شكاوى يمنية من تنامي ظاهرة خطف الأطفال والشباب في إب

8 حالات سجلتها المحافظة خلال أقل من شهر

أطفال يمنيون يحملون السلاح أثناء مشاركتهم في فعالية حوثية تعبوية (فيسبوك)
أطفال يمنيون يحملون السلاح أثناء مشاركتهم في فعالية حوثية تعبوية (فيسبوك)
TT

شكاوى يمنية من تنامي ظاهرة خطف الأطفال والشباب في إب

أطفال يمنيون يحملون السلاح أثناء مشاركتهم في فعالية حوثية تعبوية (فيسبوك)
أطفال يمنيون يحملون السلاح أثناء مشاركتهم في فعالية حوثية تعبوية (فيسبوك)

منع عبد المجيد طفليه مهند وعمار من مشاركة أصدقائهما اللعب والاستمتاع بالدراجة الهوائية في الشارع المحاذي لمنزلهم وسط مدينة إب، مرجعاً ذلك إلى خوفه عليهما من الخطف على يد عصابات إجرامية تنتشر على نطاق واسع في مدينة إب مركز المحافظة المسماة باسمها وعدد من المديريات التابعة لها.

وشكا عبد المجيد لـ«الشرق الأوسط» من تصاعد ظاهرة اختطاف الأطفال والشبان في محافظة إب، التي تبعد 192 كيلومتراً جنوب صنعاء، على نحو مخيف، سواء في مركز المحافظة أو في 22 مديرية أخرى، وسط حالة التدهور والفوضى والفلتان الأمني.

ولفت عبد المجيد، الذي يقطن مع سبعة من أفراد عائلته في مديرية المشنة التابعة للمحافظة، إلى وجود حالة من الذعر والهلع في أوساط السكان المحافظة التي تُعدّ من بين أعلى المحافظات من حيث عدد السكان، بسبب وقوع حالات اختفاء جديدة وغامضة لأطفال وشبان، وهو الأمر الذي دفعه إلى منع طفليه مهند (15 عاماً)، وعمار (12 عاماً) من مغادرة المنزل واللعب مع أصدقائهم في الشارع.

تتركز بعض جرائم الخطف غير المعلن عنها في أحياء تتبع مديريات ريف المحافظة إلى جانب مديريتي المشنة والظهار الحضريتين، كما شهدت أحياء تتبع المشنة التي ينتمي إليها والد الطفلين مهند وعمار قبل أشهر قليلة ماضية تسجيل جرائم من ذلك النوع، منها أحياء الجائة والجامع والجبانة والجباجب وغيرها.

وتخشى آلاف الأُسر في المحافظة الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية على أطفالها، بعد أن اختفى أطفال عدد منها قبل أن يتبين تعرضهم للاستقطاب الحوثي على يد مشرفين وسماسرة أخضعوهم لدورات تعبوية وعسكرية وزجوا بعدد منهم في جبهات القتال.

تجنيد واستغلال

يتهم سكان إب قيادات حوثية بالوقوف في كل مرة وراء عودة وتنامي ظاهرة اختطاف الأطفال والشباب وتصاعدها أخيراً في مناطقهم بدافع التجنيد والابتزاز والاستغلال، مؤكدين وجود عصابات منظمة تتبع قادة الجماعة في المحافظة، وتقف وراء تفشي جرائم الاختطاف في المحافظة.

طفل من سكان مدينة إب أعلن عن اختفائه منذ أقل من شهر من وسط مدينة إب (فيسبوك)

وتكشف مصادر حقوقية في إب لـ«الشرق الأوسط»، عن تسجيل عدد من مديرياتها أكثر من 8 حالات اختفاء لأطفال وشباب في الأسابيع الثلاثة الماضية، بعضها تم الإعلان عنها من قبل الأهالي على منصات التواصل الاجتماعي.

