> ستعرض الحكومة الكندية على البرلمان خلال الأشهر القليلة المقبلة مشروع قانون يحدّ من تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على مَن هم دون السادسة عشرة من العمر. وفي الصدد نفسه، أعلنت الحكومة البريطانية عن قانون قيد الإعداد سيفرض رقابةً حكومية على ما يتلقاه صغار السن من معلومات وصور وإيحاءات.
> أستراليا كانت الأولى في إصدار قانونها في هذا الشأن، وهناك دول أوروبية وغير أوروبية تتابع المسألة من زاوية معرفة ما إذا كانت ستنجح أستراليا في تصحيح انحرافات اجتماعية وسلوكية لدى الأطفال وصغار السن بدلاً من تركها تستفحل بحُرِّية.
> بدأ الاهتمام بهذه القضية مع تزايد عدد الآباء والأمهات الذين يشكون من تغيُّر سلوك أبنائهم خلال السنوات الأخيرة. كما أعدّت مؤسسات متخصصة وجامعات دولية دراسات تحلل التحولات السلوكية لدى الأولاد، المتأثرة مباشرة بما يدمنون على مشاهدته على الويب ووسائل الترفيه الإلكتروني المتعددة.
> «لنكن واضحين»، تقول رئيسة «FanTrsu Group» الاستشارية في هذا الحقل لمجلة «ذَ هوليوود ريبورتر»، وتضيف: «الأولاد يعانون من الأذى والعائلات تشتكي؛ لذلك تنوي كندا التدخل الذي عليه أن ينجح» لحماية الناشئة.
> وفي حين هناك جهات تشكك في فاعلية ذلك، هناك كثيرون يؤيدون هذا القرار ويدعون إلى انتشاره. ستجد الدول العربية نفسها، عاجلاً أم آجلاً، مطالبةً بالانضمام إلى هذا النوع من التدابير لحماية الناشئة؛ تجنباً لمستقبل قد لا يكون على النحو الذي نتمناه.
> لا شك في أن التطور الرقمي أتاح فوائد جمة في مجالات الحياة والعمل حول العالم، لكن ذلك لا يمكن أن يكون بأسره فعلاً إيجابياً واحداً. فالسائق الذي كان يعرف الطرقات المؤدية إلى الفنادق عن ظهر قلب بات يستخدم الخريطة على حساب الذاكرة التي أخذ دورها يتراجع شيئاً فشيئاً.
