الخميس - 30 رجب 1438 هـ - 27 أبريل 2017 مـ - رقم العدد14030
نسخة اليوم
نسخة اليوم 2017/04/27
loading..

سوريا... وماذا عن إسرائيل؟

سوريا... وماذا عن إسرائيل؟

الثلاثاء - 14 رجب 1438 هـ - 11 أبريل 2017 مـ رقم العدد [14014]
نسخة للطباعة Send by email
رداً على الهجمة الأميركية الصاروخية على مطار الشعيرات العسكري التابع للنظام الأسدي، أعلن ما يسمى «مركز القيادة المشتركة» الروسية - الإيرانية - الأسدية، وتحالف لجماعات مسلحة أخرى من ضمنها «حزب الله» الإرهابي، أن هذا الهجوم الأميركي تجاوز «الخطوط الحمراء»، و«من الآن وصاعداً سنرد بقوة على أي عدوان، وأي تجاوز للخطوط الحمراء»، ويضيف البيان أن «أميركا تعلم قدراتنا على الرد جيداً».
حسناً؛ ماذا عن الضربات الإسرائيلية في سوريا، التي استهدفت نظام الأسد، مطولاً، كما استهدفت «حزب الله» الإرهابي، وصفّت له قيادات هناك، كان أبرزهم سمير القنطار، الذي قتل في غارة إسرائيلية استهدفت مبنى سكنياً بجرمانا، إحدى ضواحي دمشق؟ وماذا عن التهديد الإسرائيلي الأخير لمجرم دمشق، وسفاحها، بشار الأسد، الذي جاء على لسان وزير الدفاع الإسرائيلي في 19 مارس (آذار) الماضي، حيث حذر من التعرض للطائرات الإسرائيلية التي تطير في قلب الأراضي السورية، بالقول: «المرة المقبلة التي يستخدم فيها السوريون أنظمة الدفاع الجوي الخاصة بهم ضد طائراتنا، فسنقوم بتدميرها دون تردد»؟ فهل الضربات، والتوغل الإسرائيلي، في عمق الأراضي السورية، واستهداف «حزب الله» وقياداته هناك، أمر مسموح، بينما الهجوم الأميركي يعد خطاً أحمر؟
الأكيد أن بيان ما يسمى «مركز القيادة المشتركة» ما هو إلا لعبة شعارات، وعملية تنفيس، وحفظ لماء الوجه، وتحديداً لنظام الأسد الإجرامي، وكذلك للإيرانيين، وأيضاً «حزب الله»، ولذا لم تسعَ روسيا لترويج هذا البيان في إعلامها الرسمي، ولم يصدر عن جهة روسية رسمية، مثل الكرملين، حتى كتابة المقال، بل إن البيان الصادر عن الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيس الروسي ونظيره الإيراني يقول إنهما طالبا؛ أي بوتين وروحاني، بإجراء تحقيق موضوعي حول استخدام أسلحة كيماوية في محافظة إدلب. ولذا، فإن هذه التصريحات الفضفاضة، ومنها بيان ما يسمي «مركز القيادة المشتركة»، ما هي إلا دعاية مفضوحة، ومحاولة لحفظ ماء الوجه.
سبق أن دكّت إسرائيل «حزب الله» في لبنان، ولم تطلق إيران رصاصة للدفاع عن الحزب. وسبق أن احترقت غزة بعدوان إسرائيلي، ولم تفعل إيران شيئاً لإنقاذها، ولم يتحرك حتى «حزب الله» لإنقاذ غزة، ناهيك بأن نظام الأسد نفسه لم يردّ على كل تلك الهجمات الإسرائيلية، بحق لبنان وغزة، بل ولم يرد عندما حلق الطيران الإسرائيلي فوق قصره، وقبل سنوات من اندلاع الثورة السورية.
وعليه، فإنه لا قيمة لكل البيانات التي تصدر عن إيران و«حزب الله»، والأسد، بعد الضربة الأميركية، حيث إننا اليوم أمام واقع جديد. وبالنسبة للروس، فسيعلم الجميع موقف موسكو الحقيقي بعد لقاء وزير الخارجية الأميركي المرتقب مع نظيره الروسي، فالمؤكد أن لدى واشنطن أدوات عدة لإيذاء إيران وروسيا في سوريا، وهذا ما يدركه الروس جيداً، ولذا كانوا أكثر هدوءاً، وتقبلوا الصفعة الأميركية الأخيرة في سوريا.

التعليقات

رشدي رشيد
11/04/2017 - 05:40

الوضع متشابك في الشرق الاوسط وفي سوريا على الأخص. لقد سبق للإدارة الامريكية بقيادة اوباما ان مَهَد الطريق لملة الاجرام في قُم للتدخل في شؤون الدول العربية وتحريك عملائهم في العراق واليمن ولبنان ناهيك عن دفاعهم المستميت عن مجرم العصر بشار ونظامه الدموي الذي فاق كل الانظمة استبدادا ووحشية، لم يمارس صدام جزء من ما يقوم به بشار ونظامه من قصف بالكيماويي حتى أزالوه من وجه الارض، إذا هناك ضمانات دولية وإقليمية للنظام السوري بعدم المساس بكيان هذا النظام مهما اقترف من الجرائم، وما هذا الرد الامريكي إلا لحفض ماء الوجه وضرب ترمب لثلاث عصافير بحجر واحد. ما يحصل بين اسرائيل وحزب الشيطان والتهديدات النارية بين الادارة الامريكية وملالي ايران، ما يحصل هو تأديب الأب لإبنه الضال الذي يخالف تعليماتهم في بعض الأحيان. لو كان التهديد جديا لرأينا توسلات الملالي.

د.خلدون الوائل
البلد: 
سوريا
11/04/2017 - 09:52

أعتقد أن الحقيقية أصبحت جلية وواضحة للجميع ولا يمكن بعد ذلك تغطية الشمس بغربال ، إيران هي من تدعم الإرهاب وتزعزع أمن الدول العربية ولا حل معها إلا بطردها من كل الأراضي العربية من العراق ولبنان والشام واليمن وغيرها من الأمصار العربية ، لقد علم الجميع بالكذب والخداع والتضليل الإيراني ولقد حان الوقت ليسقط المشروع الإيراني الإرهابي في العالم العربي وأذرعته الإرهابية من حزب الله الإرهابي الطائفي في لبنان إلى نظام المجرم السفاح في سوريا إلى مليشيات القتل والإرهاب في اليمن إلى المليشيات الطائفية في العراق ، الصفعة الشعبية اليوم والغضب الشعبي العربي ضد إيران أكبر من الصفعة الأمريكية التي تلاقها النظام المجرم في سوريا والنظام الإيراني ، إنهم لا يستطعون الرد إلا بالإنتقام من المدنيين العزل ، وهذه أعمال وأفعال الجبناء المجرمين .

فاطمة محمد
البلد: 
قطر
11/04/2017 - 17:51

ممكن الإيرانيين يريدون أحداث فوضى في المنطقة ويضرب أذرعها إسرائيل والولايات المتحدة الإمريكية كل شيء جائز في السياسة