عباس يصدر مرسوماً بانتخابات رئاسية وتشريعية في سبتمبر 2027

تبنّى توصية «اللجنة التنفيذية» بإلغاء استحقاق نوفمبر بعد توافق الفصائل الفلسطينية

لافتة عن الانتخابات التشريعية الفلسطينية في شارع قرب مدينة جنين بالضفة الغربية (أرشيفية - إ.ب.أ)
لافتة عن الانتخابات التشريعية الفلسطينية في شارع قرب مدينة جنين بالضفة الغربية (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

عباس يصدر مرسوماً بانتخابات رئاسية وتشريعية في سبتمبر 2027

لافتة عن الانتخابات التشريعية الفلسطينية في شارع قرب مدينة جنين بالضفة الغربية (أرشيفية - إ.ب.أ)
لافتة عن الانتخابات التشريعية الفلسطينية في شارع قرب مدينة جنين بالضفة الغربية (أرشيفية - إ.ب.أ)

أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوماً رئاسياً يدعو إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة، في 11 سبتمبر (أيلول) من العام المقبل 2027، ملغياً بذلك الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في 28 نوفمبر المقبل، بعدما اتفقت حركة «فتح» والفصائل الفلسطينية على تأجيلها، في خطوة كانت منتظرة.

ونص المرسوم الرئاسي الجديد على دعوة الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة للمشاركة في انتخابات رئاسية وتشريعية حرة ومباشرة، لانتخاب رئيس دولة فلسطين وأعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني بشكل متزامن، وفقاً لأحكام القانون.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يدلي بصوته في الانتخابات المحلية برام الله يوم 25 أبريل 2026 (د.ب.أ)

واضطر عباس إلى إصدار مرسوم جمع بين الانتخابات الرئاسية والتشريعية، في موعد محدد، لإعطاء المرسوم الجدية اللازمة، بعد طلب فرنسا وجهات أخرى ألا تكون المسألة مفتوحة كما جرى لدى إلغاء الانتخابات عام 2021.

وكان عباس أصدر مراسيم لإجراء الانتخابات التشريعية في مرتين آخرهما في نوفمبر المقبل، قبل أن يعود ويلغيها.

وقال مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» إن إجراء انتخابات رئاسية متزامنة مع التشريعية في موعد محدد، جاء لتأكيد جدية القيادة الفلسطينية لإجراء هذه الانتخابات وطمأنة فرنسا والمجتمع الدولي حول المضي قدماً في تجديد الشرعيات.

مسيرة مؤيدة للفلسطينيين في وسط لندن السبت (إ.ب.أ)

وجاء قرار عباس بعد توصية تبنتها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، بإلغاء المرسوم رقم (4) لسنة 2026، بشأن الدعوة لإجراء الانتخابات التشريعية نوفمبر المقبل.

ووافقت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في اجتماع عقدته السبت، على تعديل موعد الانتخابات التشريعية لتُجرى في سبتمبر 2027، بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية، في ضوء «المشاورات الوطنية مع الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية، وما أسفرت عنه من توافق وطني بشأن المعوقات التي تفرضها الإجراءات الإسرائيلية على إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها السابق، وضرورة تهيئة الظروف السياسية والأمنية والميدانية المناسبة لضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشاملة».

وقالت اللجنة التنفيذية، في بيان: «إن الظروف التي كان يُتوقع توفرها عند الإعلان عن موعد الانتخابات منذ عدة شهور، استكمالاً للانتخابات الناجحة للنقابات والاتحادات وللهيئات المحلية، قد تغيرت بصورة جوهرية، في ظل عدم تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803، وعدم نشر قوات الاستقرار الدولية والشرطة الفلسطينية في قطاع غزة، وعدم انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي منه، واستمرار الاعتداءات وانعدام الأمن، وعدم السماح للجنة الانتخابات وللمراقبين المحليين والدوليين من الدخول إلى قطاع غزة، بما يحول دون توفير البيئة اللازمة لإجراء الانتخابات وضمان سلامة المواطنين والمرشحين والعاملين في العملية الانتخابية».

صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة أبريل الماضي (أ.ف.ب)

كما أكدت أن الأوضاع الكارثية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تشكل عقبات خطيرة أمام إجراء الانتخابات، في ظل اعتداءات المستوطنين الإرهابيين وجرائمهم اليومية، من حرق المنازل واقتلاع أشجار الزيتون وسرقة المحاصيل الزراعية والمواشي، بحماية قوات الاحتلال.

ويضاف إلى ذلك، بحسب البيان، إمعان الحكومة الإسرائيلية المتطرفة في التوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأرض الفلسطينية وهدم المنازل والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية، فضلاً عن الحواجز والقيود على الحركة وخنق الاقتصاد الفلسطيني واحتجاز أموال شعبنا التي قاربت 7 مليارات دولار، الأمر الذي يفرض تحديات أمنية واقتصادية وإدارية أمام التحضير للعملية الانتخابية وإجرائها في موعدها السابق.

وأكدت اللجنة التنفيذية تمسكها بإجراء الانتخابات وضمان مشاركة جميع الفلسطينيين في دولة فلسطين، بما في ذلك قطاع غزة والقدس الشرقية، بشكل آمن ونزيه وبوجود مراقبين دوليين، ومن دون معوقات إسرائيلية، والحفاظ على وحدة الأرض والشعب والمؤسسات.

ولم ينتظر عباس كثيراً بعد قرار اللجنة التنفيذية، وأصدر المرسوم.

وقبل اجتماع اللجنة التنفيذية، اجتمعت اللجنة المركزية في وقت متأخر الجمعة، وأقرت تأجيل الانتخابات، وإجراء انتخابات متزامنة العام المقبل.

وقالت «المركزية» إن الوحدة الوطنية تشكل هدفاً سامياً يجب تحقيقه، موجهة التحية لكافة فصائل العمل الوطني لما أظهرته من روح إيجابية خلال الأيام الماضية خلال الحوار المباشر مع حركة «حماس» و«الجبهة الشعبية» و«الجهاد الإسلامي»، وبقية فصائل العمل الوطني.

سجل الناخبين الفلسطينيين كما وزعته لجنة الانتخابات المركزية (أرشيفية - وكالة وفا)

وكانت «فتح» أبلغت الفصائل الفلسطينية بتأجيل الانتخابات وهو مطلب غالبية الفصائل.

واتفقت «فتح» والفصائل في اجتماعات في القاهرة على تأجيل الانتخابات.

«فتح» لتوحيد صفوفها

وقررت «فتح» المضي قدماً في عملية توحيد صفوفها. وقال مصدر لـ«الشرق الأوسط» إن مباحثات ستنطلق مع القيادي في حركة «فتح» مروان البرغوثي من جهة، وقائد تيار الإصلاح محمد دحلان من أجل وحدة الحركة.

وكانت مصر طلبت وضغطت من أجل وحدة «فتح»، بحسب المصدر.

وحتى قبل إلغاء المرسوم كان البرغوثي ماضياً في تشكيل قائمة خاصة كان يفترض أن ينضم إليها تيار دحلان، ومسؤولون آخرون في الحركة.

وينوي البرغوثي الترشح للرئاسة في كل الأحوال.

وإضافة إلى «فتح» كانت «حماس» و«الجهاد الإسلامي» و«الجبهة الشعبية» مع تأجيل الانتخابات.

ويفترض أن يعود وفد «فتح» إلى القاهرة هذا الأسبوع لاستكمال المشاورات مع الفصائل الفلسطينية، بعد تأجيل الانتخابات.

وأكدت مركزية «فتح» أنها ناقشت آليات تجاوز الوضع الاستثنائي الذي تعيشه الحركة، مؤكدة التزامها بإنهاء هذه الحالة. وقررت تشكيل لجنة لدراسة الآليات التنفيذية لتحقيق وحدة الحركة.

فلسطينية تلوّح بعَلم «فتح» خلال مشاركتها في المؤتمر الثامن للحركة بجامعة الأزهر في مدينة غزة يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

ولا يملك الفلسطينيون قرار الانتخابات منفردين، بل لإسرائيل كلمة فصل فيما يخص ذلك.

