جرّاحة قلب تكشف أسرار تسوقها الأسبوعي... أطعمة تشتريها وأخرى تتجنبها

الاهتمام بما نضعه بأطباقنا في كل وجبة قد يكون خطوةً مهمةً نحو بداية يوم أفضل وأكثر صحة (بيكسلز)
الاهتمام بما نضعه بأطباقنا في كل وجبة قد يكون خطوةً مهمةً نحو بداية يوم أفضل وأكثر صحة (بيكسلز)
TT

جرّاحة قلب تكشف أسرار تسوقها الأسبوعي... أطعمة تشتريها وأخرى تتجنبها

الاهتمام بما نضعه بأطباقنا في كل وجبة قد يكون خطوةً مهمةً نحو بداية يوم أفضل وأكثر صحة (بيكسلز)
الاهتمام بما نضعه بأطباقنا في كل وجبة قد يكون خطوةً مهمةً نحو بداية يوم أفضل وأكثر صحة (بيكسلز)

بالنسبة إلى جرّاحة قلب وأوعية دموية، لا يقتصر الاهتمام بصحة القلب على غرفة العمليات أو متابعة المرضى، بل يبدأ أيضاً من المطبخ وما يوضع على مائدة الطعام. ولهذا، تحرص الدكتورة جيريمي لندن على التعامل مع التَّسوُّق الأسبوعي وصفه جزءاً أساسياً من أسلوب حياتها، فتختار بعناية الأطعمة التي تشتريها لعائلتها، وتتجنَّب في المقابل مجموعةً من المنتجات التي ترى أنَّها لا تستحق أن تشغل مكاناً في المنزل.

وتملك لندن أكثر من 25 عاماً من الخبرة السريرية في رعاية المرضى الذين يعانون من مختلف أمراض القلب. وقبل نحو 4 سنوات، تعرَّضت هي نفسها لأزمة قلبية، الأمر الذي دفعها إلى قضاء وقت أطول في التفكير في الطريقة المثلى لتغذية جسمها والحفاظ على صحة قلبها وقوته.

وتقول لندن إن أسباب الاهتمام بتغذية الجسم، بما في ذلك القلب، كثيرة، لكن كل مَن يسعى إلى الحفاظ على صحته والتمتع بالنشاط والقدرة على أداء مهامه اليومية يجب أن يمنح الطعام الذي يتناوله اهتماماً خاصاً. وبعبارة أخرى، فإنَّ الاهتمام بما نضعه في أطباقنا في كل وجبة يمكن أن يكون خطوةً مهمةً نحو بداية يوم أفضل وأكثر صحة.

لكن معرفة ما ينبغي شراؤه ليست دائماً مهمة سهلة، خصوصاً أن ملصقات المنتجات وتصميم عبواتها لا تهدف بالضرورة إلى مساعدتنا على اتخاذ أفضل القرارات الصحية، بل صُمِّمت في كثير من الأحيان لجذب انتباهنا وتشجيعنا على الشراء. لذلك، عندما يتعلَّق الأمر بالطعام، تُردِّد لندن غالباً عبارة: «كلما طالت مدة صلاحية الطعام، قصرت حياتك»، وفقاً لشبكة «سي إن بي سي».

وتوضِّح أنَّ غالبية متاجر البقالة تضع الخضراوات والفواكه وغيرهما من الأطعمة سريعة التلف على أطراف المتجر. أما الممرات الداخلية، فتضم في الغالب الأطعمة فائقة المعالجة، التي صُمِّمت لتكون شديدة الاستساغة، لكنها قد تكون في المقابل أقل احتواءً على العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم.

وانطلاقاً من ذلك، تعتمد الطبيبة ما تسميها «قاعدة 80 - 20»؛ إذ تقضي نحو 80 في المائة من وقت التَّسوُّق في أطراف المتجر، حيث توجد المنتجات الطازجة، بينما تخصِّص 20 في المائة أو أقل للممرات الداخلية. وفيما يلي الطريقة التي تستخدم بها لندن هذه الاستراتيجية لشراء احتياجات عائلتها أسبوعياً:

تقسّم عربة التَّسوُّق إلى 5 مجموعات أساسية

تقول لندن: «أقسِّم قائمتي إلى 5 أقسام رئيسية: الفواكه، والخضراوات، والألياف، والبروتين، والدهون الصحية».

