بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب
TT

بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب

* الألم المزمن
* يعاني واحد من كل اثنين في المجتمع من ألم تطول فترة المعاناة منه وتستمر لشهور أو لسنين فيطلق عليه اسم «الألم المزمن». ومن الأخطاء الشائعة أن يواجه المريض هذه الحالة إما بالإهمال والمكابرة وتحمل الألم دون البحث عن مسبباته وعلاجها فتكون النتيجة تدهورا مستمرا لحالته، أو أن يتنقل بين عيادات الأطباء من مختلف التخصصات قبل أن يعطي للدواء الوقت الكافي ليظهر تأثيره. وتكون النتيجة أن يتعود الجسم على هذه الأدوية وعدم تأثيرها مستقبلا.
وفي الحقيقة يصبح الألم مشكلة معقدة عندما يتحول إلى حالة مزمنة، يحار الطبيب في علاجه ويتخبط المريض بين تناول شتى أنواع العقاقير والتعرض لمضاعفاتها. قام باحثون من جامعة برن University of Berne في سويسرا بإجراء تجارب على الفئران، استطاعوا من خلالها تحديد الآلية التي تعتبر مسؤولة عن تحويل الألم العادي إلى حالة مزمنة في الدماغ. ويعتقد أصحاب هذه الدراسة، التي نشرت نتائجها في مطلع شهر أبريل (نيسان) الحالي 2015 في مجلة «الخلية العصبية» ( Neuron)، أنهم على مقربة من اكتشاف إمكانيات جديدة للتوصل إلى علاج طبي ينهي معاناة الملايين من البشر الذين يعانون من الألم المزمن، في المستقبل القريب.
درس الباحثون على وجه التحديد، التغيرات التي تطرأ على الخلايا العصبية بسبب الألم المزمن وتحديدا في القشرة الحزامية للمخ (cingulate cortex)، (وهي جزء الدماغ الذي يعالج الشعور والعواطف المرتبطة بالألم). ووجدوا أن الدماغ ينشئ ما يمكن تسميته بـ«ذاكرة الألم» التي تلعب دورا هاما في هذه العملية. ويتم تنشيط الخلايا العصبية باستمرار من قبل حافز ضار مصدره الإصابة المسببة للألم، وبالتالي يتم بناء نقطة في الذاكرة للألم تصبح مع الوقت دائمة ولا رجعة فيها.
وأوضح رئيس فريق الدراسة الدكتور توماس نيفيان Thomas Nevian أن فكرة الدراسة هي التوصل إلى فهم هذه الآلية بطريقة أفضل لاستلهام ووضع استراتيجيات جديدة في العلاج.
ركز فريق الدراسة بشكل خاص على التغيرات في الخواص الكهربائية للخلايا العصبية في القشرة الحزامية، حيث أظهرت نتائج الدراسة أن الألم المزمن يجعل الخلايا العصبية أكثر إثارة في هذا الجزء من الدماغ، وأن التغيرات التي تطرأ على الخلايا العصبية تعزى إلى «قناة أيون محدد» تؤدي إلى تخفيض الوظائف الأيونية للخلايا العصبية بسبب الألم المزمن. وهذا يؤدي إلى مزيد من النبضات العصبية التي، بدورها، تزيد من الإدراك والشعور بالألم.
وفي مقابل ذلك قام الباحثون بخطوة أخرى، هي تنشيط وتفعيل مستقبلات محددة للسيروتونين استطاعت أن تعيد للخلايا العصبية وظائفها بشكل طبيعي. ومن المعروف سابقا أن هورمون السيروتونين يمكنه أن يعدل من إدراك الدماغ للألم، وقد اعتمدت بعض العقاقير على هذه الوظيفة في أداء عملها.
وقد استطاع فريق الدراسة التوصل إلى تحديد نوع فرعي محدد (specific subtype) من مستقبلات السيروتونين التي يمكنها خفض الإحساس بالألم بشكل أكثر كفاءة. وكانت هذه هي أهم نتيجة في هذه الدراسة التي سوف تساعد على علاج الألم المزمن بشكل أكثر كفاءة في المستقبل القريب، بعيدا عن المسكنات والمهدئات والأدوية المخدرة في بعض الحالات.

