هل يمكن للفيتامينات المتعددة المحافظة على صحة الدماغ؟

نتائج الأبحاث حول فوائدها تظل متفاوتة

لا توجد أدوية أو مكملات غذائية من شأنها أن تحسّن وظيفة الدماغ على المدى الطويل رغم الإعلانات التي تزعم خلاف ذلك
لا توجد أدوية أو مكملات غذائية من شأنها أن تحسّن وظيفة الدماغ على المدى الطويل رغم الإعلانات التي تزعم خلاف ذلك
TT

هل يمكن للفيتامينات المتعددة المحافظة على صحة الدماغ؟

لا توجد أدوية أو مكملات غذائية من شأنها أن تحسّن وظيفة الدماغ على المدى الطويل رغم الإعلانات التي تزعم خلاف ذلك
لا توجد أدوية أو مكملات غذائية من شأنها أن تحسّن وظيفة الدماغ على المدى الطويل رغم الإعلانات التي تزعم خلاف ذلك

يتناول ملايين الأشخاص الفيتامينات المتعددة كل يوم. يعتقد البعض أنه نوع من التأمين في تلك الأحوال عندما يفتقر نظامهم الغذائي إلى بعض العناصر الغذائية الأساسية. ويعتقد آخرون أنه سيمنع المرض عن طريق تعزيز المناعة، أو تحسين صحة الدماغ، أو تنظيم عملية الاستقلاب (التمثيل الغذائي).

نتائج متفاوتة

ومن السهل أن نرى من أين تأتي هذه الأفكار: من إعلانات تحمل فوائد صحية واسعة النطاق، رغم أن معظمها يقدم القليل من الأدلة، أو لا يقدم أي دليل على الإطلاق، لدعم تلك المزاعم.

لكن نتائج الأبحاث التي أجريت على الفوائد الصحية للفيتامينات المتعددة كانت متفاوتة في أفضل تقدير. ففي العام الماضي، على سبيل المثال، شرعت فرقة العمل المعنية بالخدمات الوقائية في الولايات المتحدة، السلطة الرائدة في مجال الرعاية الصحية الوقائية، في مراجعة 90 دراسة من أفضل الدراسات المتاحة بشأن المكملات الغذائية والفيتامينات، واستنتجت أن هذه المنتجات لا تحمي البالغين الأصحاء، الذين يفتقرون إلى نقص التغذية، ضد أمراض القلب والأوعية الدموية أو السرطان، أو الوفاة من جميع الأسباب.

هل يمكن أن تؤدي الأبحاث على الجرعات المختلفة، أو مجموعات المكملات الغذائية، أو المجموعات السكانية إلى استنتاج مختلف؟ حسناً، نعم - في الواقع، قد يكون ذلك قد حدث بالفعل، بحسب دراسة جديدة ركزت على الذاكرة ووظائف الدماغ.

تحسين وظيفة الدماغ

هل يمكن للفيتامينات المتعددة اليومية تحسين وظيفة الدماغ لدى كبار السن؟ خياراتنا الحالية لتحسين صحة الدماغ محدودة. على سبيل المثال، يمكن لممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والوزن الأمثل، واتباع نظام غذائي صحي للقلب تحسين صحة القلب والأوعية الدموية، وتقليل فرص الإصابة بأنواع معينة من الخرف، مثل الخرف الناجم عن السكتات الدماغية.

وبعيداً عن تلك التدابير البديهية، لا توجد أدوية أو مكملات غذائية أو علاجات متاحة من شأنها أن تحسّن وظيفة الدماغ على المدى الطويل، رغم الإعلانات التي تزعم خلاف ذلك.

لهذا السبب يواصل الباحثون استكشاف ما إذا كانت بعض الأطعمة أو المكملات الغذائية يمكن أن تثبت فعاليتها.

وفي دراسة حديثة نُشرت في دورية «ألزهايمر والخرف»، اختير أكثر من 2200 متطوع ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر بصفة عشوائية لتناول الكاكاو أو الدواء الوهمي، أو الفيتامينات المتعددة أو الدواء الوهمي، أو كل من الكاكاو والفيتامينات المتعددة، لمدة 3 سنوات. وكانت الفيتامينات المتعددة التي اختيرت لهذه الدراسة هي «سينتروم سيلفر» Centrum Silver، التي تحتوي على 27 من الفيتامينات والمعادن والمواد الغذائية الأخرى بكميات مختلفة.

