العشاء المتأخر... هل يهدد صحة قلبك؟

تجنب تناول وجبة دسمة خلال السهر قد يحد من ارتفاع ضغط الدم (بيكسلز)
تجنب تناول وجبة دسمة خلال السهر قد يحد من ارتفاع ضغط الدم (بيكسلز)
TT

العشاء المتأخر... هل يهدد صحة قلبك؟

تجنب تناول وجبة دسمة خلال السهر قد يحد من ارتفاع ضغط الدم (بيكسلز)
تجنب تناول وجبة دسمة خلال السهر قد يحد من ارتفاع ضغط الدم (بيكسلز)

لا تقتصر صحة القلب على نوعية الطعام الذي نتناوله فحسب، بل تمتد أيضاً إلى توقيت تناوله. فقد باتت الأدلة العلمية تشير إلى أن الساعة البيولوجية للجسم تؤدي دوراً محورياً في تنظيم عمليات الأيض والاستفادة من الغذاء، وأن تناول الوجبات في أوقات تتوافق مع هذا الإيقاع الطبيعي قد يسهم في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية. وفي المقابل، قد يؤدي تأخير الوجبات، ولا سيما وجبة العشاء، إلى اضطراب العمليات الأيضية، وزيادة عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب.

تناول الطعام ليلاً يزيد عوامل الخطر

أظهرت دراسات علمية أن مواءمة أوقات الوجبات مع الساعة البيولوجية للجسم تساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب. وأوضح الدكتور أجيل واهيو ويكاكسونو، الحاصل على ماجستير في العلوم الطبية الحيوية والمحاضر في كلية الطب بجامعة IPB في إندونيسيا، أن تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، أو خلال الفترة التي يستعد فيها الجسم للراحة، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسمنة، وارتفاع ضغط الدم، ومقاومة الإنسولين، إلى جانب اضطرابات أيضية أخرى قد تمهد للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأضاف أن الدراسات أثبتت أن تناول الطعام في وقت مبكر، ولا سيما وجبة إفطار صحية صباحاً، مع تناول وجبة العشاء قبل الساعة الثامنة مساءً، يسهم في تحسين كفاءة عمليات التمثيل الغذائي، وخفض ضغط الدم ومستويات الكولسترول، وهو ما ينعكس إيجاباً على صحة القلب.

كما أشار إلى نتائج دراسة واسعة النطاق أجرتها شبكة NutriNet-Santé، والتي بينت أن الأشخاص الذين يتناولون أول وجبة لهم بعد الساعة التاسعة صباحاً، وآخر وجبة بعد الساعة التاسعة مساءً، يكونون أكثر عُرضة للإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وفي المقابل، تبين أن إطالة فترة الصيام الليلي ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

أهمية الإفطار وتوقيت العشاء

لا يقتصر تأثير توقيت الطعام على وجبة العشاء وحدها، بل يمتد أيضاً إلى وجبة الإفطار. فقد أظهرت مراجعة منهجية شملت ما يقارب 200 ألف شخص في الولايات المتحدة واليابان أن إهمال وجبة الإفطار يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة تصل إلى 21 في المائة، كما يرفع معدل الوفيات بنسبة 32 في المائة.

وأكد الدكتور ويكاكسونو أن إهمال وجبة الإفطار قد يؤدي إلى زيادة الوزن، واضطرابات في ضغط الدم، ومشكلات أيضية تحفز الإصابة بأمراض القلب، مشيراً إلى أن عدم انتظام مواعيد تناول الطعام، خصوصاً إذا تسبب في اضطراب الساعة البيولوجية للجسم، قد يفاقم الحالة الأيضية بصورة عامة.

ومن جانبها، تشير جمعية القلب الأميركية إلى أن تناول الطعام قبل النوم بأقل من ساعتين يزيد خطر الإصابة بالسمنة ومتلازمة التمثيل الغذائي. كما توضح الدراسات التجريبية أن استهلاك الجزء الأكبر من السعرات الحرارية في ساعات الصباح أكثر فائدة للصحة من تناول وجبات كبيرة في المساء.

