دراسة: تغيّب النساء عن أول «ماموغرام» يزيد خطر الوفاة بسرطان الثدي

يُعد سرطان الثدي ثاني أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء (أرشيفية - رويترز)
يُعد سرطان الثدي ثاني أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تغيّب النساء عن أول «ماموغرام» يزيد خطر الوفاة بسرطان الثدي

يُعد سرطان الثدي ثاني أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء (أرشيفية - رويترز)
يُعد سرطان الثدي ثاني أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء (أرشيفية - رويترز)

تشير دراسة جديدة إلى أن النساء اللواتي يتغيبن عن موعد الفحص الأول للكشف عن سرطان الثدي (ماموغرام) قد يواجهن خطر وفاة طويل الأمد أعلى بنسبة 40 في المائة بسبب المرض.

ووفق تقرير أوردته شبكة «سي إن إن»، نُشرت الدراسة في 24 سبتمبر (أيلول) بمجلة «The BMJ”، وشملت أكثر من 400.000 امرأة في السويد تمَّت متابعتهن لمدة تصل إلى 25 عاماً.

ما مدى شيوع سرطان الثدي؟

تقول طبيبة الطوارئ، لينا وين، للشبكة، إنه، في الولايات المتحدة، يُعد سرطان الثدي ثاني أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء، وثاني سبب رئيسي للوفاة بالسرطان بين النساء، وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC). في عام 2022، تم الإبلاغ عن أكثر من 279 ألف حالة جديدة من سرطان الثدي لدى النساء في الولايات المتحدة. وفي عام 2023، توفي أكثر من 42 ألف امرأة بسبب هذا المرض.

وأظهر تقرير نُشر في فبراير (شباط) أن واحدة من كل 20 امرأة حول العالم ستُشخّص بسرطان الثدي خلال حياتها. وبناءً على هذا المعدل، يقدّر الباحثون أنه بحلول عام 2050، سيكون هناك 3.2 مليون حالة جديدة من سرطان الثدي، و1.1 مليون وفاة مرتبطة به سنوياً

وتشير وين إلى أن الفحص المبكر أمر بالغ الأهمية لأن أفضل توقع للشفاء يكون عندما يُكتشف سرطان الثدي ويُعالج في مراحله المبكرة. ووفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، عندما يُشخّص سرطان الثدي في مراحله المحلية (قبل أن ينتشر)، فإن معدل البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات يتجاوز 99 في المائة. أما عندما يُكتشف السرطان بعد انتشاره إلى أعضاء أخرى، فإن معدل البقاء على قيد الحياة ينخفض إلى نحو 32 في المائة.

متى يجب أن تبدأ النساء بفحص سرطان الثدي؟

تقول الدكتورة وين: «في العام الماضي، خفضت فرقة الخدمات الوقائية الأميركية السن الموصى بها لمعظم النساء لبدء إجراء «الماموغرام» إلى 40 عاماً. والإرشادات تشير إلى أن النساء يجب أن يخضعن للماموغرام كل عامين حتى سن 74. بالنسبة للنساء فوق 75 عاماً، يكون قرار الاستمرار في الفحوصات قراراً شخصياً يُتخذ بالتشاور مع طبيب الرعاية الأولية.

وتضيف: «تشمل هذه التوصية النساء من ذوات الخطر المتوسط للإصابة بسرطان الثدي. أما النساء ذوات الخطر الأعلى، فيُنصح بالتحدث مع مقدم الرعاية الصحية لمناقشة ما إذا كان يجب أن يبدأن الفحص في سن أصغر، وبمعدل أكثر تكراراً من كل عامين».

وتتابع: «تشمل العوامل التي تزيد الخطر: التاريخ السابق للتعرض للإشعاع على الصدر، بعض الطفرات الجينية، ووجود أحد الأقارب من الدرجة الأولى (مثل الأم أو الأخت) مصاباً بسرطان الثدي».

ماذا أظهرت الدراسة الجديدة؟

تابعت الدراسة نتائج 432.775 امرأة في السويد لمدة تصل إلى 25 عاماً. من بين النساء المدعوات لإجراء الفحص الأول بـ«الماموغرام»، لم يشارك نحو ثلثهن. ووجد الباحثون أن اللواتي لم يشاركن في الفحص الأول كن أقل احتمالاً للمشاركة في فحوصات لاحقة وأكثر احتمالاً لتشخيص سرطان الثدي في مراحل متقدمة.

