الأرز... هل يُسبب زيادة الوزن أم يساعد على إنقاصه؟

الأرز الأبيض يحتوي على عناصر غذائية وألياف أقل من الأرز البني (رويترز)
الأرز الأبيض يحتوي على عناصر غذائية وألياف أقل من الأرز البني (رويترز)
TT

الأرز... هل يُسبب زيادة الوزن أم يساعد على إنقاصه؟

الأرز الأبيض يحتوي على عناصر غذائية وألياف أقل من الأرز البني (رويترز)
الأرز الأبيض يحتوي على عناصر غذائية وألياف أقل من الأرز البني (رويترز)

يُعدّ الأرز غذاءً أساسياً لكثير من الناس. يتوفر بأنواع وألوان وقوامات مختلفة، مما يتيح طرقاً عدة لتناوله، كما أنه رخيص الثمن.

يميل الناس إلى تناول الأرز الأبيض أكثر من غيره من أنواع الأرز، نظراً لطول مدة صلاحيته وسهولة طهيه وتناوله، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

لكن هل لنوع الأرز الذي تتناوله أهمية؟ خصوصاً فيما يتعلق بالتحكم في الوزن.

الأرز البني مقابل الأرز الأبيض

الأرز البني عبارة عن حبوب كاملة غير مغلفة، تحتوي على النخالة والجنين، وهو غني بالعناصر الغذائية والألياف.

أما الأرز الأبيض، فقد أُزيلت منه النخالة والجنين المغذي، مما يُفقده أهم عناصره الغذائية. والهدف من ذلك هو تحسين مذاقه، وإطالة مدة صلاحيته، وتعزيز خصائصه في الطهي.

تختلف أنواع الأرز في تركيبها الغذائي، مما يُسهم في فوائد صحية متنوعة. ومع ذلك، يُعدّ الأرز الكامل الحبة مصدراً ممتازاً لـ:

- المغنسيوم

- الفوسفور

- المنغنيز

- السيلينيوم

- الحديد

- حمض الفوليك

- الثيامين

المحتوى الغذائي

الأرز البني

يحتوي الأرز البني عموماً على نسبة أعلى من الألياف والفيتامينات والمعادن مقارنةً بالأرز الأبيض. تساعد عناصره الغذائية على تحسين التحكم في مستوى السكر في الدم، مما يفيد مرضى السكري. كما قد تساعد الألياف الغذائية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL)، مما قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

بالإضافة إلى ذلك، تعزِّز الأطعمة الغنية بالألياف الشعور بالشبع، مما يدعم إدارة الوزن، وقد يساعد على علاج السمنة.

الأرز الأحمر

الأرز الأحمر نوع من حبوب الأرز ذات اللون الطبيعي، ويُعرف بخصائصه الغذائية الغنية. يتوفر أيضاً على شكل أرز الخميرة الحمراء، الذي يُنتج بعد تخمير فطر الموناسكوس بوربوروس.

يُعرف أرز الخميرة الحمراء بقدرته على خفض الكوليسترول. ينتج عن تحلل الخميرة الحمراء مواد عدة، من بينها الموناكولينات، وهي المركبات المسؤولة عن تأثير أرز الخميرة الحمراء في خفض الكوليسترول. تتكون الخميرة الحمراء بشكل أساسي من النشا والبروتين.

تمنح الأنثوسيانينات الأرز لونه الزاهي، مما يجعله خياراً صحياً أكثر من الأرز البني أو الأبيض. تتمتع الأنثوسيانينات بخصائص مضادة للأكسدة تُساعد على خفض مستويات الكوليسترول.

الأرز الأبيض

يحتوي الأرز الأبيض على عناصر غذائية وألياف أقل من الأرز البني. إضافةً إلى ذلك، تتكون أنواع الأرز الأبيض بشكل شبه كامل من الكربوهيدرات على هيئة نشويات وغلوكوز.

الآراء متباينة حول تأثير الأرز على فقدان الوزن

العلاقة بين الأرز البني والتحكم بالوزن راسخة. يرتبط تناول كميات أكبر من الحبوب الكاملة، كالأرز البني، بانخفاض احتمالية الإصابة بزيادة الوزن والسمنة، مقارنةً بمَن يتناولون كميات أقل من الحبوب الكاملة.

توصي جمعية القلب الأميركية باختيار الأرز البني للأسباب التالية:

- مصدر غني بالألياف: الألياف عنصر أساسي في نظامنا الغذائي، ولها فوائد كثيرة، منها تحسين الهضم. كما أنها قد تساعد على تحسين مستويات الكوليسترول. وعند خفض الكوليسترول، يقل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسمنة.

