بحث المراهق المكسيكي جيلبرتو مورا عن خيارات للتمرير، ليمرر كرة رائعة إلى خورخي سانشيز، قبل أن يصطدم زميله بحارس مرمى التشيك وتصل الكرة إلى خوليان كينونيس ليضع الكرة في الشباك ويتقدم المنتخب المكسيكي 2/صفر.
وكانت تلك الشرارة التي كان يبحث عنها مدرب المكسيك خافيير أغيري لهجوم بدا بطيئاً، رغم فوز الفريق في أول مباراتين له في كأس العالم وتأهله بالفعل إلى دور الـ32.
وأضاف مورا (17 عاماً) وضوحاً على خط هجوم المكسيك خلال المباراة الأخيرة من دور المجموعات، والتي انتهت بفوز رائع بثلاثية نظيفة، من خلال التناغم مع زملائه في الهجوم وهو ما افتقده زميله برايان غوتيريز في المباراتين السابقتين.
وأصبح اللاعب الملقب بـ«موريتا» أصغر لاعب مكسيكي يبدأ مباراة في كأس العالم، تجاوز الرقم القياسي المسجل منذ انطلاق البطولة عام 1930 باسم مانويل «شاكيتاس» روساس، الذي كان يبلغ من العمر 18 عاماً و88 يوماً.
وقال مورا بعد مباراة الأربعاء: «بالنسبة لي، هذا حلم تحقق، وهو ما سعيت إليه دائماً، لم أستوعب تماماً ما حققته، لكنني سعيد ومسرور».
وأضاف: «كنا نطمح للفوز بالبطولات الثلاث، والآن علينا التركيز على الخطوة التالية، علينا مواصلة العمل وبذل المزيد من الجهد، لأن هناك منافسين أقوياء في انتظارنا، ونريد مواصلة التقدم».
وقال ألبرتو غارسيا أسبي، اللاعب الدولي السابق والمحلل الرياضي في قناة «فوكس سبورتس»: «كنا نطالب برؤيته أكثر، والحقيقة أنه أثبت أنه نجم، تمريرته التي أسفرت عن الهدف الثاني كانت رائعة».
وأنهى المنتخب المكسيكي دور المجموعات في صدارة المجموعة الأولى برصيد تسع نقاط، ولم يتعرف على هوية منافسه في دور الـ32، فقد شكل أداء مورا تحدياً إيجابياً للمدرب أجيري في اختيار التشكيلة قبل انطلاق مرحلة خروج المغلوب.
ويملك مورا بالفعل العديد من الأرقام القياسية، ففي أغسطس (آب) 2024، كان أصغر لاعب يبدأ أساسياً ويسجل هدفاً في الدوري المكسيكي الممتاز بعمر 15 عاماً.
وفي يناير (كانون الثاني) 2025، أصبح أصغر لاعب يشارك لأول مرة مع المنتخب المكسيكي بعمر 16 عاماً.
ويعد مورا أصغر لاعب في جيل جديد يخوض أول كأس عالم له. وينضم إليه لاعب الوسط أوبيد فارغاس (20 عاماً) والظهير ماتيو تشافيز (22 عاماً) الذي سجل هدف الافتتاح ضد التشيك.
وقال أغيري: «بغض النظر عن أعمارهم، لدي العديد من اللاعبين الشباب الجاهزين تماماً، إنهم جيل من الشباب المكسيكي لا يخشى شيئاً، هذا الجيل الجديد هو المستقبل، وهناك أساس متين لما ينتظرنا في المستقبل».