وأوضح ويكاكسونو أن هذا النمط الغذائي يحسن حساسية الإنسولين، ويخفض مستويات السكر والدهون الثلاثية في الدم، ويحد من الالتهابات. وأضاف أن تناول الوجبات حتى الساعة السادسة مساءً قد يساعد أيضاً في خفض وزن الجسم وتقليل مؤشرات الالتهاب.

لماذا يُعد العشاء المبكر أفضل لصحة القلب؟

تشير الدراسات إلى أن تجنب تناول وجبة دسمة خلال السهر، ولا سيما لدى العاملين في المناوبات الليلية أو الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوم، قد يحد من ارتفاع ضغط الدم، ويخفف الإجهاد الواقع على الجهاز العصبي المنظم لعمل القلب، كما يقلل خطر الإصابة بالجلطات الدموية.

وفي السياق ذاته، كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة نورث وسترن أن أحد أنماط الصيام المتقطع، والمعروف بالأكل المقيَّد زمنياً (TRE)، والمتمثل في إطالة فترة الصيام الليلي بحيث تكون آخر وجبة قبل النوم بثلاث ساعات على الأقل، قد يدعم صحة القلب بآليات تتجاوز مجرد المساعدة على فقدان الوزن.

وتتوافق هذه النتائج مع التغيرات الفسيولوجية الطبيعية التي يشهدها الجسم مع حلول المساء. فالساعتان أو الثلاث ساعات التي تسبق النوم تمثلان مرحلة مهمة يبدأ خلالها الجسم بالاستعداد للراحة، إذ ترتفع مستويات هرمون الميلاتونين بصورة طبيعية. وقد أظهرت الدراسات أن تناول الطعام خلال هذه الفترة، عندما تكون مستويات الميلاتونين مرتفعة، يضعف كفاءة عمليات التمثيل الغذائي، ما يعني أن تناول وجبات متأخرة ليلاً يتعارض مع الإيقاع الطبيعي للجسم، ويؤثر سلباً في صحة القلب على المدى الطويل.


مقالات ذات صلة

لأول مرة... حقن مريض بفيروس صممه الذكاء الاصطناعي لمكافحة عدوى خطيرة

صحتك العملية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد تستغرق في المستقبل بضعة أيام فقط (رويترز)

لأول مرة... حقن مريض بفيروس صممه الذكاء الاصطناعي لمكافحة عدوى خطيرة

نجح علماء، للمرة الأولى، في إعطاء مريض بشري فيروساً صُمم باستخدام الذكاء الاصطناعي، في محاولة لمكافحة عدوى بكتيرية لم تعد تستجيب للمضادات الحيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا شعار منظمة الصحة العالمية (رويترز)

«الصحة العالمية»: الدول الأعضاء تقترح 7 مرشحين لمنصب المدير العام الجديد

قالت منظمة الصحة العالمية ​(الخميس) إن الدول الأعضاء اقترحت سبعة مرشحين لمنصب المدير العام للمنظمة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك يساعد تناول الخيار بقشره على الاحتفاظ بالألياف والعناصر الغذائية التي يوفرها (بكسلز)

4 فوائد صحية لتناول الخيار بقشره

يساعد تناول الخيار بقشره على الاحتفاظ بالألياف والعناصر الغذائية التي يوفرها، ما يجعله إضافة مفيدة إلى نظام غذائي متوازن.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك توجد كميات أكبر من النشا المقاوم في الموز غير الناضج (بكساباي)

هل يمكن لتجميد الموز وإذابته أن يضاعفا حقاً من محتواه من الألياف البريبيوتية؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الموز يُعد وجبة خفيفة مفيدة لصحة الأمعاء، وطرح سؤالاً عن ادعاءٍ ينتشر على وسائل التواصل الاجتماعي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك اضطرابات المزاج لدى المرأة... تقلبات عاطفية غير خاضعة للإرادة

اضطرابات المزاج لدى المرأة... تقلبات عاطفية غير خاضعة للإرادة

أظهر باحثون من جامعة برشلونة كيفية ارتباط المستويات المرتفعة من هرمون البروجسترون الأنثوي خلال الدورة الشهرية بأنماط ضعف نشاط مناطق الدماغ المسؤولة عن التحكم...

