هل تصبح حقن إنقاص الوزن الشهيرة «دواء كل داء»؟

علب من «أوزيمبيك» و«مونجارو»... (رويترز)
علب من «أوزيمبيك» و«مونجارو»... (رويترز)
TT

هل تصبح حقن إنقاص الوزن الشهيرة «دواء كل داء»؟

علب من «أوزيمبيك» و«مونجارو»... (رويترز)
علب من «أوزيمبيك» و«مونجارو»... (رويترز)

كانت حقن أوزيمبيك وويغوفي ومونجارو الشهيرة مُصمَّمة في الأصل لعلاج داء السكري من النوع الثاني والسمنة.

ولكن في الأشهر الأخيرة، أظهرت الدراسات أن هذه العلاجات الشائعة يُمكن أن تُقدِّم فوائد صحية أخرى كثيرة. حتى إن بعض الخبراء توقعوا أنها قد تُصبح في نهاية المطاف «دواءَ كلِّ داء»، وفق شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

وقالت الدكتورة أنجيلا فيتش، المؤسِّسة المشاركة والرئيسة الطبية لشركة «نونويل»، وهي شركة رعاية صحية تستهدف إنقاص الوزن، ومقرها بوسطن، إنها تُحذِّر من تصنيف أي دواء على أنه «دواء شامل لكل داء»، لكنها تُؤيِّد أن أدويةَ إنقاص الوزن علاجاتٌ واعدة لمشكلات صحية عدة.

وقالت لـ«فوكس نيوز»: «لقد ثبتت فاعلية حقن إنقاص الوزن، المعروفة أيضاً باسم مُنشِّطات مستقبِلات (جي إل بي1)، في علاج السمنة، وداء السكري من النوع الثاني، وأيضاً في الوقاية الثانوية من أمراض القلب والأوعية الدموية، ومرض الكبد الدهني المرتبط بالتمثيل الغذائي، وأمراض الكلى المزمنة لدى مرضى السكري، وانقطاع النَّفَس النَّومِي».

وأشارت فيتش إلى أن هذه الأدوية أظهرت أيضاً بعض «النتائج الواعدة» في مجالات أخرى، مثل علاج الإدمان وبعض الأمراض العصبية، مثل ألزهايمر.

وأضافت: «إنها تخفض ضغط الدم، وتخفض الكولسترول، وتقلل من السمنة الحشوية. كما أنها تُحسّن بشكل ملحوظ جودة حياة المرضى. لكن، من الضروري إجراء مزيد من الأبحاث لتحديد فاعليتها في علاج الحالات المزمنة الأخرى».

من جهته، وصف الدكتور بريت أوزبورن، جراح الأعصاب وخبير «طول العمر» في فلوريدا، هذه الأدوية بأنها «جوهرة الطب الحديث».

وقال: «هذه الأدوية لا تعالج السمنة فقط، بل تُظهر بالفعل نتائج واعدة في كل شيء؛ من أمراض القلب والأوعية الدموية إلى الأمراض العصبية التنكسية، وحتى الإدمان».

وكشفت دراسة جديدة نشرت قبل أيام عن أن أدوية إنقاص الوزن يمكن أن تُقلل إلى النصف من خطر دخول مرضى القلب إلى المستشفى أو وفاتهم.

ومؤخراً، صدرت دراسات جديدة عدة تتحدث عن تأثير علاجات إنقاص الوزن؛ خصوصاً «أوزيمبيك»، على الصحة، ومساهمتها في علاج أمراض عدة، مثل أمراض الكلى والقلب والسرطان والتهاب البنكرياس.

وأظهرت الدراسات أيضاً أن هذه العلاجات تقلل أيضاً من الوفيات الناجمة عن جميع الأسباب.

المخاطر والعيوب المحتملة

ترتبط الآثار الجانبية الأوسع شيوعاً لأدوية إنقاص الوزن بالجهاز الهضمي.

