نشاط الأعمال في منطقة اليورو يتعافى بأسرع وتيرة منذ أكثر من 3 سنوات

ألمانيا وفرنسا تقودان النمو

منظر جوي يُظهر نهر السين وأفق منطقة «لا ديفانس» المالية والتجارية بالقرب من باريس (رويترز)
منظر جوي يُظهر نهر السين وأفق منطقة «لا ديفانس» المالية والتجارية بالقرب من باريس (رويترز)
TT

نشاط الأعمال في منطقة اليورو يتعافى بأسرع وتيرة منذ أكثر من 3 سنوات

منظر جوي يُظهر نهر السين وأفق منطقة «لا ديفانس» المالية والتجارية بالقرب من باريس (رويترز)
منظر جوي يُظهر نهر السين وأفق منطقة «لا ديفانس» المالية والتجارية بالقرب من باريس (رويترز)

أظهر مسح أن نشاط الأعمال في منطقة اليورو تسارع خلال سبتمبر (أيلول) بأسرع وتيرة له منذ أكثر من ثلاث سنوات، مخالفاً توقعات بتباطؤ النمو، في وقت واجهت فيه الشركات ارتفاعاً حاداً في تكاليف التشغيل.

وارتفع مؤشر «ستاندر آند بورز غلوبال» الأولي المجمع لمديري المشتريات في منطقة اليورو، الذي يقيس الإنتاج، إلى 53.1 نقطة في سبتمبر، مقارنة بـ52 نقطة في أغسطس (آب)، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2023. وجاءت القراءة أعلى بكثير من توقعات استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى تراجع المؤشر إلى 51.7 نقطة.

وتشير القراءة التي تتجاوز مستوى 50 نقطة إلى نمو النشاط الاقتصادي.

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندر آند بورز غلوبال»، كريس ويليامسون: «ليس من المستغرب أن نرى الضغوط التضخمية تتصاعد مجدداً في سبتمبر، نظراً إلى ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الصراع المستمر في الشرق الأوسط؛ ولذا فإن رصد مؤشرات على مرونة النمو الاقتصادي يُعد أمراً مشجعاً للغاية».

وقفز إجمالي الطلبات الجديدة بأسرع وتيرة له منذ أكثر من أربع سنوات، مدعوماً بزيادة إضافية في الصادرات، بما في ذلك التجارة البينية داخل منطقة اليورو.

وأسهم قطاعا الخدمات والتصنيع معاً في هذا التوسع، إذ ارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 53 نقطة من 51.6 نقطة، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عام، ومتجاوزاً بفارق كبير توقعات الاستطلاع البالغة 51.5 نقطة.

واستقر مؤشر قطاع التصنيع عند 52.7 نقطة، وهو المستوى نفسه المسجل في أغسطس، في حين ارتفع مؤشر الإنتاج، الذي يدخل في حساب مؤشر مديري المشتريات المجمع، بشكل طفيف إلى 53.4 نقطة من 53.3 نقطة.

ومع زيادة الطلب، عزّزت الشركات مستويات التوظيف، لكنها واجهت في المقابل قفزة في تكاليف المدخلات نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وتمكنت من تمرير جزء من هذه التكاليف الإضافية إلى العملاء.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة في وقت سابق من هذا الشهر للمرة الثانية هذا العام، في محاولة لمواجهة التضخم المدفوع بارتفاع أسعار الطاقة، محذراً من احتمال استمرار الضغوط السعرية لفترة طويلة. وتسعّر الأسواق حالياً احتمال إقرار ثلاث زيادات أخرى في أسعار الفائدة بحلول نهاية يونيو (حزيران).

وقال ويليامسون إن مرونة النمو الاقتصادي، رغم الرياح المعاكسة الناجمة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع الأسعار، من المرجح أن تدفع البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً قبل نهاية العام، مضيفاً أن ذلك يعزّز الحجج المؤيدة لرفع الفائدة في وقت أقرب بدلاً من تأجيله، ويجعل خيار رفعها في أكتوبر مطروحاً بقوة.

ألمانيا تسجل أقوى نمو في النشاط منذ نحو عام

أظهر مسح أولي، نُشر يوم الأربعاء، توسع النشاط التجاري الألماني بقوة في سبتمبر، رغم تصاعد الضغوط التضخمية التي تواجهها الشركات.

