محاولات علمية للتعرف على طرق مساعدة الطفل على النوم

الطفل لا يُؤذيه البكاء بل الهزّ

محاولات علمية للتعرف على طرق مساعدة الطفل على النوم
TT

محاولات علمية للتعرف على طرق مساعدة الطفل على النوم

محاولات علمية للتعرف على طرق مساعدة الطفل على النوم

البحث عن أفضل النصائح للأمهات والآباء عن كيفية مساعدة طفلهم الوليد على النوم، لا يزال محل اهتمام الباحثين الطبيين. والهدف هو معرفة الوسيلة الأفضل التي تساعد الطفل على النوم دون أن تترك أثرًا نفسيًا سيئًا لديه على المدى البعيد. وفي كل ليلة، تعاني الأم والأب من الإجابة على سؤال يبدأ بعبارة: كيف السبيل لجعل طفلنا ينام الليلة براحة ودون معاناة؟ وهو سؤال ضمن حزمة من الأسئلة الجديدة التي تظهر في كل يوم جديد يعيشه الطفل. وتبدأ تلك السلسلة من الأسئلة بولادة الطفل وتستمر لدى الأمهات والآباء طوال مراحل الطفولة والمراهقة والبلوغ لدى الأبناء والبنات مع كل المتغيرات التي تطرأ عليهم خلال مراحل نموهم الجسدي والنفسي والتعليمي والاجتماعي.
وتشير كثير من المراجع الطبية إلى أن البدء الصحيح في العلاقة مع الطفل المولود من قبل الوالدين هو مفتاح صناعة علاقة دائمة من النجاح في حُسن التعامل والتفهم فيما بين الطفل من جهة وبين الوالدين من جهة أخرى. ولذا يُعتبر فهم «أول يوم في حياة الطفل» أساسا لتلك العلاقة، كما أن معرفة الأم والأب لكيفية معايشة ذلك اليوم وتقديم الرعاية الأفضل فيه للطفل هي بداية صحيحة لعلاقة تشعر الأم ويشعر الأب من خلالها بمستوى أفضل من القرب من الطفل وقوة الترابط معه.
* طفلك والنوم
يعتبر «نوم الطفل» أحد الاختبارات اليومية للأمهات والآباء، وأن النجاح في تسهيل حصوله لا يُعطي فقط دعمًا نفسيًا ومعنويًا للوالدين في شعورهم بالرضا عن النفس في أدائهم لدور الأمومة والأبوة اليومي، بل يُعطيهما فرصة للنوم الليلي والقدرة على العناية بالطفل وأداء أعمالهم بنشاط في اليوم التالي. وضمن عدد 24 مايو (أيار) لمجلة طب الأطفال Pediatrics الصادرة عن الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال APA، نشر الباحثون من أستراليا نتائج دراستهم المقارنة بين طريقتين من طرق مساعدة الأطفال على النوم. وتعتبر طريقة «الإطفاء المتدرج» Graduated Extinction وطريقة «تلاشي وقت النوم» Bedtime Fading من أشهر وأقدم الطرق المنصوح بها في مساعدة الطفل على النوم، والتي تنظر إليهما أوساط طب الأطفال كوسائل آمنة ولكنها تحتاج إلى إثباتات علمية أن لا تأثيرات سلبية لهما على نفسية الطفل على المدى البعيد.
