الصيام المتقطع ليس للجميع... مَن يجب أن يحذره؟

متى قد لا يكون الصيام المتقطع مناسباً ؟ (بيكسلز)
متى قد لا يكون الصيام المتقطع مناسباً ؟ (بيكسلز)
TT

الصيام المتقطع ليس للجميع... مَن يجب أن يحذره؟

متى قد لا يكون الصيام المتقطع مناسباً ؟ (بيكسلز)
متى قد لا يكون الصيام المتقطع مناسباً ؟ (بيكسلز)

أصبح الصيام المتقطع من الأنماط الغذائية الشائعة التي يلجأ إليها بعض الأشخاص بهدف التحكم في الوزن، أو تحسين بعض المؤشرات الصحية، لكنه ليس مناسباً للجميع، ولا سيما بعض الفئات العمرية، والأشخاص الذين يعانون أمراضاً مزمنة، أو يتناولون أدوية معينة.

ويعتمد الصيام المتقطع على تحديد فترات لتناول الطعام، وأخرى للامتناع عنه، أو تقليل السعرات الحرارية، وتختلف طرق تطبيقه بين صيام يومي لساعات محددة، مثل نظام 16 ساعة من الصيام مقابل 8 ساعات لتناول الطعام، وأنظمة أخرى تعتمد على الصيام في أيام متفرقة. وتشير الأدلة إلى أن فوائده ومخاطره تختلف باختلاف العمر، والحالة الصحية، وطريقة الصيام.

الأطفال والمراهقون... مرحلة تحتاج إلى الحذر

لا يُنصح عادةً بتطبيق الصيام المتقطع على الأطفال، لأن أجسامهم تحتاج إلى طاقة، وعناصر غذائية كافية للنمو، والتطور. وتشير مصادر طبية إلى أن الأطفال والمراهقين يحتاجون إلى تقييم طبي قبل اتباع هذا النمط، فيما توصي بعض المراجع بتجنب الصيام المتقطع لدى الأطفال والمراهقين عموماً، خصوصاً خارج الإشراف الطبي.

وبالنسبة إلى المراهقين الذين يعانون زيادة الوزن، أو السمنة، لا تزال الأبحاث حول سلامة وفاعلية الصيام المتقطع محدودة، ولذلك فإن تطبيقه ينبغي أن يكون ضمن تقييم طبي وغذائي مناسب، وليس باعتباره حمية عامة لإنقاص الوزن.

كبار السن... خطر فقدان العضلات والتغذية غير الكافية

تحتاج الفئات الأكبر سناً إلى عناية خاصة عند التفكير في الصيام المتقطع، خصوصاً مع وجود الضعف الجسدي، أو خطر فقدان الوزن غير المقصود، أو سوء التغذية.

ومع التقدم في العمر تصبح المحافظة على الكتلة العضلية والحصول على كمية كافية من البروتين والعناصر الغذائية أموراً أكثر أهمية. لذلك تظل آثار الصيام المتقطع طويلة المدى في الكتلة العضلية لدى كبار السن موضع دراسة، ويُفضل تقييم الحالة الصحية والتغذوية قبل اتباعه.

كما قد يكون خطر الجفاف أو نقص العناصر الغذائية أكثر أهمية لدى كبار السن، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون أمراضاً مزمنة، أو يتناولون عدة أدوية.

مرضى السكري والأدوية... نقطة تحتاج إلى انتباه

قد يكون الصيام المتقطع أكثر تعقيداً بالنسبة إلى المصابين بالسكري، لأن تغيير مواعيد تناول الطعام قد يؤثر في مستويات سكر الدم، وفي طريقة عمل بعض الأدوية.

ويزداد خطر انخفاض سكر الدم لدى الأشخاص الذين يستخدمون الإنسولين أو بعض أدوية السكري، مثل السلفونيل يوريا، ولذلك لا ينبغي البدء بالصيام المتقطع أو تغيير جرعات الأدوية من دون إشراف طبي.

كما ينبغي الانتباه إلى الأدوية التي يجب تناولها مع الطعام، أو التي قد تتأثر فاعليتها أو امتصاصها بتغيير مواعيد الوجبات.

