هل يمكن للفيتامينات المتعددة المحافظة على صحة الدماغ؟

نتائج الأبحاث حول فوائدها تظل متفاوتة

لا توجد أدوية أو مكملات غذائية من شأنها أن تحسّن وظيفة الدماغ على المدى الطويل رغم الإعلانات التي تزعم خلاف ذلك
لا توجد أدوية أو مكملات غذائية من شأنها أن تحسّن وظيفة الدماغ على المدى الطويل رغم الإعلانات التي تزعم خلاف ذلك
TT

هل يمكن للفيتامينات المتعددة المحافظة على صحة الدماغ؟

لا توجد أدوية أو مكملات غذائية من شأنها أن تحسّن وظيفة الدماغ على المدى الطويل رغم الإعلانات التي تزعم خلاف ذلك
لا توجد أدوية أو مكملات غذائية من شأنها أن تحسّن وظيفة الدماغ على المدى الطويل رغم الإعلانات التي تزعم خلاف ذلك

يتناول ملايين الأشخاص الفيتامينات المتعددة كل يوم. يعتقد البعض أنه نوع من التأمين في تلك الأحوال عندما يفتقر نظامهم الغذائي إلى بعض العناصر الغذائية الأساسية. ويعتقد آخرون أنه سيمنع المرض عن طريق تعزيز المناعة، أو تحسين صحة الدماغ، أو تنظيم عملية الاستقلاب (التمثيل الغذائي).

نتائج متفاوتة

ومن السهل أن نرى من أين تأتي هذه الأفكار: من إعلانات تحمل فوائد صحية واسعة النطاق، رغم أن معظمها يقدم القليل من الأدلة، أو لا يقدم أي دليل على الإطلاق، لدعم تلك المزاعم.

لكن نتائج الأبحاث التي أجريت على الفوائد الصحية للفيتامينات المتعددة كانت متفاوتة في أفضل تقدير. ففي العام الماضي، على سبيل المثال، شرعت فرقة العمل المعنية بالخدمات الوقائية في الولايات المتحدة، السلطة الرائدة في مجال الرعاية الصحية الوقائية، في مراجعة 90 دراسة من أفضل الدراسات المتاحة بشأن المكملات الغذائية والفيتامينات، واستنتجت أن هذه المنتجات لا تحمي البالغين الأصحاء، الذين يفتقرون إلى نقص التغذية، ضد أمراض القلب والأوعية الدموية أو السرطان، أو الوفاة من جميع الأسباب.

هل يمكن أن تؤدي الأبحاث على الجرعات المختلفة، أو مجموعات المكملات الغذائية، أو المجموعات السكانية إلى استنتاج مختلف؟ حسناً، نعم - في الواقع، قد يكون ذلك قد حدث بالفعل، بحسب دراسة جديدة ركزت على الذاكرة ووظائف الدماغ.

تحسين وظيفة الدماغ

هل يمكن للفيتامينات المتعددة اليومية تحسين وظيفة الدماغ لدى كبار السن؟ خياراتنا الحالية لتحسين صحة الدماغ محدودة. على سبيل المثال، يمكن لممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والوزن الأمثل، واتباع نظام غذائي صحي للقلب تحسين صحة القلب والأوعية الدموية، وتقليل فرص الإصابة بأنواع معينة من الخرف، مثل الخرف الناجم عن السكتات الدماغية.

وبعيداً عن تلك التدابير البديهية، لا توجد أدوية أو مكملات غذائية أو علاجات متاحة من شأنها أن تحسّن وظيفة الدماغ على المدى الطويل، رغم الإعلانات التي تزعم خلاف ذلك.

لهذا السبب يواصل الباحثون استكشاف ما إذا كانت بعض الأطعمة أو المكملات الغذائية يمكن أن تثبت فعاليتها.

وفي دراسة حديثة نُشرت في دورية «ألزهايمر والخرف»، اختير أكثر من 2200 متطوع ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر بصفة عشوائية لتناول الكاكاو أو الدواء الوهمي، أو الفيتامينات المتعددة أو الدواء الوهمي، أو كل من الكاكاو والفيتامينات المتعددة، لمدة 3 سنوات. وكانت الفيتامينات المتعددة التي اختيرت لهذه الدراسة هي «سينتروم سيلفر» Centrum Silver، التي تحتوي على 27 من الفيتامينات والمعادن والمواد الغذائية الأخرى بكميات مختلفة.

