هل يمكن للفيتامينات المتعددة المحافظة على صحة الدماغ؟

نتائج الأبحاث حول فوائدها تظل متفاوتة

لا توجد أدوية أو مكملات غذائية من شأنها أن تحسّن وظيفة الدماغ على المدى الطويل رغم الإعلانات التي تزعم خلاف ذلك
لا توجد أدوية أو مكملات غذائية من شأنها أن تحسّن وظيفة الدماغ على المدى الطويل رغم الإعلانات التي تزعم خلاف ذلك
TT

هل يمكن للفيتامينات المتعددة المحافظة على صحة الدماغ؟

لا توجد أدوية أو مكملات غذائية من شأنها أن تحسّن وظيفة الدماغ على المدى الطويل رغم الإعلانات التي تزعم خلاف ذلك
لا توجد أدوية أو مكملات غذائية من شأنها أن تحسّن وظيفة الدماغ على المدى الطويل رغم الإعلانات التي تزعم خلاف ذلك

يتناول ملايين الأشخاص الفيتامينات المتعددة كل يوم. يعتقد البعض أنه نوع من التأمين في تلك الأحوال عندما يفتقر نظامهم الغذائي إلى بعض العناصر الغذائية الأساسية. ويعتقد آخرون أنه سيمنع المرض عن طريق تعزيز المناعة، أو تحسين صحة الدماغ، أو تنظيم عملية الاستقلاب (التمثيل الغذائي).

نتائج متفاوتة

ومن السهل أن نرى من أين تأتي هذه الأفكار: من إعلانات تحمل فوائد صحية واسعة النطاق، رغم أن معظمها يقدم القليل من الأدلة، أو لا يقدم أي دليل على الإطلاق، لدعم تلك المزاعم.

لكن نتائج الأبحاث التي أجريت على الفوائد الصحية للفيتامينات المتعددة كانت متفاوتة في أفضل تقدير. ففي العام الماضي، على سبيل المثال، شرعت فرقة العمل المعنية بالخدمات الوقائية في الولايات المتحدة، السلطة الرائدة في مجال الرعاية الصحية الوقائية، في مراجعة 90 دراسة من أفضل الدراسات المتاحة بشأن المكملات الغذائية والفيتامينات، واستنتجت أن هذه المنتجات لا تحمي البالغين الأصحاء، الذين يفتقرون إلى نقص التغذية، ضد أمراض القلب والأوعية الدموية أو السرطان، أو الوفاة من جميع الأسباب.

هل يمكن أن تؤدي الأبحاث على الجرعات المختلفة، أو مجموعات المكملات الغذائية، أو المجموعات السكانية إلى استنتاج مختلف؟ حسناً، نعم - في الواقع، قد يكون ذلك قد حدث بالفعل، بحسب دراسة جديدة ركزت على الذاكرة ووظائف الدماغ.

تحسين وظيفة الدماغ

هل يمكن للفيتامينات المتعددة اليومية تحسين وظيفة الدماغ لدى كبار السن؟ خياراتنا الحالية لتحسين صحة الدماغ محدودة. على سبيل المثال، يمكن لممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والوزن الأمثل، واتباع نظام غذائي صحي للقلب تحسين صحة القلب والأوعية الدموية، وتقليل فرص الإصابة بأنواع معينة من الخرف، مثل الخرف الناجم عن السكتات الدماغية.

وبعيداً عن تلك التدابير البديهية، لا توجد أدوية أو مكملات غذائية أو علاجات متاحة من شأنها أن تحسّن وظيفة الدماغ على المدى الطويل، رغم الإعلانات التي تزعم خلاف ذلك.

لهذا السبب يواصل الباحثون استكشاف ما إذا كانت بعض الأطعمة أو المكملات الغذائية يمكن أن تثبت فعاليتها.

وفي دراسة حديثة نُشرت في دورية «ألزهايمر والخرف»، اختير أكثر من 2200 متطوع ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر بصفة عشوائية لتناول الكاكاو أو الدواء الوهمي، أو الفيتامينات المتعددة أو الدواء الوهمي، أو كل من الكاكاو والفيتامينات المتعددة، لمدة 3 سنوات. وكانت الفيتامينات المتعددة التي اختيرت لهذه الدراسة هي «سينتروم سيلفر» Centrum Silver، التي تحتوي على 27 من الفيتامينات والمعادن والمواد الغذائية الأخرى بكميات مختلفة.

