كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل قدرات الإنسان الذهنية؟https://aawsat.com/%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7/5252731-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%8A%D9%84-%D9%82%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%87%D9%86%D9%8A%D8%A9%D8%9F
كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل قدرات الإنسان الذهنية؟
مع وفرة الذكاء والتحليل عبر الآلة تنتقل القيمة من المعرفة إلى إنتاج المعنى والعمق الإنساني
مع تسارع أنظمة الذكاء الاصطناعي في أتمتة مهام كانت تُعدّ في صميم القدرات البشرية؛ من الكتابة والتحليل إلى دعم اتخاذ القرار، تركّزت معظم النقاشات على الإنتاجية والكفاءة، وفقدان الوظائف. لكن خلف هذه التحولات الظاهرة، يبرز تغيّر أعمق بكثير، يطال ليس فقط طريقة عملنا، بل تعريفنا للذكاء والقيمة، وحتى معنى أن نكون بشراً.
بالنسبة للمؤلف العالمي في تطوير الذات، ديريك ريدال، لا يمثل هذا التحول مجرد نقلة تقنية، بل لحظة فلسفية واجتماعية مفصلية، حيث تتعرض مفاهيم راسخة حول الذكاء لإعادة نظر جذرية.
يقول ريدال خلال مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط» إن «السؤال الأعمق ليس ما إذا كان الذكاء الاصطناعي يعيد تعريف الذكاء، بل ما إذا كنا قد عرّفناه بشكل صحيح منذ البداية».
لعقود طويلة، ارتبط مفهوم الذكاء بالقدرة على معالجة المعلومات، والتعرُّف إلى الأنماط، وحل المشكلات. وقد شكّلت هذه القدرات أساس أنظمة التعليم وسوق العمل والهياكل الاقتصادية. لكن مع تفوق الذكاء الاصطناعي في هذه المهام بسرعة وتكلفة أقل، يفقد هذا التعريف تفرده.
ديريك ريدال - مؤلف عالمي في تطوير الذات
من الذكاء إلى المعنى
مع تحوُّل الذكاء إلى مورد وفير، تبدأ قيمته الاقتصادية بالتراجع. ويختصر ريدال هذه الفكرة بقاعدة بسيطة، وهي أن «القيمة تتجه نحو ما هو نادر».
في هذا السياق، قد يصبح الذكاء بمعناه التقليدي مشابهاً للأكسجين، أي متاحاً للجميع، لكنه لم يعد عاملاً مميزاً. وعندما تصبح المعرفة والتحليل متاحين على نطاق واسع، تنتقل القيمة إلى بُعد آخر أقل قابلية للقياس، لكنه أكثر إنسانية. ويضيف ريدال أن «هناك المادة... وهناك ما له معنى».
فاللحظات التي تدفع البشر إلى الفعل، كالحب والإبداع والرسالة، نادراً ما تكون نتاج حسابات منطقية. إنها تنبع من إدراك أعمق يتجاوز البيانات، وهو ما يجعل القدرة على إنتاج المعنى محوراً جديداً للقيمة.
خطر انهيار الهوية
ورغم أن فقدان الوظائف يشغل حيزاً كبيراً من النقاش، يرى ريدال أن الخطر الأعمق يكمن في الهوية نفسها؛ فقد بنى الناس عبر أجيال تعريفهم لذواتهم على ما يفعلونه. لم تكن الوظيفة مجرد مصدر دخل، بل إطار للمعنى والانتماء. لكن مع قدرة الذكاء الاصطناعي على أداء هذه الأدوار، ينهار هذا الإطار. ويردف: «لن يفقد الناس وظائفهم فقط، بل سيفقدون الإجابة عن سؤال: من أنا؟».
وقد بدأت ملامح هذه الأزمة تظهر بالفعل في ازدياد الشعور بالعزلة وفقدان المعنى. ومع غياب الغاية، تتجاوز التأثيرات الجانب الاقتصادي لتطال الاستقرار النفسي والاجتماعي.
لا يعيد الذكاء الاصطناعي فقط تشكيل العمل، بل يفرض إعادة تعريف جوهر الذكاء الإنساني نفسه (شاترستوك)
وهم الاستعانة بالآلة في التفكير
في موازاة ذلك، يبرز خطر آخر أقل وضوحاً كتفويض التفكير للآلة. يحذر ريدال قائلاً: «عندما تفوّض تفكيرك النقدي، لا تحصل فقط على إجابة أسرع، بل تفقد تدريجياً القدرة على معرفة ما إذا كانت الإجابة صحيحة».
وهذا ما يسميه «التراجع الإنساني»، أي تآكلاً بطيئاً للقدرات الذهنية والقدرة على الحكم المستقل. والخطر هنا ليس فورياً، بل يتخفى خلف الراحة والكفاءة، بينما تتراجع القدرات الأساسية، دون أن نلاحظ.
تعزيز أم اعتماد؟
هذا يقود إلى سؤال محوري: هل يعزز الذكاء الاصطناعي قدرات الإنسان أم يستبدلها؟ يجيب ريدال: «السؤال الحقيقي هو ما إذا كان الإنسان خلف الأداة ينمو أم يتضاءل بهدوء».