الخضراوات والفواكه: بالنسبة إلى الخضراوات، تشتري لندن البروكلي، والفلفل الحلو، والخيار، والبطاطا الحلوة، والسبانخ، والجزر.

أما الفواكه التي تفضِّلها فتشمل الكرز، والتوت الأزرق، والموز، والتفاح، والفراولة، والتوت الأسود، والمانجو، والبرتقال. وكل صباح، تحضِّر عصيراً من الكرز، والتوت الأزرق، وزبدة اللوز، وحليب اللوز، ومسحوق البروتين.

الألياف: وتضيف: «لزيادة استهلاكي للألياف، أشتري الشوفان الكامل، سواء المقطع إلى شرائح أو على شكل رقائق كبيرة، والكينوا، والعدس. وأحرص أيضاً على تناول تشكيلة متنوعة من البقوليات، مثل الفاصوليا السوداء، والفاصوليا الحمراء، والفاصوليا البيضاء، بالإضافة إلى بذور الشيا لإضافتها إلى العصائر».

ورغم أنَّ الألياف قد لا تحظى بالاهتمام نفسه الذي تحظى به بعض العناصر الغذائية الأخرى، فإنَّها تؤدي وظيفتين أساسيَّتين. فهي تساعد على خفض مستويات البروتين الشحمي «B» أو «ApoB»، وهي جزيئات تحمل الكوليسترول، ويمكن أن تخترق جدران الشرايين وتبدأ عملية تكوّن الترسبات فيها.

كما تساعد الألياف على تغذية بكتيريا الأمعاء، التي يمكن أن يكون لها تأثير في صحة مختلف أجهزة الجسم.

البروتين: يمثل البروتين عنصراً أساسياً آخر في قائمة لندن؛ لأنَّه يساعد على الحفاظ على كتلة العضلات، كما يمنح شعوراً أطول بالشبع، ما قد يقلل الرغبة في تناول مزيد من الطعام بعد وقت قصير من الوجبة.

ولهذا، تشتري لندن أسبوعياً لحم الديك الرومي المفروم، ولحم الدجاج المفروم، وصدور الدجاج، إلى جانب الأسماك، مثل السلمون البري وسمك القد البري، فضلاً عن الزبادي اليوناني والبيض.

الدهون الصحية: وللحصول على كفايتها من الدهون الصحية، تشتري لندن أسبوعياً زيت الزيتون البكر الممتاز، والكاجو، واللوز، والجوز، والفستق، والجوز البرازيلي، والأفوكادو، إضافة إلى سمك القد والسلمون المذكورين سابقاً ضمن خيارات الأسماك الدهنية.

وتساعد هذه المكونات على دعم صحة القلب وتهدئة الالتهابات، كما تمكّن الجسم من امتصاص الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، وهي فيتامينات يحتاج إليها الجسم لأداء وظائفه بصورة طبيعية.

امرأة تختار الفواكه والخضراوات الطازجة في متجر بقالة (بيكسلز)

كيف تتعامل مع الأطعمة المعلّبة والمصنَّعة؟

ترى لندن أن اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة فائقة المعالجة يُعدُّ أحد العوامل المهمة المرتبطة بانتشار الأمراض المزمنة اليوم. وقد يرتبط الاستهلاك المستمر لهذه الأطعمة بزيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، ومتلازمة التمثيل الغذائي، وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وتشير إلى أنَّ هذه الأطعمة صُمِّمت بطريقة تجعلها شديدة الاستساغة، وقد تتجاوز إشارات الشبع الطبيعية في الجسم، ما قد يجعل الإفراط في تناولها أسهل، ويجعل الحفاظ على صحة التمثيل الغذائي أكثر صعوبة.