وطريقة «الإطفاء المتدرج» تتبنى استراتيجية إعطاء الطفل فرصة للدخول في النوم بطريقة يُهديء الطفل فيها نفسه بنفسه، أي دون تدخل مباشر من أحد الوالدين. بينما تعتمد طريقة «تلاشي وقت النوم» على تدخل الوالدين في تقرير هدف لوقت نوم الطفل ومحاولة تقريب هذا الوقت بالتدرج وصولاً إلى نوم الطفل في الوقت المطلوب. ولتفصيل ثمة ما يُعرف طبيًا بـ«تقنيات تدريب النوم» Sleep Training Technique، ومن ضمنهما هاتان الطريقتان التي تمت المقارنة بينهما وتقيمهما في الدراسة الأسترالية الحديثة.
وتتبنى طريقة «الإطفاء المتدرج» التعامل مع «بكاء الطفل» كأدأة تُستخدم لتسهيل دخول الطفل إلى النوم، ولذا تُسميها المصادر الطبية في الولايات المتحدة بـ«البكاء المنضبط» Controlled Crying. وتعتمد على عنصرين مهمين في التعامل مع بكاء الطفل كأداة للنوم، الأول تحديد وقت روتيني ثابت لنوم الطفل، والثاني الترابط الجيد بين الوالدين والطفل خلال فترة خلود الطفل إلى النوم.
ومن خلال هذه الطريقة يتم وضع الطفل في السرير وهو مستيقظ، ثم يغادر الوالدان غرفة النوم لفترة وجيزة ولا يعودان إليها إلا حينما يبدأ الطفل بالبكاء، ثم يغادرانها مرة أخرى دون ملامسة الطفل أو حمله، ثم يعودان لبرهة قصيرة مرة أخرى إلى الطفل، ويتكرر هذا إلى حين خلود الطفل إلى النوم. وهذه الطريقة لا تناسب الطفل المريض أو أي نوع من الاحتياجات التي تتطلب اهتمام الأم ببكاء الطفل. وطريقة «الإطفاء المتدرج» ذُكرت في المراجع الطبية القديمة قبل نحو 100 عام، وتمت إعادة تسويقها طبيًا في الثمانينات الماضية من قبل طبيب الأطفال الأميركي الدكتور ريتشارد فيربير. وذكرت ماندي غيرني، مديرة مركز ميلبوند لعيادة النوم ومؤلفة كتاب «علّم طفلك النوم»، أن طريقة «الإطفاء المتدرج» للبكاء لا تتطلب أكثر من أسبوع، ولكنه أسبوع قاس كما تقول ماندي، وتُضيف في كتابها أن هذا يتطلب من الوالدين الالتزام بتطبيق الطريقة دون إخلال بها. بمعنى ضرورة تحديد موعد ثابت ليليًا للبدء بوضع الطفل على السرير، وهو لا يزال مستيقظا، ثم مغادرة الغرفة ثم بقية الخطوات المتقدمة.
وتستطرد مؤلفة كتاب «علّم طفلك النوم» قائلة: على الأم أن تختار أسبوعا مناسبا لها كي تلتزم فيه بالاهتمام بتعويد الطفل على النوم وأن لا تكون فيه مشغولة بأي أمور أخرى خلال الأمسيات، وعلى الأم أن تفهم هذه الطريقة جيدًا وكيفية تطبيقها، وأن يتوافق الزوجان، الأب والأم على مشاركة بعضهما البعض في هذا الأمر، لأنه شاق على أي واحد منهما منفردًا، والأمر الآخر ضرورة تأكد الوالدين أن الطفل ليس مريضا أو غير مرتاح أو خائف أو أن ما يُوقظ الطفل أو يُبكيه هو جوع أو حاجة لنظافة من التبول أو التبرز.
* تأثيرات إيجابية
