6 طرق للحفاظ على برودة منزلك ونفسك في الطقس الحار

درجات الحرارة قد تتخطى الأربعين خلال فصل الصيف (بيكساباي)
درجات الحرارة قد تتخطى الأربعين خلال فصل الصيف (بيكساباي)
TT

6 طرق للحفاظ على برودة منزلك ونفسك في الطقس الحار

درجات الحرارة قد تتخطى الأربعين خلال فصل الصيف (بيكساباي)
درجات الحرارة قد تتخطى الأربعين خلال فصل الصيف (بيكساباي)

عند ارتفاع درجات الحرارة، هناك عدة أمور بسيطة يمكنك القيام بها للمساعدة في الحفاظ على برودة منزلك وراحتك.

إليك ست نصائح عملية من الخبراء، وفقاً لما ذكره تقرير لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

تهوية المنزل:

افتح النوافذ في الجهتين المتقابلتين من المنزل لتهويته، مما يسمح بدخول الهواء البارد، وإخراج الهواء الدافئ المحتبس.

افعل ذلك عندما تكون درجة حرارة الهواء في الخارج أقل من درجة حرارة الهواء في الداخل، وهو ما يحدث عادةً خلال الليل، أو في ساعات الصباح الباكر.

وفي الشقق التي تحتوي على نوافذ من جهة واحدة فقط، افتح الأبواب، واستخدم مروحة لتهوية المكان.

يصعد الهواء الساخن داخل المنازل، لذا إذا كانت لديك فتحات تهوية في السقف، أو نوافذ، يمكنك فتحها لتخفيف الحرارة.

وقد ينحصر الهواء الساخن في الطابق الثاني، حيث قد تحاول النوم.

كما أن العزل الإضافي يساعد على منع دخول الحرارة في الصيف، بالإضافة إلى خفض فواتير الطاقة واستهلاكها في الشتاء.

تجنب دخول الهواء الدافئ خلال النهار

في ذروة حرارة النهار، يُفضل إبقاء النوافذ مغلقة والستائر، خاصةً في الجهة التي تتعرض لأشعة الشمس المباشرة من المنزل.

استخدم مروحة لزيادة تدفق الهواء

تُعدّ المراوح وسيلة رخيصة نسبياً وموفرة للطاقة لتحريك الهواء، ويمكن أن تساعدك على الشعور بالبرودة. ويمكن وضع المروحة أمام نافذة مفتوحة لتشجيع تدفق الهواء النقي من الخارج إلى أرجاء الغرفة، شريطة أن يكون الجو بارداً في الخارج.

كما يمكن وضع مكعبات ثلج أمام المروحة لتبريد الهواء المتجه نحوك. ويمكنك استخدام أكثر من مروحة لخلق تيارات هوائية متقاطعة.

ويقول البروفسور مايك تيبتون من جامعة بورتسموث إن فهم آلية عمل الجسم أمرٌ بالغ الأهمية. ويضيف: «إن تهوية الوجه تُحسّن الراحة الحرارية بشكلٍ ملحوظ، لكن تهوية الجسم بأكمله تُساعد على خفض درجة حرارته بشكلٍ أكبر».

لكنه يُحذّر من أن استخدام المروحة عندما تتجاوز درجة الحرارة 35 درجة مئوية قد يُفاقم الوضع، لأنك في النهاية تُوجّه الهواء الساخن نحو جسمك.

ويُعدّ تكييف الهواء خياراً أكثر تكلفة بكثير من استخدام المراوح.

قلل من الأنشطة التي تُسبب الحرارة

تُصدر الأفران والمواقد كمية كبيرة من الحرارة في المنزل أثناء استخدامها، وبعد الاستخدام. يُمكنك تجنب توليد الحرارة الزائدة بتناول الأطعمة الباردة، مثل السلطات، خاصةً خلال أوقات ذروة الحرارة. كما تُصدر الأجهزة الأخرى، مثل الغسالات وغسالات الأطباق، حرارةً، لذا حاول تجنب استخدامها في أوقات الحر الشديد.

