الأمعاء الصحية تنظم ضغط الدم

«الميكروبيوتا» تلعب دوراً مهماً في حماية القلب والأوعية الدموية

الأمعاء الصحية تنظم ضغط الدم
TT

الأمعاء الصحية تنظم ضغط الدم

الأمعاء الصحية تنظم ضغط الدم

تلعب «الميكروبيوتا» المعوية، أو ميكروبات الأمعاء -تريليونات من البكتيريا والفيروسات والفطريات الدقيقة التي تعيش في أعماق القناة الهضمية- دوراً مهماً في حياتك الصحية؛ إذ إن هذه الكائنات الدقيقة وإلى جانب المساعدة في عملية الهضم، تُنتج بعض العناصر الغذائية، وتفرز مواد تؤثر على نطاق واسع في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك الجهاز القلبي الوعائي.

الميكروبيوتا المعوية وضغط الدم

وتكشف مجموعة كبيرة من الأدلة عن وجود علاقة قوية بين الميكروبيوتا Microbiota المعوية وضغط الدم، حسب توصية علمية صدرت عن «جمعية القلب الأميركية» نُشرت في 17 يوليو (تموز) 2025 في دورية «Hypertension».

بوجه عام، تدعم النتائج ما دأب خبراء التغذية على تأكيده منذ أمد بعيد: ينبغي اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة النباتية الكاملة، منخفضة الصوديوم والغنية بالألياف، حسبما قال الدكتور فرنك هو، أستاذ التغذية وعلم الأوبئة في كلية «تي إتش تشان» للصحة العامة، التابعة لجامعة هارفارد.

وأضاف الدكتور هو: «النظام الغذائي العالي في محتوى الصوديوم يُعد من الأسباب الرئيسة لارتفاع ضغط الدم، وقد يكون من الآليات المسببة لذلك خلال الميكروبيوم المعوي». وتُظهر بعض الأبحاث أن النظام الغذائي الغني بالملح يزيد انتشار البكتيريا الضارة ويقلل عدد البكتيريا المفيدة. وعندما تتراكم البكتيريا الضارة في الأمعاء، فإنها تشكل نواتج تحلل، وسموماً تفاقم الالتهاب.

البريبيوتك

عندما تسود البكتيريا المفيدة، فإنها تحتاج إلى التغذّي على الألياف، خصوصاً الألياف البريبيوتيكية prebiotic fiber، وهو نوع من الألياف لا يُهضم داخل الجسم، بل يتحلل في الأمعاء الغليظة. وعليه، فإن النظام الغذائي الذي يوفر مزيجاً من الألياف الصحية من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور يحمل أهمية بالغة، حسب الدكتور هو، الذي يشغل عضوية لجنة هارفارد تشان للميكروبيوم الاستشارية، التابعة لمركز الصحة العامة.

وأضاف الدكتور هو أن مصدراً جيداً آخر للألياف البريبيوتيكية أو الحيوية، يكمن في النشا المقاوم، الذي يتكوّن في الأطعمة النشوية مثل البطاطا والأرز والمعكرونة عند طهيها، ثم تبريدها طوال الليل. وتسفر عملية التبريد عن تحويل بعض النشا، الذي يٌهضم عادةً داخل الأمعاء الدقيقة، إلى شكل يُغذي، بدلاً من ذلك، بكتيريا الأمعاء الغليظة.

وتنتج البكتيريا المفيدة، التي تتلقى تغذية جيدة في الأمعاء، أحماضاً دهنية قصيرة السلسلة، بما في ذلك الأسيتات acetate، والبروبيونات propionate، والبيوتيريات butyrate. وتنتقل هذه المركبات في مجرى الدم، حيث يُعتقد أنها تتفاعل مع مستقبلات معينة على الخلايا تُسهم في تنظيم ضغط الدم، حسبما شرح الدكتور هو.

