أشاد الدكتور طارق الجلاهمة، وزير الرياضة الكويتي، بالمستوى الذي قدمه منتخب بلاده أمام نظيره السعودي في المباراة الافتتاحية لبطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27»، مؤكداً أن «الأزرق» ظهر بصورة مشرفة رغم عدم تمكنه من تحقيق الفوز، ومثمناً في الوقت ذاته الحضور الجماهيري الكويتي ومساندته للمنتخب.
وقال الجلاهمة، في حديثه لوسائل الإعلام: «مباراة الافتتاح دائماً لها طابع خاص، وكأس الخليج لها صبغة مختلفة عن بقية البطولات بالنسبة للمنتخبات الخليجية. هناك عوامل كثيرة تؤثر في انطلاقة البطولة، وربما كانت الأجواء صعبة بعض الشيء على لاعبي المنتخبين».
وأضاف: «نشكر اللجنة المنظمة ونبارك لها نجاح الافتتاحية والتنظيم الرائع، أما المنتخب الكويتي فقد قدم، من وجهة نظري، مباراة ممتازة. في عالم كرة القدم ليس الأفضل دائماً من يحقق النتيجة، وإنما الأكثر حظاً وتوفيقاً، فاللعبة تعتمد على الأخطاء والتفاصيل التي يمكن لأي فريق استغلالها للحصول على النقاط الثلاث».
وأبدى وزير الرياضة الكويتي إعجابه بالعمل الذي قدمه الجهاز الفني للمنتخب خلال المرحلة الماضية، مشيراً إلى أن الاعتماد على العناصر الشابة ومنحها فرصة المشاركة في البطولة الخليجية يمثل جانباً مهماً في مسيرة بناء الفريق.
وأوضح: «أكثر ما أعجبني هو عمل المدرب مع المنتخب والعناصر الموجودة خلال المرحلة الماضية. معدل أعمار اللاعبين يتراوح بين 25 و26 عاماً، وهناك اعتماد على العناصر الشابة ومنحها مساحة في هذه البطولة، وكانت المباراة الافتتاحية خبرة مهمة بالنسبة لهم».
️ | الدكتور طارق الجلاهمة، وزير الرياضة الكويتي، لوسائل الإعلام:- الجمهور الكويتي لا يحتاج إلى دعوات للحضور، فقد شاهدنا الجماهير التي وصلت إلى جدة بالطائرات والسيارات لمساندة المنتخب.- أنا دائماً أقول إن الجماهير هي اللاعب رقم واحد، وليست اللاعب رقم 12 في عالم كرة القدم.... pic.twitter.com/PLUKcOVxR4
— الشرق الأوسط - رياضة (@aawsat_spt) September 24, 2026
وتابع: «قدم المنتخب أداءً ممتازاً على مستوى التنظيم الدفاعي، فالمدرب يقرأ المنافس ويتعامل معه وفق الأدوات المتاحة لديه. شاهدنا مباراة كانت مغلقة نوعاً ما بالنسبة للمنتخب الكويتي، مع الاعتماد على السرعات في الجانب الهجومي، لكن الإرهاق الذي واجه العناصر الهجومية ربما لم يساعد اللاعبين على التسجيل».
وشدد الجلاهمة على أهمية التعامل الواقعي مع المباريات، قائلاً: «المدرب الذكي يتعامل مع المباريات وفق الأدوات التي يمتلكها، وليس وفق ما يطلبه الجميع، ويجب أن يكون منطقياً وواقعياً في تعامله داخل أرض الملعب».
وعن إمكانية دعم حضور الجماهير الكويتية في المباراة المقبلة أمام العراق، بعد حضور أعداد كبيرة من المشجعين إلى جدة لمساندة المنتخب في مواجهته الافتتاحية، قال: «بإذن الله سندرس الوضع، وكل ما من شأنه تسهيل حضور الجماهير لن نتأخر عنه».

وخص الجلاهمة الجماهير الكويتية بإشادة كبيرة، مؤكداً أنها لا تحتاج إلى دعوات للحضور ومساندة منتخب بلادها، في ظل ما أظهرته من دعم خلال المباراة الافتتاحية.
وقال: «الجمهور الكويتي لا يحتاج إلى كلام، فقد شاهدنا الحضور في المباراة، ليس فقط من وصلوا عبر الطائرات، بل حتى الذين حضروا بالسيارات. هذا الجمهور عودنا دائماً على وجوده خلف المنتخب وأبنائه في الملعب».
وأضاف: «ربما نتحدث اليوم عن العناصر الموجودة داخل الملعب، لكن العناصر الأقوى هي الموجودة في المدرجات. أنا دائماً أقول إن الجماهير هي اللاعب رقم واحد، وليست اللاعب رقم 12 في عالم كرة القدم».

وتابع: «نحن ندرك ونحترم وجود الجماهير، وحضورها دائماً إيجابي بالنسبة للمنتخب واللاعبين. هذه طبيعتنا، فعندما يخسر المنتخب نتضايق، وعندما يفوز أيضاً قد نتضايق، لكن بعد يوم يكون الجميع خلف المنتخب. قد تختلف الآراء ووجهات النظر بعد المباراة، لكن في النهاية مصلحة الكويت فوق كل اعتبار».
واختتم وزير الرياضة الكويتي حديثه بالتأكيد على أهمية البناء على المستوى الذي قدمه المنتخب في ظهوره الأول بالبطولة، قائلاً: «ما أسعدني في مباراة الأمس هو الظهور المشرف للمنتخب الكويتي، وإن لم يحقق الفوز، لكنه قدم ظهوراً إيجابياً في مباراته الأولى، وعليه أن يبني على هذا الظهور في المرحلة المقبلة».
