الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف قائد الجناح العسكري لـ«حماس» في جباليا

اعتقال قيادي بارز في الحركة... وتصعيد إسرائيلي في غزة والضفة الغربية

فلسطينيون يتجمعون في موقع ضربات إسرائيلية وإطلاق نار في مدينة غزة... 1 سبتمبر 2026 (رويترز)
فلسطينيون يتجمعون في موقع ضربات إسرائيلية وإطلاق نار في مدينة غزة... 1 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف قائد الجناح العسكري لـ«حماس» في جباليا

فلسطينيون يتجمعون في موقع ضربات إسرائيلية وإطلاق نار في مدينة غزة... 1 سبتمبر 2026 (رويترز)
فلسطينيون يتجمعون في موقع ضربات إسرائيلية وإطلاق نار في مدينة غزة... 1 سبتمبر 2026 (رويترز)

استهدف الجيش الإسرائيلي قائداً من الجناح العسكري لحركة «حماس» في منطقة جباليا الواقعة شمال قطاع غزة، وفق ما أوردته صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، الثلاثاء.

ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي القول إن «الإرهابي كان يقوم بعمليات إرهابية، في انتهاك لوقف إطلاق النار»، وفق ما نقلته عنها «وكالة الأنباء الألمانية».

يُذكر أن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، كان قد أعلن في وقت سابق، الثلاثاء، اعتقال قيادي بارز في «حماس».

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت لاحق، الثلاثاء، إن القوات الإسرائيلية اعتقلت رئيس جهاز الأمن الداخلي التابع لحركة «حماس» في غزة، من دون ذكر اسمه.وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء أن المعتقل "يُعد من كبار قادة حماس، وكان مسؤولا عن إخفاء رهائننا ونقلهم، وعن توفير مخابئ لكبار مسؤولي الحركة، فضلا عن تعزيز قدرات التنظيم ومحاولة استعادة إمكانيات الجماعة الإرهابية".

ويأتي الإعلان بعد ورود تقارير تفيد بمحاولة ميليشيات تعمل مع إسرائيل خطف شخصية بارزة في غزة، بحسب «يديعوت أحرونوت».

وذكرت الصحيفة الإسرائيلية في وقت سابق أن القيادي البارز في «حماس» الذي أُعلن إلقاء القبض عليه في غزة، هو رئيس الأمن العام لحركة «حماس».

تفاصيل عملية اعتقال قيادي في «حماس»

وقال مسؤولون في غزة إن مداهمة مدعومة من إسرائيل لاحتجاز أحد مقاتلي حركة «حماس» في مدينة غزة جرى اكتشافها ​في أثناء العملية اليوم الثلاثاء، ما دفع القوات الإسرائيلية إلى شن غارات جوية لتغطية عملية الانسحاب؛ ما أسفر عن مقتل 4 فلسطينيين على الأقل، بينهم طفلان. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنه جرى اعتقال أحد كبار قادة «حماس»، في حين قال إسماعيل الثوابتة، مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة والذي تديره الحركة، إن قوة إسرائيلية خاصة حاولت تنفيذ عملية في مدينة غزة، لكن تم اكتشافها في أثناء المهمة. وأضاف أن إسرائيل شنت بعد ذلك غارات جوية مكثفة؛ ما أسفر عن مقتل وإصابة أشخاص عدة. وقال مسؤول ‌أمني إسرائيلي ‌إن الرجل الذي جرى اعتقاله هو رئيس جهاز الأمن ​الداخلي ‌لحركة «⁠حماس». وأشارت بعض ​التقارير الإعلامية ⁠الإسرائيلية إلى أن المداهمة ربما نفّذها أفراد من جماعة مسلّحة مدعومة من إسرائيل تعمل انطلاقاً من مناطق تحت السيطرة الإسرائيلية داخل قطاع غزة.

وقال شهود إن طائرات حربية إسرائيلية أطلقت ما لا يقل عن 12 صاروخاً بالقرب من منطقة الكتيبة بغرب مدينة غزة، وهي منطقة مكتظة بالعائلات النازحة. وذكر مسعفون أن 4 أشخاص على الأقل، بينهم طفلان وامرأة، لقوا حتفهم وأصيب أشخاص عدة في القصف، واستهدفت القذائف مركبتين، وحوّلتهما إلى حطام. وقال مسعفون إن ⁠طفلاً آخر قُتل في إطلاق نار من قوات إسرائيلية في وسط ‌غزة. وقال سكان إن الانفجارات أجبرت الكثير من ‌العائلات التي كانت تحتمي في المنطقة بمدينة غزة على المغادرة، ​بما في ذلك عائلات من روضة أطفال ‌قريبة.