د. عبير مبارك (الرياض)

لأول مرة... حقن مريض بفيروس صممه الذكاء الاصطناعي لمكافحة عدوى خطيرة

العملية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد تستغرق في المستقبل بضعة أيام فقط (رويترز)
العملية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد تستغرق في المستقبل بضعة أيام فقط (رويترز)
TT

لأول مرة... حقن مريض بفيروس صممه الذكاء الاصطناعي لمكافحة عدوى خطيرة

العملية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد تستغرق في المستقبل بضعة أيام فقط (رويترز)
العملية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد تستغرق في المستقبل بضعة أيام فقط (رويترز)

نجح علماء، للمرة الأولى، في إعطاء مريض بشري فيروساً صُمم باستخدام الذكاء الاصطناعي، في محاولة لمكافحة عدوى بكتيرية لم تعد تستجيب للمضادات الحيوية، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وأعلنت شركة «راديكال نيميريكس» (Radical Numerics)، وهي شركة ناشئة متخصصة في الذكاء الاصطناعي ومقرها كاليفورنيا بالولايات المتحدة، أن مريضاً يعاني من عدوى بكتيرية خطيرة تلقى علاجاً تجريبياً يحتوي على فيروسات صُممت باستخدام نموذج الذكاء الاصطناعي التابع لها، «أومني - 1» (Omnii-1).

ويعمل هذا النموذج على تصميم العاثيات، وهي فيروسات تصيب البكتيريا وتقضي عليها من دون استهداف الخلايا البشرية. ويستخدم الأطباء بالفعل العلاج بالعاثيات بوصفه خياراً تجريبياً لمواجهة العدوى البكتيرية الخطيرة، خصوصاً عندما تكون الخيارات العلاجية الأخرى المتاحة للمرضى محدودة أو غير متوفرة.

وبدلاً من البحث عن فيروس موجود بالفعل وقادر على القضاء على البكتيريا المسببة لعدوى المريض، استخدمت الشركة نموذج «أومني - 1» لإعادة تصميم جزء من أحد الفيروسات، بما يجعله أكثر قدرة على التعرف على السلالة البكتيرية المسؤولة عن العدوى ومهاجمتها.

وتقول الشركة إن هذه العملية، التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قد تستغرق في المستقبل بضعة أيام فقط.

وقد قُدم العلاج عبر برنامج خاص يتيح للأطباء استخدام علاجات تجريبية في الحالات التي تكون فيها الخيارات العلاجية التقليدية محدودة.

وأكدت «راديكال نيميريكس» أن هذه هي المرة الأولى التي تُستخدم فيها عاثيات صُممت بواسطة الذكاء الاصطناعي لعلاج مريض بشري.

ونشرت الشركة هذا الإعلان عبر موقعها الإلكتروني، إلا أن ما أعلنته لم يُؤكد بعد من خلال دراسة علمية خضعت لمراجعة الأقران. كما لم توضح ما إذا كان العلاج قد أسهم بالفعل في تحسن حالة المريض.

وقد يتيح هذا النهج خياراً إضافياً لعلاج حالات العدوى التي يصعب التعامل معها، إذ يضطر الأطباء عادةً إلى البحث عن فيروس موجود في الطبيعة يستطيع استهداف البكتيريا المسؤولة عن إصابة كل مريض على حدة.

وتأمل «راديكال نيميريكس» أن يساعد نموذج الذكاء الاصطناعي الذي طورته في تسريع هذه العملية، من خلال تصميم فيروسات تستهدف نوع العدوى المحدد لدى المريض، ما قد يمكّن الأطباء من العثور على علاج مناسب خلال وقت أقصر.