ولهذا السبب، نادراً ما تشتري الطبيبة النقانق، واللحوم المصنّعة، والمشروبات الغازية العادية، والخبز الأبيض، مفضلةً عليه خبز العجين المخمر، إضافة إلى المعجنات، والدونات، والكعك.

وإذا ساورك الشك بشأن جدوى شراء منتج مُصنّع، فإنَّ نصيحتها هي تجاهل المعلومات البارزة الموجودة على واجهة العبوة تماماً، لأنَّها، في رأيها، أشبه بلوحة إعلانية صُمِّمت لتسويق المُنتَج باستخدام عبارات جذابة مثل «طبيعي»، و«قليل الدسم»، و«مُدعم».

وبدلاً من التركيز على هذه العبارات، تنصح لندن بالنظر إلى قائمة المكونات. فبالنسبة إليها، كلما كانت قائمة المكونات أقصر، كان ذلك أفضل. كما أنَّ ترتيب المكونات مهم؛ إذ يكون المكوّن المدرج في موضع متقدم من القائمة موجوداً بنسبة أكبر في المنتج.

وتقول إنها تتجنب أيضاً المنتجات التي تحتوي على سكريات مضافة أو مواد حافظة.

خطتها للتسوق الصحي

تقدم لندن نصيحة عملية لمَن يرغب في اتخاذ خيارات أفضل عند التسوق، قائلة: «في المرة المقبلة التي تذهب فيها إلى المتجر، أنصحك بشدة أن تدخل ومعك قائمة مشتريات وخطة، وألا تتسوَّق وأنت جائع، وأن تركز على الأطعمة الكاملة، وأن تراجع محتويات عربتك قبل الدفع».

وتضيف أنَّ الالتزام بهذه الخطوات البسيطة يمكن أن يساعد على اتخاذ قرارات غذائية أكثر وعياً، بعيداً عن تأثير الإعلانات أو الرغبة المفاجئة في شراء الأطعمة غير الضرورية. وتختتم نصيحتها بعبارة: «اتبع هذه الخطوات وستشكرك نفسك».


مقالات ذات صلة

اكتشف العلاقة بين الإكثار من القهوة وارتفاع ضغط الدم؟

صحتك اكتشف العلاقة بين الإكثار من القهوة وارتفاع ضغط الدم؟

اكتشف العلاقة بين الإكثار من القهوة وارتفاع ضغط الدم؟

قد يسبب الإفراط في تناول القهوة ارتفاعاً مؤقتاً في ضغط الدم بسبب الكافيين، خصوصاً لدى الأشخاص غير المعتادين عليه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك البرد قد يجعل العضلات والأربطة والمفاصل أكثر تيبساً وألماً (أرشيفية - بيكسلز)

لماذا تزداد آلام المفاصل مع برودة الطقس؟

تزداد آلام المفاصل مع برودة الطقس نتيجة انخفاض الضغط الجوي، وانقباض الأوعية الدموية، وزيادة لزوجة السائل داخل المفصل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مع انخفاض درجات الحرارة تفقد البشرة جزءاً من رطوبتها الطبيعية (بيكسلز)

لماذا تجف البشرة أكثر في الشتاء؟ وكيف ترطبها بالشكل الصحيح؟

مع دخول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، تفقد البشرة جزءاً من رطوبتها الطبيعية وتصبح أكثر عرضة للجفاف والخشونة والتقشر والحكة، وأحياناً التشققات المؤلمة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تعزيز جهازك المناعي يقلل من خطر الإصابة بالإنفلونزا خلال موسم الشتاء (بيكساباي)

كيف تقوّي مناعتك مع بداية موسم الإنفلونزا كل عام؟

يستعرض التقرير قائمة بالنصائح والاستراتيجيات لتعزيز جهازك المناعي وتقليل خطر الإصابة بالإنفلونز خلال موسم الشتاء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود (بيكسلز)

9 عادات قد تحافظ على شباب عقلك مع التقدم في العمر

تشير الأبحاث  إلى أن التراجع العقلي ليس مصيراً حتمياً وأن بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود.

