ما يجب أن تعرفه قبل البدء بأدوية الاكتئاب

مضادات الاكتئاب هي مجموعة من الأدوية المستخدمة لعلاج حالات مثل الاكتئاب والقلق (إكس)
مضادات الاكتئاب هي مجموعة من الأدوية المستخدمة لعلاج حالات مثل الاكتئاب والقلق (إكس)
TT

ما يجب أن تعرفه قبل البدء بأدوية الاكتئاب

مضادات الاكتئاب هي مجموعة من الأدوية المستخدمة لعلاج حالات مثل الاكتئاب والقلق (إكس)
مضادات الاكتئاب هي مجموعة من الأدوية المستخدمة لعلاج حالات مثل الاكتئاب والقلق (إكس)

إذا كنت تعاني من الشعور بالإحباط باستمرار، فأنت لست وحدك. ووفق تقرير نشرته صحيفة «تلغراف» البريطانية، تم وصف مضادات الاكتئاب لأكثر من 8.6 مليون شخص في إنجلترا بين عامي 2022 و2023 لعلاج حزنهم والأرقام آخذة في الارتفاع. بالنسبة لأولئك الذين يفكرون في تناول الدواء إليكم ما يجب معرفته:

 

ما هي مضادات الاكتئاب؟

مضادات الاكتئاب هي مجموعة من الأدوية المستخدمة لعلاج حالات مثل الاكتئاب والقلق. يقول كارمين باريانتي، أستاذ الطب النفسي البيولوجي والمتحدث باسم الكلية الملكية للأطباء النفسيين: «مضادات الاكتئاب مصطلح شامل يشمل فئات عدة من الأدوية، ولكن هناك أوجه تشابه في كيفية عملها». ويضيف: «تعمل جميع مضادات الاكتئاب عن طريق تغيير وظيفة المواد الكيميائية التي تستخدمها خلايا الدماغ للتواصل». ونتيجة لذلك، تقلل مضادات الاكتئاب من فرط نشاط مناطق الدماغ المرتبطة بالحزن أو القلق وتساعد على تقليل التفكير السلبي.

 

متى توصف مضادات الاكتئاب؟

يمكن وصف مضادات الاكتئاب لعلاج مجموعة من الحالات، وأكثرها شيوعاً الاكتئاب، واضطراب القلق العام (GAD)، وغيرها من مشاكل الصحة العقلية، كما توضح الدكتورة بونام كريشان، الطبيب العامة في هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية. وتضيف أنه يمكن استخدامها أيضاً لإدارة بعض حالات الألم، خاصة آلام الأعصاب والآلام المزمنة.

تم تصميم مضادات الاكتئاب لعلاج الأعراض التي «تستمر» لأسابيع أو أشهر عدة ولها تأثير كبير على الحياة اليومية.

يقول باريانتي: «كل شخص يختلف عن الآخر، ويجب على الأطباء إجراء تقييم شامل لمدة الأعراض وشدتها التي يعاني منها شخص ما، والتأثير العملي لهذه الأعراض على الحياة اليومية». ويلفت إلى أن «البدء بمضادات الاكتئاب يجب أن يكون قراراً مشتركاً مع المريض».

وترى كريشان أن «الأمر يعتمد إلى حد كبير على مدى شدة الأعراض التي يعاني منها الشخص»، وتشير إلى «ضرورة الوصول إلى السبب الجذري وراء المعاناة من مشاكل الصحة العقلية». وتشرح قائلة: «يجب دائماً وصف مضادات الاكتئاب على أنها جزء من خطة العلاج، إلى جانب مجموعة من الخيارات الأخرى». وتشمل هذه العلاجات السلوك المعرفي (CBT)، والنظر في عوامل نمط الحياة مثل النوم، والنظام الغذائي، وممارسة الرياضة، وتعاطي المخدرات أو الكحول.

 

ما الآثار الجانبية الشائعة لمضادات الاكتئاب؟

كما هي الحال مع جميع الأدوية، تأتي مضادات الاكتئاب مع مجموعة من الآثار الجانبية المحتملة، التي تشمل في الغالب ما يلي: أعراض الجهاز الهضمي، بما في ذلك عسر الهضم وآلام المعدة والغثيان والقيء والإمساك أو الإسهال وفقدان الشهية، والشعور بالاهتزاز أو العصبية، والدوخة، والصداع، وجفاف الفم، واضطراب في النوم – الأرق أو النعاس، والعجز الجنسي، ومع ذلك، فإن معظم الآثار الجانبية يجب أن تستقر في غضون أيام أو أسابيع قليلة، كما تقول كريشان.

