سرطان الثدي 2025... «الكشف المبكر ينقذ الحياة»

«أكتوبر الوردي»... شهر التوعية رسالة تتجدد كل عام

سرطان الثدي 2025... «الكشف المبكر ينقذ الحياة»
TT

سرطان الثدي 2025... «الكشف المبكر ينقذ الحياة»

سرطان الثدي 2025... «الكشف المبكر ينقذ الحياة»

يُعَدّ شهر أكتوبر (تشرين الأول) من كل عام شهراً عالمياً للتوعية بسرطان الثدي الذي يُعَد من أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء عالمياً، حيث تُشخص ملايين الحالات الجديدة سنوياً.

في هذا الشهر من كل عام، تُطلق حملاتٌ تحمل شعاراتٍ مخصصة لتعزيز رسائل المناسبة وأهدافها لتعزيز الوعي الصحي بأهمية الكشف المبكر، وتثقيف المجتمع حول عوامل الخطر، وتشجيع النساء على الفحص الذاتي والفحص الطبي الدوري، ودعم المصابات والناجيات، وتشجيع الجميع على تبني أسلوب حياة يحدّ من عوامل الخطر.

ويرمز «الشريط الوردي» في هذه المناسبة إلى الأمل والتضامن في مواجهة المرض، وقد أصبح علامة عالمية تجسّد الدعم النفسي والإنساني قبل أن تكون مجرد رمزٍ للحملة.

شعار التوعية هذا العام 2025 يركّز على «الكشف المبكر ينقذ الحياة»، تماشياً مع التوجهات العالمية نحو تعزيز الفحص الوقائي، واستخدام الذكاء الاصطناعي والتحليلات التنبؤية والتقنيات الرقمية حيث تُستخدم أدوات تكنولوجية لتوجيه الأشخاص الأكثر عرضة للفحص وتحفيزهم، ومن ذلك، مثلاً، المبادرات المثيرة لدينا في المملكة مع مؤسسات بحثية لتطبيق أدوات التنبؤ والذكاء الاصطناعي على صور الماموغراف لتحديد المخاطر بدقة أكبر (Allocation Assist).

الكشف المبكر مفتاح النجاة

تؤكد منظمة الصحة العالمية أن الكشف المبكر عن سرطان الثدي يرفع معدلات الشفاء إلى أكثر من 90 في المائة في حال اكتشاف الورم في مراحله الأولى.

ومحلياً، أظهر برنامج الكشف المبكر عن سرطان الثدي في المملكة العربية السعودية (Saudi Breast Cancer Early Detection Program - SBCEDP)، الذي أُجري بين عامي 2012 و2020 وتم تحليله في دراسة نشرت في عام 2024 على PubMed - أظهر نتائج مشجعة، حيث تم فحص أكثر من 72 ألف امرأة واكتشاف 504 حالات سرطان، بنسبة 6.9 حالة لكل ألف مفحوصة، وكان نحو 45 في المائة من الحالات في مراحل موضعية ونحو 28 في المائة في المراحل المبكرة.

وهناك توقعات لارتفاع حالات الإصابة بسرطان الثدي بشكل ملحوظ بحلول 2026 بسبب وتيرة التحضر، التغيرات في نمط الحياة، وزيادة الفحص، وفقاً لدراسة تحليلية نشرت في «BioMed Central».

وتؤكد كل الدراسات أن الانتظام في الفحص الدوري هو العامل الأهم في نشر الوعي الصحي بين السيدات، حيث ساهم في خفض معدلات الوفاة، وتحسين نسب البقاء، وتقليل الحاجة إلى تدخلات جراحية واسعة، وتحسين جودة الحياة بعد العلاج.

