«إمبراطورية البريميرليغ المالية»… إنفاق 2.898 مليار دولار في صيف «لم ينته بعد»

الدوري الإنجليزي سحق منافسيه بالقاضية… وصرفه أكثر من أربعة دوريات كبرى

حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)
حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)
TT

«إمبراطورية البريميرليغ المالية»… إنفاق 2.898 مليار دولار في صيف «لم ينته بعد»

حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)
حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)

بلغ إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية 2.898 مليار دولار أي نحو 2.14 مليار جنيه إسترليني، رغم تبقي أكثر من أسبوعين على إغلاق السوق، ما يفتح الباب أمام إمكانية تحطيم الرقم القياسي المسجل في الصيف الماضي.

وبحسب شبكة «بي بي سي البريطانية»، فإن الإنفاق الحالي تجاوز بالفعل إجمالي ما أنفقته أندية الدوري طوال صيف 2024، والبالغ 1.98 مليار جنيه إسترليني، وكذلك صيف 2022 بـ1.94 مليار، و2021 بـ1.13 مليار، و2020 بـ1.32 مليار، وفق أرقام قدمها بول ماكدونالد، مؤسس موقع «فوتبول ترانسفيرز».

ولا يتفوق على إنفاق الصيف الحالي حتى الآن سوى صيف 2023، الذي بلغ 2.36 مليار جنيه إسترليني، والصيف الماضي الذي سجل الرقم القياسي التاريخي عند 3.14 مليار جنيه إسترليني.

غير أن القصة الأبرز لا تتعلق فقط بحجم الأموال التي تنفقها أندية الدوري الإنجليزي، وإنما بالوجهة التي تذهب إليها هذه الأموال.

حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)

الدوري الإنجليزي يترك أوروبا خلفه

تبدو الفجوة المالية بين إنجلترا وبقية الدوريات الأوروبية الكبرى واضحة للغاية. فقد أنفقت أندية الدوري الإنجليزي 2.14 مليار جنيه إسترليني هذا الصيف، مقابل 780 مليوناً في الدوري الإيطالي، و515 مليوناً في الدوري الإسباني، و505 ملايين في الدوري الألماني، و412 مليوناً في الدوري الفرنسي.

وهذا يعني أن الدوري الإنجليزي أنفق بالفعل أكثر من الدوريات الأربعة الكبرى الأخرى مجتمعة.

ويتصدر تشيلسي قائمة الإنفاق بعدما التزم حتى الآن بمبلغ 348 مليون جنيه إسترليني، متقدماً بفارق كبير على بقية أندية الدوري، فيما يأتي توتنهام ثانياً بـ228 مليوناً، ثم آرسنال ومانشستر سيتي بـ151 مليون جنيه إسترليني لكل منهما.

وحطم تشيلسي وتوتنهام ومانشستر سيتي الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخ كل نادٍ خلال هذه النافذة.

ولم يقتصر الإنفاق القياسي على أندية القمة، إذ أبرمت أستون فيلا وبرنتفورد وبرايتون وليدز يونايتد أيضاً أغلى صفقة في تاريخ كل منها هذا الصيف. وانضمت إليها الأندية الثلاثة الصاعدة، كوفنتري سيتي وهال سيتي وإيبسويتش تاون، في مؤشر على مدى اتساع القوة الشرائية داخل المسابقة.

وعند احتساب عام 2026 كاملاً، وإضافة صفقة انتقال يورغن ستراند لارسن إلى كريستال بالاس في يناير، يتبين أن 11 نادياً من أصل 20 نادياً في الدوري الإنجليزي حطمت الرقم القياسي لصفقاتها خلال العام الحالي.

حصلت أندية الدوري الإنجليزي على 1.28 مليار جنيه إسترليني من رسوم بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)

الدوري الإنجليزي يشتري من نفسه

كان أحد أبرز ملامح سوق الانتقالات هذا الصيف ارتفاع حجم الصفقات التي تتم بين أندية الدوري الإنجليزي نفسها.

فقد بلغ الإنفاق على انتقال اللاعبين من نادٍ في الدوري الممتاز إلى نادٍ آخر في المسابقة نحو 785 مليون جنيه إسترليني، كما أن 8 من أكبر 12 صفقة أبرمتها أندية الدوري هذا الصيف كانت صفقات داخلية.