مع تحليل اختبارات الإدراك في نهاية التجربة، لم يُظهر أولئك الذين يتلقون الكاكاو أي تحسن. لكن أولئك الذين تناولوا الفيتامينات المتعددة قد تحسنت نتائجهم في الاختبارات التالية:

- وظيفة الدماغ العامة (خاصة لدى الأشخاص المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية).

- الذاكرة.

- الوظيفة التنفيذية (مهام مثل التخطيط المسبق أو تذكر التعليمات).

بناءً على هذه النتائج؛ قدّر الباحثون أن 3 سنوات من استخدام الفيتامينات المتعددة يمكنه إبطاء التدهور المرتبط بالعمر في وظائف الدماغ بنسبة تصل إلى 60 في المائة.

كان معظم المشاركين في الدراسة من البيض (بنسبة 89 في المائة)، وكان متوسط أعمارهم 73 عاماً، وكان أكثر من نصفهم من الإناث (بنسبة 60 في المائة). خضعوا للمتابعة لمدة 3 سنوات فقط. مع ذلك، كانت تجربة عشوائية مزدوجة التعمية، والتي تعدّ أقوى تصميم للدراسة.

تناول حبوب الفيتامينات

هل ينبغي علينا جميعاً تناول الفيتامينات المتعددة؟ هذه الدراسة وحدها لا تكفي لاقتراح الاستخدام الروتيني للفيتامينات المتعددة للأشخاص من جميع الأعمار. قد يتبين أن الفوائد التي جناها كبار السن في هذه الدراسة كانت بسبب نقص في بعض العناصر الغذائية لدى بعض المشاركين في الدراسة. لا نعرف ما إذا كان هذا صحيحاً لأنه لم يكن جزءاً من الدراسة.

أو قد نتعلم أن الفوائد المذكورة هنا أصغر من أن تحدث فرقا كبيرا في الحياة الحقيقية، أو تتضاءل بمرور الوقت، أو لا تؤثر على منع الأنواع الشائعة من الخرف. ومن الصعب تجاهل تجربة عشوائية سابقة جرى التحكم فيها باستخدام الدواء الوهمي، وكانت في الواقع أكبر وأطول أجلاً: فلم تجد أي تحسن في وظيفة الدماغ بين الأطباء الذكور الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر ممن يتناولون الفيتامينات المتعددة.

نحن في حاجة إلى فهم من هم الأكثر احتمالاً للاستفادة من استخدام الفيتامينات المتعددة، وما هي الجرعة المثلى لهم، وما هي أجزاء الفيتامينات المتعددة الأكثر أهمية. كما نحتاج إلى إجراء تجارب أكبر عدداً، تدوم لفترة أطول زمناً، وتضم مجموعة أكثر تنوعاً من المشاركين. وبالتأكيد، هناك فرق بين تحسين الوظيفة الإدراكية ومنع الخرف. ما زلنا في حاجة إلى معرفة ما إذا كان يمكن الوقاية من حالات مثل مرض ألزهايمر باستخدام الفيتامينات المتعددة أو المكملات الغذائية الأخرى.

الخلاصة

هناك مزاعم بأن بعض المكملات الغذائية يمكنها تحسين صحة الدماغ في كل مكان تنظر إليه. لكن الأدلة العلمية السليمة التي تدعم هذه المزاعم نادرة إلى حد كبير. وهذا أحد الأسباب التي تجعل هذه الدراسة الجديدة مهمة: إذا ما تأكدت، فهذا يعني أن المكملات الغذائية من الفيتامينات الآمنة المتاحة على نطاق واسع وغير المكلفة يمكنها تحسين نوعية الحياة لدى العديد من الملايين من المسنين.

في الماضي، كانت المزاعم التي يحبكها صُناع المكملات والفيتامينات المختلفة تتقدم كثيراً على العلم. لذا؛ فإن دراسات كهذه ينبغي لها مساعدة العلم على اللحاق بالركب، والوقوف على صحة المزاعم من عدمها.