تقنيات التشخيص المبكر الحديثة

شهدت السنوات الأخيرة ثورة علمية في مجال الكشف عن سرطان الثدي، بفضل الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في التصوير والتحليل. أهمها:

* الماموغرافيا المعززة بالتباين (CEM).تُعَدُّ تقنية الماموغرافيا (تصوير الثدي) المعززة بالتباين (Contrast-Enhanced Mammography – CEM) من أبرز التطورات الحديثة في مجال تصوير الثدي، حيث تجمع بين بساطة وسرعة الماموغرافيا التقليدية ودقة المعلومات التي توفرها الأشعة المقطعية بالصبغة (CT) أو الرنين المغناطيسي (MRI).

وتعتمد هذه التقنية على حقن مادة تباين تحتوي على اليود قبل التصوير، تعمل على إظهار الأوعية الدموية الجديدة التي تتشكل عادة داخل الأورام الخبيثة، إذ يحتاج الورم إلى تغذية دموية مستمرة للنمو وهي عملية تُعرف بتكوّن الأوعية (angiogenesis).

وبالتالي، تظهر المناطق التي تحتوي على نشاط دموي غير طبيعي بشكل أوضح في الصورة، مما يسمح للطبيب بتمييز الأنسجة المشبوهة بسهولة أكبر.

وقد أظهرت أحدث الدراسات العشوائية في المملكة المتحدة (2024) أن تقنية الـCEM تتميز بحساسية أعلى في الكشف عن الأورام الغازية، خاصة لدى النساء ذوات الأنسجة الثديية الكثيفة، وهي الفئة التي يصعب فيها غالباً اكتشاف التغيرات المرضية باستخدام الماموغرافيا التقليدية أو الموجات فوق الصوتية.

كذلك بيّنت الأبحاث أن CEM قد تقلل الحاجة إلى فحوصات إضافية مثل الرنين المغناطيسي، الذي رغم دقته العالية فإنه أكثر تكلفة ويستغرق وقتاً أطول (Radiology Journal, 2024).

وإضافةً إلى ذلك، فإن هذه التقنية تمتاز بأنها:

- أسرع في الأداء من الرنين المغناطيسي.

- أقل تكلفة وأكثر توفراً في المراكز الصحية.

- يمكن إجراؤها باستخدام نفس جهاز الماموغرافيا التقليدي مع تعديلات بسيطة.

وتُعتبر اليوم خياراً واعداً ضمن برامج الكشف المبكر والمراقبة الدورية، خصوصاً في الحالات التي تتطلب متابعة دقيقة بعد العلاج أو تقييم مدى استجابة الورم للعلاج الكيميائي.

وبفضل قدرتها على كشف أدق التفاصيل الدموية المرتبطة بالنشاط الورمي، فإن الماموغرافيا المعززة بالتباين تُقدّم نقلة نوعية في دقة التشخيص، وتُسهم في تقليل حالات الخطأ أو التأخير في اكتشاف السرطان.

إذن، تُعد الماموغرافيا المعززة بالتباين (CEM) بديلاً عملياً وسريعاً للرنين المغناطيسي (MRI)، إذ توفر دقة تشخيصية مقاربة بتكلفة ووقت أقل.

الذكاء الاصطناعي

* الذكاء الاصطناعي في التشخيص. أثبتت نماذج التعلم العميق فعاليتها في تحليل صور الماموغرام والموجات فوق الصوتية بدقة عالية تصل إلى 90 في المائة في بعض الدراسات (arXiv, 2025)... وأحد هذه النماذج، Deep Multi-modal Breast Cancer Detection Network، دمج الصور السريرية مع بيانات المريض، مما رفع دقة التشخيص بشكل ملحوظ.

كما طوّر باحثون خوارزميات قادرة على التنبؤ بخطر الإصابة خلال خمس سنوات قادمة باستخدام التصوير المجسّم الرقمي (Digital Breast Tomosynthesis, DBT)، مما يمكّن من توجيه الفحص الوقائي بشكل أدق.

وفي مجال الأنسجة المرضية، تم تصميم نماذج ذكاء اصطناعي لتحليل صور الخزعة بدقة عالية للتعرف على النوع والمرحلة، مما قد يُسرّع التشخيص ويخفّف الأعباء على الأطباء.