- الشعور بالشبع: يساعد الأرز البني على الشعور بالشبع. فبفضل الألياف، تشعر بالشبع مع تناول سعرات حرارية أقل، وهو ما قد يدعم التحكم بالوزن.

- غني بالعناصر الغذائية: يحتوي هذا النوع من الأرز على كثير من الفيتامينات والمعادن الضرورية لجهاز المناعة، ووظيفة الغدة الدرقية، ووظائف الجسم الحيوية الأخرى.

مع ذلك، قد لا يكون من الضروري استبعاد الأرز الأبيض. بدلاً من ذلك، يمكنك تحضير الأرز الأبيض المدعم، وهو خيار صحي أكثر.

يتضمن التدعيم إضافة الفيتامينات والعناصر الغذائية الأخرى التي تُفقَد عند معالجة الأرز الكامل وتحويله إلى أرز مكرر. هذه الإضافة تجعله أكثر فائدة غذائية.

يزيد تدعيم الأرز الأبيض من احتوائه على الفيتامينات والمعادن التالية:

- الحديد

- النياسين

- حمض الفوليك

يحتوي الأرز الأبيض على قيمة غذائية أقل من أنواع الأرز الأخرى. مع ذلك، لا يعني هذا أنه يؤثر سلباً على الجسم، بل يكشف عن أنه قد لا يُقدم فوائد صحية بالمعنى الحرفي.

ارتفاعات سكر الدم

يقيس المؤشر الجلايسيمي (GI) سرعة ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول الطعام.

تتسبب الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع في ارتفاعات سريعة في مستوى السكر في الدم، مما قد يرتبط بزيادة الوزن وارتفاع خطر الإصابة بداء السكري. مع ذلك، لا تُظهر جميع الدراسات أن المؤشر الجلايسيمي للأطعمة يؤثر على وزن الجسم.

ترفع الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض مستوى السكر في الدم تدريجياً، وهو ما قد يكون مفيداً لمرضى السكري، حيث يساعد على تنظيم مستويات الإنسولين.

بشكل عام، تتميز الحبوب الكاملة بمؤشر جلايسيمي أقل من الحبوب المكررة، وهذا أحد أسباب انخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني عند اتباع نظام غذائي غني بالحبوب الكاملة.

مع ذلك، لم تجد جميع الدراسات صلة بين استهلاك الحبوب المكررة وعوامل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

قد يكون تركيب النشا في الأرز عاملاً حاسماً في تفسير ذلك. فالأرز اللزج غني بنشا الأميلوبكتين، وله مؤشر جلايسيمي مرتفع. لذلك، يُهضَم بسرعة، وقد يتسبب في ارتفاعات مفاجئة في مستوى السكر في الدم. بدلاً من ذلك، يتميز الأرز غير اللزج باحتوائه على نسبة عالية من الأميلوز وانخفاض مؤشره الجلايسيمي؛ مما يبطئ عملية هضم النشا. وقد يحتوي أيضاً على النشا المقاوم، وهو نوع من الألياف الغذائية المفيدة.

لذا، بغض النظر عن لون الأرز، أبيض كان أم البني، يتراوح مؤشره الجلايسيمي من «منخفض نسبياً» إلى «مرتفع جداً»، وذلك بحسب نوعه وصنفه. إذا كنت مصاباً بداء السكري أو لديك حساسية لارتفاعات مفاجئة في مستوى السكر في الدم، فقد يكون الأرز غير اللزج الغني بالأميلوز هو الخيار الأمثل للحفاظ على مستوى السكر في الدم ضمن المعدل الطبيعي.

أهمية حجم الحصة

كما هي الحال مع كثير من الأمور الغذائية، تُحدِّد الكمية التأثير.

لا يوجد في الأرز مادة ترتبط بـ«السمنة»، لذا فإن تأثيره على الوزن يعتمد على حجم الحصة وجودة النظام الغذائي بشكل عام.

أظهرت الدراسات مراراً وتكراراً أن تقديم الطعام في وعاء أو طبق أكبر يزيد من كمية الطعام المتناولة، بغض النظر عن نوع الطعام أو الشراب.

يرتبط حجم الوعاء بإدراك حجم الحصة. فقد ثبت أن تقديم حصص كبيرة يزيد من استهلاك السعرات الحرارية بشكل ملحوظ دون أن يدرك الشخص ذلك.