* مدونة هارفارد الصحية - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

كيف تتعامل مع فتور الرغبة الجنسية؟

صحتك كيف تتعامل مع فتور الرغبة الجنسية؟

كيف تتعامل مع فتور الرغبة الجنسية؟

من الطبيعي أن تشهد الحياة الجنسية للزوجين تقلبات ما بين فورة وفتور. ومع ذلك، ومع تقدم العمر، هناك كثير من العوامل التي يمكن أن تؤثر سلباً على الرغبة الجنسية.

ماثيو سولان (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك هل يمكن أن يعالج «البلميط المنشاري» تضخم البروستاتا؟

هل يمكن أن يعالج «البلميط المنشاري» تضخم البروستاتا؟

يُسوّق البلميط المنشاري بوصفه علاجاً طبيعياً لتضخم البروستاتا، وهو أحد المكملات الغذائية الأكثر مبيعاً.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك «مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية

«مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية

مِن بين الاتجاهات الشائعة على وسائل التواصل الاجتماعي، التي لفتت انتباه اختصاصية التغذية نانسي أوليفيرا، استخدام الناس أجهزة مراقبة الغلوكوز باستمرار.

مورين سالامون (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك دليلك للتخلص من صداع الجيوب الأنفية

دليلك للتخلص من صداع الجيوب الأنفية

عند الإصابة بصداع الجيوب الأنفية، تتملك المرء الرغبة في تخفيف آلامه سريعاً. إلا أن العلاج الأحادي قد لا يكون السبيل الأمثل.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)

لماذا يُنصح بالاستيقاظ مبكراً؟ 9 فوائد بارزة

الاستيقاظ مبكراً يمنحك مساحة هادئة لإنجاز المهام التي قد لا تجد وقتاً لها لاحقاً خلال اليوم (بيكسلز)
الاستيقاظ مبكراً يمنحك مساحة هادئة لإنجاز المهام التي قد لا تجد وقتاً لها لاحقاً خلال اليوم (بيكسلز)
TT

لماذا يُنصح بالاستيقاظ مبكراً؟ 9 فوائد بارزة

الاستيقاظ مبكراً يمنحك مساحة هادئة لإنجاز المهام التي قد لا تجد وقتاً لها لاحقاً خلال اليوم (بيكسلز)
الاستيقاظ مبكراً يمنحك مساحة هادئة لإنجاز المهام التي قد لا تجد وقتاً لها لاحقاً خلال اليوم (بيكسلز)

يمثل الاستيقاظ مبكراً عادةً بسيطة يمكن أن تُحدث فارقاً كبيراً في نمط حياتك اليومية وصحتك العامة. فهو لا يمنحك وقتاً إضافياً في الصباح فحسب، بل يرتبط أيضاً بتحسين جودة النوم، وزيادة الطاقة، وتقليل التوتر، فضلاً عن تعزيز التركيز والقدرة على إنجاز المهام. وتشير الأبحاث إلى أن الاستيقاظ المبكر قد يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ويُحسّن الصحة النفسية والجسدية، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

1. وقت أطول لممارسة الرياضة

إذا كنت تجد صعوبة في تخصيص وقت لممارسة الرياضة اليومية، فإن الاستيقاظ المبكر يمنحك الفرصة لممارسة النشاط البدني قبل انشغالك بمهام اليوم. ممارسة الرياضة في الصباح تزيل الإغراء بالتغيب عن التمارين لاحقاً، وتحفز إفراز الإندورفين الذي يحسن المزاج ويقلل التوتر والقلق، ويزيد مستويات الطاقة، لتستفيد من هذه الفوائد طوال اليوم.

2. تجنب زحام المرور

الخروج من المنزل مبكراً يساعدك على تجنب زحام المرور المعتاد، ما يوفر الوقت ويقلل من الإجهاد المرتبط بالقيادة في أوقات الذروة. تشير الدراسات إلى أن التعرض الطويل للازدحام المروري يرتبط بزيادة التوتر، ومشاعر الاكتئاب والقلق، ومشاكل في الجهاز التنفسي.