ومع ذلك، فإن الأنواع المختلفة من مضادات الاكتئاب لها آثار جانبية مختلفة. من المهم أيضاً ملاحظة - كما هي الحال مع أي دواء - أن المرضى سيكون لديهم ردود فعل ومستويات تحمل متراوحة للحبوب المختلفة.

من الممكن أن يكون أحد مضادات الاكتئاب، أو فئة معينة من مضادات الاكتئاب، لا تناسب المريض. سيكون طبيبك قادراً على التوصية ببديل. من المهم أيضاً الاتصال بالطبيب إذا تدهورت الصحة العقلية بعد بدء تناول مضادات الاكتئاب. كما ينبغي الإبلاغ عن أي آثار جانبية خطيرة. وتقول كريشان: «لا يهتم الكثير من الأشخاص بالإبلاغ عن الآثار الجانبية، لكن هذا مهم حقاً لأن هذه هي الطريقة التي نجمع بها البيانات ونتعلم المزيد عن ملفات تعريف الأدوية حتى نتمكن من تحسينها في المستقبل». وتضيف: «مع مضادات الاكتئاب SSRI مثل السيتالوبرام والفلوكستين، نشهد أحياناً تفاقم أعراض القلق أو الاكتئاب، أو حتى أفكار الانتحار، في الأيام القليلة الأولى. إنه أمر نادر، لكنه أحد الأشياء التي يجب أن نحذر الناس منها».

ويوضح باريانتي أنه على الرغم من أنه غير شائع، فإن هذا التأثير الجانبي يمكن أن يكون خطيراً ويكون احتماله عند الشباب أكبر من البالغين فوق سن الثلاثين.

 

كيف نتناول مضادات الاكتئاب؟

يقول باريانتي إن جميع مضادات الاكتئاب يتم تناولها يومياً. «إذا فات يوم أو يومان، فلن يكون هناك اضطراب كبير في كيفية عملها. ويضيف: «قد تواجه آثاراً جانبية مثل الدوخة أو الغثيان أو الأرق، أو قد لا تلاحظ أي فرق على الإطلاق. استمر في تناول الدواء كالمعتاد، ولا تتناول أي جرعات إضافية لتعويض الجرعات التي فاتتك». توصي كريشان بتناول الأدوية في نفس الوقت كل يوم. بعض مضادات الاكتئاب يمكن أن تجعلك تشعر بالنعاس، لذلك إذا كان الأمر كذلك، فقد يكون من الجيد تناولها قبل النوم.

 

ماذا يمكن أن تتوقع عند تناول مضادات الاكتئاب؟

إلى جانب الآثار الجانبية الأولية، قد تتساءل كيف ستشعر بعد تناول مضادات الاكتئاب، والمدة التي ستستغرقها حتى تبدأ مفعولها. تقول كريشان: «من المهم إدارة التوقعات. أقول دائماً للمرضى إن الأمر عادةً ما يستغرق من أسبوعين إلى أربعة أسابيع ليشعروا بشكل كامل بما إذا كانت مضادات الاكتئاب فعالة أم لا. قد يكون لدى بعض الأشخاص استجابة مبكرة، لكن يجب الانتظار أسبوعين على الأقل».

 

أدوية أخرى يجب تجنبها

عند البدء بمضادات الاكتئاب، يجب على الطبيب أن يأخذ في الاعتبار أي أدوية أخرى تتناولها قبل اتخاذ قرار بشأن الخيار الأفضل لك. تقول كريشان: «هناك الكثير من الأدوية التي يمكن أن تتفاعل مع مضادات الاكتئاب. أهمها أدوية لقلبك، لأننا لا نريد التأثير على ضغط الدم أو معدل ضربات القلب، أو إذا كنت تعاني من مشاكل في الكبد أو الكلى، لأن الكثير من هذه الأدوية يتم استقلابها عن طريقهما».

وينصح باريانتي بشدة بعدم استخدام أي مخدرات ترفيهية عند تناول مضادات الاكتئاب ويوصي بإبقاء استهلاك الكحول عند مستويات اجتماعية آمنة.

