سئمت مسحوق البروتين؟ 7 أطعمة طبيعية للطاقة وتعافي العضلات بعد التمرين

وجبات خفيفة ينصح بها خبراء التغذية بعد التمارين الرياضية (بكسلز)
وجبات خفيفة ينصح بها خبراء التغذية بعد التمارين الرياضية (بكسلز)
TT

سئمت مسحوق البروتين؟ 7 أطعمة طبيعية للطاقة وتعافي العضلات بعد التمرين

وجبات خفيفة ينصح بها خبراء التغذية بعد التمارين الرياضية (بكسلز)
وجبات خفيفة ينصح بها خبراء التغذية بعد التمارين الرياضية (بكسلز)

بعد التمارين الرياضية، لا يقتصر التعافي على الراحة فقط؛ بل يعتمد أيضاً على اختيار الأطعمة المناسبة التي تساعد الجسم في استعادة الطاقة وإصلاح العضلات. وبينما يلجأ كثيرون إلى مشروبات البروتين الجاهزة، يشير خبراء التغذية إلى أن بعض الوجبات الخفيفة الطبيعية، قد يوفر مزيجاً متكاملاً من البروتين والكربوهيدرات ومضادات الأكسدة لدعم بناء العضلات وتقليل الالتهابات وتعزيز التعافي بعد التمرين.

ويقدم تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الوجبات الخفيفة التي ينصح بها خبراء التغذية بعد التمارين الرياضية، والفوائد التي تقدمها لتعزيز تعافي العضلات واستعادة الطاقة.

1. الزبادي اليوناني مع التوت وبذور الشيا

العناصر الغذائية:

الأفضل لدعم تصنيع البروتين العضلي بشكل مستمر وتقليل الالتهابات.

يوفر الزبادي اليوناني مزيجاً فريداً من بروتين مصل اللبن سريع الامتصاص وبروتين الكازين بطيء الهضم، وهو ما ثبت أنه يساعد في دعم إصلاح العضلات لعدة ساعات بعد التمرين.

ويضيف التوت مركبات الأنثوسيانين والبوليفينول، وهي مضادات أكسدة قوية قد تساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهاب الناتجين عن التمارين المكثفة.

ولإضافة مزيد من القوام والدهون الصحية، توفر بذور الشيا الألياف التي تساعد في استقرار مستويات السكر في الدم بعد التمرين.

2. التونة مع البسكويت المصنوع من الحبوب الكاملة

العناصر الغذائية:

بروتين خالٍ من الدهون، وأحماض أوميغا 3 الدهنية، وكربوهيدرات معقدة.

الأفضل لتعزيز استجابة بناء العضلات.

تحتوي التونة على نسبة مرتفعة من الحمض الأميني «ليوسين»، وهو حمض أميني أساسي يعمل بوصفه إشارة رئيسية لتحفيز تصنيع البروتين العضلي، وهي العملية التي تساعد الأحماض الأمينية من خلالها في إصلاح الأنسجة العضلية والحفاظ عليها وبنائها.

ويؤدي تناول هذا البروتين مع البسكويت المصنوع من الحبوب الكاملة، إلى توفير الكربوهيدرات المعقدة اللازمة لتعويض مخازن الغليكوجين التي يفقدها الجسم أثناء التمرين. والغليكوجين هو الشكل المخزن من الغلوكوز الذي يستخدمه الجسم مصدراً للطاقة.

ويُعدّ هذا المزيج بديلاً ثابتاً على الرفوف لمشروبات البروتين، كما يوفر نطاقاً أوسع من الفيتامينات والمعادن مقارنة بمساحيق البروتين المعزولة.

3. الجبن القريش مع شرائح الأناناس

العناصر الغذائية:

بروتين الكازين، وإنزيم البروميلين، وفيتامين «سي».

الأفضل لتقليل آلام العضلات المتأخرة بعد التمرين.

يُعدّ الجبن القريش مصدراً ممتازاً آخر لبروتين الكازين، وهو بروتين بطيء الإطلاق يساعد في الحفاظ على توازن النيتروجين الإيجابي في الجسم، وهو أمر أساسي لإصلاح الأنسجة.

