7 آثار جانبية خطيرة لارتفاع الكوليسترول

أنبوب اختبار لتحديد نسبة الكوليسترول في الدم
أنبوب اختبار لتحديد نسبة الكوليسترول في الدم
TT

7 آثار جانبية خطيرة لارتفاع الكوليسترول

أنبوب اختبار لتحديد نسبة الكوليسترول في الدم
أنبوب اختبار لتحديد نسبة الكوليسترول في الدم

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن ارتفاع الكوليسترول يشير إلى ارتفاع مستوى دهون البروتين الدهني منخفض الكثافة في مجرى الدم.

وعلى مر السنين، تزداد احتمالية الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وخاصةً النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

يتسبب جزيء الكوليسترول الضار في تراكم الرواسب الدهنية بجدران الشرايين القلبية (جورجيا تك)

ما هي الآثار الجانبية الخطيرة لارتفاع الكوليسترول؟

1. مرض الشريان التاجي

يتميز مرض الشريان التاجي بتراكم اللويحات داخل الشرايين التاجية التي تُحيط بسطح القلب، مُزودةً إياه بالعناصر الغذائية الحيوية والأكسجين.

يُعرف البروتين الدهني منخفض الكثافة بأنه «الكوليسترول الضار»؛ لأنه المساهم الرئيسي في تكوين اللويحات.

واللويحة الشريانية هي مادة لزجة تتكون من الكوليسترول والمواد الدهنية والكالسيوم، تتراكم ببطء داخل جدران الشرايين؛ ما يؤدي إلى تصلبها وتضييقها مع مرور الوقت.

تؤثر عملية تراكم اللويحات الشريانية، المعروفة باسم تصلب الشرايين، على الشرايين الكبيرة والمتوسطة الحجم في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك تلك التي تغذي القلب والدماغ والذراعين والساقين والكلى والأمعاء، وقد تظهر أمراض مختلفة حسب الشريان المصاب.

قد لا يُسبب مرض الشريان التاجي أي أعراض حتى تحدث النوبة القلبية، وهي عندما تنفتح اللويحة داخل الشريان التاجي؛ ما يؤدي إلى تكوين جلطة دموية تُعيق تدفق الدم إلى القلب.

أعراض النوبة القلبية

والأعراض المميزة للنوبة القلبية هي الذبحة الصدرية، وهي ألم عاصر أو شديد أو شديد أو حارق.

وعادةً ما يُشعَر بها في الصدر، ولكن يُمكن الشعور بها أيضاً بشكل رئيسي أو تنتقل إلى الذراع أو الرقبة أو أعلى الظهر أو الفك.

تشمل الأعراض الأخرى المحتملة للنوبة القلبية:

التعرق البارد
صعوبة التنفس
عسر الهضم أو الغثيان
الدوار
إرهاق غير طبيعي

من المهم خفض نسبة الكوليسترول (رويترز)

2. السكتة الدماغية الإقفارية

يُعدّ تصلب الشرايين السبب الرئيسي للسكتة الدماغية الإقفارية.

وعلى غرار النوبة القلبية، يمكن أن تنشأ السكتة الدماغية الإقفارية عندما تتمزق اللويحة داخل الشريان الذي يُغذي الدماغ؛ ما يؤدي إلى تكوين جلطة دموية تُعيق أو تمنع تدفق الدم إلى الدماغ.

وتشمل الشرايين وفروعها التي قد تتأثر بتصلب الشرايين وتُسبب لاحقاً السكتة الدماغية الإقفارية:

تُزود الشرايين السباتية في الرقبة الدماغ والوجه بالدم الغني بالأكسجين.

تغذي الشرايين الفقرية، الموجودة أيضاً في الرقبة، الجزء العلوي من النخاع الشوكي والجزء الخلفي من الدماغ.

تُغذي الشرايين الدماغية المخ، وهو الجزء الأكبر من الدماغ، ويقع فوق جذع الدماغ وأمامه.

