سبر أغوار التهاب المفاصل الروماتويدي

تطويرات جديدة لخيارات علاجية أفضل

سبر أغوار التهاب المفاصل الروماتويدي
TT

سبر أغوار التهاب المفاصل الروماتويدي

سبر أغوار التهاب المفاصل الروماتويدي

يعدّ التهاب المفاصل الروماتويدي Rheumatoid arthritis (RA) من أمراض المناعة الذاتية. وهذا يعني أن الجهاز المناعي يهاجم الأنسجة الطبيعية عن طريق الخطأ؛ ما يسفر عن التهاب يسبب تورماً وألماً في المفاصل، علاوة على تآكلها التدريجي.

ألغاز التهاب المفاصل

كما يمكن أن تسبب هذه الحالة مشكلات تتجاوز المفاصل، وتؤدي إلى إتلاف الجلد والعينين والرئتين والقلب والأوعية الدموية.

ويعكف الباحثون على محاولة سبر أغوار هذا المرض، ويجاهدون للتوصل إلى رؤى جديدة حول جذور مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، وتطوير أدوية أكثر استهدافاً لتوسيع نطاق ترسانة العلاجات الموجهة لمحاربته.

عن ذلك، قالت الدكتورة ديفياني ميسرا، اختصاصية أمراض الشيخوخة وأمراض الروماتيزم، والباحثة في «مركز بيث إسرائيل ديكونيس الطبي» التابع لجامعة هارفارد: «هذا وقت مثير لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي؛ لأننا نتعلم الكثير عن المرض. كل يوم هناك خيار جديد. ويتضمن هذا التحول كذلك علاج مرضانا على نحو أفضل بالخيارات المتاحة لدينا».

لماذا النساء عرضة للخطر؟

عندما يعاني نوع واحد من الجنسين حالة صحية معينة بدرجة تفوق بوضوح النوع الآخر، يصبح لزاماً على العلماء السعي لكشف السبب. وينطبق هذا الأمر على التهاب المفاصل الروماتويدي، الذي يصيب النساء أكثر من الرجال بمرتين إلى ثلاث مرات.

الملاحظ أن الكثير من الأبحاث تركز على الأسس الجينية لالتهاب المفاصل الروماتويدي. وكشفت دراسة أجريت عام 2024 عن تفسير لمعاناة عدد أكبر بكثير من النساء من التهاب المفاصل الروماتويدي، ومجموعة من أمراض المناعة الذاتية الأخرى مقارنة بالرجال.

خرجت الدراسة إلى النور في الأول من فبراير (شباط) 2024 في دورية «سيل» (Cell)، وكشفت عن أن جزيئاً يعرف باسم Xist، وُجد لدى النساء فقط، ربما يستحث استجابة كيميائية معينة، ربما تسفر بدورها عن حالات مناعية ذاتية. وعلقت الدكتورة ميسرا بقولها إن هذا النمط من الاكتشافات يبقى أولياً، ولن يثمر سريعاً عن أي علاجات جديدة. ومع ذلك، فإنه يعزز فكرة أن الاختلافات الجنسية بين النوعين تقف خلف الإصابة بالتهاب المفاصل.

في العادة، تحتوي خلايا الإناث على كروموسومي إكس X، بينما تحتوي خلايا أجساد الذكور على كروموسوم واحد من النوع X وآخر من النوع واي Y. وهنا، أوضحت الدكتورة ميسرا: «أعتقد أن الكروموسوم X قد يفسر بعض المخاطر المتزايدة».

دور هرمون الإستروجين

ونظراً للتفاوت بين الجنسين في الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي، يركز العلماء كذلك على دور هرمون الإستروجين في الأمر ــ خصوصاً أن مستويات هذا الهرمون تتقلب بشكل كبير، مع انتقال النساء من مرحلة المراهقة إلى مراحل البلوغ والحمل، ثم انقطاع الطمث.

المثير للاهتمام أن زيادة خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي بمقدار ضعفين إلى ثلاثة أضعاف لدى النساء، تظهر عموماً عندما يجري تشخيص الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي في الثلاثينات أو الأربعينات من العمر، حسبما أوضحت الدكتورة ميسرا. واستطردت قائلة: «إلا أنه عندما يحدث بعد سن الستين، عندما يكون الرجال والنساء معرّضون ومتعرضات بشكل متساوٍ للإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي. ولا نعلم ما إذا كان الأمر له علاقة بانقطاع الطمث، بمعنى أنه يجعل الخطر متساوياً لدى النوعين».