ويحتوي الأناناس على إنزيم البروميلين، الذي تشير الأبحاث إلى أنه قد يساعد في تقليل مؤشرات الالتهاب المرتبطة بتلف العضلات.

وتُعدّ هذه الوجبة فعالة بشكل خاص للأشخاص الذين يمارسون الرياضة مساءً، لأنها تدعم الحفاظ على العضلات طوال الليل.

4. البيض المسلوق مع خبز الأفوكادو المحمص

العناصر الغذائية:

بروتين كامل، ودهون أحادية غير مشبعة، والكولين.

الأفضل للحصول على بروتين عالي الامتصاص وتعزيز امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون.

يُعدّ البيض على نطاق واسع «المعيار الذهبي» لجودة البروتين، لأن تركيبته من الأحماض الأمينية سهلة الامتصاص والاستخدام من قبل الأنسجة العضلية البشرية.

ويضيف تقديمه مع خبز الأفوكادو المحمص دهوناً أحادية غير مشبعة تساعد الجسم في امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون الموجودة بصفار البيض.

وتوفر هذه الوجبة المتوازنة معدل هضم أبطأ مقارنة بمشروبات البروتين، ما يمنح طاقة تدوم لفترة أطول ويساعد في الحد من الشعور بالجوع والرغبة الشديدة في تناول الطعام بعد التمرين.

5. الإدامامي المطهو على البخار مع ملح البحر

العناصر الغذائية:

بروتين نباتي كامل، والحديد، والمغنيسيوم.

الأفضل لتعافي العضلات لدى النباتيين وتعويض الشوارد الكهربائية.

يُعدّ الإدامامي واحداً من الأطعمة النباتية القليلة التي تحتوي على بروتين كامل، ما يعني أنه يضم جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة اللازمة لإصلاح العضلات.

ويتم حصاد حبوب الصويا هذه وهي لا تزال خضراء، كما توفر مستويات مرتفعة من المغنيسيوم والبوتاسيوم، وهما معدنان أساسيان لوظائف العضلات وتوازن الشوارد الكهربائية بعد التمارين التي تتسبب في التعرق.

كما تساعد إضافة كمية خفيفة من ملح البحر في تعويض الصوديوم المفقود مع التعرق، ما يجعل هذه الوجبة وسيلة غذائية فعالة للحفاظ على توازن الشوارد.

6. زبدة المكسرات مع شرائح التفاح

العناصر الغذائية:

بروتين نباتي، وبوتاسيوم، ومركب الكيرسيتين.

الأفضل لتقليل تلف الخلايا والحفاظ على استقرار مستويات الطاقة.

يحتوي التفاح على مركب الكيرسيتين، وهو أحد البوليفينولات المرتبطة بتسريع التعافي بعد التمرين وتقليل الالتهاب لدى الأشخاص النشطين المعرضين لخشونة الركبة.

وعند تناول التفاح مع زبدة اللوز أو زبدة الفول السوداني، تساعد الدهون الصحية والبروتين في إبطاء امتصاص سكريات الفاكهة، ما يؤدي إلى إطلاق تدريجي ومستقر للغلوكوز في مجرى الدم.

7. حليب الشوكولاته قليل الدسم

العناصر الغذائية:

نسبة كربوهيدرات إلى بروتين تتراوح بين 3:1 و4:1، إضافة إلى الكالسيوم وفيتامين «د».

الأفضل لإعادة تكوين الغليكوجين بسرعة وتعويض السوائل.

تم التعرف إلى حليب الشوكولاته بوصفه وسيلة فعالة للتعافي بعد التمارين قبل نحو 20 عاماً، ويرجع ذلك أساساً إلى احتوائه الطبيعي على نسبة كربوهيدرات إلى بروتين تتراوح بين 3:1 و4:1، وهي نسبة تدعم إعادة تكوين الغليكوجين.

وبعيداً عن المغذيات الكبرى، فإن تركيبته من الشوارد الكهربائية تجعله أفضل من الماء العادي في إعادة ترطيب الجسم بعد تدريبات التحمل.

كما يوفر مصدراً عملياً للكالسيوم وفيتامين «د»، وهما عنصران ضروريان للحفاظ على كثافة المعادن في العظام المطلوبة للرياضات عالية التأثير.

