المشكلة الكبرى للسكتات الدماغية الصغيرة

مؤشر لاحتمالات الإصابة بأخرى قوية لاحقة

المشكلة الكبرى للسكتات الدماغية الصغيرة
TT

المشكلة الكبرى للسكتات الدماغية الصغيرة

المشكلة الكبرى للسكتات الدماغية الصغيرة

يتلقى كثير من الأشخاص الذين يصابون بسكتة دماغية لأول مرة، في العادة، تحذيراً مسبقاً منها، يتمثل في إصابتهم قبلها بـ«النوبة الإقفارية العابرة»، التي تعرف أيضاً باسم «السكتة الدماغية الصغيرة».

سكتة دماغية عابرة

تقول الدكتورة إيريكا كامارغو فاي، طبيبة الأعصاب المختصة في السكتات الدماغية بـ«مستشفى ماساتشوستس العام» التابع لجامعة هارفارد: «عادة ما تُسفر الإصابة بـ(النوبة الإقفارية العابرة transient ischemic attack - TIA) عن ظهور أعراض السكتة الدماغية النموذجية. ولكن نظراً إلى أنها خفيفة وموجزة، فإننا نميل إلى تفويتها أو تجاهلها. ومع هذا؛ فان (النوبة الإقفارية العابرة) هي تحذير لجسمك بأنك معرض لخطر الإصابة بـ(سكتة دماغية كاملة)، ويجب عليك الانتباه».

* الأسباب

لماذا تحدث النوبات الإقفارية العابرة؟ تحدث النوبة الإقفارية العابرة عندما يصل القليل جداً من الدم الغني بالأكسجين إلى جزء من الدماغ. غالباً ما يكون السبب الأساسي هو تراكم اللويحات (الترسبات) الدهنية داخل شريان في العنق، مثل الشريان السباتي، أو شريان في الدماغ. وتُضيّق اللويحة الشريان وتوفر المجال لتكوّن جلطات دموية فوق اللويحة، مما يُعوق تدفق الدم بشكل صحي.

وهناك سبب آخر؛ هو عندما تنفصل جلطة دموية في القلب أو الشريان السباتي وتنتقل إلى الدماغ، مما يؤدي إلى انسداد الأوعية الدموية هناك بصورة مؤقتة. وبالمثل؛ فإن الانخفاض المفاجئ في ضغط الدم يمكن أن يُقلل من تدفق الدم عبر الشريان الضيق ويؤدي إلى حدوث النوبة الإقفارية العابرة.

* الاستمرارية

يمكن أن تستمر النوبات الإقفارية العابرة في أي مكان من 30 ثانية إلى 20 دقيقة، رغم أن معظمها عادة ما يستمر لمدة 5 دقائق على الأقل.

تقول الدكتورة كامارغو فاي: «نظراً إلى أن النوبات الإقفارية العابرة لا تستمر طويلاً، وليس لها دائماً تأثير فوري ودائم، فمن السهل على الناس تجاهلها».

* الأخطار

لا تؤكد النوبة الإقفارية العابرة إصابتك بسكتة دماغية في المستقبل، لكنها تُشير إلى أنك في خطر كبير؛ إذ إن نحو 1 من كل 5 أشخاص يُشتبه في إصابتهم بالنوبة الإقفارية العابرة سوف يتعرضون لسكتة دماغية كاملة في غضون 3 أشهر، وفقاً لبيان علمي صادر عن «جمعية القلب الأميركية» في عدد مارس (آذار) 2023 من دورية «السكتة الدماغية». يكون خطر الإصابة بالسكتة الدماغية في أعلى درجاته خلال الـ48 ساعة التالية للإصابة بالنوبة الإقفارية العابرة الأولى.

* الرصد

التعرف المبكر على السبب المحتمل للنوبة الإقفارية العابرة هو أفضل طريقة لمنع الإصابة بالسكتة الدماغية. نظراً إلى أن أغلب النوبات الإقفارية العابرة مرتبط بجلطة مؤقتة تتشكل في شريان دماغي ضيق، فإن العلاج المعتاد يبدأ بعقارين مضادين للصفيحات، مثل الآسبرين وكلوبيدوغريل (بلافيكس)، أو بدواء مضاد للتخثر لمنع تكوّن الجلطات الدموية الإضافية.

