ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول اللحوم الحمراء بانتظام؟

اللحوم الحمراء تضم  معادن مهمة تدعم  صحة العظام (بيكسلز)
اللحوم الحمراء تضم معادن مهمة تدعم صحة العظام (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول اللحوم الحمراء بانتظام؟

اللحوم الحمراء تضم  معادن مهمة تدعم  صحة العظام (بيكسلز)
اللحوم الحمراء تضم معادن مهمة تدعم صحة العظام (بيكسلز)

تحتلّ اللحوم الحمراء مكانة بارزة على موائد كثير من الشعوب، ولا سيما في المطبخ الغربي؛ حيث تُعدّ عنصراً أساسياً في العديد من الأطباق التقليدية. غير أن الجدل العلمي حول آثارها الصحية لم يتوقف؛ فبينما تربط دراسات عدة الإفراط في تناولها بزيادة مخاطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، يرى مختصون أن استهلاكها باعتدال يمكن أن يمدّ الجسم بعناصر غذائية مهمة يصعب تعويضها أحياناً من مصادر أخرى.

تشمل اللحوم الحمراء لحم البقر، ولحم العجل، ولحم الضأن. ووفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث»، فإن الإفراط في تناولها ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والسكري. في المقابل، يُعدّ تناولها باعتدال مصدراً جيداً للبروتين، وفيتامين ب 12، والحديد.

ومن أبرز فوائد تناول اللحوم الحمراء بانتظام:

1. تعزيز صحة العضلات

تتكوّن اللحوم الحمراء أساساً من ألياف عضلية حيوانية، وهي غنية بالبروتين والدهون وعدد من المغذيات الدقيقة. ويساعد البروتين الذي يمتصه الجسم منها على دعم نمو العضلات وإصلاحها، وهو أمر مهم خصوصاً للأشخاص الذين يمارسون نشاطاً بدنياً مكثفاً.

فزيادة استهلاك البروتين تُسهم في تسريع التعافي بعد التمارين الرياضية، من خلال تقوية الأنسجة العضلية وتحفيز نموها. كما أن تناول كميات كافية من البروتين قد يساعد البالغين المعرضين لخطر سوء التغذية على الحفاظ على كتلة عضلية أكبر، وهو ما ينعكس إيجاباً على القوة البدنية وجودة الحياة. كذلك يلعب البروتين دوراً في تنظيم بعض الهرمونات في الجسم، مما قد يسهم في الوقاية من بعض اضطرابات التمثيل الغذائي، مثل السكري.

2. تقوية العظام

تحتوي اللحوم الحمراء على معادن مهمة، مثل الفوسفور والمغنيسيوم، وهما عنصران يدعمان صحة العظام ونموها. ومع التقدم في العمر، يصبح فقدان الكتلة العضلية وكثافة العظام أكثر شيوعاً، وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول كميات كافية من البروتين قد يُبطئ عملية فقدان العظام المرتبطة بالشيخوخة.

كما أظهرت بعض الأبحاث أن النساء اللواتي يتناولن كميات أكبر من اللحوم قد تنخفض لديهن معدلات الإصابة بهشاشة العظام. في المقابل، تشير دراسات أخرى إلى أن الاعتماد بشكل أكبر على البروتين النباتي قد يكون أفضل للصحة العامة، نظراً لانخفاض محتواه من الدهون المشبعة.

3. إمداد الجسم بالفيتامينات والمعادن

يُعدّ اللحم الأحمر، لا سيما لحم البقر، من أبرز المصادر الغذائية للسيلينيوم والزنك، وهما عنصران أساسيان لدعم جهاز المناعة. فالزنك يلعب دوراً مهماً في إرسال الإشارات إلى خلايا المناعة، ويكتسب أهمية خاصة لدى كبار السن لحماية الجسم من مسببات الأمراض التي قد تؤدي إلى أمراض مزمنة.