لماذا يُفضل بعض الأشخاص الأطعمة الكاملة على مشروبات البروتين؟

رغم أن مشروبات البروتين توفر سهولة وسرعة في الاستخدام، فإنها غالباً ما تكون عالية المعالجة، وقد تحتوي على محليات صناعية ومكثفات ومواد مضافة قد تسبب اضطرابات هضمية لبعض الأشخاص، مثل الانتفاخ أو الغازات.

ومن خلال الاعتماد على «الغذاء أولاً»، يحصل الجسم أيضاً على مجموعة متنوعة من المغذيات الدقيقة والمركبات النباتية التي لا تتوافر عادة في مساحيق البروتين.


مقالات ذات صلة

تكريم خاص لغوريتسكا وكين وأوليسيه وسط تتويج بايرن بلقب «البوندسليغا»

رياضة عالمية ليون غوريتسكا يحتفل بلقب البوندسليغا (إ.ب.أ)

تكريم خاص لغوريتسكا وكين وأوليسيه وسط تتويج بايرن بلقب «البوندسليغا»

تسلم مانويل نوير، قائد بايرن ميونيخ، كأس الدوري الألماني لكرة القدم "بوندسليغا" وسط أجواء احتفالية السبت، وسلم الكأس سريعا إلى زميله ليون غوريتسكا.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية فرحة لاعبي راسينغ سانتاندير بالفوز والتأهل لليغا (نادي راسينغ)

«لا ليغا»: سانتاندير يعود للكبار بعد غياب 14 عاماً

عاد راسينغ سانتاندير للعب بين الكبار بعد غياب لـ14 عاما عن دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، وذلك بفوزه السبت على ضيفه بلد الوليد.

«الشرق الأوسط» (سانتاندير)
رياضة عالمية مشجعون للمنتخب الإيراني خلال مواجهة كوريا الشمالية في تصفيات مونديال 2026 العام الماضي (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: إيران تؤكد السفر إلى تركيا كي تتحضر للنهائيات

سيُجري المنتخب الإيراني لكرة القدم معسكراً إعدادياً بتركيا؛ حيث سيتقدم بطلب تأشيرات دخول للولايات المتحدة للمشاركة بكأس العالم التي تنطلق يونيو (حزيران) المقبل.

«الشرق الأوسط» (طهران)
رياضة عربية فاز اتحاد العاصمة 8 - 7 على الزمالك بركلات الترجيح (اتحاد العاصمة - فيسبوك)

ركلات الترجيح تقصي الزمالك… وتقود اتحاد العاصمة للتتويج بـ«الكونفيدرالية»

قادت ركلات الترجيح فريق اتحاد العاصمة الجزائري للتتويج بلقب كأس الكونفيدرالية الأفريقية لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه، على حساب الزمالك المصري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية الأوكرانية إيلينا سفيتولينا تحتفل بلقب روما (رويترز)

«دورة روما»: سفيتولينا تهزم غوف... وتحرز اللقب للمرة الثالثة

أحرزت الأوكرانية إيلينا سفيتولينا، المُصنَّفة عاشرة عالمياً، لقب دورة روما الألف نقطة لكرة المضرب للمرة الثالثة في مسيرتها.

«الشرق الأوسط» (روما)

5 أطعمة تدعم صحة العظام

الزبادي مهم لصحة العظام لأنه يحتوي على الكالسيوم والبروتين وفيتامين «د» (رويترز)
الزبادي مهم لصحة العظام لأنه يحتوي على الكالسيوم والبروتين وفيتامين «د» (رويترز)
TT

5 أطعمة تدعم صحة العظام

الزبادي مهم لصحة العظام لأنه يحتوي على الكالسيوم والبروتين وفيتامين «د» (رويترز)
الزبادي مهم لصحة العظام لأنه يحتوي على الكالسيوم والبروتين وفيتامين «د» (رويترز)

عندما يبدأ الكثيرون بالتفكير بجدية في صحة عظامهم، يكون فقدان العظام المرتبط بالتقدم في السن قد بدأ بالفعل. وللأطعمة والمشروبات التي نتناولها طوال حياتنا تأثير كبير على صحة عظامنا في المستقبل، لذا من الأفضل البدء مبكراً في تحسين نظامنا الغذائي لدعم هيكلنا العظمي، وفق ما ذكرته صحيفة «واشنطن بوست».