وفي بيان صدر اليوم الثلاثاء، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مواقع عدة في ‌قطاع غزة بهدف إزالة التهديدات التي تواجه قوات الأمن الإسرائيلية. ولم يقدم كاتس تفاصيل عن عملية الاعتقال أو يحدد هوية المقاتل التابع لحركة «حماس». وقال، متحدثاً من مستوطنة نتيف هعسراه بالقرب من الحدود الشمالية لغزة: «هذه هي سياستنا... نحن لا ننتظر التهديدات، بل نلاحق إرهابيي (حماس)، ونحبط مخططاتهم، وندمر بنيتهم ‌التحتية الإرهابية». وفي واقعة منفصلة، قال مسعفون إن فتاة تدعى إسراء الهسي قُتلت، وأصيب شخصان آخران عندما فتحت القوات الإسرائيلية، التي ⁠كانت تتحرك شرق دير ⁠البلح في وسط قطاع غزة، النار على المنطقة.

وقف إطلاق النار لم يوقف الضربات

أدى وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة والذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 إلى وقف الأعمال القتالية الكبيرة في القطاع المدمر، لكنه لم يضع حداً لهجمات الجيش الإسرائيلي، الذي يقول إن الغارات تهدف إلى إحباط هجمات حركة «حماس» وغيرها من الفصائل في غزة. وتتهم «حماس» إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار، وتقويض الجهود الرامية إلى تنفيذ خطة أشمل وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة، والتي تشمل أيضاً انسحاب القوات الإسرائيلية، ونزع سلاح الحركة. ويقول مسؤولو الصحة في غزة إن أكثر من 1300 فلسطيني قُتلوا في القطاع منذ سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، وفي المقابل يقول الجيش ​الإسرائيلي إن أربعة من جنوده لقوا حتفهم في هجمات شنّها مسلحون خلال الفترة نفسها.

جرافة إسرائيلية تقتلع أشجار زيتون من مزارع فلسطينية في قرية عرابة بالقرب من مدينة جنين بالضفة الغربية... 1 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

مستوطنون حاولوا إحراق مسجد في الضفة

وفي الضفة الغربية، حاول مستوطنون إسرائيليون، الثلاثاء، إحراق مسجد، وفقاً لوزارة الأوقاف الفلسطينية. وقالت الوزارة إن «مجموعة من المستوطنين حاولوا إحراق أجزاء من مسجد نور الدين زنكي» في قرية بزاريا في شمال غربي نابلس «وخطوا شعارات عنصرية معادية على جدرانه»، واصفةً ذلك بـ«الاعتداء الإجرامي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأظهرت مقاطع فيديو وصور التقطها صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» فلسطينيين يتفقدون الأضرار التي لحقت في غرفة أسفل المسجد، بينما تظهر كتابات باللغة العبرية على جدرانها الخارجية. وقال ماجد نصر الذي يسكن بالقرب من المسجد للوكالة: «فوجئنا (فجر) اليوم الساعة الثالثة إلا ربعاً بهجوم المستوطنين... وحدث انفجار صغير أدى إلى حريق مبنى داخل المسجد»، موضحاً أن المستوطنين فرّوا من المكان. وأضاف: «تمكنا من السيطرة على الحريق قبل أن يتفاقم، ويطول المبنى الرئيسي» للمسجد في الطابق العلوي، مشيراً إلى تسجيل خسائر في المحتويات. وتابع: «نحن بلد مسالمة... ولم نتوقع أن يصلوا (المستوطنون) إلى وسط البلد، ويعملوا هذا العمل القذر».

ومنذ بداية العام الحالي، تعرّض 13 مسجداً لـ«الانتهاك» من قبل الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، وفقاً لوزارة الأوقاف الفلسطينية. وحذّرت الرئاسة الفلسطينية في بيان صدر عنها، الثلاثاء: «من خطورة استمرار وتصاعد الحرب الدينية التي يشنها جيش الاحتلال (الإسرائيلي) والمستعمرون ضد المسجد الأقصى المبارك والأماكن الدينية». وقالت الرئاسة إن «الاعتداء على المقدسات أصبح سياسة ممنهجة تتبناها وتحميها حكومة الاحتلال»، مضيفة: «هذه الاعتداءات الممنهجة تجاوزت كل الخطوط الحمراء، وتهدد بإشعال صراع ديني ستكون له تداعيات خطيرة على المنطقة والعالم».

