المركزي النرويجي يرفع الفائدة إلى 4.50 %... ويلوح بزيادة أخرى

مدخل البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مدخل البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
TT

المركزي النرويجي يرفع الفائدة إلى 4.50 %... ويلوح بزيادة أخرى

مدخل البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مدخل البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)

رفع البنك المركزي النرويجي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس، إلى 4.50 في المائة يوم الخميس، في مسعى لمواجهة التضخم، في خطوة توقعتها أغلبية ضئيلة من المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، مع إشارته إلى احتمالية رفع الفائدة مجدداً.

وقالت إيدا وولدن باتش، محافظة البنك المركزي النرويجي (نورجس بنك)، في بيان: «من المرجح أن يكون من الضروري إبقاء سعر الفائدة مرتفعاً لبعض الوقت، واللجنة مستعدة لرفع سعر الفائدة مجدداً إذا لزم الأمر لخفض التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة خلال أفق زمني معقول».

وارتفعت قيمة الكرونة النرويجية إلى 10.76 مقابل اليورو عند الساعة 08:06 بتوقيت غرينتش، مقارنة مع 10.79 قبل الإعلان مباشرة.

وكان البنك المركزي النرويجي قد رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في مايو (أيار)، متخذاً هذه الخطوة في وقت أبكر مما توقعه معظم المحللين، لكنه أشار في أغسطس (آب) إلى أن المسار المستقبلي للسياسة النقدية سيعتمد على «التطورات الاقتصادية»، مما أثار بعض الشكوك بشأن الخطوات المقبلة.

ومن بين 28 اقتصادياً شملهم استطلاع أُجري في الفترة من 17 إلى 21 سبتمبر (أيلول)، توقع 16 منهم أن يعلن البنك المركزي النرويجي رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.50 في المائة يوم الخميس، بينما توقع 12 آخرون الإبقاء عليها دون تغيير في الوقت الراهن.

وتوقع 7 اقتصاديين آخرين رفع سعر الفائدة إلى 4.50 في المائة خلال الرُّبع الرابع، بينما توقعت الغالبية العظمى من الاقتصاديين الذين شملهم الاستطلاع أن يمثل مستوى 4.50 في المائة ذروة تكلفة الاقتراض.

وارتفع التضخم الأساسي في النرويج إلى 3 في المائة على أساس سنوي في أغسطس، وهي نسبة تقل عن توقعات البنك المركزي الرسمية البالغة 3.3 في المائة للفترة نفسها، لكنها لا تزال أعلى من المستوى المستهدف للبنك.

وقالت باتش في البيان: «خلال فصل الصيف، تراجع التضخم الأساسي وجاءت معدلاته أقل من المتوقع. لكن توقعات التضخم للمدى الأبعد قليلاً لا يبدو أنها تغيرت بشكل جوهري».


مقالات ذات صلة

نائبة محافظ بنك إنجلترا: استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يستدعي رفع الفائدة

الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

نائبة محافظ بنك إنجلترا: استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يستدعي رفع الفائدة

قالت كلير لومبارديلي، نائبة محافظ بنك إنجلترا، يوم الخميس، إن أسعار الفائدة ستحتاج على الأرجح إلى الارتفاع إذا ظلت أسعار الطاقة مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

السويد وسويسرا تثبتان أسعار الفائدة وسط ضغوط التضخم

أبقى البنكان المركزيان السويدي والسويسري أسعار الفائدة دون تغيير، كما كان متوقعاً، في ظل استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والحرب.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم - زيوريخ )
الاقتصاد صورة لمبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)

«المركزي الإندونيسي» يُبقي الفائدة دون تغيير تماشياً مع توقعات السوق

أبقى البنك المركزي الإندونيسي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، في أول اجتماع له عقب تعيين ديستري دامايانتي في منصب المحافظ، في وقت سابق من هذا الشهر.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد محافظ بنك الاحتياطي الهندي سانجاي مالهوترا يصل إلى مؤتمر صحافي في مومباي (رويترز)

الروبية الهندية تتراجع مع صعود الدولار لأعلى مستوى منذ يوليو

تراجعت الروبية الهندية قليلاً اليوم (الأربعاء)، متتبعة انخفاض العملات الآسيوية، مع صعود مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى له منذ أواخر يوليو.

