الزيت النباتي أم الزبدة... أيهما الأفضل فيما يرتبط بتقليل خطر الوفاة؟

الأشخاص الذين استبدلوا الزبدة بالزيوت النباتية كانوا أقل عرضة للوفاة لأي سبب (بيكسلز)
الأشخاص الذين استبدلوا الزبدة بالزيوت النباتية كانوا أقل عرضة للوفاة لأي سبب (بيكسلز)
TT

الزيت النباتي أم الزبدة... أيهما الأفضل فيما يرتبط بتقليل خطر الوفاة؟

الأشخاص الذين استبدلوا الزبدة بالزيوت النباتية كانوا أقل عرضة للوفاة لأي سبب (بيكسلز)
الأشخاص الذين استبدلوا الزبدة بالزيوت النباتية كانوا أقل عرضة للوفاة لأي سبب (بيكسلز)

كشفت دراسة جديدة أن تناول المزيد من الزيوت النباتية والحد من استهلاك الزبدة قد يقلل من خطر الوفاة.

تأتي هذه النتيجة وسط تنامي الشعور على وسائل التواصل الاجتماعي، مدعوماً بتعليقات وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي، روبرت إف كينيدي (الابن)، بأن زيوت البذور، وهي نوع من الزيوت النباتية، غير صحية أكثر من الزبدة وشحم البقر والدهون الحيوانية الأخرى.

ووجد البحث، المنشور في مجلة «جاما» للطب الباطني، تحديداً أن الأشخاص الذين استبدلوا الزبدة بالزيوت النباتية مثل فول الصويا والكانولا والزيتون، كانوا أقل عرضة للوفاة لأي سبب.

على الرغم من أن العديد من الأبحاث السابقة أشارت إلى فائدة الزيوت النباتية الصحية مقارنةً بالزبدة، فإن مؤلف الدراسة الطبيب يو تشانغ، الباحث في مستشفى بريغهام والنساء في أميركا، صرّح لمجلة «هيلث» بأن الدراسة الجديدة تختلف عن الدراسات القديمة في بعض الجوانب الرئيسية.

وقال: «ما يميز دراستنا هو نطاقها ومنهجيتها».

إلى جانب استخدام عينة كبيرة، أكثر من 221 ألف بالغ أميركي، راقب فريق البحث الأنظمة الغذائية للأفراد بشكل دوري لأكثر من 30 عاماً. وباستخدام هذه البيانات، تمكنوا من إجراء تحليل يعتمد على أسلوب بحثي يعزل تأثير تغيير غذائي واحد.

وأفاد تشانغ: «يوفر هذا التصميم أساساً أوضح للتوصيات الغذائية مقارنةً بالعديد من الدراسات السابقة التي ركزت فقط على الدهون بشكل إجمالي».

ما الفرق الغذائي بين الزيوت النباتية والزبدة؟

يكفي النظر إلى الزيوت النباتية والزبدة لمعرفة أنهما طعامان مختلفان. فالزبدة تحافظ على شكلها في درجة حرارة الغرفة، بينما يبقى الزيت سائلاً. ويُعد هذا الاختلاف في الصلابة مؤشراً على اختلاف غذائي أساسي.

الدهون المشبعة، الموجودة بكثرة في الزبدة، تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة. أما الدهون غير المشبعة، وهي النوع الموجود في معظم الزيوت النباتية، فهي سائلة في درجة حرارة الغرفة.

ومن غير المستغرب إذن أن تحتوي الزبدة على نسبة دهون مشبعة أعلى بكثير من معظم الزيوت النباتية. وفقاً لروبرتا هـ. أندينغ، الحاصلة على ماجستير العلوم، واختصاصية تغذية معتمدة، تحتوي الزبدة على 70 في المائة من الدهون المشبعة، بينما يحتوي زيت الزيتون على 14 في المائة، وزيت فول الصويا على 16 في المائة، وزيت الكانولا على 7 في المائة.

مع ذلك، لا تتوقف الاختلافات الغذائية بين الزبدة والزيوت النباتية عند هذا الحد. فعلى عكس الزبدة، تحتوي الزيوت النباتية أيضاً على مضادات الأكسدة، بما في ذلك فيتامين هـ، وفقاً لما ذكرته الدكتورة إميلي أ. جونستون، الأستاذة المساعدة في قسم الطب بجامعة نيويورك لانغون هيلث، لمجلة «هيلث».