3. وقت أطول لإنجاز المهام

الاستيقاظ مبكراً يمنحك مساحة هادئة خالية من المشتتات لإنجاز المهام التي قد لا تجد وقتاً لها لاحقاً خلال اليوم. حتى إذا لم تكن لديك مهام محددة، فإن هذا الوقت يمنحك فرصة للاسترخاء والقيام بأمور شخصية مهمة لنفسك.

4. تحسين جودة النوم

يحصل معظم البالغين على أفضل فوائد صحية من 7 إلى 8 ساعات من النوم المتواصل. قلة النوم (أقل من 5 ساعات) أو كثرة النوم ( أكثر من 9 ساعات) قد تزيد من احتمالية الإصابة بالعدوى. النوم الجيد يدعم توازن هرمونات الجوع، ويحسن إدارة الإنسولين، ويعزز الاستجابة المناعية، ويدعم الخصوبة، ويقلل من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسمنة والسكتة الدماغية.

5. زيادة الطاقة

النوم الجيد والاستيقاظ المبكر يسهمان في الشعور بالانتعاش والطاقة عند بدء اليوم. ستتمكن من مواجهة المهام اليومية بنشاط وحيوية أكبر، مما يعزز إنتاجيتك ويساعدك على أداء مهامك بفاعلية.

6. نضارة البشرة

الحصول على نوم كافٍ والاستيقاظ مبكراً يسهمان في الحفاظ على صحة البشرة. نقص النوم والإجهاد التأكسدي يمكن أن يزيدا من مشاكل مثل حب الشباب، والصدفية، والتهاب الجلد التأتبي، ويسرّعا ظهور علامات الشيخوخة. كما يمنحك الصباح المبكر وقتاً إضافياً للعناية بالبشرة، مثل غسل الوجه واستخدام المرطبات.

7. تقليل الهالات السوداء

الهالات السوداء تحت العينين غالباً ما تنتج عن تراكم السوائل بسبب قلة النوم. الحفاظ على نوم كافٍ والاستيقاظ مبكراً يساعد على تقليل الانتفاخ تحت العينين، ما يقلل من ظهور الهالات السوداء ويمنحك مظهراً أكثر انتعاشاً.

8. وقت أطول لتناول الفطور

الاستيقاظ مبكراً يمنحك الفرصة لتحضير فطور صحي والاستمتاع به ببطء، بدلاً من الاكتفاء بالقهوة السريعة أو قطعة دونات على عجل. بدء اليوم بوجبة مغذية يضمن شعوراً بالشبع لفترة أطول، ويزيد من طاقتك وتركيزك طوال اليوم.

9. تعزيز التركيز

لا يستيقظ الدماغ فوراً بكامل طاقته، وقد يعاني البعض مما يُعرف بـ«خمول النوم»، الذي قد يستمر ساعة أو أكثر بعد الاستيقاظ. الاستيقاظ مبكراً يمنحك الوقت الكافي للانتقال بسلاسة من حالة النوم إلى اليقظة، ما يساعدك على تحسين التركيز وإنجاز المهام بكفاءة أكبر.


شاي المُلّين… هل يساعد حقاً على تحسين التنفس؟

نبات المُلّين استُخدم تقليدياً في الطب الشعبي للمساعدة بعلاج عدد من مشكلات الجهاز التنفسي (بيكسلز)
نبات المُلّين استُخدم تقليدياً في الطب الشعبي للمساعدة بعلاج عدد من مشكلات الجهاز التنفسي (بيكسلز)
TT

شاي المُلّين… هل يساعد حقاً على تحسين التنفس؟

نبات المُلّين استُخدم تقليدياً في الطب الشعبي للمساعدة بعلاج عدد من مشكلات الجهاز التنفسي (بيكسلز)
نبات المُلّين استُخدم تقليدياً في الطب الشعبي للمساعدة بعلاج عدد من مشكلات الجهاز التنفسي (بيكسلز)

يبحث كثير من الأشخاص عن وسائل طبيعية لدعم صحة الجهاز التنفسي والتخفيف من أعراض السعال أو الاحتقان، خاصة خلال مواسم نزلات البرد والإنفلونزا. ومن بين الأعشاب التي حظيت باهتمام متزايد في الطب الشعبي نبات المُلّين، الذي يُستخدم منذ قرون في تحضير شاي عشبي يُعتقد أنه يساعد على تهدئة الجهاز التنفسي وتخفيف بعض أعراضه المزعجة. وتشير بعض الدراسات إلى أن شاي المُلّين (Mullein Tea) قد يقدم فوائد صحية محتملة، مثل تقليل الالتهاب وتحسين التنفس، إلا أن الأبحاث التي أُجريت على البشر لا تزال محدودة، وفقاً لموقع «هيلث».