وارتفع مؤشر «ستاندر آند بورز غلوبال» الأولي المجمع لمديري المشتريات في ألمانيا إلى 53.8 نقطة في سبتمبر، مقارنة بـ51.8 نقطة في أغسطس، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أكتوبر من العام الماضي.

وكان خبراء اقتصاد استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا استقرار المؤشر عند 51.8 نقطة، دون تغيير عن الشهر السابق.

ويقيس المؤشر المجمع أداء قطاعَي الخدمات والتصنيع، اللذَيْن يشكلان معاً أكثر من ثلثي حجم أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، فيما تشير القراءة التي تتجاوز 50 نقطة إلى النمو.

وقال المدير المساعد للشؤون الاقتصادية في مؤسسة «ستاندر آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، فيل سميث: «أشارت البيانات الأولية إلى أقوى ارتفاع في النشاط التجاري منذ نحو عام، إذ انضم قطاع الخدمات أخيراً إلى قطاع التصنيع في نطاق النمو».

وارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 52.9 نقطة من 49.7 نقطة، مسجلاً أعلى مستوى له في سبعة أشهر، ومنهياً سلسلة من الانكماش استمرت خمسة أشهر.

في المقابل، تراجع مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع إلى 53.8 نقطة من 54.3 نقطة في الشهر السابق، لكنه ظل ضمن نطاق التوسع.

وأضاف سميث: «أظهرت الشركات الألمانية مزيداً من علامات الصمود في سبتمبر؛ إذ تسارعت وتيرة نمو الإنتاج، واستقرت التوقعات المستقبلية، وارتفعت معدلات التوظيف للشهر الثاني على التوالي، وكل ذلك رغم تجدد الضغوط التضخمية».

كما ارتفعت تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة لها في أربعة أشهر، وبمعدل يفوق بكثير متوسط السلسلة الزمنية طويلة الأجل، مع إشارة الشركات التي شملها المسح على نطاق واسع إلى تأثير ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف الطاقة عموماً.

فرنسا تعود إلى النمو بأسرع وتيرة في أكثر من عامين

وفي فرنسا، أظهر مسح للأعمال، نُشر يوم الأربعاء، أن القطاع الخاص نما خلال سبتمبر بأسرع وتيرة له منذ ما يزيد قليلاً على عامين، مدفوعاً بانتعاش الطلب على الخدمات.

وأظهر المسح الذي أجرته مؤسسة «ستاندر آند بورز غلوبال» ارتفاع مؤشرها الأولي المركب للإنتاج في فرنسا إلى 51.2 نقطة، من 48.5 نقطة في أغسطس.

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندر آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، جو هايز: «أظهر الاقتصاد الفرنسي مرونة مفاجئة في سبتمبر، رغم أن استمرارية هذا التوسع تظل محل شك؛ نظراً إلى أن الطلبيات الجديدة لم تشهد سوى ارتفاع طفيف، كما تدهورت توقعات الشركات بشأن مستوى النشاط».

وجاء الجزء الأكبر من الزخم من قطاع الخدمات، إذ ارتفع مؤشر مديري المشتريات الأولي لنشاط الخدمات في فرنسا إلى 51.4 نقطة من 48 نقطة، مسجلاً أعلى مستوى له في 10 أشهر، في حين تباطأ نمو الإنتاج الصناعي وظل عند مستويات هامشية.

وكان تحسن الطلب محدوداً، إذ ارتفعت الطلبيات الجديدة للمرة الأولى منذ 10 أشهر، في حين سجلت الأعمال الخارجية الجديدة أبطأ معدل انكماش لها منذ بداية العام، ما أسهم في دفع حجم الأعمال المتراكمة، أي الطلبيات غير المنجزة، إلى أسرع زيادة لها منذ نحو ثلاث سنوات ونصف السنة.

وفي الوقت نفسه، واصلت الشركات تقليص أعداد الموظفين للشهر الخامس على التوالي، مع إشارة المشاركين في المسح إلى عمليات تسريح واستقالات وعدم تجديد العقود المؤقتة.

وبالتوازي، ارتفعت تكاليف المدخلات وأسعار المنتجات النهائية بأسرع وتيرة لها منذ مايو (أيار)، مدفوعة بارتفاع أسعار الوقود والطاقة والمعادن والمكونات الصناعية.