سيارة عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي بجانب مستوطنين إسرائيليين على مشارف بيرزيت شمال رام الله في الضفة الغربية يوم 31 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

تصاعد أعمال العنف

تشهد الضفة الغربية تصاعداً في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أعقاب هجوم «حماس» غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023. وازدادت هجمات المستوطنين على الفلسطينيين لتصبح شبه يومية. وأعلنت الشرطة الإسرائيلية، الثلاثاء، اعتقال 8 أشخاص تراوح أعمارهم بين 16 و20 عاماً «للاشتباه بتورطهم في حوادث إحراق واعتداء في جنوب الخليل» في جنوب الضفة الغربية المحتلة. وأضافت: «ضُبطت خلال العملية 3 مركبات يُشتبه بأن المشتبه بهم استخدموها في أثناء ارتكاب المخالفات. ولا يزال التحقيق مستمراً».

وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو 3 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، إضافة إلى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.


مقالات ذات صلة

نازحو الخليل يعودون... ومشاهد الدمار أول ما ينتظرهم

المشرق العربي شابة فلسطينية تتفقد الأضرار يوم الاثنين داخل شقة فجّرتها القوات الإسرائيلية بمنطقة عين دير بحّة بمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

نازحو الخليل يعودون... ومشاهد الدمار أول ما ينتظرهم

نازحو الخليل يعودون إلى منازلهم بعد 11 يوماً من إجلائهم قسراً، وسط مشاعر مختلفة مليئة بالفرح من جهة، والحزن على الدمار والتخريب من جهة أخرى.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (يمين) ورئيس أركان الجيش السابق هرتسي هاليفي (يسار) خلال إحاطة حول العمليات في غزة في نوفمبر 2024 (الإعلام الحكومي الإسرائيلي) p-circle

رئيس الأركان الإسرائيلي السابق يعترف: قتلنا بعض أسرانا

اعترف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، هرتسي هاليفي، بأن عدداً من الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» في غزة قُتلوا برصاص ومتفجرات قواته.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي أشخاص يتفقدون الأضرار على سطح منزل فجّرته القوات الإسرائيلية في منطقة دير بحة بالخليل في الضفة الغربية المحتلة يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

فلسطينيون يعودون إلى منازلهم المتضررة بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من الخليل

عاد فلسطينيون إلى منازلهم المتضررة في الخليل بالضفة الغربية المحتلة، الاثنين، بعد أن أنهى الجيش الإسرائيلي عملية استمرت 10 أيام.

«الشرق الأوسط» (الخليل)
المشرق العربي تُظهر هذه الصورة الجوية منطقة «دير بحة» في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة بتاريخ 2 نوفمبر 2026 حيث يعود الفلسطينيون إلى منازلهم بعد أن نزحوا عنها جراء عملية عسكرية إسرائيلية جرت الأسبوع الماضي (أ.ف.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن انتهاء عمليته في الخليل والانسحاب من المدينة

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (الاثنين) الانسحاب من الخليل في جنوب الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (الخليل (الأراضي الفلسطينية))
المشرق العربي الدفاع المدني الفلسطيني يعمل على إخماد حريق في سيارة أصيبت بضربة عسكرية إسرائيلية في مدينة غزة يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ب)

مقتل 5 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على قطاع غزة

قُتل خمسة فلسطينيين جراء غارات إسرائيلية استهدفت أماكن مختلفة من قطاع غزة الاثنين، وفق ما أفاد الدفاع المدني.

«الشرق الأوسط» (غزة)

معارك ضد الحوثيين في جبهات باب المندب ولحج

مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

معارك ضد الحوثيين في جبهات باب المندب ولحج

مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)

وسّعت القوات الحكومية اليمنية عملياتها ضد الحوثيين، أمس (الاثنين)، مع استئناف المعارك في محور باب المندب، وتقدم «قوات ألوية العمالقة» الجنوبية في مديرية المضاربة ورأس العارة غرب لحج، بالتزامن مع دفع الجيش بتعزيزات عسكرية إلى مديرية المقاطرة شمال المحافظة لاستعادة المبادرة والمواقع التي سيطر عليها الحوثيون خلال الأيام الماضية.

وأفادت مصادر ميدانية بأن «قوات العمالقة» تمكنت من استعادة مواقع استراتيجية بينها جبل سفن وقرن الشماية، وسط استمرار الاشتباكات في المجزع وزريقة الشام، فيما نفت انسحاب وحداتها من ذوباب وكهبوب ومواقع الساحل الغربي.

