هل يمكن أن تفقد وزناً مع تناول الأطعمة المصنعة؟

مشكلة زيادة الوزن والسمنة لا تتعلق فقط بكمية الطعام التي يتناولها الشخص بل بنوعيته وتركيبته الغذائية والصورة لوجبات في مدينة بوسطن الأميركية (أ.ف.ب)
مشكلة زيادة الوزن والسمنة لا تتعلق فقط بكمية الطعام التي يتناولها الشخص بل بنوعيته وتركيبته الغذائية والصورة لوجبات في مدينة بوسطن الأميركية (أ.ف.ب)
TT

هل يمكن أن تفقد وزناً مع تناول الأطعمة المصنعة؟

مشكلة زيادة الوزن والسمنة لا تتعلق فقط بكمية الطعام التي يتناولها الشخص بل بنوعيته وتركيبته الغذائية والصورة لوجبات في مدينة بوسطن الأميركية (أ.ف.ب)
مشكلة زيادة الوزن والسمنة لا تتعلق فقط بكمية الطعام التي يتناولها الشخص بل بنوعيته وتركيبته الغذائية والصورة لوجبات في مدينة بوسطن الأميركية (أ.ف.ب)

كشف خبراء أغذية كيف أن اتباع نظام غذائي غني بنوع واحد من الطعام قد يشجع على تناول مزيد من الفاكهة والخضراوات، وتقليل استهلاك الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية.

وأظهرت دراسة جديدة نُشرت في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، الثلاثاء، أن المشاركين الذين اتبعوا نظاماً غذائياً غير مُصنع اختاروا بشكل طبيعي تناول كميات أكبر من الفاكهة والخضراوات مقارنةً بالأطعمة الكاملة الغنية بالسعرات الحرارية، مثل الأرز واللحوم والزبدة، ما قد يُساعد على إنقاص الوزن.

وأظهرت البيانات أن الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً مع وجود أطعمة غير مُصنّعة يمكنهم تناول ما يزيد على 50 في المائة من الطعام من حيث الكتلة، لكنهم يستهلكون 330 سعرة حرارية أقل يومياً في المتوسط ​​مقارنةً بمن يتبعون نظاماً غذائياً مُصنّعاً للغاية.

وقال البروفسور جيف برونستروم، مؤلف الدراسة، لصحيفة «الإندبندنت»: «إن فكرة انجذابنا للأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية ليست بجديدة، ويمكن اعتبار ذلك شكلاً من أشكال الذكاء الغذائي. لكننا نرى أننا نُظهر أشكالاً أخرى من الذكاء الغذائي، فنحن لا نأكل فقط من أجل السعرات الحرارية، وتُشير هذه الدراسة إلى أن العناصر الغذائية الدقيقة تلعب دوراً مهماً أيضاً».

وأعاد الباحثون تحليل بيانات دراسة أجريت عام 2019، كشفت لأول مرة كيف يمكن أن يؤدي اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة فائقة المعالجة إلى استهلاك مفرط للسعرات الحرارية وزيادة الوزن، ووجدوا أن الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً يعتمد كلياً على الأطعمة الكاملة يختارون باستمرار تناول الفواكه والخضراوات بدلاً من الخيارات الغنية بالسعرات الحرارية، مثل المكرونة والقشدة، وأشار العلماء إلى أن هذا يعود إلى امتلاك أجسامنا «ذكاءً غذائياً» فطرياً يشجعنا على اختيار الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الدقيقة.

وأوضح البروفسور برونستروم لصحيفة «الإندبندنت»: «عندما نتناول نظاماً غذائيّاً صحيّاً وغير معالج، فإننا نخدم نظامين في آنٍ واحد: نتناول الطعام للحصول على السعرات الحرارية، ولكننا قد ننجذب أيضاً إلى الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الدقيقة».

وأضاف أنه في حين قد تحتاج إلى تناول كمية كبيرة من الأطعمة المصنعة لتلبية متطلبات معينة من المغذيات الدقيقة، فإن النظام الغذائي الطبيعي أكثر يتضمن «توتراً» بين المغذيات الكبيرة والسعرات الحرارية، ما يضع «مكابح» على كمية السعرات الحرارية التي نستهلكها.