* خطة العلاج بين الطبيب والمريض
* من الأخطاء غير المقبولة التي قد يقع فيها بعض الأطباء الاستئثار بقرارات وخطط وخيارات العلاج دون مشاركة وأخذ رأي المريض في نوعية العلاج التي يرغب في تلقيها، ناهيك عن عدم قيام البعض بالشرح المفصل لخطة العلاج وإيجابيات وسلبيات كل وسيلة منها.
وعلى الرغم من أن معظم الأطباء يسعون دائما إلى اتخاذ قرارات العلاج بالتفاهم والاتفاق مع مرضاهم، فإنه في الواقع وفي كثير من الأحيان نجد أن تقييم الخطة العلاجية التي يضعها الطبيب لا يشارك فيها المريض دائما، خاصة في الحالات المرضية الشديدة والخطيرة التي تهدد الحياة وتحتمل تطبيق أكثر من خيار واحد للعلاج.
ووفقا لدراسة دولية أجريت، في الآونة الأخيرة، في جامعة هلسنكي، فنلندا على رجالٍ مصابين بسرطان البروستاتا ونشرت في «مجلة السرطان للعاملين الطبيين» ( CA: A Cancer Journal for Clinicians). وجد فيها أن اتخاذ القرار المشترك لخطة العلاج لم يكن سهلا وأن الأطباء بحاجة إلى مساعدة عاجلة.
وبعد تشخيص وإثبات الإصابة بسرطان البروستاتا الموضعي، كان الشخص المصاب يحاط علما بخيارات العلاج المتعددة ليشارك في اختيار المناسب منها. ويتضح من ذلك احترام قيم المريض وخصوصياته الأساسية واعتبارها مفتاح عملية صنع القرار في خطة العلاج الناجحة. فليس من المهم فقط محاربة السرطان بجميع الوسائل المتاحة بل لا بد من الأخذ في الاعتبار ومراعاة مجموعة من المسائل المتعلقة بنوعية حياة هذا المريض، وعلى سبيل المثال الوقاية من إصابته بعدم القدرة على الانتصاب، أو سلس البول مثلا، وما إلى ذلك.
قام العلماء في هذه الدراسة بتحليل هذا الموضوع باستخدام مراجعة الأدبيات المنهجية والتحليل المتتالي لنحو 14 دراسة عشوائية لما مجموعه 3.377 مريضا، متوسط أعمارهم بين 61 و69 عاما، سبق تقييمهم بخصوص المشاركة في اتخاذ قرار علاج سرطان البروستاتا.
كانت الوسائل الأكثر استخداما للمشاركة في اتخاذ قرار العلاج هي كتابة المعلومات، عرض أشرطة فيديو، عقد محاضرات وجلسات المناقشة، وفي حالات قليلة تم استخدام تطبيقات الحاسوب التفاعلية.
وجد في نتائج هذه الدراسة أن أقل من نصف الوسائل كانت مصممة خصيصا لتلبية احتياجات المريض الفردية. وهذا يعني أن من حقوق المريض أن تعطى له المسؤولية الأولية والأساسية لدراسة وفهم خيارات العلاج وعواقب ومضاعفات كل منها.
لوحظ أن تأثير المعلومات المتاحة على درجة فهم وارتياح ورضاء المريض يختلف من دراسة إلى أخرى بين الـ14 دراسة. ومع ذلك، يبدو أن استخدام الوسائل لم يكن له تأثير على الخيارات الفردية للعلاج، وأظهرت دراستان فقط من الـ14 دراسة وجود تأثير متواضع على الحد من القلق ومشاعر سلبية تجاه خيارات العلاج.
ووجد أنه كلما تم دمج المريض ومشاركته في اتخاذ القرارات حيال خيارات العلاج، كلما كانت الوسيلة المختارة للتطبيق أفضل وأكثر نفعا ونجاحا وتحمل رضاء وقناعة المريض في نتائج العلاج مهما كانت.