بوجه عام، تبدو العلاقة بين مستويات الهرمونات الأنثوية وخطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي، معقدة. وأشارت دراسة حديثة إلى أن النساء اللاتي استخدمن العلاج الهرموني كن أكثر عرضة للإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي بنسبة 46 في المائة عن الأخريات اللاتي لم يستخدمنه.

ومع ذلك، فإن التحليل الذي نشرته دورية «RMD Open» عبر الإنترنت في التاسع من يناير (كانون الثاني) 2024، خلص إلى أن النساء اللاتي لديهن أربعة أطفال أو أكثر، أو أولئك اللاتي عانين انقطاع الطمث قبل سن 45 عاماً، قد يواجهن كذلك خطراً أعلى بكثير للإصابة بهذه الحالة. وعن ذلك، قالت الدكتورة ميسرا: «يبدو الخطر الهرموني المحتمل مقنعاً في إطار هذه النتائج».

جزيء لدى النساء ربما يستحث استجابة كيميائية معينة تؤدي إلى الالتهاب

تطورات على صعيد العلاج

• الأدوية التقليدية. تتركز علاجات التهاب المفاصل الروماتويدي حول مجموعة من العلاجات المعروفة باسم «الأدوية المضادة للروماتيزم المعدلة لسير المرض» disease-modifying antirheumatic drugs (DMARDs)، التي جرى تطويرها للمرة الأولى منذ أربعة عقود.

وقبل ذلك، كانت العلاجات الأساسية عبارة عن ستيرويدات، مثل بريدنيزون وحقن الذهب. إلا أن هذه العلاجات القديمة كانت تخفف الألم والتورم فقط، دون تقليل تلف المفاصل المرتبط بالتهاب المفاصل الروماتويدي.

تُصنف الأدوية المضادة للروماتيزم المعدلة لمسار المرض، على نطاق واسع، باعتبارها إما تقليدية أو بيولوجية أو تركيبية مستهدفة. ويظل ميثوتريكسات Methotrexate (أوتريكسوب Otrexup، تريكسال Trexall) - دواءً تقليدياً مضاداً للروماتيزم المعدل لمسار المرض غير مكلف مالياً، ويجري تناوله عن طريق الفم أو عن طريق الحقن الذاتي - الدواء الأول المعتاد.

وتتضمن الأدوية المضادة للروماتيزم المعدلة للمرض التقليدية الأخرى ليفلونوميد leflunomide (أرافا Arava)، وهيدروكسي كلوروكين hydroxychloroquine (بلاكينيل Plaquenil)، وسلفاسالازين sulfasalazine (أزولفيدين Azulfidine). وفي بعض الأحيان، يجري الجمع بين اثنين أو أكثر من الأدوية المضادة للروماتيزم المعدلة للمرض.

يصيب النساء أكثر من الرجال بنحو 3 مرات

• الأدوية البيولوجية، وهي التي تستخدم في الحالات الأكثر صعوبة. ويجري إنتاجها من مصادر حية تستهدف مسارات التهابية معينة. وتنتمي الفئة الأخيرة، التي تسمى «مثبطات جانوس كيناز» Janus kinase (JAK) inhibitors، إلى الفئة الاصطناعية المستهدفة، التي نتجت عن أبحاث استخلصت الاختلافات الدقيقة في مسارات الجهاز المناعي. وتعمل هذه الأدوية على حجب الكثير من البروتينات، التي تزيد من الالتهاب. وعلى عكس الأدوية البيولوجية، التي تحتاج إلى الحقن أو التسريب، يمكن تناول مثبطات جانوس كيناز عن طريق الفم. وتتضمن الأدوية المستخدمة لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي توفاسيتينيب tofacitinib (زيلجانس Xeljanz)، وباريسيتينيب baricitinib (أوليومانت Olumiant)، وأباداسيتينيب upadacitinib ( رينفوك Rinvoq).

وعن ذلك، قالت الدكتورة ميسرا: « يفضل الكثير من المرضى الأدوية الفموية على الأدوية القابلة للحقن أو المحاليل الوريدية».

وينطوي تناول جميع فئات أدوية التهاب المفاصل الروماتويدي (وكل الأدوية بشكل عام) على آثار جانبية، لكن المجموعة الواسعة من الخيارات المتاحة الآن، تساعد الأطباء على تخصيص العلاجات بحسب احتياجات كل مريض وعوامل الخطر الخاصة به.

وأوضحت الدكتورة ميسرا أنه: «إذا احتجنا إلى الجمع بين الأدوية أو استخدام دواء أقوى، فلدينا المزيد من الخيارات للسيطرة على الالتهاب بشكل أفضل. ومع كل الخيارات المتاحة لدينا، أصبحنا الآن في وضع أفضل لعلاج مرضانا».

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة» - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.