 

مدة العلاج

الأمر يختلف من شخص لآخر. ومع ذلك، كقاعدة عامة، يقول باريانتي: «في غضون شهرين إلى ثلاثة أشهر من تناول مضادات الاكتئاب، عادة ما يبدأ الناس في الشعور بأنهم طبيعيون مجدداً». ويضيف: «إذا كانت هذه هي نوبة الاكتئاب الأولى التي تعاني منها، فإنني أوصي بمواصلة تناولها لمدة 6 إلى 9 أشهر أخرى بعد ذلك، لتعزيز التحسن».


مقالات ذات صلة

طريقة علاجية مبتكرة للتغلب على الاكتئاب الحاد

صحتك يعيق انخفاض القدرة على الشعور بالمشاعر الإيجابية علاج الاكتئاب (بيكسلز)

طريقة علاجية مبتكرة للتغلب على الاكتئاب الحاد

يركِّز علاج التحفيز الإيجابي على استعادة قدرة المرضى على الشعور بالمشاعر الإيجابية، ما يجعله أكثر فاعلية من العلاجات التقليدية في تقليل الاكتئاب والقلق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق النجاح اليومي لا يقتصر على عادات تقليدية مثل تناول فطور صحي بل يبدأ من الداخل عبر تهيئة العقل (بيكسلز)

4 خطوات فقط... روتين صباحي بسيط قد يغيّر يومك بالكامل

لا يحتاج بدء يوم ناجح إلى تغييرات جذرية أو وقت طويل، بل قد يكفي اعتماد روتين صباحي بسيط ومدروس لإحداث فرق واضح في الطاقة والتركيز والحالة الذهنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق القلق الناتج عن التوتر المفرط بشأن الاختبارات أو المشاريع الدراسية قد يؤثر سلباً على الأداء الأكاديمي للطلاب (رويترز)

ذاكرة القلق: كيف يكبر الخوف معنا؟

لم يعد التوتر المرتبط بالاختبارات مجرد حالة عابرة، بل أصبح ظاهرة تستحق الانتباه لما قد تتركه من آثار طويلة الأمد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القلق يتحوّل من استجابة طبيعية إلى اضطراب عندما يصبح مستمراً وشديداً (بيكسلز)

بين القلق والوسواس القهري… كيف تميّز حالتك بدقة؟

يختبر الإنسان القلق في جزء طبيعي من حياته اليومية فهو ليس بالضرورة علامة على اضطراب نفسي بل يُعدّ استجابة فطرية ومتكيفة تساعدنا في التعامل مع التهديدات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)

كيف تؤثر الصحة النفسية على مرضى السكري؟

تؤثر الصحة النفسية بشكل مباشر ومتبادل على مرضى السكري، حيث تسبب الضغوط النفسية، مثل القلق والاكتئاب، ارتفاع مستويات سكر الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
TT

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)

يُعدّ الموز من أكثر الفواكه شيوعاً في الأنظمة الغذائية حول العالم، ليس فقط لمذاقه اللذيذ وسهولة تناوله، بل أيضاً لما يحتويه من عناصر غذائية تدعم صحة الجسم عموماً، والجهاز الهضمي خصوصاً. ومع الانتظام في تناوله يومياً، قد تطرأ مجموعة من التغيرات الإيجابية على صحة الأمعاء ووظائفها، ما يجعله خياراً غذائياً بسيطاً وفعّالاً في آن واحد.

يتميّز الموز بكونه مصدراً غنياً بالألياف الغذائية، إلى جانب احتوائه على فيتامينات ومعادن مهمة، مثل البوتاسيوم، التي تُسهم في تعزيز صحة الأمعاء. كما يمكن إدراجه بسهولة في النظام الغذائي بطرق متعددة، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. زيادة الألياف المفيدة للأمعاء

تلعب الألياف دوراً أساسياً في دعم الصحة العامة وتحسين عملية الهضم، إلا أن كثيراً من الأشخاص لا يحصلون على الكميات الموصى بها يومياً، والتي تتراوح بين 28 و34 غراماً. وتحتوي الموزة الواحدة على نحو 5 غرامات من الألياف، ما يجعلها خياراً مناسباً لزيادة هذا المدخول.

كما تُساعد الألياف على تليين البراز وتسهيل مروره، مما قد يساهم في التخفيف من مشكلات مثل الإمساك أو الإسهال.