أعراض السكتة الدماغية الإقفارية

وتختلف أعراض السكتة الدماغية الإقفارية باختلاف الشريان المصاب، ولكنها قد تشمل:

تدلّياً أو تنميلاً في جانب واحد من الوجه
ضعفاً أو تنميلاً في أحد الأطراف أو جانبي الجسم
تلعثماً في الكلام
تشوشاً ذهنياً
تغيرات في الرؤية في إحدى العينين أو كلتيهما
دوخة أو فقدان التوازن

3. مرض الشريان المحيطي

يحدث مرض الشريان المحيطي عندما تُضيّق اللويحات أو تُسدّ الشرايين التي تُغذي الأطراف، وخاصةً الساقين؛ ما يمنع وصول الدم الغني بالأكسجين إلى العضلات والجلد.

والعرض الرئيسي لمرض الشريان المحيطي هو العرج.

ما هي أعراض العرج؟

ألماً عضلياً مُتشنّجاً أو مُوجعاً يُشعَر به في عمق الطرف المصاب، عادةً في الساق، ولكن قد يُصيب أيضاً الفخذ أو الأرداف أو الذراع أو الكتف ويظهر الألم أثناء النشاط ويخف مع الراحة.

تشمل الأعراض المحتملة الأخرى لمرض الشرايين المحيطية:

خدراً، ضعفاً، وخزاً، أو تغيرات في الجلد (مثل برودة أو شحوب/زرقة لون الجلد).
بطء التئام الجروح أو القروح.
تساقط الشعر في الطرف المصاب.

4. ضيق الشريان الكلوي

يتميز ضيق الشريان الكلوي بتراكم اللويحات في الشرايين التي تنقل الدم الغني بالأكسجين إلى الكليتين.

ولا تظهر أي أعراض على معظم المصابين بضيق الشريان الكلوي حتى يشتد المرض، وعندها يظهر أحد أو كلا الأمرين التاليين:

ارتفاع ضغط الدم.

يمكن أن يتطور ضعف وظائف الكلى، الذي يُشار إليه بارتفاع مستوى الكرياتينين في الدم، في النهاية إلى مرض كلوي مزمن.

الكوليسترول قد يشكل خطراً (بابليك دومين)

5. نقص تروية المساريق المزمن

يحدث نقص تروية المساريق المزمن عندما تسد اللويحات الشرايين التي تغذي الأمعاء.

الأعراض الشائعة لنقص تروية المساريق المزمن

ألماً في المعدة يظهر بعد 15 إلى 30 دقيقة من تناول وجبة
فقدان وزن غير مقصود وملحوظاً
تجنب الطعام أو الخوف منه

6. ارتفاع ضغط الدم

يمكن أن يُسهم ارتفاع الكوليسترول في ارتفاع ضغط الدم من خلال تسريع تصلب الشرايين وتُصلب اللويحات وتُضيّق الشرايين؛ ما يُسبب تدفق الدم عبر الشرايين بقوة أكبر.

ارتفاع ضغط الدم غير المُعالج وغير المُسيطر عليه له عواقب وخيمة مُحتملة، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية وأمراض الكلى وقصور القلب ومشاكل الرؤية، كما يُمكن أن يُسهم ارتفاع ضغط الدم في تصلب الشرايين عن طريق إتلاف جدران الشرايين؛ ما يُسهّل تراكم اللويحات.

7. الأورام الزانثومية

عادةً ما تُشير الأورام الزانثومية إلى ارتفاع شديد في مستويات الكوليسترول في الدم، وهو أمر وراثي، ويُعرف باسم فرط كوليسترول الدم العائلي.

هي نتوءات صلبة بلون الجلد، غالباً ما توجد على وتر أخيل في القدم أو على أوتار اليد أو الذراع.


مقالات ذات صلة

الجبن القريش أم البيض... أيهما يحتوي على نسبة بروتين أعلى؟

صحتك يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين (بيكسباي)

الجبن القريش أم البيض... أيهما يحتوي على نسبة بروتين أعلى؟

يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين، ولكن أيّهما يُوفّر كمية أكبر في الحصة الواحدة؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)

كيف تتجنب فقدان العضلات مع تقدمك في العمر؟

مع التقدم في العمر، يبدأ الجسم تدريجيًا في فقدان الكتلة العضلية، وهي عملية طبيعية تؤثر على القوة والطاقة والقدرة على القيام بالأنشطة اليومية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

لعبة إلكترونية تحمي عقول المسنين وتقلل خطر إصابتهم بالخرف

كشفت دراسة طويلة الأمد أن نوعاً محدداً من تدريبات الدماغ يركز على سرعة المعالجة قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 25 %

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)