ولا تقتصر هذه الظاهرة على الصيف الحالي. ففي الموسم الماضي وصل الإنفاق على الصفقات بين أندية الدوري إلى 1.29 مليار جنيه إسترليني، وهو أعلى رقم صيفي منذ عام 2016.

ويمثل الإنفاق الداخلي هذا الصيف حتى الآن ما يقارب ثلث إجمالي إنفاق الدوري الإنجليزي على الانتقالات.

ولا تعد النسبة في حد ذاتها غير مسبوقة، إذ بقي 35.9 في المائة من إجمالي الإنفاق داخل الدوري الموسم الماضي، فيما بلغت النسبة 37 في المائة في موسم 2017-2018، إلا أن المبالغ النقدية المتداولة أصبحت الآن أكبر بكثير.

بلغ صافي إنفاق تشيلسي التراكمي خلال المواسم الخمسة الماضية نحو 977 مليون جنيه إسترليني (رويترز)

«الستة الكبار» يتجهون نحو منافسيهم

لعبت أندية ما يعرف بـ«الستة الكبار»؛ آرسنال وتشيلسي وليفربول ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وتوتنهام، دوراً محورياً في هذه الحركة.

فقد دفعت هذه الأندية بالفعل 546.5 مليون جنيه إسترليني هذا الصيف للتعاقد مع لاعبين من أندية أخرى في الدوري الإنجليزي خارج مجموعة الستة الكبار.

وفي الموسم الماضي بلغ هذا الرقم مستوى قياسياً عند 647 مليون جنيه إسترليني، فيما انتقل ما يقارب 3 مليارات جنيه إسترليني من أندية الستة الكبار إلى بقية أندية الدوري على هيئة رسوم انتقالات منذ صيف 2016.

ويعد تشيلسي الأكثر نشاطاً في السوق الداخلية للدوري منذ موسم 2016-2017، إذ أنفق 867 مليون جنيه إسترليني، مقابل حصوله على 683 مليوناً من صفقات أبرمها مع أندية أخرى في الدوري الممتاز.

وأعادت بعض الصفقات تشكيل مسيرة عدد من اللاعبين والمنافسات بين الأندية. فقد انتقل الدوليان الإنجليزيان مورغان روجرز وإليوت أندرسون، اللذان كانا ضمن قائمة منتخب إنجلترا في كأس العالم 2026، إلى ناديين جديدين؛ إذ غادر روجرز أستون فيلا إلى تشيلسي، فيما رحل أندرسون عن نوتنغهام فورست إلى مانشستر سيتي.

كما افترق ثنائي وسط نيوكاسل السابق ساندرو تونالي وبرونو غيمارايش، وانتقلا إلى قطبي شمال لندن؛ توتنهام وآرسنال على التوالي.

ومن بين 7 صفقات تجاوزت قيمتها 100 مليون جنيه إسترليني لانتقال لاعب من نادٍ في الدوري الإنجليزي إلى أحد أندية الستة الكبار منذ عام 2016، حدثت 3 صفقات هذا الصيف وحده، وهي روجرز وأندرسون وتونالي.

وهناك منطق رياضي ومالي وراء هذا النوع من التعاقدات؛ فاللاعب الذي أثبت قدرته بالفعل في الدوري الإنجليزي يقدم للنادي المشتري دليلاً عملياً على قدرته على التعامل مع متطلبات المسابقة، ما يقلل جانباً من المخاطر المرتبطة بالتعاقد مع لاعبين من الخارج.

أما بالنسبة إلى النادي البائع، فقد تمنحه الصفقة المحلية الكبيرة مرونة مالية أكبر في ظل قواعد تكلفة قوائم اللاعبين وقواعد الربحية، بما يسمح له بإعادة استثمار الأموال في أماكن أخرى داخل الفريق.

أبرز ملامح سوق الانتقالات هذا الصيف ارتفاع حجم الصفقات التي تتم بين أندية الدوري الإنجليزي نفسها (رويترز)

من يشتري ومن يبيع؟

لا يقدم إجمالي الإنفاق سوى جانب واحد من الصورة. فقد حصلت أندية الدوري الإنجليزي على 1.28 مليار جنيه إسترليني من رسوم بيع اللاعبين هذا الصيف، ما يجعل صافي إنفاق المسابقة 856 مليون جنيه إسترليني.

