سوريا تعتقل الداعشي «والي دمشق» بالتعاون مع التحالف الدوليhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5222907-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B9%D8%AA%D9%82%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%86-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A
سوريا تعتقل الداعشي «والي دمشق» بالتعاون مع التحالف الدولي
جنود موالون لقوات الرئيس السوري السابق بشار الأسد ينتشرون في منطقة قرب مخيم اليرموك بدمشق عام 2018 (أرشيفية - رويترز)
أعلنت السلطات السورية ليل الأربعاء أنها ألقت القبض على قيادي بارز في تنظيم «داعش» بدمشق بالتنسيق مع التحالف الدولي في عملية «أمنية محكمة».
وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق العميد أحمد الدالاتي وفق بيان نشرته وزارة الداخلية «نفذت وحداتنا المختصة بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة وقوات التحالف الدولي، عملية أمنية محكمة»، أسفرت عن إلقاء القبض على على من يُسمى «والي دمشق» في التنظيم.
وشنت الولايات المتحدة هذا الأسبوع سلسلة غارات جوية في سوريا على مواقع يُعتقد أنها تابعة لتنظيم داعش، تنفيذاً لتعهُّد الرئيس دونالد ترمب بالثأر لمقتل جنديين من الجيش الأميركي في كمين الأسبوع الماضي.
وأعلنت سوريا الشهر الماضي الانضمام رسمياً إلى «التحالف الدولي ضد داعش»، وتعهد الرئيس أحمد الشرع بالتعاون مع الولايات المتحدة في جهود القضاء على بقايا التنظيم.
استهداف مجموعة من خلية تابعة لما تسمى «سرايا الجواد»
في سياق متصل،كشف قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية بشمال غربي سوريا، عبد العزيز هلال الأحمد، عن أن قوات المهام الخاصة التابعة للقيادة نفذت، بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب ووحدة من الجيش، عملية أمنية نوعية، صباح الأربعاء، في ريف جبلة، استهدفت مجموعة من خلية تابعة لما تسمى «سرايا الجواد».
وأضاف، في بيان، أن الخلية التابعة للمسؤول البارز في النظام السابق سهيل الحسن، «متورطة في تنفيذ عمليات اغتيال وتصفيات ميدانية وتفجير عبوات ناسفة، إضافة إلى استهداف نقاط تابعة للأمن الداخلي والجيش، كما كانت تعمل على التحضير لاستهداف احتفالات رأس السنة الجديدة».
وتابع قائلاً إن اشتباكاً اندلع واستمر قرابة ساعة، وأسفر عن «إلقاء القبض على أحد أفراد الخلية، وتحييد ثلاثة آخرين».
وذكر البيان أن أربعة من عناصر قوات الأمن أصيبوا بإصابات خفيفة، وأنه «لا يزال العمل مستمراً حتى القضاء على الخلية بشكل كامل».
أبرم الصندوق السعودي للتنمية، مع وزارة المالية السورية، 6 اتفاقيات قروض تنموية ميسّرة، بإجمالي يتجاوز 403 ملايين دولار، لدعم عدة قطاعات حيوية في سوريا.
«تحول نوعي في الاستراتيجية الأمنية للدولة السورية تجاه بقايا (داعش)، تجسد في تكثيف الضربات الاستباقية وتفكيك شبكات إرهابية معقدة»...
موفق محمد (دمشق)
السلطة الفلسطينية تعتقل سماسرة «باعوا» منازل لمستوطنين في أريحاhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5338651-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D8%AA%D9%82%D9%84-%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%B3%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D8%B9%D9%88%D8%A7-%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B2%D9%84-%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D8%B1%D9%8A%D8%AD%D8%A7
السلطة الفلسطينية تعتقل سماسرة «باعوا» منازل لمستوطنين في أريحا
مستوطنون يستولون على 8 منازل في أريحا بالضفة الغربية الخميس الماضي (د.ب.أ)
اعتقلت السلطة الفلسطينية عدداً من سماسرة الأراضي والعقارات، للاشتباه في تورطهم في تسريب منازل بمدينة أريحا إلى مستوطنين، في قضية أثارت أزمة في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، وسط مخاوف من أن تُمثل بداية ما وُصف بـ«الغزو اليهودي» للمدينة، التي يُعتقد أنها أقدم مدينة مأهولة بالسكان في العالم.