لاحظ الباحثون أن احتمالية تشخيص المشاركات الأوليات بسرطان «المرحلة 3» كانت أعلى بمقدار 1.5 مرة، وبسرطان «المرحلة 4» أعلى بمقدار 3.6 مرة، مقارنة باللواتي حضرن الفحص الأول.

كما كانت وفيات سرطان الثدي بعد 25 عاماً أعلى بشكل ملحوظ لدى هذه المجموعة مقارنة بمن أجرين «الماموغرام» الأول.

تُعتبر هذه النتائج مهمة، نظراً لعدد النساء اللاتي تابعتهنَّ الدراسة والفترة الزمنية الطويلة. وأشار الباحثون إلى أن النتائج قد لا تنطبق على جميع الدول التي لديها أنظمة صحية مختلفة عن السويد، إلا أن مفهوم تفويت الفحوصات بشكل مستمر يؤدي إلى ارتفاع معدلات السرطان قد يكون صحيحاً عالمياً.

كما أبرزت افتتاحية مصاحبة في المجلة ذاتها أن القرار بحضور الفحص الأول بـ«الماموغرام» ليس مجرد فحص قصير الأمد، بل استثمار طويل الأمد له تأثير كبير على الصحة والبقاء على قيد الحياة مستقبلاً.

لماذا يزيد تأجيل الفحص الأول من خطر الوفاة بالسرطان؟

تقول الدكتورة وين: «يكمن السبب الرئيسي في أن النساء اللواتي لم يشاركْن في الفحص الأول كن أكثر عرضة لتفويت الفحوصات التالية باستمرار. تعود أسباب ذلك إلى عدة عوامل معقدة، منها: نقص الوعي، وصعوبات الوصول إلى الخدمات الطبية، والخوف من معرفة النتائج. قد تلعب العوامل الثقافية دوراً أيضاً».

وتضيف: «النتيجة أن هؤلاء النساء كُنّ أكثر احتمالاً لتشخيص سرطاناتهنّ في مراحل متقدمة؛ حيث تكون معدلات البقاء أقل. وبالتالي أدى ذلك، للأسف، إلى زيادة الوفيات الناتجة عن السرطان لديهنّ».


مقالات ذات صلة

6 عوامل قد تُسهم في إبطاء تطور سرطان البروستاتا

صحتك رجلان يمارسان رياضة اليوغا (بيكسلز)

6 عوامل قد تُسهم في إبطاء تطور سرطان البروستاتا

يُعدّ سرطان البروستاتا من أكثر أنواع السرطان شيوعاً لدى الرجال، وتختلف وتيرة تطوره من حالة إلى أخرى وفق عوامل متعددة تشمل نمط الحياة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق فانيسا ترمب الزوجة السابقة لدونالد ترمب الابن (رويترز)

فانيسا ترمب تعلن إصابتها بالسرطان... وتبدأ رحلة العلاج

كشفت فانيسا ترمب عن خوضها تحدياً صحياً جديداً، بعد تشخيص إصابتها بسرطان الثدي، في خطوة لاقت تفاعلاً واسعاً وتعاطفاً من متابعيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بعض المشروبات الغازية المنكهة تحتوي على كميات مضافة من السكر أو الشراب المحلّى (بيكسلز)

هل تزيد المياه الغازية خطر الإصابة بسرطان القولون؟

تُعدّ المياه الغازية أو الماء الفوار من المشروبات الشائعة التي يلجأ إليها كثيرون كبديل أقل ضرراً من المشروبات الغازية المحلاة والعصائر الصناعية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)

السعودية تعتمد علاجاً جديداً لسرطان الثدي

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية تسجيل مستحضر إتكاماه «كاميزسترانت» لعلاج المرضى البالغين المصابين بسرطان الثدي المتقدم موضعياً أو النقيلي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك علاج جديد يوقظ المناعة في مواجهة السرطان (جامعة وايل كورنيل)

دواء جديد يوقف تقدُّم سرطان الكلى

أظهرت دراسة سريرية أميركية نتائج مُشجِّعة لدواء مناعي تجريبي جديد، قد يمثّل خطوة مهمّة في علاج سرطان الكلى المتقدِّم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