ورفضت الحكومة الإسرائيلية السماح للجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية بدخول قطاع غزة والقدس لمتابعة التحضيرات للانتخابات.

لكنها هاجمت الفلسطينيين أيضاً بعد تأجيلهم الانتخابات، وحرضت الدول الأوروبية على عقوبات.

إسرائيل تهاجم عباس

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إن عباس يخدع المجتمع الدولي بإلغائه مرة أخرى الانتخابات التي سبق أن تعهّد بإجرائها. وأضاف: «كما لا تزال تعهّداته بالإصلاح، لإنهاء صرف رواتب الإرهابيين مقابل تنفيذ عمليات قتل (الدفع مقابل القتل)، ووقف التعليم القائم على الكراهية، مجرد وعود فارغة... إنهم يواصلون الخداع».

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن تأجيل الانتخابات يضع السلطة الفلسطينية أمام اختبار التزاماتها تجاه فرنسا، بعدما وعد عباس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بذلك، كجزء مهم من إعلان الأخير الاعتراف بدولة فلسطينية. وأضافت: «يبرز التساؤل حول كيفية رد الدول المانحة على السلطة الفلسطينية».

لكن مصدراً قال لـ«الشرق الأوسط» إنه تم إبلاغ الفرنسيين والأوروبيين وكل جهة معنية بتأجيل الانتخابات، وشرح الأسباب، والتعهد بإجرائها متزامنة في موعد محدد كما حدث. وأضاف: «الصيغة التي خرج بها مرسوم الرئيس استهدفت إرضاء الفرنسيين والجهات الأخرى المعنية. كان كل شيء منسقاً».

وكان حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، أبلغ وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، في رسالة بتأجيل الانتخابات بسبب تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وشرح له الظروف المحيطة بالقرار.


مقالات ذات صلة

نتنياهو: «مفاجأة كبيرة» تنتظر السلطة الفلسطينية

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال ظهور ضمن الحملة الانتخابية في سوق بتل أبيب الخميس (أ.ب)

نتنياهو: «مفاجأة كبيرة» تنتظر السلطة الفلسطينية

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن «مفاجأة كبيرة» تنتظر السلطة الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

نتنياهو يغلق الضفة متوعداً بعملية «غير مسبوقة»... والجيش يبدأ هدم أحياء كاملة

نتنياهو يغلق الضفة ويتوعدها بعملية غير مسبوقة من 1967.

كفاح زبون (رام الله)
خاص طلاب فلسطينيون يحضرون يومهم الدراسي الأول في العام الدراسي الجديد داخل فصل دراسي أقيم في خيمة بمدرسة في خان يونس جنوب قطاع غزة 19 سبتمبر الماضي (رويترز)

خاص تعافي النظام التعليمي في غزة قد يستغرق 7 سنوات

حذّرت مديرة التعليم في «أونروا» من بقاء أكثر من 200 ألف طفل بغزة خارج التعلّم المنظّم، موضحةً أن تعافي النظام التعليمي في القطاع قد يستغرق حتى سبع سنوات.

شادي عبد الساتر (بيروت)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يعلن عن منع هجوم واسع... ويأمر بـ«إغلاق كامل» للضفة الغربية

أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، بفرض إغلاق كامل على الضفة الغربية المحتلة بعد إطلاق نار فيها أسفر عن إصابة خمسة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً أسفوا فيه لتأجيل الانتخابات الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

فواتير الكهرباء تهدد المرافق العامة في لبنان

صورة متداولة لمؤسسة «كهرباء لبنان» (الوكالة الوطنية للإعلام)
صورة متداولة لمؤسسة «كهرباء لبنان» (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

فواتير الكهرباء تهدد المرافق العامة في لبنان

صورة متداولة لمؤسسة «كهرباء لبنان» (الوكالة الوطنية للإعلام)
صورة متداولة لمؤسسة «كهرباء لبنان» (الوكالة الوطنية للإعلام)

تنتهي يوم الاثنين المقبل المهلة التي منحتها مؤسسة «كهرباء لبنان» للإدارات، والمؤسسات العامة، والبلديات المتخلّفة عن تسديد مستحقاتها، على أن تعمد لقطع التيار الكهربائي عنها تباعاً. ورغم الإنذارات المتكررة الموجهة إليها، لا تزال عشرات المؤسسات والإدارات متخلفة عن تسديد مبلغ 248 مليون دولار لصالح المؤسسة التي تعاني من نقص تمويل لتأمين التيار للبنانيين.