«الشرق الأوسط» (لندن)

اكتشف العلاقة بين الإكثار من القهوة وارتفاع ضغط الدم؟

اكتشف العلاقة بين الإكثار من القهوة وارتفاع ضغط الدم؟
TT

اكتشف العلاقة بين الإكثار من القهوة وارتفاع ضغط الدم؟

اكتشف العلاقة بين الإكثار من القهوة وارتفاع ضغط الدم؟

قد يتسبب الكافيين في ارتفاع مؤقت في ضغط الدم، حتى إن لم تكن تعاني من ارتفاع ضغط الدم. ويحدث هذا الارتفاع قصير الأمد في ضغط الدم غالباً لدى الأشخاص الذين لا يتناولون الكافيين بانتظام، مقارنةً بمن يتناولونه بانتظام.

ومع ذلك، تختلف استجابة ضغط الدم للكافيين من شخص لآخر، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك» المعنيّ بالصحة.

ليس من الواضح تماماً سبب تأثير الكافيين في ارتفاع ضغط الدم مؤقتاً لدى بعض الأشخاص. إذ يعتقد بعض الباحثين أن الكافيين قد يعوق عمل هرمون يساعد على الحفاظ على اتساع الشرايين، بينما يرى آخرون أن الكافيين يحفز الغدد الكظرية على إفراز مزيد من الأدرينالين، مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، كما قد يلعب التوتر دوراً في ذلك أيضاً.

يكوّن الأشخاص الذين يتناولون الكافيين بانتظام نوعاً من «التحمّل» أو الاعتياد عليه؛ ونتيجة لذلك، لا يكون للكافيين تأثير طويل الأمد على ضغط الدم، كما أنه لا يرتبط بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم (المعروف طبياً باسم فرط ضغط الدم).

إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فمن المرجح ألا تحتاج إلى تقليل استهلاك الكافيين أو التوقف عنه ما دمت تتناوله بانتظام؛ ومع ذلك، يُنصح باستشارة مقدم الرعاية الصحية للتأكد من ذلك.

أما إذا كنت لا تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فتفيد إدارة الغذاء والدواء الأميركية بأن تناول 400 ملليغرام من الكافيين يومياً يُعد آمناً لمعظم البالغين. غير أن جيناتك هي التي تحدد كيفية معالجة جسمك للكافيين؛ لذا، قد يتمكن بعض الأشخاص من تناول أكثر من 400 ملغم يومياً دون مشكلات، بينما قد تظهر آثار جانبية لدى آخرين عند تناول كميات أقل. وتشمل هذه الآثار الجانبية: الأرق - حرقة المعدة - أعراض بولية - الشعور بتسارع ضربات القلب أو خفقانها أو الشعور بنبضات قوية (ما يُعرف بالخفقان) - القلق (لدى بعض الأشخاص).

كمية الكافيين في المشروبات

ضع في اعتبارك أن كمية الكافيين الموجودة في القهوة ومشروبات الطاقة وغيرها من المشروبات تختلف باختلاف العلامة التجارية وطريقة تحضير المشروب.

لمعرفة ما إذا كان الكافيين يرفع ضغط دمك، قم بقياس ضغط الدم قبل شرب كوب من القهوة أو أي مشروب آخر يحتوي على الكافيين، ثم قم بقياسه مرة أخرى بعد مرور فترة تتراوح بين 30 و120 دقيقة. إذا كنت لا تتناول القهوة بانتظام وارتفع ضغط دمك بمقدار يتراوح بين 5 و10 درجات، فقد تكون حساساً لتأثير الكافيين المسبب لارتفاع ضغط الدم. أما إذا كنت تخطط لتقليل استهلاك الكافيين، فاحرص على القيام بذلك تدريجياً على مدار فترة تتراوح بين بضعة أيام وأسبوع لتجنب الصداع الناجم عن أعراض الانسحاب.

