المجموعة الرابعة لمونديال 2026 في الميزان

الولايات المتحدة مطالبة بإثبات الجدارة أمام الباراغواي وأستراليا وتركيا

المنتخب الأميركي يدخل المونديال أمام جماهيره بطموحات كبيرة لتعزيز شعبية اللعبة بالبلاد (أ.ب)
المنتخب الأميركي يدخل المونديال أمام جماهيره بطموحات كبيرة لتعزيز شعبية اللعبة بالبلاد (أ.ب)
TT

المجموعة الرابعة لمونديال 2026 في الميزان

المنتخب الأميركي يدخل المونديال أمام جماهيره بطموحات كبيرة لتعزيز شعبية اللعبة بالبلاد (أ.ب)
المنتخب الأميركي يدخل المونديال أمام جماهيره بطموحات كبيرة لتعزيز شعبية اللعبة بالبلاد (أ.ب)

مع بدء العد التنازلي على انطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، تترقب الجماهير حول المعمورة المنافسات وسط مشهد مضطرب عالمياً.

ويفتتح المونديال في 11 يونيو (حزيران) في استاد أزتيكا بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب ميتلايف قرب نيويورك الذي يتسع لـ82 ألفاً و500 متفرج في 19 يوليو (تموز).

ومع اقتراب الانطلاق نستعرض على حلقات المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة.

المجموعة الرابعة: الولايات المتحدة - الباراغواي - أستراليا - تركيا

يدخل المنتخب الأميركي غمار البطولة وهو مطالب بإثبات الكثير بعد تحضيرات مضطربة تخللتها سلسلة نتائج غير مقنعة، تلقى خلالها هزيمتين صريحتين أمام منتخبات أوروبية من الصف الأول في آخر وديتين.

فبعد خسارة قاسية أمام بلجيكا 2 - 5 في مارس (آذار) ، تلقى الأميركيون هزيمة منطقية أمام البرتغال 0 - 2، ما شكّل جرس إنذار للمدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو في مسعاه لمشوار بعيد في البطولة.

وبعد أن جرب عدداً كبيراً من اللاعبين عقب أول مباراة له على رأس الجهاز الفني في 2024، سيتجه بوكيتينو إلى الاعتماد على نواة من اللاعبين أصحاب الخبرة المحترفين في أوروبا خلال مباريات المجموعة أمام الباراغواي وأستراليا وتركيا.

ويُعد جناح ميلان الإيطالي كريستيان بوليسيتش، ولاعب وسط يوفنتوس ويستون ماكيني، ولاعب بورنموث تايلر آدامز من الركائز الأساسية في تشكيلة بوكيتينو، إلى جانب أسماء مثل تيم وياه لاعب مرسيليا، وفولارين بالوغن مهاجم موناكو، والمهاجم المتألق حاجي رايت، الذي ساهمت أهدافه في صعود كوفنتري إلى دوري النخبة الإنجليزي.

المنتخب الأميركي يستعد لدخول المونديال بطموحات كبيرة لتعزيز شعبية اللعبة بالبلاد (أ.ب)

وسيكون من المفاجئ أن يفشل فريق بوكيتينو في بلوغ الدور الثاني، خصوصاً أن انتصارين وديين حققهما العام الماضي على الباراغواي وأستراليا يعززان التفاؤل بإمكانية وصول الأميركيين مجدداً إلى الأدوار الإقصائية، بعدما بلغوا ثمن النهائي في نسخ 2010 و2014 و2022.

وتعقد أميركا الآمال على تحقيق نجاح كبير للمنتخب في هذا المونديال، من أجل تسريع خطط تطوير اللعبة داخل البلاد التي تضع كرة القدم في مرتبة متأخرة.

وسعت كرة القدم في الولايات المتحدة لسنوات طويلة لبناء مكانتها على الساحة الدولية، في دولة ينجذب فيها أفضل الرياضيين الذكور إلى كرة القدم الأميركية وكرة السلة أو البيسبول، وهي رياضات تقدم فرصاً أكبر وعوائد مالية أفضل، إضافة لامتلاكها لجذور ثقافية أعمق.