يُمكن أن يُسبب ارتفاع الرطوبة في الهواء الإجهاد الحراري، لذا يُنصح بتقليل مستويات الرطوبة عن طريق: الاستحمام بماء بارد، وفي مدة أقصر، وتجفيف الأسطح من الماء الزائد، ونقل النباتات المنزلية إلى الخارج. ولا يُعدّ الإجهاد الحراري خطيراً في العادة طالما يُمكن تبريد الجسم، لكن ضربة الشمس حالة طبية طارئة تتطلب علاجاً فورياً.

برّد جسمك

يمكن للاستحمام بماء فاتر أن يساعد على خفض درجة حرارة جسمك، مما يوفر المال والطاقة. لكن البروفسور تيبتون يحذر من الإفراط في استخدام الماء البارد: «يكمن السر في محاولة تبريد الجلد قدر الإمكان مع الحفاظ على تدفق الدم إليه بأقصى قدر.

إذا كان الماء بارداً جداً، فسيتوقف تدفق الدم إلى الجلد، مما يحبس الحرارة داخل الجسم، ويصعب التخلص منها».

يمكن أن يمنحك وضع كمية ثلج أو زجاجة ماء بارد على جسمك شعوراً فورياً بالراحة. يُنصح بلفها بمنشفة لتجنب ملامستها المباشرة للجلد. كما أن ملابسك تؤثر بشكل كبير على درجة حرارة جسمك.

وتساعد الألياف الطبيعية -مثل القطن والكتان- على تنظيم درجة حرارة الجسم، كما أن الملابس الفضفاضة تسمح بمرور الهواء لتبريد الجسم. ولهذا السبب أيضاً تُساعد ملاءات السرير القطنية على النوم بشكل أفضل عندما يمتلئ الجو بالحرارة.

ابحث عن مكان بديل

يمكن للمباني العامة المكيفة -مثل المكتبات ومراكز الترفيه والتسوق- أن توفر ملاذاً من حرارة المنزل خلال فترات النهار، حيث تستطيع أن تقضى فيها نهارك.


مقالات ذات صلة

أين نزرع الأشجار لتبريد الشوارع بفاعلية أكبر؟

يوميات الشرق الفريق البحثي في جولة ميدانية بأحد أحياء مدينة كيلونا (جامعة كولومبيا البريطانية)

أين نزرع الأشجار لتبريد الشوارع بفاعلية أكبر؟

توفّر الخرائط الحرارية المعتمدة على الأقمار الاصطناعية للمدن نظرة شاملة، من منظور علوي، إلى درجات حرارة الأسطح.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا درجات الحرارة المرتفعة في تونس أثرت على إمدادات الكهرباء والمياه الصالحة للشرب (رويترز)

تونس: صيف 2026 الأشد حرارة منذ عام 1950

أعلنت الأرصاد الجوية التونسية، الثلاثاء، أن صيف 2026، الذي شهد تكراراً في انقطاع التيار الكهربائي والمياه الصالحة للشرب، هو الأشد حرارة منذ عام 1950...

«الشرق الأوسط» (تونس)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تتفاعل مع التصفيق عقب إلقائها خطاب حالة الاتحاد الأوروبي أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بفرنسا 16 سبتمبر 2026 (رويترز)

أوروبا تتحرّك بعد صيف ملتهب... خطة لمواجهة موجات الحر

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأربعاء، إن بروكسل ستطرح «خطة لمواجهة موجات الحر»، بهدف تحسين الاستجابة للأحوال الجوية المتطرفة.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)
يوميات الشرق ما خُلق للدفء صار حارساً للبرودة (رويترز)

صوف الأغنام... سلاح غير متوقَّع ضدّ ذوبان الجليد

يُجري باحثون تجربة غير مألوفة في جبال الألب، لاختبار ما إذا كان صوف الأغنام، قادراً على الإسهام في حماية الجليد...

العالم رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)

‌سيدني تشهد موجة حر تثير تخوُّفاً من اندلاع حرائق غابات

شهدت مدينة سيدني الأسترالية موجة من الحر الربيعي الشديد ​اليوم السبت، الأمر الذي رفع خطر حرائق الغابات.

