بديل آمن للأفيونيات لتسكين الألم

المُسكنات الأفيونية تُستخدم على نطاق واسع في المجال الطبي لعلاج الآلام (جامعة هيوستن)
المُسكنات الأفيونية تُستخدم على نطاق واسع في المجال الطبي لعلاج الآلام (جامعة هيوستن)
TT

بديل آمن للأفيونيات لتسكين الألم

المُسكنات الأفيونية تُستخدم على نطاق واسع في المجال الطبي لعلاج الآلام (جامعة هيوستن)
المُسكنات الأفيونية تُستخدم على نطاق واسع في المجال الطبي لعلاج الآلام (جامعة هيوستن)

أعلن فريق من الباحثين في جامعة كيوتو اليابانية عن تطوير دواء جديد يتميز بفاعليته العالية في تسكين الألم، دون الاعتماد على المواد الأفيونية.

وكشف الباحثون في النتائج التي نُشرت، الاثنين، بدورية «Proceedings of the National Academy of Sciences» أن هذا الدواء قد يُشكل بديلاً واعداً للمسكنات التقليدية، نظراً لقدرته على تخفيف الألم من دون التسبب في الإدمان؛ ما يجعله خياراً أكثر أماناً للمرضى.

وتُستخدم مسكنات الألم الأفيونية على نطاق واسع في المجال الطبي لعلاج الآلام المتوسطة إلى الشديدة، خصوصاً بعد العمليات الجراحية، أو في حالات الأمراض المزمنة مثل السرطان. وتشمل هذه الأدوية مركبات مثل المورفين، وتعمل من خلال التأثير في مستقبلات الأفيونيات في الجهاز العصبي لتقليل الإحساس بالألم.

ورغم أن هذه الأدوية تُعد معياراً ذهبياً من حيث الفاعلية، فإنها تحمل مخاطر صحية كبيرة، أبرزها الإدمان الجسدي والنفسي، وتثبيط الجهاز التنفسي، إضافة لتطوّر التحمل الدوائي بمرور الوقت؛ ما يستدعي استخدام جرعات أعلى لتحقيق نفس التأثير.

وتتفاقم أزمة الأفيونات في الولايات المتحدة، حيث تجاوز عدد الوفيات بسبب الجرعات الزائدة من هذه المواد 80 ألف حالة في عام 2023 وحده؛ ما يدفع المجتمع العلمي لتكثيف الجهود لتطوير بدائل آمنة وفعالة.

وخلافاً للمسكنات التقليدية التي تعمل عبر مستقبلات الأفيونيات، يعتمد المسكن الجديد، الذي أُطلق عليه اسم «أدريانا» (ADRIANA)، على آلية جديدة كلياً؛ إذ يستهدف مستقبلات «الأدرينالين» من نوع «α2B»، وبتثبيط هذه المستقبلات بشكل انتقائي، ترتفع مستويات «النورأدرينالين» في الجسم، وهي مادة كيميائية (ناقل عصبي) تُفرز في حالات التوتر أو الخطر، وتلعب دوراً في تعزيز التركيز، وتنظيم ضغط الدم، وتخفيف الألم.

ويؤدي ارتفاع مستوى «النورأدرينالين» بدوره لتنشيط مستقبلات (α2A) المسؤولة عن تخفيف الإحساس بالألم، دون التسبب في اضطرابات قلبية أو تنفسية، وهو ما يُميز هذا العلاج عن المسكنات الأفيونية. وللوصول إلى هذا المركب، استخدم الباحثون تقنية متقدمة لفحص آلاف المركبات الكيميائية؛ ما أدى لاكتشاف أول مضاد انتقائي في العالم لمستقبل «α2B». وقد أثبت الدواء فاعليته في التجارب على الفئران، كما أظهرت دراسات السلامة عدم وجود آثار جانبية مقلقة.

ولاحقاً، أُجريت تجارب سريرية في مستشفى جامعة كيوتو. شملت المرحلة الأولى متطوعين أصحاء، وأكدت سلامة الدواء، بينما شملت المرحلة الثانية مرضى يعانون من آلام ما بعد جراحة سرطان الرئة، وحققت نتائج واعدة في تخفيف الألم. ويجري حالياً التحضير لإجراء تجربة سريرية موسعة من المرحلة الثانية في الولايات المتحدة، وذلك بالتعاون مع شركة «BTB Therapeutics»، وهي شركة ناشئة منبثقة عن جامعة كيوتو.

ووفق الفريق، يُعد «أدريانا» أول مسكن غير أفيوني يُطوَّر في اليابان، وقد يُمثل بارقة أمل ليس فقط لمرضى الألم الشديد حول العالم، بل أيضاً في الجهود الدولية لمكافحة أزمة الإدمان على الأفيونات.


