«الغضب الناجم عن الجوع»... هل هو شعور حقيقي أم مجرد مبالغة؟

قدرتك على التحمل تنخفض عندما تكون جائعاً فتبدو المواقف البسيطة أكثر إزعاجاً (بيكسلز)
قدرتك على التحمل تنخفض عندما تكون جائعاً فتبدو المواقف البسيطة أكثر إزعاجاً (بيكسلز)
TT

«الغضب الناجم عن الجوع»... هل هو شعور حقيقي أم مجرد مبالغة؟

قدرتك على التحمل تنخفض عندما تكون جائعاً فتبدو المواقف البسيطة أكثر إزعاجاً (بيكسلز)
قدرتك على التحمل تنخفض عندما تكون جائعاً فتبدو المواقف البسيطة أكثر إزعاجاً (بيكسلز)

هل لاحظت يوماً أنك تصبح أكثر عصبية، وأقل صبراً عندما تتأخر عن تناول الطعام؟ ربما تجد نفسك منزعجاً من أمور بسيطة لا تستحق الغضب، أو ترد بحدة على من حولك، قبل أن تدرك أن آخر وجبة تناولتها كانت قبل ساعات.

هذه الحالة ليست مجرد انطباع شخصي؛ فالجوع قد يؤثر بالفعل في المزاج، وطريقة الاستجابة للمواقف اليومية. ويُطلق على الشعور بالغضب أو سرعة الانفعال المرتبط بالجوع مصطلح «Hangry» بالإنجليزية، وهو تعبير يجمع بين كلمتي «Hungry» (جائع) و«Angry» (غاضب).

ورغم أن هذه الحالة لا تُعد اضطراباً طبياً مستقلاً، فإنها تصف تجربة شائعة يمكن أن ترتبط بالتغيرات التي تحدث في الجسم عند تأخر تناول الطعام، وفقاً لموقع «هيلث».

ما «الغضب الناجم عن الجوع»؟

يُستخدم مصطلح «الغضب الناجم عن الجوع» لوصف التغيرات المزاجية التي قد يختبرها الشخص عندما يشعر بالجوع، خصوصاً إذا مضت فترة طويلة منذ آخر وجبة تناولها.

وقد تظهر هذه الحالة على هيئة غضب مفاجئ، أو سرعة في الانفعال، فيجد بعض الأشخاص أنفسهم أكثر ميلاً إلى توجيه غضبهم نحو الآخرين، بينما يعاني آخرون مشاعر مختلفة، مثل الاضطراب، أو الحزن، أو التوتر.

ولا تحدث هذه الاستجابة بالطريقة نفسها لدى الجميع؛ فقد تظهر من حين إلى آخر لدى بعض الأشخاص، في حين تتكرر بصورة أكبر لدى آخرين.

ورغم شيوع المصطلح، فإنه لا يمثل تشخيصاً طبياً رسمياً، بل يعد وصفاً لحالة يرتبط فيها الجوع بتغيرات في المزاج، والسلوك.

لماذا قد يجعلك الجوع أكثر غضباً؟

قد تؤدي التقلبات في مستويات الغلوكوز، أو سكر الدم، دوراً في زيادة المشاعر السلبية، مثل الإحباط، وسرعة الانفعال، والغضب.

فالغلوكوز أحد مصادر الطاقة الأساسية التي يعتمد عليها الجسم، وعندما تتراجع مستوياته قد يصبح التعامل مع الضغوط اليومية أكثر صعوبة لدى بعض الأشخاص.

وبعبارة أخرى، قد تنخفض قدرتك على التحمل عندما تكون جائعاً، فتبدو المواقف البسيطة أكثر إزعاجاً مما هي عليه في الظروف المعتادة، ويصبح من السهل استثارة غضبك.

وعندما ينخفض مستوى السكر في الدم يستجيب الجسم بإفراز هرمونات تساعد على رفعه، من بينها الأدرينالين.

والأدرينالين هو أحد الهرمونات التي يفرزها الجسم أيضاً عند التعرض للتوتر، أو الشعور بالخطر، ويؤدي دوراً رئيساً في استجابة «الكر والفر» (Fight - or - Flight)، وهي الاستجابة الفسيولوجية التي تهيئ الجسم للتعامل مع المواقف المهددة.