متى قد لا يكون الصيام المتقطع مناسباً؟

إلى جانب الأطفال وبعض كبار السن، توجد فئات أخرى يُنصح بأن تتجنب الصيام المتقطع، أو تناقشه مع الطبيب قبل تجربته، ومنها:

-الحوامل، والمرضعات.

-الأشخاص الذين لديهم تاريخ مع اضطرابات الأكل.

-الأشخاص الذين يعانون نقص الوزن.

-المصابون بالسكري، خصوصاً من يستخدمون الإنسولين، أو أدوية قد تسبب انخفاض سكر الدم.

-الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة معقدة، أو حالات صحية تجعل نقص السوائل أو الطاقة أكثر خطورة.

-كبار السن الضعفاء، أو المعرضون لفقدان العضلات، أو سوء التغذية.

الدوخة والصداع والجفاف من المحاذير المحتملة

حتى لدى الأشخاص الذين قد يكون الصيام المتقطع مناسباً لهم، يمكن أن تظهر بعض الأعراض الجانبية، خصوصاً في بداية اتباعه. وتشمل الجوع الشديد، والصداع، والدوخة، والتعب، وتقلبات المزاج، وقد يعاني بعض الأشخاص اضطرابات في الجهاز الهضمي، أو الإمساك، أو الجفاف.

وقد تكون هذه الأعراض أكثر أهمية إذا أدى تقليل عدد الوجبات إلى عدم الحصول على كمية كافية من الطاقة، أو البروتين، أو الفيتامينات، والمعادن. ولذلك لا يتعلق نجاح الصيام المتقطع فقط بعدد ساعات الامتناع عن الطعام، بل أيضاً بجودة الطعام، وكفايته خلال فترة تناول الوجبات.

هل يعني ذلك أن الصيام المتقطع غير مفيد؟

ليس بالضرورة. تشير الأدلة إلى أن الصيام المتقطع يمكن أن يكون خياراً غذائياً مناسباً لبعض البالغين، وقد يساعد في التحكم بالوزن، وبعض المؤشرات الأيضية لدى فئات معينة. لكن الأدلة طويلة المدى لا تزال محدودة مقارنة ببعض الأنماط الغذائية الأخرى، كما أن النتائج تختلف من شخص إلى آخر.

وتشير مراجعة حديثة شملت بالغين تبلغ أعمارهم 60 عاماً فأكثر إلى أن بعض أنماط الصيام المتقطع، مثل نظام 16:8، قد تكون قابلة للتطبيق على المدى القصير لدى بعض كبار السن، مع فوائد محتملة في الوزن، ومؤشرات أيضية، لكن الباحثين أكدوا الحاجة إلى مزيد من الدراسات طويلة المدى، خصوصاً لدى الفئات الأكثر عرضة للضعف، أو فقدان العضلات.

الاستشارة الطبية مهمة قبل البدء

لا ينبغي التعامل مع الصيام المتقطع باعتباره حمية واحدة تناسب الجميع. فالعمر، والوزن، والأمراض المزمنة، والأدوية، والنشاط البدني، واحتمال سوء التغذية، أو اضطرابات الأكل، كلها عوامل يمكن أن تغير مدى ملاءمته.

ولهذا يُفضل استشارة الطبيب، أو اختصاصي التغذية قبل اتباع الصيام المتقطع، خصوصاً للأطفال، والمراهقين، وكبار السن، والحوامل، والمرضعات، ومرضى السكري، والأشخاص الذين يتناولون أدوية بانتظام.


مقالات ذات صلة

هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

صحتك «كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)

هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

رغم أن «كريمة القمح» (Cream of Wheat) تُعد خياراً غذائياً يوفر بعض العناصر المفيدة للجسم، فإن تناولها لا يرتبط بصورة مباشرة بخفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التين والتمر مصدران للألياف يمكن إدخالهما في الوجبات اليومية بكميات معتدلة (بيكسلز)

التين والتمر... كيف تتناولهما لزيادة الألياف في غذائك؟

يساعد التين والتمر على زيادة الألياف في النظام الغذائي، مع الاعتدال في الكميات، خصوصاً المجففة، وزيادتها تدريجياً وشرب الماء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك امرأة تقوم بتقطيع الموز على لوح خشبي إلى جانب وعاء يضم زبدة الفول السوداني (بكسلز)