تعمل بالذكاء الاصطناعي... سماعة طبية تتفوق على الأطباء في كشف أمراض الصمامات

طور باحثون بريطانيون سماعة طبية مدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تساعد الأطباء على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يترك الماء الساخن تأثيرات صحية متعددة على الجسم (بيكساباي)

ماذا يحدث لجسمك عند شرب الماء الساخن يومياً؟

لا يقتصر دور شرب الماء الساخن على منح الجسم شعوراً بالدفء فقط، بل إن تناوله يومياً قد يترك تأثيرات صحية متعددة على الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الجبن القريش أم البيض... أيهما يحتوي على نسبة بروتين أعلى؟

يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين (بيكسباي)
يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين (بيكسباي)
TT

الجبن القريش أم البيض... أيهما يحتوي على نسبة بروتين أعلى؟

يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين (بيكسباي)
يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين (بيكسباي)

عند الحديث عن التغذية الصحية وبناء العضلات، يتصدر البروتين قائمة العناصر الأساسية التي يبحث عنها الكثيرون، سواء كانوا رياضيين أو متبعين لحميات غذائية أو حتى أشخاصاً يسعون لنمط حياة متوازن.

ويُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين، ولكن أيّهما يُوفّر كمية أكبر في الحصة الواحدة؟ هذا ما ألقى تقرير لموقع «هيلث» العلمي الضوء عليه، حيث قارن بين نسب البروتين والفوائد الصحية لكلٍ من البيض والجبن القريش، ليكشف أيهما يتفوق بالفعل على الآخر.

من يتصدر في كمية البروتين؟

عندما يتعلق الأمر بالبروتين، يتفوّق البيض على الجبن القريش.

وتحتوي حصة 100 غرام من البيض (نحو بيضتين مقليتين) على 13.6 غرام من البروتين، مقابل 10.4 غرام في 100 غرام من الجبن القريش (أقل بقليل من نصف كوب).

مع ذلك، يُعدّ كلٌّ من البيض والجبن القريش مصدراً غنياً بالبروتين الكامل عالي الجودة، إذ يحتويان على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة التي يحتاج إليها الجسم لإصلاح العضلات، وإنتاج الهرمونات، وغيرها من العمليات الحيوية.

فوائد غذائية إضافية

إلى جانب البروتين، يُقدّم كلٌّ من البيض والجبن القريش مزيجاً غنياً بالعناصر الغذائية المفيدة للصحة.

فالبيض غني بالكولين الضروري لصحة الدماغ والتمثيل الغذائي، إضافة إلى فيتامينات «أ» و«ب12» ومعادن مثل السيلينيوم والزنك، ومضادات الأكسدة (اللوتين والزياكسانثين) التي تدعم صحة العين وتقلل من خطر فقدان البصر المرتبط بالتقدم في السن.

أما الجبن القريش، فهو أقل في السعرات الحرارية والكوليسترول، ويُعد مصدراً ممتازاً للكالسيوم الذي يدعم صحة العظام والقلب، كما قد يحتوي على بروبيوتيك مفيد لصحة الجهاز الهضمي.

أيّهما الأنسب لأهدافك الصحية؟

يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض مصدرين غنيين بالبروتين والعناصر الغذائية، ولكن قد يكون أحدهما أفضل من الآخر حسب احتياجاتك الفردية.

يُعتبر كلٌّ من البيض والجبن القريش خيارين ممتازين للبروتين، ولكن إذا كنت تُركّز على زيادة البروتين في نظامك الغذائي، فالبيض هو الخيار الأمثل.

أما الجبن القريش، فيُقدّم بديلاً أخفّ وأغنى بالكالسيوم، وقد يساعدك إذا كان تركيزك الأكبر على السعرات الحرارية أو خفض الكوليسترول.

في النهاية، لا حاجة إلى الاختيار بينهما -ما لم تكن لديك حساسية أو قيود غذائية- فكلاهما إضافة مغذية وغنية بالبروتين إلى نظامك الغذائي.


كيف تتجنب فقدان العضلات مع تقدمك في العمر؟

يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)
يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف تتجنب فقدان العضلات مع تقدمك في العمر؟

يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)
يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)

مع التقدم في العمر، يبدأ الجسم تدريجياً في فقدان الكتلة العضلية، وهي عملية طبيعية تؤثر على القوة والطاقة والقدرة على القيام بالأنشطة اليومية.

