هل المشي يعوض عن ممارسة التمارين الرياضية؟

النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)
النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)
TT

هل المشي يعوض عن ممارسة التمارين الرياضية؟

النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)
النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)

تعد ممارسة رياضة المشي بشكل دائم وسيلة للحصول على فوائد صحية عديدة، منها تعزيز فقدان الوزن وتحسين المزاج.

وقال موقع «ايتنج ويل» إن المشي يُعدّ تمريناً فعالاً، سواءً كان المشي العادي أو زدت من سرعته مثل الجري السريع، وركوب الدراجات وغيرها.

ونقل الموقع عن المدرب أوستن جونسون، قوله إن «المشي فعّال جداً في البداية لبناء مستوى أساسي من لياقة القلب والأوعية الدموية، وهو شكل رائع من التمارين، خاصةً لمن لم يمارسوا الرياضة من قبل أو لمن يرغبون في بدء برنامج جري».

وأضاف أنه بالنسبة لهذين النوعين من ممارسي الرياضة، من المهم البدء بتمارين خفيفة لتجنب الإصابات، والمشي هو الطريقة الأمثل لذلك.

واستعرض الموقع أسباباً تجعل المشي نشاطاً بدنياً ممتازاً ومنها أنه يُحسّن مستوى السكر في الدم حيث قد تساعد نزهة قصيرة حول المنزل بعد تناول الطعام في الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم، خاصةً إذا كنت مصاباً بداء السكري من النوع الثاني.

وتُشير البيانات إلى أن المشي لمدة 30 دقيقة بعد تناول الطعام يُساعد في ضبط مستوى السكر في الدم، وقد يكون وسيلة بسيطة لتحسين الصحة في الحياة اليومية.

وأوضح الدكتور أندرو رينولدز أن «خلال المشي يستخدم الإنسان عضلات كبيرة في الساقين والجذع، ما يتطلب الكثير من الطاقة، وللحصول على هذه الطاقة، تعمل العضلات على سحب السكر من الدورة الدموية، ما يؤدي إلى انخفاض مستوى السكر في الدم».

ويضيف أن المشي بعد الوجبات قد يساعد أيضاً في الوقاية من مرض السكري.

وكذلك المشي يفيد القلب، وتشير البيانات إلى أنه يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الوفاة لأي سبب أو بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية.

وتشير إحدى الدراسات إلى أن المشي 3867 خطوة على الأقل يومياً يقلل من خطر الوفاة بشكل عام، بينما يكفي 2337 خطوة فقط يومياً لتقليل خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية تحديداً. وكلما زاد عدد خطواتك عن هذه الأرقام، زادت فوائد المشي لصحتك.

المشي من أبسط التمارين وأكثرها فاعلية للشيخوخة الصحية (جامعة تكساس إيه آند إم)

وكذلك يُقلل المشي من خطر الإصابة بالخرف حيث يُفيد الدماغ، خاصةً لكبار السن الأصحاء الذين لا يعانون من الخرف.

وتشير الأبحاث إلى أن المشي، وخاصةً بوتيرة سريعة والبدء به في منتصف العمر، يرتبط بتحسين الذاكرة مع مرور الوقت.

وينطبق هذا بشكل خاص على الذاكرة العرضية، التي تُساعدنا على استرجاع أحداث وتجارب مُحددة، والتي غالباً ما تتأثر بمرض ألزهايمر.

وقد يعود ذلك إلى أن المشي يُحسّن تدفق الدم، مما يُساعد على تحسين الإدراك، ولكن لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتفسير فوائد المشي المذهلة لصحة الدماغ.

ويُعدّ المشي طريقة سهلة لإضافة المزيد من التمارين الهوائية إلى يومك، مما يُساعد على تقوية جسمك وعقلك على المدى الطويل.

وأيضا يُعزز المشي فقدان الوزن، فعلى الرغم من أنه يُغفل عنه أحياناً، فإن المشي وسيلة رائعة لممارسة المزيد من التمارين الرياضية، بل ويمكن أن يُساعدك على فقدان الوزن.