الميكروبيوتا (إلى اليسار): كائنات حية دقيقة فردية مثل البكتيريا والفيروسات والفطريات الموجودة في بيئة محددة في حين أن الميكروبيوم هو مجموعة من جميع جينوماتها الجماعية إلى جانب نشاطها الوظيفي والظروف البيئية

قوة البوليفينولات

يتميز كثير من الأطعمة النباتية -خصوصاً التوت والشاي والقهوة والكاكاو وزيت الزيتون البكر الممتاز- بكونها غنية بمركبات تُعرف باسم البوليفينولات polyphenols. هنا، أوضح الدكتور هو: «لهذه المركبات تأثير إيجابي على تكوين ووظيفة الميكروبيوم في الجسم»؛ فعندما تُستقلب البوليفينولات في الأمعاء، فإنها تُكوّن جزيئات صغيرة متنوعة تُؤثر على وظائف الجهازين المناعي والعصبي. والنتيجة انحسار الالتهابات وتحسن وظيفة الأوعية الدموية، وكلاهما يُحسّن ضبط ضغط الدم.

البروبيوتيك

بمقدور البروبيوتيك Probiotics الموجودة في الأطعمة والمشروبات المخمرة كذلك دعم صحة الميكروبيوتا المعوية. ويُنصح بإضافة مجموعة متنوعة من المنتجات الآتية إلى نظامك الغذائي، حسبما يقترح الدكتور هو.

* الزبادي والكفير: ابحث عن عبارة «يحتوي على بكتيريا حية»، عند اختيار الزبادي أو الكفير kefir (مشروب يُشبه الزبادي بنكهة لاذعة وقوام أخف).

* الكومبوتشا kombucha: هذا المشروب الفوار، اللاذع، ذو الحلاوة الخفيفة، مصنوع من الشاي المُخمّر، وغالباً ما يُنكّه بالفواكه والأعشاب. ابحث عن علامات تجارية خالية من السكر المضاف.

* المخللات ومخلل الملفوف: تجدها في قسم الأطعمة المبردة في المتاجر الكبرى، وتحقق من عبارة «مُخمّر طبيعياً» على العبوة.

* الكيمتشي kimchi: طبق الملفوف المُخمّر الحار، ذو اللون الأحمر، من كوريا، مصنوع من مزيج من الثوم والملح والخل والفلفل الحار.

* الميسو miso: معجون قوي ومالح مصنوع من فول الصويا المُخمّر مع الأرز البني -شائع في المطبخ الياباني.

* التيمبيه tempeh: هذا المنتج المتماسك والمطاطي المصنوع من فول الصويا المُخمّر يتميز بقوام أكثر تماسكاً من التوفو.

تجنب المكملات الغذائية

والآن، ماذا عن مكملات البروبيوتيك التي تُباع دون وصفة طبية، في صورة حبوب أو كبسولات أو مساحيق؟ حذر الدكتور هو من أنها غير مُنظّمة بدقة، وقد تختلف كمية البكتيريا الحية اختلافاً كبيراً من منتج لآخر. وفي حين تحمل بعض مكملات البروبيوتيك فوائد متواضعة في حالات محددة تتعلق بالجهاز الهضمي، فإن الأدلة على فاعليتها في الوقاية من أمراض مزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم، ضئيلة. بدلاً من ذلك، من الأجدى إنفاق الأموال على نظام غذائي صحي غني بصورة طبيعية بالبريبيوتيك والبروبيوتيك، حسبما نصح الدكتور هو.

* رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

صحتك نصائح لـ«إتقان» القيلولة

نصائح لـ«إتقان» القيلولة

إن كنت بحاجة للحصول على انتعاش سريع خلال النهار، فإن القيلولة القصيرة يمكن أن تكون هي الحل الأمثل لاستعادة صفاء الذهن ومكافحة التعب.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك «الداء البطني»... عندما يوجِّه ضربته في وقت لاحق من العمر

«الداء البطني»... عندما يوجِّه ضربته في وقت لاحق من العمر

بعد معاناةٍ استمرت شهوراً من إسهالٍ شديد ونقصٍ ملحوظ في الوزن، اندهشت السيدة «بيس» بشدة عندما علمت أنها أُصيبت بمرض الداء البطني (السيلياك)

مورين سال أمون (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك تمتَّع بفوائد مرق العظام