ولاحظ الباحثون في دراستهم الحديثة أن طريقة «الإطفاء المتدرج» وطريقة «تلاشي وقت النوم» كلاهما يُساعدان الطفل على النوم بشكل أسرع، ولكن طريقة «الإطفاء المتدرج» كانت أفضل في جعل الطفل يستيقظ عدد مرات أقل في مراحل تالية من الليل بعد بدئه النوم. والمهم كما توصل إليه الباحثون في الدراسة أن الطريقتين كلتيهما لم يتسببا بأي أضرار نفسية تالية خلال سنة من المتابعة الطبية ولم يتركا أي آثار عاطفية سلبية لدى الطفل في علاقته بوالديه، وخصوصا الأم. وهو ما علقت عليه الدكتورة مارسل ديراي، الطبيبة المتخصصة في نوم الطفل في مستشفى نكلس بميامي، قائلة: «هذه النقطة الأخيرة هي الأهم ونحن نعلم أن هاتين الطريقتين تعملان في تسهيل دخول الطفل في النوم»، في إشارة منها إلى ضرورة إدراك الأمهات أن عملهن على تعويد الطفل على النوم في وقت محدد ومناسب ووفق إرشادات الطبيب وباستخدام طرق ثبتت جدواها علميًا لن يكون سببًا في تأثر الطفل عاطفيًا ولن يكون سببًا في تدهور علاقته الطبيعية مع أمه.
وأضافت: «أن كثيرًا من الأمهات والآباء يقلق من تأثيرات تعود الطفل على النوم في جوانب النمو العاطفي لديه، ولكن هذه الدراسة بمتابعتها هذه الجوانب لمدة 12 شهرا، لم تجد أي تأثيرات سلبية واضحة ووجدها ملائمة جدًا». وقال الدكتور مايكل غراديسار، الباحث الرئيس في الدراسة والمتخصص في علم النفس الإكلينيكي بجامعة فلينديرز في أستراليا: «يقلق الوالدان من طريقة الإطفاء المتدرج وبكاء الطفل خلالها، ولكن الطفل سيتعلم منها السيطرة الذاتية على بكائه خلال الليل والهدوء والنوم، ولذا فإن قلق الوالدين قد يتسبب بتضرر الطفل عاطفيًا وصناعة مشكلات في الترابط Attachment Problems فيما بين الوالدين والطفل على المدى البعيد».
* فهم الطفل الوليد
وتشير النشرات الطبية لجامعة أوهايو بالولايات المتحدة إلى أن على الأم إدراك جوانب مختلفة في فهم طفلها الوليد والخواص الجسدية والنفسية لديه، ومنها دورات النوم والاستيقاظ. وتضيف أن الأطفال يبقون نشطين ومستيقظين في الساعات القليلة الأولى بعد الولادة. وبعد ذلك يشعر الأطفال بالرغبة في النوم خلال 12 إلى 24 ساعة التالية، ولذا عليها أن تتوقع من طفلها أن ينام لمدة 16 إلى 20 ساعة يوميًا دون انتظام في أوقات النوم، وأن الأطفال يستيقظون ليلا في أحيانٍ كثيرة لتناول الرضعات.
وبالنسبة للرأس، قد تبدو رأس الطفل كبيرًا وغير مستو في الشكل بعد الولادة، ولكنه سيستعيد شكله العادي ببطء خلال أسبوع تقريبًا، ذلك أنه يوجد لدى الأطفال منطقتان رقيقتان على الرأس، وهاتان المنطقتان سوف تغلقان ببطء وليست هناك حاجة إلى أي عناية خاصة. وحول العينين، تقول إن الطفل يستطيع بوضوح رؤية ما يبعد عنه 20 بوصة (البوصة 2.5 سنتمتر تقريبا)، وأن العينين تكتسبان اللون الدائم لهما خلال فترة ما بين 6 إلى 12 شهرا، وأن من الطبيعي ظهور بقع حمراء على بياض العين، أو أن يبدو عليهما نوع من الحول، وهي حالات تزول مع الوقت، ولكن من الضروري مراجعة الطبيب في هذا الشأن.