أما السيلينيوم والزنك معاً، فيسهمان في الحد من الالتهابات داخل الجسم. غير أن بعض الدراسات تشير إلى أن الإفراط في تناول السيلينيوم قد يرتبط بزيادة الالتهاب، ما يدفع الباحثين إلى التوصية بتناول اللحوم الحمراء قليلة الدهون باعتدال لتقليل أي آثار سلبية محتملة.

4. المساعدة في الوقاية من فقر الدم

فقر الدم هو حالة تنخفض فيها مستويات خلايا الدم الحمراء أو الهيموغلوبين، وهو البروتين المسؤول عن نقل الأكسجين إلى أنحاء الجسم. ويُعدّ فقر الدم الناتج عن نقص الحديد من أكثر أنواعه شيوعاً.

وقد يزيد اتباع نظام غذائي نباتي أو نباتي صرف من احتمالية الإصابة بنقص الحديد لدى بعض الأشخاص، ما لم يُخطط له بعناية. ومن أعراض فقر الدم الناتج عن نقص الحديد: برودة اليدين والقدمين، والدوار، والشعور بالتعب. ويساعد تناول اللحوم الحمراء على تزويد الجسم بالحديد سهل الامتصاص، مما قد يسهم في تخفيف هذه الأعراض.

كذلك تُعدّ اللحوم الحمراء مصدراً مهماً لفيتامين ب 12، ونقصه قد يؤدي إلى أعراض مثل التعب، والصداع، وضيق التنفس، والدوار.

المخاطر المحتملة

رغم فوائدها الغذائية، لا يُنصح بالاعتماد على اللحوم الحمراء كمصدر وحيد للبروتين. فمعظم أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة، التي قد يؤدي الإفراط في تناولها إلى رفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، ومن ثم زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

ولتقليل هذه المخاطر، يُستحسن اتباع نظام غذائي متوازن يضم الفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة، إلى جانب مصادر متنوعة للبروتين.

كما أظهرت بعض الدراسات أن اللحوم الحمراء المُصنّعة - مثل النقانق، واللحوم الباردة - ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكري، وأمراض القلب، وبعض أنواع السرطان. وغالباً ما تحتوي هذه المنتجات على مواد حافظة ونكهات مضافة قد تزيد من آثارها السلبية.

في المقابل، تُعدّ البقوليات، والأسماك، والمكسرات من مصادر البروتين المفيدة لصحة القلب. كما يمكن اختيار قطع اللحوم الحمراء قليلة الدسم لتقليل استهلاك الدهون المشبعة، مثل شريحة لحم الخاصرة، وشريحة لحم الفخذ، إذ تحتوي هذه الخيارات على نسب أقل من الدهون مقارنة بغيرها.

ويبقى الاعتدال هو العامل الحاسم: فاللحوم الحمراء يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي صحي إذا استهلكت بكميات مناسبة، وضمن نمط متوازن يراعي التنوع وجودة المكونات.


مقالات ذات صلة

الضجيج الوردي والبني… سرّ الأصوات التي قد تهدّئ دماغك

يوميات الشرق الضجيج الأبيض هو على الأرجح «لون» الضجيج الأكثر شهرة إلا أن درجات أخرى منه قد يكون لها تأثير في الدماغ (بيكسلز)

الضجيج الوردي والبني… سرّ الأصوات التي قد تهدّئ دماغك

قد يبدو صوت الرعد البعيد، أو هدير الشلال، أو حتى الضجيج المستمر الصادر عن مروحة، مجرد أصوات خلفية تساعد على الهدوء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)

أفضل مشروب مسائي لنوم هادئ وعميق

يعاني كثيرون صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه، في حين يمثل النوم الجيد عنصراً أساسياً للحفاظ على صحة القلب والدماغ على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)

حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد مخاطر الأمراض المزمنة

أظهرت دراسة واسعة النطاق أن مجرد تناول حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من اللحوم الحمراء يواجهون خطراً أعلى للإصابة بسرطان القولون والمستقيم (بيكسلز)