القهوة وصحتك

يُعد ضغط الدم مؤشراً مهماً لاحتمالية الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. ورغم أن القهوة لا ترفع ضغط الدم لدى من يشربونها بانتظام، فهل تستحق سمعتها كسبب لأمراض القلب؟ في دراسة استمرت عامين وشملت 45.589 ألف رجل تتراوح أعمارهم بين 40 و75 عاماً، لم يجد علماء جامعة هارفارد أي رابط بين استهلاك القهوة وخطر الإصابة بأمراض الشرايين التاجية أو السكتة الدماغية، حتى لدى من يفرطون في شربها.

ومع أن القهوة العادية أثبتت أنها غير ضارة، إلا أن القهوة منزوعة الكافيين ارتبطت بزيادة طفيفة في خطر الإصابة بأمراض القلب، وإن كانت العلاقة بينهما ضعيفة. وكانت «الدراسة الاسكوتلندية لصحة القلب» أكثر طمأنة؛ إذ أفادت بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب لدى شاربي القهوة، مع تحقيق من يشربونها بكثرة أكبر قدر من الفائدة. ورغم أن بعض شاربي القهوة قد ينزعجون من الشعور بتسارع نبضات القلب، فإن القهوة لا تبدو مسبِّبةً لاضطرابات خطيرة في نظم القلب، حتى لدى المرضى الذين تعرضوا مؤخراً لنوبة قلبية، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «كليفلاند كلينك» المعنيّ بالصحة.

تُعد القهوة مشروباً معقداً، ولها تأثيرات عديدة تتجاوز الجهاز القلبي الوعائي. فبينما يستفيد البعض من زيادة اليقظة، قد تؤدي التأثيرات العصبية للقهوة لدى آخرين إلى الأرق أو القلق أو الرعشة. ويطوِّر شاربو القهوة بانتظام نوعاً من الاعتماد الخفيف عليها، مما يجعل التوقف المفاجئ عن شربها سبباً محتملاً للصداع المؤقت أو الاكتئاب. كما قد تُحفز الزيادة أو النقصان المفاجئ في استهلاك القهوة نوبات الصداع النصفي لدى المصابين به.

يستفيد بعض شاربي القهوة من زيادة حركة الأمعاء، مما يخفف من الإمساك، في حين يعاني آخرون من الارتجاع المعدي المريئي وحرقة المعدة. وتشير دراسات هارفارد إلى أن شاربي القهوة يتمتعون بخطر أقل للإصابة بمرض السكري وحصوات المرارة وحصوات الكلى، كما تلمح دراسة إيطالية إلى وجود حماية ما من سرطان القولون. تحفز القهوة تدفق البول، وهو أمر قد يمثل تحدياً للرجال المصابين بتضخم البروستاتا الحميد، ولكن -خلافاً للاعتقادات الشائعة- لا تتسبب القهوة في الإصابة بالجفاف.

لا تزال تأثيرات القهوة على عملية التمثيل الغذائي (الأيض) في مراحل التقييم الأولية؛ إذ يمكن للقهوة المُحضرة بالغلي، أو باستخدام المكبس اليدوي (الفرنش برس)، أو القهوة التركية، أو الإسبريسو أن ترفع مستويات الكوليسترول في الدم، في حين لا تؤدي القهوة المُصفاة أو المُحضرة بالتقطير أو القهوة سريعة التحضير إلى ذلك. كما تعمل القهوة على توسيع الشعب الهوائية، مما يوفر فائدة طفيفة لبعض المصابين بالربو.

تشكل العلاقة بين القهوة وضغط الدم معادلة معقدة، لكن الخلاصة بسيطة: الخيار لك فيما يتعلق بالقهوة؛ فإذا كنت تستمتع بها فاشربها كما يحلو لك، أما إذا كانت تسبب لك إزعاجاً فقلِّل من استهلاكك لها أو توقف عن شربها تماماً.

