5 أطعمة تساعد على تحسين جودة النوم

توفّر الأسماك الدهنية مثل السلمون مزيجاً قوياً من فيتامين «د» وأحماض «أوميغا 3» الدهنية (بكساباي)
توفّر الأسماك الدهنية مثل السلمون مزيجاً قوياً من فيتامين «د» وأحماض «أوميغا 3» الدهنية (بكساباي)
TT

5 أطعمة تساعد على تحسين جودة النوم

توفّر الأسماك الدهنية مثل السلمون مزيجاً قوياً من فيتامين «د» وأحماض «أوميغا 3» الدهنية (بكساباي)
توفّر الأسماك الدهنية مثل السلمون مزيجاً قوياً من فيتامين «د» وأحماض «أوميغا 3» الدهنية (بكساباي)

قد يلعب النظام الغذائي دوراً أكبر مما يُعتقد في اضطرابات النوم وصعوبة الخلود إليه

وتشير الأبحاث إلى أن عناصر غذائية معينة - مثل التريبتوفان والمغنسيوم والميلاتونين - تسهم في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ، فيما يؤكد الخبراء أن النمط الغذائي العام يظل العامل الأهم، وليس الاعتماد على طعام محدد.

وقالت خبيرة التغذية كيلي سبرينغر لشبكة «فوكس نيوز»: «هناك اعتقاد شائع بأن بعض الأطعمة تحسن النوم، وهذا ما تدعمه الأدلة العلمية».

وأوضحت أن أحد الأسباب الرئيسية لذلك يعود إلى أن عناصر غذائية مثل التريبتوفان والمغنسيوم والميلاتونين تؤدي دوراً في تنظيم النوم.

فالتريبتوفان، على سبيل المثال، هو حمض أميني أساسي يحوّله الجسم إلى السيروتونين والميلاتونين، وهما هرمونان يساعدان في ضبط توقيت النوم.

وقالت اختصاصية التغذية أيمي ديفيس إن الأطعمة الغنية بـ«الميلاتونين والسيروتونين والمغنسيوم وأحماض أوميغا 3 الدهنية، إضافة إلى أحماض أمينية محددة مثل التريبتوفان»، قد تساعد على تعزيز الاسترخاء وتحسين جودة النوم بشكل عام.

وفيما يلي خمسة أطعمة ينصح بها خبراء لإدراجها ضمن روتين المساء:

1- الكرز

يُعد الكرز من بين المصادر الغذائية الطبيعية القليلة للميلاتونين، وهو الهرمون الذي يُشير إلى الجسم بأن الوقت قد حان للاسترخاء والاستعداد للنوم، حسب ديفيس. وقالت ديفيس: «تشير الأبحاث إلى أن الكرز يمكن أن يساعد في علاج الأرق وتحسين جودة النوم بشكل عام».

وقد تساعد الكرزات الحامضة في دعم النوم من خلال زيادة مستويات الميلاتونين، وفقاً لـ«كليفلاند كلينك».

2- الديك الرومي

لطالما ارتبط تناول الديك الرومي بالشعور بالنعاس بعد الوجبات، خصوصاً في عيد الشكر - وهناك تفسير علمي لذلك. فهو غنيّ بالتريبتوفان، الذي يساعد الجسم على إنتاج السيروتونين والميلاتونين.

تشير الأبحاث، مع ذلك، إلى أن تأثير التريبتوفان على النوم يتأثر بتركيبة النظام الغذائي ككل وبوجود عناصر غذائية أخرى.

وقالت سبرينغر: «اتباع نظام غذائي يحتوي على بروتينات كاملة، بما في ذلك التريبتوفان، خصوصاً قبل النوم بساعة إلى ساعتين، قد يساعد في تنظيم هذه الدورة وتحسين النوم».

3- السلمون

توفّر الأسماك الدهنية مثل السلمون مزيجاً قوياً من فيتامين «د» وأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي عناصر ارتبطت في بعض الدراسات بتحسين جودة النوم.

وقالت ديفيس إن نقص فيتامين «د» يرتبط باضطرابات النوم، فيما قد تلعب أحماض «أوميغا 3» دوراً في وظائف الدماغ وتقليل الالتهابات، وهما عاملان يمكن أن يؤثرا في جودة النوم.

وأضافت أن السلمون التشيلي يُعد خياراً مميزاً بفضل احتوائه العالي على «أوميغا 3» ومستوياته المنخفضة نسبياً من الزئبق، ما يجعله مناسباً للاستهلاك المنتظم.

4- الحليب والزبادي

توفّر منتجات الألبان ثلاثة عناصر غذائية مرتبطة بدعم النوم: التريبتوفان والكالسيوم والمغنسيوم. وقالت ديفيس إن هذه المركبات ترتبط بالاسترخاء وقد تسهم في تعزيز إنتاج الميلاتونين.

