تقييد ساعات تناول الطعام يقلل من التدهور المعرفي لدى كبار السن

تناول الطعام خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً يساعد في تجنب الخرف لدى كبار السن وفقاً للدراسة (أرشيفية - بيكسباي)
تناول الطعام خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً يساعد في تجنب الخرف لدى كبار السن وفقاً للدراسة (أرشيفية - بيكسباي)
TT

تقييد ساعات تناول الطعام يقلل من التدهور المعرفي لدى كبار السن

تناول الطعام خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً يساعد في تجنب الخرف لدى كبار السن وفقاً للدراسة (أرشيفية - بيكسباي)
تناول الطعام خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً يساعد في تجنب الخرف لدى كبار السن وفقاً للدراسة (أرشيفية - بيكسباي)

توصل باحثون إلى أنّ حصر أوقات الوجبات والوجبات الخفيفة في فترة تسع ساعات، وتجنّب الطعام قبل النوم بأربع ساعات، قد يُساعد في تأخير التدهور المعرفي لدى كبار السن.

وقد وجدت دراسة تجريبية أُجريت على نساء مسنّات يعانين زيادة الوزن أو السمنة، مؤشرات على تحسّن القدرات الذهنية لدى من تناولن الطعام خلال الفترة المحددة، مقارنةً بمن تناولن وجباتهنّ على فترات أطول.

وهذه النتائج أولية نظراً لصغر حجم العينة في الدراسة، ولكن إذا ما تأكدت في دراسات أوسع، فإنّها تُشير إلى إمكانية حماية القدرات المعرفية من خلال تناول الطعام خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً، وتجنّب الأكل في وقت متأخر من الليل، وفق صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وتقول البروفسورة سو شابيس، عالمة التغذية في جامعة روتجرز بولاية نيوجيرسي الأميركية، إنّ فقدان الوزن وحده يُمكن أن يُساعد في إبطاء التدهور المعرفي لدى كبار السن، ولكن قد تكون هناك «فوائد إضافية» لمن لا يتناولون الطعام خارج فترة ثماني إلى تسع ساعات، ويتوقفون عن الأكل قبل النوم بأربع ساعات.

يُعدّ الخرف السبب السابع عالمياً للوفاة؛ إذ يُودي بحياة ما يقارب مليوني شخص سنوياً. بعض عوامل الخطر حتمية، كالعمر والوراثة، لكن الخبراء يعتقدون أن ما يقارب نصف الحالات يُمكن الوقاية منها أو تأخير ظهورها بتغييرات في نمط الحياة. تزيد السمنة في منتصف العمر من خطر الإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من العمر بنسبة 30 في المائة.

وأجرى الباحثون تجربة سريرية صغيرة شملت 47 امرأة تتراوح أعمارهن بين 50 و79 عاماً، يعانين زيادة الوزن أو السمنة، حيث تم تشجيعهن على تقليل 500 سعرة حرارية من نظامهن الغذائي اليومي لمدة ستة أشهر. ضمن هذه المجموعة، نُصحت 26 امرأة بتناول الطعام خلال فترة تسع ساعات فقط، أي بين العاشرة صباحاً والسادسة مساءً، في حين وزّعت بقية المتطوعات وجباتهن على مدار 12 ساعة تقريباً.

في نهاية التجربة، حققت المجموعتان معدلاً متقارباً في فقدان الوزن، بلغ نحو 7 كيلوغرامات (15 رطلاً). لكن الاختبارات المعرفية كشفت عن أن أولئك اللواتي اقتصرن على تناول الطعام خلال فترة زمنية محددة تفوقن على غيرهن في اختبارات التخطيط المكاني وحل المشكلات. كما أشارت النتائج إلى أنهن ارتكبن أخطاءً أقل في اختبارات الذاكرة والتعلم، مع أن أداء المجموعتين كان متقارباً في بعض اختبارات تعدّد المهام وسرعة رد الفعل.

وصفت شابس التأثيرات بأنها «متواضعة»، لكنها أشارت إلى أنها قد تُحسّن قدرة الأفراد على تذكّر المعلومات اللازمة للمهام اليومية، وتقلل من الأخطاء المرتبطة بالذاكرة والانتباه وحل المشكلات. وقد عُرضت التفاصيل في مؤتمر التغذية 2026، وهو الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية للتغذية في ولاية ماريلاند.