«الشرق الأوسط» (سيدني )

نظام غذائي مدته 5 أيام قد يطيل عمرك

النظام الغذائي المقترح قد يساعد في الوصول لشيخوخة صحية خالية من الأمراض (رويترز)
النظام الغذائي المقترح قد يساعد في الوصول لشيخوخة صحية خالية من الأمراض (رويترز)
TT

نظام غذائي مدته 5 أيام قد يطيل عمرك

النظام الغذائي المقترح قد يساعد في الوصول لشيخوخة صحية خالية من الأمراض (رويترز)
النظام الغذائي المقترح قد يساعد في الوصول لشيخوخة صحية خالية من الأمراض (رويترز)

في وقت تتزايد فيه الأبحاث حول طرق إبطاء الشيخوخة والتمتع بحياة أطول وأكثر صحة، يطرح عالم متخصص في الشيخوخة نظاماً غذائياً مدته 5 أيام فقط قد يساعد الأشخاص على العيش لفترة أطول.

ونقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية عن الدكتور فالتر لونغو، أستاذ علم الشيخوخة والعلوم البيولوجية في جامعة جنوب كاليفورنيا، الذي يدرس الشيخوخة منذ أربعة عقود، قوله إنه يعتقد أن «النظام الغذائي المحاكي للصيام» (FMD) الذي ابتكره، والذي يستمر لمدة خمسة أيام، هو المفتاح للوصول لشيخوخة صحية خالية من الأمراض، وإطالة العمر.

ما هو «النظام الغذائي المحاكي للصيام»؟

يهدف النظام إلى محاكاة بعض تأثيرات الصيام بالماء، مع السماح بتناول كميات محدودة من الطعام.

ويبدأ النظام بنحو 1100 سعر حراري في اليوم الأول، ثم ينخفض إلى نحو 700 سعر حراري يومياً من اليوم الثاني حتى الخامس.

ولا يعتمد النظام فقط على تقليل السعرات، بل يتضمن أيضاً كميات منخفضة من البروتين والكربوهيدرات، إذ يرى لونغو أن الإفراط في البروتينات والكربوهيدرات قد يعيق استجابات الصيام.

ماذا يتناول الشخص خلال الأيام الخمسة؟

استلهم لونغو مكونات النظام من الأنظمة الغذائية المرتبطة بمناطق، مثل حوض البحر المتوسط ومنطقة أوكيناوا اليابانية ومدينة لومي ليندا في كاليفورنيا، وهي مناطق تُعرف بـ «المناطق الزرقاء» حيث يعيش السكان عمراً أطول.

وتتكون الأطعمة بشكل أساسي من:

* الحساء.

* المكسرات.

* الزيتون.

*الخضراوات.

* بعض الوجبات الخفيفة المصنوعة من مكونات نباتية.

* مشروبات بنكهة البرتقال أو الليمون للإفطار.

* شاي الأعشاب، مع تجنب الكافيين.

* مكمل غذائي يومي.

وينصح لونغو بالحفاظ على تناول الطعام ضمن فترة زمنية لا تتجاوز 12 ساعة يومياً، مع ترك نحو 3 ساعات دون طعام قبل النوم.

وبالنسبة للأشخاص الأصحّاء، يقترح اتباع هذا النظام من مرتين إلى أربع مرات سنوياً، بينما يشير إلى أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن قد يتبعونه بوتيرة أكبر، وفقاً لتقييم حالتهم.

ماذا تقول الدراسات عن فوائده؟

استندت فكرة النظام إلى أبحاث بدأها لونغو منذ عقود بتجارب على الخميرة أشارت إلى أن الحرمان من الطعام يمكن أن يدفع الكائنات الحية إلى حالة بيولوجية مرتبطة بمقاومة الشيخوخة.

وفي دراسة نُشرت عام 2021، اختبر فريقه النظام على فئران تناولت نظاماً غذائياً مرتفع السكر والدهون؛ ما أدى إلى زيادة الوزن وتراجع بعض المؤشرات الصحية وقصر العمر. وبعد إخضاع الفئران لدورات شهرية من النظام المحاكي للصيام، تحسَّنت مستويات سكر الدم والكوليسترول ومقاومة الإنسولين.