وتشمل هذه الآثار الغثيان والقيء والإسهال أو الإمساك والانتفاخ، خصوصاً خلال فترة زيادة الجرعة الأولية، وفقاً لفيتش.

وأضافت: «غالباً ما تتحسن هذه الأعراض بمرور الوقت، ولكنها قد تستمر مع بعض المرضى».

وحذرت فيتش من آثار جانبية أخرى أعلى خطورة، وإن كانت نادرة، تشمل التهاب البنكرياس وأمراض الكلى، خصوصاً في حال حدوث جفاف شديد بسبب القيء.

وتابعت: «لا يتحمل الجميع هذه الأدوية جيداً، ولم نتمكن بعد من تحديد آثارها الجانبية طويلة المدى بشكل كامل».

وسبق للدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في شبكة «فوكس نيوز»، أن حذّر من الآثار الجانبية لمُنشِّطات مستقبِلات «جي إل بي1».

وقال سيغل: «لا يتحملها الجميع جيداً، ولم نتوصل بعد إلى فهم كامل للآثار الجانبية طويلة المدى. أعتقد بالتأكيد أنها مفيدة - ويمكنني التفكير في كثير من الحالات التي تقلل فيها من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري والسرطان، بالإضافة إلى الحاجة لجراحة السمنة - لكنها بالتأكيد ليست علاجاً يناسب الجميع».

ووجدت دراسة جديدة نشرت في يونيو (حزيران) الماضي أن كبار السن المصابين بداء السكري والذين يتناولون حقن «جي إل بي1» كانوا أكثر عرضة للإصابة بـ«التنكس البقعي المرتبط بالعمر (nAMD)»، وهي حالة مرضية في العين قد تؤدي إلى العمى.

كما كشفت دراسة نشرت العام الماضي عن أن الأشخاص الذين يتناولون عقار «أوزيمبيك» الشهير لفقدان الوزن وعلاج مرض السكري، هم أكثر عرضة للإبلاغ عن اختبارهم أفكاراً انتحارية، مقارنة بغيرهم.

هل جميع حقن «جي إل بي 1» متساوية الفوائد؟

قالت فيتش إنه ليس جميع مُنشِّطات مستقبِلات «جي إل بي1» متشابهة في فوائدها.

وأوضحت: «على الرغم من أن كلها تعمل بالطريقة نفسها، فإن فاعليتها وآثارها الجانبية وفوائدها القلبية الوعائية قد تختلف اختلافاً كبيراً».

وأشارت فيتش إلى أن أدوية «سيماغلوتيد»، مثل «أوزيمبيك» و«ويغوفي»، تُعدّ حالياً من أقوى أدوية «جي إل بي1» لفقدان الوزن والتحكم في نسبة السكر بالدم، مع وجود أدلة على فائدتها القلبية الوعائية لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني والسمنة.

كما وُوفِق مؤخراً على حقن «سيماغلوتيد» علاجاً لمرض التهاب الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASH)، وهو نوع خطير من أمراض الكبد الدهنية.

وأضافت فيتش: «أما أدوية تيرزيباتيد (مثل مونجارو) فقد أظهرت فقداناً أكبر للوزن في التجارب السريرية، وظهرت فاعليتها في علاج انقطاع النفس النومي، وتخضع حالياً لتجارب سريرية لدواعي استعمال أخرى».

واستناداً إلى خبرته الخاصة في التجارب السريرية، أكد أوزبورن أن «تيرزيباتيد» في كثير من الحالات يُعدّ «العلاج الأعلى تفوقاً مقارنة بغيره من العلاجات المشابهة».

وقال: «إنه يستهدف مسارين كيميائيين حيويين. لذلك؛ فليس من المستغرب أن يُحفز فقدان الوزن لدى المرضى الذين يعانون من ثبات في نتائجهم بعد استخدام أدوية (سيماغلوتيد)».