ويعتزم الباحثون الآن دراسة أهمية مراعاة وقت تناول الطعام ونوعيته. وقد تعود هذه الفوائد إلى تفاعل معقد بين الساعة البيولوجية، والتمثيل الغذائي، والالتهابات.


مقالات ذات صلة

جهاز كهربائي مزروع لخفض السكر دون إنسولين... هل يغيّر علاج السكري؟

صحتك  آلية عمل الجهاز تعتمد على محفّز يعمل بالطاقة الكهربائية ويقوم بتفكيك السكر الزائد في الدم بصورة مباشرة (بيكسلز)

جهاز كهربائي مزروع لخفض السكر دون إنسولين... هل يغيّر علاج السكري؟

كشفت دراسة رائدة عن غرسة إلكترونية لاسلكية قادرة على إزالة الغلوكوز الزائد مباشرة من مجرى الدم مما قد يفتح الباب أمام وسيلة جديدة لعلاج داء السكري

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يؤثر المشي في الصحة الأيضية ومستويات ضغط الدم وسكر الدم (بكسلز)

لضبط سكر الدم والضغط وخسارة الوزن... كم دقيقة من المشي تحقق الفوائد؟

يساعد المشي لفترات قصيرة ومتعددة خلال اليوم على تعزيز الطاقة في فترة ما بعد الظهر والمساء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك العقار نجح في تقليل انقطاعات التنفس أثناء النوم  (أرشيفية - رويترز)

عقار لإنقاص الوزن قد يعالج انقطاع التنفس أثناء النوم

أظهرت دراسة جديدة أن عقاراً تجريبياً لعلاج السمنة نجح في تقليل انقطاعات التنفس أثناء النوم وعدد من الأعراض الأخرى المرتبطة بانقطاع النفس الانسدادي النومي

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق إنقاص الوزن قد يعزز فرص السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني (جامعة كوينزلاند)

جراحات إنقاص الوزن قد تُحقق هدأة السكري لسنوات طويلة

أظهرت دراسة أميركية أن جراحات إنقاص الوزن قد تساعد مرضى السكري من النوع الثاني على تحقيق هدأة المرض لفترات طويلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حقنة أوزمبيك أحد مصادر أدوية «جي إل بي -1» (أرشيفية - رويترز)

هل تساعد أدوية السكري والسمنة في علاج الإدمان؟

يدرس الباحثون إمكانية استخدام أدوية السمنة «جي إلى بي -1» (GLP-1)، التي تُستخدم لعلاج السكري من النوع الثاني والسمنة، في علاج الإدمان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا تفعل الوحدة بجسمك؟ 9 تأثيرات قد تفاجئك

احتمالية اكتساب الوزن ترتفع لدى الأشخاص الذين يعانون من الوحدة (بيكسلز)
احتمالية اكتساب الوزن ترتفع لدى الأشخاص الذين يعانون من الوحدة (بيكسلز)
TT

ماذا تفعل الوحدة بجسمك؟ 9 تأثيرات قد تفاجئك

احتمالية اكتساب الوزن ترتفع لدى الأشخاص الذين يعانون من الوحدة (بيكسلز)
احتمالية اكتساب الوزن ترتفع لدى الأشخاص الذين يعانون من الوحدة (بيكسلز)

لا تعني الوحدة بالضرورة أن تكون بمفردك، فهناك أشخاص يشعرون بالسعادة والراحة عند قضاء الوقت وحدهم. كما أن الشعور بالوحدة لا يرتبط بعدد الأشخاص الذين تعرفهم، أو بعدد المرات التي تلتقيهم فيها، ولا يقتصر على الإحساس المؤقت بانعدام التواصل مع الآخرين خلال يوم سيئ.

فالعامل الأهم هو مدى قوة العلاقات الإنسانية وجودتها؛ إذ يميل الأشخاص الذين يتمتعون بعلاقات اجتماعية متينة إلى الشعور بمزيد من السعادة، والتمتع بصحة أفضل، وتحقيق إنتاجية أعلى.

أما الأشخاص الذين يفتقرون إلى هذه الروابط، فقد يشعرون بالعزلة، أو بأن الآخرين لا يفهمونهم، وقد يعانون أيضاً من الاكتئاب، وهي مشاعر ترتبط بالإحساس بالوحدة.

ولا تقتصر آثار الوحدة على الصحة النفسية، بل قد تمتد إلى الصحة الجسدية وتؤثر في وظائف مختلفة داخل الجسم، وفقاً لموقع «ويب ميد».