مقالات ذات صلة

هل يمتلك الذكاء الاصطناعي شخصية؟

تكنولوجيا أظهرت النماذج اللغوية قدرة على إنتاج أنماط كتابة تعكس سمات شخصية بشرية دون أن يثبت ذلك امتلاكها شخصية فعلية (غيتي)

هل يمتلك الذكاء الاصطناعي شخصية؟

أظهرت دراسة ألمانية تفوّق البشر في تمييز النصوص الآلية رغم قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على محاكاة سمات الشخصية البشرية واستنتاجها.

نسيم رمضان (لندن)
صحتك تشير أبحاث إلى أن بعض البكتيريا داخل الأورام قد تساعد الخلايا السرطانية على مقاومة العلاج (توضيحية - بيكسلز)

بكتيريا خفية داخل الأورام... كيف تجعل السرطان أصعب علاجاً؟

تكشف أبحاث حديثة عن أن بكتيريا داخل بعض الأورام قد تعطّل الأدوية وتضعف المناعة؛ مما يساعد السرطان على مقاومة العلاج، ويفتح مسارات بحثية جديدة لتحسين الاستجابة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تكنولوجيا يعتمد الابتكار على هيكل خارجي مرن يساعد الغواصين على تحريك الساقين أثناء السباحة والمشي تحت الماء بجهد أقل (الجامعة)

بدلة روبوتية للسباحة تقلل استهلاك الغواصين للهواء بنحو 30 %

طوّر باحثون صينيون بدلة روبوتية مرنة تساعد الغواصين على الحركة بجهد أقل وأظهرت تجارب سابقة انخفاض استهلاك الهواء بنحو 30%.

نسيم رمضان (لندن)
صحتك قد يواجه الدماغ صعوبة في التمييز بين الخطر والأمان عند ارتفاع القلق (بيكسلز)

كيف يخلط الدماغ بين الخطر والأمان؟ وما علاقة ذلك بالقلق؟

قد يدفع القلق الدماغ إلى تفسير مواقف آمنة بوصفها تهديداً، بسبب حساسية استجابة الإنذار وتعميم الخوف، في حين تكشف الأبحاث دور تعلّم الأمان في تهدئته تدريجياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك بات من الممكن الآن تعزيز قدرة الدماغ على التخلص من الفضلات (جامعة أولو)

دواء جديد يعزز قدرة الدماغ على التخلص من البروتينات الضارة أثناء اليقظة

أظهرت الدراسة أن دواءً يخفض ضغط الدم مؤقتاً قد يعزز قدرة الدماغ على التخلص من البروتينات الضارة من خلال تنشيط حركة السوائل داخله

«الشرق الأوسط» (لندن)

صحية ومفيدة لكنها قد تسبب الانتفاخ... 5 خضراوات انتبه لطريقة تناولها

رجل يشتري الخضراوات في سوق على مشارف جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)
رجل يشتري الخضراوات في سوق على مشارف جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)
TT

صحية ومفيدة لكنها قد تسبب الانتفاخ... 5 خضراوات انتبه لطريقة تناولها

رجل يشتري الخضراوات في سوق على مشارف جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)
رجل يشتري الخضراوات في سوق على مشارف جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)

تحتفظ معظم الخضراوات النيئة بكمية أكبر من العناصر الغذائية مقارنة بنظيراتها المطهية، إلا أن بعض أنواعها، مثل البروكلي والقرنبيط، قد تكون أكثر صعوبة في الهضم عند تناولها نيئة.

وإذا كنت تعاني من الانتفاخ أو الغازات أو الشعور بعدم الراحة في المعدة بعد تناول هذه الخضراوات، فقد يكون من الأفضل طهيها لتسهيل عملية الهضم، وفقاً لموقع «هيلث».

1. البروكلي

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بالفيتامينات «إيه» و«سي» و«كي» و«بي 6» (A وC وK وB6)، إلى جانب مضادات الأكسدة.

كما يحتوي على نسبة مرتفعة من الألياف، فضلاً عن سكر يُعرف باسم «الرافينوز» (raffinose)، وهو نوع من السكريات التي لا يستطيع الجسم هضمها بالكامل في الأمعاء الدقيقة.

وعندما يصل هذا السكر إلى الأمعاء الغليظة، تعمل البكتيريا المعوية على تفكيكه، مما يؤدي إلى إنتاج غازات قد تتسبب في الشعور بالانتفاخ.