تمتَّع بفوائد مرق العظام

يُقبل على تناوله متبعو الحميات منخفضة الكربوهيدرات

«الشرق الأوسط» (كمبردج (ولاية ماساشوستس الأميركية))
صحتك هل يمكنك تسريع التمثيل الغذائي؟

هل يمكنك تسريع التمثيل الغذائي؟

يُعدُّ معدل التمثيل الغذائي (الأيض) السريع من المزايا الحقيقية إذا كنت تحاول خسارة الوزن؛ لأنه يسمح للجسم بحرق السعرات الحرارية بسرعة.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)

دراسة: حمية «الكيتو» تحسّن أعراض الاكتئاب المقاوم

«الاكتئاب المقاوم» هو النوع الذي لا يستجيب للعلاجات التقليدية (بيكسلز)
«الاكتئاب المقاوم» هو النوع الذي لا يستجيب للعلاجات التقليدية (بيكسلز)
TT

دراسة: حمية «الكيتو» تحسّن أعراض الاكتئاب المقاوم

«الاكتئاب المقاوم» هو النوع الذي لا يستجيب للعلاجات التقليدية (بيكسلز)
«الاكتئاب المقاوم» هو النوع الذي لا يستجيب للعلاجات التقليدية (بيكسلز)

تشير دراسة سريرية حديثة إلى أن حمية الكيتو، منخفضة الكربوهيدرات وعالية الدهون، قد تقدم تحسناً طفيفاً لكنه ملموس إحصائياً لدى الأشخاص المصابين بـ«الاكتئاب المقاوم للعلاج».

و«الاكتئاب المقاوم» هو نوع من الاكتئاب الذي لا يستجيب للعلاجات التقليدية المعتادة، مثل مضادات الاكتئاب أو العلاج النفسي، بعد فترة كافية من العلاج وبالجرعات المناسبة.

تقول مين جاو، الحاصلة على الدكتوراه وأستاذة مشاركة في جامعة أكسفورد، حسب تقرير نشره موقع «أفريداي هيلث»: «نحو ثلث المرضى المصابين بالاكتئاب لا يستجيبون بالكامل للأدوية المضادة للاكتئاب. وفي الوقت نفسه، هناك اهتمام متزايد بفكرة ما إذا كانت الحمية، خصوصاً (الكيتو)، قد تساعد في تحسين الصحة النفسية».

ورغم انتشار شهادات وتجارب شخصية على الإنترنت حول دور «الكيتو» في مكافحة الاكتئاب، تشير جاو إلى نقص الأبحاث عالية الجودة لدعم هذه الادعاءات. «أردنا دراسة هذا بعناية لفهم ما إذا كانت هناك فوائد حقيقية»، تقول مين جاو.

فوائد «الكيتو» للاكتئاب... حقيقية لكن متواضعة

نشرت الدراسة في مجلة «JAMA Psychiatry»، وتابعت 88 مشاركاً بمتوسط عمر 42 عاماً، جميعهم تم تشخيصهم بـ«الاكتئاب المقاوم للعلاج».

قسّم الباحثون المشاركين عشوائياً إلى مجموعتين لمدة ستة أسابيع: مجموعة تناولت وجبات معدة مسبقاً وفق حمية الكيتو (أقل من 30 غراماً من الكربوهيدرات يومياً)، ومجموعة ضابطة اتبعت نظاماً غذائياً نباتياً متوازناً.

تم قياس شدة الاكتئاب باستخدام مقياس «PHQ-9»، الذي يتراوح بين 0 و27 نقطة، عند بداية الدراسة وبعد 6 و12 أسبوعاً.

في نهاية التجربة، أظهرت المجموعة التي اتبعت حمية الكيتو انخفاضاً قدره 10.5 نقطة في المقياس، مقارنة بانخفاض 8.3 نقطة في مجموعة النظام الضابط.

وتقول جاو: «تظهر دراستنا أنه عندما يُختبر نظام الكيتو بعناية، فإن أي فائدة تبدو حقيقية لكنها متواضعة، وأصعب في الحفاظ عليها مقارنة ببعض الادعاءات السابقة».