وطبقاً للمصادر، فإن أحدث تلك الحالات تمثلت باختفاء 3 أطفال في ظروف غامضة، الأول يدعى ماهر مطيع شائع (15 عاماً) من قرية «سواد بني محرم» في ريف إب، والآخر يدعى إياد صلاح سليم (15 عاماً) من قرية «المرزوم» في المنطقة ذاتها، والثالث يدعى بدر فؤاد الغلاب (14 عاماً) من عزلة «خولان» في مديرية مذيخرة غرب إب.

وعوضاً عن اللجوء لإبلاغ أجهزة أمن الجماعة المتهمة بالإهمال والتقاعس عن القيام بدورها، لجأ ناشطون حقوقيون وأهالي أطفال اختفوا في مناطق متفرقة في إب خلال الآونة الأخيرة إلى إطلاق سلسلة مناشدات عاجلة على منصات التواصل تطلب من السكان مساعدتهم في البحث عن أطفالهم وأماكن وجودهم والجهات التي تقف وراء اختطافهم.

أطفال استقطبتهم الجماعة الحوثية بغرض تجنيدهم للقتال معها (فيسبوك)

وربط عدد من الناشطين بين تنامي ظاهرة اختفاء الأطفال في المحافظة وما تمارسه الجماعة الحوثية في هذه الأثناء من شن حملات تجنيد قسرية للأطفال والشباب، مستغلة حرب غزة، والتصعيد الخطير الذي تمارسه في البحر الأحمر واستهدافها الملاحة الدولية.

وطالب الناشطون باتخاذ إجراءات محلية ودولية جدية لحماية حقوق الأطفال اليمنيين من الانتهاكات، خصوصاً في محافظة إب التي تتصدر أعلى قائمة المحافظات من حيث نسبة الجرائم والانتهاكات ضد الطفولة.

ولا توجد إحصائيات تكشف عن العدد الحقيقي للأطفال والشباب الذين يتعرضون لحوادث الخطف والاختفاء الغامض في إب وغيرها، إلا أن المصادر ذاتها أكدت حدوث تصاعد ملحوظ لجرائم الخطف في مناطق متفرقة من المحافظة.

يحرم الحوثيون ملايين الطلاب اليمنيين من الكتب المدرسية ويتاجرون بها في الأسواق والأرصفة (الشرق الأوسط)

وعدّت المصادر جريمة اختطاف الأطفال جزءاً من عشرات الوقائع التي تُسجل باستمرار في المحافظة، دون أن تعلن عنها أجهزة الجماعة الحوثية الأمنية.

واتهم تقرير فريق الخبراء الدوليين المعني باليمن، الجماعة الحوثية بالتورط في اختطاف الأطفال اليمنيين وممارسة أبشع الانتهاكات تجاههم، والزج بهم في جبهات القتال، إلى جانب استخدامهم في الأعمال غير المشروعة.

وذكر التقرير الأممي أنه تم رصد عمليات اختطاف الأطفال من قبل ميليشيا الحوثي لأغراض التجنيد والاستخدام وأشكال الاستغلال والفدية الأخرى.


مقالات ذات صلة

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

العالم العربي الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)

جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم

تكثف القوات الحكومية اليمنية ضرباتها الجوية ضد الحوثيين في تعز، مستهدفة مواقع وتعزيزات ومعسكرات، بالتزامن مع إحباط تسللات وارتفاع خسائر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي 60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)

قطاع الصحة في اليمن تحت ضغط التصعيد الحوثي

يفاقم التصعيد الحوثي الضغط على النظام الصحي اليمني مع نزوح عشرات الآلاف، وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة، مع تراجع قدرة المستشفيات وخدمات الطوارئ على الاستجابة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)

أسلحة حوثية - إيرانية تهدد الطيران المدني

حذَّرت القوات اليمنية من استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية محورة إلى صواريخ حرارية جوالة من الحديدة، قالت إنها تهدد الطيران المدني والمسارات الدولية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

«شعلة سبتمبر» تتحدى قبضة الحوثيين في إب

سكان في ريف إب يوقدون شعلة «26 سبتمبر» فوق الجبال، ويطلقون الألعاب النارية رغم المنع الحوثي، بالتزامن مع مداهمات واختطافات طالت مشاركين ووجهاء.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.