وصرح الناطق الرسمي باسم قوى الأمن، اللواء أنور رجب، بأن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على عدد من المتورطين في قضية المنازل التي سيطر عليها مستوطنون في منطقة الديوك التحتا، غرب أريحا.
وأكدت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» اعتقال عدد من السماسرة الذين عملوا على تسريب المنازل، وكانوا يخططون لتمكين المستوطنين من السيطرة على حي كامل في المدينة.
ووفق المصادر، تم التحفظ عليهم لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيق.
مستوطنون عند مدخل أحد المنازل الثمانية التي قالوا إنهم اشتروها في أريحا الخميس الماضي (أ.ب)
وكُشفت القضية، الأربعاء، عندما اقتحمت 20 عائلة يهودية 8 منازل، قالت إنها اشترتها بصورة قانونية عبر حركة «نحالا»، وبمرافقة مجلس بنيامين الإقليمي، في عملية وصفت بأنها «سرية».
وتقع المنازل في المنطقة المصنفة (ج)، بالقرب من الموقع الأثري «قصور الحشمونائيم».
مستوطنون يتحركون إلى داخل أحد المنازل الثمانية التي قالوا إنهم اشتروها في أريحا الخميس الماضي (د.ب.أ)
وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن العملية نفّذت بسرية، إذ ضم فريق الشراء عدداً محدوداً من المشاركين، حتى إن زوجات بعضهم فوجئن بهذه الخطوة.
وقال مستوطنون وصلوا إلى المكان إنهم يعيدون الاستيطان اليهودي في أريحا، التي يعدّها اليهود بوابة دخولهم إلى فلسطين.
وأثار دخول المستوطنين إلى المنازل، التي قالوا إنهم اشتروها، عاصفةً في الأراضي الفلسطينية، وسط تساؤلات عن كيفية تسريب هذه المنازل، وما إذا كانت قد سُرّبت بطرق غير قانونية، خصوصاً أن بعضها يقع على أراضٍ حكومية، وأين كانت السلطة الفلسطينية؟
مستوطنون على سطح أحد المنازل الثمانية التي قالوا إنهم اشتروها في أريحا الخميس الماضي (أ.ب)
ويقع الموقع غرب أريحا، في منطقة الديوك التحتا، ضمن المنطقة (ج)، لكنه قريب جداً من مناطق (أ) الخاضعة للإدارة الفلسطينية، ما يجعل إقامة بؤرة استيطانية هناك خطوة خطيرة ذات دلالات جغرافية وسياسية.
وتدخلت السلطة الفلسطينية فوراً، وشكّلت خلية أزمة، وبدأت حملة اعتقالات.
وأصدرت قوى الأمن الفلسطينية بياناً قالت فيه إن التحقيقات في قضية استيلاء مستوطنين على عدد من المنازل في منطقة الديوك بمحافظة أريحا ما زالت جارية، وتخضع لمتابعة حثيثة من الجهات المختصة والنيابة العامة، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يثبت تورطه، وفقاً للأصول والإجراءات المعمول بها.
مستوطنون يتجمعون قرب المنازل الثمانية التي قالوا إنهم اشتروها في أريحا الخميس الماضي (أ.ب)
وحذّرت قوى الأمن المواطنين من التعامل مع أي أوراق أو مستندات أو معلومات تُنشر أو تُتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن هذه القضية أو غيرها، بهدف إثارة البلبلة والتشويش على سير التحقيقات.
ودعت المواطنين ووسائل الإعلام إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية فقط، وعدم الانجرار وراء الشائعات أو المصادر غير الموثوقة التي يهدف بعضها إلى إثارة الفتن والنزاعات المجتمعية.
وأكّدت أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية ماضية في أداء واجبها الوطني في حماية المواطنين وممتلكاتهم، وحفظ الأمن والنظام العام، مشيرةً إلى أنها ستُعلن عن أي مستجدات رسمية بشأن القضية في حينها، عبر القنوات المعتمدة.