تشير الدراسات التي حللت تأثير حجم الحصة إلى أن تقليل حجم وعاء الأرز يقلل من استهلاك السعرات الحرارية، وبالتالي يقلل من وزن الجسم.

لذلك، قد يكون الأرز مناسباً لفقدان الوزن أو غنياً بالسعرات الحرارية، وذلك حسب حجم الحصة.


مقالات ذات صلة

صحتك رجل يعاني من السمنة (رويترز)

السمنة تزيد خطر دخول المستشفى أو الوفاة بسبب العدوى بنسبة 70 %

كشفت دراسة علمية جديدة أن الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة بنسبة 70 في المائة لدخول المستشفى، أو الوفاة نتيجة الأمراض المعدية، مقارنة بمن يتمتعون بوزن صحي

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا دراسة تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالات صحية (رويترز)

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

أظهرت دراسة نُشرت الاثنين أن النصائح الطبية التي تسديها برامج الدردشة الآلية القائمة على الذكاء الاصطناعي للمستخدمين ليست جيدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (باريس)

أعراض صحية تستوجب تأجيل السفر جواً

توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بعدم السفر عند ظهور أعراض شبيهة بالإنفلونزا (أرشيفية- رويترز)
توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بعدم السفر عند ظهور أعراض شبيهة بالإنفلونزا (أرشيفية- رويترز)
TT

أعراض صحية تستوجب تأجيل السفر جواً

توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بعدم السفر عند ظهور أعراض شبيهة بالإنفلونزا (أرشيفية- رويترز)
توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بعدم السفر عند ظهور أعراض شبيهة بالإنفلونزا (أرشيفية- رويترز)

قد يكون السفر جواً مرهقاً بطبيعته: طوابير أمنية طويلة، تأخيرات في الرحلات، هواء جاف داخل المقصورة، مقاعد غير مريحة، وركاب متوترون. ولكن حين لا تكون على ما يرام صحياً، يصبح الطيران تجربة أكثر صعوبة.

وقد تتساءل: أي الأعراض يمكن تحمُّلها في أثناء السفر، وأيها يستدعي إعادة النظر في خططك -رغم ما قد يسببه ذلك من إزعاج أو تكلفة- حفاظاً على راحتك وسلامتك، وكذلك على صحة الركاب وأفراد الطاقم من حولك.

إليكم الأعراض التي تستدعي تأجيل رحلة جوية:

الإصابة بالحُمَّى

إذا كنت تعاني مرضاً مصحوباً بحمَّى -أي حرارة تبلغ 38 درجة مئوية فأكثر- فمن الأفضل على الأرجح عدم الصعود إلى الطائرة، حسب الخبراء.

وقال طبيب الطوارئ المعتمد الدكتور جوردان واغنر، المعروف على «يوتيوب» باسم «Doctor ER»، لموقع «هاف بوست»: «إذا أصبت بالحمى، فلا تصعد إلى الطائرة، ولا سيما إذا ترافق ذلك مع قشعريرة أو آلام في الجسم، أو ذلك الإرهاق العميق الذي تشعر به عند بدء الإصابة بمرض. فالحمَّى علامة واضحة على أن جسمك يخوض معركة نشطة ضد عدوى. ومع هواء المقصورة الجاف وضغوط السفر، يحدث الجفاف بسرعة أكبر بكثير».

وينطبق الأمر نفسه على الحمى المصحوبة بأعراض تنفسية، مثل السعال أو سيلان الأنف، وفقاً للدكتورة سارة دوبون، طبيبة طب الأسرة في «إيموري هيلث كير» والأستاذة المساعدة في كلية الطب بجامعة إيموري.

وقالت لموقع «هاف بوست»: «هذا يجعل احتمال الإصابة بفيروس معدٍ أكثر خطورة -مثل الإنفلونزا، أو «كوفيد» أو الفيروس المخلوي التنفسي (RSV)- أكبر بكثير. أنت بذلك تعرِّض عدداً كبيراً من الأشخاص لخطر العدوى، وربما لخطر مرض شديد أو لإفساد عطلتهم».

كما توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بعدم السفر عند ظهور أعراض شبيهة بالإنفلونزا.

فإذا اضطررت إلى السفر لسبب ما، فاحرص على ارتداء كمامة عالية الجودة ومناسبة بإحكام (مثل KN95) في المطار، وعلى متن الطائرة، واغسل يديك بانتظام، وتناول أدوية متاحة من دون وصفة طبية لتخفيف الأعراض (بعد استشارة طبيبك والموافقة عليها).