عندما يُستخدم الذكاء الاصطناعي كأداة، يمكنه تطوير التفكير والإبداع. لكن عندما يحل محل الجهد الذهني، فإنه يضعف هذه القدرات. والاختبار هنا بسيط: إذا ابتعدت عن الأداة، هل تبقى لديك القدرة؟
أما على مستوى المؤسسات، فإن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى كفاءة ظاهرية، لكنه يخلق ثقافات عمل «فارغة». في المقابل، المؤسسات التي تستخدمه لتعزيز التفكير البشري تبني ميزة تنافسية مستدامة. ويصف ريدال هذه الميزة بـ«الإنسانية المصنوعة يدوياً» أي العمق والأصالة اللذين لا يمكن تحويلهما إلى سلعة.
يرى الكاتب أن الخطر الأكبر لا يكمن في فقدان الوظائف بل في اهتزاز هوية الإنسان المرتبطة بما يفعله
إعادة التفكير في التعليم
تكشف هذه التحولات أيضاً حدود أنظمة التعليم الحالية، التي صُممت لنقل المعرفة، وهي مهمة يتفوق فيها الذكاء الاصطناعي، اليوم. ويرى ريدال أن التعليم يجب أن يُعاد بناؤه حول الإبداع والحكمة والشخصية. الإبداع يعني القدرة على إنتاج أفكار جديدة. والحكمة تنبع من التجربة والتأمل، لا من المعلومات فقط. أما الشخصية، فتشمل القيم والقدرة على بناء علاقات إنسانية حقيقية. وفي مناطق، مثل الشرق الأوسط، حيث لا تزال تقاليد التعلم المجتمعي، ونقل الحكمة حاضرة، قد تمثل هذه المقومات ميزة استراتيجية في عصر الذكاء الاصطناعي.
ما بعد الاقتصاد التقليدي
يذهب ريدال أبعد من ذلك، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يعيد تشكيل الاقتصاد نفسه؛ ففي عالم قد لا يعتمد على العمل البشري بالشكل التقليدي، تصبح مفاهيم، مثل الإنتاجية والناتج المحلي، بحاجة إلى إعادة تعريف. وقد تنتقل القيمة إلى معايير تتعلق بجودة الحياة والمعنى والعلاقات الإنسانية. لكن هل يمكن للآلة أن تحل محل الحدس؟
يرد ريدال، عادّاً أن جزءاً من الحدس يمكن تفسيره كتعرُّف سريع على الأنماط، لكن هناك بُعداً أعمق يسميه «المعرفة التلقائية»، وهو إدراك لا يعتمد على التحليل، بل على الحضور الذهني العميق؛
فكثير من الاكتشافات الكبرى لم تأتِ من التفكير المكثف، بل من لحظات صفاء. وما إذا كان هذا النوع من الإدراك يمكن للآلة الوصول إليه، يبقى سؤالاً مفتوحاً.
تحدّ تنظيمي يتجاوز الاقتصاد
مع توسع الذكاء الاصطناعي، تتجاوز آثاره الجانب الاقتصادي لتشمل الإدراك والصحة النفسية. ويؤكد ريدال ضرورة أن تأخذ السياسات العامة هذه الجوانب بعين الاعتبار، محذراً من «أن عدم القيام بذلك يمثل فشلاً تنظيمياً لا عذر لنا فيه». في النهاية، لا يتمثل التحدي في تطور الذكاء الاصطناعي، بل في قدرة الإنسان على الحفاظ على استقلاله. ويؤكد ريدال أن الحل يبدأ بالوعي الذاتي حيث إن «تنمية الوعي ليست رفاهية... بل شرط أساسي للبقاء إنساناً كاملاً».
أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن العالم يواجه اليوم أوضاعاً اقتصادية صعبة تتأثر بحالة من عدم اليقين، والتجزؤ، والصراعات الجيوسياسية، والتوترات التجارية.
«GPT-Live» نموذج صوتي جديد من «أوبن إيه آي» يستمع ويتحدث في الوقت نفسهhttps://aawsat.com/%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7/5294045-gpt-live-%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC-%D8%B5%D9%88%D8%AA%D9%8A-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D9%88%D8%A8%D9%86-%D8%A5%D9%8A%D9%87-%D8%A2%D9%8A-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%B9-%D9%88%D9%8A%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%AB-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%82%D8%AA-%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%87
«GPT-Live» نموذج صوتي جديد من «أوبن إيه آي» يستمع ويتحدث في الوقت نفسه
يستطيع النموذج الاستماع والتحدث في الوقت نفسه بدلاً من انتظار انتهاء المستخدم من الكلام قبل الرد (شاترستوك)
أطلقت «أوبن إيه آي» جيلاً جديداً من نماذج الصوت باسم «جي بي تي لايف» (GPT-Live) في خطوة تهدف إلى جعل التحدث مع «تشات جي بي تي» أقرب إلى محادثة بشرية طبيعية، لا تبادل أوامر متقطعة بين المستخدم والنظام. ويبدأ طرح النموذج عالمياً داخل تجربة «ChatGPT Voice» عبر نسختين هما «GPT-Live-1» و«GPT-Live-1 mini» على أن يصل لاحقاً إلى واجهة البرمجة للمطورين والشركات.
