سم النحل قد يساعد في علاج سرطان الثدي

سم النحل يمكن أن يساعد في علاج سرطان الثدي بفاعلية (رويترز)
سم النحل يمكن أن يساعد في علاج سرطان الثدي بفاعلية (رويترز)
TT

سم النحل قد يساعد في علاج سرطان الثدي

سم النحل يمكن أن يساعد في علاج سرطان الثدي بفاعلية (رويترز)
سم النحل يمكن أن يساعد في علاج سرطان الثدي بفاعلية (رويترز)

توصلت دراسة جديدة إلى أن سم النحل يمكن أن يساعد في علاج سرطان الثدي بفاعلية.

وحسب مجلة «نيوزويك»، فقد أجريت الدراسة بواسطة باحثين في مختبر علم الوراثة فوق الجينية في معهد «هاري بيركنز» للبحوث الطبية في أستراليا، ووجدت أن سم نحل العسل يمكنه قتل خلايا سرطان الثدي العدوانية، دون الإضرار بالخلايا السليمة.

وأشار الباحثون إلى أن الفضل في ذلك يعود بشكل كبير إلى مركب يُسمى «ميليتين»، والذي يُشكل نحو نصف وزن السم. ويعمل الميليتين عن طريق إحداث ثقوب في أغشية الخلايا السرطانية.

وطور الفريق شكلاً مُستهدفاً من الميليتين يُمكن حقنه مباشرة في مجرى الدم بأمان في الدراسات ما قبل السريرية.

ولاحظ الباحثون أن حقنة واحدة فقط من هذا العلاج كانت قادرة على قتل الخلايا السرطانية في غضون 6 ساعات، وأن التأثير العلاجي استمر مدةً تصل إلى أسبوع، مع تأثير ضئيل على الخلايا السليمة.

إلا أن الباحثين قالوا إن تجربتهم وجدت أيضاً أن سم النحل يستهدف خلايا سرطان الثدي بفعالية أكبر من الميليتين وحده، مع تأثير أقل على الخلايا الطبيعية. ويشير هذا إلى احتمال وجود مكونات أخرى في السم تُساعد في توجيه الميليتين بشكل أكثر تحديداً نحو الخلايا السرطانية، أو ربما تُقلل من تأثيره على الخلايا السليمة، حسب قولهم.

وأضافوا أنهم ما زالوا يعملون لاستكشاف هذه المكونات بدقة.

امرأة تعالج من سرطان الثدي (أرشيفية- رويترز)

وقالت الدكتورة إيدينا وانغ التي قادت فريق الدراسة: «سم نحل العسل نفسه لا يمكن استخدامه علاجاً مباشراً، لاحتوائه على مكونات مسببة للحساسية وسامة تجعله غير آمن في صورته الطبيعية، ولكن النتائج تمنحنا نقطة انطلاق قيّمة لتطوير علاجات أكثر أماناً ودقة لسرطان الثدي».

وتابعت: «هدفنا هو تحسين الميليتين لجعله أكثر استهدافاً وتحديداً لخلايا السرطان، دون الإضرار بالأنسجة السليمة، وتطوير طريقة آمنة وفعالة لاستخدامه في العلاجات المستقبلية».

وأشارت إلى أن الدراسة وجدت أيضاً أن بعض أنواع سرطان الثدي الفرعية قد تكون أكثر حساسية من غيرها للسم، مثل سرطان الثدي الثلاثي السلبي (TNBC)، وهو نوع فرعي عدواني يفتقر إلى مستقبلات الإستروجين والبروجسترون وHER2، ما يجعل علاجه أصعب. ولا يوجد حالياً أي علاج موجه معتمد له.

وقد ثبت بالفعل أن الميليتين يدمر «بسرعة» خلايا سرطان الثدي الثلاثي السلبي وخلايا سرطان الثدي الغنية بـHER2، وفقاً لما أعلنه الباحثون.

وفي حين أن البحث الحالي يركز بشكل أساسي على سرطان الثدي، وخصوصاً الأنواع الفرعية العدوانية، قالت وانغ إن فريقها بدأ أيضاً في البحث عما إذا كان يمكن استخدام العلاج نفسه لعلاج سرطان المبيض، وقد كانت النتائج الأولية واعدة.


مقالات ذات صلة

سرطان الرئة... الوقاية والكشف المبكر يغيِّران مسار المرض

صحتك سرطان الرئة... الوقاية والكشف المبكر يغيِّران مسار المرض

سرطان الرئة... الوقاية والكشف المبكر يغيِّران مسار المرض

يحيي العالم «اليوم العالمي لسرطان الرئة» في الأول من أغسطس (آب) من كل عام، بوصفه مناسبة صحية عالمية تهدف إلى زيادة الوعي بأحد أكثر أنواع السرطان انتشاراً وفتكاً

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك يحتوي الرمان على مجموعة من المركبات تعمل مضادات أكسدة قوية (بيكسلز)

ما فوائد قشر الرمان لمرضى سرطان البروستاتا؟

تشكل القشور الحمراء نحو 50 % من ثمرة الرمان وتحتوي على مضادات أكسدة أكثر من العصير.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الإقلاع عن التدخين يُسهم في عكس بعض التأثيرات الضارة للتبغ على الرئتين (أ.ف.ب)

هل يمحو الإقلاع عن التدخين كل أضرار الرئتين؟

يُعد الإقلاع عن التدخين من أهم القرارات التي يمكن لأي شخص اتخاذها للحفاظ على صحته، إذ تبدأ فوائد هذه الخطوة بالظهور منذ الساعات الأولى بعد تدخين آخر سيجارة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء أو ما يُعرف بفقر الدم يُعد من المضاعفات الشائعة لسرطان الرئة (بيكسلز)

ليس السعال فقط... أعراض مفاجئة قد تكشف سرطان الرئة

يُعد سرطان الرئة من أكثر أنواع السرطان خطورة، ويرجع ذلك في جانب كبير منه إلى أن أعراضه غالباً لا تظهر بوضوح في مراحله المبكرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم تقنية «كريسبر» تفتح باباً جديداً لعلاج أمراض السرطان

تقنية «كريسبر» تفتح باباً جديداً لعلاج أمراض السرطان

نجح باحثون بقيادة الباحثة الأميركية جينيفر دودنا في توظيف إنزيم Cas12a2 للتعرف على الطفرات الجينية الخاصة بالخلايا السرطانية وتدميرها

د. وفا جاسم الرجب (لندن)