2. تحسين ميكروبيوم الأمعاء

يحتوي الموز على نوع من الألياف يُعرف باسم «الإينولين»، وهو من البريبايوتكس التي لا تُهضم بالكامل، بل تتخمر في الأمعاء، حيث تعمل كغذاء للبكتيريا النافعة ضمن ميكروبيوم الأمعاء (مجموعة الكائنات الدقيقة الموجودة في الجهاز الهضمي).

ويساهم دعم هذا الميكروبيوم في تنظيم مستويات السكر في الدم، وتحسين امتصاص العناصر الغذائية، وتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون، إضافة إلى تعزيز جهاز المناعة.

كما يحتوي الموز على مضادات أكسدة تساعد في تحييد الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة ينتجها الجسم بشكل طبيعي، وقد يؤدي تراكمها إلى ما يُعرف بالإجهاد التأكسدي الذي يمكن أن يضر بالحمض النووي.

3. تعويض البوتاسيوم ودعم الترطيب ووظائف الجسم

يُعدّ الموز مصدراً مهماً للبوتاسيوم، وهو أحد الإلكتروليتات (المعادن المشحونة) التي تلعب دوراً في الحفاظ على توازن السوائل في الجسم، إلى جانب دعم وظائف الأعصاب والعضلات.

وتشمل الإلكتروليتات الأخرى الصوديوم والمغنسيوم والكالسيوم، والتي يفقدها الجسم عبر العرق والبول. ويساعد تناول الموز في تعويض البوتاسيوم، مما يدعم الترطيب السليم ووظائف الجسم الحيوية، بما في ذلك عملية الهضم.

4. المساعدة في تخفيف اضطرابات المعدة

يُستخدم الموز تقليدياً كعلاج منزلي لاضطرابات المعدة والإسهال، نظراً لسهولة هضمه. كما يُعتقد أنه يساعد المعدة على إفراز المزيد من المخاط الذي يغطي جدارها الداخلي، مما يوفر طبقة حماية تقلل من تأثير المهيّجات.

5. تعزيز الشعور بالشبع عند اتباع نظام لإنقاص الوزن

يحتوي الموز على سعرات حرارية معتدلة (نحو 113 سعرة حرارية للموزة الواحدة)، إلى جانب الألياف والنشا المقاوم، وهما عنصران يساعدان على تعزيز الشعور بالشبع، وهو عامل مهم للحفاظ على وزن صحي.

ويُلاحظ أن الموز الأخضر يحتوي على نسبة أعلى من النشا المقاوم، بينما يحتوي الموز الناضج (الأصفر) على نسبة أعلى من السكريات نتيجة تحوّل النشا إلى سكر أثناء النضج.

ورغم أن الموز يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي لإنقاص الوزن، فإن الإفراط في تناوله (أكثر من موزة أو اثنتين يومياً) قد يؤدي إلى زيادة السعرات الحرارية والسكريات، لذا يُفضّل تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.

6. توفير دفعة سريعة من الطاقة

تُهضم الكربوهيدرات الموجودة في الموز بسرعة نسبياً، ويستخدمها الجسم كمصدر للطاقة خلال نحو 30 دقيقة. وتحتوي الموزة الواحدة على نحو 27 غراماً من الكربوهيدرات، منها 18 غراماً من السكريات التي تمنح الجسم دفعة سريعة من الطاقة.

كما يحتوي الموز على مجموعة من الفيتامينات والمعادن التي تدعم عمليات إنتاج الطاقة واستخدامها داخل الجسم.


ما أفضل وقت لشرب عصير الشمندر لخفض ضغط الدم؟

للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
TT

ما أفضل وقت لشرب عصير الشمندر لخفض ضغط الدم؟

للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)

أصبح عصير الشمندر من المشروبات التي يزداد الاهتمام بها في السنوات الأخيرة، نظراً لدوره المحتمل في دعم صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم. ومع ذلك، لا يقتصر تأثيره على نوعه أو كميته فقط، بل قد يلعب توقيت تناوله دوراً مهماً في تعزيز فوائده الصحية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

وبحسب موقع «فيري ويل هيلث»، فإن شرب عصير الشمندر في الصباح وعلى معدة فارغة قد يُحسّن من امتصاص النترات الموجودة فيه، مما يساهم في تعزيز تأثيره على توسيع الأوعية الدموية، وبالتالي دعم خفض ضغط الدم. كما أن هذا التوقيت يتوافق مع الإيقاع اليومي الطبيعي لضغط الدم، ما قد يعزز من فعالية التأثير الموسّع للأوعية لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم.