على سبيل المثال، بينما حصل متبعو النظام الغذائي عالي المعالجة على معظم فيتامين (أ) من شرائح الخبز المحمص والفطائر، حصل متبعو النظام الغذائي غير المعالج على هذا الفيتامين نفسه من السبانخ والجزر.

وقال البروفسور برونستروم: «تحاول هذه الدراسة طرح فرضية مفادها أن هناك ميزة خاصة في الأنظمة الغذائية غير المعالجة تسمح لنا بتناول كميات أكبر من الطعام، ولكن بسعرات حرارية أقل، وذلك بفضل هذا التوازن».

وتابع: «إن الإفراط في تناول الطعام ليس بالضرورة هو المشكلة الأساسية. فقد أظهرت أبحاثنا بوضوح أن المستهلكين الذين يعتمدون على نظام غذائي قائم على الأطعمة الكاملة يتناولون كميات أكبر بكثير مقارنةً بأولئك الذين يتبعون نظاماً غذائياً قائماً على الأطعمة المُصنَّعة. غير أن التركيبة الغذائية للأطعمة تؤثر بشكل مباشر في خياراتنا؛ إذ يبدو أن الأطعمة فائقة المعالجة تدفع الأفراد إلى تفضيل خيارات أعلى من حيث السعرات الحرارية، وهي خيارات يُرجَّح، حتى عند استهلاكها بكميات أقل بكثير، أن تؤدي إلى الإفراط في استهلاك الطاقة، ومن ثم زيادة معدلات السمنة».

والمقصود أن مشكلة زيادة الوزن والسمنة لا تتعلق فقط بكمية الطعام التي يتناولها الشخص، بل بنوعيته وتركيبته الغذائية. فالأبحاث تشير إلى أن الأشخاص الذين يعتمدون على الأطعمة الكاملة وغير المصنعة قد يأكلون كميات أكبر من حيث الحجم، ومع ذلك لا يستهلكون سعرات حرارية مرتفعة.


مقالات ذات صلة

أولى علامات السكري من النوع الثاني التي لا يجب تجاهلها

صحتك تستدعي الأعراض المشتبه بها مراجعة الطبيب لإجراء الفحوص اللازمة لتشخيص السكري (بيكسلز)

أولى علامات السكري من النوع الثاني التي لا يجب تجاهلها

تشمل علامات السكري من النوع الثاني العطش وكثرة التبوّل والتعب وتشوّش الرؤية وبطء التئام الجروح وقد يغيب ظهور الأعراض ما يستدعي الفحص عند الاشتباه

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تسبب الفيروسات نزلات البرد وغالباً ما تُلتقط عبر الرذاذ أو الأسطح الملوثة (بيكسلز)

حساسية الخريف... ما الفرق بينها وبين نزلة البرد؟

قد تشعر باحتقان في الأنف يصاحبه التهاب في الحلق وبعض العطس. هذه الأعراض شائعة في الخريف، لكن ما الذي يسببها؟ وكيف يمكن التفرقة بين حساسية الخريف والزكام؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)

إضافتان بسيطتان إلى طعامك قد تساعدان على خفض الكوليسترول

لا تقتصر فوائد بعض المكونات الغذائية على تحسين مذاق الطعام، إذ تشير أبحاث إلى أن الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول، بما يدعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  التدخين قد يؤثر على الخصوبة لدى الرجال والنساء (أ.ف.ب)

التدخين قد يؤثر على خصوبة الرجال والنساء

كشفت دراسة علمية جديدة أن التدخين قد يؤثر على الخصوبة لدى الرجال والنساء، من خلال إحداث تغييرات بيولوجية في العمليات المرتبطة بالتكاثر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سرطان الرئة لا يصيب المدخنين وحدهم (رويترز)

بعد تشخيص بابا الفاتيكان بالمرض... لماذا يُصاب غير المدخنين بسرطان الرئة؟

أعاد تشخيص البابا ليو الرابع عشر، البالغ من العمر 71 عاماً، بالسرطان الغدي الرئوي، تسليط الضوء على حقيقة طبية مهمة، وهي أن سرطان الرئة لا يصيب المدخنين وحدهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أولى علامات السكري من النوع الثاني التي لا يجب تجاهلها