ماذا يحدث لسكر الدم عند شرب شاي الأعشاب قبل النوم؟

بعض الأعشاب قد يكون لها تأثير خفيف في خفض السكر (أرشيفية - رويترز)
بعض الأعشاب قد يكون لها تأثير خفيف في خفض السكر (أرشيفية - رويترز)
TT

ماذا يحدث لسكر الدم عند شرب شاي الأعشاب قبل النوم؟

بعض الأعشاب قد يكون لها تأثير خفيف في خفض السكر (أرشيفية - رويترز)
بعض الأعشاب قد يكون لها تأثير خفيف في خفض السكر (أرشيفية - رويترز)

قد يكون لشاي الأعشاب تأثيرات متفاوتة على مستويات السكر في الدم، ويعتمد ذلك على المكونات المستخدمة. فمعظم أنواع شاي الأعشاب تحتوي على كميات قليلة جداً أو معدومة من الكربوهيدرات، بالتالي لا يُرجح أن ترفع مستويات السكر في الدم بمفردها. إلا أن بعض الأعشاب قد يكون لها تأثير خفيف في خفض السكر، فيما تلعب الإضافات التي توضع في الشاي دوراً أكبر في التأثير على مستويات الغلوكوز. فما أنواع شاي الأعشاب التي قد تؤثر في سكر الدم؟

البابونغ

يُعرف شاي البابونغ بخصائصه المهدئة والمساعدة على الاسترخاء، ويُستخدم غالباً للتخفيف من القلق وتحسين النوم وبعض مشكلات المعدة، لذلك يفضّل كثيرون تناوله قبل النوم.

وتشير بعض الدراسات إلى أن البابونغ قد يساعد في خفض مستويات السكر في الدم والهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو مؤشر لمتوسط مستويات السكر خلال ثلاثة أشهر، كما أن زيادة استهلاكه قد ترتبط بانخفاض أكبر في هذه المؤشرات.

كما أظهرت أبحاث أن شرب شاي البابونغ قد يساهم في تحسين مقاومة الإنسولين لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.

الكركديه

الكركديه نبات دُرس لمعرفة فوائده المحتملة المتعلقة بمستويات السكر في الدم وضغط الدم والكوليسترول، إلا أن الأدلة العلمية على تأثيره في خفض السكر لا تزال محدودة.

المليسة (بلسم الليمون)

تُعرف المليسة بأنها عشبة مهدئة تساعد على الاسترخاء، ويستخدمها البعض للتخفيف من القلق وتحسين النوم.

وأظهرت دراسة صغيرة أنها قد تساعد في تحسين التحكم بمستويات السكر والكوليسترول وتقليل الالتهابات، كما أشارت دراسة أقدم أجريت على الحيوانات إلى احتمال امتلاكها تأثيراً خافضاً للسكر، إلا أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الأبحاث.

القرفة والزنجبيل والكركم

تدخل هذه المكونات أيضاً في كثير من أنواع شاي الأعشاب. وقد وجدت بعض الدراسات أنها قد تساعد في تحسين التحكم بسكر الدم، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه النتائج.

المحلّيات أهم من الشاي نفسه

يمكن بسهولة أن يتحول كوب شاي الأعشاب إلى مشروب غني بالسكر إذا أضيفت إليه المحليات مثل السكر أو الشرابات المنكهة أو العسل أو شراب الأغاف. فهذه الإضافات تحتوي على كربوهيدرات وقد تؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.

ولذلك، إذا كان ضبط سكر الدم يمثل أولوية، فقد يكون من الأفضل الحد من استخدام المحليات أو تجنبها، والاعتماد بدلاً من ذلك على نكهات طبيعية غير محلاة مثل الليمون أو القرفة أو النعناع الطازج.


11 طعاماً تحتوي على بروتين أكثر من البيض

يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)
يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)
TT

11 طعاماً تحتوي على بروتين أكثر من البيض

يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)
يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)

يُعدّ البيض مصدراً ممتازاً للبروتين، إذ يحتوي على نحو 5.5 غرام من البروتين في البيضة المتوسطة الواحدة، لكنه ليس الخيار الوحيد. ووفق تقرير نشره موقع «verywellhealth» هناك العديد من الأطعمة الأخرى تحتوي على كمية بروتين أكبر من البيضة أبرزها:

1- الزبادي اليوناني

يُعرف الزبادي اليوناني بقوامه الكريمي ونكهته الحامضة، ويُصنع بطريقة مختلفة عن الزبادي التقليدي. إذ يُصفّى عدة مرات لإزالة المزيد من السوائل، ما يؤدي إلى احتوائه على كمية بروتين أكبر في كل أونصة مقارنة بالزبادي العادي.