متى يظهر الغضب المرتبط بالجوع؟

يختلف توقيت ظهور هذه الحالة وحدتها من شخص إلى آخر، تبعاً لاستجابة الجسم للجوع، والتغيرات في مستويات السكر بالدم.

وقد تصبح مشاعر الانفعال أكثر حدة لدى بعض الأشخاص مع انخفاض مستوى الغلوكوز، إذ يتزايد إحساس الجسم بالحاجة إلى الحصول على الطعام.

ويمكن النظر إلى الجوع، في هذا السياق، بوصفه إشارة فسيولوجية تدفع الشخص إلى البحث عن الغذاء لتلبية احتياجات الجسم من الطاقة.

لكن الاستجابة لهذا الشعور بتناول أي طعام متاح ليست بالضرورة الخيار الأفضل، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالوجبات الخفيفة الغنية بالسكريات.

فهذه الأطعمة قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر بالدم، ما يمنح شعوراً مؤقتاً بالراحة، وتحسن الطاقة.

إلا أن الارتفاع السريع قد يعقبه انخفاض في مستوى السكر لدى بعض الأشخاص، الأمر الذي قد يعيد الشعور بالتعب، والانزعاج، والتوتر بعد فترة قصيرة.

ولهذا يُفضل اختيار أطعمة تساعد على توفير الطاقة بصورة أكثر استقراراً، بدلاً من الاعتماد المتكرر على الوجبات الغنية بالسكر.

كيف تتعامل مع الغضب الناجم عن الجوع؟

يمكن لبعض العادات الغذائية والسلوكية البسيطة أن تساعد على تقليل احتمالات الشعور بالعصبية المرتبطة بالجوع، أو تخفيف حدتها عند حدوثها.

1. اتبع نظاماً غذائياً متوازناً

يُعد الانتظام في تناول الطعام من الوسائل التي قد تساعد على تجنب فترات الجوع الطويلة، والتغيرات المزاجية المصاحبة لها.

ويمكن تنظيم الوجبات بحيث تشمل ثلاث وجبات رئيسة يومياً، إلى جانب وجبات خفيفة عند الحاجة، مع الحرص على أن يكون النظام الغذائي متوازناً، ويلبي احتياجات الجسم من الطاقة، والعناصر الغذائية.

ومن المفيد أيضاً الاحتفاظ بوجبات خفيفة صحية في متناول اليد، خصوصاً عند الخروج من المنزل، أو الانشغال بالعمل لفترات طويلة.

وتشمل الخيارات المناسبة الخضراوات، والفواكه، والزبادي، حيث يمكن تناولها عند الشعور بالجوع للمساعدة على استعادة النشاط، وتجنب الانفعال حتى يحين موعد الوجبة التالية، وفقاً لموقع «هيلث».

2. تجنب المهام الشاقة عندما تكون جائعاً ومنفعلاً

إذا لاحظت أنك أصبحت سريع الغضب، أو أقل قدرة على التحمل بسبب الجوع، فقد يكون من الأفضل تأجيل المهام التي تتطلب جهداً ذهنياً أو عاطفياً كبيراً، متى كان ذلك ممكناً.

فمحاولة إنجاز أعمال معقدة، أو خوض نقاشات حساسة وأنت تشعر بالجوع والانفعال قد تجعل التعامل معها أكثر صعوبة.

ولذلك يمكن أن يساعدك تناول الطعام واستعادة قدر من الطاقة على العودة إلى تلك المهام بحالة مزاجية أفضل، وقدرة أكبر على التركيز.

3. اتبع قاعدة «15-15» عند انخفاض سكر الدم

قد تكون قاعدة «15 - 15» مفيدة للأشخاص الذين يعانون انخفاضاً في سكر الدم، خصوصاً من يستخدمون أجهزة قياس الغلوكوز لمتابعة مستويات السكر لديهم.

ويمكن تطبيقها باتباع الخطوات التالية:

أولاً: تناول 15 غراماً من الكربوهيدرات سريعة الامتصاص.

إذا أظهر القياس انخفاض مستوى السكر في الدم إلى أقل من 70 مليغراماً لكل ديسيلتر، فتناول 15 غراماً من الكربوهيدرات التي يستطيع الجسم امتصاصها بسرعة.