* الفحص السائل (Liquid Biopsy). من الاكتشافات الثورية الحديثة، تطوير «اختبارات دم حساسة» تستطيع الكشف عن الحمض النووي (DNA) الورمي المتحرر في الدم قبل سنوات من ظهور الورم في الفحص الإشعاعي. وهذه التقنية ستصبح أداة إضافية هامة، إذا ما تم اعتمادها بشكل واسع، ووُصفت بأنها سوف «تغيّر قواعد اللعبة» في الكشف المبكر عن السرطان أو مراقبة عودة المرض (الانتكاس) بعد العلاج (The Guardian, 2024).

من العلاج الكيميائي إلى الطب الشخصي

لم يعد علاج سرطان الثدي يعتمد فقط على الجراحة والعلاج الكيميائي، بل أصبح أكثر تخصيصاً بفضل التقدّم في الطب الدقيق والعلاجات الموجّهة.

* العلاج الجيني والموجّه: يتم إجراء تحليل للبصمة الجينية للورم لتحديد الطفرات الجينية مثل (BRCA) أو المستقبلات الهرمونية (ER, PR, HER2) بهدف اختيار العلاج الأنسب لكل مريضة.

وتوظف الأدوية المستهْدِفَة مثل تراستوزوماب (Trastuzumab) وبيرتوزوماب (Pertuzumab)، المضادة للـ(HER2) التي أحدثت نقلة نوعية في علاج السرطان الإيجابي لهذا المستقبل، وأثبتت الدراسات تحسناً كبيراً في نسب البقاء (NEJM, 2023).

كما يتم استخدام الفحص الجيني (مثل تحليل الجينات الورمية) لتحديد المرضى الذين قد يستفيدون من علاجات موجهة أو من العلاج المناعي أو التجريبي.

* العلاج المناعي. في حالات سرطان الثدي ثلاثي السلبية (Triple-Negative Breast Cancer)، وهو من أكثر الأنواع عدوانية، برز دور العلاج المناعي (Immunotherapy) أو الجمع بينه وبين العلاج الكيميائي لتحسين النتائج.

وعن الأدوية الجديدة مثل مثبّطات (PD-1) و (PD-L1)، أظهرت الأبحاث تحسناً ملحوظاً في النتائج عند دمجها مع العلاج الكيميائي (Lancet Oncology, 2024).

* المتابعة الذكية والتقنيات الرقمية، وتشمل:

- تطبيقات ذكية ومنصات رقمية، تُستخدم اليوم لمتابعة المريضات عن بُعد (Remote Monitoring)، ترصد الأعراض الجانبية والامتثال للعلاج، كما تساعد الأطباء في تعديل الجرعات أو التدخل المبكر.

- أنظمة ذكاء اصطناعي، تُستخدم لتحليل نتائج الصور الشعاعية بشكل مستمر، مما يساعد في اكتشاف أي تغيرات طفيفة قد تدل على عودة المرض بمرور الزمن بسرعة أعلى من الفحص البشري فقط. (Nature Medicine, 2025).

تعزيز الفحص الوقائي واستخدام الأدوات الذكية والتحليلات التنبؤية والتقنيات الرقمية

تحديات وتوصيات شهر التوعية

* التحديات، وتشمل:

- عالمياً، على الرغم من التقدم العلمي الكبير، ما زالت نسبة من النساء، في كل دول العالم، يُشخّصن في مراحل متقدمة من المرض بسبب تأخر الفحص أو ضعف الوعي الصحي.

- وإقليمياً، تشمل التحديات: ضعف الوعي في بعض الدول، عوائق الوصول إلى المرافق، اختلاف المناهج، والتباين في تلقي الرعاية الجيدة.