ما تجب معرفته قبل بدء تناول هذه الأدوية

أشارت فيتش إلى أن حقن إنقاص الوزن ليست «حلاً سحرياً»، مشيرةً إلى أن النظام الغذائي، وممارسة الرياضة، والنوم المنتظم، والتغييرات السلوكية... لا تزال ضرورية لجني الفوائد الكاملة.

ونصحت: «قبل تناول هذه الأدوية، يجب أن يعلم الناس أيضاً أن آثارها الجانبية شائعة».

وبالنسبة إلى الحالات المزمنة، مثل السمنة وداء السكري من النوع الثاني، فتوصي فيتش بالاستخدام طويل الأمد لهذه الحقن، لكن بعد استشارة الطبيب.


مقالات ذات صلة

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

صحتك يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعًا، لما يحتويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

أصبح استهلاك السكر آخذاً في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، بسبب الضرائب المرتفعة على المشروبات الغازية، وزيادة استخدام أدوية إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك حمية الشوفان لمدة يومين قد تخفض الكوليسترول الضار 10 في المائة (بكساباي)

حمية الشوفان قد تُخفض «الكوليسترول» وتساعد على إنقاص الوزن

يرتبط الشوفان ودقيق الشوفان غالباً بفوائد صحية متعددة، من بينها خفض الكوليسترول والمساعدة في إدارة الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعدّ الأفوكادو غنياً بالألياف... ما يبطّئ عملية الهضم ويعزّز الشعور بالشبع لفترة أطول (بيكسباي)

ما أفضل وقت لتناول الأفوكادو لإنقاص الوزن وتحسين النوم؟

تشير دراسات حديثة إلى أن توقيت تناول الأفوكادو قد يؤثر على بعض الفوائد الصحية، لا سيما ما يتعلق بالوزن وجودة النوم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك سيدة تحضر كوباً من القهوة في مدينة نيس الفرنسية (إ.ب.أ)

6 أسباب تجعل القهوة مفيدة جداً لقلبك

تشير مجموعة متزايدة من الأدلة إلى أن حبوب البن العربي قد تحمل في الواقع فوائد جمة للقلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
TT

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء كثيراً من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى التي تُفيد صحة الإنسان.

والفاصوليا السوداء من البقوليات، وهي بذور نباتية صالحة للأكل. ونظراً إلى شكلها الصلب الذي يشبه الصدفة، فإنها تُعرف أيضاً باسم «فاصوليا السلحفاة».

ما الفوائد الغذائية للفاصوليا السوداء؟

الحفاظ على صحة العظام

يساهم الحديد والفسفور والكالسيوم والمغنسيوم والمنغنيز والنحاس والزنك الموجودة في الفاصوليا السوداء في بناء العظام والحفاظ على بنيتها وقوتها.

يُعدّ الكالسيوم والفسفور عنصرين أساسيين في بنية العظام، بينما يلعب الحديد والزنك دوراً حيوياً في الحفاظ على قوة ومرونة العظام والمفاصل.

يُخزّن نحو 99 في المائة من مخزون الكالسيوم في الجسم، و60 في المائة من مخزون المغنسيوم، و85 في المائة من مخزون الفسفور، في العظام. وهذا يعني أنه من الضروري جداً الحصول على كميات كافية من هذه العناصر الغذائية من النظام الغذائي، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

خفض ضغط الدم

يُعدّ الحفاظ على انخفاض استهلاك الصوديوم أمراً ضرورياً للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي. تتميز الفاصوليا السوداء بانخفاض محتواها من الصوديوم، كما أنها تحتوي البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وكلها عناصر تُساعد على ضبط ضغط الدم.

احرص على شراء الفاصوليا السوداء المعلبة قليلة الصوديوم، مع الحرص على تصفيتها وشطفها جيداً لتقليل محتوى الصوديوم بشكل أكبر.

إدارة مرض السكري

أظهرت الدراسات أن مرضى السكري من النوع الأول الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالألياف لديهم مستويات أقل من سكر الدم. بالإضافة إلى ذلك، فقد يتحسن مستوى السكر والدهون والإنسولين في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يحتوي كوب واحد، أو 172 غراماً، من الفاصوليا السوداء المطبوخة على 15 غراماً من الألياف.

توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» بتناول 28 غراماً من الألياف يومياً بناءً على نظام غذائي يحتوي ألفي سعر حراري. قد يختلف هذا المقدار باختلاف كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص.

الوقاية من أمراض القلب

يدعم محتوى الفاصوليا السوداء من الألياف والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين «ب6» والمغذيات النباتية، بالإضافة إلى خلوها من الكولسترول، صحة القلب. تساعد هذه الألياف على خفض إجمالي كمية الكولسترول في الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

يمنع فيتامين «ب6» وحمض الفوليك تراكم مركب يُعرف باسم الهوموسيستين. عندما تتراكم كميات زائدة من الهوموسيستين في الجسم، فإنها يمكن أن تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات في القلب.

يُساعد الكيرسيتين والصابونين الموجودان في الفاصوليا السوداء على حماية القلب. الكيرسيتين مضاد طبيعي للالتهابات، ويبدو أنه يُقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين ويحمي من الضرر الناتج عن ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL).

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن الصابونين يُساعد على خفض مستويات الدهون والكولسترول في الدم؛ مما يقي من تلف القلب والأوعية الدموية.

الوقاية من السرطان

يرتبط تناول الألياف من الفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا السوداء، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

تحتوي الفاصوليا السوداء نسبة عالية من حمض الفوليك، الذي يلعب دوراً في تخليق الحمض النووي وإصلاحه، وقد يمنع تكوّن الخلايا السرطانية الناتجة عن طفرات في الحمض النووي.

يمنع الصابونين الموجود في الفاصوليا السوداء الخلايا السرطانية من التكاثر والانتشار في الجسم. مع ذلك، قد يُساعد السيلينيوم، الموجود أيضاً في الفاصوليا السوداء، الخلايا السرطانية على التكاثر. يبحث الباحثون عن طرق لحرمان الخلايا السرطانية من السيلينيوم للقضاء عليها.

هضم صحي

بفضل محتواها من الألياف، تساعد الفاصوليا السوداء على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الجهاز الهضمي. كما أنها تُغذي البكتيريا النافعة في القولون.

فقدان الوزن

تُعدّ الألياف الغذائية الموجودة في الفاصوليا السوداء وغيرها من الأطعمة النباتية عاملاً مهماً في فقدان الوزن والتحكم فيه، فالأطعمة الغنية بالألياف تُعزز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام وتُقلل الشهية؛ مما يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي خفض إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

كيفية تجهيز الفاصوليا السوداء؟

تتوفر الفاصوليا السوداء على مدار العام في محال البقالة؛ إما مجففة ومغلفة وإما معلبة. قوامها الكثيف، الشبيه باللحم، يجعلها مصدراً شائعاً للبروتين في الأطباق النباتية.

يُنصح باختيار الفاصوليا السوداء المعلبة الخالية من الصوديوم المضاف، وتصفيتها وشطفها جيداً قبل الاستخدام.

عند تحضير الفاصوليا السوداء المجففة، من المهم فرزها جيداً، وإزالة أي حصى صغيرة أو شوائب أخرى قد تكون موجودة في العبوة. وتُغسل وتُنقع في الماء لما بين 8 و10 ساعات على الأقل قبل الطهي للحصول على أفضل نكهة وقوام. وتصبح جاهزة عندما يسهل فصلها بالضغط عليها.

ويُقلل نقع البقوليات المجففة من وقت طهوها، كما يُساعد على التخلص من بعض السكريات قليلة التعدد التي تُسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي. ويُساعد نقع الفاصوليا لفترات أطول على تقليل «الفيتات»، التي قد تعوق امتصاص المعادن.