وتقول الدكتورة هايدي براذر، أستاذة الطب الفيزيائي وإعادة التأهيل في كلية الطب التابعة لجامعة كورنيل في نيويورك: «يساعد بناء عظام قوية والحفاظ عليها في توفير الدعم الهيكلي للجسم ويقلل من خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور مع التقدم في السن».

وفي المراحل المبكرة من العمر، يُكوّن الجسم عظاماً جديدة أسرع من تكسير العظام القديمة، لذا تزداد كتلة العظام باستمرار. ويصل معظم الناس إلى ذروة كتلة عظامهم في سن 25 أو 30 عاماً. وبعد ذلك، يتجاوز تكسير العظام

نموّها، وتنخفض كثافة العظام بشكل طبيعي مع مرور الوقت.

وتقترح لوردس كاسترو، اختصاصية التغذية المُعتمدة ومديرة مختبر الغذاء بجامعة نيويورك، أن ننظر إلى عظامنا كـ«حساب تقاعد». فعندما نكون صغاراً، يمكننا بناء كتلة عظامنا من خلال خيارات نمط الحياة، مثل ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي متوازن. ولاحقاً، يتحول التركيز نحو الحفاظ على ما قمنا ببنائه.

عناصر غذائية مهمة لصحة العظام

يُعدّ النظام الغذائي المتوازن أساسياً لبناء عظام قوية والحفاظ عليها، وهو ليس بالأمر المُعقد. على سبيل المثال، تُشير نتائج الأبحاث الحديثة إلى أن اتباع نظام غذائي مُشابه لـ«نظام البحر المتوسط»، غني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والبروتينات الخالية من الدهون والدهون الصحية مثل زيت الزيتون، يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالكسور، وربما بانخفاض خطر الإصابة بهشاشة العظام.

وإلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن، تُعدّ بعض العناصر الغذائية الفردية بالغة الأهمية لصحة العظام، وهي:

الكالسيوم

يُعدّ الكالسيوم أكثر المعادن وفرةً في الجسم، ويُخزّن معظمه في العظام والأسنان. ويُعدّ تناول كمية كافية من الكالسيوم ضرورياً لبناء كتلة العظام والحفاظ عليها. ويجب أن يستهدف معظم البالغين تناول نحو 1000 ملليغرام من الكالسيوم يومياً.

فيتامين «د»

يلعب فيتامين «د» دوراً رئيسياً في صحة العظام، حيث يُساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم في الأمعاء. ويدعم فيتامين «د» أيضاً نمو العظام وتقويتها وإعادة بنائها، ويساعد على الوقاية من هشاشة العظام. ويحتاج البالغون دون سن السبعين إلى نحو 600 وحدة دولية من فيتامين «د» يومياً.

البروتين

يساعد البروتين في بناء العظام والعضلات والحفاظ عليها. ويُنصح بتناول ما بين 1 إلى 1.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً.

أطعمة مفيدة لصحة العظام

الزبادي

ربطت الأبحاث بين منتجات الألبان المخمرة، مثل الزبادي، وانخفاض خطر الإصابة بالكسور. وتحتوي حصة واحدة (نصف كوب) من الزبادي اليوناني العادي الخالي من الدسم على نحو 173 ملليغراماً من الكالسيوم و16 غراماً من البروتين. كما يُدعّم بعض أنواع الزبادي بفيتامين «د».

سمك السلمون

يُعدّ سمك السلمون مصدراً غنياً ليس فقط بالكالسيوم، بل أيضاً بفيتامين «د» والبروتين. وتحتوي حصة (113 غراماً) من سمك السلمون الأحمر البري على 10 ملليغرامات من الكالسيوم، و500 وحدة دولية من فيتامين «د» (نحو 100 في المائة من احتياجاتك اليومية)، و24 غراماً من البروتين.