الاستماع والتحدث معاً
الفرق الأساسي في النموذج الجديد أنه يعتمد على بنية تعرف باسم «full-duplex» أي أنه يستطيع الاستماع والتحدث في الوقت نفسه. في النماذج الصوتية السابقة، كان النظام ينتظر غالباً انتهاء المستخدم من الكلام قبل أن يبدأ في الرد، مما يجعل الحوار أقرب إلى جولات منفصلة. أما في النموذج الجديد، فيستطيع النظام متابعة الكلام، أو الصمت عندما يحتاج المستخدم إلى التفكير، أو الرد السريع، أو استخدام عبارات قصيرة تدل على أنه يتابع الحديث.
تقول «أوبن إيه آي» إن «GPT-Live» يستطيع اتخاذ قرارات تفاعلية مرات عدة في الثانية، مثل أن يتكلم أو يواصل الاستماع أو يتوقف أو يقاطع أو يستدعي أداة أخرى. هذا التحول مهم لأن كثيراً من الإحباط في تجارب الصوت السابقة كان ناتجاً عن سوء تقدير لحظة انتهاء الكلام، خصوصاً عند وجود توقف قصير أو ضوضاء في الخلفية.
يمكن للنموذج الاستعانة بنماذج أقوى في الخلفية عند الحاجة إلى تحليل أعمق أو تنفيذ مهام أكثر تعقيداً (رويترز)
تفاعل مستمر
توضح الشركة أن أجيالاً سابقة من أنظمة الصوت اعتمدت على سلسلة من النماذج المتتابعة أي نموذج يحول الكلام إلى نص، ثم نموذج لغوي ينتج الإجابة، ثم نموذج آخر يحول النص إلى صوت. هذه الطريقة فتحت الباب أمام المحادثة الصوتية مع نماذج متقدمة، لكنها كانت بطيئة نسبياً، وقد تفقد بعض المعلومات أثناء انتقالها بين النماذج.
أما «Advanced Voice Mode» فاختصر بعض هذه الخطوات عبر معالجة الصوت وإنتاجه داخل نموذج واحد، لكنه ظل قائماً على مبدأ الأدوار المنفصلة بين المستخدم والنظام. لذلك لم يكن الحوار دائماً بالمرونة نفسها التي تحدث في المحادثات البشرية، حيث يمكن للشخصين المقاطعة والتوضيح والتوقف والمتابعة بصورة طبيعية.
يحاول «GPT-Live» تجاوز هذا القيد عبر معالجة مستمرة للمدخلات الصوتية أثناء توليد الرد، مما يسمح بتدفق أكثر مرونة. وتقول الشركة إن ذلك يدعم أيضاً استخدامات مثل الترجمة المباشرة، لأن النظام لا يحتاج إلى انتظار انتهاء مقطع طويل قبل أن يبدأ في التعامل معه.
عقل أعمق في الخلفية
لا يقتصر التغيير على أسلوب الحوار حيث إن النموذج الجديد يفصل بين طبقة التفاعل الصوتي السريع والمهام التي تحتاج إلى تفكير أعمق أو بحث أو تنفيذ خطوات أكثر تعقيداً. عند الحاجة، يمكن لـ«GPT-Live» أن يحيل المهمة إلى نموذج أكثر تقدماً في الخلفية، مثل «GPT-5.5» عند الإطلاق، ثم يعيد النتيجة إلى المحادثة عندما تصبح جاهزة.
هذا التصميم يعالج مشكلة عملية في واجهات الصوت. فالمستخدم لا يريد أن تتحول كل مهمة صعبة إلى صمت طويل، ولا يريد في الوقت نفسه إجابة سطحية لمجرد الحفاظ على سرعة الحوار. لذلك يحاول النظام الجمع بين الاستجابة الصوتية السريعة والقدرة على الاستعانة بنموذج أقوى للبحث أو التحليل أو تنفيذ مهام أكثر تعقيداً.
وتشير «أوبن إيه آي» إلى أن هذا النهج قد يفتح لاحقاً المجال أمام استخدام الصوت في أعمال أطول وأكثر تعقيداً وذات طابع وكيل، حيث لا يكتفي النموذج بالرد، بل يساعد في إنجاز مهام متعددة أثناء استمرار المحادثة.
يهدف «GPT-Live» إلى تحسين سلاسة الحوار الصوتي خصوصاً عند المقاطعة أو التوقف أو وجود ضوضاء في الخلفية (رويترز)
تجربة جديدة داخل «تشات جي بي تي»
مع الطرح الجديد، يصبح «GPT-Live» المحرك الافتراضي لتجربة الصوت في «تشات جي بي تي». وستحصل خطط «Go» و«Plus» و«Pro» على: «GPT-Live-1» بينما تعتمد الخطة المجانية على «GPT-Live-1 mini». وتقول الشركة إن أكثر من 150 مليون شخص يستخدمون أسبوعياً ميزات مثل الصوت والإملاء داخل «تشات جي بي تي»، سواء للمساعدة اليومية من دون استخدام اليدين، أو ممارسة اللغات، أو المحادثة أثناء التنقل.
وتتضمن التجربة الجديدة قدرة أفضل على الاستماع في ظروف أقل مثالية، مثل وجود ضوضاء في الطريق أو محادثات قريبة، إضافة إلى إمكانية أن يطلب المستخدم من النظام أن ينتظر أو يصمت أو يبطئ إيقاعه. كما أعادت الشركة تحسين الأصوات التسعة المتاحة في «تشات جي بي تي» لتناسب النموذج الجديد.