مع تحليل اختبارات الإدراك في نهاية التجربة، لم يُظهر أولئك الذين يتلقون الكاكاو أي تحسن. لكن أولئك الذين تناولوا الفيتامينات المتعددة قد تحسنت نتائجهم في الاختبارات التالية:

- وظيفة الدماغ العامة (خاصة لدى الأشخاص المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية).

- الذاكرة.

- الوظيفة التنفيذية (مهام مثل التخطيط المسبق أو تذكر التعليمات).

بناءً على هذه النتائج؛ قدّر الباحثون أن 3 سنوات من استخدام الفيتامينات المتعددة يمكنه إبطاء التدهور المرتبط بالعمر في وظائف الدماغ بنسبة تصل إلى 60 في المائة.

كان معظم المشاركين في الدراسة من البيض (بنسبة 89 في المائة)، وكان متوسط أعمارهم 73 عاماً، وكان أكثر من نصفهم من الإناث (بنسبة 60 في المائة). خضعوا للمتابعة لمدة 3 سنوات فقط. مع ذلك، كانت تجربة عشوائية مزدوجة التعمية، والتي تعدّ أقوى تصميم للدراسة.

تناول حبوب الفيتامينات

هل ينبغي علينا جميعاً تناول الفيتامينات المتعددة؟ هذه الدراسة وحدها لا تكفي لاقتراح الاستخدام الروتيني للفيتامينات المتعددة للأشخاص من جميع الأعمار. قد يتبين أن الفوائد التي جناها كبار السن في هذه الدراسة كانت بسبب نقص في بعض العناصر الغذائية لدى بعض المشاركين في الدراسة. لا نعرف ما إذا كان هذا صحيحاً لأنه لم يكن جزءاً من الدراسة.

أو قد نتعلم أن الفوائد المذكورة هنا أصغر من أن تحدث فرقا كبيرا في الحياة الحقيقية، أو تتضاءل بمرور الوقت، أو لا تؤثر على منع الأنواع الشائعة من الخرف. ومن الصعب تجاهل تجربة عشوائية سابقة جرى التحكم فيها باستخدام الدواء الوهمي، وكانت في الواقع أكبر وأطول أجلاً: فلم تجد أي تحسن في وظيفة الدماغ بين الأطباء الذكور الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر ممن يتناولون الفيتامينات المتعددة.

نحن في حاجة إلى فهم من هم الأكثر احتمالاً للاستفادة من استخدام الفيتامينات المتعددة، وما هي الجرعة المثلى لهم، وما هي أجزاء الفيتامينات المتعددة الأكثر أهمية. كما نحتاج إلى إجراء تجارب أكبر عدداً، تدوم لفترة أطول زمناً، وتضم مجموعة أكثر تنوعاً من المشاركين. وبالتأكيد، هناك فرق بين تحسين الوظيفة الإدراكية ومنع الخرف. ما زلنا في حاجة إلى معرفة ما إذا كان يمكن الوقاية من حالات مثل مرض ألزهايمر باستخدام الفيتامينات المتعددة أو المكملات الغذائية الأخرى.

الخلاصة

هناك مزاعم بأن بعض المكملات الغذائية يمكنها تحسين صحة الدماغ في كل مكان تنظر إليه. لكن الأدلة العلمية السليمة التي تدعم هذه المزاعم نادرة إلى حد كبير. وهذا أحد الأسباب التي تجعل هذه الدراسة الجديدة مهمة: إذا ما تأكدت، فهذا يعني أن المكملات الغذائية من الفيتامينات الآمنة المتاحة على نطاق واسع وغير المكلفة يمكنها تحسين نوعية الحياة لدى العديد من الملايين من المسنين.