كيف يمكن أن يساعد «الكيتو» في تخفيف الاكتئاب؟

يوضح الأطباء أن حمية الكيتو تدعم إنتاج الكيتونات، وهي مركبات كيميائية ينتجها الجسم من الدهون عندما لا يتوفر ما يكفي من الغلوكوز للحصول على الطاقة. وتؤثر هذه المركبات على مسارات عدة في الجسم مرتبطة باضطرابات المزاج، كما قد تُسهم في تغييرات مضادة للالتهاب ومحافظة على صحة الأعصاب.

كما يمكن أن يشعر البعض بالدعمَيْن النفسي والاجتماعي عند اتباع «الكيتو»، إذ يحققون شعوراً بالنجاح والانتماء إلى مجتمع يمارس النظام الغذائي نفسه، ما يوفّر بدوره غاية ومتعة وعلاقات اجتماعية، وكلها عوامل تساعد على التخفيف من أعراض الاكتئاب.

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن التغيرات المحتملة في استخدام الدماغ للطاقة، والالتهابات، وميكروبيوم الأمعاء، أو الأيض قد تلعب دوراً، لكن هذه العوامل لم تُثبت بشكل قاطع بعد.

هل تجب تجربة «الكيتو» لعلاج الاكتئاب؟

في هذا المجال، يؤكد الأطباء أن الوقت لا يزال مبكراً لوصف حمية الكيتو بوصفها علاجاً رسمياً للاكتئاب المقاوم. فاتباع النظام الغذائي ليس بالأمر البسيط، والفوائد المحتملة ليست كبيرة، حسب خبراء.

وتضيف مين جاو: «الأدلة الأولية موجودة، لكنها لا تشكل توصية جديدة. على الرغم من احتمال وجود بعض الفوائد، فإن الحمية صعبة الالتزام بها، ولا نعرف بعد معلومات كافية عن سلامتها طويلة المدى أو عن الأشخاص الأكثر استفادة منها. يجب على أي شخص يفكر في تغييرات غذائية لتحسين الصحة النفسية أن يستشير طبيبه أو اختصاصي الصحة النفسية».


النوم بالجوارب… راحة شتوية أم مخاطر صحية؟

هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)
هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)
TT

النوم بالجوارب… راحة شتوية أم مخاطر صحية؟

هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)
هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)

خلال أشهر الشتاء، قد يكون ارتداء الجوارب قبل الخلود إلى النوم وسيلةً مفضَّلةً للشعور بالدفء والراحة، ما يساعد على النوم بسرعة والاستغراق في النوم لفترة أطول.

لكن هل يُعدّ النوم بالجوارب عادةً جيدةً من الناحية الصحية والنظافة؟ خصوصاً إذا كان الشخص يرتدي الجوارب طوال ساعات النهار أيضاً؟

ويتناول تقرير نشره موقع «أفريداي هيلث»، وضع زوج من الجوارب بجانب السرير، وفق ما تقوله الأبحاث العلمية عن الفوائد والمخاطر المحتملة.

هل تساعد الجوارب على النوم بشكل أفضل؟

لا تتوافر دراسات كثيرة حول فوائد ارتداء الجوارب في أثناء النوم، لكن خبراء النوم لديهم بعض التفسيرات.

مع اقتراب موعد النوم، يبدأ الجسم بالتحضير للراحة عبر خفض درجة حرارته الأساسية، وهي خطوة أساسية في الساعة البيولوجية التي تُشعر الإنسان بالنعاس. وخلال هذه العملية، يطلق الجسم الحرارة جزئياً عبر اليدين والقدمين.

وبحسب أطباء متخصصين في طب النوم، فإن ارتداء الجوارب ليلاً لا يبدو أنه يعيق هذه العملية الطبيعية.

وتشير دراسة تجريبية صغيرة إلى أن بعض الأشخاص قد يستفيدون فعلاً من هذه العادة؛ إذ أظهرت النتائج أن المشارِكين الذين ناموا وهم يرتدون جوارب فضفاضة غفوا بسرعة أكبر، وناموا مدة أطول، واستيقظوا مرات أقل خلال الليل، كما تحسَّنت مؤشرات النوم لديهم.

لكن في المقابل، لم يُبلغ المشاركون عن شعور ملحوظ بمزيد من الراحة في صباح اليوم التالي، ما يؤكد أن التحسُّن في بيانات النوم لا ينعكس دائماً على الإحساس الذاتي بالراحة.