وأكدت مصادر مؤسسة «كهرباء لبنان» أنها ماضية في تنفيذ قرار مجلس الإدارة بحق كل المؤسسات والإدارات المتخلفة عن الدفع ابتداء من صباح يوم الاثنين، لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «ذلك يتم أيضاً بتوجيهات من وزير الطاقة».

المبنى الرئيس لمؤسسة «كهرباء لبنان» في بيروت ويبدو الظلام في العاصمة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وضعية المطار

ورفع مطار رفيق الحريري الدولي الصوت يوم الأربعاء بعد انقطاع التيار الكهربائي عنه لساعات طويلة، معلناً أنه «يعمل من دون تغذية بالتيار الكهربائي من الشبكة العامة، الأمر الذي اضطرّ إلى الاعتماد على مولدات الكهرباء الاحتياطية لتأمين استمرارية التشغيل، والمحافظة على الحدّ الممكن من انتظام العمل في مختلف المرافق، والتجهيزات».

وحذر اتحاد النقل الجوي في لبنان UTA، السبت، من قطع الكهرباء عن المطار. وحذر في بيان «من تمادي وزارة الطاقة و(كهرباء لبنان) باللجوء إلى السلبية، وممارسة الكيدية في قطاع حيوي واستراتيجي كالمطار». وتمنى على وزارة الطاقة «أن تعي أي ضرر تسببه للبنان وصلته بالعالم الخارجي».

وردت وزارة الطاقة على اتحاد النقل الجوي، واتهمته بـ«تحريف الوقائع، ومحاولة التنصّل من المسؤوليات المالية المترتّبة على إدارة المطار». وأكدت أن «المشكلة ليست مع مطار رفيق الحريري الدولي، الذي يشكّل بوابة لبنان إلى العالم، ومرفقاً حيوياً للاقتصاد الوطني، بل مع مبدأ التهرّب من المسؤوليات، والالتزامات المالية». وقالت: «المطالبة بتحمّل المسؤوليات، وتسديد المستحقّات ليست تهديداً، ولا استهدافاً، ولا إجراءً كيدياً، بل هي واجب قانوني، ومالي، وشرط أساسي لضمان استمرارية المرفق العام، وانتظام خدماته».

تنفيذ التهديدات

وربط كثيرون بين انقطاع التيار وتنفيذ مؤسسة «كهرباء لبنان» تهديداتها. إلا أن مصادر في وزارة الطاقة أوضحت أن «سبب انقطاع التيار عن المطار الأربعاء تقني بحت، وتم حله، لكن احتمال قطع التيار عن المطار يوم الاثنين لا يزال قائماً، باعتبار أن المعنيين لم يتواصلوا لا مع الوزارة، ولا مع مؤسسة (كهرباء لبنان) لدفع مستحقات المديرية العامة للطيران المدني، والتي تتجاوز الـ22 مليوناً و800 ألف دولار أميركي»، لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «عدة مؤسسات وإدارات تواصلت معنا لتفادي قطع التيار عنها الاثنين، لكن أي مبالغ مالية لم تصلنا بعد».

المخيمات الفلسطينية

ويسري التخلف عن الدفع على المخيمات الفلسطينية، إذ تتراوح -وبحسب مصادر مؤسسة «كهرباء لبنان»- المستحقات المتوجبة عليها ما بين 60 و70 مليون دولار، وفق التعرفة الجديدة، علماً أن المؤسسة لم تُصدر بعد الفواتير المتعلقة بالتعرفة القديمة، وهي مستحقات منفصلة عن المبالغ المتوجبة وفق التعرفة الجديدة التي ازدادت عما كانت عليه بعد تدهور أسعار العملة المحلية بفعل الأزمة المعيشية والاقتصادية التي تضرب لبنان منذ العام 2019.

