تعرف على علاقة التهاب البروستاتا بالإمساك

يرتبط التهاب البروستاتا بالإمساك لأن الشدّ المتكرر خلال التبرز يزيد الضغط على البروستاتا وقاع الحوض (أرشيفية - رويترز)
يرتبط التهاب البروستاتا بالإمساك لأن الشدّ المتكرر خلال التبرز يزيد الضغط على البروستاتا وقاع الحوض (أرشيفية - رويترز)
TT

تعرف على علاقة التهاب البروستاتا بالإمساك

يرتبط التهاب البروستاتا بالإمساك لأن الشدّ المتكرر خلال التبرز يزيد الضغط على البروستاتا وقاع الحوض (أرشيفية - رويترز)
يرتبط التهاب البروستاتا بالإمساك لأن الشدّ المتكرر خلال التبرز يزيد الضغط على البروستاتا وقاع الحوض (أرشيفية - رويترز)

التهاب البروستاتا حالة تصيب غدة البروستاتا، وغالباً ما تكون مرتبطة بالتورّم والتهيّج، أي الالتهاب. وقد يجعل التهاب البروستاتا التبوّل مؤلماً أو صعباً، كما قد يسبّب آلاماً في مناطق الأربية، والحوض، والأعضاء التناسلية. ويكون بعض حالات التهاب البروستاتا ناتجاً عن عدوى بكتيرية، لكن ليس جميعها.

وتقع غدة البروستاتا، التي يبلغ حجمها نحو حجم حبة الجوز، أسفل المثانة مباشرة لدى الذكور. وهي تحيط بالجزء العلوي من القناة التي تنقل البول من المثانة إلى خارج الجسم، والمعروفة بالإحليل. وتُسهم البروستاتا، إلى جانب غدد جنسية أخرى، في إنتاج السائل الذي يحمل الحيوانات المنوية خلال القذف، الذي يُعرف بالسائل المنوي.

ويرتبط التهاب البروستاتا بالإمساك؛ لأن الشدّ المتكرر خلال التبرز يزيد الضغط على البروستاتا وقاع الحوض؛ مما قد يفاقم الالتهاب والأعراض.

كيف يؤثر الإمساك في التهاب البروستاتا؟

- زيادة الضغط داخل البطن: يؤدي الشدّ أثناء التبرز إلى ضغط مفرط على عضلات قاع الحوض وغدة البروستاتا؛ مما قد يزيد الالتهاب والشعور بعدم الراحة.

- توتر عضلات قاع الحوض: قد يسبب الإمساك المزمن فرط نشاط عضلات قاع الحوض؛ مما يؤدي إلى توتر مستمر يمكن أن يفاقم أعراض التهاب البروستاتا.

- تهيج البروستاتا: يمكن لتراكم البراز في المستقيم أن يضغط على البروستاتا؛ مسبّباً آلاماً أو أعراضاً بولية.

- التهاب مزمن: قد يؤدي الإمساك إلى احتقان طويل الأمد في منطقة الحوض؛ ما يسهم في زيادة الالتهاب داخل البروستاتا.

كيف تخفف المشكلة؟

تغييرات غذائية

- زيادة تناول الألياف: الإكثار من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات، مع استهداف ما بين 25 و30 غراماً من الألياف يومياً؛ مما يساعد على تليين البراز وتسهيل التبرز. أمثلة من الأطعمة: الشوفان، وبذور الكتان، والتوت، والبروكلي، والفاصولياء.

- الحفاظ على الترطيب: شرب كميات كافية من الماء طيلة اليوم للوقاية من تصلب البراز، مع التوصية بشرب ما بين 8 و10 أكواب يومياً.

- تجنّب الأطعمة المحفِّزة على الإمساك، وتقليل الكافيين والكحول والأطعمة المصنّعة التي قد تسهم في الجفاف والإمساك.

تغييرات في نمط الحياة

- ممارسة النشاط البدني بانتظام: الأنشطة الخفيفة مثل المشي والسباحة واليوغا تساعد على تحسين حركة الأمعاء وتقليل توتر الحوض.

- إدارة التوتر: يمكن أن يؤدي التوتر المرتفع إلى تفاقم الإمساك؛ لذلك يُنصح بممارسة تقنيات الاسترخاء، مثل التنفس العميق، والتأمل، وتمارين اليقظة الذهنية.