1. ضعف الجهاز المناعي

قد يؤدي الشعور بالوحدة لفترات طويلة إلى إضعاف قدرة الجسم على مقاومة الأمراض والعدوى.

ويرجع ذلك جزئياً إلى أن الوحدة قد تحفز إفراز بعض الهرمونات التي ينتجها الجسم عادةً استجابةً للتوتر، مما قد يؤثر سلباً في كفاءة عمل الجهاز المناعي.

ومع ذلك، فإن قدرة الجسم على الدفاع عن نفسه تتأثر بعوامل عديدة أخرى، ولا ترتبط بالوحدة وحدها.

ويمكن للطبيب مساعدتك على تحديد التغييرات التي قد تسهم في تعزيز صحة جهازك المناعي وتحسين قدرته على مقاومة الأمراض.

2. ارتفاع ضغط الدم

قد يرتبط الشعور المستمر بالوحدة بارتفاع ضغط الدم، خصوصاً إذا استمر هذا الشعور لمدة أربع سنوات أو أكثر.

ورغم أن الباحثين الذين درسوا هذه العلاقة لم يتمكنوا من الجزم بأن الوحدة هي السبب المباشر لارتفاع ضغط الدم، فإنهم وجدوا أن الارتفاع الملحوظ لا يمكن تفسيره بعوامل أخرى، مثل العمر أو الجنس أو النظام الغذائي أو التاريخ العائلي.

وهذا يشير إلى وجود ارتباط محتمل بين الشعور المزمن بالوحدة والتغيرات التي تطرأ على ضغط الدم.

3. تراجع النشاط البدني

يساعد اتباع نمط حياة نشط على الحفاظ على الصحة الجسدية والنفسية، لكن الشعور بالوحدة قد يدفع بعض الأشخاص إلى تقليل ممارسة التمارين الرياضية أو التوقف عنها تماماً.

ولهذا، من المهم محاولة الحفاظ على النشاط البدني حتى خلال فترات الشعور بالعزلة.

ويمكنك، على سبيل المثال، المشي برفقة صديق، أو الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية، أو المشاركة في نشاط رياضي جماعي مع الجيران.

ولا تقتصر فوائد ممارسة الرياضة مع الآخرين على تحسين اللياقة البدنية، بل قد تساعد أيضاً على تكوين علاقات اجتماعية جديدة أو تعزيز الروابط القائمة، مما ينعكس إيجاباً على حالتك النفسية.

ويُنصح بممارسة نشاط بدني لمدة لا تقل عن ساعتين ونصف الساعة أسبوعياً.

أما إذا كنت تعاني من مشكلات صحية، فمن الأفضل استشارة الطبيب قبل البدء بممارسة التمارين الرياضية.

4. تراجع القدرات الذهنية والذاكرة

قد يؤثر الشعور بالوحدة في القدرات الذهنية مع التقدم في العمر، بما في ذلك القدرة على حل المشكلات وتذكر المعلومات.

كما قد يرتبط بزيادة احتمالية الإصابة ببعض الأمراض التي تؤثر في الدماغ، مثل مرض ألزهايمر.

لكن من المهم الانتباه إلى أن هذه المخاطر تتأثر بعوامل عديدة، وأن الأبحاث لم تثبت حتى الآن أن الوحدة هي السبب المباشر للإصابة بهذه الحالات.

ومع ذلك، فإن البحث عن فرص للتواصل مع الآخرين والحفاظ على العلاقات الاجتماعية يُعد خطوة مفيدة في مختلف المراحل العمرية.

5. زيادة الميل إلى التدخين

قد يلجأ بعض الأشخاص إلى التدخين عندما يشعرون بالوحدة، اعتقاداً منهم أنه يساعد على تخفيف التوتر أو تحسين حالتهم النفسية.

لكن التدخين يضر بالصحة على نطاق واسع، إذ تمتد آثاره السلبية إلى معظم أعضاء الجسم، من الرأس إلى القدمين.

ويرتبط التدخين بزيادة خطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب والرئة، فضلاً عن تأثيره في معظم أعضاء الجسم تقريباً.

وإذا كنت من الأشخاص الذين يلجأون إلى السجائر عند الشعور بالتوتر أو الوحدة، فمن الأفضل التحدث إلى طبيبك بشأن الوسائل المناسبة للإقلاع عن التدخين، والبحث عن طرق صحية أخرى للتعامل مع الضغوط النفسية.

