> منذ أن أدلت الممثلة سوزان ساراندون بصوتها المعارض للحرب على غزّة، وُوجهت بعقاب سافر، إذ وُضعت على قائمة سوداء ومُنعت من العمل. انسحب وكيل أعمالها، ولم تجد بديلاً له. كما توقّف سيل المشروعات التي كانت تُعرض عليها، ووجدت نفسها معزولة.
> خسرت فرص العمل ممثلة، وهي التي لفتت الأنظار بموهبتها منذ فيلمها الأول «جو» سنة 1970. صعودها من ممثلة مجهولة إلى نجمة لم يستغرق وقتاً طويلاً؛ فما هي إلا بضع سنوات حتى ظهرت في فيلم «Pretty Baby» للويس مال، وبعد سنوات قليلة أخرى قدّمت أحد أفضل أدوارها حتى اليوم في «ثلما ولويز»، الذي يزيّن ملصقه دورة «كان» الحالية.
> مع 169 عملاً بين السينما والتلفزيون حتى الآن، كيف يمكن لأحد أن يُلغي هذا التاريخ بقرار سياسي؟ ولماذا لا يسبح الرأي، سياسياً كان أم غير ذلك، في مناخ صحي من القبول والحوار؟ ترى كم ممثلاً وسينمائياً ساند الهجوم على غزة وبرَّر الإبادة الجماعية، ولم يتعرّض لأي منع أو هجوم؟
> بالتأكيد، ليست هذه رقابة رسمية أو قانونية، بل رقابة خفية تتداولها شركات كبرى ووسائل إعلام نعرف لمن تنتمي. وما حدث مع ساراندون سبق أن حدث مع فانيسا ردغريف. لا جديد في هذا الخصوص.
> لكن ساراندون عائدة، ولديها 4 مشروعات، أحدها جاهز للعرض، فيما الأخرى في مراحل مختلفة من الإنتاج. صحيح أن أياً منها ليس، حتى هذه اللحظة، من إنتاج الاستوديوهات الكبرى، لكنها أفلام لم يخشَ صانعوها احتمالات محدودية عروضها بسبب الحصار المفروض على واحدة من أفضل ممثلات العصر.
> خالص القول إن المنع بسبب رأي ـ أيّاً كان ذلك الرأي ـ لا يُفيد. والعالم يشهد ما يدور في فلسطين، ويرى ويعبِّر ويتغيَّر... حتى داخل الكونغرس.