- ومحلياً، دراسة سعودية حديثة ركّزت على النساء ذوات الإعاقات، أوضحت أن 62 في المائة من النساء ذوات الإعاقات واجهن صعوبات في الوصول إلى مراكز الفحص، مما يبرز الحاجة إلى سياسات شمولية وعدالة صحية. وتتنامى الجهود البحثية في السعودية، وقد تم نشر دراسات تحليلية وأبحاث على الأداء والبنية التحتية لعلاج السرطان. كما أشارت دراسات أخرى إلى أن تعزيز حملات التوعية، وتوفير العيادات المتنقلة للفحص في المناطق البعيدة، قد يسهمان في تقليص الفجوة بين المناطق الحضرية والريفية.

* توصيات لتعزيز التأثير في شهر التوعية، وتشمل:

- التركيز على الرسائل البسيطة والعملية: مثل «افحصي سنوياً بعد سن 40» أو «كلما اكتُشف مبكراً، كان العلاج أنجح».

- إشراك الشخصيات المؤثرة والمحلية (أطباء مشهورون، ناجيات) لرفع الوعي.

- استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والوسائط الرقمية، والإعلانات الموجهة خصوصاً للفئات الأقل وعياً.

- دعم مرافق الفحص المتنقلة للوصول إلى المناطق البعيدة.

- تمويل البحوث المحلية في التشخيص المبكر والعلاجات الحديثة.

- التعاون بين الجهات الصحية والمجتمعية لتقليل الحواجز أمام النساء في الوصول إلى الفحص والعلاج.

ختاماً، فإن «أكتوبر الوردي» يأتي هذا العام ليؤكد أن المعركة ضد سرطان الثدي لا تُكسب بالشعارات وحدها، بل بالعلم والوعي والتكافل.

فالكشف المبكر يظلّ السلاح الأقوى، والذكاء الاصطناعي يفتح آفاقاً جديدة لتشخيص أسرع وأكثر دقة، والعلاج بات أكثر تخصيصاً وإنسانية.

فلنجعل من هذا الشهر فرصةً لتجديد التزامنا بدعم المرأة صحياً ونفسياً، ولنرفع التوصية الذهبية لكل امرأة:

«افحصي اليوم... فالحياة تستحق أن تُعاش»

* استشاري طب المجتمع.


مقالات ذات صلة

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

صحتك يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

لا يعد الإفطار مجرد وجبة لبدء اليوم، بل إنه عنصر حاسم في دعم وظائف الدماغ وتعزيز التركيز والذاكرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

الأدوية التي يُروَّج لها على أنها تُبطئ تطوّر مرض ألزهايمر «لا تُحدث فرقاً يُذكر لدى المرضى»، في حين قد تزيد من خطر حدوث تورّم ونزيف في الدماغ...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)

تناول نفس الوجبات يومياً قد يساعدك على فقدان الوزن

كشفت دراسة حديثة أن الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً والحفاظ على عدد ثابت من السعرات الحرارية قد يساعد في فقدان وزن أكبر مقارنة بالأنظمة الغذائية المتنوعة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء تناوله مشروباً غازياً (أ.ف.ب)

«كما تقضي على العشب»... ترمب يرى المشروبات الغازية الدايت علاجاً للسرطان

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استهلاكه للمشروبات الغازية الدايت، مُشيراً إلى أنها قد تُساعد في الوقاية من السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (بيكسلز)

سرّ بسيط في طريقة أكلك قد يخفف آلام القولون العصبي

تُعدّ متلازمة القولون العصبي من الاضطرابات الهضمية الشائعة التي تُلقي بظلالها على الحياة اليومية للمصابين بها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)
يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)
TT

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)
يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)

لا يُعد الإفطار مجرد وجبة لبدء اليوم، بل إنه عنصر حاسم في دعم وظائف الدماغ وتعزيز التركيز والذاكرة؛ فبعد ساعات من الصيام أثناء النوم، يعتمد العقل بشكل أساسي على أول وجبة لتحديد مستوى النشاط الذهني لبقية اليوم.

ويؤكد خبراء التغذية أن اختيار الأطعمة المناسبة صباحاً قد يترك أثراً واضحاً على المخ والتركيز طوال اليوم.