ومن الخيارات التي يمكن استخدامها العصير، أو الحلوى السكرية، مثل حلوى «جيلي بينز»، أو غيرها من مصادر السكر السريع التي توفر الكمية المطلوبة من الكربوهيدرات.

وفي هذه الحالة يُفضل تجنب الأطعمة الغنية بالدهون، أو البروتين، أو الحبوب الكاملة، بوصفها علاجاً أولياً لانخفاض السكر؛ لأنها تستغرق وقتاً أطول في الهضم، وقد تؤخر وصول الغلوكوز إلى الدم.

ثانياً: أعد قياس مستوى السكر بعد 15 دقيقة.

بعد تناول الكربوهيدرات، انتظر 15 دقيقة، ثم افحص مستوى السكر في الدم مجدداً لمعرفة ما إذا كان قد ارتفع إلى 70 مليغراماً لكل ديسيلتر على الأقل.

ثالثاً: كرر الخطوات إذا استمر الانخفاض.

إذا ظل مستوى السكر أقل من 70 مليغراماً لكل ديسيلتر، فتناول 15 غراماً إضافية من الكربوهيدرات سريعة الامتصاص، ثم أعد القياس بعد مرور 15 دقيقة أخرى.

ويمكن تكرار هذه العملية حتى يعود مستوى السكر إلى المعدل الآمن.

رابعاً: تناول وجبة أو وجبة خفيفة بعد استقرار السكر.

بمجرد عودة مستوى السكر إلى المعدل الطبيعي، يُنصح بتناول وجبة متكاملة، أو وجبة خفيفة مناسبة، بحسب موعد الوجبة التالية، للمساعدة على تجنب حدوث انخفاض جديد.


مقالات ذات صلة

اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه قد يرفع خطر الإصابة بالخرف

صحتك هناك ارتباط لافت بين اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى البالغين وزيادة احتمالات الإصابة بالخرف (رويترز)

اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه قد يرفع خطر الإصابة بالخرف

كشفت دراسة أميركية حديثة عن وجود ارتباط لافت بين اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى البالغين وزيادة احتمالات الإصابة بالخرف أو الضعف الإدراكي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الاستحمام بماء ساخن يمكن أن يؤدي إلى خفض ضغط الدم بمعدل أكبر مما تفعله ممارسة التمارين الهوائية (بيكساباي)

الاستحمام بماء ساخن قد يتفوق على التمارين الرياضية في خفض ضغط الدم

كشفت دراسة حديثة عن أن الاستحمام بماء ساخن يمكن أن يؤدي إلى خفض ضغط الدم بمعدل أكبر مما تفعله ممارسة التمارين الهوائية لمدة 30 دقيقة.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
يوميات الشرق الدكتور عبد الله الربيعة يطمئن على التوأم الملتصق المغربي «سجى وضحى» قبل بدء العملية (واس)

نجاح عملية فصل التوأم الملتصق المغربي «سجى وضحى»

نجح الفريق الطبي والجراحي التابع لـ«البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة»، (الخميس)، في فصل التوأم الملتصق المغربي «سجى وضحى».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك العلاج نجح في استعادة البصر جزئياً لدى الأشخاص المكفوفين (رويترز)

علاج جيني قد يعيد البصر جزئياً إلى المكفوفين

كشفت دراسة علمية حديثة عن نجاح علاج جيني مبتكَر في استعادة البصر جزئياً لدى الأشخاص المكفوفين.

«الشرق الأوسط» (برن)
صحتك «نولا هيلث» أطلقت برنامجاً طبياً يعتمد على الذكاء الاصطناعي (الشركة)

ولاية أميركية تجيز «أول طبيب ذكاء اصطناعي يصف العلاج دون إشراف بشري»

ستبدأ شركة ناشئة في مجال الرعاية الصحية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، يوم الاثنين، بتقديم وصفات طبية لمرضى ولاية يوتا الأميركية دون إشراف بشري مباشر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

اللوز ليس الخيار الوحيد... 9 مكسرات غنية بالمغنيسيوم

بينما يُعرف اللوز كمصدر جيد للمغنيسيوم لكن هناك أطعمة ومكسرات وبذور أخرى توفر كميات مهمة (بكسلز)
بينما يُعرف اللوز كمصدر جيد للمغنيسيوم لكن هناك أطعمة ومكسرات وبذور أخرى توفر كميات مهمة (بكسلز)
TT