فول الصويا

تُعدّ منتجات الصويا، وخاصة حليب الصويا المُدعم بالكالسيوم والتوفو، بدائل جيدة لمنتجات الألبان. ويحتوي كوب من حليب الصويا المُدعم على ما بين 200 و400 غرام من الكالسيوم، وكميات متفاوتة من فيتامين «د»، ونحو 7 إلى 9 غرامات من البروتين.

أيضاً يمكن إضافة بعض من فول الصويا الأخضر إلى الحساء أو السلاطة لزيادة قيمتها الغذائية.

البروكلي

يحتوي كوب من البروكلي المطبوخ على نحو 60 ملليغراماً من الكالسيوم. كما أنه غني بفيتامين «ك»، الذي يدعم تخثر الدم ويساعد على تقوية العظام، وقد يحمي من هشاشة العظام..

الكرنب الأجعد

الكرنب الأجعد أو كرنب السلطة يحتوي على نسبة عالية من الكالسيوم. كما تُعدّ الخضراوات الورقية الخضراء، مثل الكرنب، مصدراً جيداً لفيتامين «ك».


لماذا قد يساعدك تناول العشاء في الساعة السادسة مساءً على إنقاص الوزن والعيش لفترة أطول؟

تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)
تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)
TT

لماذا قد يساعدك تناول العشاء في الساعة السادسة مساءً على إنقاص الوزن والعيش لفترة أطول؟

تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)
تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)

قالت صحيفة «تلغراف» البريطانية إن علم «التغذية الزمنية»، أو علم تناول الطعام بما يتناغم مع «ساعتك البيولوجية»؛ وهو مجالٌ حديثٌ ضمن علوم التغذية، يشير إلى أن تناول وجبة العشاء في وقت مبكر من المساء قد يُحدث فارقاً جوهرياً في صحتك على المدى الطويل.

وأضافت أن فكرة الجلوس لتناول العشاء في تمام الساعة السادسة مساءً قد تبدو أمراً غريباً بعض الشيء، لا سيما إذا كنت شخصاً عاملاً، ولكن إذا كنت قد بلغت سن التقاعد واستقر بك الحال على نمط حياة يتسم بتناول العشاء مبكراً، فينبغي عليك الاستمرار على هذا المنوال.

ويعود السبب في ذلك إلى أن عدداً متزايداً من الدراسات العلمية يشير إلى أن تناول العشاء في وقت مبكر، وتحديداً في الساعة السادسة مساءً، أو حتى قبل ذلك يُعد واحداً من أفضل السبل للتحكم في الوزن، والحد من خطر الإصابة بالسرطان، وإبطاء وتيرة التقدم في العمر.

وتقول مانيندر أهلواليا، المحاضرة بجامعة «كارديف متروبوليتان»: «إذا ما تأملنا مسيرة التطور البشري، فسنجد أننا قد تطورنا لكي تتناغم أنشطتنا مع ضوء الشمس. أما في وقتنا الراهن، فإننا نستهلك معظم السعرات الحرارية في ساعات المساء؛ وهو الوقت الذي تكون فيه ساعاتنا البيولوجية قد بدأت في الاستعداد للنوم، كما أن الإنزيمات المسؤولة عن عملية التمثيل الغذائي (الأيض) لا تعود تعمل في تلك الأوقات بنفس الكفاءة التي كانت تعمل بها في ساعات الصباح».

لماذا يُعد تناول العشاء مبكراً خياراً أفضل لصحتك؟

في تسعينات القرن الماضي، اكتشف علماءٌ من ولاية تكساس الأميركية وجود جينٍ يُطلق عليه اسم «CLOCK»؛ وهو جينٌ يؤثر في الإيقاع اليومي الطبيعي لكل خليةٍ من خلايا أجسامنا. يشير نشاط الجين «CLOCK» وغيره من الجينات إلى أن كل عملية بيولوجية في أجسامنا تعمل وفق إيقاع يومي مفضل؛ فعلى سبيل المثال، تكون خلايانا المناعية في ذروة نشاطها خلال الصباح، بينما صُممت عمليات الإصلاح الحيوية لتتم في منتصف الليل بينما نكون غارقين في النوم.