إلا أن هناك دراسة جديدة أشارت إلى أن هناك بعض الاستراتيجيات الفعّالة التي يمكنها أن تساعد كبار السن على الحفاظ على عضلاتهم وصحتهم البدنية لأطول فترة ممكنة.

وبحسب ما جاء في الدراسة، التي نقلها موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، قد يحدث الدمج بين تمارين المقاومة وتمارين التوازن مع تناول البروتين فرقاً ملحوظاً في تحسين قوة العضلات والوظائف البدنية لدى كبار السن، خاصة المعرضين لخطر ضمور العضلات.

مزيج فعّال لتحسين القوة والحركة

وجدت الدراسة المنشورة في مجلة «التغذية والصحة والشيخوخة» أن الجمع بين تمارين القوة، وتمارين التوازن، وتناول مكملات البروتين يُحسّن سرعة المشي، وقوة القبضة، وكتلة العضلات الخالية من الدهون لدى الأشخاص المصابين بضمور العضلات.

وقالت الدكتورة راشيل بروسينسكي، الحاصلة على دكتوراه في العلاج الطبيعي ودكتوراه في الفلسفة، والأستاذة المساعدة في طب إعادة التأهيل بجامعة واشنطن، إن على الأشخاص في الستينات من العمر إضافة تمارين التوازن إلى جانب تمارين المقاومة.

وأضافت بروسينسكي: «بما أن تمارين المقاومة لا تُعالج التوازن بشكل مباشر، فينبغي إضافة تمارين تستهدف التوازن تحديداً. وغالباً ما تتضمن هذه التمارين تخطي العوائق، والمشي على أسطح غير مستوية، وتغيير الاتجاهات بسرعة».

وأشارت بروسينسكي إلى أنه ينبغي ممارسة تمارين المقاومة مرتين على الأقل أسبوعياً. أما بالنسبة لتمارين التوازن، فقد يكون ممارستها ثلاث مرات أو أكثر أسبوعياً أكثر فاعلية.

البروتين وحده لا يكفي

وفقاً للدراسة، فإن زيادة تناول البروتين دون ممارسة الرياضة لم تُحسّن القوة أو الحركة.

وتقول كارولين سوزي، اختصاصية التغذية المعتمدة في دالاس والمتحدثة باسم الأكاديمية الأميركية للتغذية، إن مكملات البروتين ليست مفيدة دائماً للأشخاص الذين لا يمارسون الرياضة.

وتنصح سوزي بالحصول على البروتين من مصادر غذائية كاملة مثل الدجاج والبيض والفاصوليا والمكسرات والبذور، مع استهداف 25 - 30 غرام بروتين في كل وجبة.

متى تكون مكملات البروتين ضرورية؟

قد تكون مكملات البروتين مفيدة في بعض الحالات، مثل كبار السن الذين يتناولون أدوية GLP-1 لعلاج السكري من النوع الثاني أو مكافحة السمنة، إذ قد يفقدون كتلة عضلية ملحوظة.

ومع ذلك، يشدد الأطباء على ضرورة استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل زيادة تناول البروتين، خاصة لمرضى الكلى أو النقرس أو السكري، حيث تختلف الاحتياجات والقيود الصحية من شخص لآخر.

ويخلص الباحثون إلى أن الحفاظ على الكتلة العضلية في مراحل العمر المتقدمة لا يعتمد على عنصر واحد، بل على استراتيجية متكاملة تجمع بين التمارين المنتظمة والتغذية السليمة والمتابعة الطبية عند الحاجة، بما يضمن حياة أكثر نشاطاً واستقلالية.


لعبة إلكترونية تحمي عقول المسنين وتقلل خطر إصابتهم بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

لعبة إلكترونية تحمي عقول المسنين وتقلل خطر إصابتهم بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

كشفت دراسة طويلة الأمد أن نوعاً محدداً من تدريبات الدماغ، يركز على سرعة المعالجة، قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 25 في المائة لدى الأشخاص فوق 65 عاماً.

وحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فإن هذا التدريب للدماغ يعتمد على لعبة حاسوبية تفاعلية تختبر القدرة على التعرف السريع على صور تظهر وتختفي بوتيرة متسارعة، ما يدفع الدماغ لمعالجة معلومات متعددة في وقت واحد.