ويُعدّ زيادة النشاط البدني واتباع نظام غذائي متوازن من الاستراتيجيات الأساسية عند السعي لإنقاص الوزن.

وهناك فائدة أخرى، حيث يُمكن للتمارين المنتظمة، كالمشي، أن تُحسّن مزاجك، على الفور وعلى المدى الطويل.

ويميل الأشخاص الذين يمارسون المشي بانتظام إلى الشعور بتحسن عاطفي مقارنةً بمن لا يمارسونه ومن المثير للاهتمام أن عدد مرات المشي أسبوعياً أهم للصحة النفسية من مدة المشي.

وإضافةً إلى ذلك، يُساعدك الخروج للمشي على قضاء المزيد من الوقت في أجواء طبيعية، وهو ما ثبتت فوائده للصحة النفسية، وقد يُساعد في تخفيف التوتر.

ويساعد المشي على انخفاض خطر الوفاة المبكرة، ولتحسين متوسط العمر المتوقع، ترتبط كل زيادة قدرها 1000 خطوة في عدد خطوات المشي اليومية - حتى 4500 خطوة يومياً - بانخفاض خطر الوفاة المبكرة بنسبة 28 في المائة.

وتوصي منظمة الصحة العالمية، ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية، والكلية الأميركية للطب الرياضي، بأن يسعى البالغون إلى ممارسة 150 دقيقة من التمارين الرياضية متوسطة الشدة أسبوعياً للحفاظ على الصحة، و300 دقيقة أسبوعياً لإنقاص الوزن.

والمشي متوسط الشدة هو المشي بخطى سريعة، ويتراوح عادةً بين 3 إلى 4 أميال في الساعة لمعظم الأفراد الذين لا يعانون من إصابات أو أمراض.


مقالات ذات صلة

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

صحتك مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

يُعرف مرض باركنسون بأنه اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي يؤثر تدريجياً على الحركة والتحكم العضلي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)

لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

قد يبدو الامتناع عن الطعام والشراب قبل الخضوع للجراحة إجراءً روتينياً مزعجاً؛ خصوصاً عند تحديد موعد العملية في ساعات الصباح الباكر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)

بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

اكتشف باحثون بروتيناً يحمي الخلايا المناعية في الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر، وهو ما قد يمهد الطريق لابتكار علاجات مستقبلية لمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يعاني ما لا يقل عن 3.8 مليون شخص حول العالم من مرض التهاب الأمعاء (رويترز)

قبل عقد من ظهور الأعراض... إشارات في الدم قد تنذر بالإصابة بالتهاب الأمعاء

كشفت دراسة جديدة أن أنماط الأجسام المضادة في دم الإنسان قد تتنبأ بظهور مرض التهاب الأمعاء قبل عقد كامل من تشخيصه، مما يفتح باب الأمل للكشف المبكر عن هذه الحالة.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
صحتك قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس والتعب المستمر وتورم القدمين والكاحلين (بيكسلز)

5 علامات مبكرة لضعف القلب لا تتجاهلها

قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس، والتعب المستمر، وتورم القدمين والكاحلين، وتسارع ضربات القلب، والدوخة أو الإغماء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
TT

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)

يُعرف مرض باركنسون بأنه اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي يؤثر تدريجياً على الحركة والتحكم العضلي.

وتشير الدراسات إلى أن ممارسة النشاط البدني بانتظام قد تساعد على إبطاء تراجع القدرات الحركية وتحسين جودة الحياة لدى المصابين بمرض باركنسون. ويُنصح غالباً بممارسة نحو 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين المناسبة للحالة، مع تمارين التوازن والقوة، بعد استشارة الطبيب. لكن لا توجد مدة محددة ثبت أنها توقف تطور المرض أو تبطئه بشكل مؤكد.

ما هو مرض باركنسون؟

• يحدث نتيجة تلف أو موت الخلايا العصبية في جزء من الدماغ يُسمى «المادة السوداء».

• تتوقف هذه الخلايا عن إنتاج الدوبامين، وهو ناقل عصبي مهم ينظم حركة الجسم وتوازنه.