القيء أو الإسهال

قال واغنر إن الأعراض الهضمية «يصعب للغاية التعامل معها على متن الطائرة؛ خصوصاً مع محدودية الوصول إلى الرعاية الطبية وضيق المساحة».

وأضاف أنها قد تؤدي إلى الجفاف والدوار واضطراب توازن الشوارد (الإلكتروليتات)، فضلاً عن أن الأمراض التي تسبب القيء والإسهال، مثل نوروفيروس، شديدة العدوى.

وأشارت دوبون إلى أنه «قد يكون من الصعب الحفاظ على النظافة أو الالتزام بإجراءات السلامة على متن الطائرة، إذا كنت تحتاج إلى دخول الحمام بشكل متكرر أو لفترات طويلة».

ومع ذلك، إذا كان الإسهال خفيفاً أو قصير الأمد، فقد تتمكن من استخدام أدوية متاحة من دون وصفة طبية، مثل «إيموديوم» أو «بيبتو- بيسمول» لتجاوز الرحلة، حسب دوبون: «ما لم تكن لديك موانع طبية لاستخدام هذه الأدوية». مع التأكد من غسل اليدين جيداً بعد استخدام المرحاض.

صعوبة في التنفس أو ضيق النفس

شدد واغنر على ضرورة التفكير جدياً في تعديل خطط السفر إذا كانت لديك مشكلة في التنفس، واصفاً الأمر بأنه «غير قابل للتفاوض».

وأوضح: «تُضبط كبائن الطائرات على ضغط يعادل الارتفاعات الشاهقة، ما يعني أن كمية الأكسجين المتاحة أقل مما هي عليه على سطح الأرض. وإذا كنت تعاني أصلاً صعوبة في التنفس، فقد يحوِّل هذا الجو مشكلة قابلة للتحمُّل إلى حالة طارئة حقيقية».

وقالت الدكتورة نيها باثاك لموقع «هاف بوست»: «إذا كنت تعاني ضيقاً في التنفس في أثناء الراحة، أو أزيزاً شديداً، أو تفاقماً في الربو، أو مرض الانسداد الرئوي المزمن، فعليك تأجيل السفر. فالطائرات مضغوطة، ومستويات الأكسجين أقل، ومشكلات التنفس قد تتفاقم».

ألم في الصدر

قد يكون ألم الصدر -الذي قد يُشعر به كضيق أو عصر أو وجع- علامة على حالات خطيرة تهدد الحياة وتتعلق بالقلب أو الرئتين. لذلك من المهم استبعاد أي مشكلات محتملة خطيرة؛ خصوصاً إذا كنت على وشك السفر.

وقال واغنر: «إذا كنت تعاني ألماً في الصدر، فلا ينبغي أن تكون عند بوابة الصعود إلى الطائرة؛ بل في أقرب قسم طوارئ».

وأوضحت دوبون أن ألم الصدر المصحوب بالغثيان أو خفقان القلب أو التعرُّق قد يكون علامة على نوبة قلبية، مضيفة أنك بالتأكيد لا ترغب في المخاطرة بحدوث حالة طبية طارئة في أثناء الرحلة.

هل من المقبول ركوب الطائرة إذا كنت مصاباً بالزكام؟

إذا كنت تعاني أعراضاً خفيفة من نزلة البرد (مثل سيلان أو انسداد الأنف، أو التهاب حلق بسيط، أو سعال خفيف) وتشعر بحالة عامة جيدة، فمن المرجح أن بإمكانك السفر، بشرط ألا تكون نتيجة فحصك إيجابية لـ«كوفيد» أو الإنفلونزا، وأن ترتدي كمامة خلال الرحلة، وتغسل يديك بانتظام، وفقاً لدوبون.

أما إذا كنت تعاني احتقاناً -بسبب التهاب الجيوب الأنفية مثلاً- فانتبه إلى أن تغيُّر ضغط المقصورة قد يزيد من ألم الجيوب والأذنين، ولا سيما عند الإقلاع والهبوط. ولكن ذلك غالباً ما يكون «مسألة راحة أكثر منه مسألة سلامة»، حسب باثاك.

وقد يساعد تناول مزيل احتقان فموي قبل الرحلة في تخفيف الأعراض المزعجة، ولكن يُفضَّل استشارة الطبيب أولاً؛ خصوصاً إذا كنت تعاني حالة صحية مزمنة. كما أن شرب كميات كافية من السوائل، والبلع، والتثاؤب، ومضغ العلكة قد يخفف الانزعاج. أما إذا كان الاحتقان شديداً، فقد يكون من الأفضل إعادة حجز الرحلة إلى أن تتحسن حالتك.