في الماضي، كانت المزاعم التي يحبكها صُناع المكملات والفيتامينات المختلفة تتقدم كثيراً على العلم. لذا؛ فإن دراسات كهذه ينبغي لها مساعدة العلم على اللحاق بالركب، والوقوف على صحة المزاعم من عدمها.

* مدونة هارفارد الصحية - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

كيف تتعامل مع فتور الرغبة الجنسية؟

صحتك كيف تتعامل مع فتور الرغبة الجنسية؟

كيف تتعامل مع فتور الرغبة الجنسية؟

من الطبيعي أن تشهد الحياة الجنسية للزوجين تقلبات ما بين فورة وفتور. ومع ذلك، ومع تقدم العمر، هناك كثير من العوامل التي يمكن أن تؤثر سلباً على الرغبة الجنسية.

ماثيو سولان (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك هل يمكن أن يعالج «البلميط المنشاري» تضخم البروستاتا؟

هل يمكن أن يعالج «البلميط المنشاري» تضخم البروستاتا؟

يُسوّق البلميط المنشاري بوصفه علاجاً طبيعياً لتضخم البروستاتا، وهو أحد المكملات الغذائية الأكثر مبيعاً.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك «مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية

«مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية

مِن بين الاتجاهات الشائعة على وسائل التواصل الاجتماعي، التي لفتت انتباه اختصاصية التغذية نانسي أوليفيرا، استخدام الناس أجهزة مراقبة الغلوكوز باستمرار.

مورين سالامون (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك دليلك للتخلص من صداع الجيوب الأنفية

دليلك للتخلص من صداع الجيوب الأنفية

عند الإصابة بصداع الجيوب الأنفية، تتملك المرء الرغبة في تخفيف آلامه سريعاً. إلا أن العلاج الأحادي قد لا يكون السبيل الأمثل.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
TT

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

في الفترة الأخيرة، بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني ودعم الصحة العامة. وتُحضَّر هذه المشروبات عادة من عصير البروكلي أو براعم البروكلي، وقد يُضاف إليها أحياناً عصير الليمون أو السكر لتحسين مذاقها والمساعدة في حفظها.

ورغم أن الاهتمام بها بدأ في الأوساط الرياضية، فإن الدراسات تشير إلى أن لهذه المشروبات فوائد صحية محتملة تتجاوز تحسين الأداء البدني، إذ قد تسهم في دعم صحة القلب والجهاز الهضمي والمناعة، وغيرها من وظائف الجسم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. تعزيز الأداء الرياضي

يُعزى تأثير مشروبات البروكلي المركزة في تحسين الأداء البدني إلى السلفورافان، وهو مركّب نباتي نشط بيولوجياً يوجد في البروكلي. وتساعد خصائصه المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات على تقليل الأكسدة - أي تلف الخلايا - والالتهاب الناتج عن إجهاد العضلات أو التمارين المكثفة أو الإصابات.

وفي دراسة صغيرة، أدى تناول عصير البروكلي مع ممارسة التمارين لمدة سبعة أيام إلى تحسن في الأداء مقارنةً بتناول مشروب وهمي. كما انخفضت مستويات حمض اللاكتيك والبروتينات الكربونيلية في الدم، وهما مؤشران يرتبطان بتلف العضلات.

كما أظهرت دراسة أخرى أن تناول مكملات السلفورافان بعد تمارين المقاومة ساعد على تقليل آلام العضلات وتسريع التعافي لدى عشرة بالغين.

2. دعم صحة الأمعاء

يحتوي البروكلي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، ما يجعل تناوله - سواء بوصفه غذاء أو مشروباً - وسيلة سريعة للحصول على دفعة غذائية مفيدة للأمعاء.

فكوب واحد من البروكلي النيء يحتوي على نحو 1.82 غرام من الألياف، مع العلم أن الكمية قد تختلف في مشروبات البروكلي المركزة. وتساعد الألياف على تحسين عملية الهضم، وزيادة حجم البراز، وتعزيز حركة الأمعاء الصحية.

3. تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

يحتوي البروكلي على عدد من العناصر الغذائية التي تدعم صحة القلب وتساعد على الوقاية من أمراض القلب والشرايين، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ومن أبرز هذه العناصر:

مضادات الأكسدة: يعمل السلفورافان، إلى جانب فيتامينات (أ) و(سي) وبيتا كاروتين، على معادلة أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)، وهي جزيئات قد تلحق الضرر بالخلايا عند تراكمها. ويساعد ذلك على حماية الأوعية الدموية والشرايين وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

البوتاسيوم: يساعد على خفض ضغط الدم، ما يقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

الألياف: تحتوي مشروبات البروكلي الطازجة على الألياف التي تبطئ عملية الهضم، وتساعد على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف بالكولسترول «الضار».

فيتامين ك: يُعد البروكلي مصدراً غنياً بهذا الفيتامين الضروري لتخثر الدم وتنظيم الدورة الدموية.

4. المساعدة في السيطرة على السكري

تشير الأبحاث إلى أن السلفورافان الموجود في البروكلي قد يساعد في التحكم بارتفاع مستويات السكر في الدم، المعروف بفرط سكر الدم، كما قد يعزز إفراز الإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الجسم. ولهذا السبب، قد يسهم البروكلي في دعم السيطرة على داء السكري، وهي حالة تتميز بضعف إنتاج الإنسولين أو انخفاض فاعليته.

5. المساهمة في تحسين صحة العظام

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدد من العناصر الغذائية الأساسية لصحة العظام، ما يجعله خياراً مفيداً لدعم قوتها. ومن أهم هذه العناصر:

الكالسيوم: وهو المكوّن الأساسي للعظام والأسنان، ويلعب دوراً مهماً في نمو العظام والحفاظ عليها.

فيتامين ك: يساعد في تمعدن العظام، أي تقويتها، كما يدعم عملية تجديد خلايا العظام القديمة.

المغنيسيوم: يسهم في الحفاظ على بنية العظام ودعم قوتها إلى جانب كثير من الوظائف الحيوية الأخرى في الجسم.

6. فوائد لصحة البشرة

يمكن للبروكلي أن يدعم صحة الجلد بفضل محتواه المرتفع من فيتامين سي، وهو مضاد أكسدة قوي يحفز إنتاج الكولاجين، البروتين المسؤول عن الحفاظ على بنية البشرة ومرونتها.

إضافة إلى ذلك، قد تساعد مركبات السلفورافان وغيرها من المركبات النباتية الموجودة في البروكلي على حماية البشرة من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية.

7. تعزيز صحة العين

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدة عناصر غذائية تدعم صحة العين، منها البيتا كاروتين (وهو مادة أولية لفيتامين أ)، وفيتامين سي، واللوتين، إلى جانب مضادات أكسدة أخرى تساعد على حماية خلايا العين من التلف.

كما تشير الأبحاث إلى أن تناول جرعات كافية من فيتامين أ، إلى جانب عناصر غذائية أخرى مثل فيتامينات سي وهـ والزنك، قد يساعد على إبطاء تطور التنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهو فقدان تدريجي للرؤية المركزية يحدث مع التقدم في السن.

8. تعزيز جهاز المناعة

قد يكون تناول جرعة من مشروبات البروكلي طريقة سريعة لدعم الجهاز المناعي. فالبروكلي غني بفيتامين سي، الذي يساعد على حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الأكسدة، كما يدعم نمو الخلايا المناعية، ويحسّن وظائف خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة العدوى.

9. خصائص محتملة مضادة للسرطان

تشير مجموعة كبيرة من الدراسات إلى وجود علاقة محتملة بين تناول البروكلي وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. وقد وجد الباحثون أن السلفورافان قد يسهم في تعطيل نمو الخلايا السرطانية وإبطاء تطور الأورام في بعض الحالات.

وفي إحدى الدراسات، تبين أن تناول مكملات هذا المركب قد يساعد على إبطاء تطور سرطان البروستاتا وسرطان الثدي.