ووفقاً للبروفسور ساتشين باندا، وهو عالم في البيولوجيا الزمنية في معهد «سالك» للدراسات البيولوجية في سان دييغو، فإن العديد من جوانب الحياة العصرية تُخلّ بهذه الإيقاعات وتُخرج أجسامنا عن تزامنها الطبيعي، سواء كان ذلك من خلال تناول المنبهات مثل الكافيين في فترة ما بعد الظهر، أو قضاء وقت مفرط أمام الشاشات قبل الخلود إلى النوم.

توقيت العشاء يساهم في إدارة الوزن وهو عامل مهم لمرضى السكري (بيكسلز)

ويرى البروفسور باندا أن توقيت وجباتنا يُشكل عاملاً مسبباً للتوتر والإجهاد بالنسبة للإيقاعات البيولوجية اليومية للجسم، ولا يقل خطورة عن غيره من العوامل. فمن وجهة نظره، تُعد الساعة السادسة مساءً التوقيت الأمثل لتناول وجبة العشاء؛ في حين أن الاعتياد على تناول وجبة دسمة في الساعة الثامنة مساءً أو في وقت متأخر من الليل يُعد وصفةً مؤكدةً للإصابة بمشكلات صحية طويلة الأمد.

إذ يؤدي إطالة «اليوم البيولوجي» إلى استغراق الجسم وقتاً أطول للبدء في وضعية «التهدئة» والاستعداد للراحة، مما يقلل من فرصك في الحصول على قسط كافٍ من الراحة الليلية، ويُقلص الوقت المتاح لخلاياك للقيام بوظائفها الحيوية.

ويقول باندا: «إن ما نفعله خلال الساعات الست الفاصلة بين غروب الشمس ومنتصف الليل هو ما يحدد صحتنا في نهاية المطاف. فإذا تناولنا وجبة العشاء في وقت مبكر، فمن المرجح ألا نُفرط في تناول الطعام، كما أننا لن نكون بصدد تناول الحلويات في وقت متأخر من الليل. وعلاوة على ذلك، فإن تناول العشاء مبكراً يمنح الجسم فرصة أكبر لخفض درجة حرارته الداخلية، مما يتيح لك الخلود إلى النوم في وقت منتظم وثابت».

ويقول البروفسور ساتشين باندا إن الاقتصار على تناول الطعام في الفترة ما بين الساعة الثامنة صباحاً والسادسة مساءً قد ساعده على خسارة أكثر من 10 كيلوغرامات من وزنه، والحفاظ على هذا الوزن الجديد دون استعادته.

وترتبط الفوائد الأيضية لتناول الجزء الأكبر من طعامك في وقت مبكر من اليوم بهرمون «الأنسولين»، الذي يؤدي دوراً محورياً في نقل الجلوكوز من مجرى الدم عقب تناول الوجبات، وإدخاله إلى داخل الخلايا التي تستخدمه مصدراً للطاقة.

ويوضح البروفسور باندا أن حساسية الأنسولين تتبع إيقاعاً حيوياً يومياً، مما يعني أن معظمنا مُهيأ فسيولوجياً لمعالجة الجزء الأكبر من طعامه وهضمه خلال النصف الأول من اليوم.

ونتيجة لذلك، وإذا تسنى لك الأمر، فمن الأفضل تناول وجبتي إفطار وغداء دسمتين نسبياً، والاكتفاء بوجبة عشاء خفيفة. ويقول البروفسور باندا في هذا الصدد: «لقد تناولت الدراسات البحثية حالات أشخاص تناولوا نفس نوعية الطعام، ولكن في أوقات مختلفة؛ مرة في الصباح ومرة أخرى في المساء».

ويقول يو تاهارا، الأستاذ المساعد وخبير التغذية الزمنية في جامعة هيروشيما: «في المساء، يشهد هؤلاء الأشخاص ارتفاعاً حاداً في مستويات سكر الدم، وتأخراً في إفراز الأنسولين».

وبمرور الوقت، يمكن أن يؤدي هذا النمط إلى ظهور مشكلات صحية مثل مرحلة ما قبل السكري، فضلاً عن زيادة الوزن.

غير أن تناول كميات أكبر من الطعام بما يتوافق مع ساعتك البيولوجية لا يقتصر فقط على الحفاظ على وزن صحي؛ إذ تتزايد الأدلة التي تشير إلى أن هذا النمط الغذائي يمكن أن يساعد في تحسين جوانب عديدة من عملية الشيخوخة.