وتضيف «أوبن إيه آي» أن الصوت سيستمر في دعم البحث والذاكرة والصور ورفع الملفات، مع إمكانية عرض بطاقات مرئية لبعض الإجابات، مثل الطقس أو الأسهم أو الرياضة، أثناء استمرار المحادثة الصوتية.
السلامة في محادثة فورية
لأن الصوت أكثر قرباً وحساسية من النص، خصصت الشركة جانباً من الإعلان لإجراءات السلامة. فقد وسّعت اختبارات النموذج لتشمل تقييمات صوتية مرتبطة بمخاطر مثل إيذاء النفس، والاعتماد العاطفي على الذكاء الاصطناعي، والعنف، والمحتوى الجنسي. كما تقول إن النظام يملك آليات يمكن أن تتدخل أثناء الكلام إذا رصدت مخرجات غير آمنة، إما بتوجيه الرد نحو مسار أكثر أماناً، أو عرض موارد دعم، أو إنهاء المحادثة في الحالات الأعلى خطراً.
وتقول الشركة أيضاً إن «GPT-Live» مصمم للمحادثة لا لتقليد أصوات أشخاص حقيقيين، ويستخدم مجموعة محددة مسبقاً من الأصوات داخل «تشات جي بي تي»، مع ضوابط تمنع انتحال الأصوات.
حدود الإطلاق
رغم الطرح الواسع، لا تزال هناك حدود واضحة. فالنموذج لا يدعم عند الإطلاق استخدام الصوت مع الفيديو أو مشاركة الشاشة داخل «تشات جي بي تي»، مع أن الشركة تقول إنها تعمل على إضافة هذه القدرات لاحقاً. كما تشير إلى أن النموذج محسن لبعض اللغات الأكثر استخداماً في «تشات جي بي تي»، وأن بعض اللغات قد تظهر فيها لكنة غير أصلية أو فجوات في الطلاقة.
يمثل «GPT-Live» محاولة لنقل الذكاء الاصطناعي الصوتي من مرحلة الأوامر المتبادلة إلى واجهة أكثر استمرارية، تستطيع الاستماع والتحدث والانتظار والاستعانة بنماذج أقوى في الخلفية. وإذا نجح هذا الاتجاه، فقد يصبح الصوت واجهة رئيسية للتعامل مع الذكاء الاصطناعي، ليس فقط للسؤال والجواب، بل للتعاون على مهام يومية أطول وأكثر تعقيداً.
كيف يدعم الذكاء الاصطناعي تشغيل المطارات والموانئ السعودية بقرارات لحظية؟https://aawsat.com/%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7/5294042-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D8%AA%D8%B4%D8%BA%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B7%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%A6-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D8%AD%D8%B8%D9%8A%D8%A9%D8%9F
كيف يدعم الذكاء الاصطناعي تشغيل المطارات والموانئ السعودية بقرارات لحظية؟
تحتاج المطارات والموانئ إلى طبقة ذكاء تشغيلي تربط البيانات والعمليات والموارد لاتخاذ قرارات أفضل عند الاضطرابات (أدوبي)
تدخل استثمارات البنية التحتية في السعودية مرحلة جديدة لا تُقاس فقط بما أُنجز من مطارات وموانئ وممرات لوجستية وأنظمة طاقة وبنية رقمية، بل بقدرة هذه الأصول على العمل بوصفها منظومة واحدة. فالقيمة المقبلة لن تأتي من رفع الطاقة الاستيعابية وحدها، بل من تحسين القرارات التي تُحدد كيف تتحرك الطائرات والسفن والبضائع والطاقة والبيانات لحظة بلحظة. في هذه المرحلة، يُصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من سؤال التشغيل نفسه: كيف يمكن تحويل الأصول الكبيرة إلى عمليات أكثر كفاءة وموثوقية وقدرة على التعامل مع الاضطرابات؟
في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، يرى بلال أبو غزالة، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «1001»، وهي شركة ناشئة لتطوير الذكاء الاصطناعي السيادي، جمعت 30 مليون دولار في جولة تمويل من الفئة «Series A»، أن الفارق بين بناء الأصول وتشغيلها بكفاءة هو الفارق بين القدرة والأداء. ويقول إن «بناء المطار أو الميناء أو الممر يمنحك القدرة، لكنه لا يمنحك تلقائياً أفضل استخدام لها»، مضيفاً أن «الأصل الأكبر لا يُدير نفسه بكفاءة، بل يُوجِد عدداً أكبر من القرارات التي يجب اتخاذها بصورة صحيحة».
بلال أبو غزالة المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «1001» (الشركة)
ذكاء منذ التصميم
وتبدو هذه الفكرة جوهرية في قراءة المرحلة المقبلة من التحول السعودي. فكل أصل جديد لا يُضيف مساحة أو طاقة تشغيلية فقط، بل يُضيف شبكة جديدة من العلاقات والاعتمادات المتبادلة. فمحطة جديدة في مطار أو رصيف جديد في ميناء أو ممر لوجستي جديد لا يعمل بمعزل عن بقية المنظومة. كما أن تأخر طائرة أو سفينة واحدة قد يُغيّر خطة البوابات أو الأرصفة، ثم ينعكس على حركة الشاحنات والجمارك والمخازن ومواعيد التسليم والموارد البشرية.