علاج قاع الحوض يخفف الإمساك والتهاب البروستاتا

- تحرير نقاط الشدّ العضلي: يساعد اختصاصي علاج قاع الحوض في معالجة العضلات المشدودة أو مفرطة النشاط التي تسهم في الإمساك وأعراض التهاب البروستاتا.

- «الارتجاع البيولوجي (Biofeedback)»: يُستخدم لإعادة تدريب عضلات قاع الحوض على التنسيق الصحيح خلال التبرز.

- العلاج اليدوي: يسهم تحريك عضلات الحوض واللفافة المحيطة بها في تقليل التوتر وتحسين تدفق الدم إلى البروستاتا.

- التثقيف بشأن آلية التبرز الصحيحة: يمكن للمعالج تعليم تقنيات سليمة لتقليل الشدّ وحماية عضلات قاع الحوض.


مقالات ذات صلة

كيف يمكن للزنجبيل أن يساعد في مكافحة التهاب البروستاتا؟

صحتك إدخال الزنجبيل ضمن النظام الغذائي يسهم في دعم الوقاية من مشكلات القلب (بيكسلز)

كيف يمكن للزنجبيل أن يساعد في مكافحة التهاب البروستاتا؟

يصنف الزنجبيل، وهو من التوابل شائعة الاستخدام، ضمن «الأطعمة فائقة الجودة»، وهي التي تحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية، وأحماض دهنية صحية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يُعدّ القرنفل مكوّناً داعماً لعلاج البروستاتا ضمن نمط غذائي صحي وليس علاجاً أساسياً أو بديلاً عن التدخل الطبي (بيكسباي)

ما أفضل توقيت لتناول القرنفل لالتهاب البروستاتا؟

لا يوجد توقيت محدد علمياً لتناول القرنفل لعلاج التهاب البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

يُعدّ زيت السمك من المكملات الغذائية الشائعة والمشهورة بفوائده الصحية المتنوعة، ولا سيما بالنسبة للرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك شرب ما لا يقل عن 3 لترات من الماء خلال فترة الإفطار ينصح به الأطباء لمرضى المسالك البولية (بيكسلز)

ما تأثير الصيام على مرضى التهاب المسالك البولية؟

تشكِّل العلاقة بين الصيام والتهاب المسالك البولية معادلة صحية معقدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تعاون بين الإنسان والتكنولوجيا لتحسين قرارات العلاج (جامعة العلوم والتكنولوجيا النرويجية)

الذكاء الاصطناعي يُغيّر تشخيص سرطان البروستاتا

طوَّر باحثون في جامعة العلوم والتكنولوجيا النرويجية أداة ذكاء اصطناعي واعدة تهدف إلى تسريع تشخيص حالات سرطان البروستاتا ورفع دقّته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

هل نأكل بعقولنا؟ دراسة تكشف تأثير التوقعات على طعم المحليات الصناعية

رجل يشرب عصير البرتقال (بيكسلز)
رجل يشرب عصير البرتقال (بيكسلز)
TT

هل نأكل بعقولنا؟ دراسة تكشف تأثير التوقعات على طعم المحليات الصناعية

رجل يشرب عصير البرتقال (بيكسلز)
رجل يشرب عصير البرتقال (بيكسلز)

تُظهر أبحاث علمية حديثة أن تجربة التذوق لا تعتمد فقط على ما نتناوله فعلياً، بل تتأثر بشكل عميق بتوقعاتنا المسبقة وما نعتقد أننا سنشعر به. وفي هذا السياق، تكشف دراسة جديدة أن الدماغ قد يعيد تشكيل إدراكنا للمذاق بطريقة تجعلنا نُفضّل المحليات الصناعية، لمجرد اعتقادنا أنها تحتوي على سكر حقيقي.

ووفقاً لما نقلته شبكة «فوكس نيوز»، وجدت الدراسة أن التصنيفات والتوقعات تلعب دوراً أكبر مما يظنه كثيرون في تحديد مدى استساغة الطعام والشراب. فقد أظهرت النتائج أن توقع وجود السكر يمكن أن يجعل المشروبات المُحلّاة صناعياً تبدو أكثر قبولاً لدى المتذوقين.

وأجرى هذه الدراسة باحثون من جامعة رادبود في هولندا، بالتعاون مع جامعتي أكسفورد وكامبريدج في إنجلترا. وتبيّن أنه عندما اعتقد المشاركون أن كوباً من عصير الليمون يحتوي على سكر حقيقي، فإنهم قيّموا المشروب المُحلّى صناعياً على أنه أكثر استساغة.