مع تحليل اختبارات الإدراك في نهاية التجربة، لم يُظهر أولئك الذين يتلقون الكاكاو أي تحسن. لكن أولئك الذين تناولوا الفيتامينات المتعددة قد تحسنت نتائجهم في الاختبارات التالية:

- وظيفة الدماغ العامة (خاصة لدى الأشخاص المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية).

- الذاكرة.

- الوظيفة التنفيذية (مهام مثل التخطيط المسبق أو تذكر التعليمات).

بناءً على هذه النتائج؛ قدّر الباحثون أن 3 سنوات من استخدام الفيتامينات المتعددة يمكنه إبطاء التدهور المرتبط بالعمر في وظائف الدماغ بنسبة تصل إلى 60 في المائة.

كان معظم المشاركين في الدراسة من البيض (بنسبة 89 في المائة)، وكان متوسط أعمارهم 73 عاماً، وكان أكثر من نصفهم من الإناث (بنسبة 60 في المائة). خضعوا للمتابعة لمدة 3 سنوات فقط. مع ذلك، كانت تجربة عشوائية مزدوجة التعمية، والتي تعدّ أقوى تصميم للدراسة.

تناول حبوب الفيتامينات

هل ينبغي علينا جميعاً تناول الفيتامينات المتعددة؟ هذه الدراسة وحدها لا تكفي لاقتراح الاستخدام الروتيني للفيتامينات المتعددة للأشخاص من جميع الأعمار. قد يتبين أن الفوائد التي جناها كبار السن في هذه الدراسة كانت بسبب نقص في بعض العناصر الغذائية لدى بعض المشاركين في الدراسة. لا نعرف ما إذا كان هذا صحيحاً لأنه لم يكن جزءاً من الدراسة.

أو قد نتعلم أن الفوائد المذكورة هنا أصغر من أن تحدث فرقا كبيرا في الحياة الحقيقية، أو تتضاءل بمرور الوقت، أو لا تؤثر على منع الأنواع الشائعة من الخرف. ومن الصعب تجاهل تجربة عشوائية سابقة جرى التحكم فيها باستخدام الدواء الوهمي، وكانت في الواقع أكبر وأطول أجلاً: فلم تجد أي تحسن في وظيفة الدماغ بين الأطباء الذكور الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر ممن يتناولون الفيتامينات المتعددة.

نحن في حاجة إلى فهم من هم الأكثر احتمالاً للاستفادة من استخدام الفيتامينات المتعددة، وما هي الجرعة المثلى لهم، وما هي أجزاء الفيتامينات المتعددة الأكثر أهمية. كما نحتاج إلى إجراء تجارب أكبر عدداً، تدوم لفترة أطول زمناً، وتضم مجموعة أكثر تنوعاً من المشاركين. وبالتأكيد، هناك فرق بين تحسين الوظيفة الإدراكية ومنع الخرف. ما زلنا في حاجة إلى معرفة ما إذا كان يمكن الوقاية من حالات مثل مرض ألزهايمر باستخدام الفيتامينات المتعددة أو المكملات الغذائية الأخرى.

الخلاصة

هناك مزاعم بأن بعض المكملات الغذائية يمكنها تحسين صحة الدماغ في كل مكان تنظر إليه. لكن الأدلة العلمية السليمة التي تدعم هذه المزاعم نادرة إلى حد كبير. وهذا أحد الأسباب التي تجعل هذه الدراسة الجديدة مهمة: إذا ما تأكدت، فهذا يعني أن المكملات الغذائية من الفيتامينات الآمنة المتاحة على نطاق واسع وغير المكلفة يمكنها تحسين نوعية الحياة لدى العديد من الملايين من المسنين.

في الماضي، كانت المزاعم التي يحبكها صُناع المكملات والفيتامينات المختلفة تتقدم كثيراً على العلم. لذا؛ فإن دراسات كهذه ينبغي لها مساعدة العلم على اللحاق بالركب، والوقوف على صحة المزاعم من عدمها.

* مدونة هارفارد الصحية - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

كيف تتعامل مع فتور الرغبة الجنسية؟

صحتك كيف تتعامل مع فتور الرغبة الجنسية؟

كيف تتعامل مع فتور الرغبة الجنسية؟

من الطبيعي أن تشهد الحياة الجنسية للزوجين تقلبات ما بين فورة وفتور. ومع ذلك، ومع تقدم العمر، هناك كثير من العوامل التي يمكن أن تؤثر سلباً على الرغبة الجنسية.