ويؤدي ذلك غالياً لجعل المنتخب الوطني لكرة القدم للرجال يكافح من أجل إثبات مكانته داخل البلاد، وكسب الاحترام في الخارج.

ولكن تحقيق الفريق لإنجاز كبير في كأس العالم على أرضه من شأنه تغيير المفاهيم. كما أن الوصول إلى أدوار متقدمة سيشعل حماس جيل جديد من المشجعين، ويعزز مكانة المنتخب ويمنح الدوري المحلي للمحترفين دفعة قوية.

والوصول إلى مراحل خروج المغلوب هو الحد الأدنى المطلوب من المدرب بوكيتينو ورجاله، لا سيما أن الفريق وصل إلى دور 16 في النسخة التي أقيمت في قطر عام 2022، وذلك بعد أربع سنوات من الإذلال الذي تعرض له المنتخب لإخفاقه في التأهل لنسخة روسيا 2018.

ويعد المنتخب الأميركي الأعلى تصنيفاً في المجموعة الرابعة، لذلك يعد الفوز بصدارة المجموعة هدفاً واقعياً رغم توقع صعوبة في المواجهتين ضد تركيا والباراغواي.

ويعتقد بوليسيتش، اللاعب الأكثر شهرة في المنتخب الأميركي، أن المنتخب الحالي هو الأقوى في تاريخ البلاد، ويتوقع أن يحقق الكثير في ظل الدعم الجماهيري، وقال: «ستكون الروح والطاقة في الملاعب رائعة. نريد أن نستغل هذا الحافز، وسنسعى جاهدين إلى جعل الشعب الأميركي فخوراً بنا».

ويستهل المنتخب الأميركي مبارياته في كأس العالم بمواجهة الباراغواي في لوس أنجليس يوم 12 الحالي.

وفي حال تصدرت أميركا المجموعة، سيواجه المنتخب في دور 32 أحد الفرق أصحاب المركز الثالث من المجموعات الثانية والخامسة والسادسة والتاسعة والعاشرة، وقد يكون من بينها كندا، وهو مسار من شأنه أن يمنح الولايات المتحدة فرصة الوصول إلى دور الثمانية لأول مرة منذ عام 2002.

لاعبو منتخب الباراغواي متحمسون لتحقيق إنجاز في العرس العالمي (ا ف ب)

الباراغواي لمواصلة الصحوة

ويصل المنتخب الباراغواياني كأس العالم بمعنويات مرتفعة بفضل صحوة قادها المدرب الأرجنتيني غوستافو ألفارو، الذي تولى المهمة بعد حملة مخيبة في كوبا أميركا 2024، ليتجاوز تصفيات أميركا الجنوبية متساوياً في النقاط مع البرازيل والإكوادور وكولومبيا.

وتحت قيادة ألفارو، حقق المنتخب الباراغواياني نتائج لافتة في التصفيات، جامعاً 24 نقطة من أصل 36. بينها الفوز على الثلاثي الأرجنتين والبرازيل والأوروغواي.

ومنذ توليه المنصب في أغسطس (آب) 2024، استطاع المدرب الأرجنتيني (63 عاماً) أن يستحوذ على إعجاب اللاعبين والجماهير على حد سواء عبر النتائج وأسلوبه التحفيزي، وغالباً ما يستعين بالمؤلفين والشخصيات التاريخية لتعزيز الأفكار المتعلقة بكرة القدم.

وقال ألفارو إنه يحتفظ بدفتر يدون فيه تأملات ليستخدمها عندما يريد تعزيز فكرة أو مفهوم داخل المجموعة، وقد أشار إلى شخصيات مثل عالم الفيزياء ألبرت أينشتاين، وخوان مانويل فانجيو الفائز ببطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات خمس مرات.

ومن بين الاقتباسات التي استخدمها خلال مسيرته التدريبية التي تضمنت فترات مع الإكوادور وكوستاريكا وبوكا جونيورز، كان اقتباس: «نحن ننتصر ونفشل أقل مما نعتقد»، للكاتب الأرجنتيني خورخي لويس بورخيس.