اللوز ليس الخيار الوحيد... 9 مكسرات غنية بالمغنيسيوم

بينما يُعرف اللوز كمصدر جيد للمغنيسيوم لكن هناك أطعمة ومكسرات وبذور أخرى توفر كميات مهمة (بكسلز)
بينما يُعرف اللوز كمصدر جيد للمغنيسيوم لكن هناك أطعمة ومكسرات وبذور أخرى توفر كميات مهمة (بكسلز)

يُعد المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم لأداء وظائف مهمة، من تنظيم عمل الأعصاب والعضلات وضغط الدم ومستويات السكر، إلى المساهمة في تكوين العظام وإنتاج البروتين والحمض النووي. وبينما يُعرف اللوز كمصدر جيد لهذا المعدن، هناك أطعمة ومكسرات وبذور أخرى توفر كميات مهمة منه، وبعضها قد يحتوي على مستويات أعلى بكثير.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز المصادر الغنية بالمغنيسيوم، والكمية التي يوفرها كل منها، إضافة إلى الاحتياج اليومي الموصى به بحسب العمر والجنس.

1. المكسرات البرازيلية

حجم الحصة: 28 غراماً

المغنيسيوم: 105 ملغ

تتميز المكسرات البرازيلية بغناها بالمغنيسيوم والبروتين والكالسيوم، كما تحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، قد تساعد في دعم الصحة والسيطرة على بعض الأمراض المزمنة والوزن.

لكنها تحتوي أيضاً على كميات مرتفعة جداً من السيلينيوم؛ إذ توفر حصة واحدة منها نحو 10 أضعاف الكمية اليومية الموصى بها للبالغين. ويمكن أن يؤدي الإفراط في السيلينيوم إلى التسمم، مع أعراض تشمل تساقط الشعر، وهشاشة الأظافر، ورائحة الفم، والطفح الجلدي والغثيان. وقد يؤدي تناول 4 إلى 5 حبات من المكسرات البرازيلية يومياً إلى بلوغ الحد الآمن أو تجاوزه.

2. الفول السوداني

حجم الحصة: 28 غراماً

المغنيسيوم: 47.6 ملغ

يوفر الفول السوداني البروتين والألياف والأحماض الأمينية الأساسية، إضافة إلى مركبات نباتية مثل الأحماض الفينولية والفلافونويدات، التي قد تساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار «إل دي إل» وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

3. البندق

حجم الحصة: 28 غراماً

المغنيسيوم: 49 ملغ

يعد البندق مصدراً جيداً للبروتين والدهون الأحادية غير المشبعة، وهي من الدهون الصحية، إضافة إلى الألياف وفيتامين «إي» والثيامين. وتشير الدراسات إلى أن محتواه المرتفع من الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة قد يساعد على التحكم في مستويات الكوليسترول في الدم.

4. بذور الشيا

حجم الحصة: 28 غراماً

المغنيسيوم: 95 ملغ

رغم أنها ليست من المكسرات، تحظى بذور الشيا بسمعة «الغذاء الخارق» بسبب غناها بالبروتين والألياف ومركبات مضادة للأكسدة وأحماض «أوميغا 3» الدهنية.

5. الكاجو

حجم الحصة: 28 غراماً

المغنيسيوم: 73.7 ملغ

يعد الكاجو مصدراً جيداً للبروتين والدهون الأحادية غير المشبعة والكالسيوم، إلى جانب عناصر غذائية أخرى. وتشير الدراسات إلى أن إدخاله ضمن النظام الغذائي قد يساعد على تحسين مستويات الكوليسترول، ودعم ضغط الدم الصحي، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين.

6. الصنوبر

حجم الحصة: 28 غراماً

المغنيسيوم: 71.2 ملغ

تأتي حبوب الصنوبر من أنواع عدة من أشجار الصنوبر، وهي مصدر جيد للمغنيسيوم والبروتين والحديد والزنك، إضافة إلى مضادات الأكسدة مثل فيتامين «إي».