وشددت قوى الأمن على أنها لن تسمح بأن تكون القضية ساحة للشائعات، ولن تتهاون مع أي محاولة للمساس بأمن المواطنين وممتلكاتهم أو تضليل الرأي العام، وستتعامل بحزم مع كل مَن يحاول استغلالها لبث الفوضى أو التشويش على عمل الجهات المختصة.
وجاء البيان بعد تداول وثائق مزورة على نطاق واسع، حاولت إلصاق التهمة بشخصية فلسطينية في السلطة، ما فجّر نقاشات حادة على وسائل التواصل الاجتماعي.
مستوطنون في حديقة أحد المنازل الثمانية التي قالوا إنهم اشتروها في أريحا الخميس الماضي (أ.ب)
وقبل بيان قوى الأمن، أصدرت «هيئة الأراضي» بياناً رفضت فيه مزاعم وجود معاملات بيع أولية أو وثائق أو توكيلات رسمية، مؤكدة أن هذه الممارسات تندرج ضمن سياسات الاحتلال وخططه للاستيلاء على مزيد من الأراضي وتهجير السكان قسراً.
وقالت الهيئة إن أي إجراء يتخذه طرف ثالث بشأن ممتلكات الدولة يشكل انتهاكاً لها، موضحة أنه لم يُتخذ أي إجراء، سواء بالتخصيص أو الإيجار أو غير ذلك، يتعلق بالقطعة رقم «14».
وأوضحت أن إحدى القطعتين المقامة عليهما هذه المباني مملوكة للدولة، فيما تعود الأخرى إلى أصحابها التاريخيين، وفقاً لسجلات الأراضي قبل عام 1967.
وأكدت سلطة الأراضي أن الاحتلال لا يمنح أي حقوق، وأن أي إجراء يصدر عنه باطل ولاغٍ، ولا يترتب عليه أي أثر قانوني.
وفيما تواصل السلطة حملة الاعتقالات والتحقيقات مع سماسرة الأراضي، أُثير جدل آخر في إسرائيل نفسها.
وبعدما أعلن الجيش الإسرائيلي أن العملية لم تكن منسقة معه، قالت مصادر أمنية إسرائيلية مطلعة لصحيفة «هآرتس» إن قائد المنطقة الوسطى في الجيش، آفي بلوط، علم مسبقاً بنية المستوطنين وحركة «نحالا» الاستيطانية الاستيلاء على منازل فلسطينية غرب أريحا، والتقاهم قبل يوم من اقتحامها، وطلب منهم التكتم على الأمر، وعدم إبلاغ الضباط الميدانيين إلى حين إتمام الاستيلاء عليها.
وأشارت المصادر إلى أن بلوط تحدّث مع كبار قادة المستوطنين المشاركين في العملية، وطلب منهم عدم كشف علمه المسبق بالاقتحام، و«تمنى لهم التوفيق».
وتعززت هذه الاتهامات بتصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت، اتهم فيها بلوط أيضاً بمساعدة المستوطنين الذين ينفذون اعتداءات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، فيما وصف الجيش الاتهامات بأنها «مسيئة ولا أساس لها».
ومنذ دخول المستوطنين إلى المنازل، اضطر الجيش إلى تحويل 3 فصائل قتالية لحمايتهم، بعدما هاجموا بعض البدو في منطقة قريبة، وأجبروهم على المغادرة.
وقال موقع «والا» الإسرائيلي، السبت، إن دخول إسرائيليين إلى منازل قرب أريحا دفع عائلتين من المجتمع البدوي في المنطقة إلى مغادرة مساكنهما المؤقتة، مشيراً إلى أن الجيش تواصل معهما، وعرض مساعدته لمنعهما من الرحيل، لكن العائلتين قررتا المغادرة.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه حاول ثني العائلتين عن المغادرة دون جدوى؛ ولذلك سيعمل على منع استيلاء يهود على المنزلين اللذين أُخليا.
وحذّر مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي من مخاوف بشأن تصعيد محتمل.