بخاخ الأنف الملحي يعالج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى الأطفال

بخاخ الأنف الملحي يعالج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى الأطفال
TT

بخاخ الأنف الملحي يعالج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى الأطفال

بخاخ الأنف الملحي يعالج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى الأطفال

أظهرت دراسة حديثة لباحثين من مستشفيَي «موناش للأطفال» و«ملبورن الملكي للأطفال» في أستراليا، ونُشرت في الثلث الأخير من شهر يناير (كانون الثاني) من العام الحالي في مجلة الرابطة الطبية الأميركية لطب الأطفال «JAMA Pediatrics»، أن استخدام بخاخ الأنف الذي يحتوي على محلول الملح دون أي أدوية أخرى قادر على علاج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى ما يقرب من ثلث الأطفال.

اضطرابات التنفس

أوضح الباحثون أن مجرد استخدام بخاخ الأنف الملحي مرة واحدة فقط يومياً أدى إلى زوال أعراض اضطرابات التنفس، الناتجة عن انسداد مجرى الهواء في أثناء النوم، خلال ستة أسابيع. وفي المقابل، لم يلاحظ الباحثون أي فائدة إضافية للبخاخات التي تحتوي على الكورتيزون، في علاج حالات الانسداد الأنفي للأطفال الذين استمرت لديهم الأعراض.

من المعروف أن انسداد التنفس في أثناء النوم يُعدّ من الأعراض الشائعة في مرحلة الطفولة، وقد تصل نسبة انتشاره بين الأطفال إلى 12 في المائة، وعلى الرغم من بساطة هذا العرض المرضي فإنه يسبب الضيق للطفل، بالإضافة إلى إمكانية أن يكون مرتبطاً بأمراض أخرى مثل تضخم اللوزتين واللحمية.

تحسّن ملحوظ

أجرى الباحثون التجربة على 139 طفلاً، تتراوح أعمارهم بين 3 و12 عاماً، على مرحلتين: الأولى (استمرت 6 أسابيع) خضع فيها جميع الأطفال للعلاج بالمحلول الملحي لمدة ستة أسابيع، وأدت إلى تحسّن الأعراض لدى 41 طفلاً من هؤلاء الأطفال بنسبة تقترب من 30 في المائة.

أما المرحلة الأخرى (استمرت 12 أسبوعاً) فقد شملت 93 طفلاً من الذين ما زالوا يعانون من أعراض مستمرة، تم تقسيمهم بشكل عشوائي إلى مجموعتَين، تلقت الأولى التي شملت 47 طفلاً علاجاً باستخدام بخاخات الكورتيزون عن طريق الأنف، في حين استمرت المجموعة الأخرى التي شملت 46 طفلاً في تلقي المحلول الملحي.

أوضحت النتائج أن آراء أولياء الأمور تغيّرت بنسبة كبيرة فيما يخص الطريقة الأمثل لعلاج اضطرابات التنفس. وعلى سبيل المثال عند بداية التجربة قبل المرحلة الأولى (فترة العلاج بالمحلول الملحي التي استمرت ستة أسابيع)، بلغت نسبة الاعتقاد أن الطفل بحاجة إلى جراحة لاستئصال اللحمية نحو 64 في المائة، وانخفضت إلى 56 في المائة فقط في الأسبوع السادس.

مقارنة العلاجَين الملحي والدوائي

عند المقارنة بين نتائج استخدام بخاخ المحلول الملحي والبخاخات التي تحتوي على عقار الكورتيزون في المرحلة الثانية بالمجموعات التي استمرت لديها الأعراض، أظهرت النتائج تحسناً مماثلاً في الأعراض في المجموعتين بالنسبة نفسها تقريباً، بعد الأسابيع الستة التالية من العلاج.

تحسنت الأعراض لدى 16 طفلاً من أصل 45 في المجموعة التي تلقت الكورتيزون عن طريق الأنف بنسبة بلغت تقريباً 35 في المائة، وفي المجموعة الأخرى التي تلقت العلاج بالمحلول الملحي تحسنت الأعراض لدى 16 طفلاً من أصل 44 بنسبة بلغت 36 في المائة تقريباً، مما يشير إلى عدم وجود فرق في فاعلية العلاج.