• يُعد التقدم في العمر هو عامل الخطر الأبرز، وغالباً ما تبدأ الأعراض في الظهور بعد سن الخمسين.

مستويات النشاط البدني:

نشاط منخفض:

مستويات قليلة من الحركة أسبوعياً.

نشاط متوسط:

مستويات معتدلة من النشاط البدني التي أظهرت الدراسات ارتباطها بتباطؤ واضح في التدهور الإدراكي والحركي.

نشاط مرتفع:

مستويات عالية من النشاط البدني، حيث تشير بعض الملاحظات إلى أن زيادة المجهود المفرط قد لا تعطي بالضرورة فوائد إضافية مضاعفة للذاكرة والتفكير مقارنة بالنطاق المعتدل.

تشير التوصيات العامة إلى أن الحفاظ على مستوى منتظم من النشاط البدني أسبوعياً يساعد في الحفاظ على الصحة البدنية وتقليل حدة الأعراض.


لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
TT

لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)

قد يبدو الامتناع عن الطعام والشراب قبل الخضوع للجراحة إجراءً روتينياً مزعجاً؛ خصوصاً عند تحديد موعد العملية في ساعات الصباح الباكر، ولكنه في الواقع خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض.

وتختلف مدة الصيام المطلوبة وفقاً لنوع الطعام والشراب، والحالة الصحية للمريض، وطبيعة العملية والتخدير المستخدم، حسب موقع «أونلي ماي هيلث» العلمي.

فلماذا يجب الامتناع عن الطعام قبل الجراحة؟

يتمثل السبب الرئيسي للصيام قبل الجراحة في تقليل خطر الشفط الرئوي، وهي حالة ترتد فيها محتويات المعدة، مثل الطعام أو السوائل، إلى القصبة الهوائية والرئتين بدلاً من انتقالها عبر الجهاز الهضمي بصورة طبيعية، ما قد يؤدي إلى التهابات ومشكلات خطيرة في التنفس، وقد تؤدي في الحالات الشديدة إلى مضاعفات تهدد الحياة.

وفي الظروف المعتادة، يمتلك الجسم ردود فعل وقائية، مثل السعال والبلع، تساعد على منع دخول الطعام والسوائل إلى الجهاز التنفسي. ولكن أدوية التخدير العام تؤدي إلى فقدان الوعي وإضعاف هذه الآليات الوقائية، كما قد ترخي العضلات التي تساعد على منع ارتداد محتويات المعدة إلى المريء.

لماذا تختلف مدة الصيام من طعام إلى آخر؟

تظل الأطعمة داخل المعدة فترة تختلف حسب نوعها وكميتها، قبل انتقالها تدريجياً إلى الأمعاء الدقيقة.

وتحتاج الوجبات الدسمة والغنية بالدهون إلى وقت أطول للهضم ومغادرة المعدة مقارنة بالسوائل الصافية، وهو ما يفسر اختلاف فترات الامتناع عن الطعام والشراب قبل العمليات.

وبالنسبة إلى كثير من البالغين الأصحاء الذين يخضعون لعمليات اختيارية، تتضمن الإرشادات الشائعة للتخدير الفترات التالية:

السوائل الصافية:

يمكن عادة تناولها حتى ساعتين قبل التخدير، وتشمل الماء والعصائر المصفاة، والشاي أو القهوة من دون حليب.

الوجبات الخفيفة:

تتطلب عادة الامتناع عن الطعام لمدة 6 ساعات على الأقل قبل التخدير.

الوجبات الثقيلة أو الغنية بالدهون:

قد تتطلب صياماً لمدة 8 ساعات أو أكثر، نظراً إلى بطء إفراغ المعدة بعد تناولها.

وتظل هذه المدد إرشادات عامة وليست قواعد تنطبق على جميع المرضى؛ إذ قد تستلزم بعض الحالات الصحية احتياطات مختلفة، ولذلك ينبغي الالتزام بالتعليمات المحددة التي يقدمها فريق الجراحة والتخدير.

ماذا يحدث إذا تناول المريض الطعام قبل العملية؟

في هذه الحالة، يقيِّم طبيب التخدير مقدار الخطر وفقاً لنوع الطعام أو الشراب الذي تناوله المريض، وكميته، والوقت المنقضي منذ تناوله، إلى جانب حالته الصحية ونوع التخدير المخطط له.