وحث ألفارو اللاعبين على إعادة اكتشاف «الروح القتالية» المرتبطة بالباراغواي منذ زمن بعيد، وعلى الثقة في قدرتهم على منافسة قوى كبرى مثل البرازيل والأرجنتين، مستعيداً ذكريات المشوار التاريخي في عام 2010 في جنوب أفريقيا، عندما وصل المنتخب إلى دور الثمانية قبل أن يخسر أمام إسبانيا التي فازت باللقب في نهاية المطاف.

ويأمل ألفارو الذي ينتهي عقده مع المنتخب ‌عقب البطولة أن يكلل مشواره بإنجاز أقله تجاوز الدور الأول. ويعتمد المدرب الأرجنتيني على توليفة من المخضرمين والشباب، يتقدمهم القائد ⁠غوستافو جوميز (33 عاماً) مدافع بالميراس، ومعه لاعب وسط برايتون الإنجليزي دييغو غوميز، وميغيل ألميرون لاعب ⁠أتلانتا يونايتد، ومهاجم ستراسبورغ خوليو ‌إنسيسو وبجواره غابرييل أفالوس.

إيرانكوندا موهوب أستراليا الواعد (ا ف ب)

أستراليا وظهور سادس على التوالي

نجح المنتخب الأسترالي في التأهل إلى كأس العالم للمرة السادسة توالياً، بعد أن حل ثانياً في المجموعة الآسيوية الثالثة خلف اليابان.

ويفتقر المنتخب الأسترالي إلى تأثير النجوم البارزين، لكنه دائماً مستعد للمنافسة، ويخوض المونديال بأمل التأهل إلى مراحل خروج المغلوب، لكنه يواجه التساؤلات نفسها حول ما إذا كان يمتلك الجودة الهجومية اللازمة لإزعاج الفرق الكبرى.

ونجح المنتخب الأسترالي في الوصول إلى دور الستة عشر للمرة الثانية في تاريخه في نسخة قطر قبل أربعة أعوام، ويحدوه الأمل في تخطي هذا الحاجز في المونديال الذي تستضيفه أميركا وكندا والمكسيك.

ورغم ندرة اللاعبين من الطراز العالمي بين صفوفه، فإنه سجل إنجازاً جديداً في قطر تحت قيادة المدرب السابق غراهام أرنولد، إذ حقق أكثر من انتصار في البطولة لأول مرة بعد أن تأهل إليها بصعوبة عبر الملحق العالمي.

ونظراً لإقامة نسخة موسعة من كأس العالم تضم 48 منتخباً هذا العام، كان التأهل أسهل نسبياً تحت قيادة المدرب توني بوبوفيتش، وهو ما أتاح مزيداً من الوقت للتخطيط.

وربما لا تحظى تشكيلة بوبوفيتش بلاعبين من فئة النخبة أكثر من الفريق الذي كان يقوده أرنولد، لكن المجموعة تحمل القدر نفسه من الثقة والحضور.

وقال لاعب الوسط المخضرم جاكسون إيرفين: «نحن لا نأمل، بل نؤمن حقاً بأننا نستطيع أن نذهب أبعد من أي تشكيلة سابقة لأستراليا». ومنذ أن حل محل أرنولد، وسع بوبوفيتش نطاق البحث عن المواهب.

وبينما يعتمد على لاعبين مخضرمين مثل حارس المرمى مات رايان، فإن تشكيلته مليئة باللاعبين الذين يخوضون أول مباراة لهم في كأس العالم ومواهب صاعدة، مثل الظهير جوردان بوس، والجناح نيستوري إيرانكوندا.

ويحتفظ المنتخب الأسترالي بالقوة البدنية والعزيمة التي كان يتمتع بها تحت قيادة أرنولد، ولكنه أصبح أكثر تماسكاً بالبنية التنظيمية والانضباط الدفاعي تحت قيادة بوبوفيتش.