الدهون المشبعة الموجودة بكثرة في الزبدة تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة (بيكسلز)

الزبدة مقابل الزيوت النباتية من حيث خطر الوفاة

لإجراء دراسة «غاما»، استخدم تشانغ وزملاؤه الباحثون بيانات أكثر من 221 ألف شخص. وعلى مدار أربع سنوات لمدة تصل إلى 33 عاماً، قدم المشاركون إجابات على استبيانات غذائية تكشف عن كمية أطعمة محددة يتناولونها، بما في ذلك الزبدة والزيوت النباتية مثل الكانولا والزيتون وفول الصويا والذرة.

من خلال تحليل كمية الزبدة والزيوت النباتية التي يستهلكها الناس ومعدلات الوفاة وأسبابها، توصل الباحثون إلى عدة استنتاجات جديرة بالملاحظة.

كان الأشخاص الذين تناولوا أكبر كمية من الزبدة أكثر عرضة للوفاة بنسبة 15 في المائة مقارنةً بمن تناولوا كميات أقل. من ناحية أخرى، كان الأشخاص الذين تضمنت أنظمتهم الغذائية أكبر كمية من الزيوت النباتية أقل عرضة للوفاة بنسبة 16 في المائة مقارنةً بمن تناولوا أقل كمية منها.

كما بدا أن استبدال الزبدة بالزيوت النباتية يؤثر بشكل كبير على معدل الوفيات. ارتبط استبدال 10 غرامات يومياً (نحو ملعقتين صغيرتين) من الزبدة بكمية مماثلة من الزيوت النباتية بانخفاض يُقدر بنسبة 17 في المائة في إجمالي الوفيات العادية وتلك الناجمة عن السرطان.


مقالات ذات صلة

لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

صحتك يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)

لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير، في ظاهرة تُعرف غالباً باسم «دماغ الحمل». وكشفت دراسة جديدة عن سبب هذه الظاهرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك ضغط الدم عادة ما يكون أعلى خلال فصل الشتاء مقارنة بالصيف (بيكسلز)

البرد قد يرفع ضغط الدم... إليك كيف تحمي نفسك في الشتاء

مع انخفاض درجات الحرارة وحلول فصل الشتاء، لا يقتصر تأثير الطقس البارد على الشعور بالبرودة فحسب؛ بل قد ينعكس أيضاً على وظائف الجسم وصحة القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تصبح مشكلات البروستاتا أكثر شيوعاً مع التقدم في العمر (رويترز)

ما الفرق بين تضخم البروستاتا الحميد وسرطان البروستاتا؟

مع التقدم في العمر، تصبح مشكلات البروستاتا أكثر شيوعاً، وقد تظهر تغيرات في غدة البروستاتا تؤدي إلى أعراض مزعجة ومثيرة للقلق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك المتلازمة تؤثر على صحة القلب والكلى والبنكرياس

تحديد عوامل الخطر للإصابة بمتلازمة القلب والكلى الناجمة عن اضطراب التمثيل الغذائي

حالة مرضية تقود إلى القصور الكلوي، وحدوث الجلطات القلبية

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول ونجعل صحتنا أفضل... ويمكن لتغيير بسيط في عاداتك اليومية أن يحقق ذلك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
TT

لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير، في ظاهرة تُعرف غالباً باسم «دماغ الحمل».

ووفق صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد كشفت دراسة جديدة عن آلية بيولوجية تُفسر هذه الحالة، حيث أرجعوها إلى مسار عصبي محدد يتغير نتيجة الارتفاع المستمر في مستويات هرمون الإستروجين، وهو أمر معتاد خلال فترة الحمل.

ومن خلال تجارب أُجريت على فئران مخبرية عُدلت جينياً لمحاكاة هذه المستويات المرتفعة والمستمرة من الإستروجين، لاحظ الباحثون وجود قصور مؤقت في الذاكرة دون أي تغيرات مصاحبة في المزاج.

وتبيّن أن هذا الخلل ناجم عن اضطراب في دائرة عصبية تربط بين منطقة «تحت المهاد» التي تُنظم العمليات الحيوية الأساسية في الجسم، وبين «الحصين» وهي منطقة في الدماغ تلعب دوراً حاسماً في تشكيل الذكريات.