وقد يساعد تناول وعاء صغير من الزبادي أو كوب من الحليب قبل النوم الجسم على الانتقال إلى حالة النوم، مع الإشارة إلى أن التأثير قد يختلف من شخص لآخر.

5- المكسرات والبذور

يحتوي الجوز واللوز على المغنسيوم والتريبتوفان وكميات صغيرة من الميلاتونين، وهي عناصر ترتبط بالاسترخاء وتنظيم النوم. ارتبط المغنسيوم في بعض الدراسات بتحسين جودة النوم، إذ قد يساعد في تنظيم النواقل العصبية المرتبطة بالنوم وتقليل توتر العضلات.

ارتبط المغنسيوم في بعض الدراسات بتحسين جودة النوم، إذ قد يساعد في تنظيم النواقل العصبية المرتبطة بالنوم وتقليل توتر العضلات.

وقالت ديفيس إن بذور اليقطين وبذور الشيا غنية بالمغنسيوم وتحتوي على بعض التريبتوفان، «ما يساعد على استرخاء العضلات ودعم العمليات الطبيعية للنوم في الجسم».

كما تُعد خياراً خفيفاً وسهل التناول، إذ يمكن لوجبة صغيرة منها في المساء أن توفر هذه العناصر من دون الشعور بثقل قبل النوم.

ورغم أن أي طعام بمفرده لا يُعد حلاً سحرياً لمشكلات النوم، فإن بعض العناصر الغذائية قد تدعم آليات النوم الطبيعية عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن.

وأضافت سبرينغر أن تناول وجبات متوازنة أو وجبات خفيفة تحتوي على البروتين قد «يساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم، ما يقلل من اضطرابات النوم، ويسهم في إصلاح العضلات أثناء النوم».


مقالات ذات صلة

ليس عدد الساعات فقط... طريقة نومك قد تحدد مخاطر إصابتك بالأمراض

صحتك الحصول على قسط من النوم يتراوح بين ست وثماني ساعات يومياً يقلل خطر الإصابة بالعديد من المشكلات الصحية (بيكسلز)

ليس عدد الساعات فقط... طريقة نومك قد تحدد مخاطر إصابتك بالأمراض

لا يتعلق النوم الصحي بعدد الساعات التي تقضيها في الفراش فحسب، بل قد تكون كيفية نومك نفسها، بما في ذلك مراحله وانتظامه وعدد مرات الاستيقاظ خلال الليل.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك تأثير القهوة والمشروبات الغنية بالكافيين يختلف من شخص لآخر (رويترز)

لماذا يختلف تأثير الكافيين من شخص لآخر؟

بينما يشعر بعض الأشخاص باليقظة والنشاط بعد كوب واحد من القهوة، يستطيع آخرون تناول الكافيين في المساء ثم النوم بسهولة بعد ذلك بوقت قصير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اضطرابات نومك قد تؤثر في قدرة شريك حياتك على الالتزام بعادات غذائية صحية (بيكسلز)

اضطرابات النوم لدى شريك حياتك قد تفسد نظامك الغذائي

كشفت دراسة حديثة عن أن اضطرابات النوم لا تؤثر فقط في الشخص الذي يعاني منها، بل قد تمتد آثارها إلى شريك حياته، لتؤثر في قدرته على الالتزام بعادات غذائية صحية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بعد سن الخمسين يفضل تناول وجبة العشاء بين السادسة والثامنة مساءً بحسب موعد النوم (بيكساباي)

أفضل وقت لتناول العشاء بعد سن الخمسين

بعد سن الخمسين، يُفضّل تناول العشاء قبل النوم بنحو من ساعتين إلى 3 ساعات، وغالباً ما يكون بين السادسة والثامنة مساءً بحسب موعد النوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك النوم على الجانب ليس ضاراً في حد ذاته لكن المشكلة قد تظهر عندما لا توفر المرتبة أو الوسادة الدعم المناسب للجسم (بكسلز)

ما تأثير النوم على أحد الجانبين في آلام الظهر؟

يُعد النوم على الجانب من أكثر وضعيات النوم شيوعاً، لكنه قد يسبب آلام الظهر لدى البعض.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
TT

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول، وإذا ما كان هناك أي تغيير يمكن أن يجعل صحتنا أفضل.

وذكر موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة، أن إجراء تغيير بسيط في عاداتك اليومية، مثل صعود الدرج، يمكن أن يطيل عمرك ويعزز صحتك العامة.

لماذا يعد صعود الدرج مهماً لطول العمر؟

يعد صعود الدرج طريقةً سهلةً لزيادة النشاط البدني باستمرار، وترتبط زيادة النشاط البدني بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والوفاة المبكرة، كما يقول هاريس فاكيل، المختص بالطب الرياضي لموقع «هيلث».