في كثير من الأحيان يكون السبب هو الانسداد الرئيسي في أحد الشرايين السباتية ويحتاج إلى فتحه عن طريق الجراحة أو إجراء يُسمى «استئصال باطنة الشريان (endarterectomy)».

درء السكتة الدماغية العابرة

هل يمكنك منع «النوبة الإقفارية العابرة»؟ تتشارك «النوبات الإقفارية العابرة» مع «السكتات الدماغية المنتظمة» في كثير من عوامل الخطر، مثل التدخين، وارتفاع ضغط الدم، والكحول، ومرض السكري، وارتفاع مستويات الكولسترول، ووزن الجسم الزائد.

تقول الدكتورة كامارغو فاي: «كثير من هذه الأمراض أكثر شيوعاً لدى الرجال منها عند النساء، لا سيما التدخين والكحول». وهناك حالة أخرى مرتبطة بالنوبة الإقفارية العابرة هي «الرجفان الأذيني (atrial fibrillation)»، أو ارتعاش أو عدم انتظام ضربات القلب. يشير بعض الأبحاث إلى أن الكميات المفرطة من العلاج بهرمون التستوستيرون يمكن أن تزيد من خطر إصابة الرجل بالنوبة الإقفارية العابرة والسكتة الدماغية.

تقول الدكتورة كامارغو فاي: «لكن اتخاذ خيارات صحية أكثر ذكاء، مثل مراجعة تناول المشروبات الكحولية، واتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضراوات، وممارسة التمارين الرياضية اليومية... هي من أفضل الطرق لمنع الإصابة بالنوبات الإقفارية العابرة».

تعرف على علامات الخطر

يمكن أن تتكرر الإصابة بالنوبات الإقفارية العابرة بالأعراض نفسها للنوبات غير العابرة، أو بأعراض مختلفة.

يمكن أن يساعد التعبير الإنجليزي المختصر «BE-FAST» الناس في التعرف على العلامات والأعراض. يعاني معظم الناس واحداً أو أكثر من هذه الأعراض خلال النوبة الإقفارية العابرة:

- «باء (B): التوازن (Balance)»: غالباً ما تؤدي مشكلات التوازن الناجمة عن النوبة الإقفارية العابرة إلى صعوبة الوقوف، أو وقوع الشخص على جانب واحد.

- «إي (E): العينان (Eyes)»: مشكلة الرؤية الأكثر شيوعاً هي عدم القدرة على الرؤية من إحدى العينين أو من كلتيهما. غالباً ما يرى الناس ظلاً رمادياً داكناً يحجب نصف رؤيتهم أو كلها. يمكن أن تحدث أيضاً رؤية غير واضحة أو مزدوجة.

- «أف (F): الوجه (Face)»: قد يتراخى الوجه على أحد الجانبين أو كليهما. عادة تظهر زاوية الفم مسحوبة إلى الأسفل، ولا يستطيع الشخص الابتسام بشكل طبيعي.

- «إيه (A): ضعف الذراع (Arm)»: هذا هو العرض الأكثر شيوعاً، وعادة ما يحدث في جانب واحد فقط، وقد يشمل أيضاً الخدر أو الوخز.

- «إس (S): صعوبة الكلام (Speech)»: الكلام المشوش أو غير الواضح هو النوع الأكثر شيوعاً من مشكلات الكلام، كما أن بعض الناس يكافحون للعثور على كلمات أو فهم ما يقوله الآخرون. يمتد هذا العجز أيضاً إلى الكتابة وإرسال الرسائل النصية.

- «تي (T): الوقت (Time)»: هذا ليس عرضاً، ولكنه أمر: حان الوقت للاتصال برقم الطوارئ، أو الذهاب مباشرة إلى قسم الطوارئ، حتى لو استمرت الأعراض دقيقة أو دقيقتين فقط.

* «رسالة هارفارد - مراقبة صحة الرجل» - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

«مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية

صحتك «مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية

«مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية

مِن بين الاتجاهات الشائعة على وسائل التواصل الاجتماعي، التي لفتت انتباه اختصاصية التغذية نانسي أوليفيرا، استخدام الناس أجهزة مراقبة الغلوكوز باستمرار.