كما كشفت فحوصات الدماغ عن نشاط أقوى في المناطق المسؤولة عن المكافأة عندما ظنّ المشاركون أنهم يستهلكون السكر، حتى في الحالات التي كانوا يتناولون فيها مُحلّياً صناعياً بالفعل. وقد نُشرت هذه النتائج في مارس (آذار) في مجلة علم الأعصاب.

بدأت الدراسة بمشاركة 99 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة، ثم جرى تضييق العينة لتشمل 27 مشاركاً لم يتمكنوا من التمييز بدقة بين السكر والمحليات الصناعية، حيث خضع هؤلاء لاحقاً لفحوصات دماغية متخصصة.

وبحسب الباحثين، صُمّمَت الدراسة بعناية لتقليل الفروق الواضحة في الطعم بين السكر والمُحليات الصناعية، بما يسمح بالتركيز بشكل أدق على تأثير التوقعات الذهنية. وخلال التجارب، قُدِّم للمشاركين نوعان من عصير الليمون: أحدهما مُحلّى بالسكر والآخر بمُحلٍ صناعي، وذلك ضمن ظروف تحفيزية مختلفة.

في أحد أجزاء التجربة، قام الباحثون بتغيير احتمالات حصول المشاركين على السكر أو المُحلّي، بينما طُلب منهم في جزء آخر توقّع نوع المُحلّي الذي سيتناولونه، مع تقديم نتيجة مخالفة لتوقعاتهم أحياناً—إذ قد يتوقع المشارك سكراً لكنه يحصل على مُحلٍ صناعي، أو العكس.

وأظهرت النتائج أن قدرة المشاركين على التمييز بين السكر والمُحلّي تعتمد بدرجة كبيرة على توقعاتهم المسبقة، كما أن تقييماتهم للاستساغة تتغير تبعاً لهذه التوقعات. فقد قيّم المشاركون المُحليات الصناعية بأنها أكثر استساغة عندما اعتقدوا أنهم يتناولون سكراً، في حين قيّموا السكر على أنه أقل استساغة عندما ظنّوا أنه مُحلٍّ صناعي.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تشير بوضوح إلى أن حاسة التذوق لا تتأثر فقط بالخصائص الفعلية للمشروب، بل أيضاً بما يتوقعه الدماغ قبل التذوق. وكتبوا في الدراسة: «يبدو أن توقع وجود السكر يزيد من القيمة الذاتية للمحليات غير السكرية».

وقد تكون لهذه النتائج انعكاسات مهمة على سلوك المستهلكين، لا سيما فيما يتعلق بمنتجات «الحمية» أو «منخفضة السعرات الحرارية»، وكذلك على الطريقة التي تُعرض بها هذه المنتجات أو تُسوّق.

وفي هذا الإطار، قالت مارغريت ويست ووتر، المشاركة في إعداد الدراسة، في بيان: «إذا ركّزنا على أن البدائل الغذائية الصحية غنية بالعناصر الغذائية أو تحتوي على الحد الأدنى من السكريات المضافة، فقد يسهم ذلك في خلق توقعات أكثر إيجابية مقارنة باستخدام مصطلحات مثل (حمية) أو (منخفضة السعرات الحرارية)».

وأضافت: «قد يساعد هذا التوجه الناس على مواءمة اختياراتهم الغذائية مع ميل الدماغ نحو السعرات الحرارية، بما يدعم في الوقت نفسه إحداث تغيير إيجابي في السلوك الغذائي».


هل النظام الخالي من الغلوتين يعالج القولون العصبي؟

ما مدى فاعلية النظام الخالي من الغلوتين في تحسين أعراض القولون العصبي؟ (بكسلز)
ما مدى فاعلية النظام الخالي من الغلوتين في تحسين أعراض القولون العصبي؟ (بكسلز)
TT

هل النظام الخالي من الغلوتين يعالج القولون العصبي؟

ما مدى فاعلية النظام الخالي من الغلوتين في تحسين أعراض القولون العصبي؟ (بكسلز)
ما مدى فاعلية النظام الخالي من الغلوتين في تحسين أعراض القولون العصبي؟ (بكسلز)

مع تزايد انتشار متلازمة القولون العصبي (IBS)، يلجأ كثيرون إلى اتباع حميات غذائية مختلفة؛ أبرزها النظام الخالي من الغلوتين، أملاً في تخفيف أعراضه المزعجة مثل الانتفاخ والغازات والإسهال.