ومع ذلك، تراجعت توقعات الشركات مجدداً، لتصبح الشركات الفرنسية الأقل تفاؤلاً بشأن آفاق العام المقبل منذ مايو، في ظل تأثير أسعار الفائدة المرتفعة، وحالة عدم اليقين السياسي، والمنافسة الدولية سلباً على مستويات الثقة.


مقالات ذات صلة

عوائد سندات منطقة اليورو تتراجع وسط ترقب التضخم الأميركي وتوقعات الفائدة

الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات منطقة اليورو تتراجع وسط ترقب التضخم الأميركي وتوقعات الفائدة

سجلت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو تراجعاً طفيفاً، الأربعاء، مواصلة مسار الاستقرار النسبي بعد فترة من التقلبات الحادة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عملات معدنية من الجنيه الإسترليني في الماء (رويترز)

الإسترليني يتراجع أمام اليورو بعد بلوغه ذروة 16 شهراً

تراجع الجنيه الإسترليني قليلاً أمام اليورو، يوم الثلاثاء، بعدما سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له في نحو 16 شهراً، مدعوماً بتراجع المخاوف المالية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجع عوائد السندات في منطقة اليورو وسط موجة بيع أسهم التكنولوجيا

تراجعت عوائد السندات في منطقة اليورو، الثلاثاء، بالتوازي مع عوائد سندات الخزانة الأميركية، ولا سيما السندات طويلة الأجل، مع دفع موجة بيع أسهم التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسواق الأوروبية ترتفع بدعم من تراجع أسعار النفط

ارتفعت الأسهم الأوروبية، الثلاثاء، بدعم من تراجع أسعار النفط، الذي عزز شهية المستثمرين للمخاطرة، في حين تعرضت أسهم التكنولوجيا لضغوط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لافتة صندوق النقد الدولي خلال الاجتماعات السنوية للصندوق ومجموعة البنك الدولي في بانكوك (رويترز)

صندوق النقد يتوقع تباطؤ نمو منطقة اليورو إلى 1.1 % في 2026 قبل ارتفاعه في 2027

توقع صندوق النقد الدولي تباطؤ النمو الاقتصادي في منطقة اليورو إلى 1.1 في المائة هذا العام، قبل أن يتسارع قليلاً إلى 1.2 في المائة في عام 2027.

«الشرق الأوسط» (باريس)

تراجع التقدم العالمي في مكافحة الجوع... وتفاقم الأزمة بأفريقيا

تقديم طعام للأطفال الأيتام في مخيم بروام للنازحين داخلياً بجنوب كردفان بالسودان 22 يونيو 2024 (رويترز)
تقديم طعام للأطفال الأيتام في مخيم بروام للنازحين داخلياً بجنوب كردفان بالسودان 22 يونيو 2024 (رويترز)
TT

تراجع التقدم العالمي في مكافحة الجوع... وتفاقم الأزمة بأفريقيا

تقديم طعام للأطفال الأيتام في مخيم بروام للنازحين داخلياً بجنوب كردفان بالسودان 22 يونيو 2024 (رويترز)
تقديم طعام للأطفال الأيتام في مخيم بروام للنازحين داخلياً بجنوب كردفان بالسودان 22 يونيو 2024 (رويترز)

لم يعد العالم يحقق تقدماً يُذكر في مكافحة الجوع، بل إن الوضع في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى يتدهور منذ عام 2018.

ووفقاً لتقريرين صدرا قبل اليوم العالمي للأغذية، الموافق 16 أكتوبر (تشرين الأول)، تضم هذه المنطقة سبع دول من إجمالي الدول الثماني المصنفة ضِمن فئة الوضع المُقلق، كما يوجد بها أكبر ثلاث أزمات حادة في مجال الأمن الغذائي على مستوى العالم.

وسجل مؤشر الجوع العالمي، الذي نشرته منظمة «إغاثة جوعى العالم» الألمانية، بالتعاون مع منظمتين شريكتين، ارتفاعاً للمرة الأولى، مقارنة بعام 2018، وذلك ضمن سلسلة البيانات التي تعود إلى عام 2000.

وتدهور وضع الجوع في 32 دولة، بينما لم يتحقق سوى تقدم ضئيل في 20 دولة أخرى. ويأخذ المؤشر في الحسبان معدلات نقص التغذية وسوء التغذية والوفيات بين الأطفال.