قد تتفاجأ بتأثيره... ماذا يفعل الموز مع زبدة الفول السوداني في سكر الدم؟

رغم احتواء الموز على السكريات الطبيعية والكربوهيدرات، فإن تناوله مع زبدة الفول السوداني قد يساعد في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بعض التغييرات الطفيفة في عاداتك اليومية يمكن أن تُحدث فارقاً بمستويات ضغط دمك (رويترز)

لضبط ضغط الدم... أشياء عليك فعلها قبل التاسعة صباحاً

يمكن أن تكون بداية يومك نقطة انطلاق مثالية لخفض ضغط دمك. فبعض التغييرات الطفيفة في عاداتك اليومية يمكن أن تُحدث فارقاً في مستويات ضغط دمك بمرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)

بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

قد تجد نفسك، حتى بعد تناول وجبة عشاء متوازنة، أمام رغبة ملحّة في تناول شيء حلو أو مالح قبل الخلود إلى النوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)
«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)
TT

هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)
«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)

رغم أن «كريمة القمح» (Cream of Wheat) تُعد خياراً غذائياً يوفر بعض العناصر المفيدة للجسم، فإن تناولها لا يرتبط بصورة مباشرة بخفض ضغط الدم. ويعتمد تأثيرها الصحي على نوعها ومكوناتها، إذ توفر الأصناف المصنوعة من الحبوب الكاملة الألياف التي تدعم الصحة العامة، في حين قد تحتوي الأنواع سريعة التحضير على كميات مرتفعة من الصوديوم، ما قد يؤثر سلباً في الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، فإن اختيار النوع المناسب من «كريمة القمح» يستدعي الانتباه إلى محتواه من الصوديوم والألياف، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يسعون إلى الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

هل تساعد «كريمة القمح» على خفض ضغط الدم؟

تؤكد ستيفاني جونسون، الحاصلة على درجة الدكتوراه في التغذية السريرية (DCN) مختصة التغذية المسجلة (RD)، أنه «لا توجد علاقة مباشرة بين تناول كريمة القمح وخفض ضغط الدم».

وتوضح أن الأنماط الغذائية التي تساعد على خفض ضغط الدم تتميز بانخفاض محتواها من الصوديوم، وغناها بمجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، تشمل البروتين والألياف والبوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم.

وعلى الرغم من أن «كريمة القمح» العادية تُعد منخفضة الصوديوم بطبيعتها، إذ يحتوي النوع الأصلي منها على ما يتراوح بين صفر وخمسة ملليغرامات من الصوديوم لكل حصة، ما لم يُضف الملح أثناء التحضير، فإن الأمر يختلف بالنسبة إلى الأنواع سريعة التحضير.

فقد تحتوي هذه الأنواع على كميات أعلى بكثير من الصوديوم، تتراوح بين 170 وأكثر من 300 ملليغرام لكل حصة، تبعاً للعلامة التجارية والنكهة.

وفي هذا السياق، تشدد جونسون على أهمية مراجعة الملصق الغذائي للمنتج، قائلة: «من المهم التحقق من ملصق الحقائق الغذائية لمعرفة محتوى الصوديوم بدقة».

وتضيف أنه على الرغم من أن «كريمة القمح» المدعّمة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية، فإنها لا تُعد مصدراً مهماً للعناصر الغذائية التي يرتبط استهلاكها ارتباطاً وثيقاً بخفض ضغط الدم.

«كريمة القمح» العادية أم المصنوعة من الحبوب الكاملة؟

توضح جوليا زومبانو، مختصة التغذية المسجلة والمتخصصة في أمراض القلب الوقائية في «كليفلاند كلينك»، أن «كريمة القمح» المصنوعة من الحبوب الكاملة تُعد مصدراً للكربوهيدرات والألياف الغذائية.

وتشير إلى أن الكربوهيدرات تشكّل المصدر الرئيسي للطاقة في الجسم، وتساعد في «تنظيم مستويات السكر في الدم، ودعم عملية الهضم، والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء، كما تساهم في تعزيز الشعور بالشبع والامتلاء».