وحتى إذا احتجت إلى أكثر من محاولة للإقلاع عن هذه العادة، فإن الفوائد الصحية تستحق الاستمرار في المحاولة وعدم الاستسلام.

6. تدهور صحة القلب

كلما ازداد الشعور بالوحدة على امتداد سنوات الحياة، ارتبط ذلك بارتفاع احتمالية الإصابة بحالات صحية تؤثر سلباً في القلب.

ومن أبرز هذه الحالات السمنة، وارتفاع ضغط الدم، وزيادة مستويات الكوليسترول الضار.

كما قد تكون النساء اللواتي يعانين من الوحدة أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب التاجية.

وقد تفسر عوامل عدة هذه العلاقة؛ إذ قد يدفع الشعور بالوحدة بعض الأشخاص إلى التدخين، أو يزيد من احتمالية إصابتهم بالاكتئاب، أو يجعلهم أقل ميلاً إلى ممارسة التمارين الرياضية.

ويمكن أن تسهم هذه التغيرات السلوكية والنفسية مجتمعة في زيادة المخاطر المرتبطة بصحة القلب.

7. زيادة خطر الإصابة بالاكتئاب

لا يقتصر تأثير الاكتئاب على الحالة النفسية، بل يمتد إلى الصحة الجسدية أيضاً.

وعندما يشعر الشخص بالوحدة، قد يبدأ في تبني نظرة سلبية إلى حياته، مما قد يزيد من احتمالية إصابته بالاكتئاب.

وفي المقابل، قد يدفع الاكتئاب الشخص إلى الانعزال عن الآخرين، وهو ما قد يؤدي إلى تفاقم شعوره بالوحدة والدخول في حلقة يصعب الخروج منها.

وإذا كانت الأعراض شديدة، أو استمرت لأكثر من أسبوعين، فمن المهم طلب المساعدة.

وتشمل الأعراض التي تستدعي الانتباه الشعور المستمر بالحزن أو اليأس، وفقدان الاهتمام بالأنشطة التي كانت تمنحك المتعة، وانخفاض مستويات الطاقة، واضطرابات النوم، والتغيرات في الشهية.

8. زيادة الوزن

قد ترتفع احتمالية اكتساب الوزن الزائد لدى الأشخاص الذين يعانون من الوحدة.

ويرجع ذلك إلى أن بعضهم قد يلجأ إلى تناول كميات أكبر من الطعام، أو اختيار أطعمة غير صحية، في محاولة للشعور بالراحة والتخفيف من المشاعر السلبية.

وقد يؤدي الشعور بالوحدة أيضاً إلى تقليل النشاط البدني أو التوقف عن ممارسة التمارين الرياضية، مما يزيد من احتمالية اكتساب الوزن.

ومع مرور الوقت، قد تؤثر زيادة الوزن سلباً في نظرة الشخص إلى نفسه، كما قد ترفع خطر الإصابة بمشكلات صحية، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.

ولهذا، إذا لاحظت زيادة غير معتادة في وزنك، فمن المفيد الانتباه إلى حالتك النفسية والعاطفية، إلى جانب مراجعة نظامك الغذائي ومستوى نشاطك البدني.

9. اضطرابات النوم

قد تجعل الوحدة النوم أكثر صعوبة، سواء من خلال التأخر في الخلود إلى النوم أو كثرة التقلب والاستيقاظ خلال الليل.

ويمكن أن يؤدي اضطراب النوم إلى تراجع القدرة على التركيز خلال النهار، فضلاً عن تأثيره السلبي في المزاج والحالة النفسية.

ولا تتوقف آثار قلة النوم عند هذا الحد، إذ قد تؤثر أيضاً في الصحة الجسدية على المدى الطويل.

فمع استمرار اضطرابات النوم، قد ترتفع احتمالية الإصابة بعدد من المشكلات الصحية، من بينها السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والسمنة.


6 عناصر غذائية لا يستطيع جسمك الاستغناء عنها... هل تحصل عليها جميعاً؟

التنوع الغذائي يُعد ضرورياً للحصول على الكميات المناسبة من الفيتامينات المتعددة (بيكسلز)
التنوع الغذائي يُعد ضرورياً للحصول على الكميات المناسبة من الفيتامينات المتعددة (بيكسلز)
TT

6 عناصر غذائية لا يستطيع جسمك الاستغناء عنها... هل تحصل عليها جميعاً؟

التنوع الغذائي يُعد ضرورياً للحصول على الكميات المناسبة من الفيتامينات المتعددة (بيكسلز)
التنوع الغذائي يُعد ضرورياً للحصول على الكميات المناسبة من الفيتامينات المتعددة (بيكسلز)

وسط الانتشار الواسع للمكملات الغذائية وأنظمة الحمية الرائجة، قد يغفل كثيرون عن حقيقة أن الجسم يحتاج في الأساس إلى 6 عناصر غذائية رئيسية للحفاظ على صحته وأداء وظائفه بصورة سليمة.