وربما يستفيد من ذلك بشكل جيد في تجاوز دور المجموعات، لكنه قد يكون أقل فاعلية في مراحل خروج المغلوب لأن تسجيل الأهداف يصبح أكثر صعوبة.

وتفتقد أستراليا لوجود مهاجم بارز منذ حقبة تألق تيم كاهيل، كما تفتقر إلى وجود لاعبي وسط من طراز رفيع لخدمة خط هجومها المحدود.

لكن الإثارة تحيط باللاعب إيرانكوندا (20 عاماً) وزميله المهاجم محمد توري (22 عاماً) اللذين تألقا في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي.

ويعتقد مهاجم أستراليا السابق أرتشي تومسون أن الثنائي المولود في أفريقيا يمكنه أن يصنع لنفسه اسماً في المونديال. وقال تومسون، الذي سجل 28 هدفاً في 54 مباراة دولية: «هؤلاء اللاعبون الشباب يمثلون عاملاً حاسماً. بإمكانهم الظهور على الساحة العالمية والسيطرة. أو قد يحتاجون إلى مشاركة أخرى في كأس العالم عندما يصبحون أكثر صلابة».

أردا غولر ورقة تركيا الرابحة هجوميا (ا ف ب)

تركيا تعود بعد غياب وبآمال كبيرة

يعود الأتراك إلى كأس العالم بعد غياب 24 عاماً، بعدما أخفقوا في التأهل إلى خمس نسخ متتالية منذ إنجازهم التاريخي بإحراز المركز الثالث في مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان.

وبقيادة المدرب الإيطالي فينشنزو مونتيلا، خسر المنتخب التركي مباراة واحدة فقط في التصفيات كانت أمام بطل أوروبا إسبانيا، وحجز بطاقته إلى الولايات المتحدة عبر فوزين في الملحق على رومانيا وكوسوفو.

ومدعومة بلاعبين شبان من أصحاب الموهبة، من بينهم لاعب وسط ريال مدريد أردا غولر، ومنتشية بذكريات نسخة 2002 تتطلع تركيا بثقة لتحقيق إنجاز في المونديال، رغم الشكوك التي تحوم حول عدم ثبات مستوى الفريق والقدرة على التعامل مع المباريات الكبيرة.

لكن بقيادة مونتيلا الذي حقق سلسلة من الانتصارات الصعبة وأعاد التفاؤل بعد مشوار ملهم في بطولة أوروبا 2024، حيث برز غولر في تشكيلة يرى كثير من المشجعين الأتراك أنها قد تصبح الأقوى في البلاد منذ عقود.

وتضم التشكيلة أيضاً مهاجم يوفنتوس كينان يلدز، وكثيراً من اللاعبين المحترفين في أوروبا، مما عزز الطموح بأن تركيا تستطيع أخيراً البناء على إرث الفريق الذي أحرز المركز الثالث في كأس العالم 2002 تحت قيادة شينول جونيش. كما يمنح لاعب وسط إنتر الإيطالي هاكان تشالهان أوغلو الإبداع والحيوية في وسط الميدان.

وسعى مونتيلا إلى إضفاء مزيد من الانضباط التكتيكي والهدوء على الفريق الذي عانى في كثير من الأحيان من عدم ثبات المستوى على مدى العقدين الماضيين.

ويضع مونتيلا كثيراً من الآمال على جناح ريال مدريد الموهوب غولر لتهديد دفاع منافسيه، وهو الذي بات من أبرز المواهب الرياضية في البلاد.

ولم يكن غولر وكثير من لاعبي الفريق الآخرين قد ولدوا حتى عام 2002 عندما وصلت تركيا إلى الدور قبل النهائي، وهو إنجاز لا يزال يحتل مكانة بارزة في تاريخ كرة القدم في البلاد. لكن قدرة هذا الجيل على كتابة تاريخه الخاص ربما تعتمد على ما إذا كان الفريق بوسعه في النهاية التغلب على التقلبات التي حرمت عدداً من الفرق الموهوبة من تقديم أداء ثابت على أبرز ساحة منافسة.