وبعد التجارب على الحيوانات، خضع النظام للاختبار في أكثر من 40 تجربة سريرية.

كما وجدت دراسة نُشرت عام 2024 أن الأشخاص الذين اتبعوا النظام مرة شهرياً لمدة 3 أشهر شهدوا انخفاضاً في خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وتراجعاً في الدهون الموجودة في البطن والكبد، إلى جانب تحسُّن في وظائف جهاز المناعة.

وأشارت الدراسة كذلك إلى انخفاض ما يُسمَّى بالعمر البيولوجي بنحو عامين ونصف العام، وهو مقياس يُستخدم لتقدير مدى كفاءة عمل الخلايا والأنسجة.

نصائح إضافية لحياة أطول وأكثر صحة

إلى جانب النظام الذي يحاكي الصيام، يقدم لونغو مجموعة من العادات الغذائية واليومية التي يرى أنها تساعد على تحسين الصحة مع التقدم في العمر:

تناول إفطار صحي

ينصح لونغو بتناول الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة مع زبدة المكسرات إلى جانب فاكهة غنية بالألياف مثل التفاح.

تخطَّ وجبة الغداء إذا كنت تعاني من زيادة الوزن

يقول لونغو: «نادراً ما أتناول الغداء. وبشكل عام، ليس من الجيد تخطي الوجبات، ولكن إذا لم أتخطَّ هذه الوجبة، فإن وزني يزداد».

اختيار وجبات خفيفة صحية

ينصح أستاذ علم الشيخوخة بشرب الشاي وتناول الفاكهة مثل البطيخ والخوخ والتوت الأزرق في فترة العصر.

الاهتمام بالعشاء المغذي

ينصح لونغو بتناول طبق كبير من حساء الخضراوات والبقوليات مع كمية من المعكرونة في العشاء.

حصر تناول الطعام في 12 ساعة

يقول لونغو إنه يتناول طعامه عادة بين التاسعة صباحاً والتاسعة مساءً، مع تجنب الطعام خلال الساعات الثلاث التي تسبق النوم.

الحصول على نوم كافٍ

يقول لونغو إنه ينام نحو 8 ساعات يومياً، ويفضل أن تكون غرفة النوم مظلمة ودرجة حرارتها نحو 19 إلى 20 درجة مئوية، مع تجنب التعرض للهواتف قبل النوم بثلاث ساعات.

عدم الاحتفاظ بالأطعمة غير الصحية في المنزل

ينصح لونغ بتجنب شراء الأطعمة غير الصحية والاحتفاظ بها في المنزل حتى لا تصبح متاحة بصورة دائمة، مع السماح بتناولها أحياناً.


دراسة: الأطعمة فائقة المعالَجة تزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب

الأطعمة فائقة المعالجة هي منتجات تحتوي على المواد الحافظة الكيميائية مثل الرقائق والمقرمشات (أرشيفية - بيكسباي)
الأطعمة فائقة المعالجة هي منتجات تحتوي على المواد الحافظة الكيميائية مثل الرقائق والمقرمشات (أرشيفية - بيكسباي)
TT

دراسة: الأطعمة فائقة المعالَجة تزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب

الأطعمة فائقة المعالجة هي منتجات تحتوي على المواد الحافظة الكيميائية مثل الرقائق والمقرمشات (أرشيفية - بيكسباي)
الأطعمة فائقة المعالجة هي منتجات تحتوي على المواد الحافظة الكيميائية مثل الرقائق والمقرمشات (أرشيفية - بيكسباي)

توصَّلت دراسة جديدة إلى أن تقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة يمكن أن يكون له تأثير ملحوظ على الصحة النفسية.

ووجد باحثون في جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو، أن تقليل تناول الأطعمة فائقة المعالجة يمكن أن يحسن الاكتئاب بشكل ملحوظ، بل وقد يؤدي إلى تحسن متواضع في القلق. ونُشرت الدراسة في دورية «جاما» في 23 سبتمبر (أيلول) الحالي.