6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً، لما يحويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

ويؤكد خبراء التغذية أن تناول الشوفان يومياً يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة، من تحسين الهضم إلى دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

ووفقاً للدكتورة إميلي بربا، عالمة التغذية المحاضِرة في كلية كينغز لندن، فإن الشوفان مصدر مهم للكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

وقالت بربا لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هناك 6 فوائد صحية رئيسية لتناول الشوفان يومياً، وهي:

خفض الكوليسترول الضار

يساعد الشوفان على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بفضل احتوائه على ألياف «بيتا غلوكان»، التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تنظيم مستويات السكر في الدم

يساهم تناول الشوفان، خصوصاً الأنواع الأقل معالَجةً، في إبطاء امتصاص السكر في الدم؛ ما يساعد على استقرار مستويات الطاقة وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

تعمل ألياف الشوفان غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن توازن الميكروبيوم المعوي ويعزز صحة الجهاز الهضمي ويقلل الالتهابات في الجسم.

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير دراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يسهم في خفض ضغط الدم، بفضل احتوائه على الألياف والمعادن، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تدعم صحة الأوعية الدموية.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

يساعد الشوفان الغني بالألياف على تحسين حركة الأمعاء ودعم صحة القولون، ما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، لا سيما عند تناوله ضمن نظام غذائي غني بالألياف.

دعم فقدان الوزن والشعور بالشبع

يُعد الشوفان خياراً مناسباً لمن يسعون لإنقاص الوزن، إذ يمنح شعوراً طويل الأمد بالامتلاء مع سعرات حرارية معتدلة، خاصة عند تناوله مع مصادر صحية للبروتين والدهون.


8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
TT

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

أصبحت حمية «الكيتو»، التي تعتمد في الأساس على تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات والتركيز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون، خياراً شائعاً لفقدان الوزن بشكل سريع لدى الكثيرين.

لكن، على الرغم من ذلك، يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع هذه الحمية.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على 8 آثار جانبية محتملة لحمية الكيتو، قد تشكل تهديداً للصحة على المديين القصير والطويل.

اختلال توازن الكهارل

قد تُسبب التغييرات الجذرية في النظام الغذائي، كتلك المطلوبة في حمية الكيتو، اختلالاً في توازن الكهارل، وهي معادن وأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكلوريد والبيكربونات، تحمل شحنات كهربائية توجد في الدم وسوائل الجسم.

ويظهر هذا الاختلال عادةً في بداية حمية الكيتو (خلال الأيام الأولى).

قد يحدث خلل في توازن الكهارل عندما تنخفض مستويات واحد أو أكثر من الكهارل أو ترتفع بشكل كبير.

ويُعدّ نقص صوديوم الدم ونقص مغنيسيوم الدم من أكثر حالات خلل توازن الكهارل شيوعاً في حالة اتباع حمية الكيتو.

تشمل أعراض خلل توازن الكهارل ضيق التنفس والحمى والتشوش الذهني وزيادة معدل ضربات القلب.

الجفاف

يُعدّ الجفاف أحد الآثار الجانبية الشائعة في المراحل المبكرة من اتباع حمية الكيتو، نتيجةً للتغيرات في مستويات الكهارل التي تؤثر على ترطيب الجسم.

ولحسن الحظ، عادةً ما يكون هذا الجفاف قصير الأمد وقابلاً للعلاج.

وتشمل أعراض الجفاف الناتج عن حمية الكيتو جفاف الفم والصداع والدوخة واضطرابات الرؤية.

ولعلاج أعراض الجفاف أو الوقاية منها، يُنصح بشرب كميات وفيرة من الماء والمشروبات المرطبة الأخرى.

الإمساك

يُعاني بعض الأشخاص من الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو نتيجةً للتغيرات الجذرية في النظام الغذائي.

وللتغلب على الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو، يُنصح بشرب كميات وفيرة من السوائل ومحاولة تناول الألياف قدر الإمكان. قد يكون تناول مكملات الألياف مفيداً للبعض، بينما قد يحتاج آخرون إلى استخدام مُلين أو حقنة شرجية للتخفيف من الإمساك.