فقد أدى ارتفاع الإستروجين إلى تحفيز خلايا عصبية بمنطقة تحت المهاد، مما أدى بدوره إلى تثبيط نشاط الحصين وتعطيل وظيفة الذاكرة.

وتكون هذه الضبابية الذهنية أكثر وضوحاً في مراحل الحمل المتأخرة، وقد تستمر إلى ما بعد الولادة قبل أن تتلاشى تدريجياً.

وهي تؤثر على القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات على المديين القصير والطويل، بما في ذلك الذاكرة المكانية والاجتماعية واللفظية، مثل تذكر الأسماء أو الكلمات أو المعلومات المألوفة.

ويقول الدكتور تشنغ صن، أستاذ الطب بكلية بايلور للطب والمتخصص في الغدد الصماء والبيولوجيا الجزيئية وأحد قادة الدراسة التي نُشرت بمجلة «ساينس بوليتين»: «إنها ليست حالة خطيرة، لكنها تؤثر على الأداء اليومي والثقة بالنفس».

ويضيف صن: «تشمل الأمثلة الشائعة نسيان سبب دخول غرفة ما، أو وضع غرض ما في غير مكانه، أو فقدان تسلسل الحديث، أو الحاجة إلى تذكير دائم بالمواعيد. إنها ظاهرة واسعة الانتشار، إذ تلاحظ نحو 80 في المائة من النساء الحوامل هذه التغيرات».

لكن الباحثين أكدوا أن هذه النتائج لا تعني أن الحمل يجعل المرأة «أقل ذكاءً»، إذ تقتصر التأثيرات على مهامّ إدراكية محددة.


البرد قد يرفع ضغط الدم... إليك كيف تحمي نفسك في الشتاء

ضغط الدم عادة ما يكون أعلى خلال فصل الشتاء مقارنة بالصيف (بيكسلز)
ضغط الدم عادة ما يكون أعلى خلال فصل الشتاء مقارنة بالصيف (بيكسلز)
TT

البرد قد يرفع ضغط الدم... إليك كيف تحمي نفسك في الشتاء

ضغط الدم عادة ما يكون أعلى خلال فصل الشتاء مقارنة بالصيف (بيكسلز)
ضغط الدم عادة ما يكون أعلى خلال فصل الشتاء مقارنة بالصيف (بيكسلز)

مع انخفاض درجات الحرارة وحلول فصل الشتاء، لا يقتصر تأثير الطقس البارد على الشعور بالبرودة فحسب؛ بل قد ينعكس أيضاً على وظائف الجسم وصحة القلب والأوعية الدموية، بطرق قد لا تكون ملحوظة دائماً. فقد يسبب البرد تشنج العضلات، وقد يصاحبه شعور بصعوبة في التنفس لدى بعض الأشخاص، كما يمكن أن يؤثر في ضغط الدم، ولا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاعه.

وعادة ما يكون ضغط الدم أعلى خلال فصل الشتاء مقارنة بفصل الصيف. وقد يرتفع لدى بعض الأشخاص إلى مستويات خطيرة، لذلك من المهم فهم الأسباب التي تجعل الطقس البارد يؤثر في ضغط الدم، ومعرفة الخطوات التي يمكن اتخاذها للمساعدة في الحفاظ عليه ضمن المستويات الصحية.

لماذا يرتفع ضغط الدم في الشتاء؟

يكون ضغط الدم عادة أعلى في فصل الشتاء وأقل في فصل الصيف. ويعود ذلك بشكل أساسي إلى تأثير درجات الحرارة المنخفضة في الأوعية الدموية؛ إذ يتسبب البرد في تضيقها مؤقتاً، ما يجعل مرور الدم عبر الأوردة والشرايين الضيقة يتطلب ضغطاً أكبر. ونتيجة لذلك، قد يرتفع ضغط الدم.

ووفقاً لموقع «مايو كلينيك»، لا يقتصر تأثير الطقس على درجات الحرارة وحدها؛ إذ يمكن أن يتأثر ضغط الدم أيضاً بالتغيرات المفاجئة في أحوال الطقس، مثل مرور جبهة هوائية أو حدوث عاصفة.

وقد يستجيب الجسم -بما في ذلك الأوعية الدموية- للتغيرات المفاجئة في الرطوبة أو الضغط الجوي أو الغطاء السحابي أو سرعة الرياح، بطريقة تشبه استجابته للطقس البارد. وتكون التغيرات في ضغط الدم المرتبطة بأحوال الطقس أكثر شيوعاً لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق.