وتشمل هذه العناصر الكربوهيدرات والبروتينات والدهون والفيتامينات والمعادن والماء، إذ يؤدي كل منها دوراً مهماً في دعم صحة العضلات والعظام والأعضاء وأجهزة الجسم المختلفة.

ويُعد اتباع نظام غذائي متوازن يوفر هذه العناصر بكميات مناسبة من أهم الأسس للحفاظ على الصحة العامة، وفقاً لموقع «هيلث».

1. الكربوهيدرات... المصدر الرئيسي لطاقة الجسم

تُعد الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم لأداء وظائفه وأنشطته اليومية.

وتنقسم الكربوهيدرات إلى ثلاثة أنواع رئيسية:

السكريات: تُعرف أيضاً باسم «الكربوهيدرات البسيطة»، وتتميز بسرعة تحللها داخل الجسم. وتوجد بصورة طبيعية في الفواكه والخضراوات والحليب، كما تتوفر في الحلويات والسكاكر والمشروبات المحلّاة بالسكر.

النشويات: تندرج ضمن الكربوهيدرات المعقدة، لأنها تتكون من عدة جزيئات من السكريات البسيطة المرتبطة بعضها ببعض. وتوجد في أطعمة مثل الخبز والحبوب والمعكرونة والخضراوات النشوية.

الألياف: تُعد نوعاً آخر من الكربوهيدرات المعقدة، لكنها تختلف عن النشويات في أن الجسم لا يستطيع تفكيكها. ولهذا، تساعد الألياف على تعزيز الشعور بالشبع، وتنظيم مستويات السكر في الدم، ودعم عملية الهضم، والمساهمة في خفض مستويات الكوليسترول.

ويُنصح بأن تشكّل الكربوهيدرات ما بين 45 و65 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

2. البروتين... عنصر أساسي لبناء العضلات والأنسجة

يُصنّف البروتين ضمن «المغذيات الكبرى»، أي العناصر الغذائية التي تمد الجسم بالسعرات الحرارية.

ويؤدي البروتين دوراً أساسياً في بناء العضلات والعظام والجلد والغضاريف والدم، كما يستخدمه الجسم في إنتاج الهرمونات والإنزيمات والفيتامينات.

ويتكون البروتين من مجموعة من الأحماض الأمينية، من بينها تسعة أحماض أمينية أساسية لا يستطيع الجسم تصنيعها بنفسه، ولذلك يحتاج إلى الحصول عليها من الغذاء.

ويساعد تناول مصادر متنوعة من البروتين على تلبية احتياجات الجسم من هذه الأحماض الأمينية، إلى جانب توفير مجموعة من الفيتامينات والمعادن.

ومن أبرز الأطعمة الغنية بالبروتين:

- اللحوم.

- الأسماك.

- منتجات الألبان.

- المكسرات.

- التوفو.

- البقوليات.

- الحبوب الكاملة.

وتختلف كمية البروتين التي يحتاجها الجسم تبعاً لعدة عوامل، من بينها العمر والجنس والطول والوزن ومستوى النشاط البدني.

وبوجه عام، يُنصح بأن يوفر البروتين ما بين 10 و35 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

شخص يقوم بشراء الدجاج النيء من أحد المتاجر (بيسكلز)

3. الدهون... ضرورية لصحة الدماغ والبشرة وامتصاص الفيتامينات

تؤدي الدهون دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الشعر والبشرة والدماغ، كما أنها ضرورية لمساعدة الجسم على امتصاص الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون.

وتنقسم الدهون الغذائية إلى نوعين رئيسيين:

الدهون المشبعة: توجد بصورة أساسية في المنتجات الحيوانية، مثل اللحوم ومنتجات الألبان. وقد يؤدي الإفراط في تناولها إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وتوصي «المبادئ التوجيهية الغذائية للأميركيين» (Dietary Guidelines for Americans) بألّا تتجاوز الدهون المشبعة 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

الدهون غير المشبعة: توجد بشكل رئيسي في الأطعمة النباتية، مثل الزيوت النباتية غير الاستوائية والمكسرات والأفوكادو، كما تتوفر في الأسماك الدهنية، مثل السلمون والماكريل.