ويشير الخبراء إلى أنَّ الأدلة المتوافرة لا تدعم بشكل قاطع أن ارتداء الجوارب ليلاً يحسِّن النوم بشكل كبير، لكن الشعور بالراحة والدفء بحد ذاته قد يساعد بعض الأشخاص على الاسترخاء والنوم بسهولة أكبر.

هل تقلل الجوارب من الهبات الساخنة أو التعرق الليلي؟

على مرِّ السنوات، انتشرت ادعاءات تتجاوز النوم، تتعلق بارتداء الجوارب في السرير، ومنها أن الجوارب تقلل من الهبات الساخنة أو التعرق الليلي.

تُعد هذه الادعاءات ضعيفة، إذ ترتبط الهبات الساخنة، خصوصاً لدى النساء بعد سن انقطاع الطمث، بتغيرات هرمونية في آليات تنظيم حرارة الجسم، وليس ببرودة القدمين. بل تشير بعض الأبحاث إلى أن ارتفاع حرارة الجسم ليلاً قد يزيد احتمال حدوث هذه الأعراض.

سلبيات محتملة للنوم بالجوارب

لدى المعارضين لهذه العادة بعض المخاوف المشروعة.

تعزيز نمو البكتيريا والفطريات

إذا تسببت الجوارب في شعور القدمين بالحرارة الزائدة أو التعرُّق، فقد تصبح بيئةً مناسبةً لنمو البكتيريا والفطريات، ما يؤدي إلى روائح غير مرغوبة أو التهابات جلدية مثل «قدم الرياضي»، التي تزدهر في البيئات الدافئة والرطبة.

وقد تنتشر هذه العدوى بسهولة، وتكون أكثر صعوبةً لدى الأشخاص الذين يعانون التعرق المفرط أو أمراضاً مزمنة مثل السكري.

التأثير في الدورة الدموية أو حركة الساقين

بالنسبة للأشخاص الأصحاء، لا يُفترض أن تؤثر الجوارب الفضفاضة في الدورة الدموية. لكن الجوارب الضيقة أو الضاغطة قد تكون غير مناسبة، خصوصاً لمَن يعانون مشكلات في الأوعية الدموية أو السكري.

كما أن ملاحظة الشعور بعدم الراحة أو الرغبة المستمرة في تحريك الساقين خلال النوم قد تكون مؤشراً على اضطرابات مثل متلازمة «تململ الساقين»، وفي هذه الحالة يُنصح باستشارة الطبيب.

كيف تختار الجوارب المناسبة للنوم؟

لمَن يرغب في تجربة النوم بالجوارب، ينصح الخبراء بما يلي:

اختيار جوارب قابلة للتهوية، مثل القطن أو الصوف.

تجنب الجوارب التي تم ارتداؤها طوال اليوم، خصوصاً إذا كانت القدم تتعرَّق.

الحرص على أن تكون الجوارب فضفاضة ومريحة وغير ضاغطة.

عدم ارتداء الجوارب الضاغطة إلا بتوصية طبية.

خلع الجوارب إذا شعر الشخص بارتفاع حرارة القدمين في أثناء الليل.

الصورة الأكبر... نوم أفضل لا يعتمد على حيلة واحدة

يشدِّد متخصصو النوم على أن النوم الجيد لا يتحقَّق عبر «خدعة» واحدة، بل من خلال عادات صحية متكاملة، تشمل:

- تخصيص وقت كافٍ للنوم (بين 7 و9 ساعات لمعظم البالغين).

- الحفاظ على جدول نوم منتظم.

- تقليل العوامل التي تعيق النوم، مثل الشاشات، والضوضاء، والإضاءة، والكافيين، وضغوط العمل قبل النوم.