2. القرنبيط

على غرار البروكلي، يحتوي القرنبيط على كميات كبيرة من الألياف وسكر «الرافينوز» (raffinose)، اللذين قد يواجه الجسم صعوبة في هضمهما.

ويحتوي القرنبيط أيضاً على مركبات كبريتية قد تؤدي إلى تكوّن غازات ذات رائحة نفاذة.

وعندما تصل هذه المركبات إلى الأمعاء الغليظة، تتولى بكتيريا الأمعاء تفكيكها، مما ينتج عنه غازات قد تسبب الانتفاخ والشعور بعدم الراحة في البطن، خصوصاً عند تناول كميات كبيرة من القرنبيط.

القرنبيط يحتوي على كميات كبيرة من الألياف (بكسلز)

3. الكرنب (الملفوف)

يحتوي الملفوف النيئ على سكر معقد يُعرف باسم «الرافينوز» (raffinose)، إلى جانب مركبات تحتوي على الكبريت، وهي مكونات قد تزيد من إنتاج الغازات أثناء عملية الهضم.

كما يُعد الملفوف غنياً بالألياف، إذ يوفر الكوب الواحد منه، بعد تقطيعه، نحو 2.2 غرام من الألياف.

وإذا لم تكن معتاداً على تناول نظام غذائي غني بالألياف، فإن إدخال الملفوف النيئ تدريجياً إلى وجباتك قد يساعد على تقليل الشعور بعدم الراحة.

4. البصل والثوم

قد يؤدي تناول البصل والثوم إلى الإصابة بالغازات والانتفاخ، نظراً إلى احتوائهما على مركبات تُعرف باسم «الفروكتانات» (fructans)، وهي نوع من الكربوهيدرات التي يصعب على الجسم هضمها، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي (IBS).

وتذوب الفروكتانات في الماء، ولذلك فإن إزالة قطع البصل أو الثوم من الحساء أو الصلصات بعد طهيها قد لا يكون كافياً لمنع ظهور الأعراض.

لكن هذه المركبات لا تذوب في الزيت، لذا فإن طهي البصل أو الثوم في الزيت، ثم إزالتهما قبل تناول الطعام، قد يساعد على إضفاء النكهة المطلوبة مع تقليل الشعور بالانزعاج.

قطع من البصل والثوم تظهر على لوحة تقطيع (بكسلز)

5. الفلفل الحلو

يُعد الفلفل الحلو مصدراً غنياً بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، بما في ذلك فيتامين «سي» والكاروتينات، التي تدعم صحة العين وتساعد على تقليل الالتهابات.

ومع ذلك، قد يصعب على الجهاز الهضمي التعامل مع قشرته الخارجية السميكة والألياف غير القابلة للذوبان الموجودة فيه.

ورغم أن الفلفل الحلو يُهضم بصورة جيدة عموماً، فإن بعض الأشخاص قد يعانون من الانتفاخ أو اضطرابات المعدة بعد تناوله نيئاً.

وينتمي الفلفل الحلو أيضاً إلى الفصيلة الباذنجانية، وتشير دراسات محدودة إلى أن بعض الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الجهاز الهضمي، مثل متلازمة القولون العصبي، قد يكونون أكثر حساسية تجاه أنواع معينة من الخضراوات الباذنجانية.


مشروبات الطاقة قد تهدد قلوب الشباب... دراسة تكشف عن أرقام مقلقة

أبحاث جديدة تُسلط الضوء على تأثيرات محتملة مثيرة للقلق لهذه المنتجات الشائعة على صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
أبحاث جديدة تُسلط الضوء على تأثيرات محتملة مثيرة للقلق لهذه المنتجات الشائعة على صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
TT

مشروبات الطاقة قد تهدد قلوب الشباب... دراسة تكشف عن أرقام مقلقة

أبحاث جديدة تُسلط الضوء على تأثيرات محتملة مثيرة للقلق لهذه المنتجات الشائعة على صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
أبحاث جديدة تُسلط الضوء على تأثيرات محتملة مثيرة للقلق لهذه المنتجات الشائعة على صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

تشير أبحاث جديدة إلى وجود ارتباط بين استهلاك مشروبات الطاقة المحتوية على الكافيين والمكملات الغذائية المنبهة، وارتفاع كبير في مخاطر الإصابة بمشكلات قلبية خطيرة، من بينها السكتة القلبية والنوبة القلبية لدى الشباب، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

وتُعدّ هذه النتائج، المقرر عرضها خلال الجلسات العلمية لجمعية القلب الأميركية (AHA) لعام 2026، التي تُعقد في شيكاغو بين 6 و9 نوفمبر (تشرين الثاني)، نتائج أولية، ولا تثبت أن مشروبات الطاقة تتسبب بصورة مباشرة في هذه المشكلات القلبية.