التوقف عن تناول اللحوم... 6 تغييرات قد تلاحظها في جسمك

يطرأ على الجسم عدد من التغييرات عند التوقف عن تناول اللحوم حتى لو كان ذلك لفترة قصيرة؛ إذ يؤثر التحوُّل إلى نظام غذائي يعتمد بصورة أكبر على النباتات بصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك صعوبة تذكّر الأشياء وضعف التركيز تُعد من العلامات التي تدل على نقص الحديد (بكسلز)

7 علامات غير مألوفة قد تشير إلى نقص الحديد... تعرف إليها

يُعدّ الحديد من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للنمو والتطور والحفاظ على وظائفه الحيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أفضل مشروب مسائي لنوم هادئ وعميق

شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)
شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)
TT

أفضل مشروب مسائي لنوم هادئ وعميق

شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)
شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)

يعاني كثيرون صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه، في حين يمثل النوم الجيد عنصراً أساسياً للحفاظ على صحة القلب والدماغ على المدى الطويل.

ونقل موقع «هيلث» العلمي عن 3 من اختصاصيي التغذية، أن شاي البابونج يُعدّ من أفضل المشروبات التي يمكن تناولها بعد العشاء لدعم النوم.

وتشير الأبحاث إلى دور شاي البابونج، المصنوع من أزهار البابونج المجففة، في تحسين جودة النوم.

وقالت اختصاصية التغذية كيندرا هير: «لقد ثبت أن شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم، وتحديداً القدرة على الحفاظ على استمرارية النوم دون انقطاع».

ويرجح الخبراء أن هذا التأثير يعود إلى احتواء البابونج على مركبات نباتية مفيدة، من بينها مركبات الفلافونويد المضادة للأكسدة. وقالت تيريزا دي لورنزو، اختصاصية التغذية وأستاذة علوم التغذية: «تساعد هذه المواد المضادة للأكسدة على تهدئة العقل والاسترخاء؛ ما يمهد الطريق لنوم أفضل».

كما يُعدّ شاي البابونج من أغنى المصادر بمركب «الأبيجينين»، والذي قالت اختصاصية التغذية، ليا مورنان إنه «يرتبط بمستقبلات حمض غاما أمينوبيوتيريك في الدماغ، ويساعد على تعزيز الاسترخاء من خلال إبطاء نشاط الدماغ».

وتضيف دي لورنزو أن تناول مشروب دافئ قبل النوم يضفي عنصراً إضافياً من الاسترخاء، مشيرة إلى أن شاي البابونج خالٍ من الكافيين، على عكس الخيارات الأخرى الغنية بالفلافونويد مثل الشاي الأسود أو الأخضر.

كيف تحصل على أكبر فائدة من شاي البابونج؟

ينصح الخبراء بتناول شاي البابونج قبل النوم بنحو 30 دقيقة إلى ساعتين؛ لمنح الجسم فرصة للهدوء والاستعداد للنوم. كما يفضّل نقعه لمدة تتراوح بين 5 و10 دقائق قبل تناوله.

ويمكن إضافة القليل من الحليب؛ إذ أوضحت مورنان أن «الحليب الدافئ يحتوي على التريبتوفان، الذي يساعد على زيادة إنتاج الجسم الطبيعي من الميلاتونين».

أما من يفضلون بديلاً نباتياً للحليب، فتقترح دي لورنزو حليب الصويا؛ لاحتوائه على المغنيسيوم، وهو معدن ارتبط بتحسين النوم.

وفي الوقت نفسه، يحذّر الخبراء من ضرورة استشارة الطبيب عند تناول أدوية موصوفة طبياً؛ لأن شاي البابونج قد يتفاعل مع بعض الأدوية.

ولا يقتصر تحسين النوم على المشروب وحده؛ إذ توصي دي لورنزو بتجنب المشروبات المحتوية على الكافيين قبل النوم بست ساعات على الأقل، وتخصيص غرفة النوم للنوم فقط، ووضع الهاتف جانباً قبل موعد النوم بنحو نصف ساعة.

وبذلك، قد يكون كوب دافئ من شاي البابونج جزءاً من روتين مسائي يساعد على الاسترخاء، إلى جانب اتباع عادات نوم صحية ومنتظمة.