وأكدت المصادر استمرار المواجهات في جبهات تعز، حيث تتصدى القوات الحكومية لهجمات الحوثيين وتحافظ على مواقعها، بالتوازي مع تطهير المناطق المستعادة في الجوف من الألغام والعبوات الناسفة.

وفي تطور موازٍ، أعلنت القوات المسلحة تنفيذ 951 عملية استهداف خلال 24 ساعة ضمن عملية «فجر اليمن»، أسفرت عن تحييد نحو 332 من القيادات الميدانية والعناصر الحوثية، وتدمير وإعطاب 56 آلية ومعدة عسكرية.


«حزب اللـه» أمام التزام تحييد لبنان عن الصراع

جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
TT

«حزب اللـه» أمام التزام تحييد لبنان عن الصراع

جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

يسخّر الرئيس اللبناني جوزيف عون علاقاته السياسية العربية والدولية بعد تلقيه تحذيراً واضحاً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأن إسرائيل لن تقف مكتوفة اليدين إذا عاود «حزب الله» إسناد إيران، وإنها ستسعى لربط جنوب نهر الليطاني بشماله بما يشمل قرى قضاء صيدا - الزهراني، وقد تستهدف الضاحية الجنوبية وبعض أحياء بيروت.

وكشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط»، أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري سارع للاتصال بـ«حزب الله»، ناقلاً إليه مضمون التحذير الذي حمله روبيو، وتبلّغ عبر الوسطاء أن «إيران ليست في حاجة لإسناد الحزب ولديها من القدرات ما يتيح لها التصدي للهجمات الأميركية».

لكن المصدر لفت إلى أن الجناح السياسي للحزب هو من أبلغ بري التزامه عدم التدخل إسناداً لإيران، ما يبقي التساؤل حول ما إذا كان هذا الالتزام سينسحب أيضاً على الجناح العسكري الذي يتبع مباشرة «المجلس الجهادي» في الحزب و«الحرس الثوري» الإيراني، وهو الذي كان وراء إطلاق الصواريخ في المرة السابقة. وتوقف المصدر أمام إصرار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي على «وحدة الساحات» ورفضه التقيُّد بحدودها الجغرافية.


ملامح انقسام تهدد«الإطار التنسيقي» في العراق

الزيدي مع رئيس «المجلس الإسلامي» همام حمودي (إعلام رئاسة الوزراء)
الزيدي مع رئيس «المجلس الإسلامي» همام حمودي (إعلام رئاسة الوزراء)
TT

ملامح انقسام تهدد«الإطار التنسيقي» في العراق

الزيدي مع رئيس «المجلس الإسلامي» همام حمودي (إعلام رئاسة الوزراء)
الزيدي مع رئيس «المجلس الإسلامي» همام حمودي (إعلام رئاسة الوزراء)

تحوم ملامح انقسام حول قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي الحاكم في العراق، إذ تشير معظم المصادر المقربة منه إلى وجود خلافات عميقة وبوادر تصدع قد تتسبب في انفراط عقد قواه على المدى القريب أو المتوسط. وينظر متابعون إلى بعض الخلافات العلنية التي اندلعت بين أقطابه مؤخراً، بوصفها مؤشرات ملموسة على اتساع فجوة الخلافات الإطارية.

وتشير مصادر مقربة من قوى «الإطار» إلى حالة من الاستقطاب الشديد بين أطرافه فرضتها مجموعة من العوامل والمواقف المتناقضة، سواء على مستوى العلاقة مع رئيس الوزراء علي الزيدي، أو على مستوى التقاطع في وجهات النظر بالنسبة لطائفة من القضايا العامة والخاصة، من ضمنها المواقف من قضية نزع سلاح الفصائل والأزمة المالية التي تعاني منها البلاد، أو تلك المتعلقة بالحصص والمناصب الحكومية الشاغرة أو التي وُزعت بين قوى الإطار.

وتقول المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن «ذلك ناجم عن اصطفاف بعض قوى الإطار مع رئيس الوزراء علي الزيدي، في مقابل قوى أخرى تسعى للتشكيك في إدارته للدولة، وعرقلة مساعيه المتعلقة بنزع أسلحة الفصائل، إضافة إلى الاعتراض على جولاته الخارجية، خصوصاً زيارته الأخيرة إلى سوريا ومسألة التنافس على المواقع الحكومية الشاغرة، مثل رئاسة الوزراء وجهاز الأمن الوطني».