وقالت الدكتورة مارلين ألبرت، الأستاذة في علم الأعصاب بكلية الطب بجامعة جونز هوبكنز، ومديرة مركز أبحاث مرض ألزهايمر في بالتيمور، والمشاركة في إعداد الدراسة: «نطلق على هذا النوع من المهام (مهمة تتطلب تقسيم الانتباه)، حيث لا يملك الفرد رفاهية التفكير في كيفية تحسين أدائه أثناء اللعب، بل كل ما يفكر فيه هو أن يحاول بأفضل ما لديه أن يكتشف كيف يوزع انتباهه بين مشاهد متعددة بسرعة. وكلما تحسّن أداء الأشخاص، أصبحت المهام أصعب».

وبدأت الدراسة عام 1998 وشملت أكثر من 2800 مشارك تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر. جميعهم لم يعانوا من الخرف عند بداية الدراسة.

وجرى تقسيم المشاركين إلى مجموعات خضعت لثلاثة أنواع من التدريب المعرفي، إضافة إلى مجموعة رابعة لم تتلقَّ أي تدريب.

وركزت المجموعة الأولى على الذاكرة، حيث تعلمت تقنيات حفظ قوائم الكلمات والنصوص وتفاصيل القصص. أما المجموعة الثانية، فخضعت لتدريبٍ على التفكير المنطقي، مثل حل المشكلات وبعض المهارات التي تُساعد في الحياة اليومية.

أما المجموعة الثالثة فاستخدمت اللعبة الذهنية السريعة التي تعتمد على تقسيم الانتباه، حيث عرضت اللعبة للمشارك صورة لمشهد معين، مثل صحراء أو بلدة أو أرض زراعية، وبداخلها سيارتان. وفي الوقت نفسه، يظهر شعار «الطريق 66» لثوانٍ قليلة على أطراف الصورة، ويحاط ذلك بعدد من اللافتات المشتتة.

وكان على المشارك أداء مهمتين في آن واحد: اختيار السيارة المناسبة للمشهد المعروض (سواء الصحراء أو البلدة أو الأرض الزراعية)، وتحديد موقع شعار «الطريق 66» بسرعة قبل اختفائه. وتهدف هذه الآلية إلى قياس قدرة الفرد على التركيز على أكثر من عنصر في الوقت نفسه، والتعامل مع المشتتات البصرية بكفاءة.

وأظهرت النتائج أن الانخفاض الملحوظ في خطر الإصابة بالخرف تحقق فقط لدى المجموعة التي مارست اللعبة الحاسوبية التفاعلية.

وبعد متابعة استمرت 20 عاماً، تبين أن المشاركين الذين خضعوا للتدريب الأساسي على هذه اللعبة، بالإضافة إلى جلسات متابعة لاحقة، سجلوا انخفاضاً بنسبة 25 في المائة في تشخيصات الخرف مقارنة بالمجموعة الضابطة.

في المقابل، لم تُظهر تدريبات الذاكرة أو الاستدلال انخفاضاً في خطر الخرف، رغم أنها ساعدت المشاركين على تحسين مهارات التفكير والعيش باستقلالية.

ويرجح الباحثون أن هذا النوع من التدريب قد يعزز ما يُعرف بـ«الاحتياطي المعرفي»، وهو قدرة الدماغ على التكيف ومواصلة الأداء رغم التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر أو المرض.

كما لفتوا إلى أن تدريبات السرعة قد تساعد في الحفاظ على مادة «الأستيل كولين»، وهي ناقل عصبي مهم للانتباه واليقظة.

ورغم أهمية النتائج، شدد خبراء على ضرورة توخي الحذر، إذ اعتمدت الدراسة على السجلات الصحية لتحديد حالات الخرف، دون تقييمات سريرية متخصصة تؤكد التأثير المباشر للتدريب على أمراض الدماغ المسببة للخرف.

ويؤكد الخبراء أن تدريب الدماغ وحده لا يكفي للوقاية من الخرف، مشيرين إلى أهمية اتباع نمط حياة متكامل يشمل التغذية الصحية، وممارسة الرياضة، وضبط ضغط الدم، والنوم الجيد، وتقليل التوتر، والحفاظ على العلاقات الاجتماعية.