تحضيرات سورية مكثفة لإصدار قانون الإعلام الجديدhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5338640-%D8%AA%D8%AD%D8%B6%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%83%D8%AB%D9%81%D8%A9-%D9%84%D8%A5%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D8%B1-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF
لقطة عامة لجلسة لـ«مجلس الشعب» في الدورة الأخيرة (المجلس)
تكثف اللجنة الإعلامية في «مجلس الشعب» السوري، من الاجتماعات مع مديري المكاتب الإعلامية في وزارات الحكومة، في إطار التحضير لقانون الإعلام الجديد المرتقب.
وشدد رئيس اللجنة مؤيد قبلاوي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أن هذه الاجتماعات «ليست تدخلاً في العمل الإعلامي للجهات الحكومية، والهدف منها هو معرفة المعوقات الحقيقية التي تعاني منها الدوائر الحكومية في تنفيذ عملها الإعلامي من أجل معالجتها في القانون الجديد».
وبدوره، شدد «اتحاد الصحافيين السوريين» على ضرورة إشراك «مختلف الأطراف المعنية في هذه المرحلة بما فيها المؤسسات الإعلامية الخاصة والعامة والإعلاميون المستقلون؛ لأن قانون الإعلام لا ينظم عمل المؤسسات الحكومية وحدها، بل ينظم بيئة إعلامية متكاملة».
من اجتماعات لجنة الإعلام (مجلس الشعب السوري)
وأوضح قبلاوي أن مناقشة مسودة القانون أخذت جهداً واهتماماً كبيرين، ويتم إطْلاع وزير الإعلام، خالد زعرور، على جميع البنود، مشيراً، إلى أنه بعد اكتمال المناقشات سوف يعرض مشروع القانون على المجلس والقيام بالتعديلات حتى يكون مناسباً لكل الفئات.
وبعدما وصف حرية الصحافة بأنها «عنصر مهم»، لفتت قبلاوي، إلى أنه تمت خلال الاجتماعات «مناقشة كيفية التعاطي الإعلامي الحكومي خلال الأزمات، وتم إرسال ملاحظات اللجنة إلى وزارة الإعلام، من أجل قوننة العملية الإعلامية، بحيث تجعل التعاطي ميسراً وقانونياً».
وذكر أنه «في وجود الأزمات وغيابها، هناك منصات وشخصيات وهمية تتعدى على العمل الصحافي، وتبث معلومات زائفة»، موضحاً «أن الإحجام عن التصريح ليس مسؤولية الحكومة، بل يخضع أحياناً إلى هذه البيئة المعادية التي أنشأتها المنصات والشخصيات الوهمية». وأكد أنه تتم خلال الاجتماعات، «مناقشة توسيع هامش عمل الصحافيين وحماية الصحافي المهني، وفي الوقت نفسه، صيانة الأمن القومي ومؤسسات الدولة».
وناقشت اللجنة، الأربعاء الماضي، التشريعات الناظمة للعمل الإعلامي، مع وفد ضمّ إدارة الإعلام الحكومي في وزارة الإعلام مع مديري إدارات الإعلام والاتصال في وزارات الدفاع والخارجية والداخلية خلال اجتماع عقدته برئاسة قبلاوي.
وسبق ذلك، اجتماع موسع عقدته اللجنة برئاسة قبلاوي في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، ناقشت خلاله التشريعات المرتبطة بالإعلام والاتصال الحكومي مع وفد ضمّ أكثر من 23 مدير مكتب إعلامي في وزارات وهيئات عديدة تابعة لإدارة الإعلام الحكومي في وزارة الإعلام برئاسة إسماعيل العلي.
رئيس اللجنة الإعلامية مؤيد قبلاوي خلال اجتماع موسّع مع إدارة الإعلام الحكومي (مجلس الشعب)
وكانت اللجنة ناقشت في 23 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، «الحاجة إلى مواءمة التشريع الإعلامي مع الواقع الإعلامي، وكيفية إرساء قوانين من أجل التجانس بين التشريع والهيئات التنفيذية الإعلامية، كما بحثت سبل الاتصال الحكومي بين الوزارات وبين وزارة الإعلام، وأهمية القوننة الإعلامية في تيسير تدفق المعلومات».