الأطعمة فائقة المعالجة هي منتجات تحتوي على المواد الحافظة الكيميائية، والمستحلبات مثل الزيوت المهدرجة، والمحليات مثل شراب الذرة عالي الفركتوز، والألوان والنكهات الاصطناعية. وتشمل هذه الأطعمة المشروبات الغازية، والوجبات الخفيفة المعبأة مسبقاً، مثل رقائق البطاطس والبسكويت والمقرمشات والحلوى، والمعكرونة والجبن الجاهزة في عبوات، والوجبات المجمدة والجاهزة للأكل، واللحوم الباردة، واللحوم المجففة، والنقانق.

ويُعتقد أن هذه الدراسة، التي شملت 20 مشاركاً، هي الأولى التي تقارن أعراض الاكتئاب لدى الأشخاص قبل وبعد انتقالهم من نظامهم الغذائي المعتاد الغني بالأطعمة فائقة المعالجة إلى أطعمة أكثر صحة.

وقال الدكتور أندرو كريستال، الباحث الرئيسي في الدراسة وأستاذ الطب النفسي وطب الأعصاب في جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو، لمجلة «نيوزويك»، إن دراسات سابقة كشفت أن زيادة استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بالاكتئاب، لكن أياً منها لم يحدد تأثير تقليل تناول هذه الأطعمة على الاكتئاب.

وأضاف أن الدراسة «هدفت إلى إثبات إمكانية تطبيق مجموعة من الأساليب لقياس استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة وتقليله وقبول المشاركين لها، كأساس لدراسات مستقبلية»؛ ما يعني أنها أُجريت «بشكل أولي» وعلى عينة صغيرة، لكنه أضاف أن الفريق «مهتم للغاية» بمعرفة ما إذا كان بإمكانه التوصل إلى النتائج نفسها لدى مجموعة أكبر من المشاركين.

وقالت الدكتورة أوما نايدو، مديرة قسم الطب النفسي الغذائي والاستقلابي في مستشفى ماساتشوستس العام، لـ«نيوزويك»: «تشير هذه الدراسة المبكرة إلى أن تقليل الأطعمة فائقة المعالجة آمن وقابل للتطبيق، وقد يرتبط بتحسن المزاج، لكنها خطوة أولى، ومن المشجع أن تتبعها دراسات أخرى».

ما الذي توصلت إليه الدراسة؟

وجدت الدراسة أن المشاركين الذين خفضوا استهلاكهم من الأطعمة فائقة المعالجة بنسبة 85 في المائة شهدوا تحسناً ملحوظاً في صحتهم النفسية، وفق ثلاثة مقاييس مختلفة للاكتئاب.

وبالنسبة إلى المقياس الأول، وهو مقياس مونتغومري - آسبيرغ لتقييم الاكتئاب (MADRS)، أدى خفض تناول الأطعمة فائقة المعالجة إلى انخفاض درجات الاكتئاب بنسبة 63 في المائة. أما المقياسان الآخران، وهما استبيان صحة المريض-9 (PHQ-9) وقائمة الجرد السريع لأعراض الاكتئاب (QIDS)؛ فقد انخفضت درجات الاكتئاب فيهما بنحو 60 في المائة في كل منهما.

وقالت نيكول أفينا، أستاذة علم الأعصاب في كلية إيكان للطب في مستشفى ماونت سيناي، لـ«نيوزويك»، إن النتائج تضيف إلى «مجموعة متزايدة من الأبحاث التي تربط استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة بتدهور الصحة النفسية، بما في ذلك الاكتئاب والقلق».

وأضافت أنه بما أن الأمر لا يزال مجرد ارتباط «فلا يمكننا القول إن الأطعمة فائقة المعالجة تسبب الاكتئاب بمفردها؛ فقد يكون الأشخاص الذين يعانون مشكلات في المزاج أكثر ميلاً أيضاً إلى تناول هذه الأطعمة، لكن هذا النمط يتكرر في مجموعات سكانية مختلفة وتصميمات بحثية مختلفة، وفي هذه المرحلة من الصعب تجاهله».