ويشرح أبو غزالة أن إضافة محطة أو رصيف أو ممر جديد تعني أيضاً «إضافة آلاف الروابط الجديدة بين أشياء يؤثر بعضها في بعض». وعلى مستوى السرعة والحجم الذي تتحرك به السعودية، لا تستطيع أي فرق بشرية، مهما بلغت خبرتها، أن تحتفظ بكل هذه العلاقات في ذهنها وتتخذ القرار الأفضل في كل مرة، وفي الوقت الحقيقي على حد تعبيره.
لكن هذه الصعوبة تحمل في داخلها فرصة، فالدول التي تملك بنية تحتية قديمة تضطر غالباً إلى إدخال الذكاء الاصطناعي لاحقاً فوق أنظمة تراكمت على مدى عقود، في حين تستطيع السعودية، في مشروعات جديدة مثل مطار الملك سلمان الدولي أو الموانئ والسكك الجديدة، أن تُدخل طبقة الذكاء التشغيلي منذ مرحلة التصميم لا بعد سنوات من التشغيل. ويُعد أبو غزالة أن «معظم دول العالم عالقة في محاولة تركيب الذكاء الاصطناعي فوق أنظمة قديمة»، في حين تستطيع المملكة تصميم الذكاء داخل الأصل منذ البداية.
حل المشكلات المعقدة
وفي المطارات والموانئ، لا تكون أعقد المشكلات دائماً نقصاً في القدرة، بل خلل في التنسيق؛ لذلك لا يكفي بناء مزيد من المنشآت أو توظيف مزيد من العاملين أو إضافة برنامج تقليدي جديد. فحين تتأخر سفينة في ميناء بحجم «ميناء جدة الإسلامي» على سبيل المثال، أو يحدث اضطراب في مطار ضخم، تبدأ سلسلة من القرارات المتتابعة: أي رصيف يستخدم؟ كيف تُعاد جدولة الرافعات؟ ماذا يحدث للشاحنات والقطارات؟ كيف تُعاد ترتيبات الساحة والمستودعات والموارد؟
ويصرح أبو غزالة بأن «أصعب المشكلات في المطارات والموانئ ليست مشكلات قدرة، بل مشكلات تنسيق»، مؤكداً أنه لا يمكن حلها بصب مزيد من الخرسانة أو زيادة عدد العاملين. فإضافة الأشخاص قد تزيد عبء التنسيق، ولا تمنح بالضرورة رؤية موحدة لكل المتغيرات المتداخلة.
كما أن البرمجيات التقليدية لا تُعالج الفجوة بالكامل، لأن المشكلة الأساسية تكمن في تشتت البيانات بين أنظمة مختلفة؛ نظام للنقل، وآخر للمستودعات، وثالث لتخطيط الموارد، ورابع للجمارك أو الصيانة. كل نظام يؤدي وظيفة محددة داخل نطاقه، لكنه لا يرى العملية كاملة. لذلك يُصبح التحدي في بناء نموذج حي للعملية؛ يوحّد البيانات والعلاقات والقواعد، ويجعل اتخاذ القرار مبنياً على رؤية واحدة للمنظومة.
يستطيع الذكاء الاصطناعي تحسين قرارات إعادة جدولة الأرصفة والرافعات والشاحنات عند تأخر سفينة أو طائرة (شاترستوك)
دور الذكاء التشغيلي
ويُشدد أبو غزالة على أن نقطة البداية ليست واحدة في كل قطاع، فالمنفعة الأكبر للذكاء الاصطناعي قد تكون في استخدام القدرة الاستيعابية لدى شركة طيران، أو إدارة الاضطرابات في ميناء، أو تحسين تدفقات البضائع في مجموعة لوجستية، أو خفض استهلاك الطاقة في أصل آخر. لذلك، كما يقول، «لا نبدأ بالتخمين»، بل بفهم العملية من داخلها.
وتعتمد منهجية شركة «1001»، حسب أبو غزالة، على وضع مهندسين داخل فرق العملاء لفهم كيفية عمل المؤسسة فعلياً، لا كما تظهر في المخططات أو العروض. هؤلاء المهندسون يرسمون سير العمل والبيانات والمشكلات الأعلى قيمة، ثم يُحددون مع فرق التشغيل أول حالة استخدام يمكن أن تحقق أثراً واضحاً. بعد ذلك يُبنى «نموذج حي للعملية»، يمكن تشبيهه بخريطة رقمية عاملة توضّح الأصول والعمليات والقواعد والعلاقات بينها، وتُحدَّث في الوقت الحقيقي.
الأهمية هنا أن القيمة لا تأتي من حالة استخدام واحدة فقط. فبمجرد بناء هذا الأساس، تصبح الحالات التالية أسرع. ويشير أبو غزالة إلى أن الحالة الأولى تستغرق غالباً أطول وقت، لكن الثانية والثالثة تستفيد من النموذج نفسه، إلى أن يُصبح ما كان يحتاج إلى 16 أسبوعاً قابلاً للتنفيذ في نحو 4 أسابيع. ويُضيف أن العائد قد يكون كبيراً، إذ يمكن لحالة استخدام واحدة أن تحقق أكثر من 100 مليون دولار من القيمة في السنة الأولى.
حين تتأخر سفينة
ولشرح الفارق بين الأتمتة والذكاء، يستخدم أبو غزالة مثال سفينة تصل متأخرة عدة ساعات. هذا الحدث لا يُغيّر موعداً واحداً فقط، بل يكسر الخطة الأصلية. الرصيف المخصص لها قد يصبح مطلوباً لسفينة أخرى، والرافعات والفرق التي كانت بانتظارها تصبح غير مستغلة، والحاويات التي تحملها مرتبطة بشاحنات وقطارات ومواعيد تسليم لم تعد مناسبة، في حين تكون الساحة قد رُتبت وفق جدول الوصول القديم.