«الشرق الأوسط» (مومباي (الهند))
الاقتصاد متسوقة أمام أرفف تحتوي البيض بمحل بقالة في سان بطرسبرغ بروسيا (رويترز)

«المركزي» الروسي: توقعات «التضخم لدى الأسر» ترتفع إلى 14.2 % خلال سبتمبر

قال «البنك المركزي الروسي»، الثلاثاء، إن توقعات التضخم لدى الأسر ارتفعت إلى 14.2 في المائة خلال سبتمبر (أيلول) الحالي، مقارنة بـ13.7 في المائة خلال أغسطس (آب).

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«سوفت بنك» تطلق أكبر إصدار عالمي لسندات الشركات مرتفعة العائد

شعار مجموعة «سوفت بنك» على مقرها الرئيسي في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
شعار مجموعة «سوفت بنك» على مقرها الرئيسي في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«سوفت بنك» تطلق أكبر إصدار عالمي لسندات الشركات مرتفعة العائد

شعار مجموعة «سوفت بنك» على مقرها الرئيسي في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
شعار مجموعة «سوفت بنك» على مقرها الرئيسي في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

تجمع مجموعة «سوفت بنك» اليابانية 11.1 مليار دولار من سندات مقومة بالدولار واليورو، في إصدار مرشح ليصبح الأكبر عالمياً على الإطلاق لسندات الشركات مرتفعة العائد، في وقت تكثف فيه المجموعة اقتراضها لتمويل استثمار ضخم في «أوبن إيه آي» ورهانات أخرى على الذكاء الاصطناعي.

ويأتي الإصدار بعد طرح سندات بقيمة تريليون ين، نحو 6.3 مليار دولار، للمستثمرين الأفراد خلال سبتمبر (أيلول)، ما يسلط مزيداً من الضوء على حجم التمويل الذي تحشده المجموعة بقيادة مؤسسها ماسايوشي سون.

وتعهدت «سوفت بنك» باستثمار 64.6 مليار دولار في «أوبن إيه آي»، ومن المنتظر أن تمتلك نحو 13 في المائة من الشركة بحلول الأسبوع المقبل. كما اتفقت على شراء أعمال الروبوتات التابعة لمجموعة «إيه بي بي» مقابل 5.4 مليار دولار، والاستحواذ على «ديجيتال بريدج» مقابل 3.1 مليار دولار.

ويشمل الإصدار الجديد ثلاث شرائح من السندات الدولارية الممتازة، بقيمة مليار دولار لأجل ثلاث سنوات ونصف السنة بعائد 8.625 في المائة، و4.5 مليار دولار لأجل خمس سنوات ونصف بعائد 9.25 في المائة، و4.5 مليار دولار لأجل سبع سنوات ونصف بعائد 9.75 في المائة.

كما أصدرت المجموعة شريحتين باليورو بقيمة 500 مليون يورو لكل منهما، الأولى لأربع سنوات بعائد 7.125 في المائة، والثانية لست سنوات بعائد 8 في المائة.

وتكشف هذه العوائد عن ارتفاع واضح في كلفة تمويل المجموعة. ففي إصدار سابق بلغت قيمته 7.3 مليار دولار في يونيو (حزيران) 2021 تراوحت عوائد سندات «سوفت بنك» الدولارية والأوروبية بين 2.125 و5.25 في المائة.

ومع ذلك، أظهر المستثمرون شهية قوية تجاه الإصدار. وقال ساتورو أوياما، المدير الأول في وكالة «فيتش»، إنه فوجئ إيجابياً بحجم الطلب، مشيراً إلى أن موجة الاقتراض المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، التي قادتها في البداية شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى ذات التصنيفات الائتمانية المرتفعة، وصلت الآن على نطاق واسع إلى سوق السندات مرتفعة العائد.

وإذا اكتملت الصفقة بالحجم المعلن، فستتجاوز إصدار شركة الاتصالات الفرنسية «نوميريكابل غروب» البالغ 10.9 مليار دولار في 2014 لتصبح أكبر عملية إصدار لسندات شركات مرتفعة العائد في العالم، وفق بيانات «إل إس إي جي».