كيف يمكن أن تؤثر الأطعمة فائقة المعالجة على الصحة النفسية؟

قال كريستال إنه لا يزال من غير الواضح سبب تأثير تناول الأطعمة فائقة المعالجة في الصحة النفسية، لكن الاحتمالات قد تشمل «ارتفاع محتوى المغذيات الكبرى، مثل السكر والدهون، وتأثير تناول كميات كبيرة من السعرات الحرارية، وتناول ملوثات ناتجة عن عمليات المعالجة أو الإضافات، مثل المواد الحافظة والألوان والنكهات الاصطناعية والمواد التي تمنح القوام والمستحلبات ومنظمات الحموضة والمثبتات ومواد حفظ الرطوبة».

وقالت أفينا إن أحد العوامل المحتملة هو أن الأطعمة فائقة المعالجة «مصممة لتكون شديدة الاستساغة»، مشيرة إلى أن أبحاث مختبرها في جامعة برينستون أظهرت أن «التعرُّض المتقطع للسكر يمكن أن يغير نظام المكافأة في الدماغ، بما في ذلك الدوبامين، بطرق تشبه ما نراه مع العقاقير المسببة للإدمان، مثل الشراهة والرغبة الملحّة وأعراض الانسحاب».

وأضافت: «بمرور الوقت، يمكن أن يؤدي ذلك إلى دورات من الإفراط في تناول الطعام والرغبة الشديدة فيه وانخفاض المزاج، عندما لا يكون الطعام متاحاً».

كما أن التقلبات في مستوى سكر الدم التي تسببها هذه الأطعمة يمكن أن تؤدي إلى «ارتفاعات وانخفاضات سريعة في سكر الدم، ما قد يؤثر في الطاقة وسرعة الانفعال والمزاج».

وأشارت أفينا أيضاً إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة فائقة المعالجة «ترتبط بالالتهاب المزمن منخفض الدرجة، الذي ارتبط بدوره بالاكتئاب»، وأن هذه الأطعمة «منخفضة الألياف وغالباً ما تحتوي على إضافات، مثل المستحلبات والمحليات الاصطناعية، التي يمكن أن تعطل ميكروبيوم الأمعاء وبطانة الأمعاء». وتتواصل الأمعاء مباشرة مع الدماغ، ويمكن أن تؤثر التغيرات فيها على المزاج.

وقالت إن عاملاً آخر محتملاً قد يكون إزاحة العناصر الغذائية. وأضافت: «عندما تشكل الأطعمة فائقة المعالجة جزءاً كبيراً من النظام الغذائي، فإنها تحل محل الأطعمة التي تدعم صحة الدماغ، مثل أحماض (أوميغا-3) وفيتامينات (مجموعة B) والألياف والبوليفينولات».

وقالت نايدو إنه رغم أن هذه مسارات محتملة، فإنها «مستمدة إلى حد كبير من دراسات رصدية وما قبل سريرية ودراسات آلية»، مضيفة أنه «لم يتم إثبات وجود رابط سببي وآلي مباشر لدى البشر».

ما الذي ينبغي فعله؟

قالت أفينا إن «الناس ليسوا بحاجة إلى أن يكونوا مثاليين»، عندما يتعلق الأمر بتقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة. وأضافت: «يمكن أن تحدث تغييرات صغيرة ومتسقة، مثل الطهي في المنزل بشكل أكبر، واختيار الأطعمة الكاملة أو قليلة المعالجة، وتقليل المشروبات المحلاة، فرقاً ملموساً».

وقالت أليسا موران، نائبة مديرة مركز سياسات الغذاء والتغذية في جامعة بنسلفانيا، لـ«نيوزويك»، إن إيجاد الوقت والطاقة لإعداد الطعام في المنزل يمكن أن يكون «صعباً للغاية، خصوصاً بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون الاكتئاب»، ولذلك فإن «طهي وجبات صحية ومغذية هو أحد الأمور التي يمكنك القيام بها لدعم أحبائك الذين يعانون الاكتئاب».