وأوضحت الشركة أنها اختبرت الفيروسات المصممة باستخدام الذكاء الاصطناعي على عينات بكتيرية مأخوذة من المريض، قبل البدء في إعطائه العلاج.

ووفقاً لما أعلنته، نجح مزيج الفيروسات في القضاء على عينة البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية التي أُخذت من المريض، خلال الاختبارات المعملية.

ومع ذلك، لم تكشف الشركة عن تفاصيل تشخيص حالة المريض، أو نتائج العلاج الذي تلقاه، أو ما إذا كانت العدوى قد اختفت تماماً في نهاية المطاف.

ويأتي هذا التطور في ظل اهتمام متزايد بتوظيف الذكاء الاصطناعي لتسريع الأبحاث الطبية، بالتزامن مع تصاعد المخاوف من احتمال إساءة استخدام هذه التكنولوجيا.


4 فوائد صحية لتناول الخيار بقشره

يساعد تناول الخيار بقشره على الاحتفاظ بالألياف والعناصر الغذائية التي يوفرها (بكسلز)
يساعد تناول الخيار بقشره على الاحتفاظ بالألياف والعناصر الغذائية التي يوفرها (بكسلز)
TT

4 فوائد صحية لتناول الخيار بقشره

يساعد تناول الخيار بقشره على الاحتفاظ بالألياف والعناصر الغذائية التي يوفرها (بكسلز)
يساعد تناول الخيار بقشره على الاحتفاظ بالألياف والعناصر الغذائية التي يوفرها (بكسلز)

يساعد تناول الخيار بقشره على الاحتفاظ بالألياف والعناصر الغذائية التي يوفرها، ما يجعله إضافة مفيدة إلى نظام غذائي متوازن. ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث» الصحي، يرتبط تناوله بفوائد تشمل الترطيب ودعم الهضم والمساعدة في إدارة الوزن.

1- يساهم في ترطيب الجسم

يشكّل الماء أكثر من 95 في المائة من الخيار، لذلك يسهم تناوله في زيادة كمية المياه التي يحصل عليها الجسم من الغذاء. وقد يفيد ذلك الأشخاص الذين لا يشربون سوائل كافية خلال اليوم.

2- يدعم عملية الهضم

يوفر كوب من الخيار بقشره نحو نصف غرام من الألياف، وهي كمية متواضعة مقارنة بخضراوات أخرى. وتشمل أليافاً قابلة للذوبان تساعد على إبطاء الهضم، وأخرى غير قابلة للذوبان تزيد حجم البراز وتسهّل حركة الأمعاء.

يشكّل الماء أكثر من 95 في المائة من الخيار ما يجعله غذاءً مساهماً في ترطيب الجسم (بكسلز)

3- يمدّ الجسم بعناصر غذائية ومركبات مضادة للأكسدة

يحتوي الخيار بقشره على فيتامين «ك»، الذي يؤدي دوراً في صحة العظام وتخثّر الدم، إلى جانب كميات متواضعة من البوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم والفوسفور.

كما يحتوي قشره على مركبات نباتية، منها الفلافونويدات التي تنتمي إلى البوليفينولات، أظهرت خصائص مضادة للأكسدة في دراسات مخبرية.

4- قد يساعد في إدارة الوزن

يتميز الخيار بانخفاض سعراته الحرارية؛ إذ يوفر الكوب نحو 17 سعرة، حسب وزنه وطريقة تقطيعه. ويمكن إضافته إلى الوجبات والسلطات لزيادة حجمها بسعرات قليلة، أو إحلاله محل جزء من المكونات الأعلى بالسعرات، بما يدعم إدارة الوزن ضمن نظام غذائي متوازن.

ومع ذلك، قد لا يمنح الخيار وحده شعوراً بالشبع يدوم طويلاً، لذا يمكن تناوله إلى جانب أطعمة أخرى ضمن وجبة متوازنة.