من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات
TT

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

تزداد شعبية مكملات الببتيدات في عالم الصحة، واللياقة البدنية، إذ يعتقد كثيرون أنها تساعد على بناء العضلات، وتحسين صحة البشرة، وتعزيز كثافة العظام. فهذه السلاسل القصيرة من الأحماض الأمينية تلعب دوراً مهماً في إرسال الإشارات للخلايا، ودعم عمليات حيوية، مثل إصلاح الأنسجة، وإفراز الهرمونات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز فوائد الببتيدات الصحية، وكيف قد تسهم في دعم العضلات، والبشرة، والعظام.

1. تقوية العضلات

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات الببتيدات بهدف زيادة الكتلة العضلية، والحفاظ عليها. فبعض أنواع الببتيدات، بما في ذلك ما يعرف بمحفزات إفراز هرمون النمو، يمكن أن تحفّز إنتاج هرمون النمو البشري، وهو ما يدعم نمو العضلات، ويساعد على حرق الدهون.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الجمع بين مكملات الببتيدات وتمارين المقاومة قد يكون وسيلة فعالة لزيادة قوة العضلات. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ارتفاع مستويات هرمون النمو الناتج عن هذه المكملات يؤدي فعلياً إلى زيادة كبيرة في الكتلة العضلية، إذ ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد فوائدها طويلة الأمد على الأداء البدني، وبناء العضلات.

2. إبطاء شيخوخة الجلد

قد تعمل بعض الببتيدات كمضادات للأكسدة داخل الجسم، وهي مركبات تساعد في حماية الخلايا من التلف، وتقليل الالتهابات، ما قد ينعكس إيجاباً على مظهر البشرة، وملمسها.

وتعد مكملات الكولاجين من أبرز أنواع الببتيدات المستخدمة لدعم صحة الجلد، إذ يساعد الكولاجين على الحفاظ على قوة البشرة، ومرونتها. وبما أن مستويات الكولاجين تنخفض طبيعياً مع التقدم في العمر، فإن تناول مكملاته قد يساعد في تعويض هذا النقص.

وتشير دراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد على:

-تأخير شيخوخة الجلد.

-تحسين تماسك البشرة، ومرونتها.

-تقليل التجاعيد والخطوط الدقيقة.

3. تحسين التئام الجروح

نظراً لدور الكولاجين في دعم قوة الجلد ومرونته، فإن تناول مكملاته قد يساعد أيضاً على تسريع التئام الجروح، وإصلاح الجلد.

كما تشير بعض الأبحاث إلى أن بعض أنواع الببتيدات قد تمتلك خصائص مضادة للميكروبات قد تساعد في الوقاية من التهابات الجلد، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعاليتها في علاج العدوى البكتيرية.

4. زيادة كثافة العظام

يسهم الكولاجين أيضاً في تعزيز قوة العظام، وصحتها. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد في زيادة كثافة المعادن في العظام لدى النساء بعد سن اليأس.

وتكتسب هذه الفائدة أهمية خاصة، لأن كثافة العظام تميل إلى الانخفاض خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعدها، نتيجة التغيرات الهرمونية، وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين.

المخاطر والآثار الجانبية

قد يؤدي تناول مكملات الببتيدات إلى بعض الآثار الجانبية لدى بعض الأشخاص. فقد أظهرت أبحاث أن استخدام محفزات إفراز هرمون النمو بهدف بناء العضلات قد يتسبب في:

-احتباس السوائل.

-ارتفاع مستويات السكر في الدم.

-انخفاض حساسية الجسم للإنسولين.

زيادة الشعور بالجوع

وتتوفر بعض أنواع الببتيدات على شكل حقن، وقد تسبب تفاعلات في موضع الحقن، مثل الألم، أو الاحمرار.

كما قد تؤدي بعض الحقن الببتيدية إلى آثار جانبية أخرى، مثل:

-الصداع.

-التعب.

-الدوخة.

-الغثيان، أو القيء.

-الإسهال.

-آلام المعدة.

هل يجب تناول مكملات الببتيدات؟

هناك عدة عوامل ينبغي أخذها في الاعتبار قبل استخدام مكملات الببتيدات. وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب، أو مقدم الرعاية الصحية أولاً لتقييم الفوائد المحتملة، والمخاطر، والتأكد من عدم وجود تداخلات مع الأدوية الأخرى.