كما أن من الطبيعي أن يبدو شيء من التورم في الثدي أو الأعضاء التناسلية لدى الطفل، وهو ما يختفي تدريجيًا مع الوقت. وأيضًا من الطبيعي أن يحتوي الثدي على كمية قليلة من سائل يُشبه الحليب ويخرج منهما، والأمر لا يستدعي القلق. وكذلك من الطبيعي أن تخرج إفرازات من مهبل الطفلة وبعض قطرات من الدم، ويستمر ذلك لبضعة أيام، ولكنه أيضًا لا يستدعي القلق من الأم. والطبيعي أيضًا أن يكون لون الشفتين والمنطقة داخل الفم هو اللون القرمزي، وإذا ما لاحظت الأم زرقة في اللون حول فم الطفل أو عدم قدرته على التنبه أو الاستجابة فعليها مراجعة الطبيب دون تأخير. وكذا إذا ظهرت على جلد الطفل بثور يخرج منها صديد أو أن لديه حمى أو سعال.
* بكاء الطفل
وحول التعايش مع صراخ الطفل، تضيف نشرات المركز الطبي بجامعة أوهايو أن جميع الأطفال يبكون ولكن يبكي بعض الأطفال أكثر من البعض الآخر. وفي بعض الأحيان يمكن للأم إدراك أن السبب في بكاء الطفل هو أنه جوعان أو يفقد الراحة، وفي أحيان أخرى، قد لا تعرف الأم السبب في بكاء طفلها، وعليها إدراك أن الطفل يستخدم البكاء للتعبير عن احتياجاته.
ويزداد بكاء الطفل إلى أن يصل إلى ذروته في الشهر الثاني ويمكن للطفل البكاء عندئذ لمدة تصل إلى ثلاث ساعات يوميًا. وتوجه كلامها للأم بالقول: «عندما يبدأ طفلك في البكاء، حاولي أن توقفيه. إن الاستجابة السريعة لبكاء طفلك يمكن أن تُبعده عن القلق الشديد. إنك لن «تدللي» طفلك بقيامك بهذا، فالأسباب الشائعة وراء بكاء الأطفال هي تبلل حفاضة الطفل، أو اتساخها، أو الجوع، أو امتلاء معدته بالغازات، أو شعوره بالحرارة الشديدة، أو البرودة الشديدة، أو المرض.
* نصائح للعناية بالأطفال الصغار
- افحصي حفاظة طفلك بشكل مستمر وقومي بتغييرها عند ابتلالها أو اتساخها. يجب أن تغيري حفاظة طفلك ست مرات يوميًا على الأقل.
- افحصي الملابس أو الحفاظة للتأكد من أنها ذات مقاس صحيح. تأكدي من أن الحفاضة ليست ضيقة أكثر من اللازم وأن الملابس لا تهيج الجلد.
- تأكدي من أن طفلك ليس جائعًا، فطفلك يحتاج إلى الرضاعة كل 3 إلى 4 ساعات وقد يحتاج إلى مزيد من الغذاء.
- احرصي على تجشؤ الطفل أثناء الرضاعة أو بعدها لمنع الغازات.
- افحصي فم طفلك وحلقه للتأكد من عدم وجود بقع بيضاء، فهذه هي علامة وجود عدوى. اتصلي بطبيب طفلك.
- افحصي طفلك لمعرفة ما إذا كان متعرقًا أو باردًا. أضيفي البطانيات والملابس أو انزعيها من على الطفل حسب الحاجة.
- إذا كان الشك لا يزال يساورك بشأن بكاء طفلك أو صحته، اتصلي بطبيب الأطفال.