وتستطيع الأتمتة التعامل مع بعض الإجراءات الروتينية، مثل إرسال تنبيه أو تحديث جدول أو إعادة تخصيص خانة وفق قواعد ثابتة. لكن عندما يخرج الواقع عن الخطة، لا يكفي تنفيذ قاعدة محددة. المطلوب هو إعادة التفكير في العملية كلها، وتحديد أفضل خطة تعافٍ عبر آلاف المتغيرات في دقائق.
ويصرح أبو غزالة بأن هذا هو النوع من القرارات التي يستطيع الذكاء الاصطناعي تحسينها، لأنه «يرى العملية كاملة في وقت واحد»، ويستطيع إعادة التخطيط بسرعة، كأي رصيف تختار السفينة المتأخرة، وكيف يُعاد ترتيب الرافعات والساحة، وكيف تُعاد جدولة الشاحنات والقطارات معاً وفق القيود الفعلية؟ ومع ذلك، لا يعني ذلك إلغاء دور الإنسان، إذ تُعرض الخطة على المشغل مع أسبابها، ويبقى القرار النهائي تحت سيطرته.
يتطلب استخدام الذكاء الاصطناعي في البنية الحرجة تحكماً بشرياً وقابلية للتفسير والتدقيق وتسجيل كل قرار (شاترستوك)
الذكاء جزء من العملية
وتختلف المخاطر عندما ينتقل الذكاء الاصطناعي من التحليل إلى التوصية أو التنفيذ. ففي مرحلة التحليل يبقى النظام استشارياً، فإذا أخطأ، يمكن للإنسان أن يلاحظ الخطأ قبل وقوع ضرر. أما عندما يبدأ تقديم توصيات تؤثر في تشغيل مطار أو ميناء أو أصل طاقة، فإنه يصبح جزءاً من العملية نفسها.
ويوضح أبو غزالة أن «الفشل في هذه البيئات ليس تقرير خطأ برمجياً، بل أزمة»؛ ولذلك يرتفع معيار الثقة بصورة كبيرة. ويُحدد 3 شروط أساسية، هي الاعتمادية في كل مرة، والقدرة على تفسير سبب التوصية أو الإجراء، وتسجيل كل خطوة بحيث تكون قابلة للمراجعة والعكس عند الحاجة.
ويضيف أن النظام يجب أن يُحكم ولا يُمنح الثقة بشكل مطلق، وأن الإنسان يجب أن يبقى مسيطراً، في حين يكتسب النظام استقلالية أكبر تدريجياً «قراراً بعد قرار».
وهذه النقطة تُفسر سبب تعثر كثير من مشروعات الذكاء الاصطناعي عند انتقالها من مرحلة التجربة إلى مرحلة التشغيل الفعلي. فالفجوة ليست تقنية فحسب، بل هي أيضاً تشغيلية ومؤسسية. وهناك فرق كبير بين عرض تجريبي مقنع، ونظام يثق مشغّلٌ في تشغيله بالقرب من مدرج طائرات أو على رصيف ميناء. لذلك، تصبح السيطرة على النظام، وقابلية تدقيقه، واستمرارية تشغيله، شروطاً أساسية لدخول عالم البنية التحتية الحرجة، لا مزايا إضافية يمكن تأجيلها إلى مرحلة لاحقة.
تحدي البيانات الناقصة
وتواجه العمليات الكبرى غالباً مشكلة البيانات المجزأة أو غير المكتملة، خصوصاً عندما تعتمد على أنظمة قديمة. لكن أبو غزالة يعتقد أن الحل ليس في انتظار بيانات مثالية، بل بناء التكامل وسلسلة النسب. ويقول: «لن تحصل مطلقاً على بيانات نقية من أنظمة قديمة عمرها عقود، ولا تحتاج إلى ذلك». المطلوب هو جمع المصادر المتفرقة في نموذج متناسق للعملية، مع القدرة على تتبع كل توصية إلى البيانات والمنطق والبدائل التي اعتمدت عليها.
ويُضيف أن البيانات وحدها لا تلتقط كل ما يحدث في العملية؛ حيث أن جزءاً مهماً من المعرفة يعيش في عقول الأشخاص الذين يديرونها يومياً، ولا يوجد في أي قاعدة بيانات. لذلك تستخدم «1001»، حسب أبو غزالة، وكلاء ذكاء اصطناعي يلتقطون هذا السياق من الفرق ويدمجونه في النموذج، إلى جانب بيانات الأنظمة. وعندما تظهر فجوة في البيانات أو تعارض بين المصادر، يجب أن يظهر ذلك للمشغل بدلاً من إخفائه، وأن يُصعّد القرار إلى الإنسان بدلاً من أن يخمن النظام.
لا تكفي زيادة البنية التحتية أو عدد العاملين أو إضافة برمجيات تقليدية لمعالجة مشكلات التنسيق المعقدة (شاترستوك)
السيادة ليست كافية
وتبقى السيادة جزءاً من النقاش، خصوصاً في البنية التحتية الحيوية. غير أن أبو غزالة يُحذر من اختزال المرونة في النشر المحلي فقط، معتبراً أن «النشر المحلي لا يعني تلقائياً المرونة»، لأن هناك مشكلتين منفصلتين، الأولى هي خطر السيطرة الأجنبية، والثانية هي الاعتماد على مكوّن واحد أو منشأة واحدة أو مورد واحد داخل السوق المحلية نفسها.