ماثيو سولان (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك هل يمكن أن يعالج «البلميط المنشاري» تضخم البروستاتا؟

هل يمكن أن يعالج «البلميط المنشاري» تضخم البروستاتا؟

يُسوّق البلميط المنشاري بوصفه علاجاً طبيعياً لتضخم البروستاتا، وهو أحد المكملات الغذائية الأكثر مبيعاً.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك «مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية

«مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية

مِن بين الاتجاهات الشائعة على وسائل التواصل الاجتماعي، التي لفتت انتباه اختصاصية التغذية نانسي أوليفيرا، استخدام الناس أجهزة مراقبة الغلوكوز باستمرار.

مورين سالامون (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك دليلك للتخلص من صداع الجيوب الأنفية

دليلك للتخلص من صداع الجيوب الأنفية

عند الإصابة بصداع الجيوب الأنفية، تتملك المرء الرغبة في تخفيف آلامه سريعاً. إلا أن العلاج الأحادي قد لا يكون السبيل الأمثل.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)
اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)
TT

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)
اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)

تحدث خبراء تغذية عن مجموعة من الأطعمة التي تساعد على الحفاظ على استقرار مستويات سكر الدم، مؤكدين أن اختيار الأطعمة المناسبة يؤدي دوراً أساسياً في الوقاية من السكري أو تحسين التحكم فيه. ويختلف أسلوب إدارة مستويات السكر حسب الحالة الصحية لكل شخص؛ فبعض الأشخاص قد يكون مصاباً بالسكري، بينما يكون آخرون في مرحلة ما قبل السكري، أو يراقبون مستويات السكر لديهم لأسباب صحية. لكن في جميع الحالات، يمكن لملء الطبق بالأطعمة المناسبة أن يساهم بشكل كبير في الحفاظ على مستويات الغلوكوز ضمن النطاق الصحي، حسب مجلة «Prevention» الأميركية.

وقالت اختصاصية التغذية الأميركية، لورين تويغ، إن مراقبة النظام الغذائي تُعد وسيلة فعالة للتحكم في مستويات السكر، وتقليل خطر الإصابة بالسكري، كما تساعد المرضى المصابين على إدارة مرضهم بشكل أفضل. لكنها شددت على أن أي طعام بمفرده لا يمكن أن يحل محل الأدوية أو ممارسة الرياضة في ضبط مستويات السكر.

ووفق الخبراء، فإن الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات هي الأكثر تأثيراً على مستويات السكر، خصوصاً الكربوهيدرات المكررة والمعالجة مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض والمعكرونة؛ إذ تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات السكر يليه انخفاض حاد.

وأضافت اختصاصية التغذية الأميركية إيرين بالينسكي-وايد أن اختيار الكربوهيدرات مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة بدلاً من الكربوهيدرات المصنعة، يساهم بشكل إيجابي في التحكم في السكر. كما أن العناصر الغذائية الأخرى، مثل الألياف والبروتين والدهون الصحية، تساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، ما يدعم استقراره.

وللحفاظ على استقرار مستويات السكر، يُنصح بالتركيز على أطعمة غنية بالألياف، والبروتين، والدهون الصحية، مع اتباع عادات غذائية منتظمة. ويعد الأفوكادو مثالياً عند تناول الكربوهيدرات، لاحتوائه على الدهون الصحية والألياف التي تبطئ هضم السكر وتقلل ارتفاعه المفاجئ. ويفضّل اختيار خبز القمح الكامل بدلاً من الأبيض لاحتوائه على ألياف أكثر تساعد على تنظيم السكر.

وتعتبر البقوليات مثل الفاصوليا والعدس مصدراً ممتازاً للبروتين النباتي والألياف، وتحتوي على النشا المقاوم الذي قد يساهم في تحسين مستويات السكر والوزن. كما يتميز التوت بانخفاض محتواه من السكر وغناه بالألياف ومضادات الأكسدة، ما يساعد على الهضم ويقلل من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني. وتُشير دراسات إلى أن منتجات الألبان المخمرة، مثل الزبادي والكفير، قد تدعم صحة الأمعاء وتحسن التحكم في السكر.