* استشارية في الباطنية



دراسة: فاعلية علاج السرطان تعتمد على وقت تلقيه خلال اليوم

توقيت تلقي علاج السرطان كان له تأثيرٌ ملحوظ على فاعليته (رويترز)
توقيت تلقي علاج السرطان كان له تأثيرٌ ملحوظ على فاعليته (رويترز)
TT

دراسة: فاعلية علاج السرطان تعتمد على وقت تلقيه خلال اليوم

توقيت تلقي علاج السرطان كان له تأثيرٌ ملحوظ على فاعليته (رويترز)
توقيت تلقي علاج السرطان كان له تأثيرٌ ملحوظ على فاعليته (رويترز)

أجرى باحثون مؤخراً تجربةً فريدةً حول علاج السرطان، حيث جمعوا مرضى مصابين بنوع واحد من سرطان الرئة، وأخضعوهم لنوع العلاج نفسه لتحفيز جهاز المناعة لديهم. وكان الاختلاف الوحيد هو أن نصف المجموعة تلقى العلاج في وقت مبكر من اليوم، قبل الساعة الثالثة مساءً، بينما تلقاه النصف الآخر في وقت لاحق.

وكانت النتيجة المفاجئة هي أن توقيت العلاج كان له تأثيرٌ ملحوظ، فالمرضى الذين تلقوا جرعاتهم الأولى من العلاج صباحاً، عاشوا، في المتوسط، نحو 5 أشهر إضافية قبل أن ينمو السرطان وينتشر، وهو ما يُعرَف طبياً بـ«البقاء على قيد الحياة دون تطور المرض»، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

كما عاش المرضى الذين تلقوا جرعاتهم الأولى من العلاج صباحاً قرابة عام أطول من أولئك الذين تلقوا العلاج لاحقاً. وكانت فرص بقائهم على قيد الحياة حتى نهاية الدراسة، التي استمرَّت لأكثر من عامين، أفضل أيضاً.

ولطالما درس الباحثون الساعة البيولوجية للجسم، أو إيقاعه اليومي، الذي يتحكَّم في كثير من الوظائف الحيوية، بما في ذلك إفراز الهرمونات، والشعور بالجوع أو التعب، ودرجة حرارة الجسم، ومستوى السكر في الدم، وضغط الدم. وفي الآونة الأخيرة، اكتشف العلماء الذين يدرسون الساعة البيولوجية أن الجهاز المناعي يبدو شديد الحساسية للتوقيت.

وتُعدّ هذه الدراسة الجديدة، التي قادها باحثون في الصين، الأولى من نوعها التي تختبر ما وثَّقته مجموعات بحثية أخرى في دراسات رصدية. وقد توصَّلت أبحاث سابقة، تناولت توقيت تلقّي مرضى سرطان الجلد وسرطان الكلى للعلاج، إلى نتائج مماثلة بشكل لافت، إذ يبدو أن مرضى السرطان يستفيدون بشكل أكبر من العلاج المناعي عند تلقّيه في وقت مبكر من اليوم.

وشملت الدراسة الجديدة، التي نُشرت هذا الأسبوع في مجلة «نيتشر ميديسن»، 210 مرضى تم تشخيص إصابتهم بسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة (وهو أكثر أنواع سرطان الرئة شيوعاً).

وأدى تلقي الجرعات الأولى من العلاج في وقت مبكر من اليوم إلى مضاعفة مدة فاعلية الأدوية في منع نمو السرطان وانتشاره. ولم يُظهر المرضى في المجموعة التي تلقت العلاج مبكراً أي تقدم في المرض لمدة 11.3 شهر في المتوسط، مقارنة بـ5.7 أشهر في المجموعة التي تلقت العلاج متأخراً.

وقال الدكتور كريستوف شيرمان، أحد المشاركين في البحث، والذي يدرس الإيقاعات اليومية للجهاز المناعي في جامعة جنيف بسويسرا: «من المثير حقاً أن نرى هذا التأثير بهذه القوة لدى المرضى».


مكمل غذائي شهير يساهم في تقليل العدوانية والغضب

تساهم مكملات أوميغا-3 في الحد من العدوانية (بيكساباي)
تساهم مكملات أوميغا-3 في الحد من العدوانية (بيكساباي)
TT

مكمل غذائي شهير يساهم في تقليل العدوانية والغضب

تساهم مكملات أوميغا-3 في الحد من العدوانية (بيكساباي)
تساهم مكملات أوميغا-3 في الحد من العدوانية (بيكساباي)

تشير نتائج بحث علمي حديث إلى أن مكملات أوميغا-3، المعروفة بفوائدها للصحة الجسدية والنفسية، قد تلعب دوراً إضافياً في الحد من السلوك العدواني.