كيف قد يساعد شاي المُلّين على تحسين التنفس؟

استُخدم نبات المُلّين تقليدياً في الطب الشعبي للمساعدة في علاج عدد من مشكلات الجهاز التنفسي، من بينها:

- الربو

- نزلات البرد

- السعال

- التهاب الشعب الهوائية

- بحة الصوت

- التهاب اللوزتين

ويُعتقد أن للنبات خصائص مُقشِّعة ومضادة للالتهابات ومضادة للبكتيريا، وهو ما قد يفسر استخدامه الواسع في التعامل مع بعض أمراض الجهاز التنفسي.

كما قد يساعد المُلّين على استرخاء عضلات مجرى الهواء، الأمر الذي قد يسهم في تخفيف صعوبة التنفس. ويمكن أن يساعد أيضاً في تقليل الاحتقان من خلال ترقيق المخاط وتسهيل إخراجه من المجاري التنفسية.

كذلك يُعتقد أنه قد يخفف السعال من خلال التأثير في مركز السعال في الدماغ أو في مستقبلات السعال الموجودة في المسالك التنفسية.

الخصائص المضادة للفيروسات

تشير بعض الأبحاث إلى أن نبات المُلّين قد يساهم في الحماية من عدد من الفيروسات، من بينها فيروس الهربس وفيروس الإنفلونزا (أ).

ويُعد الهربس عدوى شائعة تنتقل عادة عبر التلامس المباشر مع الجلد، ويمكن أن تتسبب في ظهور بثور أو قرح مؤلمة في الفم أو الأعضاء التناسلية. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات التي تُجرى على البشر لتحديد التأثيرات الفعلية لشاي المُلّين في مقاومة هذه الفيروسات.

هل يساعد شاي المُلّين في مكافحة البكتيريا؟

يمتلك نبات المُلّين خصائص مضادة للبكتيريا قد تساعد على الحماية من بعض السلالات البكتيرية، خصوصاً تلك المرتبطة بالتهابات الجهاز التنفسي.

وقد أظهرت دراسات أن النبات قادر على التأثير في عدد من البكتيريا، من بينها:

- المكورات العقدية المقيحة

- الإشريكية القولونية

- الكلبسيلة الرئوية

- المكورات العنقودية الذهبية

- المكورات العنقودية البشروية

كما يمكن لمستخلص المُلّين أن يقلل بشكل فعال من نمو العديد من السلالات البكتيرية، وخاصة العصوية الشمعية، وهي بكتيريا ممرِضة توجد في التربة وعلى الخضراوات وفي كثير من الأطعمة المصنعة أو النيئة. وعند انتقالها إلى الإنسان قد تتسبب في الإصابة بالتسمم الغذائي.

كيف يساعد في تقليل الالتهاب؟

يُعد الالتهاب استجابة طبيعية من الجسم لمقاومة العدوى أو الإصابات. لكن عندما يصبح الالتهاب مزمناً - أي طويل الأمد - فقد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بعدد من الأمراض، مثل داء السكري وأمراض القلب والسرطان وغيرها من الحالات المزمنة.

ويُعدّ شاي المُلّين مصدراً غنياً بمركبات الفلافونويدات، ومنها:

- اللوتولين

- الكيرسيتين

- الأبيجينين

وتُعرف هذه المركبات بقدرتها المحتملة على تقليل الالتهاب داخل الجسم.