وعقدت المؤسسة -ممثلة في المدير العام كمال الحايك- اجتماعات مع السفير الفلسطيني. وقالت المصادر إن السفير «أبدى تجاوباً ووعداً بمتابعة الموضوع»، كما طلبت المؤسسة عقد اجتماع مباشر مع ممثلي مختلف الفصائل الفلسطينية، وأبرزها حركة «فتح» وحركة «حماس»، لعرض آلية تسديد المستحقات، والاتفاق على جدول للدفع.

وتشير المصادر إلى أن قرار قطع الكهرباء عن المخيمات لا يزال مطروحاً، بالتوازي مع الاتصالات والمفاوضات الجارية للتوصل إلى آلية لتسديد المستحقات.

صورة متداولة لمؤسسة «كهرباء لبنان» (الوكالة الوطنية للإعلام)

إجراء لضمان استقرار الشبكة

ويؤكد مصدر في الهيئة الناظمة للكهرباء أن «من حق المؤسسة قطع التيار عن الأفراد والمؤسسات والإدارات المتخلفة عن الدفع، خاصة أنه تم إعطاؤها مهلاً متكررة من دون تجاوب»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «المؤسسة تعاني من غلاء النفط، ومن الهدر الفني وغير الفني المتواصل، وبالتالي لضمان استقرار الشبكة فهي مضطرة لاتخاذ إجراءات قاسية بحق المتخلفين».

مخاطر قطع التيار

بالمقابل، يمتلك غسان بيضون، مدير عام الاستثمار السابق والخبير لدى المعهد اللبناني لدراسات السوق، رأياً مخالفاً كلياً، بحيث يشدد على أنه «لا يصح ولا يجوز لـ(كهرباء لبنان) قطع التيار عن أي مرفق عام، لا مطار بيروت، ولا غيره من مؤسسات المياه، أو الاتصالات، أو المستشفيات الحكومية، وهو يعتبر جريمة، نظراً للمخاطر التي يشكلها هذا القطع على سير المرفق، أو حركة الطائرات، وربما حياة المسافرين، خاصة أن المؤسسة شريك في المسؤولية عن التأخر في إصدار فواتيرها كما في عدم التزامها بدفع المستحقات المترتبة بذمتها، كما في عدم التزامها بأحكام خفض التعرفة التي تقتضي تنفيذها مع تراجع أسعار برميل برنت من 110 دولارات إلى 70 دولاراً تدريجياً في وقت سابق»، معتبراً أنه «كان يجب أن تنخفض التعرفة بنحو 35 في المائة، خلال السنوات الأخيرة ما قبل حرب الخليج، وأزمة مضيق هرمز».

كما يحمّل بيضون في تصريح لـ«الشرق الأوسط» المؤسسة مسؤولية «استيفائها رسم عداد ثابت دون تأمين التغذية 24 / 24 كما يقتضي نظام استثمارها، الأمر الذي أدى إلى تضمين فواتيرها مبالغ غير مستحقة كان يجب تنزيلها من قيمة الفواتير الصادرة عن السنوات السابقة اعتباراً من 2023»، مذكراً بأن موازنة 2026 العامة الجاري تنفيذها -وتشمل إدارات الدولة وكذلك موازنات المؤسسات العامة، من حيث المبدأ- لا تستوعب إمكانية تسديد فواتير سنة سابقة، إلا في بعض الحالات الخاصة». ويضيف: «(كهرباء لبنان) أدخلت الفوضى المالية التي تعيشها إلى موازنة الدولة، وغيرها من موازنات المرافق العامة؛ وأولى خطوات معالجة مثل هذه الظواهر يجب أن تبدأ بإعادة بناء الثقة بين المؤسسة ومشتركيها من المواطنين، والإدارات، والمؤسسات العامة، والقطاعات الاقتصادية المستنزفة بسبب أزمة الكهرباء».