وأصدرت «سوفت بنك» بالفعل سندات مرتفعة العائد بقيمة 14.6 مليار دولار خلال 2026، بما يمثل 63.4 في المائة من سوق هذه السندات في آسيا والمحيط الهادئ واليابان.

ولم تعتمد المجموعة على السندات وحدها؛ إذ باعت أصولاً وحصلت على قروض بضمان حصصها في شركة تصميم الرقائق «آرم» و«أوبن إيه آي» لتوفير الأموال اللازمة لالتزاماتها الاستثمارية.

لكن تأجيل خطط الطرح العام لكل من «أوبن إيه آي» ووحدة تطوير مراكز البيانات «إس بي إنرجي»، بعدما كان من الممكن بدء الطرحين هذا الشهر، قلّص توقعات تدفق سيولة جديدة إلى المجموعة في الأجل القريب.

ويرى مارك تشابمان، رئيس الاتصالات والإعلام لدى «كريديت سايتس»، أن المخاطر الائتمانية لـ«سوفت بنك» أصبحت كبيرة وارتفعت مع زيادة تركّز الأصول والضغوط على التدفقات النقدية. وبحسب تقديراته، تمثل حصتا المجموعة في «آرم» و«أوبن إيه آي» نحو ثلاثة أرباع قيمة أصولها.

وانعكس ذلك على تكلفة التأمين ضد تعثر ديون «سوفت بنك»، إذ تجاوز هامش عقود مبادلة مخاطر الائتمان لخمس سنوات 400 نقطة أساس هذا الأسبوع، مقارنة بنحو 280 نقطة أساس في يونيو.

في المقابل، ترى «ستاندرد آند بورز غلوبال ريتنغز» أن الأداء القوي لسهم «آرم» يدعم الجدارة الائتمانية للمجموعة، بحيث لا يشكل تأجيل طرح «أوبن إيه آي» أثراً سلبياً فورياً.

وبين قوة الطلب على السندات وارتفاع تكلفة التأمين على الديون، يعكس الإصدار معادلة «سوفت بنك» الجديدة؛ وهي تمويل أكبر رهان لها على الذكاء الاصطناعي عبر اقتراض قياسي، مع زيادة ارتباط مركزها المالي بأداء «أوبن إيه آي» و«آرم». وارتفع سهم المجموعة 1.5 في المائة، الخميس، بعد عودة سوق طوكيو من عطلة استمرت ثلاثة أيام.


رئيس «فيدرالي نيويورك»: من المنطقي توقع رفع آخر للفائدة هذا العام

مبنى «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي نيويورك»: من المنطقي توقع رفع آخر للفائدة هذا العام

مبنى «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال جون ويليامز، رئيس بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، يوم الخميس، إنه من المنطقي الاعتقاد أن «المركزي الأميركي» قد يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام، للمساعدة في الحد من مخاطر التضخم.

وأشار ويليامز إلى أن توقعات المشاركين في السوق تعكس اعتقاد المستثمرين أن «من المرجح أن يكون رفعٌ آخر لأسعار الفائدة مناسباً بحلول نهاية العام. ويبدو لي أن هذا نهج منطقي للتفكير في الأمر».

وأضاف، في مؤتمر نظمه «المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية» بلندن: «لكن علينا الانتظار والترقب. سنجمع البيانات ونفعل ما فعلناه بين شهري يوليو (تموز) الماضي وسبتمبر (أيلول)» الحالي عند تقييم المعلومات، وفق «رويترز».

وشدد ويليامز على ارتفاع مستويات عدم اليقين التي تحيط بالتوقعات الاقتصادية.

وكان «البنك المركزي الأميركي» قد رفع الأسبوع الماضي، تحت قيادة رئيسه الجديد كيفين وارش، سعر الفائدة الرئيسي إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة، كما أشار 16 من أصل 18 صانع سياسة إلى أن «الاحتياطي الفيدرالي» سيحتاج على الأرجح إلى رفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل قبل نهاية عام 2026.