ولا يزال هذا الرقم يتفوق بفارق كبير على بقية الدوريات الأوروبية الكبرى. إذ يبلغ صافي إنفاق الدوري الإيطالي 320 مليون جنيه إسترليني، والإسباني 185 مليوناً، بينما يسجل الدوريان الألماني والفرنسي حالياً صافي بيع إيجابياً.

وداخل إنجلترا، يمتلك تشيلسي أكبر رصيد سلبي بصافي إنفاق يبلغ 209.5 مليون جنيه إسترليني، يليه آرسنال بـ111.6 مليوناً، ثم مانشستر سيتي بـ92 مليوناً.

ويأتي وضع تشيلسي ضمن مسار ممتد لسنوات؛ إذ بلغ صافي إنفاقه التراكمي خلال المواسم الخمسة الماضية نحو 977 مليون جنيه إسترليني، وهو الأعلى بين الأندية التي شملتها الأرقام.

وعلى الجانب الآخر، حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف، وأستون فيلا على 199.5 مليوناً، ونوتنغهام فورست على 123 مليوناً. كما سجل كريستال بالاس وسندرلاند رصيداً إيجابياً في سوق الانتقالات.

ويمتلك أستون فيلا أكبر صافي إيجابي بين تلك الأندية بقيمة 109.8 مليون جنيه إسترليني، يليه نيوكاسل بـ88.5 مليوناً، ثم نوتنغهام فورست بـ71.8 مليوناً.

وتكشف هذه الأرقام اختلاف الطرق التي تعمل بها الأندية في السوق الصيفية؛ فبعضها يقع بين أكبر المنفقين بعد احتساب المبيعات، بينما نجحت أندية أخرى في تحقيق إيرادات ضخمة من بيع لاعبيها.

لم يقتصر الإنفاق القياسي على أندية القمة (رويترز)

هل يسقط الرقم القياسي؟

لا يزال الرقم القياسي المسجل الصيف الماضي، والبالغ 3.14 مليار جنيه إسترليني، بعيداً نسبياً عن الإنفاق الحالي البالغ 2.14 مليار، ولذلك لا يمكن الجزم حتى الآن بتحطيمه.

إلا أن بقاء أكثر من أسبوعين على إغلاق السوق يمنح أندية الدوري الإنجليزي وقتاً لإضافة المزيد من الصفقات، بعدما وصل إنفاقها بالفعل إلى مستوى لا يضاهيه أي دوري آخر في أوروبا.

وسواء تجاوز الإنفاق في النهاية حاجز 3.14 مليار جنيه إسترليني أم لم يتجاوزه، فإن سوق هذا الصيف كشفت بالفعل عن ظاهرتين واضحتين: تحطيم أرقام الصفقات القياسية في عدد كبير من الأندية، وتحول جزء ضخم من الأموال إلى صفقات تتم بين أندية الدوري الإنجليزي نفسها.


مقالات ذات صلة

جيرارد سعيد بفشل آرسنال في ضم بعض أهدافه التعاقدية

رياضة عالمية ستيفن جيرارد (رويترز)

جيرارد سعيد بفشل آرسنال في ضم بعض أهدافه التعاقدية

أبدى ستيفن جيرارد نجم ليفربول السابق ارتياحه لفشل آرسنال في ضم أحد أبرز أهدافه خلال فترة الانتقالات الصيفية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بوكيتينو (أ.ب)

بوكيتينو: اسحبوا لقب الـ«بريميرليغ 2017» من تشيلسي وامنحوه لتوتنهام

طالب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو بسحب لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لعام 2017 من تشيلسي ومنحه إلى توتنهام هوتسبير، الذي أنهى ذلك الموسم في المركز الثاني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية في مواجهة مثيرة حسم آرسنال الديربي اللندني بفوز على تشيلسي وواصل انطلاقته المثالية ببطولة الدوري (أ.ف.ب)

10 نقاط بارزة في الجولة الثالثة من الدوري الإنجليزي

قد يبرر إيزاك دفع ليفربول مبلغاً قياسياً للتعاقد معه في حال نجاحه في استعادة المستويات التي كان يقدمها مع نيوكاسل