توتر الوالدين… عامل خفي يزيد سمنة الأطفال

توتر الوالدين… عامل خفي يزيد سمنة الأطفال
TT

توتر الوالدين… عامل خفي يزيد سمنة الأطفال

توتر الوالدين… عامل خفي يزيد سمنة الأطفال

تشهد معدلات السمنة بين الأطفال ارتفاعاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة؛ إذ أظهرت بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، في الولايات المتحدة، أن نحو طفل أو مراهق من بين كل خمسة استوفى التعريف الطبي للسمنة عام 2024.

وعلى الرغم من تركيز برامج الوقاية التقليدية على التغذية الصحية والنشاط البدني، يشير بحث جديد من جامعة ييل إلى أن توتر الوالدين قد يكون عاملاً خفياً يفاقم خطر السمنة في مرحلة الطفولة المبكرة. وفقاً لموقع «ساينس ديلي».

قاد الدراسة عالمة النفس راجيتا سينها، التي أكدت أن معالجة توتر الآباء يمكن أن تكون «الركيزة الثالثة»، في مكافحة السمنة لدى الأطفال. وقالت: «عندما ساعدنا الآباء على التعامل مع التوتر بشكل أفضل، تحسّن أسلوبهم في التربية، وانخفض خطر إصابة أطفالهم بالسمنة». ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة «Pediatrics» الطبية.

وتشير أبحاث سابقة إلى أن الأطفال أكثر عرضة للسمنة إذا كان آباؤهم يعانون منها. أما الدراسات الجديدة فتوضح أن التوتر النفسي لدى الوالدين قد يؤدي إلى اعتماد وجبات سريعة ونمط غذائي غير صحي، ما ينعكس على الأطفال. ويزيد الضغط النفسي من اضطراب الروتين العائلي، وتراجع الممارسات التربوية الإيجابية، ما يرفع خطر السمنة بين الصغار.

لاختبار هذا التأثير عملياً، أجرى فريق ييل تجربة وقائية استمرت 12 أسبوعاً بمشاركة 114 من الآباء من خلفيات متنوعة، لديهم أطفال تتراوح أعمارهم بين عامين وخمسة أعوام يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين:

المجموعة الأولى شاركت في برنامج «التربية الواعية من أجل الصحة (PMH)»، الذي جمع بين تقنيات اليقظة الذهنية، ومهارات ضبط السلوك، وإرشادات حول التغذية والنشاط البدني.

أما المجموعة الثانية فتلقَّت استشارات حول التغذية والنشاط البدني فقط.

وخلال الجلسات الأسبوعية التي استمرت ساعتين، تم قياس مستويات التوتر لدى الوالدين، ومتابعة وزن الأطفال، إضافة إلى مراقبة سلوكيات التربية واستهلاك الأطفال للأطعمة الصحية وغير الصحية قبل وبعد البرنامج، وإعادة القياس بعد ثلاثة أشهر من نهايته.

وأظهرت النتائج أن مجموعة برنامج «PMH» شهدت تحسناً واضحاً في مستويات التوتر لدى الآباء، وتحسناً في أساليب التربية، وتراجع استهلاك الأطفال للأطعمة غير الصحية. كما لم يظهر الأطفال زيادة ملحوظة في الوزن بعد ثلاثة أشهر.

أما الأطفال في المجموعة الثانية، فقد اكتسبوا وزناً أكبر بشكل ملحوظ، وكانوا أكثر عرضة بست مرات للانتقال إلى فئة زيادة الوزن أو خطر السمنة. كما استمرت العلاقة بين توتر الوالدين وضعف أساليب التربية وانخفاض تناول الأطفال للأطعمة الصحية لدى هذه المجموعة.

وقالت سينها: «الجمع بين اليقظة الذهنية، وتنظيم السلوك، والتوعية بالتغذية والنشاط البدني، يبدو أنها توفر حماية للأطفال من آثار التوتر على الوزن».

وتندرج هذه الدراسة ضمن أبحاث مركز ييل لدراسة التوتر، الذي يدرس العلاقة بين الضغوط النفسية والسلوكيات الصحية والأمراض المزمنة. وتشير النتائج إلى أن دعم الآباء نفسياً قد يكون خطوة أساسية في حماية الأطفال من السمنة، مع أهمية متابعة الدراسات طويلة المدى لفهم أفضل لكيفية الحد من هذا الخطر على المدى الطويل.