وأضافت موران أن جاذبية الأطعمة فائقة المعالجة يمكن أن تجعل تغيير النظام الغذائي أمراً صعباً أيضاً، وهو جزء من السبب في أن «مجرد جعل الأطعمة الصحية، مثل المنتجات الطازجة، أكثر توافراً أو أقل تكلفة، لا يؤدي إلا إلى تغيير محدود في الأنماط الغذائية». وقالت إن الحد من إنتاج هذه الأطعمة وتوافرها، إلى جانب فرض ضرائب عليها ودعم المنتجات الطازجة، قد يكون أكثر فاعلية.


علماء يطورون وسيلة لتتبع الخلايا المرتبطة بأمراض الشيخوخة

تمكَّن الباحثون من تحديد «بصمات» فريدة للخلايا الهرمة (أرشيفية - رويترز)
تمكَّن الباحثون من تحديد «بصمات» فريدة للخلايا الهرمة (أرشيفية - رويترز)
TT

علماء يطورون وسيلة لتتبع الخلايا المرتبطة بأمراض الشيخوخة

تمكَّن الباحثون من تحديد «بصمات» فريدة للخلايا الهرمة (أرشيفية - رويترز)
تمكَّن الباحثون من تحديد «بصمات» فريدة للخلايا الهرمة (أرشيفية - رويترز)

توصَّل باحثون إلى وسيلة غير جراحية لتحديد ودراسة خلايا في الجسم تسهم في اضطرابات مرتبطة بالتقدم في العمر، مثل السرطان، وضمور الأنسجة، والأمراض الالتهابية.

وعلى الرغم من توقف هذه الخلايا، المعروفة باسم «الخلايا الهرمة»، عن الانقسام والنمو فإنها، لسبب ما، لم تمت كما هو متوقع للخلايا المتقدمة في العمر. وبدلاً من ذلك، تطرأ عليها تغيُّرات كبيرة في الشكل والعمليات الأيضية والنشاط الجيني.

وأشار الباحثون في تقرير عن الدراسة نُشر في دورية «نيتشر إيدغينغ» إلى أن الأساليب السابقة لدراسة هذه الخلايا كانت تؤدي إلى تدميرها، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وباستخدام تقنية تحليلية تُعرَف باسم «المجهرية الرامانية»، التي تكشف التركيب الكيميائي الحيوي للخلايا دون الإضرار بها، إلى جانب تحليل النشاط الجيني لكل خلية على حدة، تمكَّن الباحثون من تحديد «بصمات» فريدة لـ«الخلايا الهرمة».

وأُجريت الدراسة على خلايا فئران. ويعمل الباحثون حالياُ على تكييفها لاستخدامها مع الأنسجة البشرية.

وقال جيون وونغ كانغ من «معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي)»، وهو أحد كبار مُعدّي الدراسة، في بيان: «يمكن تصور أننا قد نطوِّر يوماً ما منظاراً داخلياً يستطيع النظر داخل الجسم وتحديد الخلايا الهرمة».

وأشار بيتر سو من «معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا»، وهو كبير معدي الدراسة، إلى أن الشيخوخة «ليست مجرد حالة مرضية».

وأوضح الباحثون أن الشيخوخة الخلوية، على الرغم من أنها تتسبب في ترهل الجلد وضعف العضلات لدى كبار السن، فإنها تؤدي أدواراً مفيدة وحيوية في نمو الأجنة وتجدُّد الأنسجة.

وتأتي الدراسة في إطار مبادرة للمعاهد الوطنية الأميركية للصحة تُعرَف باسم «شبكة الشيخوخة الخلوية»، وقال سو: «الفكرة وراء شبكة الشيخوخة الخلوية التابعة للمعاهد الوطنية للصحة هي اتباع نهج شامل للغاية لفهم الشيخوخة وتحديد الخلايا الهرمة، لأنها تلعب دوراً في عدد كبير من الحالات الفسيولوجية الطبيعية وكثير من الحالات المرضية».