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلن وزير الإعلام السوري، إنجاز مشروع قانون جديد للإعلام، وأوضح أنه «يهدف إلى ضمان حق الصحافيين في الوصول إلى المعلومات وحماية مصادرهم، وإلغاء عقوبة السجن في القضايا المرتبطة بالعمل الإعلامي، واستبدالها بعقوبات مالية».
طموحات بقانون متوازن
وتوقف إعلاميون سوريون عند عدم إشراك مختلف الأطراف المعنية في اجتماعات اللجنة الإعلامية في «مجلس الشعب»، وأوضح عضو المكتب التنفيذي وأمين العلاقات والاتصال في «اتحاد الصحافيين»، براء عثمان، أن الاتحاد «كان شريكاً أساسياً في إعداد مسودة مشروع قانون الإعلام، وكان ممثلاً بعضوين في النقاشات المتعلقة بحقوق الصحافيين وضمانات ممارسة المهنة وتنظيم القطاع الإعلامي، أما الاجتماعات الأخيرة التي عقدتها اللجنة الإعلامية في مجلس الشعب فهي اجتماعات تشاورية مع الجهات الحكومية والإدارات المعنية بالإعلام والاتصال الحكومي، ولم يكن الاتحاد ضمن الوفد المعلن فيها».
جانب من أحد اجتماعات «مجلس الشعب» (المجلس)
وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» رأى عثمان، أن «إشراك مختلف الأطراف المعنية في هذه المرحلة أمر ضروري، لأن قانون الإعلام لا ينظم عمل المؤسسات الحكومية وحدها، بل ينظم بيئة إعلامية متكاملة، ويحدد حقوق العاملين فيها وواجباتهم وعلاقتهم بالمؤسسات العامة والمجتمع».
وأكد أن الاتحاد «ينظر بإيجابية إلى عقد هذه الاجتماعات ويعدها خطوة طبيعية ومطلوبة في مسار إعداد تشريع إعلامي جديد خصوصاً أن نجاح أي قانون لا يتوقف على جودة صياغته القانونية فقط، وإنما يرتبط أيضاً بمدى استجابته للاحتياجات الفعلية للقطاع الذي ينظمه».
وقال: «إن قانون الإعلام ليس قانوناً لتنظيم الاتصال الحكومي أو توحيد الخطاب الإعلامي للوزارات، وإنما هو إطار تشريعي ينظم العلاقة بين الإعلام والدولة والمجتمع، ويضمن حرية العمل الإعلامي واستقلاليته وتعدديته، ويحدد مسؤوليات المؤسسات العامة في توفير المعلومات وإتاحتها للصحافيين».
وأضاف: «نطمح إلى إنجاز القانون بأسرع وقت ممكن، لكن الأهم بالنسبة لنا أن يصدر قانون متوازن وقابل للتطبيق وأن يعالج الإشكاليات التي عانى منها الإعلام السوري لعقود»، موضحاً: «نحن أمام فرصة لتأسيس بيئة قانونية جديدة للإعلام في سوريا؛ ولذلك فإن جودة القانون وضماناته أهم من استعجال صدوره».
وشهد الإعلام السوري، تحولاً لافتاً بعد إسقاط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024، حيث انتقل المشهد من إعلام تابع للسلطة ومكرّس للدعاية المطلقة لها إلى محاولة لتأسيس إعلام الدولة والمجتمع.
ومن ملامح هذا التحوّل، إعادة هيكلة البنية الإعلامية والقوانين، حيث شرعت السلطات الجديدة في تفكيك المنظومة الرقابية السابقة، وإلغاء العديد من القوانين والقيود التي كانت تُستخدم لملاحقة الصحافيين وتقييد الحريات، وتحوّلت وزارة الإعلام من جهاز رقابي وأمني، إلى مؤسسة تهدف لتنظيم البيئة الإعلامية وإتاحة التعددية، كما حصلت مئات الوسائل الإعلامية بمختلف أنواعها، على تراخيص مؤقتة أو جديدة، بعد إلغاء شروط تعجيزية.