كما تحتوي على حمض «البينولينيك»، وهو أحد الأحماض الدهنية المرتبطة بفوائد صحية مختلفة، بينها المساعدة في التحكم بالوزن والكوليسترول والسكري.

7. مكسرات المكاديميا

حجم الحصة: 28 غراماً

المغنيسيوم: 33.5 ملغ

توفر مكسرات المكاديميا البروتين والكالسيوم والفوسفور وعناصر غذائية أخرى. وربطت دراسات بين محتواها المرتفع من الدهون الأحادية غير المشبعة والألياف وتحسن مستويات الكوليسترول.

8. الجوز

حجم الحصة: 28 غراماً

المغنيسيوم: 44.8 ملغ

يتميز الجوز بقيمته الغذائية، إذ يوفر البروتين والألياف والدهون الأحادية غير المشبعة وأحماض «أوميغا 3» ومضادات الأكسدة.

وتشير دراسات إلى أنه قد يبطئ تطور الخرف وبعض أمراض الدماغ، مثل مرض باركنسون. كما قد تساعد خصائصه المضادة للالتهابات والأكسدة على خفض خطر الإصابة بأمراض القلب وبعض أنواع السرطان.

9. بذور اليقطين

حجم الحصة: 28 غراماً

المغنيسيوم: 156 ملغ

تحتوي بذور اليقطين على كميات جيدة من الدهون الصحية، بما فيها حمض الأوليك، وهو من الدهون الأحادية غير المشبعة، إضافة إلى البروتين والألياف، وتعد من المصادر الغنية بالمغنيسيوم. كما تحتوي بذور اليقطين المحمصة على مستويات أعلى من بعض العناصر الغذائية ومضادات الأكسدة.

وتساعد الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف، مثل بذور اليقطين، على تعزيز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام، وقد تُسهم في إنقاص الوزن. كما قد تساعد الدهون الأحادية غير المشبعة الموجودة فيها على الحماية من أمراض القلب والاضطرابات الالتهابية وبعض أنواع السرطان.

10. كم يحتاج الجسم إلى المغنيسيوم يومياً؟

يؤدي المغنيسيوم أدواراً أساسية عدة في الجسم، منها تنظيم وظائف الأعصاب والعضلات وضغط الدم ومستويات السكر في الدم، كما يعد ضرورياً لإنتاج البروتين والحمض النووي وتكوين العظام.

وتختلف الكمية اليومية الموصى بها بحسب العمر والجنس:

31 عاماً فأكثر: 420 ملغ للرجال و320 ملغ للنساء.

من 19 إلى 30 عاماً: 400 ملغ للرجال و310 ملغ للنساء.

من 14 إلى 18 عاماً: 410 ملغ للذكور و360 ملغ للإناث.

من 9 إلى 13 عاماً: 240 ملغ.

من 4 إلى 8 أعوام: 130 ملغ.

من عام إلى 3 أعوام: 80 ملغ.

من 7 أشهر إلى عام: 75 ملغ.

من الولادة إلى 6 أشهر: 30 ملغ.


كيف تتحول «كائناً صباحياً»؟.... 6 خطوات تساعدك على الاستيقاظ باكراً

كيف تعوّد نفسك على الاستيقاظ المبكر؟ (بكسلز)
كيف تعوّد نفسك على الاستيقاظ المبكر؟ (بكسلز)
TT

كيف تتحول «كائناً صباحياً»؟.... 6 خطوات تساعدك على الاستيقاظ باكراً

كيف تعوّد نفسك على الاستيقاظ المبكر؟ (بكسلز)
كيف تعوّد نفسك على الاستيقاظ المبكر؟ (بكسلز)

قد يبدو الاستيقاظ باكراً تحدياً لمن اعتاد السهر أو النوم حتى ساعات متأخرة، لكن دراسات عدة تشير إلى أن بدء اليوم في وقت مبكر قد يرتبط بمزيد من الإنتاجية وتحسن المزاج وتقليل بعض المشكلات، مثل التوتر وزيادة الوزن والاكتئاب. ولا يعتمد تغيير نمط النوم على العوامل الوراثية وحدها؛ إذ يمكن للعادات والالتزام بروتين ثابت أن يساعدا الجسم على التكيف تدريجياً.

