الحكومة اليمنية: السلام لن يتحقق إلا بإنهاء الانقلاب الحوثي

غروندبرغ: الاستقرار مرهون بمعالجة جذور الاضطرابات الإقليمية

آلية تزيل الركام من موقع خاضع للحوثيين استهدفته إسرائيل (أ.ف.ب)
آلية تزيل الركام من موقع خاضع للحوثيين استهدفته إسرائيل (أ.ف.ب)
TT

الحكومة اليمنية: السلام لن يتحقق إلا بإنهاء الانقلاب الحوثي

آلية تزيل الركام من موقع خاضع للحوثيين استهدفته إسرائيل (أ.ف.ب)
آلية تزيل الركام من موقع خاضع للحوثيين استهدفته إسرائيل (أ.ف.ب)

أكدت الحكومة اليمنية أن أي مسار نحو السلام والاستقرار لا يمكن أن يتحقق دون إنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة الدولة، مع تشديدها على أن «السلام الحقيقي يرتكز على معالجة جذور الأزمة اليمنية ومحاسبة الطرف المعرقل لجهود إحلال السلام».

جاء ذلك في كلمة المندوب اليمني لدى الأمم المتحدة عبد الله السعدي، حيث أشار فيها إلى أن حكومة بلاده لا تزال منفتحة على كل المبادرات الجادة لإنهاء الحرب، لكنها تحذر من محاولات تمكين الحوثيين من إعادة إنتاج أنفسهم تحت أي غطاء. وأكد التزام مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بالسلام العادل والمستدام، وفق المرجعيات المعترف بها، وعلى رأسها القرار 2216.

ودعا السعدي المجتمع الدولي إلى مواقف أكثر صرامة تجاه الحوثيين، الذين يتعاملون مع السلام كوسيلة للمراوغة بينما يواصلون أعمالهم الإرهابية، واصفاً إياهم بجماعة تدّعي «حقاً إلهياً» في حكم اليمنيين، وتعمل على زعزعة الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.

وسلّط المندوب اليمني الضوء على الانتهاكات المستمرة للحوثيين منذ انقلابهم قبل 11 عاماً، متهماً إياهم بتحويل المدنيين إلى وقود لحربهم، وبارتكاب «شتى صنوف الجرائم والانتهاكات»، من حصار المدن والاختطاف والإخفاء القسري، إلى التعذيب والقتل والتهجير وتفجير المنازل ودور العبادة.

الحوثيون متهمون بارتكاب آلاف الانتهاكات بحق المدنيين في مناطق سيطرتهم (إ.ب.أ)

كما اتهم السعدي الحوثيين بزراعة ملايين الألغام الأرضية، وتجنيد آلاف الأطفال في أكبر عملية تجنيد يشهدها التاريخ الحديث، فضلاً عن تحويل اليمن إلى منصة لتهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.

وأضاف أن الجماعة الحوثية شنت حرباً اقتصادية منهجية ضد الحكومة والشعب اليمني، عبر نهب مؤسسات الدولة، وفرض الجبايات والاستيلاء على عائدات الضرائب والموارد العامة.

تنفيذ أجندة إيران

أشار البيان اليمني إلى أن الحوثيين صادروا مئات المليارات من مقدَّرات اليمن، بينما يعيش ملايين اليمنيين تحت خط الفقر وانعدام الأمن الغذائي، مؤكداً أن هذه السياسات تهدف لإطالة أمد الصراع، وتنفيذ أجندة النظام الإيراني في المنطقة.

وأدان البيان اقتحام الحوثيين مقرات منظمات أممية مثل «اليونيسف» وبرنامج الغذاء العالمي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومصادرة ممتلكاتها، إضافة إلى اختطاف 21 موظفاً أممياً ضمن موجات اعتقال متكررة منذ 2021. وقال السعدي إن ذلك يمثل «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وتهديداً مباشراً لحياة العاملين الإنسانيين».

زعيم الحوثيين يجبر السكان على حضور حشود أسبوعية في مناطق سيطرة الجماعة (أ.ف.ب)

وأكد أن استمرار التغاضي الدولي عن انتهاكات الحوثيين جعلهم أكثر جرأة، مطالباً بتحرك عاجل لتأمين إطلاق سراح المختطفين ونقل مقرات الأمم المتحدة من مناطق سيطرة الحوثيين إلى العاصمة المؤقتة عدن، لضمان بيئة عمل آمنة ومستقرة.