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاري ماغواير يحتفل بهدف مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)

«البريمرليغ» يعتمد صحة هدف «يونايتد» في مرمى «إبسويتش» رغم لمسة يد ماغواير

اعتمدت لجنة الحالات التحكيمية الحاسمة برابطة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم صحة قرار احتساب هدف لمانشستر يونايتد في مرمى إبسويتش، رغم وجود لمسة يد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مسيرة ديلاب الرائعة مع إيبسويتش جذبت إليه أنظار الأندية الكبرى ورشحته للانضمام إلى منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)

ليام ديلاب: عندما تسوء الأمور أحياناً فقد يكون ذلك في مصلحتك

بعد تألقه مع فريق إيبسويتش رُشِّح ديلاب خليفة محتملاً لهاري كين في مركز المهاجم الصريح في منتخب إنجلترا.


ديكو مدير برشلونة: غياب بيدري ورافينيا عن جائزة الكرة الذهبية «فضيحة عالمية»

ديكو (رويترز)
ديكو (رويترز)
TT

ديكو مدير برشلونة: غياب بيدري ورافينيا عن جائزة الكرة الذهبية «فضيحة عالمية»

ديكو (رويترز)
ديكو (رويترز)

انتقد ديكو، المدير الرياضي لنادي برشلونة الإسباني لكرة القدم، استبعاد كل من بيدري ورافينيا، لاعبي الفريق، من قائمة المرشحين النهائيين للفوز بجائزة الكرة الذهبية، المقدمة من مجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية الشهيرة لأفضل لاعب في العالم لعام 2026، فيما رشح لامين يامال، لاعب النادي الكاتالوني للتتويج بالجائزة.

وأعلنت «فرانس فوتبول»، أول من أمس الثلاثاء، عن قائمة المرشحين للفوز بالجائزة المرموقة، التي ضمت 30 لاعباً، حيث خلت من اسمَي بيدري ورافينيا.

وأعرب ديكو عن أسفه، حيث قال: «إنها فضيحة عالمية. لا أفهم هذه القوائم ولا أفهم معايير الترشيح، فغالباً ما تكون الجوائز الفردية غير عادلة، إذ يصعب دائماً تمييز أفراد بعينهم في رياضة جماعية. ورؤية لاعبين مثل بيدري أو رافينيا خارج القائمة أمر يصعب تقبله».

كما صرح المدير الرياضي لبرشلونة في مقابلة أجراها مع محطة «راك 1» الإذاعية الإسبانية بأن الفائز بجائزة الكرة الذهبية يجب أن يكون لامين يامال، لاعب برشلونة الشاب، مشيراً إلى أنه «توج ببطولة كبرى، وقدم لحظات حاسمة مع برشلونة، وواصل تطوره».

وأوضح ديكو: «لقد كان الموسم الماضي حاسماً. ليس لدي أدنى شك في ذلك. الجميع يدافع عن لاعبيه، لكنني لا أقول هذا لمجرد أنه يلعب لبرشلونة؛ فبالنسبة لي، هو الأفضل».

وتحدث المسؤول البرتغالي عن ترشيح باو كوبارسي للفوز بجائزة أفضل موهبة شابة في العالم هذا العام مع لامين يامال، بخلاف ترشح الثنائي للتتويج بالكرة الذهبية.

وقال ديكو: «كوبارسي بمثابة (لامين) يامال في مركز قلب الدفاع، فهو يتمتع بموهبة مذهلة. نحن نلمس ذلك يوماً بعد يوم ونشهد تطوراً استثنائياً في مستواه، سواء من حيث نضجه أو الطريقة التي يتصرف بها كقائد».

يشار إلى أن يامال وكوبارسي وبيدري وجدوا ضمن قائمة منتخب إسبانيا، الذي توج بكأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، كما لعبوا دوراً مهماً في فوز برشلونة بلقب الدوري الإسباني في الموسم الماضي.