وعلى وجه الخصوص، قد يعزز هذا النمط صحة جهازك المناعي، الذي يلعب دوراً محورياً في تحديد متوسط العمر المتوقع لك. وقد توصل باحثو التغذية الزمنية إلى أن الأشخاص الذين يستهلكون الجزء الأكبر من سعراتهم الحرارية في وقت مبكر من اليوم هم أكثر عرضة لامتلاك تركيبة صحية لميكروبيوم الأمعاء (مجموع الكائنات الحية الدقيقة في الأمعاء)، وهو مؤشر رئيسي على صحة الجهاز المناعي.

كما قد يقلل هذا النمط من خطر الإصابة بالسرطان بمرور الوقت. ويشير الباحث «باندا» إلى أن انقسام الخلايا، وهي العملية الأساسية التي تتيح لأنسجتنا النمو والترميم، مُبرمج زمنياً ليحدث تحديداً في أثناء الليل؛ وهو الوقت الذي تكون فيه خلايانا أقل عرضة للتعرض لأي سموم قد تأتي من الطعام الذي نتناوله. ويضيف قائلاً: «يُعد هذا، على الأقل، إحدى الوسائل للحد من احتمالات حدوث الطفرات السرطانية».

ويمتد نطاق علم التغذية الزمنية ليشمل أيضاً تحديد أفضل الأوقات خلال اليوم لتناول مغذيات معينة. ففي اليابان، يُروّج الباحثون لأهمية تناول البروتين على وجبة الإفطار؛ ويعود السبب في ذلك إلى أن عملية «تخليق العضلات»، وهي العملية التي يُستخدم فيها البروتين الغذائي لبناء ألياف عضلية جديدة، تكون أكثر نشاطاً أيضاً في وقت مبكر من اليوم.

ويقول البروفسور تاهارا: «إذا تناول الأشخاص كميات أكبر من البروتين في الصباح، وقللوا من استهلاكه في المساء، فإن معدل تخليق العضلات لديهم يزداد».

ويرى العلماء اليابانيون أن تناول وجبة إفطار غنية بالبروتين سواء كانت عبارة عن عجة بيض (أومليت)، أو سمك، أو حتى كوب من الحليب يكتسب أهمية متزايدة مع تقدمنا في العمر؛ إذ يُعد وسيلة جديدة لتمكين الأشخاص من الحفاظ على كتلتهم العضلية وقوتهم البدنية مع مرور السنين.

هل يجب تناول الطعام في الساعة السادسة مساءً؟

تناول العشاء في الساعة السادسة مساءً ليس بالضرورة أمراً مريحاً للغاية، أو حتى ممكناً، بالنسبة للعديد من الموظفين والعاملين في المكاتب.

إذن، ما الذي يمكننا فعله؟ يقترح البروفسور باندا أن تحاول ترك فاصل زمني بسيط بين وقت العشاء ووقت النوم ثلاث أو أربع ساعات على الأقل إن أمكن، وذلك لمنح جسمك فرصة أكبر لهضم الوجبة، ولتكون بذلك أكثر استعداداً وتهيؤاً للنوم.

وإذا لم يكن هذا الأمر ممكناً، فإن محاولة تعديل نمط تناول الطعام لديك بحيث تتناول وجبتي إفطار وغداء أكبر حجماً، ووجبة عشاء أصغر، قد يُحدث فرقاً جوهرياً في وزنك وفي صحتك على المدى الطويل.


أدوية السمنة تُقلِّل من حدة نوبات الربو

تؤدي زيادة الوزن والسمنة إلى تفاقم أعراض الربو وظهور مضاعفات حادة (جامعة نوتنغهام)
تؤدي زيادة الوزن والسمنة إلى تفاقم أعراض الربو وظهور مضاعفات حادة (جامعة نوتنغهام)
TT

أدوية السمنة تُقلِّل من حدة نوبات الربو

تؤدي زيادة الوزن والسمنة إلى تفاقم أعراض الربو وظهور مضاعفات حادة (جامعة نوتنغهام)
تؤدي زيادة الوزن والسمنة إلى تفاقم أعراض الربو وظهور مضاعفات حادة (جامعة نوتنغهام)

أظهرت دراسة جديدة أجراها باحثون من مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك أن استخدام فئة جديدة من أدوية علاج السمنة، وهي ناهضات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1 (GLP-1)، لدى مرضى الربو، يرتبط بانخفاض بنسبة 26 في المائة في عدد نوبات الربو الحادة، وانخفاض بنسبة 14 في المائة في استخدام بخاخات الربو الموسِّعة للأعراض.