مقالات ذات صلة

أمير الشرقية يتفقد ملعب «أرامكو» ويطّلع على جاهزيته لاستضافة الأحداث الكبرى

رياضة سعودية الأمير سعود بن نايف يوقِّع على الكرة خلال زيارته للملعب (واس)

أمير الشرقية يتفقد ملعب «أرامكو» ويطّلع على جاهزيته لاستضافة الأحداث الكبرى

اطّلع الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، الخميس، على آخر مستجدات مشروع ملعب «أرامكو»، ومستوى جاهزيته لاستضافة الأحداث الرياضية والترفيهية.

«الشرق الأوسط» (الدمام)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (رويترز)

إنفانتينو رئيس «فيفا» أكثر قوة في مواجهة خصومه

يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو معارضيه، الخميس، للمرة الأولى منذ الفضيحة التي كادت تطيح به هذا الصيف، وهو في وضع أفضل بكثير.

«الشرق الأوسط» (لوزان (سويسرا))
رياضة عالمية «نتفليكس» تبث جميع مباريات كأس العالم 2030 في إسبانيا (رويترز)

«نتفليكس» تفوز بحقوق البث التلفزيوني لمونديال 2030 في إسبانيا

ستعرض منصة البث «نتفليكس» جميع مباريات كأس العالم 2030 لكرة القدم للمشاهدين في إسبانيا وأندورا، وفق ما أعلنه عملاق صناعة الترفيه، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية فيلكس سانشيز (رويترز)

الإسباني فيلكس سانشيز يتولى تدريب البحرين

أعلن الاتحاد البحريني لكرة القدم، اليوم الاثنين، توصله إلى اتفاق مع المدرب الإسباني فيلكس سانشيز لتولي قيادة المنتخب الوطني.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
رياضة عالمية هل يخطف لامين يامال الكرة الذهبية هذا العام؟ (إ.ب.أ)

يامال يزاحم هاري كين على الكرة الذهبية... هل قدّم ما يكفي للفوز بالجائزة؟

لامين يامال يراهن على المهارة والتأثير في المباريات، في حين يستند هاري كين إلى أرقام تهديفية استثنائية في سباق يبدو أكثر تقارباً من أي وقت مضى.

The Athletic (برشلونة)

تحركات أوروبية لاختيار منافس مفاجئ لإنفانتينو في انتخابات رئاسة «فيفا»

تواجه رئاسة إنفانتينو ضغوطاً إضافية بسبب التوتر المتصاعد مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (رويترز)
تواجه رئاسة إنفانتينو ضغوطاً إضافية بسبب التوتر المتصاعد مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (رويترز)
TT

تحركات أوروبية لاختيار منافس مفاجئ لإنفانتينو في انتخابات رئاسة «فيفا»

تواجه رئاسة إنفانتينو ضغوطاً إضافية بسبب التوتر المتصاعد مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (رويترز)
تواجه رئاسة إنفانتينو ضغوطاً إضافية بسبب التوتر المتصاعد مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (رويترز)

تتجه شخصيات نافذة في كرة القدم الأوروبية إلى التحرك خلف الكواليس لاختيار مرشح قادر على منافسة جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، في الانتخابات المقررة في مارس (آذار) المقبل، وسط تصاعد الضغوط على المسؤول السويسري - الإيطالي بسبب سلسلة من الملفات المثيرة للجدل.

ونقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية، الخميس، عن مصدرين مطلعين أن تحركات سرية تجري داخل أوروبا لتقديم مرشح منافس قبل إغلاق باب الترشيحات في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، مع الحرص على إبقاء هويته طي الكتمان لإرباك حسابات إنفانتينو وتقليص الوقت المتاح أمامه للتعامل مع أي تحدٍ محتمل.

وكان إنفانتينو يبدو في طريقه إلى الفوز بولاية جديدة دون منافسة، بعدما حصل على تأييد نحو 200 اتحاد من أصل 211 اتحاداً عضواً في «فيفا»، إلا أن موقفه تعرض لاهتزازات خلال الأشهر الأخيرة، في ظل الانتقادات التي واجهها بشأن خططه التجارية المرتبطة بكأس العالم، إلى جانب قضايا أخرى أثارت جدلاً واسعاً.