وقال ويليامز، الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس «اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة» المعنية بتحديد أسعار الفائدة، إن الاقتصاد الأميركي واقتصادات أخرى حول العالم أثبتت مرونة في مواجهة صدمة ارتفاع أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

لكنه قال إن التضخم يمثل «التحدي الأكبر» أمام صناع السياسات الذين يسعون إلى تحقيق توازن بين النمو ومخاطر ارتفاع الأسعار.

وقال ويليامز: «نحن لا نريد فقط رؤية التضخم يعود إلى مستوى اثنين في المائة، وهو أمر ضروري للغاية، بل نريد أيضاً أن يحدث ذلك... في الوقت المناسب».

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» قد رفع أسعار الفائدة الأسبوع الماضي للتصدي لضغوط التضخم الذي تجاوز هدفه البالغ اثنين في المائة لسنوات، وهي ضغوط تزداد حدتها بفعل أجندة الرسوم الجمركية التجارية للرئيس الأميركي، دونالد ترمب، والحرب في الشرق الأوسط. ويتوقع مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» الآن ألا يعود التضخم إلى المستوى المستهدف قبل عام 2029.

وتشير أسواق العقود الآجلة إلى احتمال كبير لزيادة أخرى في تكاليف الاقتراض خلال اجتماع «السياسة النقدية» لـ«الاحتياطي الفيدرالي» في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، تليها زيادة أخرى في ديسمبر (كانون الأول).

ورداً على سؤال بشأن التوقيت المحتمل لرفع أسعار الفائدة المقبل، أشار ويليامز إلى أن قرار سبتمبر جاء نتيجة تراكم الضغوط، وليس بسبب تغير مفاجئ في البيانات.


معاهد ألمانية ترفع توقعات النمو إلى 1.3% في 2026... و1.1 % عام 2027

البنك المركزي الأوروبي وأفق الحي المالي في فرانكفورت (رويترز)
البنك المركزي الأوروبي وأفق الحي المالي في فرانكفورت (رويترز)
TT

معاهد ألمانية ترفع توقعات النمو إلى 1.3% في 2026... و1.1 % عام 2027

البنك المركزي الأوروبي وأفق الحي المالي في فرانكفورت (رويترز)
البنك المركزي الأوروبي وأفق الحي المالي في فرانكفورت (رويترز)

رفعت المعاهد الاقتصادية الرائدة في ألمانيا، يوم الخميس، توقعاتها للنمو في أكبر اقتصاد أوروبي للعام الحالي والعام المقبل، مشيرة إلى أن أداء الاقتصاد خلال النصف الأول من عام 2026 جاء أفضل بكثير من المتوقع في الربيع.

ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد الألماني بنسبة 1.3 في المائة في عام 2026، مقارنة مع توقعات سابقة بلغت 0.6 في المائة. وبالنسبة إلى عام 2027، تتوقع المعاهد نمواً بنسبة 1.1 في المائة، ارتفاعاً من تقديرات سابقة بلغت 0.9 في المائة، وفق «رويترز».

وقال أوليفر هولتمولر، من معهد «هاله» للبحوث الاقتصادية: «لقد تطور الاقتصاد بقوة أكبر مما كان متوقعاً. ومع ذلك، فإن التعافي يرتكز على أساس ضيق، إذ لا تزال أسعار الطاقة المرتفعة والمشكلات الهيكلية تُشكِّل عبئاً على النشاط الاقتصادي».

وذكرت المعاهد أن الاقتصاد الألماني يشهد تعافياً منذ نهاية عام 2025، لكن هذا الانتعاش، رغم كونه أقوى مما كان متوقعاً في الربيع، فإنه لا يزال متواضعاً.

وتتوقع المعاهد نمواً بنسبة 0.4 في المائة فقط في عام 2028.

وقال الاقتصاديون إنه من المتوقع أن يفقد التوسُّع الاقتصادي زخمه في عام 2028، في ظلِّ القيود الناجمة عن عوامل هيكلية، إذ تتقلص القوى العاملة؛ بسبب التَّغيُّرات الديموغرافية، كما تواصل معدلات النمو المحتملة تراجعها.

