نزوح 1850 يمنياً جراء التصعيد الحوثي خلال شهر

النساء والفتيات الهاربات من الحرب هنّ الأكثر تضرراً

يعيش نحو 60 في المائة من النازحين داخلياً بمحافظة مأرب اليمنية (إعلام حكومي)
يعيش نحو 60 في المائة من النازحين داخلياً بمحافظة مأرب اليمنية (إعلام حكومي)
TT

نزوح 1850 يمنياً جراء التصعيد الحوثي خلال شهر

يعيش نحو 60 في المائة من النازحين داخلياً بمحافظة مأرب اليمنية (إعلام حكومي)
يعيش نحو 60 في المائة من النازحين داخلياً بمحافظة مأرب اليمنية (إعلام حكومي)

تسبب تصعيد جماعة الحوثيين في محافظات تعز والحديدة ومأرب اليمنية، بموجات نزوح جديدة تم تسجيل معظمها خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وسط مخاوف من انهيار التهدئة وتعثر مساعي السلام؛ جراء تعنت قادة الجماعة ورغبتهم في إطالة أمد الصراع.

ورصدت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في اليمن نزوح ما مجموعه 370 أسرة، تتألف من 1846 شخصاً خلال الفترة بين 1 و31 ديسمبر الماضي.

مخيم للنازحين اليمنيين يفتقر لمزيد من الخدمات الإنسانية (الأمم المتحدة)

وفي تقرير تتبع حركة النزوح والمغادرة، أوضحت الوحدة التنفيذية أن من بين النازحين خلال تلك الفترة 253 أسرة (مكونة من 1283 شخصاً) نزحت لأول مرة، و117 أسرة (مكونة من 563 شخصاً) نزحت للمرة الثانية.

وتم تسجيل أغلب حالات النزوح في محافظة الحديدة، بنسبة 56 في المائة، تليها تعز، بينما تراوح معدل النزوح بين 1 و8 في المائة في كل من محافظات مأرب، وإب، وذمار، وريمة، وحجة، وشبوة، وصنعاء، والعاصمة صنعاء.

ورصد التقرير مغادرة 8 أسر (تتألف من 34 شخصاً) مناطق نزوحها الحالية بتلك الفترة، كما تتبعت الوحدة التنفيذية اليمنية عودة 67 أسرة (تتألف من 296 شخصاً) إلى موطنها الأصلي.

وأجبر استمرار الانتهاكات الحوثية ضد المدنيين بمختلف المناطق، ملايين السكان على ترك ديارهم والنزوح قسراً إلى مناطق أخرى في البلاد تفتقر إلى أبسط الموارد الأساسية لتلبية احتياجاتهم.

تقرير أممي

تزامن التقرير الحكومي اليمني مع إعلان منظمة أممية تسجيل حالات نزوح جديدة مناطق عدة خلال الأسبوع الأخير من العام الماضي.

تفتقر مخيمات النزوح في اليمن لمتطلبات الحياة الأساسية (إعلام حكومي)

وأكدت منظمة الهجرة الدولية، في تقريرها الأسبوعي لتتبع النازحين، وجود حالات نزوح داخلية جديدة بين المديريات والمحافظات اليمنية، جميعها سُجلت في مأرب والحديدة وتعز.

ورصد التقرير نزوحاً داخلياً لنحو 12 أسرة يمنية، مكونة من 72 شخصاً، في الفترة بين 24 و30 ديسمبر الماضي.

ومثلت حالات النزوح المسجلة في الأسبوع الأخير من العام ذاته، تراجعاً بنسبة 64 في المائة عن الأسبوع السابق له، والمحدد بالفترة بين 17 و23 ديسمبر الماضي، والذي شهد نزوح 33 أسرة مكونة من 198 شخصاً، وفق البيانات الواردة في التقرير الخاص بمصفوفة تتبع النزوح.

وبحسب المصفوفة التابعة لمنظمة الهجرة، فقد تمّ في الفترة نفسها رصد نزوح إضافي لعدد 20 أسرة، ولم يشملها تقرير الفترة (17 - 23) ديسمبر الماضي، لكن تم تضمينها في إجمالي النزوح التراكمي المسجل منذ بداية العام الماضي.