وتأتي هذه التحركات في وقت يسعى فيه إنفانتينو إلى تعزيز نفوذه، خصوصاً في أفريقيا، وحشد المزيد من الدعم بين الاتحادات الوطنية، بعدما تراجعت فرص عدد من الأسماء التي كانت مطروحة لمنافسته.

وكان فيكتور مونتالياني، رئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم، يُعدّ الخيار الأبرز لدى معارضي إنفانتينو في أوروبا، لكنه قرر التركيز على إعادة انتخابه لقيادة اتحاده القاري، في حين استبعد ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان، وليز كلافينيس، رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، خوض السباق.

وفي المقابل، ترددت أسماء عدة بوصفها خيارات محتملة، بينها أرسين فينغر، مدرب آرسنال السابق ورئيس قسم تطوير كرة القدم في «فيفا»، ولويس فيغو، نجم منتخب البرتغال السابق، إلى جانب الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، والأمير علي بن الحسين، رئيس الاتحاد الأردني السابق، وميشيل كانغ، مالكة نادي ليون الفرنسي وفريقي واشنطن سبيريت ولندن سيتي ليونيسز للسيدات.

وكان فيغو قد دعا علناً إلى استقالة إنفانتينو في أغسطس (آب) الماضي؛ ما عزز حضوره ضمن الأسماء التي يفضّل بعض المعارضين رؤيتها في مواجهة الرئيس الحالي. لكن لم يُعلن أي من هذه الشخصيات رسمياً ترشحه، كما لم يتأكد أن المرشح الذي تعمل الأطراف الأوروبية على استقطابه ينتمي إلى هذه القائمة.

وقال أحد المصادر المطلعة على التحركات، رداً على سؤال بشأن هوية المرشح المحتمل: «المخاطر كبيرة للغاية»، في إشارة إلى حساسية المرحلة وأهمية إبقاء الاتصالات بعيدة عن الأضواء حتى اكتمال الترتيبات.

وتواجه رئاسة إنفانتينو ضغوطاً إضافية بسبب التوتر المتصاعد مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الذي يستعد لاتخاذ إجراءات قانونية، وفقاً للتقرير، ويطالب بالحصول على أدلة ووثائق لاستخدامها في إجراءات محتملة بسويسرا.

كما أثارت علاقته بالرئيس الأميركي دونالد ترمب تدقيقاً في الولايات المتحدة، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في الثالث من نوفمبر المقبل.

وفي سياق متصل، قال مايكل باين، المسؤول السابق عن التسويق في اللجنة الأولمبية الدولية، إن غياب منافس جاد لإنفانتينو لا يزال أمراً مفاجئاً، محذراً من أن إعادة انتخابه ستشكل دليلاً جديداً على قدرته على تجاوز الأزمات السياسية داخل كرة القدم العالمية.

وكان إنفانتينو قد تعهد عند توليه الرئاسة بإصلاح «فيفا» بعد الفضائح التي أحاطت بسلفه سيب بلاتر، وشارك في لجنة إصلاح أقرت قواعد تلزم الاتحاد بالكشف عن رواتب كبار مسؤوليه ومكافآتهم ومزاياهم المالية. غير أن تقرير «التلغراف» أشار إلى مطالبات حديثة بتقديم توضيحات بشأن مزاعم تتعلق بعدم الإفصاح على النحو المطلوب عن راتب إضافي تبلغ قيمته 1.3 مليون جنيه إسترليني.

وبينما لم تتضح بعد هوية المنافس المحتمل، تبدو الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت التحركات الأوروبية ستفضي إلى ترشيح موحد قادر على كسر الإجماع الذي حظي به إنفانتينو، أم أن رئيس «فيفا» سينجح مجدداً في احتواء معارضيه والاقتراب من ولاية رابعة وأخيرة.