ووفقاً لتحليلٍ أجرته منظمة «العمل ضد الجوع» الإغاثية، عانى نحو 266 مليون شخص، في 47 دولة ومنطقة شملها الرصد في عام 2025، مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد. وكان ثلثا هؤلاء يعيشون في عشر دول فقط. وأشار التحليل إلى أن النزاعات المسلَّحة تمثل السبب الرئيسي لهذه الأزمة، إذ تؤدي إلى تهجير السكان وتدمير سُبل عيشهم. كما تزيد موجات الجفاف والفيضانات وارتفاع أسعار المواد الغذائية من حدة المعاناة.

وفي الوقت نفسه، تراجع تمويل المساعدات الغذائية الإنسانية في مناطق الأزمات بنسبة 59 في المائة بين عامي 2022 و2025، وفقاً للمنظمة. وأدى ذلك إلى تقليص برامج المساعدات، فضلاً عن تراجع القدرة على رصد الأزمات بصورة كافية.

وأفادت منظمة الأغذية والزراعة، التابعة للأمم المتحدة «الفاو»، بتراجع طفيف في عدد الأشخاص الذين يعانون الجوع المزمن على مستوى العالم، ليصل إلى 645 مليون شخص في عام 2025. غير أن هذا الرقم يستند إلى مقياس مختلف عن المقياس المستخدم في رصد أزمات الأمن الغذائي الحادة.


العقود الآجلة لـ«ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» ترتفع مع استقرار أسهم الذكاء الاصطناعي

لافتة شارع «وول ستريت» أمام بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع «وول ستريت» أمام بورصة نيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة لـ«ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» ترتفع مع استقرار أسهم الذكاء الاصطناعي

لافتة شارع «وول ستريت» أمام بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع «وول ستريت» أمام بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» قليلاً يوم الأربعاء، مع استقرار أسهم شركات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي بعد موجة تراجع أخيرة، فيما أبقت أسعار النفط المرتفعة المستثمرين في حالة ترقب قبيل صدور بيانات التضخم الرئيسية وإعلان مجموعة جديدة من نتائج أعمال المصارف.

وبعد نتائج متباينة للمصارف الأميركية في اليوم السابق، من المقرر أن تعلن كل من «بنك أوف أميركا» و«مورغان ستانلي» و«بلاك روك» و«ستيت ستريت» نتائجها قبل افتتاح الأسواق، وفق «رويترز».

وتراجعت أسهم «بنك أوف أميركا» بنسبة 1.5 في المائة في تداولات ما قبل الافتتاح، بعدما كشف البنك عن غرامة تنظيمية بقيمة 1.21 مليار دولار، قد تؤثر في نتائجه خلال الربع الثالث. في المقابل، ارتفعت أسهم «مورغان ستانلي» بنسبة 0.7 في المائة.

وتباين أداء أسهم شركات الرقائق الإلكترونية، عقب تراجع حاد في وقت سابق من الأسبوع، بعدما أثارت تقارير عن إحراز شركة «سي إكس إم تي» الصينية تقدماً في تصميم الرقائق مخاوف من اشتداد المنافسة.

وانخفضت أسهم «إنتل» و«مايكرون» بنسبة 1.1 في المائة و1.3 في المائة على التوالي، بينما ارتفعت أسهم «إنفيديا» بنسبة 0.2 في المائة.

كما ارتفعت أسهم الشركات السبع الكبرى المعروفة باسم «العظماء السبعة»، إذ صعد سهم «ألفابت» بنسبة 0.7 في المائة، فيما سجل سهما «ميتا» و«أمازون» مكاسب طفيفة.

وبحلول الساعة 5:41 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 234 نقطة، أو 0.45 في المائة، كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 16.25 نقطة، أو 0.21 في المائة. في المقابل، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 9 نقاط، أو 0.03 في المائة.

وكان المستثمرون يترقبون أيضاً بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي، بحثاً عن مؤشرات بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم تسارع التضخم العام إلى 3.6 في المائة على أساس سنوي في سبتمبر (أيلول)، مع ارتفاع مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري.

وقال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، إن البنك المركزي قد يحتاج إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي مرة أخرى هذا العام لكبح التضخم، لكنه لا يرى حاجة إلى زيادات في عام 2027.