وإلى حين اكتمال الأدلة العلمية القاطعة، يظل المنطق السليم والاعتدال هما أفضل المبادئ التوجيهية. وسواء اخترت شرب القهوة أم لا، فلا تدع هذا الموضوع يثير جدلاً قد يؤدي فعلياً إلى رفع ضغط دمك.


لماذا تزداد آلام المفاصل مع برودة الطقس؟

البرد قد يجعل العضلات والأربطة والمفاصل أكثر تيبساً وألماً (أرشيفية - بيكسلز)
البرد قد يجعل العضلات والأربطة والمفاصل أكثر تيبساً وألماً (أرشيفية - بيكسلز)
TT

لماذا تزداد آلام المفاصل مع برودة الطقس؟

البرد قد يجعل العضلات والأربطة والمفاصل أكثر تيبساً وألماً (أرشيفية - بيكسلز)
البرد قد يجعل العضلات والأربطة والمفاصل أكثر تيبساً وألماً (أرشيفية - بيكسلز)

تزداد آلام المفاصل مع برودة الطقس نتيجة انخفاض الضغط الجوي، وانقباض الأوعية الدموية، وزيادة لزوجة السائل داخل المفصل.

وهناك اعتقاد سائد منذ زمن طويل بأن سوء الأحوال الجوية قد يزيد من آلام المفاصل. فالأيام الباردة والرطبة تجعل العضلات والأربطة والمفاصل تشعر بالتيبس والألم.

يؤدي انخفاض الضغط الجوي أيضاً إلى طقس أكثر برودة، وهذا ليس مثالياً للمفاصل. فالبرد قد يجعل العضلات والأربطة والمفاصل أكثر تيبساً وألماً.

أسباب زيادة آلام المفاصل في البرد:

انخفاض الضغط الجوي: يتسبب الضغط الجوي المنخفض غالباً مع الطقس البارد في تمدد طفيف للأنسجة والكبسولة المحيطة بالمفصل؛ ما يضغط على نهايات الأعصاب.

زيادة لزوجة السائل الزلالي: يصبح السائل السينوفي (المسؤول عن تقليل الاحتكاك بين عظام المفصل) أكثر لزوجة وأقل ليونة في البرد؛ ما يزيد من خشونة الحركة والألم.

انقباض الأوعية الدموية: يؤدي التعرض للبرد إلى تقلص الأوعية الدموية في الأطراف للاحتفاظ بحرارة الجسم؛ ما يقلل تدفق الدم ويسبب تيبس العضلات والمفاصل.

قلة الحركة والنشاط: يدفع الطقس البارد وقصر ساعات النهار الناس إلى تقليل النشاط البدني؛ ما ضعفه مرونة العضلات والمفاصل.

طرق التخفيف والوقاية

ارتداء ملابس دافئة متعددة الطبقات لحماية الأطراف والمفاصل من الهواء البارد.

ممارسة التمارين الخفيفة داخل المنزل للحفاظ على تدفق الدم ومرونة العضلات.

استخدام الكمادات الدافئة أو الاستحمام بماء دافئ لتقليل تيبس المفاصل.

شرب السوائل الدافئة والماء للحفاظ على حيوية المفاصل.

فكّر في استخدام الأدوية المضادة للالتهابات. يمكن للأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهابات (NSAIDs) المتوافرة على شكل أقراص أو مرهم أن تُخفف التورم المصاحب لألم المفاصل. استشر طبيبك بشأن الخيارات المتاحة.


لماذا تجف البشرة أكثر في الشتاء؟ وكيف ترطبها بالشكل الصحيح؟

مع انخفاض درجات الحرارة تفقد البشرة جزءاً من رطوبتها الطبيعية (بيكسلز)
مع انخفاض درجات الحرارة تفقد البشرة جزءاً من رطوبتها الطبيعية (بيكسلز)
TT

لماذا تجف البشرة أكثر في الشتاء؟ وكيف ترطبها بالشكل الصحيح؟

مع انخفاض درجات الحرارة تفقد البشرة جزءاً من رطوبتها الطبيعية (بيكسلز)
مع انخفاض درجات الحرارة تفقد البشرة جزءاً من رطوبتها الطبيعية (بيكسلز)

مع دخول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، تفقد البشرة جزءاً من رطوبتها الطبيعية وتصبح أكثر عرضة للجفاف والخشونة والتقشر والحكة، وأحياناً التشققات المؤلمة.