لكن هل يُعد هذا النظام فعلاً حلاً فعالاً، أم أن الأمر أكثر تعقيداً مما يبدو؟

في هذا المجال، يستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» رأي اختصاصية التغذية رازان حلاق، وهي متخصصة في أمراض الجهاز الهضمي والكبد والتغذية في مركز ويكسنر الطبي بجامعة ولاية أوهايو، حول مدى فاعلية النظام الخالي من الغلوتين في تحسين أعراض القولون العصبي، وأهم التعديلات الغذائية التي قد تُحدث فرقاً حقيقياً.

هل يساعد النظام الخالي من الغلوتين في تحسين أعراض القولون العصبي؟

وفق حلاق، ليس بالضرورة. في المقام الأول، تختلف الأعراض من شخص لآخر. فمتلازمة القولون العصبي هي مصطلح شامل يتضمن عوامل متعددة، ويجب التعامل معها من منظور شامل.

وقالت: «لا يوجد نظام غذائي قادر على علاج جميع أعراض القولون العصبي، خصوصاً النظام المحدد مثل النظام الخالي من الغلوتين».

وأشارت إلى أن الأطعمة المختلفة قد تحفّز الأعراض، وليس الطعام وحده هو المؤثر؛ إذ يلعب التوتر، ومستوى الترطيب، والنشاط البدني دوراً أيضاً.

إضافة إلى ذلك، تحتوي الأطعمة التي تضم الغلوتين على نوع من الكربوهيدرات يُعرف بـ«الفركتان»، والذي قد يكون له تأثير أكبر على أعراض القولون العصبي من الغلوتين نفسه، وفق حلاق.

وأضافت: «لذلك، عندما يتبع الشخص نظاماً خالياً من الغلوتين، فمن المرجح أنه يقلل أيضاً من تناول (الفركتان)، وهو ما قد يفسر تحسن الأعراض».

وأوضحت أنه «لا توجد أدلة علمية تربط النظام الخالي من الغلوتين باعتباره خياراً أولياً لعلاج القولون العصبي. في المقابل، تركز العديد من الدراسات على نظام (فودماب) منخفض التخمر، الذي يتضمن تقليل (الفركتان)».

ما التغييرات الغذائية الأفضل لمرضى القولون العصبي؟

أوضحت حلاق أن الخطوة الأولى هي تحديد ما إذا كانت الأعراض مرتبطة بالنظام الغذائي أم بعوامل أخرى.

وأضافت: «لدي العديد من المرضى الذين تظهر لديهم أعراض القولون العصبي فقط خلال فترات التوتر، مثل فترة الامتحانات أو بدء وظيفة جديدة أو الانتقال إلى مكان آخر. لذلك، يجب فهم السبب أولاً. بدلاً من التركيز على تجنب أطعمة معينة أو اتباع أنظمة غذائية صارمة، تنصح حلاق باتباع نظام غذائي منتظم ومتوازن».

وتشمل النصائح وفق حلاق:

-الالتزام بأساسيات التغذية السليمة

-ممارسة الأكل الواعي

-تنويع الأطعمة

ونصحت باتباع هذا النهج لعدة أسابيع لملاحظة أي تحسن، قبل الانتقال إلى تحديد أطعمة معينة قد تكون محفزة للأعراض.

كما أكدت أنها لا توصي عشوائياً باتباع نظام خالٍ من الغلوتين، بل تطلب من المرضى أحياناً تسجيل ما يتناولونه خلال يوم كامل.

وشرحت أن بعض الأشخاص يستهلكون كميات كبيرة من أطعمة تحتوي على الغلوتين مثل الخبز والمعكرونة والحلويات، ما يجعل نظامهم الغذائي غير متوازن، ليس بسبب الغلوتين نفسه، بل بسبب احتواء هذه الأطعمة على كميات عالية من السكر أو الدهون أو تناولها بكميات كبيرة.

وأشارت إلى أن المفتاح هو تحديد السبب الحقيقي وراء الأعراض.

مفاهيم خاطئة شائعة عن القولون العصبي

ولفتت حلاق إلى أن ما يناسب شخصاً قد لا يناسب آخر، حتى لو كانت الأعراض متشابهة.