ويمكن أن يساعد استبدال الدهون المشبعة بالدهون غير المشبعة على تحسين مستويات الكوليسترول في الدم.

وبشكل عام، يُنصح بأن تشكّل الدهون ما بين 20 و35 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

4. الفيتامينات... عناصر دقيقة تدعم وظائف الجسم الحيوية

تُصنّف الفيتامينات ضمن «المغذيات الدقيقة»، وهي عناصر يحتاج إليها الجسم بكميات صغيرة، لكنها تؤدي أدواراً أساسية في العديد من العمليات الحيوية.

وتشمل وظائفها المساهمة في تكوين خلايا الدم الحمراء، ودعم وظائف الدماغ، والحفاظ على صحة البشرة، وتحويل الطعام إلى طاقة، وتعزيز صحة القلب، إلى جانب وظائف أخرى عديدة.

ويحتاج الجسم إلى 13 فيتاميناً أساسياً، تنقسم إلى مجموعتين:

الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون: وتشمل فيتامينات «إيه- A» و«دي» و«إي- E» و«كيه- K».

الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء: وتشمل فيتامين سي والفيتامينات الثمانية التي تنتمي إلى مجموعة «بي».

وتتوفر الفيتامينات في مجموعة واسعة من الأطعمة، ولذلك يُعد التنوع الغذائي ضرورياً للحصول على الكميات المناسبة منها.

ويُنصح باتباع نظام غذائي متوازن وغني بالفواكه والخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان المدعّمة، نظراً إلى أن كل مجموعة غذائية توفر أنواعاً مختلفة من الفيتامينات الأساسية.

وقد تكون المكملات الغذائية خياراً مناسباً في الحالات التي يتعذر فيها تلبية احتياجات الجسم من الفيتامينات عن طريق الطعام وحده.

5. المعادن... ضرورية لصحة العظام والعضلات والقلب

مثل الفيتامينات، تُصنّف المعادن ضمن المغذيات الدقيقة التي يحتاج إليها الجسم بكميات محدودة، لكنها ضرورية للحفاظ على الصحة وأداء الوظائف الحيوية.

وتسهم المعادن في دعم صحة العظام والعضلات والقلب والدماغ، ويؤدي كل معدن منها وظيفة مختلفة داخل الجسم.

ومن أبرز المعادن الأساسية الكالسيوم والفوسفور والصوديوم والبوتاسيوم والحديد.

فعلى سبيل المثال، يُعد الكالسيوم عنصراً ضرورياً للحفاظ على قوة العظام، بينما يساعد البوتاسيوم على خفض ضغط الدم.

ويمكن الحصول على المعادن من مجموعة متنوعة من الأطعمة، مثل المكسرات والبذور والبيض والبقوليات والخضراوات، كما يمكن الحصول عليها من خلال المكملات الغذائية.

وتختلف احتياجات الجسم من المعادن بحسب نوع المعدن والعمر والجنس والحالة الصحية.

فعلى سبيل المثال، قد تحتاج النساء خلال فترة الحيض أو الحمل إلى كميات أكبر من الحديد، في حين قد يحتاج الأشخاص المصابون بأمراض الكلى المزمنة إلى تقليل كمية البوتاسيوم التي يتناولونها.

6. الماء... أساس الترطيب وتنظيم وظائف الجسم

يُعد الماء من العناصر الغذائية الأساسية للحياة، إذ يشكّل نحو 60 في المائة من جسم الإنسان.

ويساعد الحفاظ على ترطيب الجسم بصورة كافية على الوقاية من الإمساك وحصوات الكلى والتهابات المسالك البولية، كما يؤدي دوراً مهماً في تنظيم درجة حرارة الجسم.

وفي المقابل، قد يؤدي عدم شرب كميات كافية من الماء إلى ظهور أعراض مثل الدوار والصداع واضطرابات الجهاز الهضمي.

أما في حالات الجفاف الشديد، فقد تتطور المضاعفات لتشمل الارتباك الذهني أو الفشل الكلوي أو مشكلات في القلب.

وتختلف احتياجات الجسم اليومية من الماء بحسب مجموعة من العوامل، من بينها العمر والجنس والحمل أو الرضاعة ومستوى النشاط البدني والمناخ.