وخلص البحث العلمي إلى وجود ارتباط بين تناول هذه الأحماض الدهنية وانخفاض مستويات العدوانية لدى الأفراد.

ويأتي هذا الاستنتاج امتداداً لأبحاث سابقة ربطت أوميغا-3 بالوقاية من اضطرابات نفسية مثل الفصام، في ظل فرضية متزايدة تفيد بأن العدوانية والسلوك المعادي للمجتمع قد يكونان مرتبطين بنقص التغذية، ما يعزز فكرة أن النظام الغذائي يؤثر بشكل مباشر في كيمياء الدماغ ووظائفه.

واعتمدت الدراسة على تحليل شمل 29 تجربة عشوائية مضبوطة، شارك فيها ما يقارب 4 آلاف شخص من فئات عمرية مختلفة، واستندت إلى تجارب أُجريت على مدى نحو ثلاثة عقود.

وأظهرت النتائج انخفاضاً متوسطاً في مستويات العدوانية بلغ نحو 28 في المائة على المدى القصير، بغض النظر عن اختلاف العمر أو الجنس أو الحالة الصحية أو مدة العلاج وجرعته.

وشملت التأثيرات المرصودة نوعي العدوانية، الانفعالية الناتجة عن الاستفزاز، والاستباقية القائمة على السلوك المخطط له مسبقاً، وهو ما يوضح نطاق تأثير أوميغا-3 في هذا المجال.

كما بيّنت الدراسة أن مدة التجارب بلغت في المتوسط 16 أسبوعاً، وشملت أطفالاً ومراهقين وبالغين حتى سن الستين، حسبما أشار موقع «ساينس آلرت».

وفي هذا الصدد، قال عالم الأعصاب الجنائي أدريان راين عند نشر التحليل: «أعتقد أن الوقت قد حان لتطبيق مكملات أوميغا-3 للحد من العدوانية».

وشملت الدراسة -التي نُشرت في مجلة «العدوان والسلوك العنيف»- فئات عمرية متنوعة، من الأطفال دون سن 16 عاماً إلى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و60 عاماً.

علاوة على ذلك، شمل انخفاض العدوانية كلاً من العدوانية الانفعالية (رداً على الاستفزاز) والعدوانية الاستباقية (السلوك المخطط له مسبقاً). قبل هذه الدراسة، لم يكن واضحاً ما إذا كان بإمكان أوميغا-3 المساعدة في الحد من هذه الأنواع المختلفة من العدوانية.

بينما ستكون هناك حاجة لدراسات أوسع نطاقاً وعلى مدى فترات زمنية أطول لتأكيد هذه العلاقة، إلا أنها تُسهم في فهمنا لكيفية استفادة الدماغ من أقراص زيت السمك وأحماض أوميغا-3 الموجودة فيها.

وقال راين: «على الأقل، ينبغي على الآباء الذين يسعون لعلاج طفلهم العدواني أن يعلموا أنه بالإضافة إلى أي علاج آخر يتلقاه طفلهم، فإن تناول حصة أو حصتين إضافيتين من السمك أسبوعياً قد يُساعد أيضاً».

ويعتقد الباحثون أن آلية عمل أحماض أوميغا-3 في تقليل الالتهاب والحفاظ على استمرار العمليات الحيوية في الدماغ قد تُساعد في تنظيم العدوانية.

إضافةً إلى الدراسات التي تُظهر أن الأدوية المُستخلصة من زيت السمك قد تُساعد في تقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية القاتلة والسكتات الدماغية وغيرها من مشاكل صحة القلب، يبدو أن هناك فوائد جمّة لإضافة بعض أحماض أوميغا-3 إلى نظامك الغذائي.


النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.