عوامل أخرى قد ترفع ضغط الدم في الشتاء

إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فمن المهم متابعة قراءات ضغط الدم وتدوينها مع تغير الفصول؛ لأن ارتفاع الضغط خلال الشتاء لا يرتبط بالبرد وحده؛ بل قد تتداخل معه مجموعة من العوامل الموسمية.

ومن بين الأسباب التي قد تسهم في ارتفاع ضغط الدم خلال فصل الشتاء:

زيادة الوزن: قد تؤدي زيادة الوزن إلى التأثير سلباً في ضغط الدم، ولا سيما إذا ترافق ذلك مع انخفاض النشاط البدني خلال أشهر الشتاء.

الإكثار من تناول الأطعمة المالحة: قد يزداد تناول الأطعمة الغنية بالملح خلال العطلات والمناسبات، وهو ما يمكن أن يسهم في ارتفاع ضغط الدم.

انخفاض النشاط البدني: قد تدفع برودة الطقس بعض الأشخاص إلى تقليل نشاطهم البدني أو التوقف عن ممارسة الأنشطة الخارجية، الأمر الذي قد يؤثر في التحكم بضغط الدم.

لذلك، فإن مراقبة ضغط الدم خلال فصل الشتاء لا تقل أهمية عن الالتزام بالعادات الصحية التي تساعد في الحفاظ عليه ضمن المستويات المناسبة.

متى تجب استشارة الطبيب؟

إذا كانت لديك أسئلة حول كيفية تأثير الطقس في ضغط الدم، فمن الأفضل استشارة فريق الرعاية الصحية الخاص بك. كما ينبغي إبلاغ مقدم الرعاية الصحية إذا لاحظت تغيرات في قراءات ضغط الدم، فقد تكون هناك حاجة إلى تعديل جرعة دواء ضغط الدم أو تغيير الدواء نفسه.

وفي جميع الأحوال، لا تقم بتغيير جرعات أدوية ضغط الدم أو التوقف عن تناولها أو استبدالها من تلقاء نفسك؛ بل استشر فريق الرعاية الصحية قبل إجراء أي تغيير على العلاج.

استراتيجيات شتوية بسيطة تساعد في ضبط ضغط الدم

يمكن اتباع مجموعة من الخطوات البسيطة للمساعدة في الحفاظ على ضغط الدم تحت السيطرة خلال فصل الشتاء، ومنها:

ارتدِ ملابس دافئة

يساعد ارتداء الملابس المناسبة للطقس البارد على حماية الجسم من انخفاض درجات الحرارة. ويمكن للقبعات والقفازات والأحذية الدافئة أن تساعد في الحد من تأثير البرد في الجسم، ومن انقباض الأوعية الدموية استجابة لدرجات الحرارة المنخفضة.

حافظ على نشاطك وحركتك

قد يكون من الصعب ممارسة الأنشطة الرياضية في الخارج خلال الطقس البارد، ولكن ذلك لا يعني التوقف عن ممارسة الرياضة. فالتمارين الرياضية التي يمكن ممارستها داخل المنزل تساعد على تعزيز صحة القلب والحفاظ على النشاط البدني عندما تتعذر ممارسة الأنشطة الخارجية.

التزم بنظام غذائي صحي

يُعد اتباع نظام غذائي متوازن من العوامل المهمة للمساعدة في التحكم بضغط الدم. كما أن التحكم في التوتر والحصول على نوم جيد يلعبان دوراً مهماً في الحفاظ على الصحة العامة ودعم صحة القلب.

تناول أدويتك وفقاً لتوجيهات الطبيب

إذا كنت تستخدم أدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم، فمن المهم المواظبة على تناولها وفقاً لتوجيهات الطبيب. فالالتزام بالعلاج يساعد في منع ارتفاع ضغط الدم الموسمي، والحفاظ على مستوياته تحت السيطرة.