ويستعرض تقرير نشرته شبكة «لايف هيلث» أبرز فوائد الاستيقاظ الباكر وأهم الخطوات التي تساعد على تحويله عادة يومية.

1. حدد سبب رغبتك في الاستيقاظ مبكراً

ابدأ بتحديد الدافع وراء تغيير موعد الاستيقاظ، سواء كان تحسين الصحة، أو زيادة الإنتاجية، أو توفير وقت لممارسة الرياضة وتناول الإفطار والقراءة قبل بدء العمل. ويساعد وضع أهداف واضحة على متابعة التقدم ومعرفة ما إذا كان وقت الاستيقاظ الجديد كافياً لتحقيقها.

2. ضع خطة والتزم بموعد ثابت للاستيقاظ

حدّد الوقت الذي تريد الاستيقاظ فيه، ثم احسب نحو 8 ساعات إلى الوراء لتحديد موعد النوم المستهدف. وإذا وجدت صعوبة في النوم مبكراً خلال الأيام الأولى، فلا تقلق؛ إذ قد يحتاج الجسم إلى بعض الوقت للتكيف.

الأهم هو الالتزام بموعد الاستيقاظ نفسه يومياً، حتى في عطلات نهاية الأسبوع؛ لأن النوم حتى وقت متأخر في العطلات قد يربك إيقاع النوم. كما يُفضّل تجنب القيلولة، خصوصاً خلال الأسابيع الأولى؛ لأنها قد تجعل النوم ليلاً أكثر صعوبة.

3. استخدم المنبه بطريقة صحيحة

تجنَّب زر الغفوة، وضع المنبه بعيداً عن السرير بحيث تضطر إلى النهوض لإيقافه. ويمكن اختيار منبه ذكي أو نغمة موسيقية مفعمة بالحيوية بدلاً من الأصوات المزعجة المعتادة.

ويُفضّل عدم استخدام الهاتف منبهاً؛ لأنه قد يكون مُشتّتاً ويجعل النوم أكثر صعوبة.

4. امنح جسمك دفعة من الطاقة

قد لا تشعر بالنشاط فور مغادرة السرير، لكن بعض العادات تساعد على بدء اليوم بحيوية:

- الرياضة: تنشّط الجسم وتعزز عملية الأيض والطاقة وتحسن الصحة، ويفضل ممارستها في الهواء الطلق صباحاً إن أمكن.

- الماء: غسل الوجه بالماء، والاستحمام، وشرب كوب كبير من الماء قد يساعد على التخلص من الخمول الصباحي.

- الضوء: يساعد الضوء الطبيعي أو الاصطناعي على إيقاظ الجسم من خلال وقف إنتاج الميلاتونين؛ لذلك من المفيد فتح النوافذ والتعرض للضوء صباحاً.

- الموسيقى: اختيار موسيقى حيوية قد يساعد على تنشيط الذهن والاستعداد لليوم.

- ترتيب السرير: قد تساعد هذه العادة على تنشيط الجسم ومنح شعور بإنهاء اليوم السابق وبدء يوم جديد.

- الصلاة أو التأمل: يمكن أن تمنح ساعات الصباح وقتاً للعبادة أو التأمل، وقد أظهرت دراسات فوائد للصلاة والتأمل على الصحة الجسدية والنفسية.

أما القهوة، فعلى الرغم من أنها قد تزيد اليقظة مؤقتاً، فإن الاعتماد عليها باستمرار قد يؤدي إلى الحاجة إليها للحفاظ على النشاط، وربما الشعور بالتعب بعد زوال تأثيرها.

5. تناول إفطاراً صحياً

يمكن أن يمنح الإفطار الصحي الجسم الطاقة ويدعم التركيز، كما يساعد تناول الطعام في الصباح على تنشيط عملية الأيض. وقد يكون الإفطار أيضاً فرصة لقضاء بعض الوقت مع العائلة قبل بدء اليوم.

كما يمكن أن يصبح الإفطار مؤشراً على نجاح روتين الاستيقاظ المبكر: فإذا كان هناك وقت لتناوله بهدوء؛ فهذا يعني أن موعد الاستيقاظ يتيح مساحة كافية لبدء اليوم من دون استعجال.