وبحسب موقع «هيلث» العلمي فإن أبرز هذه الأطعمة هي:

الجوز

وجدت دراسة صغيرة أُجريت عام 2025 أن البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاماً والذين تناولوا وجبة إفطار غنية بالجوز أظهروا سرعة رد فعل أفضل وأداءً معرفياً أفضل طوال اليوم، مقارنةً بمن تناولوا وجبة إفطار خالية منه.

وقالت خبيرة التغذية ويندي بازيليان: «هذا الأمر مهم لأنه يشير إلى أن إضافة الجوز إلى وجبة الإفطار قد يكون لها تأثيرات معرفية قصيرة المدى قابلة للقياس لدى الشباب الأصحاء».

وتقترح بازيليان إضافة الجوز إلى وجبة الإفطار، عن طريق إضافة حفنة منه إلى دقيق الشوفان أو الزبادي أو طبق من حبوب الإفطار.

التوت الأزرق

يُعد من أفضل الأطعمة الداعمة للذاكرة، حيث أظهرت دراسات متعددة تحسناً في التذكر لدى الأطفال وكبار السن بعد تناوله.

وتقول خبيرة التغذية ماغي مون: «التوت الأزرق وجبة صباحية ذكية لتعزيز الذاكرة لجميع الأعمار».

كما أظهرت أبحاث أن تأثيره قد يمتد لساعات بعد تناوله.

البيض

يحتوي البيض على مادة الكولين الضرورية لصحة الدماغ، التي تلعب دوراً مهماً في إنتاج ناقلات عصبية مرتبطة بالتعلم والذاكرة.

وتوضح بازليان أن هذه المادة «تلعب دوراً مباشراً في وظائف الدماغ، خصوصاً الذاكرة والتعلم».

ومن جهتها، تقول مون: «أظهرت العديد من الدراسات أن العناصر الغذائية الموجودة في البيض قد تُفيد النمو العصبي بدءاً من أيامنا الأولى وحتى بداية مرحلة البلوغ، بما في ذلك حمض الدوكوساهيكسانويك والكولين واللوتين، بالإضافة إلى البروتين ومجموعة من الفيتامينات والمعادن».

الفطر

يساعد الفطر على تقليل الإرهاق الذهني وتحسين المزاج لعدة ساعات بعد تناوله، ما يجعله خياراً مثالياً لبداية اليوم.

وأظهرت دراسات طويلة المدى أن من يتناولون الفطر بكثرة يتمتعون بأداء إدراكي أفضل.

الأفوكادو

يحتوي الأفوكادو على مادة اللوتين ومجموعة من الدهون الصحية التي تدعم تدفق الدم إلى الدماغ وتساعد على استقرار الطاقة.

وتشير بازليان إلى أن «دعم الدورة الدموية والحفاظ على طاقة مستقرة من أسرع الطرق التي يظهر بها تأثير التغذية على التفكير والشعور».


ماذا يأكل مريض القولون العصبي؟ أطعمة يجب الابتعاد عنها وأخرى مفيدة

تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)
تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)
TT

ماذا يأكل مريض القولون العصبي؟ أطعمة يجب الابتعاد عنها وأخرى مفيدة

تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)
تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)

يُعدّ «القولون العصبي (IBS)» من أوسع اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعاً، وغالباً ما تتفاقم أعراضه، مثل الانتفاخ وآلام البطن؛ نتيجة تناول أطعمة معينة.

وبينما يختلف تأثير الغذاء من شخص إلى آخر، فإن الدراسات تشير إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً للأعراض.

ويعدد تقرير؛ نشرته مجلة «هيلث»، أبرز الأطعمة التي يُنصح مرضى القولون العصبي بتجنبها، إلى جانب بدائل غذائية ونصائح للسيطرة على الأعراض.