ونشأت معظم الأسر النازحة في محافظة مأرب، بعدد 21 أسرة، كانت معظمها داخلية (في مدينة مأرب ومديرية حريب)، ومعظم حالات النزوح جاءت من مناطق مأرب وتعز، في حين شهدت الحديدة نزوح 9 أسر داخلية إلى مديرية الخوخة، جاءت من مناطق مختلفة من الحديدة وتعز، إضافة إلى نزوح داخلي لأسرتين فقط إلى مديرية المظفر.

اليمن من أكثر البلدان التي تعاني من شح المياه (الأمم المتحدة)

وذكرت «الهجرة الدولية» أنها قامت في ديسمبر الماضي بتتبع 9928 أسرة (مكونة من 59568 فرداً)، تعرضوا للنزوح مرة واحدة على الأقل.

استمرار الانتهاكات

أجبرت الانتهاكات الحوثية المتكررة ضد المدنيين في مختلف المناطق ملايين السكان على ترك ديارهم والنزوح قسراً إلى مناطق أخرى في البلاد تفتقر إلى أبسط الموارد الأساسية لتلبية احتياجاتهم.

وكانت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في اليمن رصدت في السابق نزوح نحو 14 ألف شخص في الربعين الثاني والثالث من 2023، جراء التصعيد الحوثي العسكري.

وأكد التقرير أن تلك الموجة شملت نزوح 1201 أسرة تتألف من 6501 فرداً في الربع الثالث من العام، خلال الفترة من 1 يوليو (تموز) وحتى 30 سبتمبر (أيلول)، إضافة إلى نزوح 1370 أسرة يمنية تتألف من 7378 شخصاً، في الربع الثاني خلال الفترة بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران) من العام ذاته.

وأظهرت بيانات سابقة وزّعها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أن النساء والأطفال يشكلون نسبة 77 في المائة من النازحين داخلياً، الذين يقدر عددهم بنحو 4.3 مليون شخص، يقيم 60 في المائة منهم في مركز محافظة مأرب؛ حيث فروا من جحيم الجماعة الحوثية التي حولت البلاد إلى واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.

يمنية وطفلاها في مخيم للنازحين بمحافظة حجة (أ.ف.ب)

وبحسب البيانات الأممية يحتاج 73 في المائة من سكان اليمن (23.4 مليون) إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية، بعد أن اقتُلع النازحون من منازلهم، وانهار الاقتصاد والنظام الصحي بأكمله تقريباً، مما سمح بانتشار الأمراض التي يمكن الوقاية منها، مثل الكوليرا وحمى الضنك والدفتيريا وغيرها.

ويؤكد تقرير أممي آخر، أن النساء والفتيات في اليمن هنّ الأكثر تضرراً؛ وأن ما يقرب من 26 في المائة من الأسر النازحة تتولى مسؤوليتها الآن نساء، مقارنة بنسبة 9 في المائة قبل تصاعد الصراع في عام 2015، عقب انقلاب الحوثيين.

ورأى التقرير أن هذه الزيادة «مؤشر على زيادة هشاشة الوضع؛ بسبب فقدان المعيل من الذكور، في حين أن المواقف المجتمعية التمييزية تجاه مشاركة المرأة الاقتصادية وحركتها بقيت على حالها».


مقالات ذات صلة

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

العالم العربي الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)

جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم

تكثف القوات الحكومية اليمنية ضرباتها الجوية ضد الحوثيين في تعز، مستهدفة مواقع وتعزيزات ومعسكرات، بالتزامن مع إحباط تسللات وارتفاع خسائر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي 60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)

قطاع الصحة في اليمن تحت ضغط التصعيد الحوثي

يفاقم التصعيد الحوثي الضغط على النظام الصحي اليمني مع نزوح عشرات الآلاف، وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة، مع تراجع قدرة المستشفيات وخدمات الطوارئ على الاستجابة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)

أسلحة حوثية - إيرانية تهدد الطيران المدني

حذَّرت القوات اليمنية من استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية محورة إلى صواريخ حرارية جوالة من الحديدة، قالت إنها تهدد الطيران المدني والمسارات الدولية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

«شعلة سبتمبر» تتحدى قبضة الحوثيين في إب

سكان في ريف إب يوقدون شعلة «26 سبتمبر» فوق الجبال، ويطلقون الألعاب النارية رغم المنع الحوثي، بالتزامن مع مداهمات واختطافات طالت مشاركين ووجهاء.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.