فلماذا يحدث ذلك؟ وما الطريقة الصحيحة للحفاظ على بشرة ناعمة ورطبة طوال الشتاء؟

انخفاض الرطوبة

توضح الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية أن انخفاض نسبة الرطوبة في الهواء من الأسباب الشائعة لجفاف البشرة، مشيرة إلى أن أجواء الشتاء، إلى جانب التدفئة داخل المنازل، يمكن أن تسحب الرطوبة من الجلد وتجعله أكثر جفافاً.

الاستحمام بالماء الساخن

قد يبدو الاستحمام بالماء الساخن حلاً مثالياً للتغلب على برودة الشتاء، لكنه قد يؤدي إلى نتيجة عكسية للبشرة.

ووفقاً لموقع «مايو كلينك»، فإن الاستحمام لفترات طويلة بالماء الساخن يزيل الزيوت الطبيعية الموجودة على سطح الجلد، ما يزيد فقدان الرطوبة.

الصابون القاسي يزيد المشكلة

لا يتوقف الأمر عند درجة حرارة الماء، إذ يمكن لبعض أنواع الصابون والمنظفات القوية أن تزيل الزيوت الطبيعية التي تساعد البشرة على الاحتفاظ بالرطوبة.

وتوصي الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية باختيار منتجات تنظيف لطيفة وخالية من العطور، خاصة عندما تكون البشرة جافة أو حساسة، مع تجنب المنتجات التي قد تزيد من تهيج الجلد.

كيف يمكن الحفاظ على البشرة ناعمة ورطبة طوال الشتاء؟

استخدام مرطب غني بعد الاستحمام

بعد الاستحمام مباشرة، تكون البشرة أكثر احتياجاً إلى الترطيب.

لذلك، يُنصح بوضع المرطب بينما لا تزال البشرة رطبة قليلاً، إذ يساعد ذلك على حبس الماء داخل الجلد والحفاظ على نعومته لفترة أطول.

وتوصي الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية باختيار مرطبات غنية مركزة في فصل الشتاء، حيث تساعد مكوناتها على تكوين حاجز واقٍ شديد يقلل فقدان الرطوبة.

شرب السوائل

الحفاظ على تناول كمية كافية من السوائل يومياً يساعد الجسم على الحفاظ على توازن الماء، وهو ما يدعم وظائف الجلد الطبيعية وقدرته على أداء دوره كحاجز واقٍ.

فمع برودة الطقس قد يقل الإحساس بالعطش، ما يجعل البعض يهمل تناول الماء والمشروبات على مدار اليوم. ومع فقدان الجسم السوائل، قد تتأثر البشرة وتصبح أكثر عرضة للجفاف.

لذلك، يُنصح بالحرص على تناول الماء والسوائل بانتظام، خلال اليوم.

الاستحمام بماء دافئ

ينصح خبراء الصحة بالاستحمام بالماء الدافئ، بدلاً من الساخن، مع تقليل مدة الاستحمام إلى نحو خمس أو عشر دقائق؛ لتجنب إضعاف الطبقة الواقية للبشرة.

وبعد الاستحمام، يُنصح بتجفيف البشرة بالتربيت عليها، بدلاً من فركها بقوة.

استخدام جهاز ترطيب الهواء عند الحاجة

قد يزيد الهواء الجاف داخل المنزل جفاف البشرة، بشكل ملحوظ، خاصة مع استخدام وسائل التدفئة.

ويوصي موقع «هارفارد هيلث» باستخدام جهاز لترطيب الهواء خلال الشتاء، مشيراً إلى أهمية الحفاظ على رطوبة المنزل في نطاق يتراوح تقريباً بين 30 و50 في المائة.