رغم سمعتها السيئة... 5 أطعمة مصنّعة مفيدة لمرضى الكولسترول

5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
TT

رغم سمعتها السيئة... 5 أطعمة مصنّعة مفيدة لمرضى الكولسترول

5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)

غالباً ما ترتبط الأطعمة المصنّعة في الأذهان بخيارات غذائية أقل فائدة، لكن بعض المنتجات التي تخضع لمعالجة بسيطة قد تكون جزءاً من نظام غذائي متوازن، بل وقد تساعد على تحسين مستويات الكولسترول؛ فالفاصوليا المعلبة، والفواكه والخضراوات المجمدة، والشوفان، وزيت الزيتون، والمكسرات، توفر أليافاً ودهوناً غير مشبعة ومركبات نباتية ارتبطت بفوائد محتملة لصحة القلب ومستويات الكولسترول.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» 5 أطعمة مصنّعة أو قليلة المعالجة قد تساعد على خفض الكولسترول، وبما تحتويه من عناصر غذائية يمكن أن تدعم صحة القلب عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن.

1- الفاصوليا المعلبة

على الرغم من صغر حجمها، فإن الفاصوليا غنية بالعناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض مستويات الكولسترول.

وتعدّ الفاصوليا مصدراً جيداً للبروتين، ويمكن تناولها بدلاً من اللحوم الحمراء أو المصنّعة، التي قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكولسترول عند الإفراط في تناولها. وتشير الأبحاث إلى أن إدراج الفاصوليا وغيرها من مصادر البروتين النباتي ضمن النظام الغذائي قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد تساعد الفاصوليا المعلبة على خفض مستويات الكولسترول بفضل احتوائها الأليافَ القابلة للذوبان، وهي من العناصر الغذائية التي تساعد الجسم على التخلص من الكولسترول الزائد.

2- الفواكه والخضراوات المجمدة

تُعد الفواكه والخضراوات المجمدة من الأطعمة المصنّعة؛ لأنها تُسلق جزئياً بعد حصادها ثم تُجمّد. ومع ذلك، فإن هذه المنتجات تحتفظ بالعناصر الغذائية الموجودة في الفواكه والخضراوات، كما أنها عادة ما تكون أقل تكلفة من الخيارات الطازجة.

ويُعتقد أن الألياف والستيرولات والستانولات النباتية الموجودة في بعض الفواكه والخضراوات تساعد على خفض مستويات الكولسترول.

ويرتبط ارتفاع تناول الألياف الغذائية؛ سواء من الفواكه والخضراوات ومن مصادر أخرى، بانخفاض مستويات «الكولسترول الكلي». وإلى جانب مساعدة الجسم على التخلص من الكولسترول، تزيد الألياف الغذائية أيضاً إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة في القولون، التي قد تحد من تصنيع كولسترول جديد في الجسم.

3- الشوفان

يُعدّ الشوفان مصدراً جيداً لـ«بيتا غلوكان»، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان دُرس على نطاق واسع لفوائده المحتملة في خفض الكولسترول.

والشوفان من الحبوب الكاملة، ويُعدّ قليل المعالجة عند تناوله في صورته الخام. وبالمقارنة مع الحبوب الكاملة الأخرى، يحتوي الشوفان تركيزاً أعلى من بعض العناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض الكولسترول، بما في ذلك مضادات الأكسدة والألياف القابلة للذوبان.

ويُعتقد أن «بيتا غلوكان» الموجود في الشوفان يشكل مادة هلامية كثيفة داخل الأمعاء؛ مما يحد من امتصاص الكولسترول ويؤدي إلى زيادة طرحه من الجسم.

4- زيت الزيتون

تختلف أنواع زيت الزيتون في درجة معالجتها، ويُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز أقل معالجة من الأنواع الأخرى.