ومع ذلك، تسلط النتائج الضوء على تأثيرات محتملة مثيرة للقلق لهذه المنتجات الشائعة على صحة القلب والأوعية الدموية، خصوصاً لدى البالغين الذين تقل أعمارهم عن 35 عاماً ويستهلكونها بانتظام.

وقال ساي سامايامانثولا، طالب السنة الرابعة في كلية الطب بجامعة فيرجينيا في شارلوتسفيل، ومؤلف الدراسة، في بيان صحافي: «يُروَّج لهذه المنتجات بوصفها وسيلة لتعزيز النشاط اليومي، وتُباع إلى جانب المشروبات الغازية والمياه المعبأة؛ لذا يفترض معظم الناس أنها لا تنطوي على أي مخاطر حقيقية».

وأضاف سامايامانثولا: «بالنسبة إلى كثير من الأشخاص الأصحاء، قد يكون الخطر ضئيلاً عند استهلاك هذه المنتجات في مناسبات نادرة. لكن الأشخاص الذين يتناولون مشروبات الطاقة أو غيرها من المكملات المحتوية على منبهات بانتظام قد يتجاوزون سريعاً الحد اليومي الموصى به من الكافيين؛ لذا من المهم أن يدرك الناس أن هذه المنتجات قد تنطوي على مخاطر تضر بالقلب والأوعية الدموية».

ارتباط مشروبات الطاقة بارتفاع بلاغات النوبات القلبية بمقدار 4.5 ضِعف

حلّل باحثون من كلية الطب بجامعة فيرجينيا 28 ألفاً و345 بلاغاً قُدّمت إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) خلال الفترة الممتدة من عام 2017 إلى عام 2025.

ومن بين هذه البلاغات، ارتبط 854 بلاغاً بمشروبات الطاقة المحتوية على الكافيين أو المكملات الغذائية المنبهة، في حين تعلقت البلاغات الأخرى بمنتجات لا تحتوي على مواد منبهة.

وأظهرت المقارنة مع المنتجات غير المنبهة أن بلاغات السكتة القلبية المرتبطة بمشروبات الطاقة والمكملات المنبهة سُجّلت بمعدل أعلى بنحو 11 ضعفاً.

كما ارتفع معدل بلاغات النوبات القلبية بمقدار 4.5 ضِعف، في حين سُجّلت بلاغات اضطرابات نظم القلب البطينية وخفقان القلب بمعدل أعلى بنحو أربعة أضعاف.

وتبيّن أن نحو 45 في المائة من البلاغات المتعلقة بمشكلات القلب تخص بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً.

وقال سامايامانثولا: «تدعم نتائجنا الحاجة إلى مراقبة أكثر منهجية لسلامة المنتجات التي تحتوي على الكافيين والمواد المنبهة. وإضافة إلى ذلك، ينبغي لمتخصصي الرعاية الصحية الحرص على سؤال مرضاهم الأصغر سناً، الذين يعانون خفقان القلب أو آلام الصدر أو نوبات الإغماء، عما إذا كانوا قد استهلكوا هذه المنتجات مؤخراً أو يتناولونها بانتظام».

خبراء يحذّرون من المخاطر ويؤكدون الحاجة إلى مزيد من الأبحاث

من جانبه، أشار الدكتور غريغوري إم. ماركوس، أستاذ الطب في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، الذي ترأس إعداد البيان العلمي لجمعية القلب الأميركية لعام 2026 بشأن الكافيين وأمراض القلب والأوعية الدموية، إلى أن البحث، الذي لم يشارك فيه، «يثير مخاوف من أن المنتجات التي تحتوي على كميات كبيرة جداً من الكافيين قد تكون ضارة بالجهاز القلبي الوعائي».

وقال ماركوس في بيان صحافي: «على الرغم من وجود أسباب بيولوجية قد تجعل هذا الارتباط ممكناً، فإن الدراسة لا تثبت أن المنتجات المحتوية على الكافيين هي التي تسببت في هذه الحالات؛ إذ ربما تكون هناك عوامل أخرى أثّرت في النتائج التي توصل إليها هذا التحليل».

وأضاف: «هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم ما إذا كانت هذه المنتجات المنبهة مسؤولة بالفعل عن الحالات القلبية المُبلّغ عنها».

أما الدكتور تشنغ-هان تشن، طبيب القلب التداخلي المعتمد، فأوضح أن النتائج، رغم ما تثيره من قلق، لم تكن مفاجئة بالنسبة إليه.