2 - صدر الدجاج

إلى جانب البروتين، يتميز لحم صدر الدجاج منزوع الجلد بانخفاض محتواه من الدهون والصوديوم والكربوهيدرات والسعرات الحرارية. كما أن صدور الدجاج وغيرها من مصادر البروتين الحيواني تحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية التسعة جميعها، وهي اللبنات التي لا يستطيع الجسم إنتاجها بنفسه، ما يجعلها بروتينات كاملة.

3- التونة

بالإضافة إلى غناها بالبروتين الذي يساعد على بناء العضلات، تُعدّ التونة المعلبة غنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والأوعية الدموية. كما أنها تتمتع بفترة صلاحية طويلة ولا تحتاج إلى التبريد قبل فتحها. وإذا كانت معبأة بالماء بدلاً من الزيت، فإنها تكون منخفضة السعرات الحرارية.

4- السلمون

مثل التونة، يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية. كما يحتوي على نسبة مرتفعة من فيتامين «د»، الذي يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم والفوسفور اللازمين لبناء عظام قوية وحماية المفاصل.

5- الفاصولياء السوداء

تُعدّ الفاصولياء السوداء المعلبة في الماء بديلاً نباتياً جيداً للحصول على البروتين. كما أنها غنية بالألياف القابلة وغير القابلة للذوبان، الضرورية لصحة الجهاز الهضمي والقلب.

6- الإدامامي

الإدامامي هو فول الصويا الأخضر الصغير. ومثل البيض وغيره من البروتينات الحيوانية، يوفر بروتيناً كاملاً. كما يُعدّ مصدراً جيداً للألياف. ويمكن تناوله كوجبة خفيفة أو إضافته إلى السلطات أو أطباق الإفطار.

7- التوفو

يُصنع التوفو من فول الصويا. ويُعدّ هذا الغذاء النباتي منخفض السعرات الحرارية نسبياً مصدراً مهماً للفيتامينات والمعادن، بما في ذلك النحاس والسيلينيوم والمنغنيز والكالسيوم. ويمكن قليه أو شويه أو خبزه، كما يمكن استخدامه بديلاً للبيض المخفوق.

8- زبدة الفول السوداني

إلى جانب استخدامها في شطائر زبدة الفول السوداني والمربى، يمكن إضافتها إلى الصلصات، أو استخدامها كصلصة للسلطات، أو إدخالها في الحساء، أو تناولها ضمن ألواح الوجبات الخفيفة.

9- اللوز

يحتوي اللوز على دهون أحادية غير مشبعة مفيدة، يمكن أن ترفع مستوى الكوليسترول الجيد (HDL) وتحدّ من الدهون غير الصحية. كما أنه غني بالكالسيوم والألياف والمغنسيوم والفوسفور وفيتامين «هـ».

10- العدس

إلى جانب البروتين، يتميز العدس بغناه بالألياف وانخفاض سعراته الحرارية. ويمكن تناوله في الحساء أو كطبق جانبي أو ضمن أطباق الإفطار.

11- لحم البقر

إلى جانب احتوائه على نسبة مرتفعة من البروتين، يُعدّ اللحم الأحمر غنياً بفيتامينات «ب» والحديد والزنك. كما يوفر فيتامين «ب12» الضروري لإنتاج خلايا الدم الحمراء وتكوين الأعصاب.


5 أطعمة تحمي أمعاءك... و5 أخرى تضرّها يومياً

الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)
الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)
TT

5 أطعمة تحمي أمعاءك... و5 أخرى تضرّها يومياً

الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)
الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)

تلعب الأمعاء السليمة دوراً أساسياً في تحسين الهضم وتعزيز المناعة والصحة العامة. لذلك، فإنّ معرفة ما يجب علينا تناوله وما ينبغي تجنّبه تساعد في دعم صحة الجسم بشكل عام. ولكن ما الأطعمة المفيدة للأمعاء؟ وما الأطعمة الضارَّة التي يجب تجنّبها؟

يستعرض تقرير نُشر الثلاثاء على موقع «فيري ويل هيلث» أبرز 5 أطعمة يجب الحرص على تناولها ووضعها ضمن نظامنا الغذائي اليومي، بالإضافة إلى 5 أطعمة أخرى ينبغي تجنّبها.