تستدعي الأعراض المشتبه بها مراجعة الطبيب لإجراء الفحوص اللازمة لتشخيص السكري (بيكسلز)
تستدعي الأعراض المشتبه بها مراجعة الطبيب لإجراء الفحوص اللازمة لتشخيص السكري (بيكسلز)
TT

أولى علامات السكري من النوع الثاني التي لا يجب تجاهلها

تستدعي الأعراض المشتبه بها مراجعة الطبيب لإجراء الفحوص اللازمة لتشخيص السكري (بيكسلز)
تستدعي الأعراض المشتبه بها مراجعة الطبيب لإجراء الفحوص اللازمة لتشخيص السكري (بيكسلز)

قد يبدو العطش المتكرر أو التعب المستمر أمراً عابراً، لكن تكرارهما مع كثرة التبوّل أو تشوش الرؤية يستدعي الانتباه. فالسكري من النوع الثاني قد يتطور تدريجياً، بأعراض خفيفة يسهل إغفالها، وقد تمر سنوات قبل اكتشافه.

ووفق موقع «هيلث لاين» الصحي، يُعد العطش الشديد وكثرة التبوّل وزيادة الجوع من أبرز العلامات المبكرة المحتملة. ومع ذلك، لا تكفي هذه الأعراض وحدها لتشخيص المرض، لأنها قد ترتبط بأسباب صحية أخرى.

العطش وكثرة التبول

عندما يرتفع سكر الدم، تحاول الكليتان التخلّص من الغلوكوز الزائد عبر البول، ما يزيد التبوّل، وقد يدفع الشخص إلى الاستيقاظ ليلاً لدخول الحمام. ومع فقدان السوائل، يزداد الشعور بالعطش والحاجة إلى شرب الماء.

وقد يصاحب ذلك جوع متكرر، حتى بعد تناول الطعام، نتيجة اضطراب استفادة الخلايا من الغلوكوز للحصول على الطاقة. وتزداد أهمية الانتباه لهذه التغيّرات عندما تستمر أو تظهر معاً.

العطش الشديد والمتكرر من العلامات المحتملة لارتفاع سكر الدم (بيكسلز)

التعب وتشوش الرؤية وبطء التئام الجروح

تشمل العلامات الأخرى التي تستحق التقييم:

- التعب المتكرر أو الشعور بانخفاض الطاقة.

- تشوّش الرؤية أو صعوبة الرؤية بوضوح.

- بطء التئام الجروح والخدوش.

- تكرر بعض الالتهابات، مثل الالتهابات الجلدية أو الفطرية.

وقد تظهر هذه العلامات بدرجات متفاوتة، ولا يُشترط اجتماعها لدى كل مصاب. كما أن غياب الألم أو قدرة الشخص على متابعة أنشطته اليومية لا يستبعدان وجود المرض، حسب موقع «مايو كلينيك» الطبي.

اسمرار الجلد وغياب الأعراض

قد يلاحظ بعض الأشخاص بقعاً داكنة وسميكة ذات ملمس مخملي، خصوصاً حول الرقبة أو تحت الإبطين. وتُعرف هذه الحالة باسم «الشواك الأسود»، وقد ترتبط بمقاومة الإنسولين، لكنها لا تؤكد الإصابة بالسكري بمفردها.

وفي المقابل، قد لا تظهر أعراض واضحة إطلاقاً. لذلك، يستحق الاشتباه بالمرض مراجعة الطبيب وإجراء فحص، خصوصاً مع زيادة الوزن، وقلة النشاط البدني، ووجود تاريخ عائلي للسكري، أو الإصابة السابقة بسكري الحمل. ولا ينبغي انتظار ظهور جميع العلامات لطلب التقييم.

وقد يشمل التقييم تحليل سكر الدم الصائم أو السكر التراكمي، الذي يعكس متوسط مستوى السكر خلال نحو ثلاثة أشهر. ويختار الطبيب الفحص المناسب، وقد يطلب تأكيد النتيجة قبل التشخيص. ويساعد الاكتشاف المبكر وبدء العلاج المناسب على تقليل مخاطر المضاعفات.