ومن الخضراوات المفيدة البروكلي، والقرنبيط، وكرنب بروكسل؛ لاحتوائها على مركب «السلفورافان» الذي قد يساهم في خفض مستويات الغلوكوز أثناء الصيام. كما يعد البيض مصدراً غنياً بالبروتين يبطئ الهضم ويقلل ارتفاع السكر بعد الوجبات. وتشير أبحاث إلى أن تناول الفواكه المتنوعة، مثل التفاح الغني بالألياف، يقلل من ارتفاع مستويات السكر. ويُعتقد أن الفلفل الحار قد يعزز الأيض ويحفّز إفراز الإنسولين، مما يساهم في التحكم بالسكر.

كما تلعب المكسرات والبذور دوراً مهماً في استقرار السكر لاحتوائها على الدهون الصحية، بينما توفر الأسماك الدهنية مثل السلمون والتونة بروتيناً ودهوناً مفيدة للتحكم بالسكر. ويدعم تناول الخضراوات الورقية، ومنها السبانخ والكرنب، استقرار مستويات الغلوكوز، لاحتوائها على ألياف وعناصر غذائية مفيدة.

وإلى جانب اختيار الأطعمة المناسبة، ينصح الخبراء باتباع عادات غذائية صحية، هي تناول الطعام بانتظام، بدءاً بوجبة الإفطار خلال ساعة أو ساعتين من الاستيقاظ، وتوزيع الوجبات كل 3 إلى 6 ساعات، وموازنة الطبق بحيث يشكل نصفه خضراوات غير نشوية والنصف الآخر بين البروتين والكربوهيدرات الكاملة، وتجنب الأطعمة المكررة والمعالجة.


نشاط بدني قصير يعزّز الذاكرة

طلب من المشاركين ركوب دراجة ثابتة لمدة 20 دقيقة بوتيرة معتدلة (جامعة آيوا)
طلب من المشاركين ركوب دراجة ثابتة لمدة 20 دقيقة بوتيرة معتدلة (جامعة آيوا)
TT

نشاط بدني قصير يعزّز الذاكرة

طلب من المشاركين ركوب دراجة ثابتة لمدة 20 دقيقة بوتيرة معتدلة (جامعة آيوا)
طلب من المشاركين ركوب دراجة ثابتة لمدة 20 دقيقة بوتيرة معتدلة (جامعة آيوا)

أعلن باحثون من جامعة آيوا الأميركية أن جلسة واحدة من التمارين الرياضية القصيرة قادرة على إحداث طفرة فورية في النشاط العصبي المرتبط بالتعلّم والذاكرة لدى البشر.

وأوضح الباحثون أن الدراسة تقدّم، للمرة الأولى، دليلاً مباشراً على التأثير الفوري للنشاط البدني القصير على وظائف الدماغ، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Brain Communications».

ولطالما ربطت الدراسات السلوكية ممارسة الرياضة بتحسّن القدرات الإدراكية، مثل التعلّم، والذاكرة، إلا أن هذه الأدلة كانت تعتمد في الغالب على الملاحظة، أو على تقنيات تصوير الدماغ غير المباشرة. أما الدراسة الجديدة، فقد نجحت لأول مرة في رصد النشاط العصبي داخل الدماغ البشري بشكل مباشر بعد التمارين، حيث تمكن الباحثون من تسجيل النشاط العصبي للخلايا الدماغية، ورصد التغيرات الفورية في الإيقاعات العصبية المرتبطة بالذاكرة، والتعلّم.

وشملت الدراسة 14 مريضاً بالصرع، تتراوح أعمارهم بين 17 و50 عاماً، تلقوا العلاج في مركز طبي تابع لجامعة آيوا. وبعد فترة إحماء قصيرة، طُلب من المشاركين ركوب دراجة ثابتة لمدة 20 دقيقة بوتيرة معتدلة يمكنهم الحفاظ عليها طوال مدة التمرين.

واعتمد الباحثون على قياس النشاط العصبي قبل وبعد الجلسة باستخدام تقنية تخطيط كهربائية الدماغ داخل الجمجمة (iEEG) التي تعتمد على أقطاب كهربائية مزروعة في الدماغ لقياس النشاط العصبي بدقة عالية. وأظهرت النتائج زيادة واضحة في الموجات الدماغية عالية التردد المعروفة باسم «التموّجات» (Ripples)، وهي موجات تنطلق من منطقة الحُصين في الدماغ، وتنتشر نحو مناطق مرتبطة بالتعلّم، واسترجاع المعلومات.