استشاري في طب المجتمع
مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة
[email protected]



ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
TT

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

وأشار الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُعدُّ عامل خطر محتملاً للإصابة بمرض ألزهايمر، إلى جانب ارتباطه بعدد من الأمراض المزمنة الأخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية، والاكتئاب.

ونظراً لارتباط هذه الأمراض بدورها بمرض ألزهايمر، أوضح الباحثون أن الصورة لم تتضح بشكل كامل بعد؛ إذ لا يزال من غير المعروف ما إذا كان تلوث الهواء يُلحق الضرر بصحة الدماغ بشكل مباشر، أم أنه يزيد من خطر الإصابة بالخرف عبر التسبب أولاً في هذه المشكلات الصحية الأخرى.

وشملت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «PLOS Medicine»، أكثر من 27.8 مليون مستفيد من برنامج الرعاية الصحية الحكومي «Medicare» في الولايات المتحدة، ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، وذلك خلال الفترة الممتدة من عام 2000 إلى عام 2018.

وخضع المشاركون لتقييم مستوى تعرُّضهم لتلوث الهواء، إضافة إلى متابعة ما إذا كانوا قد أُصيبوا بمرض ألزهايمر، مع التركيز على وجود أمراض مزمنة أخرى لديهم.

وأظهرت النتائج أن التعرُّض المرتفع لتلوث الهواء ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وكان هذا الخطر أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرَّضوا لسكتة دماغية. ووفقاً للبيان الصحافي الخاص بالدراسة، كان لارتفاع ضغط الدم والاكتئاب «تأثير إضافي طفيف».

وخلص الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة»، وليس فقط من خلال الأمراض المزمنة الأخرى.

وجاء في بيان صادر عن فريق البحث: «تشير نتائجنا إلى أن الأفراد الذين لديهم تاريخ من السكتة الدماغية قد يكونون أكثر عرضة للتأثيرات الضارة لتلوث الهواء على صحة الدماغ، مما يُسلط الضوء على وجود ترابط مهم بين عوامل الخطر البيئية والعوامل الوعائية».

كما أشار البيان إلى أن هذه النتائج توحي بأن تحسين جودة الهواء قد يُمثل «وسيلة مهمة للوقاية من الخرف وحماية كبار السن».

من جانبه، أكد الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز»، أن مزيداً من الدراسات يكشف عن وجود صلة بين مرض ألزهايمر وحالات تؤثر في الدماغ، الذي قد يكون «حساساً وهشاً».

وقال سيغل، الذي لم يشارك في الدراسة، لشبكة «فوكس نيوز»: «من المؤكد أن الحالات الطبية الكامنة، مثل السكتة الدماغية، يمكن أن تؤدي إلى ذلك».

وأشار إلى أن الدراسة الأخيرة «لا تُثبت علاقة سببية مباشرة»، بل تُظهر «ارتباطاً متزايداً بين تلوث الهواء ومرض ألزهايمر، حيث يبدو أن الجسيمات الدقيقة تزيد من الالتهاب في الدماغ، مما يُسهم في الإصابة به».

وأضاف سيغل: «تُمثل هذه النتائج خطوةً إضافيةً نحو تطوير استراتيجيات للوقاية، وتحسين التشخيص المبكر، والتوصُّل إلى علاجات موجهة».

من جهتها، أقرَّت الدكتورة أوزاما إسماعيل، مديرة البرامج العلمية في جمعية ألزهايمر بشيكاغو، بأن هذه الدراسة تُضيف إلى الأبحاث الحالية المتعلقة بتأثير تلوث الهواء في الصحة العامة، لا سيما ما يتصل بصحة الدماغ.