وأكدت أن التعامل مع القولون العصبي يجب أن يكون شاملاً، وليس مقتصراً على الطعام والشراب فقط.

وأضافت: «للعقل دور كبير في هذه الحالة، لذلك فإن العلاقة مع الطعام تؤثر بشكل كبير. إذا كان الشخص يشعر بالقلق والتوتر تجاه ما يتناوله، فقد يواجه صعوبة في تحمل الطعام، بغض النظر عن نوعه. لذلك، فإن تحسين العلاقة مع الطعام، وممارسة الأكل الواعي، وتقليل التوتر، كلها عوامل يمكن أن تساعد في تخفيف أعراض القولون العصبي».


صحة الأم بعد الولادة: 4 اضطرابات يجب الانتباه لها

اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)
اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)
TT

صحة الأم بعد الولادة: 4 اضطرابات يجب الانتباه لها

اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)
اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)

غالباً ما تُقدَّم فترة ما بعد الولادة في صورة مثالية تركز على لحظات الترابط بين الأم وطفلها، إلا أن هذه المرحلة تحمل أيضاً جانباً آخر لا يقل أهمية، يتمثل في التغيرات الجسدية والنفسية التي تمر بها الأم. فبعد الولادة، لا يقتصر الاهتمام على المولود الجديد فقط، بل يصبح من الضروري الانتباه إلى صحة الأم، إذ قد تواجه مجموعة من الحالات الصحية التي قد تمر دون تشخيص إذا لم يُنتبه لها مبكراً. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن مشكلات ما بعد الولادة ليست نادرة، وقد تظهر بعد أسابيع أو حتى أشهر من الولادة، بحسب ما ذكره موقع «ذا هيلث سايت».

وفيما يلي 4 حالات صحية شائعة قد تعاني منها النساء بعد الولادة، تتراوح بين اضطرابات نفسية وجسدية تتطلب المتابعة والرعاية:

1. اكتئاب ما بعد الولادة

يُعد اكتئاب ما بعد الولادة من أكثر الحالات شيوعاً خلال هذه المرحلة، وهو يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن أو التقلبات المزاجية. إذ يتمثل في شعور مستمر بالاكتئاب والقلق، إلى جانب صعوبة في التكيف العاطفي أو بناء علاقة مع المولود الجديد.

ووفقاً لـ«مايو كلينك»، قد تستمر أعراض هذه الحالة لأكثر من أسبوعين، وقد تتطلب تدخلاً علاجياً يشمل الدعم النفسي، أو الأدوية، أو مزيجاً من الاثنين، إلى جانب الدعم الأسري.

2. العدوى

تكون النساء بعد الولادة أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، خاصة في موضع جرح العملية القيصرية أو في حالات التمزقات المهبلية. وغالباً ما تظهر هذه العدوى على شكل حمى، وألم في المنطقة المصابة، واحمرار، أو إفرازات ذات رائحة غير طبيعية.

ويشير الخبراء إلى أن معظم حالات العدوى يمكن السيطرة عليها بشكل فعال عند التشخيص المبكر، باستخدام المضادات الحيوية المناسبة والعلاج الطبي السريع.

3. اضطرابات الغدة الدرقية

قد تؤدي التغيرات الهرمونية التي تحدث خلال الحمل والولادة إلى اضطرابات في عمل الغدة الدرقية، مثل التهاب الغدة الدرقية بعد الولادة.

وفي بعض الحالات، قد تبدأ الأعراض بفرط نشاط الغدة الدرقية، مثل القلق وتسارع ضربات القلب، ثم تتحول لاحقاً إلى أعراض قصور في الغدة الدرقية، مثل التعب الشديد وزيادة الوزن.

ووفقاً للمعاهد الوطنية للصحة، يُنصح النساء اللاتي يعانين من هذه الأعراض بمراقبة وظائف الغدة الدرقية وإجراء الفحوصات اللازمة للتشخيص المبكر.

4. اضطرابات قاع الحوض

يمكن أن تؤدي فترة الحمل والولادة إلى ضعف عضلات قاع الحوض، وهو ما قد يسبب مشكلات مثل سلس البول أو هبوط أعضاء الحوض.

وتؤكد مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) على أهمية ممارسة تمارين تقوية عضلات قاع الحوض، إلى جانب العلاج الطبيعي، للوقاية من هذه الاضطرابات أو الحد من آثارها على المدى الطويل.