وقال لموقع «هيلث لاين»: «نعلم أن مشروبات الطاقة يمكن أن تكون لها تأثيرات كبيرة على الجهاز القلبي الوعائي، ويرجع ذلك أساساً إلى خصائصها المنبهة».

وأضاف: «يمكن للكافيين أن يرفع ضغط الدم ويزيد معدل ضربات القلب، في حين قد تسهم مكونات أخرى، مثل الغوارانا والتورين، في زيادة تحفيز الجهاز القلبي الوعائي ورفع مستويات هرمونات التوتر. وما يثير القلق بصورة خاصة هو احتمال أن تؤدي هذه المنتجات إلى مضاعفات خطيرة، من بينها اضطرابات نظم القلب، ولا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل من مشكلات قلبية وعائية كامنة».

وأشار تشن إلى أنه من غير المرجح أن يؤدي تناول مشروبات الطاقة في مناسبات نادرة إلى عواقب طويلة الأمد على صحة القلب لدى معظم الأشخاص الأصحاء، لكنه حذّر من أن «تناولها بصورة متكررة أو مفرطة قد يزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم واضطرابات نظم القلب».


هل يحسّن تناول المغنيسيوم قبل النوم حساسية الإنسولين؟

لم تثبت الأدلة أفضلية تناول مكملات المغنيسيوم قبل النوم لتحسين استجابة خلايا الجسم للإنسولين (صورة تعبيرية - بيكسلز)
لم تثبت الأدلة أفضلية تناول مكملات المغنيسيوم قبل النوم لتحسين استجابة خلايا الجسم للإنسولين (صورة تعبيرية - بيكسلز)
TT

هل يحسّن تناول المغنيسيوم قبل النوم حساسية الإنسولين؟

لم تثبت الأدلة أفضلية تناول مكملات المغنيسيوم قبل النوم لتحسين استجابة خلايا الجسم للإنسولين (صورة تعبيرية - بيكسلز)
لم تثبت الأدلة أفضلية تناول مكملات المغنيسيوم قبل النوم لتحسين استجابة خلايا الجسم للإنسولين (صورة تعبيرية - بيكسلز)

يساعد المغنيسيوم الجسم على تنظيم سكر الدم ودعم وظائف العضلات والأعصاب وإنتاج الطاقة، لكن هل يساعد تناوله قبل النوم خلايا الجسم على الاستجابة بشكل أفضل للإنسولين، وهو الهرمون الذي يساعد على إدخال السكر إلى الخلايا لاستخدامه في إنتاج الطاقة؟

توضّح سوما غوندي، اختصاصية الغدد الصماء بمستشفى «ماونت سيناي» الأميركي، في حديث لموقع «فيري ويل هيلث» الصحي، أن الأدلّة السريرية المتاحة لا تثبت أن تناوله ليلاً أكثر فاعلية من تناوله في أوقات أخرى.

ما علاقته بالإنسولين؟

يشارك المغنيسيوم في عمليات تساعد الإنسولين على أداء وظيفته، بما يشمل دخول الغلوكوز إلى الخلايا وإفراز الإنسولين من البنكرياس. وقد يؤثّر نقصه سلباً في حساسية الإنسولين، أي مدى استجابة الخلايا لهذا الهرمون.

لكن نتائج الدراسات بشأن المكملات متباينة؛ فبعضها رَصَد تحسُّناً في مؤشرات مقاومة الإنسولين، بينما لم يجد بعضها الآخر تحسناً ملحوظاً. ولا تكفي الأدلة للجزم بأن المكملات تقي من السكري من النوع الثاني.

يُعدّ اللوز من مصادر المغنيسيوم الغذائية ويُفضّل تلبية معظم احتياجات الجسم من هذا المعدن عبر الغذاء (بيكسلز)

هل يهم توقيت تناوله؟

قد يرتبط أي تحسّن محتمل في حساسية الإنسولين بالحفاظ على مستويات كافية من المغنيسيوم خلال أسابيع أو أشهر، دون أفضلية مثبتة لتناوله قبل النوم. أما الأدلة بشأن تحسينه جودة النوم فما زالت غير حاسمة.

الغذاء أولاً

توفر المكسرات والبذور والخضراوات الورقية والحبوب الكاملة المغنيسيوم، ويُفضّل الحصول على معظمه من الغذاء.

وتؤكد غوندي أهمية استشارة الطبيب قبل تناول المكملات، خصوصاً لمرضى الكلى ومستخدمي بعض الأدوية. وقد تسبب المكملات الإسهال، بينما قد تؤدي الجرعات المرتفعة جداً إلى انخفاض ضغط الدم واضطراب ضربات القلب.