ويحتاج معظم البالغين إلى ما يتراوح بين 11.5 و15.5 كوب من الماء يومياً، وتشمل هذه الكمية الماء الذي يحصل عليه الجسم من المشروبات، وكذلك من الأطعمة الغنية بالسوائل، مثل الفواكه والخضراوات.


يزداد وزنك رغم أنك لا تأكل أكثر؟ 7 أسباب قد تفسّر ذلك

زيادة الوزن تُعد من الآثار الجانبية المحتملة لبعض الأدوية المضادة للاكتئاب (بيكسلز)
زيادة الوزن تُعد من الآثار الجانبية المحتملة لبعض الأدوية المضادة للاكتئاب (بيكسلز)
TT

يزداد وزنك رغم أنك لا تأكل أكثر؟ 7 أسباب قد تفسّر ذلك

زيادة الوزن تُعد من الآثار الجانبية المحتملة لبعض الأدوية المضادة للاكتئاب (بيكسلز)
زيادة الوزن تُعد من الآثار الجانبية المحتملة لبعض الأدوية المضادة للاكتئاب (بيكسلز)

إذا بدأت بتناول سعرات حرارية أكثر من المعتاد، أو قلّلت من ممارسة التمارين الرياضية، فلن يكون ارتفاع الرقم على الميزان أمراً مفاجئاً. لكن ماذا لو حافظت على نمط حياتك المعتاد، من دون تغيير واضح في نظامك الغذائي أو مستوى نشاطك البدني، ومع ذلك لاحظت أن وزنك يزداد؟

في هذه الحالة، قد يكون من الضروري البحث عن أسباب أخرى لا ترتبط مباشرة بكمية الطعام التي تتناولها أو بمقدار الحركة التي تمارسها، وفقاً لموقع «ويب ميد».

وفيما يلي 7 عوامل قد تقف وراء زيادة الوزن بصورة غير متوقعة:

1. قلة النوم قد تزيد شهيتك للطعام

ترتبط قلة النوم بزيادة الوزن من خلال عاملين رئيسيين.

يتمثل العامل الأول في أن السهر حتى ساعات متأخرة من الليل قد يدفعك إلى تناول وجبات خفيفة إضافية، ما يؤدي إلى استهلاك عدد أكبر من السعرات الحرارية خلال اليوم.

أما العامل الثاني، فيتعلق بالتغيرات التي تحدث داخل الجسم نتيجة عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم، إذ يمكن أن تؤثر قلة النوم في مستويات الهرمونات المسؤولة عن تنظيم الجوع والشهية.

وقد تؤدي هذه التغيرات إلى زيادة الشعور بالجوع والرغبة في تناول الطعام، فضلاً عن تراجع الإحساس بالشبع والامتلاء حتى بعد الانتهاء من الوجبة.

2. التوتر يدفع الجسم إلى زيادة الشهية

عندما تتزايد ضغوط الحياة ومتطلباتها، يدخل الجسم في حالة تُعرف باسم «وضع البقاء»، فيستجيب للضغط النفسي بإفراز هرمون الكورتيزول، المعروف أيضاً باسم «هرمون التوتر».

ويمكن أن يؤدي ارتفاع مستويات هذا الهرمون إلى زيادة الشهية والرغبة في تناول الطعام.

وإلى جانب هذا التأثير الهرموني، قد يلجأ بعض الأشخاص خلال فترات التوتر إلى تناول أطعمة غنية بالسعرات الحرارية، بحثاً عن الشعور بالراحة أو التخفيف من الضغط النفسي.

ويؤدي اجتماع زيادة الشهية مع الميل إلى تناول الأطعمة مرتفعة السعرات الحرارية إلى تهيئة ظروف تساعد على اكتساب الوزن.

3. بعض مضادات الاكتئاب قد تؤدي إلى زيادة الوزن

تُعد زيادة الوزن من الآثار الجانبية المحتملة لبعض الأدوية المضادة للاكتئاب.

وإذا لاحظت ارتفاع وزنك بعد البدء بتناول أحد هذه الأدوية، واعتقدت أن العلاج قد يكون السبب، فمن المهم مناقشة الأمر مع طبيبك لمعرفة ما إذا كانت هناك حاجة إلى تعديل الخطة العلاجية.

لكن ينبغي عدم التوقف عن تناول مضادات الاكتئاب أو تغيير جرعاتها من تلقاء نفسك، من دون استشارة الطبيب.

ومن المهم أيضاً الانتباه إلى أن زيادة الوزن بعد بدء العلاج لا تكون دائماً نتيجة مباشرة لتأثير الدواء.