لطالما ارتبط زيت الزيتون بفوائد لصحة القلب، بفضل احتوائه الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة. وتشير الأبحاث إلى أن تناول زيت الزيتون باعتدال يرتبط بارتفاع مستويات «كولسترول البروتين الدهني مرتفع الكثافة (HDL)»، المعروف باسم «الكولسترول الجيد»، وانخفاض مستويات «كولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)»، المعروف باسم «الكولسترول الضار».

ونظراً إلى أن زيت الزيتون غني بالدهون، فإن الاعتدال في تناوله أمر أساسي. وبدلاً من استهلاك كميات كبيرة منه أملاً في الحصول على فوائده المحتملة، يوصي الخبراء باستخدامه بديلاً للدهون المشبعة التي قد تسهم في رفع مستويات الكولسترول.

5- المكسرات

تحتوي المكسرات مجموعة من العناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض مستويات الكولسترول، مثل الألياف والمعادن ومضادات الأكسدة والستيرولات النباتية والدهون غير المشبعة.

ويرتبط تناول المكسرات بانتظام بالصحة العامة وبانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب. ويحتوي اللوز والفستق والكاجو والفول السوداني دهوناً أحادية غير مشبعة، بينما يحتوي الجوز أحماضَ «أوميغا3» الدهنية التي قد تساعد على خفض مستويات «كولسترول LDL».

ومن نحو 7 غرامات من الألياف الغذائية الموجودة في حصة واحدة من المكسرات، يأتي نحو 25 في المائة منها على شكل ألياف قابلة للذوبان. وفي دراسات مختلفة، ارتبطت الألياف القابلة للذوبان الموجودة في المكسرات بانخفاض ملحوظ في مستويات «الكولسترول الكلي».


حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد مخاطر الأمراض المزمنة

تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)
تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)
TT

حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد مخاطر الأمراض المزمنة

تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)
تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)

أظهرت دراسة واسعة النطاق أن مجرد تناول حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وتشمل الأطعمة فائقة التصنيع عادةً المشروبات السكرية، واللحوم المصنعة، والوجبات الخفيفة المعبأة، والحلوى، وهي منتجات تخضع لعمليات تصنيع صناعية مكثفة وغالباً ما تحتوي على إضافات متعددة.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد جمع الباحثون بيانات ما يقرب من 8.8 مليون بالغ شاركوا في دراسات أُجريت في الأميركتين وأوروبا وآسيا وأوقيانوسيا، مع فترات متابعة تراوحت بين عامين و32 عاماً.

ووجد الباحثون أن كل 100 غرام من الأطعمة فائقة المعالجة تُستهلك يومياً ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 14 في المائة، وخطر الإصابة بالسرطان بنسبة 4 في المائة، وخطر الوفاة لأي سبب بنسبة 3 في المائة، وخطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي أو السكري بنسبة 2 في المائة.

وقال الباحثون، بقيادة شياو ليو، طبيب القلب في مستشفى صن يات-سن التذكاري بالصين: «إن تقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة واستبدال بدائل قليلة التصنيع بها قد يكون مهماً للوقاية من الأمراض المزمنة وإدارتها».

من جانبها، قالت اختصاصية التغذية الأميركية كيلي سبرينغر، التي لم تشارك في الدراسة، إن «المشكلة الكبرى تكمن في أن هذه الأنواع من الأغذية غالباً ما تحل محل الخيارات الصحية الغنية بالعناصر الغذائية مثل الفواكه والخضراوات والفاصوليا والمكسرات والحبوب الكاملة».

وأضافت أن «بناء نظام غذائي يعتمد على الأطعمة الكاملة والقليلة التصنيع هو أحد أفضل الاستثمارات التي يمكننا القيام بها لصحتنا على المدى الطويل».

ومع ذلك، شددت سبرينغر على أن نتائج الدراسة لا تثبت أن الأطعمة فائقة التصنيع تتسبب بشكل مباشر في هذه المشكلات الصحية، لأن الدراسة قائمة على الملاحظة، كما أن اعتمادها على ما أفاد به المشاركون بشأن أنظمتهم الغذائية قد يجعل من الصعب استبعاد تأثير عوامل أخرى مرتبطة بنمط الحياة.