أطعمة يُنصح مرضى القولون العصبي بتجنبها:

1- الفواكه والخضراوات عالية الـ«فودماب (FODMAP)»:

يشير اختصار «فودماب (FODMAP)» إلى الكربوهيدرات قصيرة السلسلة القابلة للتخمّر، التي لا يمتصها الجهاز الهضمي بشكل جيد، بل تُخمَّر في الأمعاء الدقيقة؛ مما قد يؤدي إلى ظهور أعراض القولون العصبي.

ومن أبرز هذه الأطعمة: التفاح - المشمش - القرنبيط - الكرز - الثوم - البصل.

نصيحة: يختلف تأثير هذه الأطعمة من شخص إلى آخر؛ لذلك فلا حاجة إلى استبعادها تماماً إذا لم تُسبب أعراضاً بعد تناولها.

2- منتجات الألبان

تحتوي منتجات الألبان، مثل الحليب والجبن والزبادي والآيس كريم، سكراً يُعرف باللاكتوز، وهو من مركبات الـ«فودماب (FODMAP)». والأشخاص المصابون بالقولون العصبي أكبر عرضة لعدم تحمّل اللاكتوز.

كما أن بروتين الكازين الموجود في الحليب قد يسهم أيضاً في تحفيز نوبات القولون العصبي لدى بعض الأشخاص.

3- الأطعمة المقلية والدسمة

الأطعمة الغنية بالدهون والزيوت أو الزبدة قد تُرهق الجهاز الهضمي؛ لأن الدهون تستغرق وقتاً أطول في الهضم؛ مما قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض.

ومن هذه الأطعمة: الكعك - البسكويت - الكرواسون - الدونات - اللحوم والدواجن والمأكولات البحرية - الخضراوات المقلية.

نصيحة: لا يُنصح بتجنب الدهون بالكامل، بل يُفضل اختيار الدهون الصحية وتناولها باعتدال.

4- الكافيين

يمكن للكافيين أن يحفّز حركة الأمعاء؛ مما قد يؤدي إلى الإسهال أو الشعور المفاجئ بالحاجة إلى التبرز، كما قد يزيد من إفراز حمض المعدة ويسبب آلاماً في البطن.

يوجد الكافيين في القهوة والشاي ومشروبات الطاقة وبعض المنتجات الغذائية.

نصيحة: تختلف القدرة على تحمّل الكافيين من شخص إلى آخر، وقد يتمكن البعض من تناول كميات صغيرة دون أعراض.

5- الكحول

يمكن أن يسبب الكحول تهيجاً في الجهاز الهضمي ويؤثر في توازن بكتيريا الأمعاء. كما أن بعض المكونات الموجودة في البيرة والنبيذ، مثل الكبريتات والسكريات، قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض.

6- المُحليات الصناعية

خصوصاً «كحوليات السكر»، وهي عالية بمركبات الـ«فودماب (FODMAP)، كما توجد في: الحلويات الخالية من السكر - العلكة - الآيس كريم -مكملات ومساحيق البروتين - المشروبات السكرية.

وغالباً ما تُعرف هذه المكونات بانتهائها بـ«ول»، مثل السوربيتول والإريثريتول والزيليتول، وهي لا تُمتص بالكامل في الأمعاء؛ مما قد يسبب الغازات والانتفاخ.

كما أن تناول كميات كبيرة منها قد يؤدي إلى تأثير مُليّن لدى بعض مرضى القولون العصبي.

7- الأطعمة التي تحتوي الغلوتين

قد يُسبب الغلوتين نوبات لدى بعض المصابين بالقولون العصبي، وهو بروتين موجود في القمح والشعير والجاودار، ويوجد في الخبز والمعكرونة والحبوب والمخبوزات.

وقد يسهم النظام الغذائي الخالي من الغلوتين في تقليل الإسهال وتكرار التبرز لدى بعض المرضى، رغم عدم وجود أدلة كافية تحدد مستوى استهلاك مثالي.

8- الأطعمة الحارة

من أبرز الأطعمة الحارة التي قد تُحفّز الأعراض: الفلفل الحار بأنواعه - الصلصات الحارة - التوابل الحارة.