وكما أفاد التقرير، فإنّ الزبادي يحتوي على نسبة عالية من البكتيريا النافعة التي تساعد على موازنة ميكروبيوم الأمعاء ودعم عملية الهضم. وقد يخفّف تناوله بانتظام من الانتفاخ ويحسن صحة الأمعاء.

وأضاف التقرير أنّ الكفير، وهو مشروب حليب مُخمّر غني بالبروبيوتيك، يحتوي على سلالات بكتيرية مفيدة أكثر من الزبادي، ويعزّز الهضم الصحي ويدعم جهاز المناعة، موضحاً أنّ فوائده تعود إلى دعمه القوي لنمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، كما أنه يحتوي على عناصر غذائية أساسية مثل الكالسيوم والمغنيسيوم وفيتامين «ب».

وتابع التقرير أنّ مخلل الملفوف، وهو كرنب مُخمّر غني بالبروبيوتيك والألياف، يغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء، وقد يحسّن امتصاص العناصر الغذائية ويوفر فوائد مضادة للأكسدة. ومن فوائده أيضاً احتواؤه على فيتامين «ج» ومضادات الأكسدة التي تقلّل الالتهاب.

وكشف التقرير عن أنّ الكيمتشي، وهو طبق كوري حار من الخضراوات المخمّرة، غني بالبروبيوتيك والبريبيوتيك، وأنّ عملية التخمير تعزّز مستويات الفيتامينات ومضادات الأكسدة التي تدعم المناعة. كما يدعم صحة الأمعاء لأنه يعزّز تنوّع الميكروبيوم المعوي، ويوفّر للجسم فيتامينات «أ» و«ج» و«ك»، ويحتوي كذلك على مركّبات مضادّة للالتهابات ناتجة عن عملية التخمير.

وأفاد التقرير بأنّ الفاكهة والخضراوات الغنية بالألياف تعمل موادَّ حيوية تغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء. ويدعم النظام الغذائي الغني بالألياف عملية الهضم المنتظم وصحة الأمعاء على المدى الطويل، من خلال تغذية البكتيريا النافعة عبر الألياف الحيوية، والمساعدة في الحفاظ على انتظام حركة الأمعاء وتقليل التهاب الأمعاء مع الوقت.

في المقابل، حذَّر التقرير من 5 أطعمة يجب تجنّبها لتعزيز صحة الأمعاء وحمايتها من الضرر، وشدَّد على أنّ الأطعمة المصنَّعة غالباً ما تحتوي على إضافات ومواد حافظة وسكّريات مكرَّرة قد تخلّ بتوازن الميكروبيوم المعوي. ومع الوقت، قد تسهم هذه الأطعمة في الالتهابات ومشكلات الجهاز الهضمي، وقد تغذّي البكتيريا الضارّة في الأمعاء، كما قد تزيد من التهاب بطانة الأمعاء.

وأضاف التقرير أنّ المُحلّيات الصناعية، التي يشيع استخدامها في المشروبات الغازية الخالية، تؤثّر سلباً في بكتيريا الأمعاء. وتشير بعض الدراسات إلى أنها قد تضعف استقلاب الغلوكوز وتسهم في اضطرابات الجهاز الهضمي، وقد تسبّب الانتفاخ أو تكون الغازات لدى الأشخاص الذين يعانون الحساسية.

وأوضح التقرير أنّ الأطعمة المقليّة والدهنيّة يصعب هضمها، وقد تُهيج بطانة الأمعاء، كما قد يُسهم تناولها بانتظام في الالتهاب واضطرابات الجهاز الهضمي، لأنها غنية بالدهون غير الصحية التي تبطئ عملية الهضم، وقد تزيد من خطر التهاب الأمعاء.

كما أكد التقرير أن تناول اللحوم الحمراء والمصنَّعة قد يؤثر سلباً في بكتيريا الأمعاء ويعزّز الالتهاب. وشدَّد أخيراً على أن الإفراط في تناول الكحول قد يؤدّي إلى تلف بطانة الأمعاء وتقليل أعداد البكتيريا النافعة.