مورين سالامون (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك دليلك للتخلص من صداع الجيوب الأنفية

دليلك للتخلص من صداع الجيوب الأنفية

عند الإصابة بصداع الجيوب الأنفية، تتملك المرء الرغبة في تخفيف آلامه سريعاً. إلا أن العلاج الأحادي قد لا يكون السبيل الأمثل.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك نصائح لـ«إتقان» القيلولة

نصائح لـ«إتقان» القيلولة

إن كنت بحاجة للحصول على انتعاش سريع خلال النهار، فإن القيلولة القصيرة يمكن أن تكون هي الحل الأمثل لاستعادة صفاء الذهن ومكافحة التعب.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك «الداء البطني»... عندما يوجِّه ضربته في وقت لاحق من العمر

«الداء البطني»... عندما يوجِّه ضربته في وقت لاحق من العمر

بعد معاناةٍ استمرت شهوراً من إسهالٍ شديد ونقصٍ ملحوظ في الوزن، اندهشت السيدة «بيس» بشدة عندما علمت أنها أُصيبت بمرض الداء البطني (السيلياك)

مورين سال أمون (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)

فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)

تشير فوائد الشمندر (البنجر) لمرضى القلب إلى دوره في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يساعد محتواه من النترات الطبيعية على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم، من خلال توسيع الأوعية الدموية، كما يمدّ الجسم بمضادات الأكسدة التي تسهم في تعزيز صحة القلب، عند إدراجه ضِمن نظام غذائي متوازن.

ومِن أبرز الأسباب التي تجعل الشمندر مميزاً في دعم القلب هو تكوينه الغني بالمُغذيات الدقيقة، حيث يحتوي البنجر على البوتاسيوم، الذي يساعد على توازن السوائل في الجسم، ويقلل ضغط الدم، كما يحتوي على الفولات الضرورية لإنتاج خلايا الدم السليمة.

أظهرت نتائج بحث، عُرض في «مؤتمر جمعية القلب والأوعية الدموية البريطانية»، في يونيو (حزيران) 2023، أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة ستة أشهر بعد تركيب دعامة قلبية قد يقلل خطر التعرض لنوبة قلبية أو الحاجة إلى تدخل علاجي جديد لدى مرضى الذبحة الصدرية.

الدراسة، التي دعّمها «المعهد الوطني لأبحاث الصحة والعناية» ومؤسسة القلب البريطانية، وشارك فيها باحثون من مستشفى «سانت بارثولوميو» وجامعة «كوين ماري» في لندن، وجدت أن 16 في المائة من المرضى تعرضوا لمضاعفات خطيرة، خلال عامين من تركيب الدعامة، مقابل 7.5 في المائة فقط بين من تناولوا عصير الشمندر يومياً. ويُعد تركيب الدعامة، أو ما يُعرَف بـ«التدخل التاجي عن طريق الجلد (PCI)»، إجراء شائعاً لتوسيع الشرايين التاجية وتخفيف أعراض الذبحة الصدرية.

وأظهرت دراسة، نُشرت في مجلة «Circulation»، أن اتباع نظام غذائي غني بالنترات، المتوافرة بكثرة في عصير الشمندر، قد يحسّن القوة العضلية لدى مرضى قصور القلب. وتتحول النترات في الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وضبط ضغط الدم.

الدراسة، التي شملت تسعة مرضى، قارنت بين تأثير عصير الشمندر العادي وآخَر منزوع النترات. وبعد ساعتين من تناول العصير الكامل، سُجّلت زيادة بنسبة 13 في المائة في قوة العضلات، ما يشير إلى دور محتمل للنترات في دعم الأداء البدني لدى مرضى فشل القلب.

إلى جانب تأثيره المحتمل في ضغط الدم والقوة العضلية، يتمتع الشمندر بفوائد أخرى داعمة لصحة القلب؛ أبرزها:

- تحسين مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة، ما يساعد على تعزيز كفاءة تدفق الدم.

- تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يسهم في تطور أمراض الشرايين.