ومن المقرر أيضاً صدور تصريحات لرئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، توم باركين، إلى جانب تقرير «الكتاب البيج» الصادر عن الاحتياطي الفيدرالي، الذي يستعرض الأوضاع الاقتصادية في المناطق الأميركية المختلفة، في وقت لاحق من اليوم.

وقبيل صدور بيانات التضخم، أظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن المستثمرين يسعّرون احتمالاً يقارب 22 في المائة لرفع أسعار الفائدة الأميركية بمقدار ربع نقطة مئوية الأسبوع المقبل.

وارتفعت أسعار النفط قليلاً، مع بقاء خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل، بعدما تعرضت سفينتان لهجمات في مضيق هرمز، فيما أبلغ مسؤولون إيرانيون «رويترز» بأن طهران تعتمد تكتيكات جديدة لاستهداف السفن.

وفي تحركات الأسهم الفردية، قفز سهم شركة «ليكوديا» بنسبة 49.9 في المائة، بعدما أعلنت شركة الأدوية تسوية الدعاوى القضائية الست المعلقة مع «يونايتد ثيرابيوتكس»، بما يضمن استمرار إتاحة دواء «يوتريبيا» المستخدم لعلاج المرضى المصابين بأحد أشكال ارتفاع ضغط الدم الرئوي.


معدات نفطية جديدة تصل لفنزويلا بعد سنوات من غياب الاستثمارات

مشهد لمنشآت في مصفاة بويرتو لا كروز لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
مشهد لمنشآت في مصفاة بويرتو لا كروز لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
TT

معدات نفطية جديدة تصل لفنزويلا بعد سنوات من غياب الاستثمارات

مشهد لمنشآت في مصفاة بويرتو لا كروز لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
مشهد لمنشآت في مصفاة بويرتو لا كروز لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

أعلنت «نابيب»، وهي الشركة المختارة لإدارة الاتفاق الذي ستحصل بموجبه واشنطن على حصة 20 في المائة من احتياطات النفط الضخمة في فنزويلا، وصول معدات نفطية جديدة إلى البلاد.

وبموجب اتفاق أُعلن أواخر أغسطس (آب) بين واشنطن وكاراكاس، ستتولى شركة «نورث أميركان بلو إنرجي بارتنرز»، وهي ثاني أكبر شركة نفط خاصة في فنزويلا، إدارة امتيازات مدتها 100 عام لـ17 حقلاً للنفط الخام تبلغ احتياطاتها 65 مليار برميل، وفقاً للبيت الأبيض.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد رحّب بـ«أكبر اتفاق نفطي في تاريخ العالم». وبموجبه، تمنح شركة «نابيب» واشنطن إمكان شراء 20 في المائة من إنتاجها بسعر الكلفة، كما منحت حصة تبلغ 35 في المائة في شركتها الأم لهيئة تابعة لوزارة الدفاع الأميركية.

ومن بين المعدات الجديدة التي وصلت الأسبوع الماضي، منصتان للحفر بالإضافة إلى 11 منصة جديدة مخصصة لإعادة تأهيل آبار النفط. وقالت الشركة في بيان إنها «المرة الأولى منذ أكثر من 15 عاماً التي تُستخدم فيها أنظمة متنقلة جديدة لإصلاح الآبار وصيانتها في حقول النفط الفنزويلية».

وأكد أليخاندرو بيتانكورت، الرئيس التنفيذي للشركة الذي يواجه إجراءات قضائية في إسبانيا وسويسرا بتهمة غسل الأموال أن «كل منصة نفطية تصل إلى فنزويلا تقرّبنا من تحقيق أهدافنا الإنتاجية ومن إنعاش اقتصاد بلادنا».

وفي يونيو (حزيران)، لم يكن لدى فنزويلا سوى منصتي حفر قيد التشغيل، وفقاً لشركة «بيكر هيوز» الأميركية، مقارنة بأكثر من مائة منصة قبل عقدين. ومذاك، شهدت صناعة النفط انهياراً فعلياً نتيجة نقص الاستثمارات والفساد والعقوبات الأميركية.

ومنذ اعتقال الولايات المتحدة الرئيس نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، ارتفع حجم الإنتاج من 800 ألف برميل يومياً ليصل إلى نحو 1.2 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ3 ملايين برميل في نهاية القرن العشرين.