6. استمر حتى يعتاد جسمك

يتطلب تغيير نمط النوم المثابرة والالتزام بالروتين نفسه طوال أيام الأسبوع. وقد يحتاج الجسم إلى أسابيع عدة لإعادة ضبط ساعته البيولوجية، خصوصاً إذا كان التغيير يتضمن تقديم موعد الاستيقاظ عدة ساعات، وفي هذه الحالة يمكن إجراء التغيير تدريجياً.

ويظل الضوء عاملاً أساسياً في تنظيم النوم؛ فمن المفيد التعرض للضوء صباحاً، سواء كان طبيعياً أو اصطناعياً، وتقليل التعرض للضوء قبل موعد النوم، بما في ذلك ضوء شاشات الهاتف والكمبيوتر.


اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه قد يرفع خطر الإصابة بالخرف

هناك ارتباط لافت بين اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى البالغين وزيادة احتمالات الإصابة بالخرف (رويترز)
هناك ارتباط لافت بين اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى البالغين وزيادة احتمالات الإصابة بالخرف (رويترز)
TT

اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه قد يرفع خطر الإصابة بالخرف

هناك ارتباط لافت بين اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى البالغين وزيادة احتمالات الإصابة بالخرف (رويترز)
هناك ارتباط لافت بين اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى البالغين وزيادة احتمالات الإصابة بالخرف (رويترز)

كشفت دراسة أميركية حديثة عن وجود ارتباط لافت بين اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى البالغين وزيادة احتمالات الإصابة بالخرف أو الضعف الإدراكي في مراحل لاحقة من العمر.

وحسب موقع «نيوز ميديكال» العلمي، فقد حلل الباحثون التابعون لكلية الطب بجامعة بيتسبرغ السجلات الصحية والبيانات الوراثية لأكثر من 187 ألف شخص تبلغ أعمارهم 50 عاماً فأكثر، ووجدوا أن 6.7 في المائة من المشاركين المصابين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه أُصيبوا بالخرف أو الضعف الإدراكي، مقارنةً بـ3.4 في المائة بين غير المصابين بالاضطراب.

وبعد أخذ عوامل مثل العمر والجنس والحالات الصحية الأخرى في الاعتبار، تبين أن المصابين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه كانوا أكثر عرضة بأكثر من أربعة أضعاف للإصابة بضعف القدرات الإدراكية مع مرور الوقت.

ولم تقتصر النتائج على الأشخاص الذين لديهم تشخيص طبي للاضطراب، إذ أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي مرتفع للإصابة باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه كانوا أكثر عرضة بنسبة 35 في المائة للإصابة بالخرف مقارنةً بمن لديهم أدنى مستوى من الاستعداد الوراثي.

كما أشارت الدراسة إلى أن اجتماع الاضطراب مع الخرف قد يزيد من الأعباء التي يواجهها المرضى، فالأشخاص الذين أُصيبوا بضعف إدراكي وكان لديهم أيضاً تشخيص باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه أبلغوا عن تدهور أكبر في الصحة النفسية وانخفاض جودة الحياة والرضا عن العلاقات الاجتماعية.

وقال الدكتور دوغلاس تيكسيرا ليفا، والذي شارك في الدراسة: «تشير نتائجنا إلى أن اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه يستحق دراسة أعمق بوصفه عاملاً محتملاً في التغيرات الإدراكية المرتبطة بالتقدم في العمر».

وبحث العلماء احتمال أن تكون بعض الأعراض المبكرة للخرف غير المكتشف قد فُسرت في البداية على أنها أعراض لاضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه. إلا أن الارتباط ظل واضحاً إحصائياً حتى عندما اشترط الباحثون مرور ثماني سنوات على الأقل بين تشخيص الاضطراب وظهور الضعف الإدراكي.

ولفت الفريق إلى أن هناك أسئلة مهمة لا تزال بلا إجابات وتحتاج إلى دراسات أوسع، من بينها ما إذا كانت أدوية اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، ومنها الأدوية المنبهة، قد تسهم في خفض خطر الخرف على المدى الطويل، وما إذا كان تحسين صحة القلب والأوعية الدموية يمكن أن يساعد، خصوصاً أن صحة القلب ترتبط بكل من اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه والخرف.