كيف يؤثر تناول الفشار على مستوى السكر بالدم؟

الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)
الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)
TT

كيف يؤثر تناول الفشار على مستوى السكر بالدم؟

الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)
الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)

يؤثر الفشار على مستوى السكر في الدم لأنه من الكربوهيدرات، لكن تأثيره على الغلوكوز يختلف بشكل كبير وفقاً لطريقة تحضيره. فمقدار ارتفاع السكر في الدم يعتمد على حجم الحصة، وطريقة الطهي، وإضافة أي مكونات حلوة أو مُحلاة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يؤثر الفشار على مستوى الغلوكوز في الدم؟

يحتوي الفشار على النشا والألياف، وهما العنصران الرئيسيان اللذان يؤثران على مستوى السكر في الدم. الفشار من الحبوب الكاملة الغنية بالكربوهيدرات، والنشا فيه يتحول إلى غلوكوز أثناء الهضم، ليصل إلى مجرى الدم ويؤدي إلى ارتفاع طبيعي في مستوى السكر.

مع ذلك، يختلف تأثيره عن الكربوهيدرات المكررة الموجودة في الحلويات أو الوجبات الخفيفة فائقة المعالجة، لأنه يُعدّ من الكربوهيدرات المعقدة.

تُبطئ الألياف الغذائية الموجودة في الفشار عملية الهضم، إذ تعمل كعامل منظم يمكّن الجسم من امتصاص الغلوكوز ببطء، مما يحد من الارتفاعات المفاجئة في مستوى السكر. عند تناول الفشار العادي بكميات معتدلة، تساعد الألياف على الحفاظ على استقرار مستوى الغلوكوز في الدم.

لماذا يُعد حجم الحصة مهماً؟

يحتوي كوب واحد من الفشار المُعدّ بالهواء على حوالي 6.2 غرام من الكربوهيدرات، وهي كمية قليلة نسبياً لوجبة خفيفة. ومع ذلك، فإن حجم الفشار الذي يستهلكه الناس عادةً قد يغير تأثيره الغذائي بسرعة. فمثلاً، تناول الفشار مباشرةً من الكيس أو الدلو في دور السينما قد يؤدي إلى استهلاك عدة حصص دفعة واحدة.

على سبيل المثال، قد تحتوي بعض علب الفشار في دور السينما على حوالي 24 كوباً، أي ما يعادل نحو 148 غراماً من الكربوهيدرات.

وعلى الرغم من أن الفشار العادي يُعتبر وجبة خفيفة صحية نسبياً، فإن تناول حصة بهذا الحجم سيرفع مستوى السكر في الدم بشكل ملحوظ، حتى لو لم يكن مُحلّى.

أنواع الفشار وتأثيرها على سكر الدم

يعتمد هذا الترتيب على احتمالية كل نوع في التسبب بارتفاع مفاجئ لمستوى الغلوكوز في الدم، وفقاً لمؤشر نسبة السكر في الدم، الذي يقيس سرعة تأثير الطعام على رفع مستوى السكر:

- الفشار المُعدّ بالهواء (العادي): يعتبر الأقل تأثيراً على نسبة السكر، لأنه غني بالألياف وخالٍ من السكر المُضاف والزيوت المعالجة.

- الفشار بزيت الزيتون أو الأفوكادو: تحتوي الدهون الصحية للأعصاب والقلب، إلى جانب الألياف الطبيعية، على دور متوازن يبطئ امتصاص الكربوهيدرات ويحدّ من الارتفاعات المفاجئة في مستوى السكر.

- الفشار المُضاف إليه القليل من الزبدة أو بنكهة الجبن: يسبب استجابة معتدلة لمستوى السكر، إذ تساعد الدهون والبروتين على استقرار الغلوكوز في الدم، رغم ارتفاع السعرات الحرارية.

- الفشار المُعدّ في الميكروويف: قد يؤدي تسخينه في الميكروويف إلى تسهيل هضم النشا، مما يُسبب استجابة أسرع لمستوى السكر مقارنة بالفشار المُعدّ بالهواء.

- الفشار المُغطى بالسكر المُحبّب: يتميز بحمل جلايسيمي أعلى، مما قد يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في مستوى الغلوكوز مقارنة بالأنواع غير المحلاة.

- الفشار المُغطى بالكراميل أو الشوكولاتة: يعد الأكثر تأثيراً على مستوى السكر، إذ تدمج السكريات البسيطة مع النشا، فتؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى الغلوكوز والإنسولين.