بعد مرور 12 أسبوعاً من بدء المرحلة الثانية، تم تسجيل تحسّن مستمر في الأعراض لدى 9 أطفال في مجموعة العلاج بالكورتيزون بنسبة بلغت 20 في المائة مقابل 15 طفلاً في مجموعة العلاج بالمحلول الملحي بنسبة بلغت 37 في المائة، وهو ما يُشير إلى تفوق المحلول الملحي في العلاج على المدى الطويل.

توصية طبية

خلص الباحثون إلى ضرورة التوصية باستخدام بخاخات المحلول الملحي في علاج انسداد الأنف الذي يؤدي إلى اضطرابات النوم، لمدة ثلاثة أشهر تقريباً، لأنه علاج آمن وفعال ودون أي أعراض جانبية، قبل اللجوء إلى العلاج بالكورتيزون أو الاضطرار إلى إجراء عملية جراحية لاستئصال اللحمية.


السمنة تزيد خطر دخول المستشفى أو الوفاة بسبب العدوى بنسبة 70 %

رجل يعاني من السمنة (رويترز)
رجل يعاني من السمنة (رويترز)
TT

السمنة تزيد خطر دخول المستشفى أو الوفاة بسبب العدوى بنسبة 70 %

رجل يعاني من السمنة (رويترز)
رجل يعاني من السمنة (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة بنسبة 70 في المائة لدخول المستشفى، أو الوفاة نتيجة الأمراض المعدية، مقارنة بمن يتمتعون بوزن صحي.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أشارت الدراسة، التي اعتمدت على بيانات أكثر من 500 ألف شخص في فنلندا والمملكة المتحدة، إلى أن الوزن غير الصحي يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض خطيرة، والوفاة نتيجة معظم الأمراض المعدية، بما في ذلك الإنفلونزا، والالتهاب الرئوي، والتهاب المعدة، والأمعاء، والتهابات المسالك البولية، وكوفيد-19.

وخضع المشاركون لتقييم مؤشر كتلة الجسم (BMI)، وتمت متابعتهم لمدة تتراوح بين 13 و14 عاماً في المتوسط.

وكان متوسط ​​عمر المشاركين عند بدء الدراسة 42 عاماً للمجموعة الفنلندية، و57 عاماً للمجموعة البريطانية.

ووجدت الدراسة، المنشورة في مجلة «لانسيت»، أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة، والذين يُعرّفون بأن مؤشر كتلة الجسم لديهم 30 أو أعلى، كانوا أكثر عرضةً بنسبة 70 في المائة لدخول المستشفى، أو الوفاة بسبب أي مرض معدٍ.

وأشار الباحثون إلى أن السمنة قد تكون مرتبطة بنحو 11 في المائة من الوفيات العالمية الناجمة عن العدوى، أي ما يعادل نحو 600 ألف وفاة سنوياً.

وقالت الدكتورة سوليا نيبرغ، الباحثة الرئيسة في الدراسة من جامعة هلسنكي، إن المشكلة قد تتفاقم خلال السنوات المقبلة.

وأضافت: «مع توقع ارتفاع معدلات السمنة عالمياً، سيزداد عدد الوفيات، وحالات دخول المستشفيات بسبب الأمراض المعدية المرتبطة بالسمنة. وللحد من خطر الإصابة بعدوى خطيرة، فضلاً عن المشكلات الصحية الأخرى المرتبطة بالسمنة، ثمة حاجة ماسة إلى سياسات تساعد الناس على الحفاظ على صحتهم، وتدعم فقدان الوزن، مثل توفير الغذاء الصحي بأسعار معقولة، وفرص ممارسة النشاط البدني».

كما أكدت على أهمية تلقي الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة التطعيمات بانتظام.

من جهته، قال البروفسور ميكا كيفيماكي، الباحث في الدراسة من جامعة لندن: «من المرجح أن السمنة تُضعف قدرة الجهاز المناعي على مقاومة البكتيريا، والفيروسات، والطفيليات، والفطريات المعدية، مما يؤدي إلى أمراض أكثر خطورة».

وأضاف: «وتتوافق نتائج تجارب أدوية إنقاص الوزن التي تستهدف مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-1 (GLP-1) مع نتائجنا، إذ تؤكد أن خفض الوزن يقلل أيضاً من خطر الإصابة بعدوى شديدة، إلى جانب العديد من الفوائد الصحية الأخرى».

ومع ذلك، أكد الباحثون الحاجة للمزيد من الأبحاث لتأكيد الآليات الكامنة وراء هذا الارتباط بين السمنة وزيادة خطر الإصابة بالعدوى.