- دعم صحة بطانة الأوعية الدموية (الأندوثيليوم)، وهي طبقة أساسية في تنظيم توسّع وانقباض الشرايين.

- المساهمة في ضبط مستويات الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب.

- توفير البوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم انتظام ضربات القلب.

ويبقى تأثير الشمندر أكثر فاعلية عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.


طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
TT

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

يأتي شهر رمضان المبارك محملاً بأطباقه الشهية المميزة الشهيرة والتي تضم حلويات كثيرة تثير خوف مرضى السكري ولكن ببعض الطرق يمكنه الاقتراب منها بحذر.

وفي عام 2023، أبطلت أخصائية أمراض الجهاز الهضمي الروسية الدكتورة يكاتيرينا كاشوخ حقيقة مقولة «ضرورة امتناع مرضى السكري تماماً عن تناول الحلويات». مشيرة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من داء السكري ليسوا بحاجة إلى التخلي تماماً عن تناول الحلويات، بل عليهم تعديل نظامهم الغذائي ليصبح صحياً أكثر، وذلك وفق ما ذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية.

مؤكدة أنه «عند الإصابة بداء السكري بنوعيه لا توجد أطعمة محظورة. لكن يجب اتباع نظام غذائي صحيح وعقلاني يأخذ في الاعتبار مستوى السكر في الدم وشدة المرض».

ويفضل دائماً استشارة طبيبك الخاص حول نظامك الغذائي وما يحتويه من مكونات.

الحلويات والسكري

قد يسبَّب تناول الحلويات مباشرةً بعد الإفطار ارتفاعاً حاداً وسريعاً في مستوى السكر في الدم، وغالباً ما يبلغ ذروته بعد نحو 90 دقيقة. ورغم أنه ليس ممنوعاً تماماً، فإن الاستهلاك المنتظم للأطعمة السكرية يُعيق التحكم في مستوى السكر في الدم وإدارة الوزن لدى مرضى السكري.

ويُنصَح بتناول الحلويات باعتدال، ويفضَّل تناولها مع أطعمة غنية بالألياف لإبطاء امتصاص السكر.

تشير الأبحاث إلى أن توقيت تناول الحلوى، وكذلك نوعية الأطعمة المصاحبة لها، يمكن أن يؤثرا في استجابة مستوى السكر في الدم. وقد تساعد تعديلات بسيطة على تحقيق استجابة أكثر استقراراً من دون الحاجة إلى التخلي عن الحلوى تماماً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

أهم النصائح الصحية لتناول القطايف لمرضى السكري:

طريقة الطهي: شوي القطايف في الفرن أو استخدام القلاية الهوائية (الإيرفراير) بدلاً من القلي الغزير، لتقليل الدهون والسعرات.

الحشوات الصحية:

الجبن: استخدام الجبن العكاوي قليل الدسم أو الجبن القريش، بدلاً من القشطة الدسمة.

المكسرات: استخدام الجوز (عين الجمل) أو الفستق الحلبي النيء وغير المملح.

العجينة: تحضير العجينة باستخدام دقيق القمح الكامل أو الشوفان لزيادة الألياف، مما يقلل من سرعة ارتفاع سكر الدم.

التحلية (القطر): استبدال القطر التقليدي بقطر مصنوع من محليات آمنة لمرضى السكر مثل أو استخدام كمية ضئيلة جداً من العسل الطبيعي.

حجم القطعة: تناول القطايف «العصافيري» صغيرة الحجم للتحكم في الكمية المتناولة.

التقديم: تناولها مباشرة بعد وجبة الإفطار الغنية بالألياف والبروتين لتقليل امتصاص السكريات بسرعة.

نصائح لمرضى السكري:

التحكم في كمية الطعام، حيث يُسمح بتناول كميات صغيرة من الحلويات، وكذلك مراقبة مستوى الغلوكوز، وعلى مريض السكري فحص مستوى السكر في الدم لفهم كيفية تأثير الأطعمة المختلفة عليك.

بالإضافة إلى موازنة الوجبات، بتناول الكربوهيدرات مع البروتين أو الدهون الصحية لتحقيق استقرار مستوى السكر في الدم.