«إنفلونزا الكيتو»

منذ أن شاع اتباع حمية الكيتو، ارتبطت هذه الحمية بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو». وقد تظهر هذه الأعراض خلال الأسابيع الأولى من بدء اتباع حمية الكيتو نتيجة نقص الكربوهيدرات وفقدان السوائل والمعادن.

وتشبه «إنفلونزا الكيتو» الإنفلونزا العادية ولكنها غير معدية.

وفقاً لإحدى الدراسات، أفاد الأشخاص الذين عانوا من «إنفلونزا الكيتو» بالأعراض التالية: الصداع والإرهاق والغثيان والدوار والتشوش الذهني واضطراب المعدة والتشنجات والضعف في العضلات.

ومن المفترض أن تختفي هذه الأعراض في غضون أربعة أسابيع، مع تكيُّف الجسم مع حمية الكيتو. قد تُساعد زيادة تناول الماء والإلكتروليتات في علاجها.

انخفاض سكر الدم

للكربوهيدرات تأثير مباشر على مستويات سكر الدم. لذا، قد يؤدي انخفاض تناول الكربوهيدرات بشكل كبير أثناء اتباع حمية الكيتو إلى انخفاض سكر الدم.

ويُعدّ انخفاض سكر الدم مصدر قلق خاص لمرضى السكري.

وفي دراسة صغيرة، عانى مرضى السكري من النوع الأول الذين اتبعوا حمية الكيتو من 6 نوبات انخفاض سكر الدم أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بنوبة إلى نوبتين أسبوعياً عند اتباع حمية أقل تقييداً لاستهلاك الكربوهيدرات.

وتشمل أعراض انخفاض سكر الدم الشعور بالارتعاش أو التوتر، والجوع والتعب والدوخة وزيادة معدل ضربات القلب والصداع والتغيرات في الرؤية.

نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي اتباع حمية الكيتو إلى نقص في العناصر الغذائية نتيجةً لتقييد الكربوهيدرات، وهي مصادر حيوية للعديد من الفيتامينات والمعادن.

وتشمل العناصر الغذائية التي قد تعاني من نقص الثيامين وحمض الفوليك وفيتامين «أ» وفيتامين «هـ» وفيتامين «ب6» والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم وفيتامين «ك» وحمض اللينولينيك وفيتامين «ب12».

وقد يؤدي هذا النقص إلى انخفاض الوظائف الإدراكية، والتهابات الجهاز التنفسي، وفقدان البصر، وهشاشة العظام، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والتعب، وغيرها.

وقد تحتاج إلى تناول الفيتامينات المتعددة أو مكملات غذائية أخرى للوقاية من نقص العناصر الغذائية أثناء اتباع حمية الكيتو.

مخاطر القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالحميات التي تحتوي على 45 في المائة إلى 65 في المائة من الكربوهيدرات.

ويُعتقد أن المخاطر المحتملة مرتبطة بارتفاع استهلاك المنتجات الحيوانية والدهون المشبعة، التي ترتبط بتصلب الشرايين وأمراض القلب.

ولتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يُنصح بإجراء تحليل شامل للدهون لدى مقدم الرعاية الصحية.

مشكلات الكلى

قد تؤثر حمية الكيتو سلباً على الكلى، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى الكلى.

وخلال حمية الكيتو، يجبر الجسم على حرق الدهون بدلاً من السكر لإنتاج طاقة تسمى «الكيتونات» في الكبد.

وقد تزيد الكيتونات من حموضة البول، مما يزيد خطر الإصابة بحصى الكلى.

كما قد ينتج ازدياد حصى الكلى عن تناول كميات أكبر من الأطعمة والبروتينات الحيوانية دون قصد، مقارنةً بالكمية الموصى بها في هذا النظام الغذائي.

تشمل علامات حصى الكلى آلاماً حادة في الظهر، ووجود دم في البول والشعور بالحاجة المستمرة للتبول والألم أثناء التبول.