لكن الفوائد الغذائية لا تتوافر بالقدر نفسه في جميع أنواع «كريمة القمح»، إذ قد تكون الأصناف غير المصنوعة من الحبوب الكاملة أقل فائدة من الناحية الصحية.

وتؤكد زومبانو أهمية اختيار الأنواع المصنوعة من الحبوب الكاملة للاستفادة من محتواها من الألياف، قائلة: «احرص على اختيار كريمة القمح المصنوعة من الحبوب الكاملة للحصول على الألياف. فإذا لم تكن مصنوعة من الحبوب الكاملة، فستكون خالية من الألياف، وبالتالي لن توفر الفوائد المطلوبة، بل قد تؤدي إلى ارتفاع حاد ومفاجئ في مستويات السكر في الدم».


زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
TT

زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)

رغم أن زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام تُعد خياراً صحياً وبيئياً يساعد على الحفاظ على ترطيب الجسم والحد من استهلاك البلاستيك، فإن إهمال تنظيفها بانتظام قد يحوّلها إلى بيئة ملائمة لتكاثر البكتيريا والجراثيم، سواء داخلها أو على فوهتها وأسطحها الخارجية، ما يثير تساؤلات بشأن عدد المرات التي ينبغي غسلها فيها للحفاظ على سلامتها.

ووفقاً لموقع «إيفري داي هيلث»، فإن البيئة الرطبة داخل زجاجات المياه تساعد على نمو الكائنات الدقيقة، فضلاً عن احتمال انتقال الجراثيم من الأيدي غير النظيفة إلى فوهة الزجاجة وسطحها الخارجي.

ومع ذلك، يبدو أن كثيرين لا يولون تنظيف زجاجاتهم الاهتمام الكافي، إذ كشف استطلاع أُجري عام 2022، وشمل ألف شخص، أن معظم المشاركين لا يغسلون زجاجات المياه الخاصة بهم بالوتيرة المطلوبة.

وأفاد ربع المشاركين بأنهم ينظفون زجاجاتهم بضع مرات فقط أسبوعياً، فيما أقرّ 13 في المائة بأنهم يغسلونها مرتين فقط في الشهر، وهي معدلات تقلّ كثيراً عن الوتيرة التي يوصي بها الخبراء.

فلماذا يُعد تنظيف زجاجة المياه أمراً ضرورياً؟ وكم مرة ينبغي غسلها؟ وما التأثيرات الصحية المحتملة لإهمال هذه العادة؟

لماذا يُعد غسل زجاجة المياه ضرورياً؟

توضح الدكتورة يوريكو فوكوتا، الأستاذة المشاركة في قسم الأمراض المعدية بكلية بايلور للطب في هيوستن، أن زجاجات المياه توفر بيئة رطبة ومغلقة تشكّل ظروفاً مثالية لنمو الجراثيم وتكاثرها.

من جانبه، يشرح الدكتور كارل بينكي، خبير سلامة الأغذية والأستاذ المشارك المتقاعد في كلية إدارة الضيافة والسياحة بجامعة بوردو في ويست لافاييت بولاية إنديانا، أن نمو البكتيريا يعتمد على توفر مجموعة من العوامل الأساسية.

ويقول: «عندما نفكر في العناصر الأساسية لنمو البكتيريا، نجد أنها تحتاج إلى الرطوبة، ومصدر للغذاء أو العناصر الغذائية، ودرجة حرارة دافئة، وجميع هذه العوامل قد تتوفر داخل زجاجات المياه».

وتؤكد الأبحاث التي أجراها بينكي، إلى جانب دراسات علمية أخرى، أن أنواعاً متعددة من الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض المنقولة عبر الغذاء يمكن أن تنمو وتتكاثر داخل زجاجات المياه.

ومن أبرز هذه الكائنات بكتيريا «المكورات العنقودية الذهبية» (Staphylococcus aureus)، وبكتيريا «الإشريكية القولونية» (E. coli)، إذ أظهرت الدراسات إمكان وجود مستويات مرتفعة من التلوث البكتيري داخل الزجاجات وعلى أسطحها الخارجية على حد سواء.