من هذا المنظور، تُعالج السيادة خطر «مفتاح الإيقاف» الخارجي، عندما تكون البيانات والنماذج والبنية التحتية تحت ولاية أجنبية. لكن المرونة تتطلب أيضاً تصميماً غير مقفل على نموذج أو مزود أو موقع واحد؛ لذلك يُشير بلال أبو غزالة في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أهمية البنية المحايدة تجاه النماذج والموردين، والقادرة على العمل عبر السحابة والبنية المحلية، وتقسيم المنظومة إلى أجزاء محددة، بحيث لا يؤدي تعطل مكوّن واحد إلى إسقاط العملية كلها. ويختصر هذه المعادلة بقوله إن «السيطرة المحلية من دون تكرار وبدائل هشة، والتكرار من دون سيطرة مكشوف»، ولذلك يحتاج التشغيل الوطني الذكي إلى سيادة تُقلل التعرض للخارج، وتصميم مرن يحد من نقاط الفشل المحلية.
مهارات الحسم بعد بناء الحوسبة
في السنوات الأخيرة، انشغل كثير من الدول ببناء مراكز البيانات وقدرات الحوسبة. لكن أبو غزالة يلفت إلى أن القيادة في الذكاء الاصطناعي لن تُحسم بالحوسبة وحدها، بل بالذكاء الاصطناعي التطبيقي، أي إدخال الذكاء إلى العمليات الحقيقية. ويتابع أن «الذكاء الاصطناعي التطبيقي لا يُكسب في المختبر، بل داخل أصعب العمليات الحية».
وهنا تمتلك السعودية، حسب رأيه، عوامل مساعدة بوصفها بنية تحتية ضخمة في الطيران والموانئ والطاقة واللوجستيات. كذلك قدرة على التحرك السريع عند وجود توافق مؤسسي ومشروعات جديدة يُمكن إدخال الذكاء فيها منذ البداية، إضافة إلى القدرة على الاستثمار على نطاق واسع. لكن تحويل هذه العوامل إلى أداء قابل للقياس يتطلب 3 قدرات، هي أساس بيانات يحوّل الأنظمة المتفرقة إلى أصل لاتخاذ القرار، ومهندسين يجمعون بين فهم البرمجيات وفهم التشغيل، وإرادة مؤسسية تقبل إعادة تصميم طريقة اتخاذ القرار مع وجود الحوكمة والأمن وقابلية التدقيق.
إذا تحققت هذه القدرات، تصبح الحوسبة استثماراً منتجاً، وإذا غابت، تتحول إلى قدرة مكلفة غير مستغلة. وكما يقول أبو غزالة، فإن الخطأ في هذه العناصر يجعل الاستثمار «طاقة خاملة باهظة الثمن».
مؤشرات النجاح المقبلة
ويرى أبو غزالة أن نجاح السعودية سيظهر في الانتقال من بناء بنية الذكاء الاصطناعي إلى استخدامها في العمليات الوطنية، من خلال مؤشرات عملية، لا عبر عدد التجارب أو العروض. أول هذه المؤشرات أن يعمل الذكاء الاصطناعي في العمليات اليومية للموانئ والمطارات والطاقة، لا أن يبقى عالقاً في المشروعات التجريبية. ويفيد بأن «95 في المائة من الذكاء الاصطناعي يموت قبل الإنتاج»؛ ولذلك فإن الإشارة الحقيقية هي أن يظهر الاستخدام اليومي في الأرقام: الإنتاجية، والالتزام بالمواعيد، ووقت التشغيل، والتكلفة.
المؤشر الثاني هو السيادة عبر البيانات والحوسبة والنماذج، فعندما تعمل الأنظمة الحرجة بذكاء مبني على بيانات المملكة ونماذجها، يُصبح هذا الذكاء أصلاً يتراكم مع كل قرار، لا خدمة يمكن تسعيرها أو خنقها أو إيقافها من الخارج. أما المؤشر الثالث فهو بقاء المعرفة داخل السوق، عبر مهندسين سعوديين وخبرات تطبيقية تتراكم مع كل نشر حقيقي.
بهذا المعنى، لا تكون المرحلة المقبلة مجرد إضافة الذكاء الاصطناعي إلى بنية تحتية قائمة، بل اختبار لقدرة المنظومة على تحويل الأصول الكبيرة إلى عمليات أكثر ذكاءً.
كيف تمنع «ميتا» من استخدام صورك على «إنستغرام» في الذكاء الاصطناعيhttps://aawsat.com/%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7/5293936-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D9%85%D9%86%D8%B9-%D9%85%D9%8A%D8%AA%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D8%B5%D9%88%D8%B1%D9%83-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%AA%D8%BA%D8%B1%D8%A7%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A
كيف تمنع «ميتا» من استخدام صورك على «إنستغرام» في الذكاء الاصطناعي
عندما كشفت «ميتا» النقاب عن مولد صور بالذكاء الاصطناعي يُدعى «ميوز إيميج Muse Image» يوم الثلاثاء الماضي، جاء مزوداً بميزة تتيح للمستخدمين إنشاء صور مُولّدة بالذكاء الاصطناعي استناداً إلى صور الآخرين على إنستغرام.
