا تزال فيه التحقيقات الرسمية في الحادثة جارية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وشهد يوم الخميس سرقة ما لا يقل عن ملياري دولار أميركي من محافظ منصة «باينانس»، في عملية يُعتقد أنها أكبر هجوم إلكتروني يستهدف منصة لتداول العملات الرقمية في العالم.

ورغم أن منصة «باينانس» والجهات الحكومية لم تستكملا تحقيقاتهما بعد، فإن ثلاث جهات متخصصة في أمن سلاسل الكتل، هي «تي آر إم لابس» (TRM Labs) و«تشيناليسيس» (Chainalysis) و«زاك إكس بي تي» (ZachXBT)، أشارت إلى تورط قراصنة مرتبطين ببيونغ يانغ في تنفيذ الهجوم.

وكشفت التحقيقات الأولية أن أحد المخترقين تمكن من إجراء معاملات غير مصرح بها، بعدما وصل إلى حاسوب محمول تعرض للاختراق، ويعود إلى أحد مهندسي منصة «باينانس» (Binance).

وتأتي هذه الحادثة بعد عملية اختراق استهدفت منصة «باي بيت» (Bybit) عام 2025، وتمكن خلالها قراصنة من كوريا الشمالية من سرقة مبلغ قياسي بلغ 1.5 مليار دولار.

ويرى خبراء أن أحد أبرز أسباب نجاح كوريا الشمالية في تنفيذ هجماتها السيبرانية يتمثل في اعتماد بيونغ يانغ، إلى حد كبير، على عناصر تعمل من خارج البلاد.

وذكرت شركة «تي آر إم لابس» في تقرير أصدرته يوم الجمعة أنه يمكن القول «بدرجة عالية من الثقة» إن الهجوم الأخير على منصة «باينانس» نفذته وحدة القرصنة الكورية الشمالية «تريدر ترايتر» (TraderTraitor)، المرتبطة بمجموعة «لازاروس» (Lazarus Group) المعروفة بهجماتها الإلكترونية.

وأوضحت الشركة أن تقييمها يستند إلى «معلومات استخباراتية قوية»، تشمل بيانات مستمدة من المعاملات المسجلة على سلاسل الكتل (On-chain)، إلى جانب معلومات من مصادر خارج هذه السلاسل (Off-chain).

بدوره، قال جوني ليفين، المسؤول في شركة «تشيناليسيس» المتخصصة في أمن سلاسل الكتل، إن عملية الاختراق «على الأرجح من تنفيذ المجموعة الكورية الشمالية (تريدر ترايتر)».

من الهجمات التخريبية إلى سرقة المليارات

يشير خبراء الأمن السيبراني إلى أن نهج كوريا الشمالية في شن الهجمات الإلكترونية شهد تحولاً جذرياً خلال العقد الماضي.

فبعدما كانت عملياتها تركز على التعطيل وإحداث الاضطرابات، كما حدث في الهجوم على شركة «سوني بيكتشرز» عام 2014، تحولت إلى استهداف محافظ العملات المشفرة والبنوك المركزية بهدف سرقة مبالغ مالية ضخمة.

وأظهر القراصنة الكوريون الشماليون قدرات متزايدة على اختراق الأنظمة المالية خارج البلاد، وتحويل الأموال المسروقة لتمويل برنامج بيونغ يانغ للأسلحة النووية.

وحذّرت وزارة الخارجية اليابانية، في تقرير صدر العام الماضي، من أن القدرات السيبرانية لبيونغ يانغ توسعت في ظل حكم الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، لتتحول إلى «برنامج وطني متكامل» يتمتع بمستوى عالٍ من التطور، «يقترب من البرامج السيبرانية لكل من الصين وروسيا».

لماذا يعمل قراصنة كوريا الشمالية من الخارج؟

نظراً إلى القيود الشديدة المفروضة على الوصول إلى شبكة الإنترنت العالمية داخل كوريا الشمالية، فإن عمل قراصنتها انطلاقاً من دول مثل الصين وروسيا يتيح لهم الاستفادة من بنية تحتية رقمية أكثر تطوراً.

كما يوفر لهم استخدام عناوين بروتوكول إنترنت (IP) أجنبية غطاءً يساعد على إخفاء مواقعهم الحقيقية، ويجعل تعقب مصدر الهجمات السيبرانية أكثر صعوبة.

وذكرت وزارة الخارجية اليابانية، في أحد تقاريرها، أن عمليات القرصنة التي تنفذها كوريا الشمالية على مستوى العالم غالباً ما تُسهَّل عبر «شبكات تضم مواطنين كوريين شماليين في الخارج ومتواطئين أجانب».

ولا تقتصر أهمية وجود هؤلاء القراصنة خارج البلاد على تسهيل تنفيذ الهجمات وإخفاء مصادرها، بل تمتد إلى تمكينهم من التعاون مع شبكات مالية أجنبية لتحويل العملات المشفرة المسروقة إلى أموال نقدية تقليدية.

شعار منصة «باينانس» (رويترز)

جنوب شرق آسيا... هدف وقاعدة للعمليات السيبرانية

يحذر خبراء من أن منطقة جنوب شرق آسيا أصبحت ركيزة أساسية في الشبكة السيبرانية التابعة لنظام كيم جونغ أون، إذ تؤدي دوراً مزدوجاً، بوصفها هدفاً للهجمات وقاعدة تنطلق منها عمليات بيونغ يانغ الإلكترونية.

ووفقاً لتقرير صادر عن «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية» (CSIS)، نشرت كوريا الشمالية برمجيات خبيثة وأدوات تتيح الوصول غير المصرح به إلى البنية التحتية الرقمية لدول من بينها كمبوديا وتايلاند وإندونيسيا.

وقد أتاح لها ذلك مواصلة إخفاء عملياتها السيبرانية التي تنفذها على نطاق عالمي.

آلاف العملاء السيبرانيين بهويات زائفة

أشار تقرير صدر عام 2020 عن «مركز الأمن الأميركي الجديد» (Centre for a New American Security)، تناول الشبكة السيبرانية الخارجية لكوريا الشمالية، إلى أن الهند كانت من بين الدول التي ينشط فيها عملاء سيبرانيون كوريون شماليون.

وتفيد تقارير بأن العدد الإجمالي لهؤلاء العملاء المنتشرين حول العالم قد يصل إلى 6 آلاف عميل، يعملون في دول من بينها الصين والهند وروسيا وبيلاروسيا وماليزيا.

ويلجأ هؤلاء الأفراد إلى انتحال هويات مزيفة، مدّعين أنهم مواطنون من دول أخرى، بهدف الحصول على وظائف داخل شركات أجنبية.

ويخضع هؤلاء العملاء لبرامج إعداد وتدريب تبدأ منذ سن مبكرة، بإشراف من بيونغ يانغ، بهدف تأهيلهم للمشاركة في أجندة الحرب السيبرانية التي تتبناها كوريا الشمالية.