وكشفت بعض أبحاث بينكي أيضاً أن كثيراً من الأشخاص يعيدون ملء زجاجات المياه بصورة منتظمة من دون تنظيفها، خصوصاً عندما تكون الزجاجة ذات تصميم معقّد يجعل عملية غسلها أكثر صعوبة.

كم مرة يوصي الخبراء بغسل زجاجة المياه؟

على الرغم من عدم توفر دراسات علمية واسعة النطاق تقدم توصيات حاسمة بشأن عدد مرات غسل زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام، فإن الدكتورة فوكوتا تنصح بتنظيفها جيداً بعد كل استخدام.

ومع ذلك، تقرّ بأن الالتزام بغسل الزجاجة بعد كل مرة قد لا يكون أمراً عملياً دائماً، لكنها تشدد على أهمية عدم إهمال تنظيفها بصورة متكررة.

وتوضح أن بعض أنواع البكتيريا، مثل «الإشريكية القولونية» (E. coli)، يمكن أن تتضاعف أعدادها خلال 20 دقيقة فقط عندما تتوفر الظروف المناسبة لنموها.

وتقول فوكوتا: «قد لا يؤدي إهمال غسل الزجاجة في بعض المرات إلى حدوث مشكلات، لكن لا تجعل من ذلك عادة».

وتؤكد فوكوتا وبينكي ضرورة غسل زجاجة المياه مرة واحدة يومياً على الأقل عند استخدامها لحفظ أي مشروب آخر غير الماء، مثل العصائر أو القهوة أو الشاي أو المشروبات الرياضية.

ويعود ذلك إلى أن هذه المشروبات قد تترك داخل الزجاجة بقايا، من بينها السكريات، ما يوفر بيئة ملائمة لنمو الميكروبات وتكاثرها.

وينطبق الأمر نفسه على إضافة شرائح الليمون أو أنواع أخرى من الفاكهة إلى الماء، إذ قد تؤدي هذه الإضافات إلى إدخال بكتيريا إضافية إلى داخل الزجاجة، ما يزيد أهمية تنظيفها بانتظام.


الموز قبل النوم... هل يساعد على ليلة أكثر راحة؟

يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
TT

الموز قبل النوم... هل يساعد على ليلة أكثر راحة؟

يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)

قد يكون الموز خياراً مناسباً لوجبة خفيفة مساءً، إذ يحتوي على عناصر غذائية تدخل في وظائف مرتبطة بالنوم. ويقترح تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» الصحي تناوله قبل موعد النوم بساعة إلى ساعتين، لكن لا ينبغي اعتبار هذا التوقيت قاعدة مثبتة أو الموز علاجاً للأرق.

ما علاقة الموز بالنوم؟

يحتوي الموز على التريبتوفان، وهو حمض أميني يحصل عليه الجسم من الطعام ويستخدمه لإنتاج السيروتونين، الذي يدخل بدوره في تصنيع الميلاتونين، الهرمون المساهم في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

غير أن وجود هذا الحمض الأميني في الموز لا يعني أن تناول ثمرة واحدة سيؤدي بالضرورة إلى النعاس أو تحسّن النوم.

الموز ضمن صينية فاكهة وعصير على سرير مضاء بالشمس (بيكسلز)

عناصر غذائية مساندة

يوفّر الموز المغنيسيوم والبوتاسيوم، اللذين يساهمان في وظائف العضلات والأعصاب، إضافة إلى فيتامين «بي 6» الذي يشارك في إنتاج السيروتونين.

لكن دور هذه العناصر في الجسم لا يثبت وحده أن تناول الموز قبل النوم يحسّن جودته، أو يمنع التشنجات الليلية.

وجبة خفيفة عند الجوع

يمكن تناول الموز مساءً عند الشعور بالجوع، باعتباره خياراً قليل الدهون مقارنة بوجبات دسمة قد تسبّب انزعاجاً هضمياً. والأفضل مراعاة الراحة الشخصية بعد الأكل، مع الحفاظ على مواعيد نوم منتظمة وتقليل الكافيين مساءً، بدلاً من التعويل على طعام واحد لتحسين النوم.