وقد شكَّل الأداء الاقتصادي المتعثر في ألمانيا قضيةً رئيسيةً في الانتخابات الإقليمية الأخيرة في البلاد، التي أسفرت عن مكاسب كبيرة لأحزاب أقصى اليمين وأقصى اليسار.

وأشارت المعاهد إلى أن التعافي الاقتصادي تباطأ مؤقتاً في الرُّبع الثالث؛ فبينما واصلت مؤشرات المعنويات الاقتصادية تحسنها، جاءت أحدث البيانات الاقتصادية الفعلية (الصلبة) أضعف من المتوقع.

وأوضح الاقتصاديون أنه رغم تأثير صدمة أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب في إيران سلباً على الاقتصاد، فإن ارتفاع أسعار وقود المركبات وزيت التدفئة لم يترك، حتى الآن، سوى تأثير محدود على أسعار المستهلك بشكل عام. ومع ذلك، تتوقع المعاهد ارتفاع معدل التضخم إلى 2.8 في المائة في عام 2026 وإلى 3.2 في المائة في عام 2027، قبل أن يتراجع إلى 2.0 في المائة في عام 2028.

ومن المرجح أن تستجيب سوق العمل بتأخير زمني؛ إذ يُتوقع أن يواصل التوظيف تراجعه في الوقت الراهن، بينما يُتوقع انخفاض معدل البطالة من 6.4 في المائة في عام 2026 إلى 6.2 في المائة في عام 2027، ثم إلى 5.8 في المائة في عام 2028.

وأُعدت هذه التوقعات بشكل مشترك من جانب 5 معاهد اقتصادية بارزة، هي: معهد «آر دبليو آي» في إيسن، ومعهد «إيفو» في ميونيخ، ومعهد «آي إف دبليو» في كيل، ومعهد «آي دبليو إتش» في هاله، ومعهد «دي آي دبليو» في برلين.

معنويات قطاع الأعمال تتحسن بأكثر من المتوقع في سبتمبر

أظهر مسح، نُشر يوم الخميس، تحسُّن معنويات قطاع الأعمال الألماني بأكثر من المتوقع في سبتمبر (أيلول)، في مؤشر على أن أكبر اقتصاد في أوروبا يتجاوز صدمة أسعار الطاقة التي دفعت تكاليف الوقود إلى مستويات قياسية.

وقال معهد «إيفو» إن مؤشره لمناخ الأعمال ارتفع إلى 89.9 نقطة في سبتمبر من 88.8 نقطة في أغسطس (آب).

وكان محللون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقَّعوا ارتفاع المؤشر إلى 89 نقطة.

وتُعدُّ هذه القراءة ثالث مؤشر هذا الأسبوع على أن التعافي الاقتصادي، الذي طال انتظاره، بدأ يترسخ.

وتأتي هذه البيانات عقب صدور القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات يوم الأربعاء، والتي أظهرت توسع النشاط الاقتصادي الألماني بأسرع وتيرة له منذ قرابة عام.

كما رفعت المعاهد الاقتصادية الـ5 الرائدة في البلاد، في توقعاتها المشتركة لفصل الخريف، توقعاتها للنمو في عام 2026 إلى 1.3 في المائة، مقارنة مع 0.6 في المائة سابقاً.

وذكر معهد «إيفو» أن مؤشر التوقعات ارتفع إلى 90.4 نقطة في سبتمبر من 89.1 نقطة في أغسطس، بينما تحسن تقييم الشركات لوضعها الحالي إلى 89.5 نقطة، مقارنة مع 88.5 نقطة.

وسيكون أي تحسن في الأوضاع موضع ترحيب بالنسبة إلى المستشار فريدريش ميرتس، إذ سجَّل حزبه المحافظ أسوأ نتيجة له في انتخابات الولايات منذ عام 1949، وذلك في ولاية مكلنبورغ-فوربومرن يوم الأحد، حيث عاقب الناخبون الحكومة جزئياً؛ بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة.

وقررت حكومة ميرتس خفض الضرائب على الوقود بمقدار 0.17 يورو (0.19 دولار) للتر، اعتباراً من الأول من أكتوبر (تشرين الأول) وحتى نهاية العام.