جيرارد سعيد بفشل آرسنال في ضم بعض أهدافه التعاقدية

ستيفن جيرارد (رويترز)
ستيفن جيرارد (رويترز)
TT

جيرارد سعيد بفشل آرسنال في ضم بعض أهدافه التعاقدية

ستيفن جيرارد (رويترز)
ستيفن جيرارد (رويترز)

أبدى ستيفن جيرارد نجم ليفربول السابق ارتياحه لفشل آرسنال في ضم أحد أبرز أهدافه خلال فترة الانتقالات الصيفية.

وكان آرسنال، الذي فاز بأول لقب له في الدوري منذ عام 2004 في الموسم الماضي، قد عزز صفوفه خلال الصيف بصفقات مميزة شملت برونو غيمارايش وإزري كونسا وكريستوس تزوليس.

ومع ذلك، لم تسر الأمور كما يشتهي آرسنال في سوق الانتقالات، إذ أخفق في ضم العديد من الأهداف الرئيسية في سعيه للتعاقد مع لاعب مهاجم من العيار الثقيل.

ودرس آرسنال إمكانية إبرام صفقة ضخمة لضم البرازيلي فينيسيوس جونيور، لكن اللاعب رفض اهتمامهم وفضل توقيع عقد جديد مع ريال مدريد، في حين اختار مورغان روجرز الانتقال إلى تشيلسي بدلاً من الانضمام إلى أبطال الدوري.

كما كان آرسنال حريصاً على ضم الأرجنتيني جوليان ألفاريز، لاعب أتلتيكو مدريد، الذي أعلن بشكل علني عن رغبته في الانضمام إلى برشلونة هذا الصيف.

وحتى عندما أوضح أتلتيكو مدريد أنه لن يوافق على بيع اللاعب لبرشلونة، لم يبدُ ألفاريز متحمساً للانتقال إلى آرسنال، وهي النتيجة التي أسعدت قائد ليفربول السابق ستيفن جيرارد.

وفي حديثه عبر شبكة «تي إن تي سبورتس» حول هذا الملف، قال جيرارد: «أتفهم وجهة نظره، لكن أتلتيكو مدريد لا يريد تعزيز منافس له أو أن يصبح نادياً يمد الفرق التي ينافسها محلياً وفي دوري أبطال أوروبا باللاعبين؛ لذا يمكن تفهم الأمر من منظور النادي أيضاً».

وأضاف: «أنا سعيد فقط لأنه لم يذهب إلى آرسنال، وسأكتفي بهذا القدر من التعليق».


منافسة مشتعلة بين المغرب وإسبانيا على استضافة نهائي مونديال 2030

نهائي كأس العالم 2030 أشعل منافسة محمومة بين إسبانيا والمغرب (أ.ب)
نهائي كأس العالم 2030 أشعل منافسة محمومة بين إسبانيا والمغرب (أ.ب)
TT

منافسة مشتعلة بين المغرب وإسبانيا على استضافة نهائي مونديال 2030

نهائي كأس العالم 2030 أشعل منافسة محمومة بين إسبانيا والمغرب (أ.ب)
نهائي كأس العالم 2030 أشعل منافسة محمومة بين إسبانيا والمغرب (أ.ب)

لا تزال المنافسة على أشدها بين المغرب وإسبانيا حول حق استضافة المباراة النهائية لبطولة كأس العالم المقبلة عام 2030.

ويأتي ذلك في ظل ترقب لموقف رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، السويسري جياني إنفانتينو، الذي يواجه ضغوطاً وانتقادات عديدة.

ولم يعلن فيفا رسمياً بعد عن الدولة التي ستستضيف المباراة الأهم في أكبر حدث كروي في العالم، ورغم أن نسخة عام 2026، قد انتهت للتو بفوز منتخب إسبانيا باللقب هذا الصيف، فإن مسؤولين مغاربة وإسباناً يسعون بقوة لضمان استضافة المباراة النهائية للنسخة المقبلة للمونديال.

وجاء هذا التنافس حول المباراة النهائية لمونديال 2030 في وقت لا تزال فيه إسبانيا تعاني من تداعيات تدفق هائل لعشرات الآلاف من المهاجرين الذين عبروا الحدود من المغرب إلى الجيب الإسباني في شمال أفريقيا، أواخر شهر يوليو (تموز) الماضي.