لماذا يُعد عصير الشمندر مفيداً لخفض ضغط الدم؟

يُعتبر عصير الشمندر مصدراً غنياً بالنترات، وهي مركبات تتكون من النيتروجين والأكسجين، ويقوم الجسم بتحويلها إلى غاز يُعرف باسم أكسيد النيتريك. ويعمل أكسيد النيتريك كموسّع للأوعية الدموية، حيث يساعد على استرخاء وتوسيع الأوعية، ما يؤدي إلى تحسين تدفق الدم وقد يساهم في خفض ضغط الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وتشير الدراسات إلى أن تناول عصير الشمندر بجرعات تصل إلى 250 مليلتراً (ما يعادل 8 أونصات سائلة) قد يكون آمناً ومفيداً للأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، نظراً لدوره في دعم توسّع الأوعية الدموية وتحسين الدورة الدموية.

ما فوائد شرب عصير الشمندر صباحاً؟

تؤكد الأبحاث أن للشمندر تأثيراً إيجابياً على مستويات ضغط الدم، وقد اعتمدت العديد من الدراسات على تناول عصير الشمندر قبل الإفطار بنحو 30 دقيقة لتحقيق أفضل النتائج.

ويتميّز عصير الشمندر بكونه يحتوي على تركيز أعلى من النترات مقارنة بالشمندر النيئ أو المطبوخ، وهو ما يعزز من فعاليته. وهناك عدة أسباب تجعل تناوله في الصباح وعلى معدة فارغة خياراً مناسباً:

امتصاص مثالي

يساعد تناول عصير الشمندر على معدة فارغة في تحسين امتصاص النترات، كما يُطيل من مدة تأثيره الموسّع للأوعية الدموية. فعند مروره عبر الجهاز الهضمي، يتم امتصاص النترات في الجزء الأول والأوسط من القولون، ثم يصل تركيزها في الدم إلى ذروته خلال نحو ثلاث ساعات، مع استمرار مستوياتها العلاجية لمدة تصل إلى عشر ساعات.

تأثير متوافق مع إيقاع الجسم

عند تناول العصير في الصباح، يتزامن ارتفاع وانخفاض مستويات النترات مع الإيقاع الطبيعي اليومي لضغط الدم الذي يتحكم به الجسم عبر الساعة البيولوجية. عادةً ما يبدأ ضغط الدم بالارتفاع قبل الاستيقاظ بعدة ساعات، ثم يستمر في الارتفاع ليبلغ ذروته قرابة منتصف النهار، قبل أن ينخفض تدريجياً في فترة ما بعد الظهر والمساء.

وبناءً على ذلك، فإن شرب عصير الشمندر صباحاً وعلى معدة فارغة قبل الإفطار بنحو نصف ساعة قد يكون الخيار الأكثر فعالية، خصوصاً أن ضغط الدم يكون في أعلى مستوياته خلال ساعات الصباح.


أيهما يدعم قلبك أكثر: الأفوكادو أم اللوز؟

الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)
الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)
TT

أيهما يدعم قلبك أكثر: الأفوكادو أم اللوز؟

الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)
الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)

مع ازدياد الاهتمام بالتغذية الصحية، أصبح اختيار مصادر الدهون المفيدة أمراً أساسياً للحفاظ على صحة القلب والوقاية من الأمراض المزمنة. ويبرز كل من الأفوكادو واللوز خيارين شائعين غنيين بالعناصر الغذائية، لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو: أيّهما يمنح قلبك الفائدة الكبرى؟

يُعدّ الأفوكادو واللوز مصدرين غنيين بالدهون الأحادية غير المشبعة، وهي دهون مفيدة ترتبط بتحسين مستويات الكوليسترول وتقليل الالتهابات. وإلى جانب هذه الدهون الصحية، يحتوي كلاهما على الألياف ومضادات الأكسدة ومجموعة من المُغذّيات الدقيقة التي تدعم صحة القلب بشكل عام، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الأفوكادو: كنز من العناصر الغذائية الداعمة لصحة القلب

يتميّز الأفوكادو بارتفاع محتواه من الدهون الأحادية غير المشبعة، ولا سيما حمض الأوليك، كما يوفّر الألياف والبوتاسيوم ومركبات نباتية تسهم في دعم صحة الأوعية الدموية.