حساسية الخريف... ما الفرق بينها وبين نزلة البرد؟

تسبب الفيروسات نزلات البرد وغالباً ما تُلتقط عبر الرذاذ أو الأسطح الملوثة (بيكسلز)
تسبب الفيروسات نزلات البرد وغالباً ما تُلتقط عبر الرذاذ أو الأسطح الملوثة (بيكسلز)
TT

حساسية الخريف... ما الفرق بينها وبين نزلة البرد؟

تسبب الفيروسات نزلات البرد وغالباً ما تُلتقط عبر الرذاذ أو الأسطح الملوثة (بيكسلز)
تسبب الفيروسات نزلات البرد وغالباً ما تُلتقط عبر الرذاذ أو الأسطح الملوثة (بيكسلز)

قد تشعر باحتقان في الأنف يصاحبه التهاب في الحلق وبعض العطس أو الكحّة وشعور بالتعب. هذه الأعراض شائعة في الخريف، لكن ما الذي يسببها؟ وكيف يمكن التفرقة بين حساسية الخريف والزكام؟

يمكن لحساسية الخريف ونزلات البرد والإنفلونزا أن تجعلك تشعر بضيق شديد، وليس من السهل دائماً تحديد أيها أنت مصاب به. بعض النصائح البسيطة يمكن أن تساعدك في معرفة ما قد يحدث، وما يمكنك فعله في المنزل، ومتى يحين وقت مراجعة طبيبك.

هل هي حساسية الخريف؟

غالباً ما تتسبب حبوب اللقاح في حساسية الخريف. وخلافاً لنزلة البرد أو الإنفلونزا، فحساسية الخريف لا تسببها فيروسات وليست معدية، وفقاً لموقع «ساوثرن نيو هامبشير هيلث».

تشمل أعراض حساسية الخريف الشائعة: العطس، وسيلان الأنف أو احتقانه، وحكَّة أو دموع في العينين، وحكة في الأنف أو الحلق، وإفرازات أنفية خلفية، وكحة خفيفة.

من أكبر الدلائل على أنك تواجه حساسية هو الحكة. فحكة العينين أو الأنف أو الحلق أكثر شيوعاً بكثير مع الحساسية منها مع نزلة البرد أو الإنفلونزا.

يمكن أن تستمر أعراض الحساسية أيضاً لأسابيع، وقد تتحسن أو تسوء اعتماداً على مستويات حبوب اللقاح في الجو.

علاج حساسية الخريف في المنزل

قد يكون ذلك صعباً خلال فصل الخريف، لكن حاول تقليل تعرّضك لحبوب اللقاح والمحفزات الأخرى. أبقِ النوافذ مغلقة عندما تكون مستويات حبوب اللقاح مرتفعة، وعادةً ما يكون ذلك من أغسطس (آب) حتى أكتوبر (تشرين الأول). استحمّ بعد قضاء وقت في الخارج، وغيّر ملابسك عند دخول المنزل.

قد تساعد أيضاً مضادات الهيستامين المتاحة دون وصفة طبية، وغسولات الأنف الملحية، وبعض بخاخات الأنف. عند معاناتك من هذه الأعراض، تحدث مع طبيبك أو الصيدلي حول الخيار المناسب لك.

هل هي نزلة برد؟

تسبب الفيروسات نزلات البرد، وغالباً ما تُلتقط عبر الرذاذ التنفسي أو الأسطح الملوثة. عندما يسعل شخص مصاب أو يعطس أو يتحدث أو حتى يتنفس، يطلق قطرات محمّلة بالفيروس في الهواء. إذا كنت على مسافة قريبة، يمكن أن تسقط هذه القطرات على فمك أو أنفك أو عينيك، مما يسمح للفيروس بدخول جسمك. عادةً ما تأتي نزلات البرد تدريجياً وتميل إلى أن تكون أخف من الإنفلونزا.