وقد يقرر الفريق الطبي تأجيل العملية أو إعادة جدولتها إذا رأى أن المعدة لم تفرغ بصورة كافية، وأن استمرار الجراحة في موعدها قد يعرض المريض لمخاطر إضافية.

لكن تناول الطعام قبل العملية لا يعني بالضرورة حدوث مضاعفات؛ إذ يعتمد القرار على تقييم الحالة. والأهم هو إبلاغ الفريق الطبي بكل دقة عن أي طعام أو شراب تم تناوله عن طريق الخطأ، وعدم إخفاء هذه المعلومات، حتى لو كانت الكمية صغيرة.


بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
TT

بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)

اكتشف باحثون بروتيناً يحمي الخلايا المناعية في الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر، وهو ما قد يمهد الطريق لابتكار علاجات مستقبلية لمرض ألزهايمر.

وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أشارت الدراسة التي أجراها باحثون من كلية «ماونت سيناي» للطب إلى أن البروتين الذي يُعرف باسم «تي آي إم بي 2» يلعب دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الخلايا المناعية الدماغية، المعروفة باسم «الخلايا الدبقية الصغيرة»، وقد يؤدي غيابه إلى اكتساب هذه الخلايا خصائص مرتبطة بالشيخوخة.

وفحص الباحثون فئراناً عُدّلت وراثياً، بحيث تفتقر أجسامها بالكامل إلى بروتين «تي آي إم بي 2»، مستخدمين مجموعة من التقنيات المتقدمة لرصد التغيرات التي طرأت على الخلايا الدبقية الصغيرة.

وأظهرت النتائج أن غياب البروتين ارتبط بانخفاض قدرة الخلايا على التخلص من المخلفات، إلى جانب ظهور علامات جزيئية مرتبطة بالشيخوخة والإجهاد الخلوي، وارتفاع مستويات بروتينات ترتبط بالالتهاب والإجهاد في البيئة المحيطة بخلايا الدماغ.

وفي المقابل، حقق الباحثون نتائج مشجعة عندما حقنوا البروتين في فئران مسنّة، ما سمح له بالانتشار عبر الدورة الدموية في الجسم. فقد أصبحت الخلايا الدبقية الصغيرة أكثر كفاءة في إزالة المخلفات الخلوية، وانخفضت لديها المؤشرات المرتبطة بالالتهاب.

وأشار الباحثون، في دراستهم التي نُشرت في دورية «نيتشر كوميونيكيشنز»، إلى أن بروتين «تي آي إم بي 2» قد يكون عاملاً جوهرياً في الحفاظ على نشاط مناعي سليم في الدماغ مع تقدم الإنسان في العمر.

ويُعد التقدم في العمر أكبر عوامل الخطر المعروفة للإصابة بمرض ألزهايمر، إلا أن العلماء لا يزالون يسعون إلى فهم العمليات البيولوجية التي تجعل الدماغ أكثر عرضة للأمراض العصبية مع مرور السنوات.

وقال جوزيف كاستيلانو، أحد المشاركين في الدراسة: «يساعد بروتين (تي آي إم بي 2) الخلايا المناعية في الدماغ على أداء وظائفها بصورة صحية».

وأضاف: «من خلال دعم قدرة الخلايا الدبقية الصغيرة على إزالة المخلفات والحد من الاستجابات غير الملائمة، قد يساعد هذا البروتين على استعادة بعض جوانب وظائف هذه الخلايا التي تتأثر سلباً مع التقدم في العمر».

ورغم النتائج الواعدة، فإن الدراسة أُجريت على الفئران، ولا تعني أن البروتين أصبح علاجاً متاحاً للبشر أو أنه ثبتت قدرته على الوقاية من ألزهايمر أو علاجه. فلا تزال هناك حاجة إلى أبحاث إضافية لفهم آلية عمله بدقة، وتحديد مدى إمكانية الاستفادة منه علاجياً لدى الإنسان، فضلاً عن تقييم سلامته وفعاليته.