ويُعد الكابسيسين هو المركب النشط فيها، وقد يسرّع حركة الجهاز الهضمي ويسبب ألم البطن والحرقان والتقلصات والإسهال.

نصيحة: يُفضل البدء بكميات صغيرة من التوابل ثم زيادتها تدريجياً وفق التحمل.

أطعمة قد تساعد في تحسين أعراض القولون العصبي

يمكن أن يساعد بعض الأطعمة في التخفيف من الأعراض؛ منها:

- الأسماك الدهنية، مثل السلمون.

- الأطعمة المخمّرة، مثل الزبادي.

- الحبوب، مثل الأرز والشوفان والكينوا.

- اللحوم قليلة الدهن.

- الفواكه منخفضة الـ«فودماب (FODMAP)»، مثل الموز والتوت والبرتقال.

- الخضراوات، مثل السبانخ والخيار والجزر.

نصائح إضافية لإدارة القولون العصبي

- الحصول على قسط كافٍ من النوم.

- إدارة التوتر عبر التأمل والرياضة والتنفس العميق.

- شرب الأعشاب مثل النعناع والزنجبيل.

- استخدام بعض المكملات مثل البروبيوتيك، بعد استشارة الطبيب.

متى تجب مراجعة الطبيب؟

يُنصح بمراجعة الطبيب في الحالات التالية:

- ظهور أعراض جديدة.

- تغيّر مفاجئ في عادات التبرز.

- تفاقم الأعراض أو شدتها.

- وجود دم في البراز أو فقدان وزن غير مبرر ليس من أعراض القولون العصبي... كل هذا يستدعي مراجعة طبية فورية.


تناول نفس الوجبات يومياً قد يساعدك على فقدان الوزن

 الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)
الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)
TT

تناول نفس الوجبات يومياً قد يساعدك على فقدان الوزن

 الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)
الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً، والحفاظ على عدد ثابت من السعرات الحرارية قد يساعد في فقدان وزن أكبر مقارنة بالأنظمة الغذائية المتنوعة.

وبحسب موقع «هيلث لاين» العلمي؛ فقد حللت الدراسة سجلات غذائية مفصلة لـ112 بالغاً يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، الذين كانوا مسجّلين في برنامج سلوكي منظم لإنقاص الوزن.

وقام المشاركون بتسجيل كل ما تناولوه يومياً باستخدام تطبيق جوال. كما قاموا بقياس أوزانهم يومياً.

ولضمان أن تعكس البيانات عادات غذائية ثابتة، ركز الباحثون على الأسابيع الـ12 الأولى من البرنامج، وهي الفترة التي يكون فيها الناس عادةً أكثر التزاماً بعاداتهم الغذائية.

ووجدت الدراسة أن الأفراد الذين كرروا تناول الأطعمة ذاتها، بدلاً من تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة فقدوا ما معدله 5.9 في المائة من وزن أجسامهم، مقابل 4.3 في المائة فقط لدى من اتبعوا نظاماً غذائياً أكثر تنوعاً.

وقالت كريستين كيركباتريك، مختصة التغذية المسجلة في قسم الصحة والطب الوقائي في «كليفلاند كلينك»، التي شاركت في الدراسة: «هناك أدلة مقنعة تشير إلى أن الثبات والانتظام في تناول الطعام قد يساعدان بعض الأفراد على تحسين نظامهم الغذائي وفقدان الوزن».

وأضافت: «الاستمرارية تنجح عندما يكون الأساس قوياً. إذا كانت الوجبات غنية بالعناصر الغذائية، فإنها تعزز جودة التغذية. أما إذا كانت تفتقر إلى عناصر مهمة فقد يؤدي ذلك إلى نقص مستمر».

لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى وجود قيود في الدراسة، مثل اعتمادها على بيانات يُبلغ عنها المشاركون بأنفسهم، وبيئة البرنامج شديدة التنظيم، وتصميم الدراسة القائم على الملاحظة.