فقد يكتسب بعض الأشخاص وزناً إضافياً لأن حالتهم النفسية تتحسن مع العلاج، ما يؤدي إلى استعادة شهيتهم وزيادة كمية الطعام التي يتناولونها.

كما أن الاكتئاب نفسه قد يسبب تغيرات في الوزن، سواء قبل بدء العلاج أو خلاله.

4. أدوية أخرى قد تكون وراء زيادة الوزن

لا تقتصر الأدوية المرتبطة بزيادة الوزن على مضادات الاكتئاب، إذ توجد مجموعة من الأدوية الأخرى التي تُصرف بوصفة طبية، وقد تؤدي إلى اكتساب وزن إضافي.

وتشمل هذه الأدوية مضادات الذهان المستخدمة لعلاج بعض الاضطرابات النفسية، مثل الفصام والاضطراب ثنائي القطب.

كما تضم القائمة بعض الأدوية المستخدمة لعلاج الصداع النصفي، والنوبات المرضية، وارتفاع ضغط الدم، والسكري.

وإذا كنت تتناول أحد هذه الأدوية ولاحظت زيادة غير متوقعة في وزنك، فمن الأفضل مناقشة الأمر مع طبيبك، بهدف اختيار علاج يسيطر على الأعراض التي تعاني منها، مع تقليل الآثار الجانبية قدر الإمكان.

5. قصور الغدة الدرقية يبطئ عملية الأيض

الغدة الدرقية هي غدة صغيرة تشبه الفراشة في شكلها، وتقع في مقدمة الرقبة، وتؤدي دوراً مهماً في تنظيم عمليات الأيض داخل الجسم.

وعندما لا تنتج هذه الغدة كمية كافية من هرموناتها، قد تظهر مجموعة من الأعراض، من بينها الشعور بالتعب والضعف، والإحساس بالبرد، إلى جانب زيادة الوزن.

ويعود ذلك إلى أن انخفاض مستويات هرمونات الغدة الدرقية يؤدي إلى تباطؤ معدل الأيض، أو ما يُعرف بالتمثيل الغذائي، ما يجعل اكتساب الوزن أكثر احتمالاً.

حتى عندما يكون نشاط الغدة الدرقية عند الحد الأدنى من النطاق الطبيعي، قد يرتبط ذلك بزيادة الوزن.

ويمكن أن يساعد علاج قصور الغدة الدرقية بالأدوية المناسبة على التخلص من جزء من الوزن الزائد الناتج عن هذه الحالة.

6. متلازمة كوشينغ تسبب زيادة الوزن في مناطق محددة

تُعد زيادة الوزن من الأعراض الشائعة لمتلازمة كوشينغ، وهي حالة تحدث عندما يتعرض الجسم لمستويات مرتفعة بصورة مفرطة من هرمون الكورتيزول.

وقد يؤدي هذا الارتفاع إلى زيادة الوزن، إلى جانب اضطرابات واختلالات أخرى في الجسم.

ويمكن أن تنشأ متلازمة كوشينغ نتيجة استخدام أدوية الستيرويدات لعلاج بعض الحالات المرضية، مثل الربو والتهاب المفاصل والذئبة. كما قد تحدث عندما تنتج الغدد الكظرية كميات زائدة من الكورتيزول.

ومن السمات المميزة لهذه المتلازمة أن زيادة الوزن غالباً ما تكون أكثر وضوحاً في مناطق معينة من الجسم، ولا سيما الوجه والرقبة وأعلى الظهر ومنطقة الخصر.

7. الإقلاع عن التدخين قد يصاحبه اكتساب بعض الوزن

يُعد الإقلاع عن التدخين من أفضل القرارات التي يمكن اتخاذها للحفاظ على الصحة، رغم أنه قد يترافق أحياناً مع زيادة محدودة في الوزن.

فعند التوقف عن التدخين، قد يلاحظ بعض الأشخاص ارتفاعاً في أوزانهم، لكن هذه الزيادة تكون في الغالب أقل مما يتوقعون.

وفي المتوسط، يكتسب الأشخاص الذين يقلعون عن التدخين أقل من 10 أرطال، أي ما يعادل نحو 4.5 كيلوغرام.

وبعد مرور بضعة أسابيع على الإقلاع، يبدأ الشعور المتزايد بالجوع في التراجع، ما قد يجعل التخلص من الوزن الإضافي الذي اكتُسب خلال هذه الفترة أمراً أسهل.