استخراج صور بالذكاء الاصطناعي من أجزاء الصور المنشورة
وهكذا، تم تسجيل أي شخص بالغ لديه حساب عام على «إنستغرام»، تلقائياً. وباستخدام تطبيق «ميتا» للذكاء الاصطناعي، وهو روبوت دردشة مستقل تابع للشركة، يمكن للمستخدمين الآخرين استخراج «جزء من صورك المنشورة أو كلها» لإنشاء صور جديدة بالذكاء الاصطناعي، كما ذكرت الشركة في منشور على مدونتها.
وأضافت الشركة: «بالإضافة إلى ذلك، قد يتمكن الآخرون من إنشاء محتوى باستخدام صورك على (إنستغرام) من خلال ميزات الذكاء الاصطناعي في (ميتا)».
وإليك كيفية عمل ذلك: في تطبيق «ميتا» للذكاء الاصطناعي، يمكن للمستخدم الإشارة إلى حساب عام على «إنستغرام» وتوجيه روبوت الدردشة لإنشاء صور جديدة بالذكاء الاصطناعي استناداً إلى صور من ذلك الحساب.
انتهاك الخصوصية - ردة فعل المستخدمين
كان رد الفعل السلبي على انتهاك الخصوصية فورياً. فإلى جانب تسجيل المستخدمين تلقائياً في الميزة، لم تُخطر «ميتا» المستخدمين عند استخدام حساباتهم لإنشاء صور بالذكاء الاصطناعي.
وانتقد مئات المستخدمين على مواقع التواصل الاجتماعي الميزة الجديدة، متسائلين عن كيفية تعطيلها، ومنتقدين الشركة لعدم حصولها على الموافقة (من المستخدمين). وصف أحد المستخدمين الميزة بأنها «لغم أمني على وشك الانفجار»، بينما شارك آخرون على «إنستغرام» بنماذج لكيفية تعطيلها.
وصرح متحدث باسم «ميتا» بأن الحسابات الخاصة والمستخدمين دون سن 18 عاماً مستثنون من الميزة الجديدة، التي يمكن تعطيلها «بنقرتين فقط». وأضافت الشركة: «سنتخذ إجراءات ضد أي محتوى ينتهك معايير مجتمعنا».
تعطيل ميزة استخدام الصور الشخصية
ماذا يمكنني فعله حيال ذلك؟ إن أسهل طريقة لتعطيل الميزة وحماية حسابك، هي جعله حساباً خاصاً.
لكن إذا كنت ترغب في إبقاء حسابك عاماً، فانتقل إلى إعدادات «settings» إنستغرام، ثم مرر لأسفل إلى علامة التبويب «المشاركة وإعادة الاستخدام share and reuse». ثم وفي قسم «السماح للآخرين بإعادة استخدام محتواك على (إنستغرام) وباستخدام ميزات الذكاء الاصطناعي Allow people to reuse your content on Instagram and with AI features»، قم بتعطيل الإعداد. ويمكنك أيضاً تغيير إعدادات الذكاء الاصطناعي للصور ومقاطع الفيديو الفردية.
من جهتها، أعلنت شركة «ميتا» أنه لا يمكن للمستخدمين منع إعادة استخدام ملفات الصوت والنصوص والتعليقات الخاصة بهم بواسطة نظام الذكاء الاصطناعي الخاص بها.
ما هي تبعات ذلك على المستخدمين الصغار؟
أوضحت الشركة أنه لا يمكن استخدام حسابات المستخدمين القاصرين لإنشاء صور باستخدام الذكاء الاصطناعي، حتى لو كانت حساباتهم عامة. كما يُمنع المراهقون من استخدام هذه الميزة على حسابات الآخرين.
هل اتخذت شركات أخرى هذا الإجراء؟
واجهت شركة «أوبن إيه آي»، للذكاء الاصطناعي والمسؤولة عن «تشات جي بي تي»، مخاوف مماثلة تتعلق بالخصوصية مع إطلاق «سورا» Sora، مولد الفيديو الخاص بها بتقنية الذكاء الاصطناعي. وكان هناك فرق جوهري واحد: إذ إنه لاستخدام صورة شخص ما في فيديو، كان على هذا الشخص على ذلك. وكانت الشركة أوقفت خدمة «سورا» في مارس (آذار) الماضي، ويعود ذلك جزئياً إلى ارتفاع تكلفة تشغيلها.
نظم ذكاء اصطناعي من «ميتا»
يُعد مولد الصور الجديد بتقنية الذكاء الاصطناعي من «ميتا» جزءاً من جهودها الأوسع لدمج الذكاء الاصطناعي في تطبيقات التواصل الاجتماعي الخاصة بها، بما في ذلك «إنستغرام» و«فيسبوك» و«واتساب» و«ثريدز». وإلى جانب الصور المُولّدة بالذكاء الاصطناعي، قدّمت الشركة «شخصيات ذكاء اصطناعي» يُمكن للمستخدمين التفاعل معها، وتتخذ هذه الشخصيات سماتٍ مُختلفة. وتستعد الشركة لإطلاق مُولّد فيديوهات بتقنية الذكاء الاصطناعي، يُدعى «ميوز فيديو»، خلال الأشهر القادمة.