وتؤكد الأبحاث الفوائد المتعددة للأفوكادو فيما يتعلق بصحة القلب، إذ تشير الدراسات إلى أن تناوله يرتبط بتحسين عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك مستويات الدهون بالدم.

كما يُعتقد أن الأفوكادو قد يساعد على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية، مع دعم مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ومن اللافت أن الأشخاص الذين يحرصون على تناول الأفوكادو بانتظام يميلون إلى اتباع نظام غذائي أكثر توازناً، إلى جانب تمتعهم بمؤشرات صحية أفضل، مثل انخفاض وزن الجسم وتحسّن مستويات السكر بالدم.

ما يميّز الأفوكادو:

- غني بالدهون الأحادية غير المشبعة التي تساعد على حماية القلب.

- يحتوي على نسبة مرتفعة من البوتاسيوم الذي يسهم في تنظيم ضغط الدم.

- يوفّر أليافاً تساعد على تقليل امتصاص الكوليسترول.

اللوز: حجم صغير وقيمة غذائية كبيرة

يُعدّ اللوز أيضاً مصدراً غنياً بالدهون الصحية، لكنه يتميّز بتركيبة غذائية مختلفة إلى حدّ ما. فإلى جانب الدهون الأحادية غير المشبعة، يحتوي اللوز على فيتامين هـ، والمغنسيوم، ومركبات البوليفينول النباتية.

وقد أظهرت الدراسات أن تناول اللوز يرتبط بتحسين عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، بما في ذلك خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية.

كما يمكن أن يساعد اللوز في تقليل الالتهابات وتحسين وظائف الأوعية الدموية، وهما عاملان مهمان للحفاظ على صحة القلب، على المدى الطويل.

ما يميّز اللوز:

- يسهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

- غني بفيتامين هـ، وهو مضاد أكسدة يحمي الأوعية الدموية.

- يوفّر البروتين النباتي والألياف، مما يعزز الشعور بالشبع ويساعد على التحكم في الوزن.

الفروق الرئيسية بين الأفوكادو واللوز

يحتوي كل من الأفوكادو واللوز على نسب متقاربة من الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ تُعادل الكمية الموجودة في 28 غراماً من اللوز تقريباً تلك الموجودة في نصف حبة أفوكادو ناضجة، وهما حصتان قياسيتان.

ورغم اشتراكهما في دعم صحة القلب، فإن لكل منهما خصائص مميزة:

الألياف: يحتوي كلاهما على الألياف، لكن الأفوكادو يتفوّق من حيث الألياف القابلة للذوبان، التي تُعدّ مفيدة، بشكل خاص، في خفض الكوليسترول.

العناصر الغذائية الدقيقة: يحتوي اللوز على نسب أعلى من المغنسيوم وفيتامين هـ، بينما يتميّز الأفوكادو بغناه بالبوتاسيوم.

السُّعرات الحرارية: يحتوي اللوز على سُعرات حرارية أعلى، وهو أمر يجب أخذه في الحسبان عند مراقبة حجم الحصص الغذائية.

أيّهما أفضل لصحة قلبك؟

في الواقع، لا يمكن ترجيح كفّة أحدهما بشكل مطلق، إذ يُعدّ كل من الأفوكادو واللوز خيارين ممتازين يمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي صحي للقلب.

وتشير الأبحاث إلى أن الأفوكادو قد يقدّم فوائد إضافية في تحسين جودة النظام الغذائي بشكل عام، ودعم عدد من مؤشرات صحة القلب، في حين تُظهر الأدلة أن اللوز يتمتع بقدرةٍ أكثر ثباتاً على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

ومع ذلك، لا تعتمد صحة القلب على نوع غذاء واحد، بل على نمط غذائي متكامل. وتشير جمعية القلب الأميركية إلى أن استبدال الدهون غير المشبعة بالدهون المشبعة يمكن أن يسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ويُعدّ كل من الأفوكادو واللوز عنصرين أساسيين في الأنماط الغذائية الصحية، مثل حمية البحر الأبيض المتوسط، بل إن الجمع بينهما في النظام الغذائي قد يوفّر فائدة أكبر، بفضل تنوّع العناصر الغذائية والمركبات الوقائية التي يقدمانها.