علي المزيد
كاتب وصحفي سعودي في المجال الاقتصادي لأكثر من 35 عاما تنوعت خبراته في الصحافة الاقتصادية وأسواق المال. ساهم في تأسيس وإدارة صحف محلية واسعة الانتشار والمشاركة في تقديم برامج اقتصادية في الإذاعة السعودية، ومدير التحرير السابق لصحيفة الشرق الأوسط في السعودية وهو خريج جامعة الملك سعود.
TT

الحذر... الحذر

استمع إلى المقالة

تحذر البنوك والمؤسسات المالية من الوقوع تحت تأثير المخادعين، والنصابين الذين ينتحلون صفات شخصيات ممثلي البنوك، ويتصلون بالأفراد، ويخطرونهم بأن أحداً قد سحب مالاً من حسابهم، وهم بصدد إرجاعه، وسيأتيه رمز من البنك، ويطلبون منه أن يعطيهم ذلك الرمز، ومن هنا يبدأ السحب من حسابه، وقد تنبه الناس لهذه الأنواع من عمليات الاحتيال، وأصبحوا على وعي بها، ولم تعد تنطلي عليهم اتصالات المحتالين، سواء كانت هذه الاتصالات تخبرهم بالسحب من حسابهم، أو فوزهم بجوائز هم أصلاً لم يشاركوا في الدخول فيها.

وكلما وعى المجتمع لعملية احتيال معينة؛ جدّد المحتالون أساليبهم، ومن طرق التجديد أنني رأيت إعلاناً مميزاً عن إضاءة بالطاقة الشمسية، وما جعلني أثق بالإعلان أن سعر المصباح الشمسي جاء متوازناً مع شكله، أي إنه لم يكن رخيصاً جداً حتى تشك في الإعلان، حاولت أن أجد للمعلن نافذة بيع لأزورها، وأخذ ما أحتاج منها، فلم أجد، ولكنني وجدت أن المعلن لم يطلب المبلغ مقدماً، بل يطلبه عند تسلم البضاعة، وهذا الأمر يعطيك اطمئناناً عن مصداقية المعلن، طبعاً كل ذلك حدث خلال شهر رمضان الماضي، ولكي لا أطيل عليكم الموضوع، طلبت ثلاثة مصابيح، وفعلاً أتاني اتصال من شخص يخبرني بأنه أحضر البضاعة المطلوبة، ويطلب مني سداد المبلغ، وتسلم البضاعة، حضرت إليه، فطلب مني المبلغ، سواء نقداً أو عبر الشبكة، فطلبت منه فتح البضاعة لأتأكد منها، وأنها هي ما طلبت، ولكنه رفض بشدة أن أفتح الطرد، وطلب مني أن أسلمه المبلغ أولاً، ولكنني رفضت، وطلبت منه التأكد من البضاعة أولاً، فأصر على الرفض، فشككت في أنه جزء من عصابة الاحتيال، فقد أوقف سيارته بعيداً حتى لا أرى أرقامها فأبلغ عنه، وأنه يحمل جهاز دفع عبر الشبكة، وكذلك يرفض فتح الطرد، وأنه حينما رأى إصراري، رفض وطلب الطرد، وقال لي: هذه الشركة غير موثوقة، ما يزيد الشك بأنه جزء من شبكة الاحتيال.

أعرف أن فضاء التواصل الاجتماعي مفتوح للجميع، ولكنني أرجو من وزارات التجارة العربية أن تضع قائمة بالمتاجر الإلكترونية المرخصة، كل حسب نشاطه، ليمكن للمشتري أن يطلع على القائمة الموثوقة فيشتري وهو مطمئن، وحتى لا نضيع فرصاً تجارية على الشباب الصادق والمجتهد الذين لديهم متاجر إلكترونية بسبب هؤلاء المحتالين، وأن توضع خانة إلكترونية للإبلاغ عن مثل هؤلاء المحتالين، فنوقف احتيالهم، ونقلل عدد ضحاياهم. ودمتم.