مبنى «كهرباء لبنان» في بيروت وعجز عن حل الأزمة منذ سنوات طويلة (إ.ب.أ)

أرقام رسمية

وقد حصلت «الشرق الأوسط» على الأرقام الرسمية لمستحقات عدد كبير من الإدارات، والمؤسسات العامة، والبلديات، ومن ضمنها وزارة الداخلية التي بلغت المستحقات المترتبة عليها نحو 149 مليون دولار، و23 مليون على مؤسسة مياه لبنان الجنوبي، و7 ملايين على مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان، و5 ملايين على المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، و5.4 مليون على مستشفى رفيق الحريري الجامعي في بيروت، و3 ملايين على مؤسسة مياه البقاع، و1.34 مليون على وزارة المالية، و1.7 مليون على بلدية سحمر في البقاع شرق لبنان، وغيرها من المؤسسات.


سوريا تدرس إمكانية الانضمام إلى اتفاق مكة الدفاعي

وزير خارجية سوريا أسعد الشيباني (د.ب.أ)
وزير خارجية سوريا أسعد الشيباني (د.ب.أ)
TT

سوريا تدرس إمكانية الانضمام إلى اتفاق مكة الدفاعي

وزير خارجية سوريا أسعد الشيباني (د.ب.أ)
وزير خارجية سوريا أسعد الشيباني (د.ب.أ)

تدرس سوريا إمكانية الانضمام إلى اتفاق مكة الدفاعي الذي وقعته السعودية، وباكستان، وتركيا، وفق ما أعلن وزير خارجيتها أسعد الشيباني اليوم السبت في البحرين، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الشيباني خلال منتدى «حوار المنامة» السنوي في العاصمة البحرينية إن «هناك نقاشات جارية حالياً لتقييم دخول سوريا إلى حلف مكة».

وفي أغسطس (آب)، وقّعت المملكة وباكستان وتركيا اتفاقاً دفاعياً في مكة المكرمة ينص على أن أي هجوم على إحدى الدول الثلاث يُعد هجوماً عليها كلها.


الأردن يعلن إحباط محاولة مسلحين التسلل من سوريا

جنود أردنيون على الحدود مع سوريا (أرشيفية - أ.ب)
جنود أردنيون على الحدود مع سوريا (أرشيفية - أ.ب)
TT

الأردن يعلن إحباط محاولة مسلحين التسلل من سوريا

جنود أردنيون على الحدود مع سوريا (أرشيفية - أ.ب)
جنود أردنيون على الحدود مع سوريا (أرشيفية - أ.ب)

أعلنت القوات المسلحة الأردنية، اليوم (السبت)، أن إحدى وحدات حرس الحدود التابعة للمنطقة العسكرية الشمالية أحبطت، مساء أمس ‌(الجمعة)، محاولة ‌تسلل ​من ‌قبل مجموعة ⁠مسلحة ​قادمة من ⁠سوريا يقدَّر عدد أفرادها بنحو 14 شخصاً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضافت القوات المسلحة أن «المجموعة ⁠حاولت التسلل تحت ‌ستر ‌كثيف من النيران ​والاشتباك ‌المباشر مع ‌قواتنا؛ حيث تعاملت نشامى حرس الحدود فوراً وبكل حزم وفق ‌قواعد الاشتباك المتبعة مما أدى ⁠إلى إلحاق ⁠خسائر بشرية عديدة في المجموعة المسلحة، بينما لاذ باقي أفرادها بالفرار باتجاه العمق السوري».

يأتي ذلك بعدما شنَّ سلاح الجو الأردني، يوم الثلاثاء، غارات في جنوب سوريا، قالت عمان إنها أوقعت أكثر من 20 قتيلاً من عناصر تنظيم «داعش»، ردّاً على إطلاق نار في كنيسة في الكرك بجنوب الأردن أسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 25 آخرين، وفق السلطات الأردنية.

وأكَّدت السلطات الأردنية أن مهاجمي الكنيسة الثلاثة، وهم أردنيون، كانوا مرتبطين بتنظيمات متمركزة في الجنوب السوري، حيث شنَّت غاراتها.

بدورها، أعلنت «الخارجية السورية»، مساء الأربعاء، استدعاء السفير الأردني وتسليمه «مذكرة احتجاج على خلفية القصف الأردني الذي طال مواقع مدنية في محافظة درعا».