دورة شنغهاي: زفيريف يتخطى دي مينور ويبلغ نصف النهائي

ألكسندر زفيريف (أ.ب)
ألكسندر زفيريف (أ.ب)
TT

دورة شنغهاي: زفيريف يتخطى دي مينور ويبلغ نصف النهائي

ألكسندر زفيريف (أ.ب)
ألكسندر زفيريف (أ.ب)

بلغ الألماني ألكسندر زفيريف الدور نصف النهائي لدورة شنغهاي لماسترز الألف نقطة بفوزه على الأسترالي أليكس دي مينور 6 - 4 و6 - 4 الخميس في ربع النهائي.

ويلتقي زفيريف في دور الأربعة مع الإسباني أليخاندرو ديفيدوفيتش فوكينا الذي تأهل بعدما اضطر الفرنسي آرثر جيا إلى الانسحاب بسبب الإصابة بعد 22 دقيقة فقط من مباراتهما.

وواجه زفيريف، المصنف الأول في الدورة، اختباراً صعباً بفعل سرعة اللاعب الأسترالي في المجموعة الأولى، لكنه أطلق سلسلة من الضربات الأمامية الرائعة، وترجم فرصة كسر إرسال في الشوط الخامس.

ورغم ارتكابه خطأ إرسال مزدوجاً، أنقذ الألماني ثلاث فرص متتالية لكسر إرساله، وحافظ عليه، قبل أن يجني ثمار ذلك في الشوط العاشر، حيث حسم المجموعة الأولى بضربة خلفية مميزة قرب الشبكة.

وواصل زفيريف تفوقه في صناعة النقاط خلال المجموعة الثانية، فحصل على فرصة جديدة لكسر الإرسال في الشوط السابع، وتقدم 4 - 3 بعدما أرسل دي مينور الكرة في الشبكة.

أليكس دي مينور (رويترز)

وصمد الأسترالي البالغ 27 عاماً لفترة أطول قليلاً، لكن زفيريف لم يترك له مجالاً للعودة، إذ لم يخسر أي نقطة في شوط إرساله الأخير، وحسم اللقاء مع أول نقطة مباراة سنحت له.

وقال زفيريف (29 عاماً) للجمهور عقب المباراة: «كانت مباراة جيدة بالنسبة لي»، مضيفاً «أنا راضٍ جداً عن مستواي... لقد كان ذلك تطوراً كبيراً مقارنة بالمباراتين السابقتين».

وكان زفيريف، الذي ضمن هذا الأسبوع إنهاء العام في صدارة التصنيف العالمي للمرة الأولى في مسيرته، احتاج إلى ثلاث مجموعات للفوز في مباراتيه السابقتين.

وفي المباراة الثانية، كان جيا يخوض أكبر ربع نهائي في مسيرته قبل أن يضطر إلى إنهاء مشواره في الدورة بسبب مشكلات عضلية.

وطلب اللاعب البالغ 21 عاماً وقتاً مستقطعاً للعلاج عندما كان متأخراً 1 - 4 في المجموعة الأولى بسبب آلام في الجهة اليمنى السفلية من الجسم. وعاد إلى الملعب، لكنه انسحب بعد دقائق قليلة.

وقال بعد اللقاء، مشيراً إلى عضلة في أسفل الظهر: «شعرت هذا الصباح، خلال الإحماء، بألم شديد في العضلة القطنية الحرقفية (البسواس)»، وهي عضلة تقع في منطقة الحوض.

وأضاف: «حاولت الخضوع لبعض العلاجات (...) للتخفيف من الألم، لكن ذلك لم يكن كافياً».

وتابع جيا الذي سيدخل للمرة الأولى ضمن قائمة أفضل 50 لاعباً في التصنيف العالمي لرابطة اللاعبين المحترفين: «لم أكن متأكداً من قدرتي على النزول إلى الملعب. وفي النهاية، أردت أن أحاول رغم ذلك، لكن للأسف كان الألم شديداً جداً بحيث لم يسمح لي باللعب بكامل طاقتي، أو بامتلاك فرصة للفوز بالمباراة».