كما شدد على أن بقاء المكاتب الأممية في صنعاء يعرض موظفيها للخطر، ويتيح للحوثيين الاستمرار في استغلال المساعدات الإنسانية لأغراض عسكرية وسياسية.

تحذير أممي

وفي إحاطته أمام مجلس الأمن، أكد المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، أن الصراع اليمني أصبح «مرآة لاضطرابات المنطقة ومكبّراً لها»، محذراً من أن استمراره دون معالجة سيضاعف التوترات الإقليمية، ويمتد أثره خارج حدود اليمن. وأشار إلى أن الاستقرار في اليمن والمنطقة مترابط، وأن عملية السلام ستظل هشة إذا لم تُعالج مصادر عدم الاستقرار الإقليمي.

وتناول غروندبرغ التصعيد الأخير بين الحوثيين وإسرائيل، مشيراً إلى هجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ الحوثية، وما تبعها من غارات إسرائيلية أودت بحياة مدنيين وقادة حوثيين، وقال: «لقد آن الأوان لوقف هذه الدورة المستمرة من التصعيد».

وفي ملف حقوق الإنسان، عبَّر المبعوث عن قلق بالغ إزاء الاعتقالات التعسفية التي طالت أكثر من 40 موظفاً أممياً في صنعاء والحديدة، مؤكداً أن هذه الانتهاكات تقوّض قدرة الأمم المتحدة على أداء مهامها الإنسانية. وأعلن تضامنه مع المحتجزين، ودعا إلى إطلاق سراحهم فوراً ودون قيد أو شرط.

غروندبرغ حذر من انهيار التهدئة في اليمن وعودة القتال (الأمم المتحدة)

كما حذّر من مخاطر العودة إلى حرب شاملة في اليمن نتيجة الأنشطة العسكرية الأخيرة في مأرب وتعز والضالع، داعياً إلى الحفاظ على قنوات الاتصال بين الأطراف، وتعزيز الثقة من خلال خطوات عملية مثل فتح وتأمين الطرق الرئيسية.

وأشاد المبعوث الأممي بالجهود الحكومية الأخيرة لتحسين الاقتصاد، ورفع قيمة العملة، مشيراً إلى أن مكتبه انخرط في حوار واسع مع مسؤولي البنك المركزي والوزارات والقطاع الخاص في عدن، لكنه شدد على أن تحقيق الاستقرار الاقتصادي يتطلب إبعاد المؤسسات عن التسييس، وتبنِّي رؤية وطنية جامعة.

كما أكد أن التقدم في الإصلاحات الاقتصادية، ووقف إطلاق النار الشامل، والشروع في عملية سياسية جامعة بقيادة يمنية، لا تزال أهدافاً أساسية، داعياً القادة اليمنيين إلى «التراجع الواعي عن مسار التصعيد الحالي» والانخراط في حوار جاد.


مقالات ذات صلة

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

العالم العربي الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)

جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم

تكثف القوات الحكومية اليمنية ضرباتها الجوية ضد الحوثيين في تعز، مستهدفة مواقع وتعزيزات ومعسكرات، بالتزامن مع إحباط تسللات وارتفاع خسائر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي 60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)

قطاع الصحة في اليمن تحت ضغط التصعيد الحوثي

يفاقم التصعيد الحوثي الضغط على النظام الصحي اليمني مع نزوح عشرات الآلاف، وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة، مع تراجع قدرة المستشفيات وخدمات الطوارئ على الاستجابة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)

أسلحة حوثية - إيرانية تهدد الطيران المدني

حذَّرت القوات اليمنية من استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية محورة إلى صواريخ حرارية جوالة من الحديدة، قالت إنها تهدد الطيران المدني والمسارات الدولية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

«شعلة سبتمبر» تتحدى قبضة الحوثيين في إب

سكان في ريف إب يوقدون شعلة «26 سبتمبر» فوق الجبال، ويطلقون الألعاب النارية رغم المنع الحوثي، بالتزامن مع مداهمات واختطافات طالت مشاركين ووجهاء.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.