وأفادت الدراسة، التي عُرضت نتائجها في المؤتمر الأوروبي للسمنة، الذي عقد في إسطنبول بتركيا في الفترة من 12 إلى 15 مايو (أيار) الحالي، أن هذه الأدوية تُستخدم على نطاق واسع حالياً لعلاج زيادة الوزن والسمنة وداء السكري من النوع الثاني، مع تزايد الأدلة على فوائدها التي تتجاوز مجرد ضبط مستوى السكر في الدم.

في حالة الربو، حيث يمكن أن تؤدي زيادة الوزن والسمنة واضطرابات التمثيل الغذائي إلى تفاقم الأعراض وظهور مضاعفات حادة، يقترح الباحثون أن مُحفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1 قد تُحسّن نتائج علاج الربو من خلال إنقاص الوزن، وتعديل التهاب المسالك الهوائية، وتحسين وظائف التمثيل الغذائي.

يقول الدكتور كيل إريك يوليوس هاكانسون من مستشفى جامعة كوبنهاغن: «هناك احتمال كبير أن يكون فقدان الوزن عاملاً رئيسياً في هذه النتائج. فضيق التنفس من الأعراض الشائعة في كل من الربو والسمنة، كما أن وجود أنسجة دهنية زائدة يُهيئ حالة التهابية في الجسم بشكل عام».

ويضيف: «هناك أيضاً أدلة من دراسات أخرى تشير إلى أن الالتهاب الناتج عن زيادة الأنسجة الدهنية يختلف عن التهاب الربو (الكلاسيكي) الذي غالباً ما يكون سببه الحساسية أو خلايا تُسمى الحمضات».

ويتابع: «مع ازدياد استخدام علاجات (GLP-1)، يكتشف الباحثون عدداً متزايداً من التأثيرات الأخرى غير فقدان الوزن».

ومن المرجح، وفق نتائج الدراسة، أن يُقلِّل انخفاض حدوث نوبات الربو الحادة من التعرض للكورتيكوستيرويدات الجهازية، وهي علاج شائع لنوبات الربو الحادة عن طريق الفم أو الوريد، وبالتالي قد يُقلل من خطر المضاعفات المرتبطة بالتعرض للكورتيكوستيرويدات، مثل هشاشة العظام أو الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

لذا، مع توسع الاستخدام السريري لمُحفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون، تبرز الحاجة إلى تقديرات موثوقة لتأثيرها على السيطرة على الربو لدى الأفراد الذين يعانون من الربو، وزيادة الوزن، أو السمنة، أو داء السكري من النوع الثاني.

أجرى الباحثون دراسة جماعية باستخدام سجلات صحية دنماركية ضمت أكثر من 27 ألف فرد مصابين بالربو ويعانون من زيادة الوزن أو السمنة. وبالمقارنة مع العام الذي سبق العلاج بناهضات مستقبلات «GLP-1»، ارتبط هذا العلاج بانخفاض معدل التفاقم بنسبة 26 في المائة إجمالاً، وبنسبة 28 في المائة لدى الرجال مقارنة بنسبة 23 في المائة لدى النساء.

كما أظهر التحليل أن الأفراد المصابين بالربو الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، والأفراد المصابين بالربو والذين يعانون من داء السكري من النوع الثاني، حققوا تقديرات تأثير مماثلة: انخفاض بنسبة 22 في المائة لدى من يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، وانخفاض بنسبة 26 في المائة لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني.

كما انخفض استخدام أدوية تخفيف الأعراض بنسبة 14 في المائة إجمالاً. علاوة على ذلك، انخفضت حالات الإصابة بالالتهاب الرئوي بنسبة 10 في المائة.