كما أظهرت التسجيلات ارتفاعاً ملحوظاً في معدل الموجات الصادرة من الحُصين، مع تعزيز التواصل بينها وبين مناطق القشرة الدماغية المعروفة بدورها في عمليات التعلّم، والأداء المرتبط بالذاكرة.

وقالت الباحثة الرئيسة للدراسة في جامعة آيوا الدكتورة ميشيل فوس: «نعلم منذ سنوات أن التمارين البدنية غالباً ما تعود بفوائد على الوظائف المعرفية، مثل الذاكرة، وكان هذا الارتباط مستنداً في الغالب إلى دراسات سلوكية، أو تقنيات تصوير دماغ غير جراحية، لكن تسجيل النشاط العصبي مباشرة في دراستنا يوضح لأول مرة لدى البشر أن جلسة تمرين واحدة فقط يمكن أن تغيّر بسرعة الإيقاعات العصبية، والشبكات الدماغية المرتبطة بالذاكرة، والوظائف المعرفية».

وأضافت عبر موقع الجامعة أن النتائج لا تقتصر على مرضى الصرع المشاركين، إذ تتطابق الأنماط العصبية التي ظهرت بعد التمرين إلى حد كبير مع ما رُصد لدى البالغين الأصحاء باستخدام تقنيات تصوير الدماغ، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI).

وأكدت أن هذا التوافق بين أساليب البحث المختلفة يعزز الفرضية القائلة إن تأثير التمارين الرياضية على الدماغ يمثل استجابة عامة لدى البشر، وليس ظاهرة خاصة بمرضى الصرع.

ويخطط الباحثون لإجراء دراسات إضافية تتضمن إخضاع المشاركين لاختبارات للذاكرة مباشرة بعد ممارسة التمارين، مع تسجيل النشاط العصبي في الوقت نفسه، بهدف توضيح العلاقة بدقة أكبر بين النشاط البدني وتحسن الأداء المعرفي.


كيف يؤثر تناول التمر على قوة الدم؟

التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء (بيكسباي)
التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء (بيكسباي)
TT

كيف يؤثر تناول التمر على قوة الدم؟

التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء (بيكسباي)
التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء (بيكسباي)

ارتبط التمر منذ قرون بفوائد صحية عديدة، خصوصاً فيما يتعلق بزيادة الطاقة وتحسين صحة الدم. وتشير الدراسات إلى أن التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء ورفع مستوى الهيموغلوبين، وهو ما قد يساعد في الوقاية من فقر الدم أو التخفيف منه عند تناوله ضمن نظام غذائي متوازن.

وفي هذا السياق، استعرض تقرير لموقع «ساينس دايركت» العلمي كيفية تأثير تناول التمر على قوة الدم.

مصدر طبيعي للحديد

يحتوي التمر على نسبة عالية من الحديد، وهو عنصر أساسي لتكوين الهيموغلوبين المسؤول عن نقل الأكسجين في الدم.

ويُعد نقص الحديد السبب الأكثر شيوعاً لفقر الدم، لذلك فإن إدخال التمر ضمن النظام الغذائي قد يساعد في دعم صحة الدم.

غني بالفيتامينات وحمض الفوليك

إلى جانب الحديد، يحتوي التمر على عناصر أخرى مهمة لتكوين الدم، مثل حمض الفوليك وبعض الفيتامينات الحيوية، وأهمها مجموعة فيتامينات «ب» وفيتامين «ك»، والتي تساهم في تكوين خلايا الدم الحمراء.

غني بالمعادن الأساسية

يحتوي التمر على النحاس والمغنيسيوم اللذين يساعدان في عمليات تكوين الدم داخل الجسم. كما أنه غني بالبوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم صحة القلب والدورة الدموية.

ويجعل هذا المزيج من المعادن التمر غذاءً مفيداً يمكن أن يساهم في دعم صحة الدم وتعزيز الحيوية عند تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.

غني بمضادات الأكسدة

يحتوي التمر على مضادات الأكسدة الطبيعية، وهي مركبات تساعد الجسم على مكافحة الجذور الحرة التي قد تسبب تلف الخلايا، وقد تساهم في تعزيز المناعة والحفاظ على صحة الدم والأوعية الدموية.