مبنى البرلمان السوري (رويترز)
كما أن من بين ملامح هذا التحوّل، انتقال وسائل الإعلام من الدعاية إلى الشأن العام، حيث بدأت الرسمية منها بعمليات إعادة تنظيم للانتقال من «إعلام السلطة» إلى «إعلام الدولة»، مع السماح بمساحات لنقد الأداء الحكومي ومناقشة القضايا الخدمية والمعيشية للمواطنين، إضافة إلى إطلاق مبادرات لمدونات سلوك مهنية لضبط المعايير الإعلامية.
إضافة إلى ذلك، برز دور واسع لمراسلين وصناع محتوى ومنصات «بودكاست» ومواقع مستقلة تعمل ميدانياً لنقل الواقع، وتغطية ملفات الإغاثة والانتخابات والقضايا الاجتماعية عبر منصات التواصل الاجتماعي، بالترافق مع عودة العديد من الإعلاميين السوريين من دول اللجوء والمهجر، وانفتاح الداخل السوري على وسائل الإعلام العربية والإقليمية والعالمية.
اتهامات بالاستحواذ على عقود تجارية تلاحق فصائل بالعراقhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5338628-%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B0-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%AF-%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%84%D8%A7%D8%AD%D9%82-%D9%81%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82
اتهامات بالاستحواذ على عقود تجارية تلاحق فصائل بالعراق
عنصران من فصيل «كتائب حزب الله» يحملان راية الفصيل أمام حاجز لقوة مكافحة الشغب في بغداد (رويترز)
انتقلت الخلافات بين الحكومة العراقية والفصائل المسلحة إلى مستوى جديد من المواجهة، مع تصاعد تبادل الاتهامات بشأن النفوذ الاقتصادي، والاستحواذ على عقارات، ومشروعات استثمارية، بالتزامن مع تحركات أمنية وعسكرية تستهدف ضبط أنشطة جماعات مسلحة لا تخضع، وفق تقديرات حكومية، للسيطرة الكاملة للدولة.
وجاء هذا التصعيد بعد أسئلة وجهتها «كتائب حزب الله» بشأن صفقات بيع النفط إلى شركة إقليمية، وما إذا كان أعضاء في «الإطار التنسيقي» يوافقون على بيع النفط بأسعار مخفضة مع المشاركة في الأرباح.
في المقابل، نشرت وسائل إعلام قريبة من الحكومة معلومات عما وصفته بـ«شبكة استثمارات الكتائب»، قالت إنها تعمل بمساعدة تجار ورجال أعمال، وتتضمن الاستحواذ على عقارات، وتحولت إلى مشروع استثماري، بالتزامن مع حملة ممنهجة في مواقع التواصل الاجتماعي أطلقت تسمية «المقاولة» على جماعات «المقاومة» الحليفة لإيران في البلاد.
لم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من تفاصيل الاتهامات المتعلقة بالعقارات، أو الجهات المستفيدة منه. لكن توقيت نشر هذه المعلومات، وفق مراقبين، يعكس انتقال الخلاف إلى ملف المصالح الاقتصادية، بعد أن ظلت المواجهة تتركز أساساً على مسألة حصر السلاح بيد الدولة، وهي المفاوضات التي لم تحقق تقدماً ملموساً حتى الآن.
وفي محاولة لوقف الفساد في عقود التصنيع الحربي، لا سيما بعد تساؤلات حول ارتباطها بمنافع ووساطات وعلاقات مع فصائل مسلحة، وجّه رئيس الوزراء علي الزيدي بإلغاء التعاقد مع الشركات الوسيطة، وحصر التعاقدات الخاصة بالصناعات الحربية بالتعامل المباشر مع الشركات المصنّعة، وذلك بعد تقارير ربطت شركات تعمل في عقود التصنيع الحربي و«كتائب حزب الله».
تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» قرب الحدود مع سوريا في مارس 2026 (رويترز)
رقابة على الفصائل
وفي موازاة ذلك، بدأت الأجهزة الأمنية والعسكرية توسيع نطاق متابعة تحركات مجموعات مسلحة تابعة لفصائل منضوية في «الحشد الشعبي»، في خطوة تشير إلى محاولة فرض رقابة حكومية أكثر صرامة على تحركات كانت تتمتع في السابق بهامش واسع من الحركة داخل مناطق انتشارها.
وفي هذا السياق، أوقفت قوة أمنية مجموعة من العناصر المنتمية إلى أحد الفصائل، وكانت بحوزتها 35 صاروخاً في طريقها إلى محافظة بابل، وفق المعلومات المتداولة بشأن الحادثة. وأثار اتجاه المجموعة نحو بابل تساؤلات بشأن الوجهة النهائية للشحنة، خصوصاً أن المنطقة تضم جرف الصخر، التي تعد معقلاً رئيساً لـ«كتائب حزب الله»، وتخضع لنفوذ أمني وعسكري واسع للفصائل.
ورفض مصدر أمني، سألته «الشرق الأوسط» عن الحادثة، التعليق على تفاصيلها، لكنه لم ينفِ أن «مثل هذه الأعمال، أياً كانت الصفة التي تحملها الجهات المنفذة، بما في ذلك الانتساب إلى (الحشد الشعبي)، باتت تحت سيطرة الأجهزة المعنية بالمتابعة، والملاحقة».
صورة وزعتها الشرطة العراقية لدورية عسكرية في أحد شوارع كركوك يوم 6 نوفمبر 2026
حصر السلاح أمام اختبار التنفيذ
ومع ضبط الصواريخ يعود ملف حصر السلاح إلى الواجهة بوصفه أحد أهم التحديات التي تواجه الحكومة. ويرى الباحث السياسي فلاح المشعل أن حصر السلاح أو تسليمه يمثلان أولوية في برنامج الحكومة، مشيراً إلى أن الزيدي قطع تعهدات خلال زيارته لواشنطن ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن موعد نهائي لتسليم السلاح، كان مقرراً في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، قبل أن تطلب الحكومة تمديد المهلة إلى يونيو (حزيران) المقبل.
وقال المشعل لـ«الشرق الأوسط» إن «هذا المشروع الذي وضعته الولايات المتحدة معياراً لنجاح حكومة الزيدي وسبباً لدعمها تعرض للتعثر، ويبدو للمراقب أن موضوع نزع سلاح الفصائل بقي في حدود الأداء الإعلامي، ولم يتحقق منه شيء على المستوى الإجرائي».
وأضاف أن الفترة الماضية شهدت تقارير عن تعرض مخازن أسلحة تابعة لـ«الحشد الشعبي» للتدمير في محيط بغداد، إلى جانب أنباء وتسريبات عن دخول أسلحة وخبراء من «الحرس الثوري» الإيراني إلى صفوف الفصائل. واعتبر أن هذه التطورات دفعت الجانب الأميركي إلى التحذير من تراجع الضغط الحكومي في ملف إنهاء وجود السلاح خارج نطاق الدولة.
من جهته، قال أستاذ الإعلام في الجامعة المستنصرية غالب الدعمي إن الولايات المتحدة تتعامل مع الملف العراقي وفق حسابات المصالح، والاستراتيجية، وليس وفق العلاقات السياسية، أو الاعتبارات الشخصية، مشيراً إلى أن عدم تسليم السلاح ضمن المهلة المتفق عليها قد يدفع واشنطن إلى اتخاذ إجراءات اقتصادية وسياسية ضد العراق.
وأضاف الدعمي لـ«الشرق الأوسط» أن فرض عقوبات أو قيود اقتصادية واسعة قد يفاقم الأوضاع الداخلية، محذراً من أن استمرار وجود السلاح خارج سيطرة الدولة يرفع احتمالات الصدام بين الأطراف المتنافسة.
وقال إن العراق قد يجد نفسه أمام خيارين: إما اتساع حالة الفوضى نتيجة استمرار تعدد مراكز القوة المسلحة، أو نجاح الحكومة في فرض سلطتها من خلال حصر السلاح بيد مؤسسات الدولة.