جرِّب البدائل، تؤثر بعض الحلويات على مستوى السكر في الدم أكثر من غيرها. على سبيل المثال، الشوكولاته الداكنة بديل أغنى وأقل حلاوة من الشوكولاته البيضاء أو شوكولاته الحليب. يستمتع بعض مرضى السكري بتناول الفاكهة بديلاً مغذياً ومشبعاً؛ لإشباع رغبتهم في تناول الحلويات. كما يمكن استخدام فواكه مثل الموز المهروس أو صلصة التفاح لتحلية المخبوزات بشكل طبيعي. تذكَّر فقط أن جميع هذه الخيارات تحتوي على سكريات طبيعية تؤثر على مستوى السكر في الدم، لكنها تُعدُّ بديلاً صحياً، وفقاً لما ذكره موقع مراكز السيطرة الأميركية على الأمراض والوقاية منها.


التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)
زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)
TT

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)
زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

وأوضحت النتائج أن تقنيات تخفيف التوتر المنتظمة، مرتين يومياً، قد تساعد في الحد من التغيرات البيولوجية التي تجعل الخلايا السرطانية أكثر مقاومة للعلاج وأكثر قابلية للانتشار، ما قد ينعكس إيجاباً على مسار المرض.

وتتذبذب مستويات الكورتيزول -وهو هرمون يُفرز عند الشعور بالتوتر- بشكل طبيعي على مدار اليوم. إلا أنها غالباً ما تبقى مرتفعة باستمرار لدى مرضى السرطان.

ووجدت دراسة عُرضت في مؤتمر الجمعية الأميركية لتقدم العلوم في ولاية أريزونا الأميركية، أن الخلايا السرطانية التي تعرضت للكورتيزول تتصرف بشكل مختلف. ونتيجة لذلك، نصح الباحثون المرضى بتقليل التوتر قدر الإمكان.

وتشمل الطرق المقترحة لخفض التوتر: ممارسة الرياضة، وقضاء الوقت في الطبيعة، وممارسة تمارين اليقظة الذهنية، مثل كتابة اليوميات، والتأمل العميق، واتباع نظام غذائي صحي، والتنفس بمساعدة الآخرين، والحصول على قسط كافٍ من النوم.

وقالت الدكتورة كيمبرلي بوساي، اختصاصية السرطان في جامعة ميدويسترن، والتي شاركت في البحث: «فيما يتعلق بتوقيت اليوم، أعتقد أن هناك حججاً تدعم بدء اليوم وإنهاءه بممارسات تُخفف التوتر وتُحسّن جودة النوم».

وتتابع: «ففي الصباح، تُسهم هذه الممارسات في تعزيز حالة ذهنية إيجابية تُساعدنا على إدارة ضغوطات الحياة اليومية بشكل أفضل. وفي الليل، تُساعدنا هذه الممارسات نفسها على الاسترخاء والحصول على نومٍ عميق ومريح».

وقد وجد البحث أن الكورتيزول يزيد بشكل دائم من قدرة الخلايا السرطانية على التجدد الذاتي، وهو مقياس لمدى قدرتها على التكيف مع التغيرات.

كما أظهرت البيانات أن الكورتيزول يُحسّن قدرة الخلايا السرطانية على الانتشار إلى أنسجة مختلفة ومقاومة العلاج ببعض أدوية العلاج الكيميائي. وأشارت التجارب التي أُجريت على الخلايا في المختبر إلى أن هذه التغيرات دائمة، ولا تزول حتى مع انخفاض مستوى التوتر لدى الشخص.

وتقول الدكتورة بوساي إن الإصابة بالسرطان بحد ذاتها تجربة مرهقة، لذا فإن تقليل التوتر الإضافي، مع تطوير آليات فعالة للتكيف، أمر مهم؛ لأنه «لا أحد سيتخلص من التوتر تماماً».

وأشار مؤلفو الدراسة إلى أن النتائج تُشكك في فعالية «ديكساميثازون»، وهو ستيرويد اصطناعي يُستخدم للسيطرة على الآثار الجانبية لعلاج السرطان. يعمل هذا الدواء عن طريق محاكاة الكورتيزول، وقد أوضحت هذه الدراسة أنه قد يُصعّب علاج السرطان على المدى الطويل.