هل يمكن لتجميد الموز وإذابته أن يضاعفا حقاً من محتواه من الألياف البريبيوتية؟

توجد كميات أكبر من النشا المقاوم في الموز غير الناضج (بكساباي)
توجد كميات أكبر من النشا المقاوم في الموز غير الناضج (بكساباي)
TT

هل يمكن لتجميد الموز وإذابته أن يضاعفا حقاً من محتواه من الألياف البريبيوتية؟

توجد كميات أكبر من النشا المقاوم في الموز غير الناضج (بكساباي)
توجد كميات أكبر من النشا المقاوم في الموز غير الناضج (بكساباي)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الموز يُعد وجبة خفيفة مفيدة لصحة الأمعاء، وطرح سؤالاً عن ادعاءٍ ينتشر على وسائل التواصل الاجتماعي ألا وهو: هل يمكن لحيلة بسيطة باستخدام المُجمِّد أن تمنحه ميزة أكبر؟

وذكر أن الأسس العلمية لهذا الادعاء ليست واضحة تماماً؛ إذ لا يوجد دليل قاطع على أن تجميد الموز وإذابته يمكن أن يعززا بشكل ملحوظ العناصر الغذائية التي تدعم البكتيريا النافعة في الأمعاء.

ويُعتبر الموز مصدراً جيداً لـ«بريبيوتيك»، وهي ألياف نباتية وكربوهيدرات معقدة لا يستطيع الجسم هضمها، حيث تعمل بدلاً من ذلك كغذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء.

ويحتوي الموز على مركبات تؤدي هذا الدور، ومنها «النشا المقاوم»، الذي يمر عبر الأمعاء الدقيقة دون أن يُهضم تقريباً.

يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)

وعندما يصل النشا المقاوم إلى القولون، تقوم بكتيريا الأمعاء بتفكيكه، واستخدامه كمصدر للطاقة. وخلال هذه العملية تنتج البكتيريا مركبات تُعرف بـ«الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة»، والتي تساهم في تغذية الخلايا المبطنة للقولون، وتعزيز الحاجز الوقائي للأمعاء، وتنظيم الالتهابات.

وتشير ليندسي هول، وهي اختصاصية تغذية مسجلة في مركز جي إم نيوتريشن في تورونتو بكندا، إلى عدم وجود أدلة قوية تدعم فكرة أن تجميد الموز وتناوله بعد إذابته يضاعف من محتواه من الألياف البريبيوتية. كما أوضحت أن هذه الطريقة لا تؤثر في الواقع على كمية الألياف أو النشا الموجودة في الموز.

ربما نشأ هذا الادعاء نتيجة لعملية تُسمى «التراجع»، والتي تحدث عند تبريد بعض الأطعمة النشوية المطهية؛ إذ تعيد جزيئات النشا ترتيب نفسها لتشكل هياكل يصعب على الجسم هضمها، مما يؤدي فعلياً إلى زيادة نسبة النشا المقاوم.

لكن نظراً لأن الأبحاث حول هذه العملية ركزت بشكل أساسي على الأطعمة المطهية، مثل الأرز، والبطاطس، فليس من المؤكد ما إذا كان تجميد الموز الخام وإذابته يؤديان إلى النتيجة ذاتها.

وعلى الرغم من أن تجميد الموز لا يضاعف من محتواه من الألياف البريبيوتية، فإن لهذه الممارسة فوائد أخرى.

وتشير ليزا سيتشاريلو أندروز، أخصائية تغذية، إلى أن وضع الموز في المجمد (الفريزر) يمكن أن يبطئ عملية نضجه، مما يساعد في الحفاظ على جزء من «النشا المقاوم» الموجود فيه.

وإذا كنت تسعى للحصول على المزيد من الألياف المفيدة لصحة الأمعاء من الموز، فإن درجة نضجه تُعد عاملاً أكثر أهمية من كونه قد وُضع في المجمد أم لا.

لذا، فإن اختيار ثمار الموز التي لا تزال تميل إلى اللون الأخضر يُعد استراتيجية أفضل -مدعومة بالأدلة العلمية- للحصول على كمية أكبر من النشا المقاوم.