كما ينبغي الانتباه إلى أن المكملات الغذائية لا تخضع دائماً لرقابة صارمة مثل الأدوية، لذلك يُنصح بالحذر عند اختيارها، ومناقشة أي مخاوف صحية مع مختص طبي.


مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
TT

مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)

مساحيق البروتين شائعة بين الرياضيين ومحبي اللياقة البدنية لأنها توفر كمية كبيرة من البروتين في حصة صغيرة، لكن الإفراط في استخدامها قد يحمل مخاطر صحية.

فقد تتسبب هذه المساحيق بمشاكل هضمية، مثل الانتفاخ والإسهال، وارتفاع سكر الدم، وزيادة الوزن، كما يمكن أن تؤثر على وظائف الكلى لدى المصابين بأمراض مزمنة.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، أبرز المخاطر المحتملة لاستخدام مساحيق البروتين ونصائح مهمة لاختيار الأنواع الآمنة ودعم الصحة العامة.

1. مشاكل هضمية

يمكن أن تتسبب مساحيق البروتين، خصوصاً المصنوعة من مصل الحليب أو الكازين، في مشاكل معدية لدى بعض الأشخاص، مثل:

- الغازات

- الانتفاخ

- الإسهال

- تشنجات المعدة

وتزداد هذه الأعراض عند من لديهم حساسية أو مشاكل في هضم اللاكتوز أو عند استهلاكهم مساحيق بروتين تعتمد على الألبان.

كما قد تسبب المساحيق النباتية، مثل الصويا والبازلاء، الانتفاخ أحياناً بسبب محتواها العالي من الألياف.

2. زيادة سكر الدم

بينما تحتوي بعض مساحيق البروتين على القليل من السكر أو لا تحتوي عليه، فإن البعض الآخر قد يحتوي على كميات مرتفعة. من الأفضل اختيار المساحيق التي تحتوي على أقل من 5 غرامات من السكر لكل حصة.

وتتميز بعض المكملات بأنها منخفضة المؤشر الغلايسيمي، أي تسبب زيادة أبطأ وأقل في مستوى السكر بالدم، ما قد يكون مفيداً لمرضى السكري.

3. زيادة الوزن

قد تتجاوز بعض مساحيق البروتين 1,200 سعرة حرارية عند تحضيرها، خصوصاً عند خلطها مع زبدة الفول السوداني أو مكونات عالية السعرات الأخرى. ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن وارتفاع مستويات السكر في الدم.

4. تفاقم مرض الكلى

بالنسبة للأشخاص المصابين بأمراض الكلى المزمنة، قد يؤدي تناول البروتين الزائد إلى تدهور وظائف الكلى مع الوقت. ومع ذلك، لا ينطبق هذا الخطر على الأشخاص ذوي وظائف الكلى الصحية.

لذلك، من المهم استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل استخدام مساحيق البروتين إذا كنت مصاباً بأمراض الكلى.

5. التلوث

قد تحتوي بعض مساحيق البروتين على سموم أو ملوثات، مثل المعادن الثقيلة والمبيدات. التعرض طويل الأمد لهذه المواد قد يرتبط بمخاطر صحية خطيرة مثل السرطان أو مشاكل صحية أخرى.

ولذلك يُنصح باختيار العلامات التجارية التي تختبر منتجاتها عبر منظمات معتمدة لضمان السلامة.

6. تأثير المضافات

ليست البروتينات نفسها دائماً سبب المشكلات، فبعض المساحيق تحتوي على مضافات مثل الكافيين أو الكرياتين أو المحليات الصناعية، التي قد تكون لها آثار جانبية، مثل...

الكافيين:

الإفراط فيه قد يسبب رجفاناً، أو صداعاً أو صعوبة في النوم.

الكرياتين:

قد يسبب زيادة وزن مؤقتة، أو جفافاً، أو اضطرابات معدية أو تشنجات عضلية، وقد لا يكون مناسباً لمرضى الكلى أو الكبد.

المحليات الصناعية:

تعتبر آمنة لمعظم الأشخاص بكميات معتدلة، إلا أن بعض أنواعها، مثل كحوليات السكر، قد تتسبب في اضطرابات هضمية.