ووجدت دراسة أجريت عام 2021 أن صعود السلالم خمس مرات يومياً أدى إلى انخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة من 7 لـ 9 في المائة مقارنة بعدم صعود السلالم يومياً.

ويوضح فاكيل: «يعد صعود الدرج أحد أبسط أشكال النشاط البدني على مدار اليوم... إنه يتحدى قلبك ورئتيك وعضلاتك وعظامك وتوازنك في الوقت نفسه، مما يجعله إحدى الحركات اليومية الأعلى قيمة التي يمكنك القيام بها دون معدات خاصة للتمارين».

ورغم أن العيش لفترة أطول لا يقتصر على مجرد صعود السلالم في كثير من الأحيان، فهو نتيجة للعديد من القرارات الصغيرة، فإن إضافة صعود السلالم إلى روتينك اليومي هو مجرد واحد من هذه القرارات.

الفوائد الصحية لصعود السلالم

يعد صعود الدرج أمراً فريداً ومفيداً، لأنه يدرب أنظمة متعددة في جسمك في وقت واحد. ويمكن لصعود الدرج أن يحدث التأثيرات التالية على جسمك:

القوة: يقوي صعود الدرج عضلات الفخذ الأمامية، والأرداف، والساقين، وأوتار الركبة، وعضلات الجذع، بينما يتطلب منك في الوقت نفسه دعم وزن جسمك.

صحة القلب: يؤدي صعود السلالم إلى رفع معدل ضربات القلب بسرعة، مما يساعد على تحسين لياقة القلب والأوعية الدموية وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

التوازن: تتطلب كل خطوة في الصعود ثباتاً بساق واحدة، مما يساعد في الحفاظ على التوازن وتقليل مخاطر السقوط مع تقدمك في العمر.

التنسيق: يتطلب صعود الدرج وضعاً دقيقاً للقدم وحركة منسقة بين الدماغ والعضلات والمفاصل.


طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
TT

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)

يُعدّ الإمساك من المشكلات الشائعة التي قد تنتج عن أسباب بسيطة، مثل قلة شرب الماء أو انخفاض تناول الألياف، لكنه قد يرتبط أحياناً بحالات صحية أو أدوية معينة، وفقاً لأطباء متخصصين.

ووضع خبراء في أمراض الجهاز الهضمي وطب الأسرة مجموعة من الطرق التي قد تساعد في تخفيف الإمساك وتحسين حركة الأمعاء، بدءاً من تغييرات بسيطة في نمط الحياة، وصولاً إلى بعض الأدوية عند الحاجة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وينصح الخبراء بالحفاظ على ترطيب الجسم وزيادة تناول الألياف الغذائية، التي تساعد في زيادة حجم البراز والحفاظ على ليونته، ما يسهل مروره عبر الأمعاء. وتشمل المصادر الغنية بالألياف المكسرات والبذور والعدس والحمص والتوت والشوفان والقراصيا.

وقالت كارين واي رو لين، الأستاذة في طب الأسرة وصحة المجتمع بجامعة روتغرز الأميركية، إن الحصول على السوائل لا يقتصر على الماء؛ إذ يمكن الحصول عليها أيضاً من الشاي غير المحلى والحساء والفواكه والخضراوات الغنية بالماء. وأضافت أن «الماء الدافئ قد يساعد في تحفيز انقباضات الأمعاء».

وقال رودولف بيدفورد، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز «بروفيدنس سانت جون» الطبي بالولايات المتحدة، إن القهوة قد تحفز حركة الأمعاء، لكنه نصح بشرب الماء معها وتجنب الإفراط في تناولها.

وقد يسهم النشاط البدني أيضاً في تحفيز حركة الأمعاء؛ إذ تساعد الرياضة في زيادة انقباضات العضلات المرتبطة بالجهاز الهضمي ودفع محتويات الأمعاء إلى الأمام. ويمكن أن يكون المشي السريع أو ممارسة تمارين قصيرة خياراً بسيطاً للأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.

وإذا تعذر الحصول على كمية كافية من الألياف من الطعام، يمكن الاستعانة بمكملات الألياف، مثل قشور السيليوم، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. وقد يساعد سترات المغنيسيوم في بعض حالات الإمساك، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات.

كما قد يسهم بعض الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الأفوكادو وزبدة المكسرات والزيتون، في تسهيل حركة البراز.

كما تقترح لين شرب كوب من الماء الدافئ، والانتظار نحو 30 دقيقة، ثم تدليك الجزء السفلي من البطن بلطف. وقد يساعد الاستحمام بالماء الساخن أيضاً في تحفيز المنطقة.