وتباهى فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، الخميس، بأن بلاده قد ضمنت استضافة نهائي مونديال 2030، حيث قال في تجمع سياسي: «سوف تستضيف مدينة بنسليمان المباراة النهائية لكأس العالم. سواء أحبوا ذلك أم كرهوه، ومن أراد التعليق على ذلك فليفعل».

وأضاف: «المدينة هي بنسليمان، والملعب هو ملعب الحسن الثاني، وآمل أن يخوض منتخب المغرب تلك المباراة».

وفي المقابل، شدد رافاييل لوزان، رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، هذا الأسبوع، على أن إسبانيا هي التي تستحق استضافة المباراة، مع إقراره بأن هذا الشرف لم يتم منحه لها بشكل مؤكد بعد.

وصرح لوزان: «لقد وقعنا جميعاً على قبول ملف الترشيح، ومن المؤسف أنه لم يتم توضيح مكان إقامة المباراة النهائية بشكل قاطع وواضح تماماً».

وأضاف: «بصفتها بطلة العالم في كرة القدم للرجال والسيدات، ينبغي أن تستضيف إسبانيا المباراة النهائية للمونديال».

ويرى مسؤولو كرة القدم الأوروبية أن حدث عام 2030 الضخم، الذي يمتد عبر عدة دول ويشمل البرتغال وحتى عدداً قليلاً من المباريات في أميركا الجنوبية، يجب أن يعدَّ حدثاً أوروبياً، وبالتالي يجب أن تقام المباراة النهائية في القارة العجوز.

ورداً على طلب للتعليق من وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء، ذكر فيفا أن قراره بهذا الشأن سيتخذ «في الوقت المناسب».

كما يدور الخلاف حول مكان إقامة نهائي المونديال المقبل في وقت يواجه فيه إنفانتينو ضغوطاً هائلة، وذلك عقب قيادة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، وهو المظلة الجامعة للاتحادات الأوروبية، تمرداً ناجحاً أدى لإجهاض خطة رئيس فيفا لبيع حصص في بطولة كأس العالم.

في المقابل، أعلنت ستة اتحادات عربية، من بينها اتحاد الكرة المغربي، عن دعمها لإنفانتينو في أعقاب ذلك الإخفاق.

ويجري حالياً بناء ملعب (الملك الحسن الثاني) في منطقة بنسليمان الواقعة على مشارف مدينة الدار البيضاء، ومن المخطط أن يتسع الملعب إلى 115 ألف متفرج، في حين يمكن لإسبانيا أن تطرح ملعب أي من ناديي ريال مدريد أو برشلونة، لاحتضان نهائي المونديال المقبل.

وأجرى إنفانتينو مؤخراً زيارتين للمغرب، حيث التقى بالملك محمد السادس خلال الاحتفالات السنوية بذكرى توليه العرش في يوليو الماضي، ثم عقد اجتماعاً طارئاً لفيفا هناك في الشهر التالي.

وعندما تم الإعلان عنها قبل ثلاث سنوات، بدت فكرة الترشح المشترك بين إسبانيا والبرتغال والمغرب حدثاً مثالياً لمد جسور التواصل بين أوروبا وأفريقيا وتعزيز الروابط بين الجيران في غرب البحر الأبيض المتوسط.

غير أن الخلاف حول المباراة النهائية يأتي في ظل توترات دبلوماسية قائمة بالفعل بين مدريد والرباط؛ إذ سادت حالة من التوتر عقب تدفق عشرات الآلاف من الأشخاص، معظمهم من المغاربة، نحو جيب سبتة الإسباني الصغير المحاذي للمغرب، مدفوعين بمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، ومن المسؤول عن هذا الأمر.

وقد صرح رئيس الوزراء الإسباني بأن 140 شخصاً لقوا حتفهم في أثناء محاولة العبور.

وتواجه الحكومة الإسبانية ضغوطاً سياسية داخلية تطالبها باتخاذ موقف صارم تجاه المغرب، رغم تأكيدها أن المغرب تصرف بحسن نية خلال أزمة الحدود، ولم تستبعد تقييمات الشرطة الإسبانية احتمال وجود تواطؤ من جانب قوات الأمن المغربية، لكنها أشارت إلى أنه من غير المرجح أن تكون الحكومة المغربية قد دبرت الأمر عن عمد.