فيتامين «د»... هل تكفي شمس الشتاء لتعويضه؟

تساعد أشعة الشمس الجسم على إنتاج فيتامين «د» (بيكسلز)
تساعد أشعة الشمس الجسم على إنتاج فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

فيتامين «د»... هل تكفي شمس الشتاء لتعويضه؟

تساعد أشعة الشمس الجسم على إنتاج فيتامين «د» (بيكسلز)
تساعد أشعة الشمس الجسم على إنتاج فيتامين «د» (بيكسلز)

مع اقتراب فصل الشتاء، تتراجع عادةً فرص التعرض لأشعة الشمس لدى كثير من الأشخاص، سواء بسبب قصر ساعات النهار أو قضاء وقت أطول في الأماكن المغلقة وارتداء ملابس تغطي معظم الجسم. وقد يؤدي ذلك، إلى جانب عوامل أخرى، إلى انخفاض مستويات فيتامين «د» لدى بعض الأشخاص، مما يجعل هذا الفصل وقتاً مناسباً للانتباه إلى مصادر الحصول على هذا الفيتامين وطرق اكتشاف نقصه.

وقد لا يسبب نقص فيتامين «د» أعراضاً واضحة لدى كثير من الأشخاص، لكن عندما تظهر الأعراض، يمكن أن تشمل التعب وآلام العظام أو العضلات وضعف العضلات، وقد ترتبط المستويات المنخفضة أيضاً بتكرار العدوى في بعض الحالات.

ما أعراض نقص فيتامين «د»؟

قد يكون نقص فيتامين «د» صامتاً من دون أعراض واضحة، خصوصاً عندما يكون الانخفاض محدوداً. وفي الحالات التي تظهر فيها علامات، قد تشمل:

-التعب والإرهاق.

- آلام العظام.

- آلام أو ضعف العضلات.

- تكرار العدوى لدى بعض الأشخاص.

وتختلف الأعراض من شخص إلى آخر، كما أن وجود واحدة أو أكثر منها لا يعني بالضرورة وجود نقص فيتامين «د»، إذ يمكن أن تكون مرتبطة بحالات أخرى.

هل تكفي شمس الشتاء للحصول على فيتامين «د»؟

تساعد أشعة الشمس الجسم على إنتاج فيتامين «د»، لكن الاستفادة منها تختلف باختلاف عدد من العوامل. ومع حلول الشتاء، قد يصبح الحصول على كمية كافية من الأشعة فوق البنفسجية اللازمة لإنتاج الفيتامين أكثر صعوبة لدى بعض الأشخاص.

وتتأثر كمية فيتامين «د» التي ينتجها الجسم بعوامل عدة، بينها مدة التعرض للشمس، ووقت التعرض، ولون البشرة، والملابس التي تغطي الجسم، إضافة إلى الموقع الجغرافي.

لذلك، فإن التعرض للشمس خلال الشتاء قد لا يكون كافياً للجميع لتأمين احتياجات الجسم من فيتامين «د». كما أن زيادة التعرض للشمس لفترات طويلة ليست حلاً مناسباً لتعويض النقص، نظراً إلى المخاطر المعروفة للتعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية.

كيف يمكن التأكد من نقص فيتامين «د»؟

لا يمكن تأكيد نقص فيتامين «د» من خلال الأعراض وحدها. ويُعد تحليل الدم الطريقة المستخدمة لتقييم مستوياته وتحديد ما إذا كان الشخص يعاني من نقص يحتاج إلى معالجة.

وعند وجود نقص، يمكن للطبيب تحديد الطريقة المناسبة لتعويضه، سواء من خلال النظام الغذائي أو المكملات الغذائية، حسب مستوى الفيتامين والحالة الصحية والعوامل الأخرى التي قد تؤثر في الاحتياجات.

ولا يُنصح بتناول جرعات مرتفعة من مكملات فيتامين «د» من دون استشارة طبية، لأن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم ومضاعفات صحية.

هل يحتاج الجميع إلى مكملات فيتامين «د» في الشتاء؟

ليس بالضرورة. فالحاجة إلى المكملات تعتمد على مستوى فيتامين «د» لدى الشخص وعوامل الخطر المرتبطة بنقصه، ولا ينبغي افتراض وجود نقص لمجرد حلول فصل الشتاء.

وبينما تبقى أشعة الشمس مصدراً مهماً لفيتامين «د»، قد لا توفر الكمية الكافية لبعض الأشخاص خلال أشهر الشتاء. ولهذا، فإن تحديد الحاجة إلى المكملات يكون أكثر دقة بعد تقييم الحالة وإجراء التحليل عند الحاجة، بدلاً من الاعتماد على الأعراض أو التعرض للشمس وحده.