ومن الخيارات الأخرى تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي اليوناني ومخلل الملفوف. لكن تأثير هذه الأطعمة قد لا يكون فورياً، وقد يستغرق أكثر من يوم حتى تظهر فائدتها.

ويمكن اللجوء إلى بعض الملينات المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة. وتعمل الملينات على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد في تليين البراز وتحريكه عبر الجهاز الهضمي. ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد المستمر على الملينات.

وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر الإمساك رغم تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، أو إذا طرأ تغير مفاجئ ومستمر على نمط التبرز. وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور أعراض مثل نزيف المستقيم أو وجود دم في البراز، أو ألم مستمر في البطن، أو صعوبة في إخراج الغازات، أو القيء، أو الحمى، أو فقدان الوزن من دون محاولة.


فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
TT

فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية أن تناول مكملات فيتامين «سي» قد يرتبط بتحسن فرص البقاء على قيد الحياة لدى أشخاص يعانون اضطرابات دموية يمكن أن تتطور إلى سرطان، أو أشكالاً منخفضة الخطورة من سرطانات الدم.

ووصف الباحثون من معهد «فان أندل» في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، هذه النتائج بأنها واعدة، مؤكدين الحاجة إلى اختبارها في تجربة سريرية أكبر، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «CANCER» التي تصدرها الجمعية الأميركية للسرطان.

وتستند الدراسة إلى الدور الذي يؤديه فيتامين «سي» في تعزيز نشاط بروتينات خلوية تُعرف باسم إنزيمات (TET)، التي تساعد على تنظيم عمل الجينات من خلال التحكم في تشغيلها أو إيقافها. ويُعد انخفاض نشاط هذه الإنزيمات عاملاً شائعاً في تطور بعض سرطانات الدم، ما دفع الباحثين إلى اختبار ما إذا كان تناول فيتامين «سي» يمكن أن يؤثر في مسار المرض لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذه السرطانات.

وشملت التجربة 109مرضى في الدنمارك والولايات المتحدة كانوا يعانون إما اضطراباً دموياً يمكن أن يتطور إلى سرطان، وإما شكلاً منخفض الخطورة من سرطان الدم. وجرى توزيع المشاركين عشوائياً على مجموعتين؛ تلقت الأولى، التي ضمت 55 مريضاً، جرعة يومية قدرها 1000 ملليغرام من فيتامين «سي» عن طريق الفم، في حين تلقى 54 مريضاً دواءً وهمياً. واستمر العلاج لمدة 12 شهراً.

ولم يظهر اختلاف بين المجموعتين في الهدف الرئيسي للدراسة، وهو معدل نمو الخلايا السابقة للسرطان أو الخلايا السرطانية، مما يعني أن التجربة لم تثبت أن فيتامين «سي» يبطئ نمو هذه الخلايا.

لكن الباحثين رصدوا لدى المشاركين الذين تناولوا فيتامين «سي» تغيرات في الإشارات المرتبطة بالالتهاب، وكانت هذه التغيرات متوافقة مع مؤشرات ترتبط بنتائج صحية أفضل. كما كانت بعض المضاعفات أقل شيوعاً في مجموعة فيتامين «سي»، بما في ذلك فقر الدم والالتهاب الرئوي والتهاب المفاصل العقيم الحاد والنزيف الداخلي، في حين كانت المشكلات المرتبطة بالجهاز الهضمي أكثر شيوعاً مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها 33.6 شهر، أي نحو ثلاث سنوات، سُجلت 35 وفاة بين المشاركين، بينها 24 وفاة في مجموعة الدواء الوهمي، مقابل 11 وفاة في مجموعة فيتامين «سي».

وأظهر تحليل استكشافي لهذه البيانات أن المشاركين الذين تلقوا فيتامين «سي» كانوا أكثر احتمالاً للبقاء على قيد الحياة خلال فترة المتابعة مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي. إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة كانت استكشافية، ولم تكن ضمن الأهداف الرئيسية للتجربة، ولذلك لا يمكن عدّها دليلاً حاسماً على أن فيتامين «سي» يُطيل البقاء على قيد الحياة أو يمنع تطور سرطان الدم.

وقال الباحثون إن النتائج توفر أساساً لمواصلة دراسة ما إذا كان فيتامين «سي» يمكن أن يفيد الأشخاص المصابين ببعض الاضطرابات الدموية السابقة للسرطان أو السرطانات في مراحلها المبكرة، إلى جانب بحث الآليات التي قد تفسر هذا التأثير المحتمل.

وخلص الفريق إلى أن النتائج تشير إلى فائدة محتملة لفيتامين «سي» لدى بعض الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطانات الدم، لكن تأكيد هذه الفائدة يتطلّب إجراء تجربة سريرية من المرحلة الثالثة تضم عدداً أكبر من المرضى.