وقالت أوزاما إسماعيل، التي لم تشارك في الدراسة: «هذا مجال بحثي يحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين التلوث والعوامل المختلفة التي تُسبب مرض ألزهايمر أو تُسهم فيه بشكل أفضل».

وتابعت: «أظهرت دراسات سابقة، بما في ذلك تلك التي عُرضت في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر خلال أعوام 2019 و2021 و2025، وجود أدلة على صلة بين التعرُّض لتلوث الهواء والسموم البيئية الأخرى وخطر الإصابة بمرض ألزهايمر أو أنواع أخرى من الخرف».


البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
TT

البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)

يُعد كل من البقان والجوز من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية، غير أن الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين، في حين يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة لصحة القلب.

ويمتاز البقان بقوام أكثر نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات، والسلطات، بينما يتمتع الجوز بقوام أكثر صلابة، ونكهة ترابية تتماشى مع الأطباق المالحة، والمخبوزات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الفروق الغذائية بين البقان والجوز، وفوائد كل منهما الصحية لمساعدتك على اختيار الأنسب لك.

مقارنة غذائية بين البقان والجوز

عند النظر إلى القيم الغذائية لكل حصة تزن نحو 28 غراماً، يحتوي البقان على نحو 196 سعرة حرارية مقابل 185 سعرة في الجوز. ويبلغ إجمالي الدهون في البقان 20 غراماً، مقارنة بـ18.5 غرام في الجوز، مع تقارب في الدهون المشبعة (2 غرام في البقان مقابل 1.7 غرام في الجوز).

ويتميز البقان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ يحتوي على نحو 11.5 غراماً، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البقان)، كما يحتوي على كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا - لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البقان).

أما من حيث البروتين، فيوفر الجوز نحو 4 غرامات للحصة الواحدة، مقارنة بـ3 غرامات في البقان. ويتساوى النوعان تقريباً في الكربوهيدرات (4 غرامات لكل منهما)، بينما يحتوي البقان على ألياف أكثر قليلاً (3 غرامات مقابل غرامين في الجوز).

يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية مقارنة بالجوز (بيكسلز)

الجوز غني بأوميغا 3

يُعد الجوز من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا-لينولينيك (ALA)، وهو نوع من أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتشير أبحاث إلى أن تناول الجوز بانتظام قد يرتبط بتحسين الذاكرة، ووظائف التعلم، وتقليل خطر التراجع الإدراكي لدى كبار السن.

كما توحي دراسات بأن الجوز قد يؤثر إيجاباً في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يعزز الهضم، والمناعة.

البقان مفيد لصحة القلب وتنظيم سكر الدم

وأظهرت دراسة أن اتباع نظام غذائي غني بالبقان قد يحسن مؤشرات خطر الإصابة بأمراض القلب لدى البالغين. وبفضل محتواه من الدهون الصحية، ومؤشره الجلايسيمي المنخفض، قد يساعد البقان في استقرار مستويات السكر في الدم بعد الوجبات.

كما يُعد البقان مصدراً جيداً لفيتامين «بي 1»، الذي يلعب دوراً مهماً في وظائف الأعصاب، وإنتاج الطاقة، إضافة إلى احتوائه على النحاس، والمنغنيز الداعمين لصحة الدماغ.

أيهما تختار؟

كلا المكسرين خيار صحي، ويمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب.

ويعتمد الاختيار غالباً على الوصفة، والذوق الشخصي، والسعر. يميل البقان إلى أن يكون أعلى تكلفة بسبب مناطق زراعته المحدودة، وزيادة الطلب عليه في الحلويات، بينما يكون الجوز عادة أقل سعراً، ومتوفراً بكميات أكبر.

من حيث القوام، يتميز البقان بنعومته، وسهولة تفتته، ما يجعله مناسباً للمخبوزات، والتزيين، والسلطات، وأطباق الحبوب. في المقابل، يحتفظ الجوز بقوامه المقرمش لفترة أطول، ما يجعله إضافة مميزة للغرانولا، والأطباق الأكثر كثافة.


لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.