وختم جيا المصنف 56 عالمياً حالياً، والذي كان يشارك في أول دورة له من فئة الألف نقطة، قائلاً: «أنا حزين جداً، لكنه أفضل قرار كان بإمكاني اتخاذه. أتمنى أن أكون جاهزاً بنسبة مائة في المائة للدورة المقبلة»، من دون أن يحدد موعداً لذلك.

وبلغ جيا ربع النهائي بعدما حقق مفاجأة مدوية بإقصائه الأميركي بن شيلتون -وصيف بطولة الولايات المتحدة المفتوحة، والمصنف الثالث- في الدور الثالث.


ألكاراس يعود للمشاركة في «دورة فيينا» للمرة الأولى منذ 2021

كارلوس ألكاراس (رويترز)
كارلوس ألكاراس (رويترز)
TT

ألكاراس يعود للمشاركة في «دورة فيينا» للمرة الأولى منذ 2021

كارلوس ألكاراس (رويترز)
كارلوس ألكاراس (رويترز)

يعود الإسباني كارلوس ألكاراس، المصنف ثالثاً عالمياً، للمشاركة في دورة فيينا لكرة المضرب (500 نقطة)، المقرر إقامتها في الفترة من 26 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي إلى الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وذلك للمرة الأولى منذ عام 2021، وفق ما أفاد، الخميس، المُنظمون.

وقال المنظمون، في بيان: «عندما اتضح، الأربعاء، أن دورة الملوك الستة الاستعراضية السعودية، التي كان من المقرر أن يشارك فيها اللاعب الإسباني، في الفترة من 21 إلى 24 أكتوبر، ستُؤجَّل إلى نهاية ديسمبر (كانون الأول) المقبل، تَواصل مدير الدورة هيرفيغ ستراكا مع فريق كارلوس ألكاراس».

وأضاف: «بعد ذلك، سارت الأمور بسرعة كبيرة، ووافق كارلوس على الحضور إلى فيينا دون تردد يُذكَر».

كان منظمو دورة «الملوك الستة» قد أعلنوا، الأربعاء، إعادة جدولتها لتُقام في الفترة من 27 إلى 30 ديسمبر، في أعقاب الهجمات الدامية التي شنّها الحوثيون، المدعومون من إيران، على المملكة العربية السعودية.

وكان ألكاراس، المُتوج بـ7 بطولات كبرى في «الغراند سلام»، قد خطط، منذ البداية، لعدم المشاركة في أي دورة بين الدورة الاستعراضية السعودية ودورة باريس لماسترز الألف نقطة (2-8 نوفمبر.

ولم يخُض ألكاراس، الذي خرج من الدور الثالث لدورة شنغهاي لماسترز الألف نقطة، الاثنين، كثيراً من المباريات، هذا الموسم، بسبب إصابة في معصمه الأيمن أبعدته عن الملاعب من منتصف أبريل (نيسان) إلى نهاية أغسطس (آب) الماضيين.

وبالتالي، فإن مشاركته في «دورة فيينا» قد تساعده على استعادة إيقاع المنافسة، حيث كان أداؤه غير متسق في نتائجه ومستوى لعبه منذ عودته إلى الملاعب، علماً بأنه بلغ ربع نهائي بطولة الولايات المتحدة المفتوحة، وفاز بلقب دورة طوكيو، في حين لم يتمكن من تجاوز الدور الثالث في «شنغهاي».

وكان المصنف الأول عالمياً سابقاً قد وصل إلى الدور نصف النهائي في مشاركته الوحيدة السابقة في الدورة النمساوية التي أُقيمت حينها على ملاعب صلبة داخل قاعة.

وإلى جانب ألكاراس، ستضم نسخة 2026 خمسة لاعبين آخرين من المصنفين العشرة الأوائل، وهم: الألماني ألكسندر زفيريف الذي سيحتل صدارة التصنيف العالمي في نهاية العام (يحتل حالياً المركز الثاني)، والروسي دانييل ميدفيديف السادس، والإيطالي فلافيو كوبولي السابع، والأسترالي أليكس دي مينور التاسع، والأميركي فرنسيس تيافو العاشر.