تشمل أعراض نزلة البرد الشائعة: سيلان الأنف أو احتقانه والعطس والتهاب الحلق والكحة وآلاماً خفيفة في الجسم.


إضافتان بسيطتان إلى طعامك قد تساعدان على خفض الكوليسترول

الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)
الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)
TT

إضافتان بسيطتان إلى طعامك قد تساعدان على خفض الكوليسترول

الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)
الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)

لا تقتصر فوائد بعض المكونات الغذائية على تحسين مذاق الطعام، إذ تشير أبحاث إلى أن الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول، بما يدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

ومع ذلك، لا ينبغي الاعتماد عليهما وحدهما للسيطرة على ارتفاع الكوليسترول أو الاستغناء عن الأدوية الموصوفة طبياً، وفق موقع «فيري ويل هيلث».

القرفة

قد تساعد القرفة على خفض مستويات الكوليسترول، من خلال تأثيرها في كيفية تعامل الجسم مع الدهون والكوليسترول.

قالت كيري جانز، اختصاصية التغذية بولاية نيوجيرسي الأميركية، إن القرفة قد تسهم بدرجة محدودة في خفض الكوليسترول، موضحة: «إنها ليست حلاً سحرياً، لكنها قد تكون إضافة مفيدة إلى نظام غذائي متكامل يدعم صحة القلب».

وأشارت جانز إلى أن بعض الدراسات أظهرت أن القرفة قد تساعد في خفض مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار، خاصة لدى المصابين بالسكري.

وترتبط فوائد القرفة المحتملة باحتوائها على مركبات نباتية؛ من بينها السينامالدهيد والبوليفينولات، التي قد تساعد أيضاً في تقليل الالتهابات والمساهمة في ضبط مستويات السكر بالدم.

ويمكن إضافة القرفة بسهولة إلى النظام الغذائي، من خلال رشّها على الشوفان أو الزبادي، أو تقليبها في القهوة، أو إضافتها إلى العصائر، كما يمكن استخدامها في تتبيل الخضراوات المشوية وبعض الأطباق المالحة.

وتؤكد جانز أن الفائدة الكبرى تأتي من اتباع نمط غذائي صحي يدعم صحة القلب، وليس من تناول القرفة وحدها.

الثوم

يُعد الثوم من المكونات الغذائية التي قد تساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار، إذ تشير أبحاث إلى أن تناوله أو استخدام مكملاته قد يسهم في تقليل مستوياته بالدم.

وقالت ويتني ستيوارت، اختصاصية التغذية بمدينة دالاس الأميركية، إنها ستختار الثوم إذا طُلب منها ترشيح أحد المنكّهات التي قد تساعد على خفض الكوليسترول.

وأوضحت ستيوارت أن تقطيع الثوم أو سحقه يؤدي إلى تكوّن مركبات كبريتية؛ من بينها الأليسين الذي يُعتقد أنه يساعد على إبطاء إنتاج الكوليسترول في الكبد.

وأضافت أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة قد تساعد في حماية الكوليسترول الضار من الأكسدة، وهي إحدى العمليات المرتبطة بتراكم اللويحات داخل الشرايين.

وقدمت ستيوارت نصيحة للاستفادة من هذه المركبات، قائلة: «قطّع الثوم أو اسحقه واتركه نحو 10 دقائق قبل الطهي، فهذا يمنح الأليسين وقتاً للتكوّن قبل أن تؤدي الحرارة إلى تعطيل الإنزيم المسؤول عن إنتاجه».

ويمكن إدخال الثوم إلى الوجبات اليومية بطرق متنوعة، مثل تشويحه بزيت الزيتون مع الخضراوات الورقية، أو إضافته إلى صلصات السَّلطات، أو حساء العدس، أو الحمص، كما يمكن شيّ فصوصه واستخدامها مع الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة.

ورغم الفوائد المحتملة للثوم والقرفة، فإن تأثيرهما لا يغني عن اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني، والالتزام بالعلاج الذي يحدده الطبيب عند الحاجة.

كما ينبغي استشارة الطبيب قبل استخدام مكملات الثوم أو القرفة، خاصة لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية بانتظام.